تمسك أنثروبولوجيا القرآن مؤسسة تمسك للبحوث والنشر والتدريب

خارج السلسلة

ملفّات الكيانات

أشخاص وأماكن وأحداث، لكلّ منها باب بحث مستقل.

ابدأ من الاسم أو المشهد الذي يلفتك. اقرأ النص، ثم وجه المقارنة والشواهد ومصادرها، واتبع الصلات إلى الملفات الأخرى.

◈الأمثال والأوصاف: أشياء يعرفها السامع38,000 ق.م · 66 مرساة◈الطور والوادي المقدّس9,500 ق.م · 6 مرساة◈الطعام: ما يُؤكَل وما يُترَك9,000 ق.م · 26 مرساة◈يونس ونينوى8,000 ق.م · 14 مرساة◈أصحاب السبت7,000 ق.م · 4 مرساة◈بيوت الظعن7,000 ق.م · 20 مرساة◈داود وسليمان: الصنعة والملك5,800 ق.م · 45 مرساة◈السَّير في الأرض والنظر في الآثار4,000 ق.م · 4 مرساة◈قريش وإيلافها3,500 ق.م · 41 مرساة◈مصر: أرض النهر3,100 ق.م · 12 مرساة◈آية الدَّين والعقد المكتوب3,000 ق.م · 18 مرساة◈أصحاب القرية3,000 ق.م · 2 مرساة◈اللسان العربيّ المبين2,900 ق.م · 22 مرساة◈لقمان2,500 ق.م · 7 مرساة◈مجمع البحرين وصاحب موسى2,500 ق.م · 10 مرساة◈ذو القرنين والسدّ2,300 ق.م · 12 مرساة◈إدريس2,000 ق.م · 4 مرساة◈إلياس وبعل2,000 ق.م · 5 مرساة◈طالوت وجالوت1,950 ق.م · 5 مرساة◈أيوب1,900 ق.م · 6 مرساة◈إسماعيل وإسحاق ويعقوب1,900 ق.م · 5 مرساة◈بنو إسرائيل واليهود: قاعدة الفصل1,210 ق.م · 4 مرساة◈بابل والصرح1,200 ق.م · 6 مرساة◈ملكة سبأ900 ق.م · 8 مرساة◈الجوديّ800 ق.م · 3 مرساة◈سبأ وسيل العرم800 ق.م · 7 مرساة◈أصحاب الكهف والرقيم747 ق.م · 9 مرساة◈عيسى ونبونيد: الطرف العميق648 ق.م · 8 مرساة◈ذو الكفل600 ق.م · 3 مرساة◈زكريا ويحيى600 ق.م · 4 مرساة◈المجوس522 ق.م · 2 مرساة◈أصحاب الفيل330 ق.م · 5 مرساة◈قوم تُبَّع110 ق.م · 2 مرساة◈الصابئون100 ق.م · 5 مرساة◈الروم وأدنى الأرض1 ق.م · 4 مرساة◈الإسراء والمسجد الأقصى0 م · 3 مرساة◈محمد232 م · 4 مرساة◈الرحمن: اسم إلهي منقوش قبل الإسلام380 م · 3 مرساة◈أصحاب الأخدود523 م · 2 مرساة◈اليسعبلا تأريخ · 0 مرساة◈عيسىبلا تأريخ · 0 مرساة◈مريمبلا تأريخ · 0 مرساة◈الصيحة والرجفةبلا تأريخ · 2 مرساة

المشاهد 5

ملفّاتٌ بُنيت متفرّقةً ثمّ تبيّن أنّها تنتمي إلى مشهد تاريخيّ واحد. كلّ مشهد هنا سلسلة سببية، لا جواراً في الزمن.

مشهد جنوب الجزيرة في القرن السادس الميلادي

أربعة ملفّات في مسرح واحد وجيلين اثنين: سدّ مأرب ينهار ويرمّمه أبرهة سنة 548، ونصارى نجران يُحرَقون سنة 523 بأمر ملك يهوديّ، ثم تغزو أكسوم فتصير اليمن حبشية، ويفتتح أبرهة نقشه باسم رحمنن. الأحداث الأربعة سلسلة سببية واحدة، لا أربع قصص متجاورة.

مشهد بابل والمنفى في القرن السادس قبل الميلاد

نبونيد يقيم في تيماء عشر سنين، ومهجَّرو يهوذا يُسكَنون قرية على قناة خابور، وحزقيال يقول إنّه كان عند تلك القناة، ومقامه اليوم في بلدة اسمها الكفل. وجماعة تعميدية تبقى في جنوب العراق إلى اليوم. مشهد واحد يجمع أربعة ملفّات بُنيت متفرّقة.

مشهد الشام في انهيار البرونزي المتأخّر

الفلستيون يستقرّون في الساحل بعد انهيار عام، فتُضغط قبائل الجبل حتى تطلب ملكاً، ثم يقوم المُلك ويصير له نحاس عربة وحديد. لحظة تحوّل واحدة يقرؤها الملفّان من طرفيها.

مشهد الدرب العطريّ

الطريق واحد من طرفه إلى طرفه: المنتَج والمحطّات المقدَّرة في الجنوب، والملكة على عقدة الدرب وبلاطها، وقريش على تنظيمه الأخير بعهود الإيلاف. ثلاثة ملفّات تقرأ الشريان نفسه في ثلاثة أزمنة.

مشهد الحكمة المشرقية

ثلاثة ملفّات في جنس أدبيّ واحد: الحكيم المبتلى، والحكيم يوصي ابنه، والحكيم المرفوع الذي يُعلَّم ثم يُعلِّم. وهي أعمدة أدب الحكمة في المشرق قبل الميلاد بقرون.

◈

اليسع

ملف بحث يجمع الآيات ومشاهدها وأسئلتها؛ تواريخ المقارنات تخص شواهدها.

1 ملمحاً0 مرساة

واليسع ويونس ولوطا

6:86وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ
6:87وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
38:48وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ
في الجذر

«اليسع» مرّتان، وفي الموضعين في قائمة أسماء بلا قصّة: «وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً»، و«واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل». فالقرآن يحفظ الاسم ويقرنه بأسماء، ويترك المكان والزمن.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة
◈

الأمثال والأوصاف: أشياء يعرفها السامع

المَثَل لا يصف حدثاً وقع، ووصف النعيم الموعود لا يصف اقتصاداً قائماً. لكنّ كليهما يُبنى من أشياء يعرفها السامع ويراها: مصباح وزجاجة، ومعدن يُذاب، وفُرش وأكواب. فالملفّ يجمع هذه الأشياء ويسأل عن صنعتها وانتشارها في زمن المخاطَبين، ويترك المعنى لموضعه من التفسير.

50 ملمحاً66 مرساة

كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة

24:35مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ
24:35يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ
في الجذر

«المصباح» من جذر الصبح، والقرآن يسمّي النجوم مصابيح: «وزيّنّا السماء الدنيا بمصابيح». و«الزجاجة» مرّتان، كلتاهما في هذه الآية، و«كأنّها كوكبٌ دريّ». و«المشكاة» مرّة، ويضعها معجم المدوّنة في جذر «شكو»، كما في «إنّما أشكو بثّي وحزني».

وجه القراءة المقترح

هذا مَثَل، والمَثَل يُبنى من أشياء يعرفها السامع: كُوّة في الجدار، ومصباح، وزجاجة تحيط به، وزيت زيتون يُوقد منه. والمثل يدور بين الأرض والسماء: المصباح من جذر الصبح، والنجوم في القرآن مصابيح، والزجاجة «كأنّها كوكبٌ دريّ». فالأدوات المذكورة جزءٌ من بيوت المخاطَبين، وصورتها صورة السماء.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

قناديل الزجاج ذات الفتيل العائم Glass lamps with floating wicks

من القرن الرابع إلى السابع الميلادي مصر والشامأساس التأريخ: قناديل مكتشفة في مواقعها وتصنيفها بحسب الطبقة
الوصف والمصدر

قنديلٌ من زجاج يُملأ ماءً وزيتاً ويطفو فيه الفتيل، ويُعلَّق أو يُوضع في كُوّة، فيمرّ ضوؤه عبر الزجاج. وانتشر في الكنائس والبيوت قبل الإسلام بقرون. ومن رأى هذا القنديل عرف صورة المصباح في الزجاجة دون شرح.

  • Crowfoot & Harden, Early Byzantine and later glass lamps, Journal of Egyptian Archaeology 17 (1931)
تقدير الملف: قوي

معاصر الزيتون وزيت الإنارة Olive presses and lamp oil

من الألف الأوّل ق.م إلى القرن السادس الميلادي الشام والساحلأساس التأريخ: معاصر منقّبة وبقايا الزيت في الأسرجة
الوصف والمصدر

معاصر الزيتون تنتشر على الساحل والمرتفعات، وزيتها وقود الأسرجة الأوّل هناك، بينما يغلب زيت السمسم في الرافدين. فوصف الزيت بأنّه من زيتونةٍ يحدّد وقوداً بعينه، ويشير إلى جهةٍ يُعصر فيها.

  • Frankel, Wine and Oil Production in Antiquity in Israel and Other Mediterranean Countries (1999)

ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله

13:17وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ
13:17فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
في الجذر

«الزَّبَد» ثلاث مرّات، كلّها في آيةٍ واحدة: زبد السيل، وزبد ما يُوقد عليه، ثم «فأمّا الزبد فيذهب جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض». و«جُفاء» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

المَثَل يقرن زبد السيل بزبدٍ يعلو ما يُوقَد عليه في النار لصنع حليةٍ أو متاع، ثم يحكم: الزبد يذهب جفاءً، وما ينفع الناس يمكث في الأرض. والمذاب للحلية الذهب والفضّة، وللمتاع النحاس والحديد، وفي كلٍّ منها خَبَثٌ يطفو ويُزال قبل الصبّ. فالمثل يأخذ من عمل الصائغ والحدّاد صورة الفرز بين ما يبقى وما يذهب.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أكوام الخَبَث في خربة النحاس Slag mounds at Khirbat en-Nahas

من القرن الحادي عشر إلى التاسع ق.م وادي فينان، جنوب الأردنأساس التأريخ: تأريخ بالكربون لطبقات متتابعة من الخَبَث
الوصف والمصدر

طبقات من الخَبَث يزيد سمكها على ستة أمتار، تراكمت من صهر خام النحاس قروناً. والخَبَث ما يُفصل عن المعدن ويُلقى جانباً، فيبقى كومةً لا ينتفع بها أحد، ويُحمل المعدن النافع إلى غيرها. وهذا التفريق نفسه بين ما يُلقى وما ينفع هو ما يبني عليه المَثَل.

تقدير الملف: قوي

قشط الخَبَث عن البوتقة قبل صبّ الحلية Skimming dross from the crucible before casting

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الشرق الأدنىأساس التأريخ: بوتقات منقّبة وبقايا الخَبَث العالقة بها
الوصف والمصدر

صانع الحلية يذيب المعدن في بوتقة، فيطفو على سطحه خبث من الأكاسيد والشوائب يقشطه قبل الصبّ، وتبقى آثاره على جدران البوتقات المنقّبة. فالمَثَل يصف خطوةً يراها كلّ من وقف عند صائغ أو حدّاد.

