أسطورة أدابا: خبز الحياة يُعرض فيُردّ بنصيحة ناصح؛ وقوائم الأسماء منهجٌ في مدارس الرافدين؛ وطلب الخلود في جلجامش ينتهي بحيّةٍ تأكل نبتة الشباب.
السؤال
هل تُروى قصّة آدم﵇ بشكل حكايات الأصل التي عرفها أهل الرافدين: الطعام الذي يمنح الحياة، والناصح، وخسارة الخلود؟ وما الذي يقوله القلب بين أدابا الذي يخسر بالامتناع وآدم﵇ الذي يخسر بالأكل؟
في أتراحاسيس وجلجامش يأتي الخبر سرّاً عبر جدار القصب، ويجيب البطل شيوخ مدينته بسببٍ مموّه؛ وفي القرآن يحمل نوحٌ﵇ الإنذار إلى قومه علناً ويجادلهم.
السؤال
هل يروي النصّ نوحاً بأسلوب الجدال لأنّ قصّته تخاطب حضارةً عرفت الطوفان سرّاً تتناقله الآلهة؟ وما الذي يقوله تحويل السرّ إلى إنذارٍ معلن عن موضوع القصّة نفسها؟
قومٌ يتكلّمون بلغة نقوش البناء الملكيّة: ما لا مثيل له، والقوّة، والخلود؛ والجواب باللفظ نفسه.
النظير
نقوش البناء في الرافدين تفخر بما لم يبنه ملكٌ قبل صاحبها، وتطلب بقاء الاسم، وتعدّد عقاب الأعداء؛ و«القصر الذي لا ندّ له» اسم قصر سنحاريب.
السؤال
هل تحكي القصّة عاداً بلغتها هي، لغة الملوك البنّائين الذين يفخرون بالمثيل المعدوم والاسم الباقي، ثم تجيبها باللفظ نفسه «هو أشدّ منهم قوّة»؟ وما صلة طلب الخلود بالبناء بعرض «شجرة الخلد» على آدم﵇؟
عهدٌ على الماء يُقسم بالأيّام، وناقةٌ متروكة، وحلفٌ يُنقض به العهد.
النظير
السائبة في جاهليّة العرب ناقةٌ تُترك لمعبودٍ فترعى حيث شاءت ولا تُركب؛ ونوبات السقي المؤقّتة بالأيّام في سجلّات الواحات؛ و«القسمة» و«تقاسموا» من جذرٍ واحد.
السؤال
هل تُروى قصّة صالح﵇ بلغة أهل الواحة: نوبة الماء، والناقة المتروكة، والحلف؟ وما الذي يجعل عقر الناقة نقضاً للقسمة كلّها؟
قوائم الرافدين: «قائمة ملوك أوروك وحكمائها» تجعل لكلّ ملكٍ حكيمه، وقائمة الملوك السومريّة تسرد الأسماء والمدد، وفيها إنميدورانكي ملك سيبار الذي أُدخل مجمع الآلهة وعُلّم الكهانة.
السؤال
هل يحفظ القرآن هؤلاء بشكل القائمة نفسه، اسماً وصفة، لأنّ ذاكرتهم عند السامع قائمةٌ لا حكاية؟ وما الذي يحمله اللقب «ذو الكفل» واسم «إدريس» من الدرس، كما يحمل لقب الحكيم في قوائم بابل وظيفته؟
المناظرات السومريّة يتحاجّ فيها طرفان أمام حَكَم؛ وسجلّات القضاء في أور الثالثة تُعرض فيها الدعوى على الشهود؛ وعبادة الكواكب والتماثيل في مدن الرافدين.
السؤال
هل تُروى قصّة إبراهيم﵇ بشكل المحاجّة لأنّ حضارته عرفت المناظرة والقضاء المكتوب في مدارسها ومحاكمها؟ وما الذي يجمع المحاجّات الأربع: النطق والسمع، والطلوع والأفول، والإحياء والإماتة؟
ضيوفٌ يُختبر بهم أهل مدينتين: بيت إبراهيم﵇ يكرمهم، ومدينة لوطٍ﵇ تنتهك حمايتهم، ثم خروجٌ بالليل.
النظير
حكاية بوكيس وفيليمون عند أوفيد: ضيفان إلهيّان تردّهما قرية ويكرمهما بيتٌ واحد فيُنجّى وتغرق القرية؛ والضيافة والجوار في أعراف العرب حمايةٌ للنازل لا تُنتهك.
السؤال
هل تُروى قصّة لوطٍ﵇ بشكل حكاية الضيافة التي يُختبر بها أهل المدن، ويقابلها في القرآن بيت إبراهيم﵇ الذي أكرم الضيوف أنفسهم؟ وما الذي يقوله انتقال الضيوف من بيت إبراهيم﵇ إلى مدينة لوط﵇ عن قرب المكانين؟
هذا يفرّق بين أسلوبين: في يوسف﵇ تُعلَن الرؤيا ويُعلَن تأويلها، وفي النمل تُروى الصورة حدثاً. ويجمعهما ضمير العقلاء لغير الإنسان: الكواكب في رؤيا يوسف﵇، والنمل في سورة النمل.