  • Craddock, Early Metal Mining and Production (1995)

ونمارق مصفوفة وزرابيّ مبثوثة

88:15وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
88:16وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
55:76مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
في الجذر

«الزرابيّ» و«النمارق» و«العبقريّ» لا يرد كلٌّ منها إلا مرّة. و«مبثوثة» من جذر «الفراش المبثوث»، و«مصفوفة» من جذر «سررٍ مصفوفة».

وجه القراءة المقترح

الوصف يذكر الوسائد مصفوفةً والبُسط مفروشةً متفرّقة، والعبقريّ الحسان. وهي أسماءُ أصنافٍ من النسيج المفروش يعرفها السامع، وتفترض صنعةَ نسجٍ ثقيل بالصوف تتّخذ للجلوس والاتّكاء.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

بساط بازيريك: أقدم بساط معقود باقٍ The Pazyryk carpet: the oldest surviving knotted pile carpet

القرنان الخامس والرابع ق.م جبال ألتاي، والطراز من إيران وما حولهاأساس التأريخ: مدفن جليديّ مؤرّخ بحلقات الخشب والكربون
الوصف والمصدر

بساطٌ صوفيّ معقود بنحو ثلاثمئة وستين ألف عقدة في المتر المربّع، حفظه الجليد في مدفن فارسٍ من السهوب، ويَنسب كثير من الباحثين زخرفته إلى طراز الهضبة الإيرانية. بلغ البساط المعقود هذه الدقّة قبل التنزيل بألف سنة، وسافر بعيداً عن موضع نسجه.

  • Rudenko, Frozen Tombs of Siberia: The Pazyryk Burials of Iron Age Horsemen (1970)
تقدير الملف: قوي

منسوجات الفرش في دورا أوروبوس Furnishing textiles from Dura-Europos

القرنان الثاني والثالث الميلاديان الفرات الأوسط، شرق سوريةأساس التأريخ: منسوجات من مدينة دُمّرت سنة معروفة فخُتمت طبقاتها
الوصف والمصدر

قطعٌ من أنسجة صوفية ثقيلة ملوّنة، منها ما نُسج بالعقد ومنها ما نُسج بالحبك، في مدينة على الفرات هُجرت بعد حصار سنة 256 م. وبقيت هذه الفُرش في المدينة حيث تُركت بعد هجرها.

  • Pfister & Bellinger, The Excavations at Dura-Europos, Final Report IV.2: The Textiles (1945)

بأكواب وأباريق وكأس من معين

56:18بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ
76:16قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا
في الجذر

«الأباريق» مرّة واحدة، ويضعها المعجم في جذر «البرق»، أي اللمعان. و«الأكواب» أربع مرّات، و«الكأس» ستّ مرّات. و«مَعين» من جذر «العين»، ويرد في «ربوةٍ ذات قرارٍ ومَعين» لابن مريم وأمّه، و«بماءٍ مَعين».

وجه القراءة المقترح

الوصف يفرّق بين أوانٍ ثلاث: الكوب، والإبريق الذي يُصبّ منه، والكأس، والكأس تُملأ «من مَعين»، أي من ماءٍ جارٍ ظاهر كالعين. والإبريق من جذر البرق، فاسمه يحمل لمعان معدنه. ويذكر في موضعٍ آخر «قواريرَ من فضّةٍ قدّروها تقديراً». فالسامع يعرف أنواع أواني الشرب وموادّها، ومنها الفضّة المصنوعة على قدر.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأباريق الفضّية الساسانية Sasanian silver ewers

من القرن الخامس إلى السابع الميلادي إيران وما يليهاأساس التأريخ: أوانٍ محفوظة في المتاحف ومقارنة طرزها ونقوشها
الوصف والمصدر

أباريق فضّية بعنقٍ طويل وصنبور ومقبض، وأكواب وصحاف من الفضّة المطروقة والمطليّة، صُنعت في بلاط الساسانيين وانتشرت هدايا وتجارةً في الأقاليم المجاورة. والاسم «إبريق» نفسه مأخوذ من الفارسية. والساسانيون جيران الجزيرة من الشرق في زمن التنزيل.

  • Harper & Meyers, Silver Vessels of the Sasanian Period, Volume One: Royal Imagery (1981)
تقدير الملف: قوي

مصنع زجاج الجلمة وأكوابه The Jalame glass factory and its cups

القرن الرابع الميلادي الجليل الغربيأساس التأريخ: أفران وبقايا إنتاج مؤرّخة بالنقود
الوصف والمصدر

أفرانٌ لصهر الزجاج ونفخه، وكسرٌ بالآلاف من الأكواب والقناني والأسرجة التي كانت تُنتَج فيه. إنتاجٌ بالجملة يجعل الكأس الزجاجية في متناول عامّة الناس، بعد أن كانت في بيوت الملوك.

  • Weinberg (ed.), Excavations at Jalame: Site of a Glass Factory in Late Roman Palestine (1988)

كمثل جنّة بربوة أصابها وابل فإن لم يصبها وابل فطلّ

2:265كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ
في الجذر

«الربوة» مرّتان: هنا، و«وآويناهما إلى ربوةٍ ذات قرارٍ ومعين» لابن مريم وأمّه. والجذر جذر الربا: «يمحق الله الربا ويُربي الصدقات». و«الوابل» ثلاث مرّات، منها الآية السابقة: صفوانٌ عليه ترابٌ «فأصابه وابلٌ فتركه صلداً». و«الطلّ» مرّة واحدة.

وجه القراءة المقترح

المَثَل يضع البستان على مرتفع، ويذكر له حالين: مطرٌ غزير يضاعف ثمره، أو مطرٌ خفيف يكفيه. والوابل نفسه يقع في الآية السابقة على حجرٍ أملس عليه تراب فيتركه صلداً، فالمطر واحد والأرض تختلف. والربوة من جذر الربا، والسورة نفسها بعد قليل تقول «ويُربي الصدقات»: النفقة تنمو كما تنمو الربوة. وهذه معرفة زارعٍ يعرف أنّ الأرض المرتفعة لا يغرقها السيل ويكفيها القليل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

زراعة الجريان في النقب Runoff farming in the Negev

من القرن الأوّل ق.م إلى السابع الميلادي النقب وجنوب الأردنأساس التأريخ: مدرّجات وقنوات منقّبة، وتجارب زراعية أعادت تشغيلها
الوصف والمصدر

في أرضٍ قليلة المطر بنى الزارعون قنواتٍ تجمع ماء المنحدرات وتسوقه إلى حقول مدرّجة في بطون الأودية. وأعاد الباحثون تشغيل بعضها فأثمرت بمطر سنةٍ عادية. فالزراعة كانت تُحسب على حجم المطر: غزيره وقليله.

  • Evenari, Shanan & Tadmor, The Negev: The Challenge of a Desert (2nd ed., 1982)
تقدير الملف: قوي

مدرّجات المرتفعات اليمنية Highland terraces of Yemen

من الألف الثالث ق.م فصاعداً مرتفعات ذمار وما حولهاأساس التأريخ: مسح ميداني وتأريخ ترسّبات المدرّجات
الوصف والمصدر

سفوح الجبال قُطّعت مدرّجاتٍ تحبس التربة والماء، وبعضها يعود إلى الألف الثالث ق.م. والمدرّج يأخذ من المطر ما يكفيه ويصرف الزائد، وهو ما يصفه المَثَل في بستان الربوة.

  • Wilkinson, Archaeological Landscapes of the Near East (2003)

كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه

48:29كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
في الجذر

«شطأه» من جذر «شاطئ الوادي الأيمن» الذي نُودي منه موسى، فالشطء ما يخرج من الجانب. و«فآزره» من جذر دعاء موسى في أخيه «اشدد به أزري». و«سوقه» جمع ساق، ومنه «وكشفت عن ساقيها».

وجه القراءة المقترح

المَثَل يتتبّع نموّ الزرع خطوةً خطوة: يخرج فرعاً جانبيّاً، فيقوّيه، فيغلظ، فيستقيم على ساقه، ويجعل الحَكَم في جماله «الزرّاع»، أي أهل الخبرة بمراحله. والنصّ ينسب المثل إلى الإنجيل: «ومثلهم في الإنجيل كزرع». و«آزره» هي الكلمة التي طلب بها موسى أخاه عوناً، «اشدد به أزري»، فالفرع الجانبيّ يشدّ الأصل كما يشدّ الأخ أخاه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

مراحل نموّ الشعير في تعليمات الفلاح Barley growth stages in the Farmer's Instructions

نحو 1800 ق.م (نُسخ بابلية قديمة) جنوب الرافدينأساس التأريخ: ألواح مدرسية مؤرّخة بطبقاتها وخطّها
الوصف والمصدر

أبٌ يعلّم ابنه الزراعة: متى يسقي الحقل، وكيف يحرثه ويبذره، ثم يربط كلّ عمل بطورٍ من نموّ الشعير يراه بعينه في النبات. فتتبّع مراحل الزرع علمٌ يتوارثه الزرّاع، وهم الذين يحكم المَثَل بإعجابهم.

تقدير الملف: محتمل

تقويم جازر: أشهر الزارع The Gezer Calendar

القرن العاشر ق.م تقريباً جازر، فلسطينأساس التأريخ: لوح حجريّ مؤرّخ بالخطّ وطبقة الموقع
الوصف والمصدر

لوحٌ صغير يعدّد أشهر السنة بأعمال الحقل: الجني، والبذر، والبذر المتأخّر، وقطع الكتّان، وحصاد الشعير، والحصاد والكيل، والتقليم، والقيظ. معرفة الزارع بالمراحل مكتوبةً بترتيبها، كما يتتبّعها المثل.

  • Albright, "The Gezer Calendar", BASOR 92 (1943)

جنّتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعاً

18:32جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا
18:33كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا
في الجذر

«جنّتان» في ثلاثة مواضع: رجلٌ «جعلنا لأحدهما جنّتين من أعناب»، وسبأ «جنّتان عن يمينٍ وشمال»، و«ولمن خاف مقام ربّه جنّتان» في الرحمن. والجنّتان في الموضعين الأوّلين تُعطيان ثم تذهبان.

وجه القراءة المقترح

المَثَل يرسم البستان طبقةً طبقة: كرمٌ في الداخل، ونخلٌ يحفّه من حوله، وزرعٌ في الأرض بين الجنّتين، ونهرٌ يشقّهما. وهذا ترتيبٌ يحمي الكرم بظلّ النخل وسياجه، ويستعمل كلّ شبرٍ من الأرض وكلّ قطرةٍ من الماء. ثم «وأُحيط بثمره فأصبح يقلّب كفّيه»، كما بُدّلت جنّتا سبأ بخمطٍ وأثل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

طبقات الزرع تحت النخل في واحة قابس Tiered cultivation under palms at the Tacape oasis

نحو 77 م جنوب تونسأساس التأريخ: وصف معاصر في كتاب مؤرَّخ
الوصف والمصدر

بلينيوس يصف واحةً يسقيها نبعٌ مقسوم بالساعات: تحت النخل الزيتون، وتحته التين، وتحته الرمّان، ثم الكرم، ثم الحبوب والبقول، كلّها في الأرض نفسها وفي سنة واحدة. هذا البستان المطبّق الذي يجمع النخل والكرم والزرع على ماء واحد هو ما يرسمه المَثَل.

  • Pliny the Elder, Natural History, Book 18.188
تقدير الملف: قوي

بساتين النخل في سجلّات سِبّار البابلية Date gardens in the Neo-Babylonian records of Sippar

القرنان السادس والخامس ق.م شمال بابلأساس التأريخ: عقود وسجلّات معبد مؤرّخة بالسنة والشهر
الوصف والمصدر

سجلّات المعبد تصف بساتين على ضفاف القنوات: نخلٌ يُغرس صفوفاً، وتحته وبين صفوفه زرعٌ وخضرة، وقناةٌ تجري خلالها، وبستانيّون يتعهّدونها بعقود. والنهر الذي يُفجَّر خلال الجنّتين هنا قناةٌ تُشقّ وتُصان.

  • Jursa, Die Landwirtschaft in Sippar in neubabylonischer Zeit (1995)

كالتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثاً

16:92وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا
في الجذر

«أنكاثاً» من جذر النكث، وهو في القرآن نقض العهد: «إذا هم ينكثون» في قوم فرعون، و«وإن نكثوا أيمانهم»، و«فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه». والآية نفسها تمضي: «تتّخذون أيمانكم دخلاً بينكم أن تكون أمّةٌ هي أربى من أمّة».

وجه القراءة المقترح

المَثَل امرأةٌ تغزل الخيط وتبرمه حتى يقوى، ثم تنقضه فيعود «أنكاثاً»، أي شُعَثاً متفرّقاً. والأنكاث من جذر نكث العهد، والآية تصرّح بالمقصود في سطرها التالي: أيمانٌ تُتّخذ دخلاً، لتكون أمّةٌ «أربى» من أمّة. فالغزل المنقوض صورة اليمين المنقوضة. والغزل عملٌ يوميّ طويل في البيوت، يعرف كلّ سامعٍ كم يستغرق إحكام الخيط، فيعرف قدر ما يضيع بنقضه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

آلاف النساء في مشاغل النسيج السومرية Thousands of women in the Ur III textile workshops

نحو 2100 إلى 2000 ق.م جنوب الرافدينأساس التأريخ: ألواح إدارية تحصي العاملات وحصصهنّ وإنتاجهنّ
الوصف والمصدر

سجلّات الدولة تحصي آلاف العاملات في مشاغل الغزل والنسج، ومقدار ما تغزله كلّ واحدة من الصوف في اليوم، وحصّتها من الطعام. الغزل هنا عملٌ يُقاس بالأيام ويُحاسَب عليه، وهو عمل النساء أوّلاً.

  • Waetzoldt, Untersuchungen zur neusumerischen Textilindustrie (1972)
تقدير الملف: قوي

فلكات المغزل في مواقع الشرق الأدنى Spindle whorls across Near Eastern sites

من الألف السابع ق.م فصاعداً الشرق الأدنىأساس التأريخ: أدوات منقّبة في طبقات مؤرّخة
الوصف والمصدر

الفلكة قرصٌ صغير مثقوب يُركَّب على عود المغزل ليثقله ويديم دورانه، وتوجد بالعشرات في البيوت المنقّبة منذ العصر الحجري الحديث. وهي تبيّن أنّ الغزل كان يجري في كلّ بيت، بيد ربّته، طوال السنة.

  • Barber, Prehistoric Textiles: The Development of Cloth in the Neolithic and Bronze Ages (1991)

وتكون الجبال كالعهن المنفوش

101:5وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ
70:9وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ
في الجذر

«العهن» مرّتان، كلتاهما للجبال يوم القيامة. و«المنفوش» من جذر «إذ نفشت فيه غنم القوم» في حكم داود وسليمان، فالنفش انتشار الغنم وانتفاش الصوف.

وجه القراءة المقترح

العهن صوفٌ مصبوغ، والمنفوش ما فُرّقت أليافه قبل الغزل. والنفش في القرآن فعل الغنم أيضاً حين انتشرت في الحرث ليلاً، فالصورة كلّها من عالم الغنم: صوفها وانتشارها. والتشبيه يجعل الجبال صوفاً ملوّناً مندوفاً خفيفاً متطايراً، وهي صورة يعرفها من رأى عمل الصبّاغ والنادف.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

صوفٌ مصبوغ بالأرجوان في تمنة Purple-dyed wool at Timna

نحو 1000 ق.م وادي عربةأساس التأريخ: قطع نسيج مؤرّخة بالكربون وتحليل كيميائي للصبغ
الوصف والمصدر

قطعٌ من نسيج الصوف وخيوطٌ مصبوغة بالأرجوان المستخرج من صدف البحر، وُجدت في موقع تعدين النحاس في الوادي. فالصوف الملوّن بأغلى الأصباغ كان يبلغ موقعاً صناعياً في البادية.

تقدير الملف: قوي

الصوف المصبوغ في منسوجات تدمر Dyed wool in the textiles of Palmyra

القرن الأول إلى الثالث م تدمر، بادية الشامأساس التأريخ: منسوجات من مدافن مؤرّخة وتحليل أصباغها
الوصف والمصدر

مئات القطع من الصوف المصبوغ بالفوّة والنيلة والأرجوان، أحمر وأزرق وبنفسجيّ. الصوف يُنفش ويُغزل ثم يُصبغ، أو يُصبغ ثم يُنفش، وألوانه في السوق مألوفة لكلّ من مرّ بحوانيت الصبّاغين.

  • Schmidt-Colinet, Stauffer & Al-As'ad, Die Textilien aus Palmyra (2000)

على سُرُرٍ موضونة متّكئين عليها متقابلين

56:15عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ
56:16مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ
18:31مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ
في الجذر

«السُّرُر» ستّ مرّات، من جذر «السرور» و«السرّ». و«على سررٍ متقابلين» تأتي بعد «ونزعنا ما في صدورهم من غلّ إخواناً». و«الأرائك» خمس مرّات، ومرّتين «على الأرائك ينظرون». و«موضونة» لا ترد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

الوصف يجلس أهله على سررٍ «موضونة»، أي منسوجة أو مرصّعة، متّكئين لا جالسين، ووجوههم متقابلة. والسرير في لغة القرآن من جذر السرور والسرّ، والتقابل يأتي بعد نزع الغلّ من الصدور، فالمجلس مجلسُ إخوانٍ وحديث. والأرائك مواضع نظر: «على الأرائك ينظرون». والاتّكاء في المجلس هيئة الولائم عند أهل الرفاه في المنطقة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الملك المتّكئ في نقش الحديقة بنينوى The reclining king in Ashurbanipal's garden relief

نحو 645 ق.م نينوىأساس التأريخ: لوح نقش من قصر مؤرّخ بعهد الملك
الوصف والمصدر

الملك متّكئٌ على سرير عالٍ مزخرف تحت الكروم، والملكة جالسة قبالته على كرسيّ، والخدم يحملون الطعام والمراوح. أقدم صورة واضحة للاتّكاء على سرير في وليمة، وهو هنا علامة الملك والرفاه.

  • Barnett, Sculptures from the North Palace of Ashurbanipal at Nineveh (668-627 B.C.) (1976)
تقدير الملف: قوي

مشاهد الوليمة في مدافن تدمر Banquet scenes in the tombs of Palmyra

من القرن الأوّل إلى الثالث الميلادي تدمر، بادية الشامأساس التأريخ: نقوش مدافن مؤرّخة بنصوصها الآرامية
الوصف والمصدر

صاحب المدفن متّكئٌ على سرير مكسوّ بالوسائد والبُسط المزخرفة، في يده كأس، وأهله حوله. صورةٌ تتكرّر على مئات النقوش في مدينة قوافل عربية على طرف البادية، قبل التنزيل بأربعة قرون.

  • Colledge, The Art of Palmyra (1976)

حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط: البعير أم حبل السفينة؟

7:40وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ
77:33كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ
12:65وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
في الجذر

«الجمل» مرّة واحدة، ومن جذره «جِمالةٌ صُفر» و«لولا نُزّل عليه القرآن جملةً واحدة»، أي مجموعاً في حزمة، وهذا يقرّب قراءة «الجُمَّل» حبلاً مجموع القوى. و«السمّ» مرّة، ومن جذره «السموم». و«الخيط» مرّتان: «الخيط الأبيض من الخيط الأسود».

وجه القراءة المقترح

في «الجمل» هنا قراءتان. الأشهر أنه البعير، فيقابل المَثَل أضخم الحيوان بأضيق ثقب. والثانية مرويّة عن ابن عباس: قرأ «الجُمَّل» وفسّره بالحبل الغليظ الذي تُشدّ به السفينة، ونقلها الطبري في تفسيره. وعلى هذه القراءة يقابل المَثَلُ الخيطَ الذي يدخل الإبرة بحبلٍ من جنسه لا يدخلها أبداً. ويستشهد أصحابها بأن النصّ يسمّي الحيوان «بعيراً» في سورة يوسف، وبأن «جِمالة صُفر» في المرسلات فُسّرت عن ابن عباس بحبال السفن.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

إبر العظم المثقوبة في العصر الحجري Eyed bone needles of the Stone Age

منذ نحو 40 ألف سنة فصاعداً أوراسيا والشرق الأدنىأساس التأريخ: أدوات منقّبة في طبقات مؤرّخة، في دراسة جامعة
الوصف والمصدر

إبرٌ من العظم بثقبٍ في طرفها لإدخال الخيط، تظهر في العصر الحجري القديم الأعلى وتستمرّ في قرى العصر الحجري الحديث. الإبرة ذات الثقب من أقدم الأدوات الدقيقة، وبها صار الثوب يُخاط على مقاس البدن.

  • Stordeur-Yedid, Les aiguilles à chas au Paléolithique, Gallia Préhistoire supplément 13 (1979)
تقدير الملف: قوي

إبر النحاس والبرونز في مصر Copper and bronze needles in Egypt

من الألف الرابع ق.م فصاعداً مصرأساس التأريخ: أدوات منقّبة ومصنّفة بحسب طبقاتها
الوصف والمصدر

إبرٌ من النحاس ثم البرونز، بثقوب تتّسع لخيط الكتّان، بين أدوات البيوت والمقابر. وثقبها ضيّق بقدر الخيط وحده، وعلى هذا الضيق يقوم المَثَل.

  • Petrie, Tools and Weapons (1917)
تقدير الملف: قوي

لفائف حبال السفن في مرسى وادي جواسيس Coils of ship rope at Mersa/Wadi Gawasis

نحو 1900 إلى 1800 ق.م ساحل البحر الأحمر، مصرأساس التأريخ: مخازن في كهوف الميناء مؤرّخة بنقوش البعثات
الوصف والمصدر

في كهوف الميناء لفائف من الحبال الغليظة حُفظت بعد آخر رحلة، إلى جانب ألواح السفن ومراسيها الحجرية. حبالٌ غليظة تُشدّ بها السفينة وتُربط إلى المرساة، وهي على القراءة الثانية الطرف الآخر من مقابلة المَثَل: خيطٌ يدخل الإبرة، وحبلٌ من جنسه لا يدخلها.

  • Bard & Fattovich, Seafaring Expeditions to Punt in the Middle Kingdom: Excavations at Mersa/Wadi Gawasis, Egypt (2018)

من صلصالٍ كالفخّار

55:14خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ
15:26وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
في الجذر

«الفخّار» مرّة واحدة، وجذره جذر الفخر: «إنّ الله لا يحبّ كلّ مختالٍ فخور»، و«وتفاخرٌ بينكم». و«الصلصال» أربع مرّات، ثلاثٌ منها في سورة الحجر، وفيها يقول إبليس «لم أكن لأسجد لبشرٍ خلقته من صلصال».