السؤال
هل ضمير العقلاء علامةٌ في النصّ على أنّ الصورة تشير إلى ناس؟ وما أسلوب قصّة يوسف﵇ حين تُقرأ بجذورها، دون أن يُحمل عليها أسلوب سليمان﵇؟
أدب الحكمة المصريّ يوصي بالميزان ويحتجّ على قاطع الطريق: تعاليم أمنموبي في الكيل والوزن، والفلاح الفصيح في البضاعة المأخوذة على الدرب؛ وشبكات الأوزان التجاريّة في الرافدين والسند.
السؤال
هل تُروى قصّة شعيب﵇ بلغة أهل السوق والقوافل الذين يخاطبهم: آلة الكيل، وحقّ الطريق، وحرّيّة المال؟ وما الذي يقوله اجتماع الميزان والصراط في القصّة عن موقع مدين على طرق التجارة؟
مواجهةٌ بالآيات: عصا ويد، ومناظرةُ سحرةٍ يوم الزينة أمام الحشد، ثم خروج.
النظير
سحرة البلاط في برديّة وستكار يعرضون صنعتهم أمام الملك؛ وعيد أوبت في طيبة وعيد أكيتو في بابل يومان معلومان يُحشد فيهما الناس لموكب الملك ومعبوده؛ و«يومٍ معلوم» في الشعراء لموعد السحرة ولشرب ناقة صالح﵇.
السؤال
هل تُروى قصّة موسى﵇ بشكل المناظرة العلنيّة في يوم عيد، لأنّ ملك فرعون عرض صنعته وقوّته أمام الحشد؟ وأيّ عيدٍ يقارب «يوم الزينة» في مصر أو الرافدين؟
كلام الثاني: وزيرٌ يشدّ الأزر، وخليفةٌ في الغياب يقدّم حسابه.
النظير
الوزير في مصر يتلقّى التقارير كلّ يوم ويسمع المظالم وينوب عن الملك، كما في «واجبات الوزير» بمقبرة رخميرع؛ والسُّكّل في الرافدين وزير الملك ورسوله. وهارون﵇ وزيرٌ لنبيّ، لا لملك.
السؤال
هل يُروى هارون﵇ بلغة المنصب: نائبٌ يحفظ الجماعة في الغياب ثم يقدّم حسابه بقوله «ولم ترقب قولي»؟ ولماذا لا يُسمّى هامان، وزير فرعون في الوظيفة، وزيراً؟
مجلس ملأٍ يُستفتى، وملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهدوا.
النظير
في نقوش سبأ مجلسٌ يُسمّى «مسود»، أعلى هيئة تشريعيّة، يجلس فيه الملك مع ممثّلي ستّ جماعات قبليّة، كما عرضه ريكمانز عن لوندين.
السؤال
هل يُروى أمر سبأ بلغة مجلسها: ملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهد الملأ، وملأٌ يعرض القوّة ويترك القرار؟ وما الذي يميّزها من ملك مصر الذي يقول «أفتوني في رؤياي»، ومن فرعون الذي يقول للملأ «ما علمت لكم من إلهٍ غيري»؟
حكايات الابن الموعود على الكبر في أدب المنطقة، ومنها دانيل في أوغاريت الذي يُوهب ابناً بعد دعاء، تجعل الولد عطيّةً تُعلن قبل أن يكون له فعل.
السؤال
هل يُروى إسحاق﵇ بوصفه عطيّة، يُذكر في البشارة والهبة والبركة ثم في قوائم الآباء، فتكون قصّته قصّة من وُهب له؟ وما الذي يقوله اقتران الضحك بالبشارة باسمه؟
أدب الوصايا عند أهل الرافدين ومصر: وصايا شوروباك لابنه، وتعاليم بتاح حتب. ووصيّة لقمان لابنه في القرآن حكمةٌ عامّة؛ ووصايا يعقوب﵇ أوامر عمليّة في أزمة بيتٍ واحد: ما يُكتم، وكيف يُدخل البلد، وأين يُبحث.
السؤال
هل يُروى يعقوب﵇ بشكل الأب صاحب الوصيّة، يدبّر البيت بالأمر القصير ثم يبثّ حزنه لله؟ وما الذي تقوله «يا بنيّ» حين ترد على لسان نوح﵇ ويعقوب﵇ ولقمان، و«يا أبت» على لسان يوسف﵇ وإبراهيم﵇؟
اسمٌ في قوائم الذكر بصفتين: «صدّيقاً نبيّاً»، و«رفعناه مكاناً عليّاً».
النظير
قوائم الرافدين: «قائمة ملوك أوروك وحكمائها» تجعل لكلّ ملكٍ حكيمه، وقائمة الملوك السومريّة تسرد الأسماء والمدد، وفيها إنميدورانكي ملك سيبار الذي أُدخل مجمع الآلهة وعُلّم الكهانة.
السؤال
هل يحفظ القرآن هؤلاء بشكل القائمة نفسه، اسماً وصفة، لأنّ ذاكرتهم عند السامع قائمةٌ لا حكاية؟ وما الذي يحمله اللقب «ذو الكفل» واسم «إدريس» من الدرس، كما يحمل لقب الحكيم في قوائم بابل وظيفته؟
نداءٌ في الضرّ يُستجاب: شكوى تُسمّي الكرب، ثم كشفٌ وأهلٌ ومثلهم معهم.
النظير
صلوات رفع اليد في الرافدين تسمّي الكرب وتطلب كشفه؛ وفي الصافّات والشعراء والقمر وهود﵇ والأعراف لوازم أخرى تختار كلٌّ منها زاوية.