وجه القراءة المقترح

التشبيه يأخذ من صنعة الفخّار: طينٌ يجفّ ثم يُشوى فيصير صلباً يرنّ إذا نُقر. والفخّار من جذر الفخر، فالإناء الأجوف الذي يرنّ يحمل اسم المختال الفخور، والصلصال هو المادّة التي احتقرها إبليس. والصلصال عند أكثر المفسّرين الطين اليابس الذي يُصلصل، أي يصوّت، ونقل الطبري قولاً آخر أنّه المنتن من «صلّ اللحم». والسامع يعرف الفرق بين الطين النيّء والفخّار المشويّ من بيته ومن سوقه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أوّل الفخّار في أعالي الرافدين The first pottery of Upper Mesopotamia

نحو 7000 ق.م شمال سورية والعراقأساس التأريخ: طبقات مؤرّخة بالكربون في مواقع العصر الحجري الحديث
الوصف والمصدر

في القرى الزراعية الأولى يظهر الفخّار المشويّ بعد قرون من الطين المجفّف بالشمس. الشيّ هو الفارق: الطين الجافّ يتفتّت في الماء، والمشويّ يبقى ويرنّ. وعلى هذا الفرق يقوم التشبيه في الآية.

  • Nieuwenhuyse et al. (eds.), Interpreting the Late Neolithic of Upper Mesopotamia (2013)
تقدير الملف: قوي

الأوعية المشطوفة الحافّة: فخّار بالجملة Bevel-rim bowls: pottery made in bulk

نحو 3500 إلى 3100 ق.م جنوب الرافدين وما حولهأساس التأريخ: ملايين الكِسر في مواقع عصر أوروك
الوصف والمصدر

أوعيةٌ خشنة تُصنع بالقالب بأعداد هائلة، ويُرمى أكثرها بعد استعمال واحد. هذا أوّل فخّار يُنتج كما تُنتج السلع اليومية، فصار الإناء المشويّ أكثر شيء مألوفاً في يد الناس.

  • Goulder, Administrators' bread: an experiment-based re-assessment of the functional and cultural role of the Uruk bevel-rim bowl, Antiquity 84 (2010)

صفّاً كأنّهم بنيانٌ مرصوص

61:4إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ
في الجذر

«مرصوص» مرّة واحدة، و«بنيان» من جذر «ابنوا له بنياناً» و«أفمن أسّس بنيانه على تقوى».

وجه القراءة المقترح

التشبيه من صنعة البنّاء: حجارةٌ رُصّت فلا فرجة بينها، فلا يُنفذ إلى الصفّ من خلاله. والمرصوص عند أكثر المفسّرين الملتصق بعضه ببعض، وفي كتب اللغة أنه المُحكم كأنّما بُني بالرَّصاص. والقولان يعرفهما من رأى بناءً حجريّاً كبيراً: حجارةٌ متلاصقة، وبعضها مربوط بمشابك يُصبّ حولها الرصاص.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

مشابك الحجارة المصبوب حولها الرصاص في بازارگاد Lead-set dovetail clamps at Pasargadae

منتصف القرن السادس ق.م فارس، جنوب إيرانأساس التأريخ: مبانٍ ملكية مؤرّخة بعهد كورش، وفحص تجاويف المشابك
الوصف والمصدر

كتلٌ حجرية مصقولة الحواف تُوضع متلاصقة بلا ملاط، ويُحفر بين كلّ كتلتين تجويفٌ على شكل ذيل الحمامة، يوضع فيه مشبكٌ من حديد ويُصبّ حوله الرصاص ليثبت ولا يصدأ. البناء يتماسك بالتلاصق والمشابك معاً.

  • Nylander, Ionians in Pasargadae: Studies in Old Persian Architecture (1970)
تقدير الملف: قوي

البناء الحجريّ الجافّ بالمشابك والأوتاد في معابد اليونان والأناضول Dry ashlar masonry with clamps and dowels set in lead

من القرن السادس ق.م إلى العصر الروماني اليونان والأناضول وما حول المتوسّطأساس التأريخ: مبانٍ قائمة ودراسات تقنية لمشابكها
الوصف والمصدر

الحجارة تُنحت حتى تتطابق وجوهها تطابقاً تامّاً، وتُربط أفقيّاً بمشابك وعموديّاً بأوتاد من حديد أو برونز مغموسة في الرصاص. الجدار كتلةٌ واحدة لا تنفذ منه شفرة، وهي صورة الصفّ في الآية.

  • Orlandos, Les matériaux de construction et la technique architecturale des anciens Grecs (1966–1968)

الجوار المنشآت في البحر كالأعلام

55:24وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
42:32وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
35:12وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ
في الجذر

«الجوار» ثلاث مرّات: مرّتين للسفن «كالأعلام»، ومرّةً للنجوم «الجوار الكُنّس». و«الجارية» سفينة نوح: «إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية». و«الأعلام» من جذر «وعلاماتٍ وبالنجم هم يهتدون». و«المواخر» مرّتان.

وجه القراءة المقترح

النصّ يسمّي السفن «الجوار»، والكلمة نفسها تسمّي النجوم «الجوار الكُنّس»، كما يسمّي الجذر «فلك» السفينة والمدار. فالسفينة والنجم في لغة القرآن جاريان. والسفن «كالأعلام»، أي علاماتٌ تُرى من بعيد، والأعلام عند الطبري الجبال. والمواخر التي تشقّ الماء بصدورها فيُسمع لها صوت. وفي «المنشآت» قراءتان: بفتح الشين، أي المرفوعات الشُّرُع أو المصنوعات، وقرأ حمزة، وأبو بكر عن عاصم باختلافٍ عنه، بكسرها «المنشِئات»، أي التي تبتدئ السير.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

سفينة أولوبورون وحمولتها The Uluburun shipwreck and its cargo

أواخر القرن الرابع عشر ق.م ساحل جنوب الأناضولأساس التأريخ: حطام مؤرّخ بحلقات خشب الحمولة وبالقطع المؤرّخة فيه
الوصف والمصدر

سفينة تجارية تحمل عشرة أطنان من سبائك النحاس وطناً من القصدير، وجراراً وزجاجاً وعاجاً وراتنجاً، من مصر والشام وقبرص وما بعدها. البحر طريقٌ تعبره الحمولات الثقيلة بين الممالك.

  • Pulak, "The Uluburun shipwreck: an overview", International Journal of Nautical Archaeology 27 (1998)
تقدير الملف: قوي

سفن الحبوب الكبيرة بين الإسكندرية وروما The great grain ships between Alexandria and Rome

القرن الأول إلى الثالث م شرق المتوسّطأساس التأريخ: أوصاف مكتوبة مؤرّخة ونقوش وحطام سفن
الوصف والمصدر

يصف لوقيان سفينة حبوب رست في بيرايوس، طولها نحو خمسين متراً وصاريها عالٍ، فاجتمع الناس على الرصيف ينظرون إليها. سفنٌ تُرى من بعيد كأنها بناءٌ قائم على الماء.

  • Casson, Ships and Seamanship in the Ancient World (1971)

سرابيلهم من قطران

14:50سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
في الجذر

«السرابيل» ثلاث مرّات: «سرابيلهم من قطران»، و«سرابيل تقيكم الحرّ وسرابيل تقيكم بأسكم». فالكلمة التي تسمّي ثوب الوقاية ودرعها تسمّي هنا ثوباً من مادّةٍ تشتعل. و«قطران» من جذر «القِطر» و«أقطار».

وجه القراءة المقترح

القطران عصارةٌ سوداء تُستخرج من خشب الشجر بالنار، يُطلى بها الجرب في الإبل وتُطلى بها السفن، سريعة الاشتعال كريهة الرائحة. والصورة لباسٌ من هذه المادّة نفسها. وقرأ عكرمة ويعقوب «من قِطْرٍ آنٍ»، أي من نحاسٍ مذاب قد انتهى حرّه، ورُوي هذا المعنى عن ابن عبّاس. والمرساتان تخصّان القراءة المشهورة: مادّةٌ يعرفها السامع من إبله وسفنه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

قطران الصنوبريات في مواد التحنيط المصرية Conifer resins and tars in Egyptian embalming

من الألف الثاني ق.م إلى العصر الروماني مصر والشامأساس التأريخ: تحليل كيميائي لمواد من مومياوات مؤرّخة
الوصف والمصدر

التحاليل تجد في لفائف المومياوات راتنج الصنوبر والأرز وقطرانها، ومعها القار والشمع والزيت. المادّة السوداء المستخرجة من خشب الشجر بالنار معروفة منتجةً ومتاجَراً بها بين الشام ومصر.

  • Buckley & Evershed, "Organic chemistry of embalming agents in Pharaonic and Graeco-Roman mummies", Nature 413 (2001)
تقدير الملف: قوي

صنع القطران بإحراق خشب الصنوبر عند بلينيوس Pliny on making pitch and tar from pine wood

نحو 77 م سورية ومقدونيا وما حول المتوسّطأساس التأريخ: وصفٌ مكتوب مؤرّخ في «التاريخ الطبيعي»
الوصف والمصدر

يُقطع خشب الصنوبر ويُكوّم ويُحرق في حفرة مغطّاة، فيسيل منه القطران إلى قناة. ويذكر بلينيوس أنه يُطلى به السفن، ويُداوى به جرب الماشية. المادّة نفسها بالوظيفتين اللتين يذكرهما أهل اللغة.

  • Pliny the Elder, Natural History, book 16

كمثل الحمار يحمل أسفاراً

62:5كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا
في الجذر

«أسفار» مرّتان: الكتب هنا، و«ربّنا باعد بين أسفارنا» في سبأ، أي رحلاتهم. ومن الجذر «السَّفَر» للرحلة، و«بأيدي سَفَرة» للكتبة، و«والصبح إذا أسفر». و«حُمّلوا التوراة ثمّ لم يحملوها» من جذر «وحملها الإنسان» في الأمانة.

وجه القراءة المقترح

المثل يقابل حملين: قومٌ «حُمّلوا التوراة ثمّ لم يحملوها»، وحمارٌ «يحمل أسفاراً». فالحمل الأوّل أمانةٌ تُحمل بالعمل، والثاني ثقلٌ على الظهر. والسِّفر في الجذر ما يكشف ويُبين، كما يُسفر الصبح، والأسفار نفسها في سبأ رحلات. والصورة تجمع شيئين يعرفهما السامع: دابّة الحمل في كلّ قافلة وسوق، والكتب حملٌ ثقيل من ورقٍ وجلد. والأسفار عند المفسّرين الكتب الكبار.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

قوافل الحمير بين آشور وكانيش The donkey caravans of the Old Assyrian trade

نحو 1950 إلى 1750 ق.م من آشور إلى كانيش في الأناضولأساس التأريخ: آلاف الرسائل التجارية المؤرّخة بأسماء الحكّام السنويين
الوصف والمصدر

الحمار الأسود يحمل نحو خمسة وستين كيلوغراماً من القصدير والأقمشة، في حِملين متوازنين وحِملٍ فوق الظهر. والرسائل تعدّ الحمير وأحمالها وأثمانها على طريقٍ طوله نحو ألف كيلومتر. الحمار هنا أداة التجارة الكبيرة نفسها.