السؤال
هل تجمع سورة الأنبياء القصص على محور الدعاء والإجابة، فتكون زاويتها النداء كما كانت زاوية القمر العذاب؟ وما الذي يقوله ترتيب الكروب الأربعة: الطوفان، ثم المرض، ثم الظلمة، ثم الوحدة؟
خطبةٌ واحدة تسمّي المعبود «بعلاً» وتقابله بـ«أحسن الخالقين».
النظير
بعل في ألواح أوغاريت ربّ المطر والخصب، تحيا الأرض بحياته. والخطبة لا تجادل في المطر؛ تسمّي الربّ بالخلق نفسه، باللفظ الذي يصف تكوين الإنسان في الرحم.
السؤال
هل تجيب «أحسن الخالقين» عن دعوى الخصب التي يحملها اسم بعل، فتجعل الخلق كلّه، ومنه خلق الإنسان، لله؟ وما الذي تقوله القراءتان «إلياسين» و«آل ياسين» عن الجماعة التي سلم عليها النصّ؟
قوائم الرافدين: «قائمة ملوك أوروك وحكمائها» تجعل لكلّ ملكٍ حكيمه، وقائمة الملوك السومريّة تسرد الأسماء والمدد، وفيها إنميدورانكي ملك سيبار الذي أُدخل مجمع الآلهة وعُلّم الكهانة.
السؤال
هل يحفظ القرآن هؤلاء بشكل القائمة نفسه، اسماً وصفة، لأنّ ذاكرتهم عند السامع قائمةٌ لا حكاية؟ وما الذي يحمله اللقب «ذو الكفل» واسم «إدريس» من الدرس، كما يحمل لقب الحكيم في قوائم بابل وظيفته؟
رحلةٌ إلى أطراف الأرض في ثلاث مراحل: المغرب، والمطلع، وبين السدّين.
النظير
خريطة العالم البابليّة ترسم أرضاً يحيطها النهر المرّ وأقاليم في الأطراف؛ وجلجامش يرحل إلى جبل ماشو حيث تطلع الشمس وتغرب؛ وملوك الرافدين يذكرون في نقوشهم بلوغ «البحر الأعلى» و«البحر الأسفل».
السؤال
هل تُروى قصّة ذي القرنين بشكل رحلة الملك إلى أطراف العالم الذي عرفته حضارةٌ رسمت الأرض دائرةً لها أطراف؟ وما عمل «السبب» في الرحلة: طريقٌ يُتّبع، أم وسيلةٌ تُؤتى؟
قوائم الرافدين: «قائمة ملوك أوروك وحكمائها» تجعل لكلّ ملكٍ حكيمه، وقائمة الملوك السومريّة تسرد الأسماء والمدد، وفيها إنميدورانكي ملك سيبار الذي أُدخل مجمع الآلهة وعُلّم الكهانة.
السؤال
هل يحفظ القرآن هؤلاء بشكل القائمة نفسه، اسماً وصفة، لأنّ ذاكرتهم عند السامع قائمةٌ لا حكاية؟ وما الذي يحمله اللقب «ذو الكفل» واسم «إدريس» من الدرس، كما يحمل لقب الحكيم في قوائم بابل وظيفته؟
سلامٌ على نوحٍ﵇ في العالمين... وسلامٌ على المرسلين
القراءة
سورة الصافّات تروي ستّ قصص متتابعة، وتختم أربعاً منها بلازمةٍ واحدة من أربعة أسطر: «وتركنا عليه في الآخرين * سلامٌ على... * إنّا كذلك نجزي المحسنين * إنّه من عبادنا المؤمنين».
سورة الشعراء تروي سبعة رسل، وتختم كلّ قصّةٍ بلازمةٍ واحدة: «إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين * وإنّ ربّك لهو العزيز الرحيم»، ثماني مرّات مع مطلع السورة. وتفتح قصص نوحٍ﵇ وهودٍ﵇ وصالحٍ﵇ ولوط﵇ بصيغةٍ واحدة من خمسة أسطر: «كذّبت قوم ...
فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر
القراءة
سورة القمر تروي خمس أمم في آياتٍ قليلة لكلٍّ منها، وتفتح أكثرها بفعلٍ واحد: «كذّبت قبلهم قوم نوح»، «كذّبت عاد»، «كذّبت ثمود بالنذر»، «كذّبت قوم لوطٍ بالنذر»، ثم «ولقد جاء آل فرعون النذر». وتعود بعد كلّ قصّة لازمتان: «فكيف كان عذابي ونذر»، و«ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر».
فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم
القراءة
في سورة الأعراف تُختم قصّتا صالحٍ﵇ وشعيبٍ﵇ بمشهدٍ واحد بلفظٍ واحد: «فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين»، ثم «فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم». فالرسول يخاطب قومه بعد هلاكهم، وهم جاثمون في دارهم.
في سورة الكهف كلمةٌ تتكرّر في أكثر من قصّة: الفتية يدخلون الكهف ويدعون «ربّنا آتنا من لدنك رحمةً وهيّئ لنا من أمرنا رشداً»؛ وفي وصف الكهف «من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً»؛ وبين القصص «وقل عسى أن يهدين ربّي لأقرب من هذا رشداً»؛ وموسى﵇ يسأل العبد الصالح «هل أتّبعك على أن تعلّمن ممّا عُلّمت رشداً». فالرشد في السورة شيءٌ يُطلب: بالاحتماء في الكهف، وبالرحلة إلى معلّم.