  • Larsen, Ancient Kanesh: A Merchant Colony in Bronze Age Anatolia (2015)
تقدير الملف: قوي

الحمير المدفونة عند مقابر أبيدوس الملكية The donkey burials at Abydos

نحو 3000 ق.م أبيدوس، صعيد مصرأساس التأريخ: هياكل مدفونة في حفر مؤرّخة بعصر الأسرة الأولى
الوصف والمصدر

عشرة حمير دُفنت بجوار مقبرة ملكية، وعظامها تحمل آثار الحمل الثقيل على الظهر والفقرات. الحمار يحمل الأثقال في مصر منذ بداية عصر الملوك.

  • Rossel et al., "Domestication of the donkey: Timing, processes, and indicators", PNAS 105 (2008)

كأنّهم جرادٌ منتشر، كالفراش المبثوث

54:7يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ
101:4يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ
في الجذر

«الجراد» مرّتان: هنا، وفي آيات قوم فرعون «الطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم». و«الفراش» من جذر «جعل لكم الأرض فراشاً» و«والأرض فرشناها»، و«المبثوث» من جذر «وبثّ فيها من كلّ دابّة» و«إنّما أشكو بثّي وحزني»، فالكلمتان كلتاهما للمنتشر المفروش.

وجه القراءة المقترح

صورتان من حشراتٍ تخرج دفعةً واحدة وتملأ الأفق: الجراد المنتشر يغطّي الأرض كثرةً واضطراباً، والفراش المبثوث متفرّقٌ في كلّ جهة. والجراد نفسه آيةٌ أُرسلت على قوم فرعون. والفراش عند الطبري ما يتهافت على السراج والنار، وذكر بعض أهل اللغة أنّه صغار الجراد يركب بعضه بعضاً. والسامع يعرف الجراد آفةً تأتي فجأة وطعاماً يُجمع ويُؤكل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

رسائل الجراد في أرشيف ماري Locust reports in the Mari letters

القرن الثامن عشر ق.م ماري وأعالي الفراتأساس التأريخ: رسائل إدارية مؤرّخة بعهد زمري ليم
الوصف والمصدر

حكّام الأقاليم يكتبون إلى الملك أن الجراد نزل على الحقول، ويصفون جمعه وإرساله إلى القصر طعاماً. الجراد في الرسائل آفةٌ يُخشى منها على الزرع، وصيدٌ يُجمع في السلال.

  • Durand, Les documents épistolaires du palais de Mari (1997–2000)
تقدير الملف: قوي

خدمٌ يحملون الجراد في أسياخ: نقش من قصر نينوى Servants carrying skewered locusts, North Palace of Nineveh

نحو 645 ق.م نينوى، شمال العراقأساس التأريخ: نقش من قصر مؤرّخ بعهد آشور بانيبال
الوصف والمصدر

صفٌّ من الخدم يحملون إلى المائدة أسياخاً عليها جراد، ومعها رمّانٌ وتين. الجراد طعامٌ يُقدّم حتى على مائدة الملك.

  • Barnett, Sculptures from the North Palace of Ashurbanipal at Nineveh (1976)

في سدرٍ مخضود، وطلحٍ منضود

56:28فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ
56:29وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ
في الجذر

«السدر» أربع مرّات: «وشيءٍ من سدرٍ قليل» فيما بقي من جنّتي سبأ، و«في سدرٍ مخضود»، و«عند سدرة المنتهى» مرّتين. و«الطلح» و«المخضود» لا يردان إلا هنا، و«منضود» يرد أيضاً في «حجارةً من سجّيلٍ منضود».

وجه القراءة المقترح

شجرتان من شجر البادية يعرفهما السامع بشوكهما: السدر، وهو النبق، والطلح. والمخضود الذي نُزع شوكه، والمنضود المتراكب بعضه على بعض. والسدر في القرآن يقع في ثلاثة مواضع متباعدة: بقيّةٌ قليلة في خراب سبأ، وشجرٌ بلا شوك في الجنّة، وسدرةٌ عند المنتهى. وأكثر المفسّرين على أنّ الطلح هنا الموز، وفي كتب التفسير قولٌ آخر أنّه شجرٌ عظيم من العِضاه، ورُوي أنّ عليّاً قرأ «وطَلْعٍ منضود»، وهي قراءة تخالف رسم المصحف.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

ثمر النبق في مقابر مصر Christ's-thorn (Ziziphus) fruit in Egyptian tombs

من الألف الثالث ق.م إلى العصر الروماني مصرأساس التأريخ: ثمار وبذور محفوظة في مقابر ومواقع مؤرّخة
الوصف والمصدر

ثمر النبق، وهو السدر، يوضع في المقابر طعاماً، ويُعجن منه خبز. شجرةٌ شائكة تنبت في الأرض الجافّة وتعطي ثمراً صغيراً حلواً وظلاً، وتُعرف من مصر إلى الجزيرة.

  • Murray, "Fruits, vegetables, pulses and condiments", in Nicholson & Shaw (eds.), Ancient Egyptian Materials and Technology (2000)
  • Germer, Flora des pharaonischen Ägypten (1985)
تقدير الملف: قوي

خشب السنط في السفن والأثاث المصري Acacia wood in Egyptian boats and furniture

من الألف الثالث ق.م فصاعداً مصرأساس التأريخ: تعريف أنواع الخشب في قطع أثرية مؤرّخة
الوصف والمصدر

السنط، وهو من الطلح والعِضاه، خشبٌ صلب يُصنع منه ألواح السفن والأدوات والأثاث. شجرةٌ شائكة كثيرة في الأودية، يعرفها الناس بخشبها وظلّها وصمغها.

  • Gale et al., "Wood", in Nicholson & Shaw (eds.), Ancient Egyptian Materials and Technology (2000)

شواظٌ من نارٍ ونحاس

55:35يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ
في الجذر

الجذر «نحس» ثلاث مرّات: «نحاس» هنا، و«أيّامٍ نَحِسات» و«يوم نحسٍ مستمرّ»، وكلاهما في الريح الصرصر على عاد. فالجذر يجمع ناراً ونحاساً يُرسَلان، وريحاً تُرسَل في أيّامٍ نحسات. و«الشواظ» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

مشهد إرسال: «يُرسَل عليكما شواظٌ من نارٍ ونحاس»، بالفعل نفسه الذي أُرسلت به الريح على عاد في «أيّامٍ نحسات». فالجذر يربط المادّة المرسَلة هنا بزمنٍ موصوفٍ بها هناك، ويطرح السؤال: ما الصفة المشتركة بين نحاسٍ يُرسَل ويومٍ نحس؟ الحرّ، أم اللون، أم الدخان والغبار؟ وفي التفسير قولان نقلهما الطبري: النحاس دخانٌ عند ابن عبّاس، وصُفرٌ مذابٌ يُصبّ عند مجاهد. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «ونحاسٍ» بالجرّ عطفاً على النار، والباقون بالرفع. والشواظ لهبٌ لا دخان فيه عند أكثرهم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

صهر النحاس وصبّه في مقبرة رخميرع Melting and casting copper in the tomb of Rekhmire

القرن الخامس عشر ق.م طيبة، صعيد مصرأساس التأريخ: مشاهد مرسومة في مقبرة مؤرّخة بعهد تحتمس الثالث
الوصف والمصدر

عمّالٌ ينفخون النار بمنافخ يدوسونها بأقدامهم، وآخرون يحملون البوتقة بعصوين ويصبّون النحاس الذائب في قالب بابٍ كبير. نارٌ ودخانٌ ومعدنٌ يجري، في مشهدٍ واحد من ورشة المعبد.

  • Ogden, "Metals", in Nicholson & Shaw (eds.), Ancient Egyptian Materials and Technology (2000)

سُقُفاً من فضّة ومعارج عليها يظهرون

43:33لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ
43:34وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ
في الجذر

«السقف» أربع مرّات، منها «وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً» و«والسقف المرفوع» و«فخرّ عليهم السقف من فوقهم». و«المعارج» من جذر «تعرج الملائكة والروح إليه»، و«فظلّوا فيه يعرجون». و«الفضّة» ستّ مرّات، ثلاثٌ منها في آنية الجنّة.

وجه القراءة المقترح

بيتٌ موصوفٌ بأجزائه: سقفٌ، ودرجٌ يُصعد عليه إلى السطح، وأبوابٌ، وسُررٌ يُتّكأ عليها، وزخرف. والكلمتان نفسهما تصفان الكون في القرآن: السماء سقفٌ مرفوع، والملائكة تعرج في معارج. فالآية تأخذ بيت السامع كما يعرفه، سطحاً يُصعد إليه بالدرج، ثم تتخيّله من فضّة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «سَقْفاً» بالإفراد، وقرأ عامّة القرّاء «سُقُفاً» بالجمع.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

درج السطوح في بيوت أور Staircases to the roof in the houses of Ur

نحو 1900 إلى 1750 ق.م أور، جنوب العراقأساس التأريخ: بيوت منقّبة مؤرّخة بألواحها
الوصف والمصدر

بيوتٌ من الطوب حول فناء، في كثيرٍ منها درجٌ من الطوب يصعد إلى طابقٍ أعلى أو إلى السطح. السطح المستوي جزءٌ من البيت يُصعد إليه بالدرج، للنوم في الحرّ والعمل والإشراف.

  • Woolley & Mallowan, Ur Excavations VII: The Old Babylonian Period (1976)
تقدير الملف: قوي

أبواب بلوات: خشبٌ مكسوّ بأشرطة البرونز The Balawat Gates: cedar doors bound with bronze bands

القرن التاسع ق.م بلوات قرب نمرود، شمال العراقأساس التأريخ: أشرطة منقوشة مؤرّخة بعهدي آشور ناصربال الثاني وشلمنصر الثالث
الوصف والمصدر

أبوابٌ كبيرة من خشب الأرز تُشدّ عليها أشرطة البرونز المنقوشة بمشاهد الحروب والجزية. الباب نفسه يُكسى بالمعدن ويُزيَّن، علامةً على غنى صاحب البيت وسلطانه.

  • Curtis & Tallis (eds.), The Balawat Gates of Ashurnasirpal II (2008)

كالمهل يغلي في البطون

44:45كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
18:29بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
70:8يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ
في الجذر

الجذر «مهل» يرد في البطء والإنظار: «ومهّلهم قليلاً»، و«فمهّل الكافرين أمهلهم رويداً». و«المُهل» ثلاث مرّات: ماءٌ «كالمهل يشوي الوجوه»، و«كالمهل يغلي في البطون»، و«يوم تكون السماء كالمهل». فالصفة التي يحملها الجذر سيلانٌ بطيء.

وجه القراءة المقترح

التشبيه بسائلٍ يُعرف بثقله وبطء سيلانه، وهو معنى الجذر في «مهّلهم» و«أمهلهم رويداً». ويقع الوصف على ماءٍ يُسقى، وعلى ما يغلي في البطون، وعلى السماء نفسها يوم تذوب. وفي التفسير قولان نقلهما الطبري: دُرديّ الزيت، وهو عكره الراسب، عند ابن عبّاس؛ والمعدن المذاب، وروى قتادة أنّ ابن مسعود أذاب ذهباً ثم قال: هذا أشبه شيءٍ بالمهل. والقولان يجتمعان في صفة الجذر، فكلاهما يسيل ببطء.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

عُكارة الزيت في معاصر الزيتون Olive-oil dregs (amurca) in ancient presses

من الألف الثاني ق.م إلى العصر الروماني الشام وما حول المتوسّطأساس التأريخ: معاصر منقّبة بأحواض ترسيب، ونصوص زراعية مؤرّخة
الوصف والمصدر

يُعصر الزيتون ويُترك السائل في أحواض حتى يطفو الزيت ويرسب تحته سائلٌ أسود مُرّ ثقيل، يسمّيه الرومان «أمورقا»، ويستعملونه في طلي الأرض وتسميد الشجر. الدُّرديّ معروفٌ في كلّ قريةٍ فيها معصرة.

  • Frankel, Wine and Oil Production in Antiquity in Israel and Other Mediterranean Countries (1999)
تقدير الملف: قوي

مصفاة الذهب في سارديس The gold refinery at Sardis

القرن السادس ق.م سارديس، غرب الأناضولأساس التأريخ: ورشة منقّبة مؤرّخة بطبقتها وبقايا البواتق والأفران
الوصف والمصدر

أفرانٌ صغيرة وبواتق يُصهر فيها الذهب ويُفصل عن الفضّة. الذهب المذاب يلمع ويعلوه الخَبَث رغوةً، والصائغ يعرف حرارته ولونه.

  • Ramage & Craddock, King Croesus' Gold: Excavations at Sardis and the History of Gold Refining (2000)

ونُفخ في الصور فجمعناهم جمعاً

18:99وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا
74:8فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
في الجذر

«الصُّور» عشر مرّات، كلّها مع النفخ. ومن جذره «صوّر» و«صورة»: «ولقد خلقناكم ثمّ صوّرناكم»، و«في أيّ صورةٍ ما شاء ركّبك»، و«فصُرهنّ إليك» في طير إبراهيم حين سأل كيف يُحيي الله الموتى. والنفخ في القرآن يقع في صورةٍ سُوّيت: «فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي» في آدم، و«أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه» عند عيسى، ويقع في نار الحدّاد: «قال انفخوا حتى إذا جعله ناراً» عند السدّ، قبل «ونُفخ في الصور» بثلاث آيات. و«الناقور» من النَّقر، ومنه «النقير»، وهو النُّقرة في النواة.

وجه القراءة المقترح

النصّ يقرن الصور بالنفخ والجمع: «ونُفخ في الصور فجمعناهم جمعاً». والجذر يجمع الصُّور والصورة والتصوير، والنفخ في القرآن يقع في صورةٍ سُوّيت فتحيا، كآدم وطير عيسى. فيفتح ذلك قراءةً يكون فيها النفخ في الصور نفخاً في الصُّوَر، إعادةً للخلق كما بدأ. وفي التفسير قولان: قرنٌ يُنفخ فيه، وعليه الأكثرون بحديثٍ مرويّ، وجمع صورة عند بعض أهل اللغة، وردّه الأكثرون. والناقور من النَّقر، وهو ضربٌ بطرفٍ حادّ كما تُنقر النواة، فالسؤال: هل الآلة في سورة المدّثّر تُنفخ أم تُقرع؟

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

بوقا توت عنخ آمون The two trumpets of Tutankhamun

نحو 1325 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: قطعتان من مقبرة مؤرّخة بعهد الملك
الوصف والمصدر

بوقان، أحدهما من الفضّة والآخر من النحاس أو البرونز، يُنفخ فيهما فيخرج صوتٌ عالٍ حادّ. والبوق في الرسوم المصرية أداة الجند والمواكب، يُستدعى به الناس ويُنظَّم به السير.

  • Manniche, Music and Musicians in Ancient Egypt (1991)
تقدير الملف: قوي

أبواق الإشارة في الجيش الروماني Signal horns in the Roman army (Vegetius)

أواخر القرن الرابع م الإمبراطورية الرومانيةأساس التأريخ: وصفٌ مكتوب مؤرّخ في كتاب فيجيتيوس
الوصف والمصدر

يفرّق فيجيتيوس بين البوق المستقيم والقرن المعقوف، لكلٍّ منهما إشارة: للزحف، وللوقوف، وللجمع. الجند يعرفون الصوت فيتحرّكون له جميعاً.

  • Vegetius, Epitoma rei militaris, book 2

ناراً أحاط بهم سرادقها

18:29إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا
في الجذر

«السرادق» مرّة واحدة. و«أحاط بهم» من جذر الإحاطة، وفي الآية نفسها «بماءٍ كالمهل يشوي الوجوه».

وجه القراءة المقترح

السرادق عند أهل اللغة كلّ ما أحاط بغيره، كالحائط والسور، وأصله فارسيٌّ معرّب، وهو في الاستعمال الحاجز من القماش يُضرب حول الخيمة الكبيرة فيُدخل إليها من بابه وحده. وفي سرادق النار قولان: دخانٌ يحيط بهم، وحائطٌ من نار يطوف بهم. والصورة مأخوذة من مخيّم الملك: سورٌ من قماش يحبس من فيه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

خيمة خشايارشا في بلاتايا Xerxes' tent at Plataea (Herodotus 9.82)

الحدث سنة 479 ق.م، والكتابة نحو 430 ق.م بلاتايا، اليونانأساس التأريخ: وصفٌ مكتوب مؤرّخ عند هيرودوت
الوصف والمصدر

يصف هيرودوت الخيمة التي تركها ملك الفرس لقائده، وفيها الستائر المطرّزة وآنية الذهب والفضّة، فلمّا غنمها اليونان تعجّبوا من فخامتها. مخيّم الملك عالمٌ مسوّرٌ بالقماش، يُعرف به الملك في الحرب والسفر.

  • Herodotus, Histories 9.82
تقدير الملف: محتمل

المعسكر المسوّر وخيمة الملك في نقوش آشور Walled camps and the royal tent in Assyrian reliefs

القرن التاسع ق.م نمرود، شمال العراقأساس التأريخ: نقوش قصر مؤرّخة بعهد آشور ناصربال الثاني
الوصف والمصدر

معسكرٌ بيضويّ تحيط به أسوارٌ ذات أبراج، وفي داخله الخيام، وأكبرها خيمة الملك بحاجزها. الحصار من حول المكان يمنع الخروج كما يمنع الدخول.

  • Paley, King of the World: Ashur-nasir-pal II of Assyria and His Palace (1976)

أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مُقمَحون

36:8إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ
في الجذر

«غلل» يرد في القيد الظاهر والباطن: «إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل»، و«ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عنقك»، و«ونزعنا ما في صدورهم من غلّ»، و«ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم». و«مُقمَح» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

صورة الأسير المغلول: طوقٌ في العنق يبلغ الذقن فيرفع الرأس رغماً عنه. والجذر نفسه يسمّي الحقد في الصدر غِلّاً، ويسمّي الأحكام الثقيلة التي وُضعت عن أهل الكتاب أغلالاً، فالقيد في القرآن يقع على الجسد وعلى الصدر وعلى الشريعة. والمقمح عند مجاهد رافع رأسه ويداه على فمه، وعند بعض الكوفيين الغاضّ بصره بعد رفع رأسه. والسامع رأى الأسرى يُساقون والأطواق في أعناقهم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأسرى المقيّدون بالحبال من الأعناق في نقوش مدينة هابو Captives bound at the neck in the Medinet Habu reliefs

نحو 1180 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: نقوش معبد مؤرّخة بعهد رمسيس الثالث
الوصف والمصدر

صفوفٌ من الأسرى أيديهم مربوطة خلف ظهورهم أو فوق رؤوسهم، وحبلٌ يصل أعناقهم بعضها ببعض، يُساقون أمام الملك. هيئة الأسير معروفة مرسومة على جدران المعابد.

  • The Epigraphic Survey, Medinet Habu I: Earlier Historical Records of Ramses III (1930)
تقدير الملف: قوي

أطواق العبيد الحديدية في روما المتأخّرة Late Roman iron slave collars

القرن الرابع إلى الخامس م روما وإيطاليا وشمال إفريقياأساس التأريخ: أطواق محفوظة بنقوشها، مؤرّخة بالرموز والخطّ
الوصف والمصدر

طوقٌ من الحديد يُقفل حول العنق، وعليه لوحٌ صغير مكتوب: «أمسكني فإني هارب، وردّني إلى سيّدي». الطوق في العنق علامةٌ يقرؤها كلّ من رأى صاحبها.

  • Trimble, "The Zoninus Collar and the Archaeology of Roman Slavery", American Journal of Archaeology 120 (2016)

كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً

29:41مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
في الجذر

«العنكبوت» مرّتان، كلتاهما في هذه الآية، وبها سُمّيت السورة. و«اتّخذت بيتاً» بلفظ «اتّخذي من الجبال بيوتاً» للنحل. و«أوهن» من جذر «وهن العظم منّي» في دعاء زكريّا، و«حملته أمّه وهناً على وهن».

وجه القراءة المقترح

المثل يأخذ حشرةً يعرف السامع بيتها: خيوطٌ دقيقة منسوجة، تُرى ولا تحمي. والفعل مؤنّث «اتّخذت»، فالبيت تبنيه الأنثى. والحكم «وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت» يجعل البيت صورةً لمن يتّخذ أولياء من دون الله: بناءٌ متقن الصنعة ضعيف الحماية. ويقابله في القرآن بيت النحل، وقد أُمرت به «أن اتّخذي من الجبال بيوتاً».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

العنكبوت في الرافدين: مثلٌ عن عنكبوتٍ نصب شبكته لذبابة فهدّده سحليّة، ونصٌّ يقول «صنعة العنكبوت تثبت في بيته»، ورسوم عناكب على أختام الناسجات Spiders in Mesopotamian proverbs, a hemerology, and Early Dynastic weavers' seals

أختام من عصر فجر السلالات نحو 2600 ق.م، وأمثالٌ ونصوص أيّام من الألف الثاني والأوّل ق.م الرافدانأساس التأريخ: أختامٌ وألواح مؤرّخة بخطّها وطبقاتها
الوصف والمصدر

في أمثال الرافدين عنكبوتٌ نصب شبكةً ليصيد ذبابة، فإذا هو نفسه مهدَّدٌ بسحليّة؛ وفي مثلٍ آخر عنكبوتٌ يقيّد حشرةً شهدت في دعوى ثم يقطّعها. وفي نصٍّ من نصوص الأيّام السعيدة والنحسة: «صنعة العنكبوت تثبت في بيته»، وفي نسخةٍ أخرى «صنعة أوتّو»، وأوتّو إلهة النسيج، وقد قرّب بعض العلماء اسمها من «إتّوتو» أي العنكبوت، والتقريب مختلفٌ فيه. وعلى أختامٍ من عصر فجر السلالات ترتبط بالناسجات رسوم عناكب. فالعنكبوت عندهم صانعٌ ماهر، وشبكته أداة صيدٍ قد يُغلب صاحبها. وهذا يقارَن بقوله «مثل الذين اتّخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون». والفرق في الحكم: نصّ الأيّام يجعل صنعة العنكبوت ثابتةً في البيت، والقرآن يجعل بيتها أوهن البيوت.

  • M. P. Streck, Spinne, Reallexikon der Assyriologie 13 (2011) 646
  • A. Livingstone, Mystical and Mythological Explanatory Works of Assyrian and Babylonian Scholars (Oxford 1986) 182–183
  • Uttu

لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له

22:73يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
2:26إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا
في الجذر

«الذباب» مرّتان، كلتاهما في هذه الآية. و«يسلبهم» لا يرد إلا هنا. و«البعوضة» مرّة واحدة. و«ضعُف الطالب والمطلوب» من جذر «المستضعفين».