سورة يوسف قصّةٌ واحدة تُفتح بـ«نحن نقصّ عليك أحسن القصص»، ثم تبدأ برؤيا يقصّها يوسف﵇ على أبيه: «يا أبت إنّي رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين». وتنتهي بالمشهد نفسه وقد تحقّق: «ورفع أبويه على العرش وخرّوا له سجّداً، وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل».
إنّ فرعون علا في الأرض... للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً
القراءة
سورة القصص تُفتح بفرعون: «إنّ فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً... إنّه كان من المفسدين»، وتقترب من خاتمتها بقارون الذي «بغى عليهم» بكنوزه، ويُقال له «ولا تبغ الفساد في الأرض»، ثم تُختم القصّتان بحكمٍ واحد: «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً».
ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى... فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى
القراءة
سورة طه تُفتح بنفي الشقاء: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى»، وتروي قصّة آدم﵇ على محوره: «فلا يخرجنّكما من الجنّة فتشقى»، ثم تصف الجنّة بنقيض الشقاء «إنّ لك ألّا تجوع فيها ولا تعرى * وأنّك لا تظمأ فيها ولا تضحى»، ثم يأتي الهبوط ومعه الوعد «فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى». فالسورة تبدأ بالشقاء منفيّاً عن النبيّ، وتُعرّفه في قصّة آدم﵇ جوعاً وعرياً وظمأً وحرّ شمس، وتجعل الهدى علاجه.
إرم ذات العماد... وثمود الذين جابوا الصخر بالواد * وفرعون ذي الأوتاد
القراءة
سورة الفجر تذكر ثلاث أممٍ في ستّ آيات، وتصف كلّاً منها بعمارتها: عادٌ «إرم ذات العماد * التي لم يُخلق مثلها في البلاد»، وثمود «الذين جابوا الصخر بالواد»، وفرعون «ذي الأوتاد». ثم يجمعهم وصفٌ واحد: «الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد * فصبّ عليهم ربّك سوط عذاب».
سورة المرسلات تقطعها آيةٌ واحدة عشر مرّات: «ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين». وبين كلّ لازمتين مشهدٌ قصير: النجوم تُطمس والجبال تُنسف، ثم «ألم نهلك الأوّلين»، ثم «ألم نخلقكم من ماءٍ مهين»، ثم «ألم نجعل الأرض كفاتاً * أحياءً وأمواتاً»، ثم ظلٌّ «ذي ثلاث شعب» وشررٌ «كالقصر»، ثم يوم الفصل، ثم المتّقون في ظلالٍ وعيون.
سورة العنكبوت تسرد الأمم: قوم نوح﵇ وإبراهيم﵇ ولوط﵇ ومدين وعادٍ وثمود وقارون وفرعون وهامان، وتقول عن عادٍ وثمود «وقد تبيّن لكم من مساكنهم». ثم تجمع الأخذ في أربعة: «فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا».
النملة تتكلّم بلغة قائدٍ يخاطب قومه: تنادي «يا أيّها النمل» بالصيغة التي ينادي بها سليمان﵇ «يا أيّها الناس» وتنادي بها الملكة «يا أيّها الملأ»، وتأمر بضمائر العقلاء «ادخلوا مساكنكم»، وتعرف الملك باسمه وتعرف جنوده، وتعذرهم «وهم لا يشعرون». وفي السورة نفسها امرأتان تحذّران قومهما من جيش سليمان﵇: النملة تخشى أن «يحطمنّكم سليمان وجنوده»، والملكة تقول «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها».
المشهد تفقّدُ فرقةٍ وغيابُ أحد رجالها، ويتتابع كما يتتابع عمل الاستطلاع. الملك يتفقّد الطير فيلحظ غياب الهدهد «أم كان من الغائبين»، ويتوعّده بعقوبة الغائب «لأعذّبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه» إلا أن يأتي «بسلطانٍ مبين»، أي بحجّةٍ بيّنة.
الملكة تصف ما وصلها «إنّي أُلقي إليّ كتابٌ كريم»، ثم تقرأ نصّه: «إنّه من سليمان، وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم، ألّا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين». فالكتاب يبدأ باسم المرسِل، ثم باسم الله، ثم بالأمر في جملتين: نهيٌ عن العلوّ، وطلبُ الإتيان.
بعد الإنذار يطلب سليمان﵇ من ملئه عرش الملكة قبل وصولها، فيتقدّم اثنان بعرضين: «عفريتٌ من الجنّ» يأتي به «قبل أن تقوم من مقامك» ويصف نفسه «لقويٌّ أمين»، و«الذي عنده علمٌ من الكتاب» يأتي به «قبل أن يرتدّ إليك طرفك». فالمهمّة يتنافس عليها صاحب قوّة وصاحب علمٍ بالكتاب، ويغلب العلم.
دُعيت المرأة إلى دخول الصرح، فلمّا رأته «حسبته لجّة» وكشفت عن ساقيها، فقيل «إنّه صرحٌ ممرّدٌ من قوارير»، فقالت «ربّ إنّي ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان». والألفاظ تحمل المشهد على وجهين.
السورة تسمّي رجلاً بكنيته «أبي لهب»، ثم تجعل الكنية مصيره: «سيصلى ناراً ذات لهب». وتذكر يديه وماله وكسبه: «ما أغنى عنه ماله وما كسب»، ثم امرأته «حمّالة الحطب * في جيدها حبلٌ من مسد».
النظير
رشف ربّ الشرر والوباء = أبولو في نقش إداليون؛ والنار تفحص الأيدي وتطلب الحطب في صلاة آتار
موسى﵇ يقول للسامريّ: «وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً، لنحرّقنّه ثمّ لننسفنّه في اليمّ نسفاً». فالمعبود يُعامَل بفعلين متتابعين: يُحرَّق، ثم يُذرى في اليمّ حتى لا يبقى منه ما يُجمع.
الأزلام قداحٌ تُضرَب لتقسيم أمرٍ أو معرفة رأيٍ في فعل. والفعل «استقسم» من جذر القسمة والقَسَم، فهو طلب النصيب وطلب الحكم معاً، فالأزلام أداةُ قرارٍ لا تسلية.
النظير
قرعة فورتونا في برينيستي، وقداح هبل السبعة عند ابن الكلبي
كانتا رتقاً ففتقناهما... وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً
القراءة
في سورة الأنبياء ثلاث آياتٍ متتابعة: «أنّ السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ»، ثم الجبال رواسي والفجاج سبلاً، ثم «وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً». فالمشهد ملتصقٌ يُفصل، وماءٌ يخرج منه الحيّ، وسماءٌ تُرفع سقفاً ويُحفظ.
النظير
أبسو وتيامات يمزجان الماءين، ثم يشقّ مردوخ تيامات ويرفع شطرها سماءً ويقيم عليها الحرّاس
الحساب في القرآن يُصوَّر بأداة السوق: موازين تُنصب، وأعمالٌ توزن، و«مثقال حبّةٍ من خردل» يُؤتى به. «فأمّا من ثقلت موازينه * فهو في عيشةٍ راضية * وأمّا من خفّت موازينه * فأمّه هاوية».
النظير
وزن القلب أمام ريشة ماعت وتحوت يكتب، وبراءة الميّت من نقص المكيال والميزان
النصّ يحدّد الموضع بوصفٍ مائيّ: ملتقى بحرين، وموسى﵇ مستعدٌّ أن يمضي إليه «حُقُباً»، أي دهراً. وعنده يتّخذ الحوت سبيله في البحر «سرباً»، ثم يقول الفتى إنّه اتّخذه «عجباً».
النظير
أوانيس عند بيروسوس: معلّمٌ بجسد سمكة يخرج من البحر الجنوبيّ ويعود إليه
خصمان يتسوّران سور المحراب على داود﵇ فيفزع منهما، ثم يعرضان قضيّة: أخٌ له تسعٌ وتسعون نعجة، وأخوه له نعجةٌ واحدة، «فقال أكفلنيها»، أي اجعلني كافلها فأضمّها إلى نعاجي، «وعزّني في الخطاب»، أي غلبني في الكلام. فيحكم داود﵇ «لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه»، ثم يعمّم «وإنّ كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض».
النظير
إيزيس تعرض على ست قضيّة ماشيةٍ يأخذها غريب، فيحكم ست على نفسه
النصّ يذكر الصنعة بخطواتها: «وألنّا له الحديد * أن اعمل سابغاتٍ وقدّر في السرد». فالحديد يُليَّن، والدرع «سابغة» أي تامّة تغطّي البدن، والحلق يُسرد سرداً مقدّراً على قياسٍ واحد.
النظير
كوثر الصانع يصنع لبعل دبّوسين يضرب بهما يمّ، ولقبه «د حرش يدم» أي ذو صنعة اليدين؛ وداود﵇ ذا الأيد يُعلَّم صنعة الدروع
الآية تقول «وغيض الماء وقُضي الأمر واستوت على الجوديّ». والاسم من جذر الجودة الذي يصف به القرآن الخيل الأصيلة، فيحتمل أن يكون علماً على جبل، ويحتمل وصفاً لموضعٍ مرتفعٍ صالح﵇.
النظير
سمكة مانو تجرّ السفينة إلى جبلٍ في الشمال، وابن نوح يأوي إلى جبلٍ فلا يعصمه
الرحلة ثلاث مراحل، تفتتح كلَّ واحدةٍ منها العبارة نفسها «فأتبع سبباً» أو «ثمّ أتبع سبباً»: إلى «مغرب الشمس»، ثم إلى «مطلع الشمس»، ثم «بين السدّين». وكلّ مرحلةٍ تُروى بما «وجد»: «وجدها تغرب في عينٍ حمئة ووجد عندها قوماً»، و«وجدها تطلع على قومٍ لم نجعل لهم من دونها ستراً»، و«وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً».
النظير
جلجامش يسلك طريق شمش تحت جبل ماشو الذي يحرس مطلع الشمس ومغربها
سفينةٌ موصوفة بمادّتها: ألواحٌ ودُسُر، ولا يُذكر اسمها في الآية. والجذر يسمّيها «فُلكاً» كما يسمّي مدار الشمس والقمر «فَلَكاً»، وتتجاور الكلمتان في سورة يس.