وجه القراءة المقترح

المثل يطلب من السامع أن يستمع: «ضُرب مثلٌ فاستمعوا له». ثم يقيس المعبودات بأصغر ما يعرفه الناس: لا يخلقون ذباباً ولو اجتمعوا، وإن سلبهم الذباب شيئاً لم يستردّوه. فالمشهد يفترض معبوداتٍ يُوضع أمامها ما يُؤكل ويُطيَّب فيأتيه الذباب. وفي التفسير أنّهم كانوا يطلون أصنامهم بالطيب أو يضعون عندها الطعام فيقع عليه الذباب. وفي البقرة مثلٌ بأصغر من الذباب: «أن يضرب مثلاً ما بعوضةً فما فوقها».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

جلجامش 11: الآلهة تشمّ رائحة القربان بعد الطوفان «فتجتمع كالذباب» حول صاحبه، وبيليت إيلي ترفع قلادتها ذات الذباب Gilgamesh XI: after the flood the gods 'gathered like flies' over the sacrificer

النسخة البابليّة القياسيّة، نحو 1100 ق.م، ونسخ نينوى من القرن السابع ق.م الرافدانأساس التأريخ: ألواحٌ مؤرّخة بخطّها ومواضع وجودها
الوصف والمصدر

بعد الطوفان يقرّب أوتنابشتم قرباناً على رأس الجبل، ويضع تحت القدور القصب والأرز والآس، «فشمّت الآلهة الرائحة، شمّت الآلهة الرائحة الطيّبة، فاجتمعت الآلهة كالذباب حول صاحب القربان». ثم ترفع بيليت إيلي قلادةً خرزها على هيئة الذباب وتقسم بها ألّا تنسى تلك الأيّام. فالآلهة في الملحمة جائعةٌ إلى القربان، تتزاحم عليه كالذباب. وهذا يقارَن بقوله «إنّ الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب». المثل القرآنيّ يجعل الذباب أقوى من المعبودات التي يُقرَّب لها: يسلبها ممّا يُقرَّب إليها ولا تستردّه.

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان

55:19مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
55:22يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
56:23كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
بقية الآيات · 1
76:19حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا
في الجذر

«المرجان» من جذر «مرج البحرين»، وهي في سورة الرحمن قبلها بثلاث آيات، ومنه «مارجٍ من نار» في السورة نفسها، و«في أمرٍ مريج». فالمرجان باسمه من الماءين المرسلين. و«مكنون» يصف اللؤلؤ في الواقعة، ويصف في السورة نفسها «كتابٍ مكنون». و«منثور» يصف اللؤلؤ في الإنسان، و«هباءً منثوراً» في الفرقان. و«الياقوت» مرّة واحدة.

وجه القراءة المقترح

النصّ يجعل الحلية تخرج من التقاء البحرين: «مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخٌ لا يبغيان... يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان»، ويقول في موضعٍ آخر «وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها». ثم يصف اللؤلؤ بحالين: «المكنون» في صدفه لم تمسّه يد، و«المنثور» المتفرّق. فالسامع يعرف اللؤلؤ يُستخرج بالغوص، ويُحفظ، ويُنظم، ويُلبس حليةً في الدنيا والجنّة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

لؤلؤة مروّح في أبوظبي: لؤلؤةٌ طبيعيّة في أرض بيتٍ من العصر الحجريّ الحديث، مؤرّخة بنحو 5800–5600 ق.م The Marawah Island pearl (Abu Dhabi), from layers dated c. 5800–5600 BCE

نحو 5800–5600 ق.م جزيرة مروّح، ساحل الخليج العربيّأساس التأريخ: تأريخ الطبقة بالكربون المشعّ، كما أعلنته دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي
الوصف والمصدر

في حفريّات جزيرة مروّح قبالة ساحل أبوظبي وُجدت لؤلؤةٌ طبيعيّة في أرض غرفةٍ من العصر الحجريّ الحديث، في طبقاتٍ أُرّخت بنحو 5800–5600 ق.م، ومعها خرزٌ من الصدف والحجر وإناءٌ خزفيّ مستورد. ويرى المنقّبون أنّ اللؤلؤ كان يُتاجر به مع الرافدين. فاستخراج اللؤلؤ من بحر الخليج قديمٌ قِدم الاستقرار على سواحله. وهذا يقارَن بقوله «مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخٌ لا يبغيان… يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان»: بحرٌ تختلط فيه عيون الماء العذب بالماء المالح، ويُستخرج منه اللؤلؤ. والإعلان عن قِدم اللؤلؤة رسميّ، والنشر العلميّ لتأريخها لم أطّلع عليه.

في سلسلةٍ ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه

69:30خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
69:31ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
69:32ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ
بقية الآيات · 1
40:71إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ
في الجذر

«السلسلة» ثلاث مرّات، كلّها في الجزاء. و«الذراع» مرّتان: «سبعون ذراعاً» هنا، و«باسطٌ ذراعيه» في كلب أصحاب الكهف، ومن الجذر «وضاق بهم ذرعاً» في لوط. و«فاسلكوه» من جذر «اسلك يدك في جيبك» لموسى، و«فاسلك فيها من كلٍّ زوجين» لنوح، و«فاسلكي سبل ربّك» للنحل، فالسلك إدخالٌ في مسلك.

وجه القراءة المقترح

المشهد يصف القيد بتسلسل أفعاله: «خذوه فغلّوه * ثمّ الجحيم صلّوه * ثمّ في سلسلةٍ ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه». فالسلسلة مقيسةٌ بالذراع كما تُقاس الأشياء المصنوعة، والفعل «فاسلكوه» إدخالٌ فيها كما يُدخل الخيط في الخرز. وفي موضعٍ آخر «إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يُسحبون»، فالصورة صورة الأسرى يُقادون بالأطواق والسلاسل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

آشوربانيبال وملك العرب: يثقب فكّه ويُدخل في لثّته حبلاً، ويضع عليه طوق كلب، ويقيمه حارساً على باب نينوى Ashurbanipal Prism A: the Arab king Uaiteʾ put in a dog collar to guard a gate of Nineveh

المنشور «أ» لآشوربانيبال، 644–642 ق.م نينوى، وبادية العربأساس التأريخ: منشورٌ ملكيّ مؤرّخ بسنة الليمو
الوصف والمصدر

في حملته التاسعة على ملك العرب يُثَع (Uaiteʾ) يقول آشوربانيبال: «ثقبتُ فكّه… وأدخلتُ حبلاً في لثّته، ووضعتُ عليه طوق كلب، وأقمته يحرس باب البوّابة الشرقيّة لقلعة نينوى». ويقول في ملكٍ آخر للعرب: «وضعته في خشبة العنق، وربطته مع دبٍّ وكلب، وأقمته يحرس باب القلعة». وفي ثالثٍ أُسر مع امرأة ملك العرب: «وضعته في طوق كلب وأقمته يحرس الباب». فالأسير يُقاد بحبلٍ في وجهه، وفي عنقه طوقٌ يُربط به، ويُعرض عند الباب. وهذا يقارَن بقوله «خذوه فغلّوه * ثمّ الجحيم صلّوه * ثمّ في سلسلةٍ ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه»، و«إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يُسحبون». الغلّ في العنق والسلسلة التي يُقاد بها صورةُ الأسير عند ملوك ذلك الزمان.

ونضع الموازين القسط ليوم القيامة

21:47وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا
101:6فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
101:8وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
بقية الآيات · 2
82:11كِرَامًا كَاتِبِينَ
83:4أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ
في الجذر

«ميزان» ستّ عشرة مرّة في أربعة مواضع: سوق شعيب «أوفوا المكيال والميزان»، ومال اليتيم «وأوفوا الكيل والميزان بالقسط»، والسماء «والسماء رفعها ووضع الميزان * ألّا تطغوا في الميزان»، والكتاب «أنزل الكتاب بالحقّ والميزان»، ثم يوم القيامة. وفي المطفّفين يتّصل الطرفان في آيةٍ واحدة: «وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسرون * ألا يظنّ أولئك أنّهم مبعوثون». و«مثقال» ثماني مرّات، منها «مثقال حبّةٍ من خردل» في وصيّة لقمان وفي الموازين، و«فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيراً يره».

وجه القراءة المقترح

الحساب في القرآن يُصوَّر بأداة السوق: موازين تُنصب، وأعمالٌ توزن، و«مثقال حبّةٍ من خردل» يُؤتى به. «فأمّا من ثقلت موازينه * فهو في عيشةٍ راضية * وأمّا من خفّت موازينه * فأمّه هاوية». ومع الموازين كتبةٌ يحفظون: «وإنّ عليكم لحافظين * كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون». فالمشهد ميزانٌ وكاتبٌ وعملٌ يُثقل أو يخفّ.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

وزن القلب في برديّة آني: القلب في كفّة والريشة في كفّة، وتحوت الكاتب يسجّل، وقبلها «لم أُنقص المكيال ولم أزد في صنج الميزان» The weighing of the heart, Papyrus of Ani (BM EA 10470,3); Book of the Dead 30B and 125

نحو 1250 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: برديّة من الأسرة التاسعة عشرة مؤرّخة بخطّها وأسلوب رسومها
الوصف والمصدر

في قاعة الحساب من برديّة آني ميزانٌ في وسط المشهد: قلب الميّت في كفّة، وريشة «ماعت»، الحقّ والنظام، في الكفّة الأخرى. أنوبيس يضبط ثقل الميزان، وتحوت كاتب الآلهة واقفٌ بلوحه وقلمه يسجّل النتيجة، ووحشٌ يُسمّى «الملتهمة» ينتظر القلب الذي يسقط. وفي الفصل 125 من الكتاب نفسه يتبرّأ الميّت أمام القضاة: لم أُنقص المكيال، ولم أزد في صنج الميزان، ولم أعبث بخيط الميزان. فالآخرة في مصر ميزانٌ وكاتبٌ، والبراءة فيها براءةٌ من غشّ السوق. وهذا يقارَن بـ«ونضع الموازين القسط» و«كراماً كاتبين»، وبالمطفّفين الذين يُخسرون الوزن ثم يُسألون «ألا يظنّ أولئك أنّهم مبعوثون». والقرآن يزن الأعمال لا القلب، ويجعل الثقل نجاةً: «فأمّا من ثقلت موازينه».

إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين * ولا يستثنون

68:17إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ
68:20فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
68:23فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ
بقية الآيات · 2
68:24أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ
68:31قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ
في الجذر

«صرم» ثلاث مرّات كلّها في المثل: «ليصرمنّها»، و«كالصريم»، و«إن كنتم صارمين»؛ فالقطع الذي أقسموا عليه صار صفة الجنّة. و«يتخافتون» مرّتان: هنا، و«يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً» في يوم الحشر. و«حرد» لا يرد إلا هنا. ومن الباب «وآتوا حقّه يوم حصاده».