النظير
زيوسودرا يسمع التحذير عند جدار، والعواصف سبعة أيّامٍ وسبع ليال، ثم يُسكَن دلمون حيث تطلع الشمس
النصّ مجلسٌ يُعلَن فيه الخلق قبل أن يقع: «إنّي جاعلٌ في الأرض خليفة». والملائكة تسأل عن العاقبة: «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك»، والجواب «إنّي أعلم ما لا تعلمون»، ثم يُعلَّم آدم﵇ الأسماء ويُعرض المسمَّون على الملائكة.
النظير
أتراحاسيس: إنسانٌ من طينٍ ودم إلهٍ مذبوح يحمل عن الآلهة كدحها؛ وفي إينوما إيليش يُصنع من دم كينغو قائد التمرّد
النصّ يضرب للحياة الدنيا مثل الزرع: غيثٌ ينبت به زرعٌ يُعجب الزرّاع، ثم يهيج فيصفرّ، ثم يصير حطاماً. والكفّار هنا الزرّاع عند الرازي ومكّي القيسي وأبي السعود، لأنّهم يكفرون البذر أي يسترونه.
النظير
حدائق أدونيس: زرعٌ يخضرّ في ثمانية أيّام ثم يذوي، وأفلاطون يقابله بالزارع الذي ينتظر ثمانية أشهر
الإيراء استخراج النار بالقدح أو الفرك، والآية تنسب النار إلى «شجرتها»، أي الخشب الذي تُستخرج منه، وفي موضعٍ آخر تجعلها من «الشجر الأخضر». والكلمة نفسها تصف خيل الغارة «فالموريات قدحاً»، فالإيراء قدحٌ يُخرج الشرر من حجرٍ أو عود.
النظير
بروميثيوس يسرق النار في ساق شمرٍ مجوّفة؛ وفي القرآن نارٌ أنشأ الله شجرتها، وموسى﵇ يحمل إلى أهله «جذوةً من النار»
الآية تجعل بابل موضع تعليمٍ لعلمٍ خطِر، يُطلب ويُعلَّم ويُحذَّر منه: «إنّما نحن فتنةٌ فلا تكفر»، ويُفرَّق به بين المرء وزوجه. وتفتتح بما تتلوه الشياطين «على ملك سليمان».
النظير
بابل مدينة عشتار، وعشتار كوكب الزهرة؛ وفي روايات التفسير امرأةٌ اسمها الزهرة فتنت الملكين ثم صارت الكوكب، وقال ابن كثير إنّ تفصيلها من أخبار بني إسرائيل
النصّ يجعل الخلق قولاً: إرادةٌ ثم كلمة، «إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون». والأمر نفسه يُوجَّه إلى النار في قصّة إبراهيم﵇ فتتبدّل طبيعتها، وإلى المعتدين في السبت فتتبدّل هيئتهم.
النظير
بتاح في لاهوت منف يخلق بما يفكّر فيه القلب ويأمر به اللسان
عرض إبليس على آدم﵇ شيئين: الخلود والملك. في طه «هل أدلّك على شجرة الخلد وملكٍ لا يبلى»، وفي الأعراف «ما نهاكما ربّكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملَكين أو تكونا من الخالدين».
النظير
إنكي يأكل النبتات الثماني في دلمون، فتلعنه نِنحُرسَج فيمرض، ثم تشفيه
النصّ يصف إدريس﵇ بالصدق والنبوّة والصبر، ثم «رفعناه مكاناً عليّاً». والسورة التي ورد فيها تستعمل «مكاناً» مع صفةٍ لموضعٍ حقيقيّ: شرقيّ، وقصيّ، وتستعمل «عليّاً» للمنزلة في «لسان صدقٍ عليّاً».
النظير
كثيرٌ من المؤرّخين المسلمين جعلوا إدريس﵇ هرمس المثلّث بالحكمة، وجعل أبو معشر الهرامسة ثلاثة أوّلهم قبل الطوفان
فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر
القراءة
سورة القمر تروي خمس أمم في آياتٍ قليلة لكلٍّ منها، وتفتح أكثرها بفعلٍ واحد: «كذّبت قبلهم قوم نوح»، «كذّبت عاد»، «كذّبت ثمود بالنذر»، «كذّبت قوم لوطٍ بالنذر»، ثم «ولقد جاء آل فرعون النذر». وتعود بعد كلّ قصّة لازمتان: «فكيف كان عذابي ونذر»، و«ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر».
النظير
آن وإنليل يقضيان بنقل الملك عن سومر، فتُعدّ المدن الخربة واحدةً بعد واحدة، وبعد كلّ مدينةٍ «وا مدينتي الخربة، وا بيتي الخرب»
هل يقرأ القرآن أسماء الأنبياء بألفاظٍ تجاورها، لقبٍ بـ«ذو» أو صفةٍ من حروف الاسم أو فعلٍ يسبق البشارة به، كما تحمل أسماء أبطال الطوفان في الرافدين مصائرهم؟
القرآن يسمّيه بلقبه ولا يذكر له اسماً، ويقرن به العلوّ في الأرض.
النظير
في المصريّة «بر عا» البيت العظيم، اسم القصر ثم لقب الملك منذ الدولة الحديثة؛ وفي السومريّة «إي گال» البيت الكبير، القصر، ومنه الأكّديّة «إكلّو» ثم «هيكل»؛ فالملك يُسمّى ببيته في الحضارتين.
«واترك البحر رهواً»، و«طريقاً في البحر يبساً»، و«فغشيهم من اليمّ ما غشيهم»
المرشّح المصريّ
نموذجٌ فيزيائيّ لانحسار الماء بريحٍ شرقيّة ليلةً كاملة على بحيرةٍ ضحلة في شرق الدلتا.
المرشّح الرافدينيّ
«بلاد البحر» في الأكّديّة اسم أهوار جنوب الرافدين، و«البحر» عندهم يشمل الهور.
ما ترجّحه القرينة
اللفظ «اليمّ» نفسه للماء الذي أُلقي فيه الرضيع والماء الذي غرق فيه فرعون والماء الذي نُسف فيه العجل؛ فهو اسمٌ للماء الواسع، نهراً أو بحراً أو هوراً. القرينة لا ترجّح وحدها.
آدم﵇: «قال اهبطا منها جميعاً بعضكم لبعضٍ عدوّ»، ونوح﵇: «قيل يا نوح اهبط بسلامٍ منّا وبركاتٍ عليك»
وهناك
بنو إسرائيل: «اهبطوا مصراً فإنّ لكم ما سألتم»
الصلة
الهبوط بدايةٌ في الأرض في ثلاث قصص؛ آدم﵇ يهبط من جنّةٍ حاجاتها مكفولة، ونوحٌ﵇ يهبط من السفينة بسلام، وبنو إسرائيل يُؤمرون بالهبوط إلى مصرٍ فيه البقل والقثّاء والفوم والعدس والبصل بدل المنّ والسلوى.
لفظان في سورة ص؛ «الأيد» يُقرأ القوّة من جذر أيد، ويُقرأ «الأيدي» حُذفت ياؤه كما في «بالواد» و«المتعال»، وقُرئ «أولي الأيد» بغير ياء؛ فداود﵇ على هذه القراءة ذو الأيدي، وهو صانع الدروع. والسورة تصف داود﵇ وسليمان﵇ وأيّوب﵇ بأنّ كلّاً منهم «أوّاب».
إبراهيم﵇: «إنّه كان صدّيقاً نبيّاً»، ثم «وجعلنا لهم لسان صدقٍ عليّاً»
وهناك
إدريس﵇: «إنّه كان صدّيقاً نبيّاً * ورفعناه مكاناً عليّاً»
الصلة
الصفتان نفسهما لاثنين في سورة مريم؛ إبراهيم﵇ وذرّيته يُجعل لهم لسان صدقٍ عليّ، وإدريس﵇ يُرفع مكاناً عليّاً. ويُنادى يوسف﵇ في السجن «يوسف أيّها الصدّيق».
أيّوب﵇: «أنّي مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين»، ثم «فكشفنا ما به من ضرٍّ وآتيناه أهله ومثلهم معهم»
وهناك
إخوة يوسف﵇: «يا أيّها العزيز مسّنا وأهلنا الضرّ وجئنا ببضاعةٍ مزجاة»، ثم «وأتوني بأهلكم أجمعين»
الصلة
شكوى الضرّ في قصّتين، والأهل في الشكوى والجواب؛ أيّوب﵇ يُردّ إليه أهله ومثلهم معهم، وإخوة يوسف﵇ يأتون ببضاعةٍ قليلة فيُطلب منهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين.
موسى﵇: «فأصبح في المدينة خائفاً يترقّب»، و«فخرج منها خائفاً يترقّب»
وهناك
هارون﵇: «إنّي خشيت أن تقول فرّقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي»، وشعيب﵇: «وارتقبوا إنّي معكم رقيب»، وصالح﵇: «إنّا مرسلو الناقة فتنةً لهم فارتقبهم واصطبر»
الصلة
الجذر في أربع قصص؛ موسى﵇ يترقّب خائفاً في المدينة ثم في خروجه منها، وهارون﵇ انتظر قول أخيه، وشعيب﵇ وصالح﵇ ينتظران العاقبة.
أصحاب الجنّة: «إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين»، و«فتنادوا مصبحين»
وهناك
قوم لوط﵇: «أنّ دابر هؤلاء مقطوعٌ مصبحين»، و«وإنّكم لتمرّون عليهم مصبحين»، وأصحاب الحجر: «فأخذتهم الصيحة مصبحين»
الصلة
الصباح موعدٌ في ثلاث قصص؛ قومٌ يتنادون في الصباح ليقطعوا الثمر فيجدونه صريماً، وقريةٌ يُقطع دابرها مع الصبح ويمرّ الناس عليها مصبحين، وأصحاب الحجر تأخذهم الصيحة مصبحين.
سليمان﵇: «ولقد فتنّا سليمان وألقينا على كرسيّه جسداً ثمّ أناب»
وهناك
قوم موسى﵇: «فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار»، والرسل: «وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام»
الصلة
الجسد هيئةٌ ظاهرة تنقصها الحياة في القصص الثلاث؛ جسدٌ على كرسيّ ملكٍ في زمن فتنته، وعجلٌ مصنوعٌ له صوت، ورسلٌ ليسوا أجساداً بلا طعام. وفي الرافدين يُجلس على العرش بديلٌ أو تمثالٌ في زمن الخطر.
إبراهيم﵇: «إنّ هذا لهو البلاء المبين»، وسليمان﵇: «هذا من فضل ربّي ليبلوني أأشكر أم أكفر»
وهناك
أصحاب الجنّة: «إنّا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنّة إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين»
الصلة
البلاء في ثلاث قصص؛ ابنٌ يُؤمر أبوه بذبحه ثم يُفدى، وعرشٌ يُؤتى به قبل أن يرتدّ الطرف فيسأل الملك نفسه أيشكر، وبستانٌ يُقسم أصحابه أن يصرموه ولا يستثنون. فالامتحان بالعطاء كالامتحان بالشدّة.
آل فرعون: «فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليمّ»، وأصحاب الأيكة: «فانتقمنا منهم وإنّهما لبإمامٍ مبين»
وهناك
سحرة فرعون: «وما تنقم منّا إلا أن آمنّا بآيات ربّنا»، وأصحاب الأخدود: «وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله»
الصلة
النقمة في القرآن على وجهين؛ انتقامٌ من الله يُغرق آل فرعون ويهلك أصحاب الأيكة قوم شعيب﵇، ونقمةُ الطغاة على من آمن. وفي النقوش الصفويّة «نقمة لدمه» ثأرٌ يُطلب للقريب المقتول.
هود﵇: «استغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوّةً إلى قوّتكم»
وهناك
نوح﵇: «استغفروا ربّكم إنّه كان غفّاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً»، والقرون الأولى: «وأرسلنا السماء عليهم مدراراً… فأهلكناهم بذنوبهم»
الصلة
المطر وعدٌ على الاستغفار بلفظٍ واحد عند نوح﵇ وهود﵇، ونعمةٌ أُعطيت ثم أُخذت عند القرون السابقة. وفي بابل تذكر مسلّة نبونيد أنّ الآلهة ترفع الجدب بصلاح الملك.
إبراهيم﵇ للملك: «فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبُهت الذي كفر»
وهناك
موسى﵇ لفرعون: «ربّ المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون»
الصلة
نبيّان يحاجّان ملكين بالشمس؛ إبراهيم﵇ يطلب من الملك أن يأتي بها من المغرب، وموسى﵇ يصف ربّه بربّ المشرق والمغرب. والحجّة في الموضعين بما لا يملكه الملك.
إبراهيم﵇ بعد النار: «وقال إنّي ذاهبٌ إلى ربّي سيهدين»، وفي العنكبوت «إنّي مهاجرٌ إلى ربّي»
وهناك
موسى﵇ عند البحر: «قال أصحاب موسى إنّا لمدركون * قال كلّا إنّ معي ربّي سيهدين»
الصلة
خروجان تحت الخطر بكلمةٍ واحدة؛ إبراهيم﵇ يخرج من قومٍ أرادوا إحراقه، وموسى﵇ يقف بين البحر وجند فرعون. وفي الموضعين لا يعرف الخارج الطريق، ويقول إنّ ربّه سيهديه.
قوم لوط﵇: «أخرجوا آل لوطٍ من قريتكم إنّهم أناسٌ يتطهّرون»، و«لتكوننّ من المخرَجين»
وهناك
قوم شعيب﵇: «لنخرجنّك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودنّ في ملّتنا»، والرسل: «لنخرجنّكم من أرضنا أو لتعودنّ في ملّتنا»
الصلة
الإخراج من القرية عقوبة الجماعة لمن خالفها، بجانب الرجم؛ وفي قصّتي شعيب﵇ والرسل خيارٌ بين الخروج والعودة في الملّة. وفي شريعة حمورابي يُطرد من المدينة من تعدّى حدود القرابة.
آل فرعون: «كذلك وأورثناها بني إسرائيل»، و«كذلك وأورثناها قوماً آخرين»
وهناك
المستضعفون: «وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها»، وموسى﵇: «إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده»
الصلة
الإرث بعد الغرق مرّتين بلفظين: بنو إسرائيل في الشعراء، و«قومٌ آخرون» في الدخان. والأرض المباركة في الأعراف يرثها المستضعفون. ومسألة أيّ أرضٍ ورثوا مفتاحٌ في سؤال المكان.
إبراهيم﵇: «فلمّا رأى الشمس بازغةً قال هذا ربّي هذا أكبر فلمّا أفلت قال يا قوم إنّي بريءٌ ممّا تشركون»
الصلة
الشمس معبودٌ في قصّتين؛ قومٌ في سبأ يسجدون لها، وإبراهيم﵇ يراها أكبر الكواكب ثم يتبرّأ منها حين تغيب. وفي الملكة والقوم يأتي الجواب بالإسلام «مع سليمان لله ربّ العالمين».
يوسف﵇: «فيكيدوا لك كيداً»، و«إنّه من كيدكنّ إنّ كيدكنّ عظيم»
وهناك
إبراهيم﵇: «وتالله لأكيدنّ أصنامكم»، وهود﵇: «فكيدوني جميعاً ثمّ لا تُنظرون»
الصلة
الكيد في القصص تدبيرٌ خفيّ؛ إخوةٌ يكيدون لأخيهم، ونسوةٌ يكدن لفتى، ونبيٌّ يكيد الأصنام، ونبيٌّ يتحدّى قومه أن يكيدوه. وفي يوسف﵇ يُنسب الكيد إلى الله أيضاً «كذلك كدنا ليوسف».