وجه القراءة المقترح

مثلٌ في سورة القلم: أصحاب جنّةٍ أقسموا أن يقطعوا ثمرها في الصباح الباكر، ولم يستثنوا، «فطاف عليها طائفٌ من ربّك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم». ثم غدوا إليها «وهم يتخافتون * أن لا يدخلنّها اليوم عليكم مسكين»، فلمّا رأوها قالوا «إنّا لضالّون * بل نحن محرومون»، ثم «يا ويلنا إنّا كنّا طاغين». فالقطاف الذي أرادوه بلا مسكين صار قطعاً للجنّة نفسها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

عُشر الحصاد في سبأ: نقوش معبد أوام يقدّم فيها أصحاب الأرض لإلههم «العُشر» من ثمر السقي والمطر، ويسألونه سلامة الزرع Sabaean tithe dedications to Almaqah at the Awwam temple (CSAI 6014, 6053)

نقوش معبد أوام في مأرب، الألف الأوّل ق.م وأوائل الميلاد مأرب، اليمنأساس التأريخ: نقوشٌ سبئيّة منشورة من حفريّات معبد أوام، وتأريخها بخطّها
الوصف والمصدر

في معبد أوام بمأرب نقوشٌ يقدّم فيها أصحاب الأرض لإلههم المقه تمثالاً أو عطاءً «عُشراً» من حصاد أرضهم، ما سُقي بالقنوات وما سقاه المطر، ويقولون إنّهم أدّوا العشر الذي فرضه على أرضهم، ويسألونه سلامة الزرع ووفرة الثمر. فللثمر حقٌّ يُخرج منه قبل أن يُنتفع به. وهذا يقارَن بمثل سورة القلم: «إنّا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنّة إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين * ولا يستثنون»، ثم «أن لا يدخلنّها اليوم عليكم مسكين»، «فأصبحت كالصريم». وفي كتب التفسير والبلدان أنّ الجنّة كانت في ضَرَوان، وادٍ قرب صنعاء. وأرض سبأ شاهدٌ مؤرّخ على أنّ للحصاد في اليمن حقّاً معلوماً.

إذا زُلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها

99:1إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
99:2وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا
99:4يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
بقية الآيات · 1
99:7فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
في الجذر

«زلزل» في أربع آيات، منها «إنّ زلزلة الساعة شيءٌ عظيم»، و«وزُلزلوا حتّى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله». و«أثقالها» من جذر «مثقال» الذي تُختم به السورة: الأرض تُخرج أثقالها، والعمل يوزن بمثقال الذرّة. ومنه «وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشقّ الأنفس» في الأنعام.

وجه القراءة المقترح

سورة الزلزلة مشهدٌ واحد: الأرض تُزلزل، ثم تُخرج أثقالها، ثم «يومئذٍ تحدّث أخبارها». والإنسان يسأل «ما لها؟». فالأرض في المشهد شاهدٌ يُخرج ما في جوفه ويحدّث بما حمل. ثم الحساب بوزنٍ دقيق: «فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرّةٍ شرّاً يره».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

زلزال البتراء سنة 363م: امرأةٌ وطفل تحت سقفٍ منهار، ومعهما خمسٌ وستّون قطعة نقد The earthquake of 18–19 May 363 at Petra (ez-Zantur)

سنة 363م البتراء، جنوب الأردنّأساس التأريخ: رسالةٌ منسوبة إلى كيرلّس الأورشليميّ تؤرّخ الزلزال، وطبقات هدمٍ مؤرّخة بالنقود؛ تأريخ بعض الطبقات مختلفٌ فيه
الوصف والمصدر

في ليل الثامن عشر من مايو سنة 363م وفجر التاسع عشر ضربت زلازل جنوب الشام، وتذكر رسالةٌ منسوبة إلى كيرلّس الأورشليميّ أنّ أكثر من نصف البتراء انهدم. وفي حفريّات الزنطور بالبتراء وُجد هيكلا امرأةٍ وطفل تحت ركام السقف والحجارة، ومعهما خمسٌ وستّون قطعة نقدٍ برونزيّة من سنوات 336–361م، ووُجدت في بيوتٍ أخرى أعمدةٌ مكسورة وجذوعٌ محترقة ومتاعٌ تحت طبقة الجصّ المتساقط. فالأرض حين تُحفر بعد الزلزال تُخرج أهلها ومالهم وتاريخ يومهم. وهذا يقارَن بـ«وأخرجت الأرض أثقالها... يومئذٍ تحدّث أخبارها».

وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجّاجاً

78:14وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا
78:15لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا
12:36إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا
بقية الآيات · 1
12:49ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
في الجذر

«عصر» خمس مرّات. في يوسف: الفتى يرى في منامه «إنّي أراني أعصر خمراً»، ويوسف يبشّر «ثمّ يأتي من بعد ذلك عامٌ فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون»: عام المطر هو عام العصر. وفي النبأ يأتي المطر نفسه من «المعصرات». وفي البقرة «فأصابها إعصارٌ فيه نارٌ فاحترقت» يُهلك الجنّة. ثم «والعصر»، قسماً. و«ثجّاج» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

سورة النبأ تعدّ النعم: الأرض مهاد، والجبال أوتاد، والنوم سبات، والليل لباس، والنهار معاش، ثم «وجعلنا سراجاً وهّاجاً * وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجّاجاً * لنخرج به حبّاً ونباتاً * وجنّاتٍ ألفافاً». فالمطر ينزل من «المعصرات»، والاسم اسم من يعصر: السحاب يُعصر فيسيل، كما تُعصر الثمرة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

معاصر مصر في مقابر طيبة: عمّالٌ يدوسون العنب في حوض، ثم يُعصر الثفل في كيسٍ من القماش يُلوى بين عمودين Treading and the sack press in Theban tomb paintings (18th Dynasty)

الأسرة الثامنة عشرة، نحو 1550–1300 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: رسوم مقابر مؤرّخة بأصحابها
الوصف والمصدر

في مقبرة نخت بطيبة يقطف العمّال العنب، ثم يدوسه أربعةٌ أو خمسة في حوضٍ أبيض ممسكين بحبالٍ تتدلّى من عارضة، ويسيل العصير من مصبٍّ إلى جرار. وفي مقابر الأسرة نفسها كيسٌ من القماش يُملأ بالثفل ويُلوى بين عمودين حتى يخرج ما بقي. فالعصر في مصر صناعةٌ لها أدواتها ومواسمها. وهذا يقارَن برؤيا الفتى في سجن يوسف «إنّي أراني أعصر خمراً»، وبـ«عامٌ فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون»: سنة الخصب تُعرف بالعصر.

  • N. de G. Davies, The Tomb of Nakht at Thebes (New York 1917), the vintage scene
  • Museo Galileo, Vinum: Egyptian winepress

الذي جمع مالاً وعدّده * يحسب أنّ ماله أخلده

104:2الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
104:3يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
104:4كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
بقية الآيات · 2
104:8إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
104:9فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ
في الجذر

«أخلده» من جذر الخلد: شجرة آدم «هل أدلّك على شجرة الخلد»، ومصانع عاد «وتتّخذون مصانع لعلّكم تخلدون». و«الحطمة» من جذر «لا يحطمنّكم سليمان وجنوده» في كلام النملة، و«ثمّ يكون حطاماً» في الزرع. و«مؤصدة» مرّتان، هنا وفي البلد، ومن جذرها «وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد» على باب الكهف. و«عمد» من جذر «إرم ذات العماد».

وجه القراءة المقترح

سورة الهمزة صورة رجلٍ يجمع المال ويعدّه، ويظنّ أنّ ماله يجعله خالداً، فيُنبذ في «الحطمة * نار الله الموقدة * التي تطّلع على الأفئدة * إنّها عليهم مؤصدة * في عمدٍ ممدّدة». فالرجل الذي جمع ليبقى يُغلق عليه بابٌ ممدودة أعمدته.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

«بيت الأبد» في مصر: المقبرة تُسمّى بيت الخلود وتُملأ بالمتاع، ومنها مقبرة توت عنخ آمون The tomb as 'house of eternity' (pr-ḏt); the furnished tomb of Tutankhamun (KV62)

المصطلح من الدولة القديمة فما بعدها؛ مقبرة توت عنخ آمون نحو 1323 ق.م وادي الملوك، طيبةأساس التأريخ: مقبرةٌ مؤرّخة بعهد صاحبها، ومصطلحٌ مصريّ ثابت في النصوص
الوصف والمصدر

سمّى المصريّون المقبرة «بِر جِت»، أي بيت الأبد، وبنوها من الحجر لأنّ الحجر يبقى، وملؤوها بما يحتاجه صاحبها في حياته الأخرى. ومقبرة توت عنخ آمون حين فُتحت سنة 1922 كانت حجراتها مملوءةً بالعربات والأسرّة والصناديق والحليّ والطعام. فالمال في هذا التصوّر يُجمع ليرافق صاحبه في الخلود. وهذا يقارَن بـ«الذي جمع مالاً وعدّده * يحسب أنّ ماله أخلده»، والسورة تجعل جامع المال في بناءٍ مغلقٍ «في عمدٍ ممدّدة»، لكنّه نارٌ لا بيت.

  • H. Carter & A. C. Mace, The Tomb of Tut.ankh.Amen I (London 1923)
  • J. Assmann, Death and Salvation in Ancient Egypt (Ithaca 2005)

فذلك الذي يدعّ اليتيم... ويمنعون الماعون

107:1أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
107:2فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
107:3وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ
بقية الآيات · 1
107:7وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
في الجذر

«يدعّ» مرّتان: «فذلك الذي يدعّ اليتيم»، و«يوم يُدعّون إلى نار جهنّم دعّاً»؛ فالذي يدفع اليتيم يُدفع. و«يحضّ» ثلاث مرّات، كلّها على طعام المسكين: هنا، و«ولا يحضّ على طعام المسكين» في الحاقّة، و«ولا تحاضّون على طعام المسكين» في الفجر. و«الماعون» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

سورة الماعون تعرّف المكذّب بالدين بأفعالٍ في البيت والجوار: «فذلك الذي يدعّ اليتيم * ولا يحضّ على طعام المسكين»، ثم المصلّون الساهون «الذين هم يراؤون * ويمنعون الماعون». والماعون في قول ابن مسعود فيما نقله ابن كثير عن الطبري: «ما يتعاوره الناس بينهم: الفأس والقدر والدلو». وقال الطبري: «وأصل الماعون من كلّ شيءٍ منفعته». فالدين في السورة يُقاس بإعارة القدر والدلو.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

هسيود في «الأعمال والأيّام»: استعر من جارك بكيلٍ وافٍ وردّ مثله أو أكثر، فالجار الصالح كنز Hesiod, Works and Days 342–351: borrowing and returning among neighbours

نحو 700 ق.م بيوتيا، بلاد اليونانأساس التأريخ: قصيدةٌ مؤرّخة بطور اللغة وأخبار صاحبها
الوصف والمصدر

يوصي هسيود الفلّاح بجاره: ادعُ من يسكن قربك، فإن نزلت بك نازلة جاءك الجيران قبل الأقارب، والجار السيّئ بلاء والصالح كنز. وخذ من جارك بكيلٍ وافٍ وردّ إليه بالكيل نفسه أو أوفى إن قدرت، لتجده حين تحتاجه. فالإعارة بين الجيران في قرية الفلّاحين شبكةُ أمان. وهذا يقارَن بـ«ويمنعون الماعون»، الأدوات التي يتعاورها الناس، والسورة تجعل منعها علامة تكذيبٍ بالدين.

  • Hesiod, Works and Days 342–351, tr. H. G. Evelyn-White (Loeb 1914)
  • M. L. West, Hesiod: Works and Days (Oxford 1978), commentary

والسماء والطارق * النجم الثاقب

86:1وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
86:3النَّجْمُ الثَّاقِبُ
86:4إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
بقية الآيات · 3
86:8إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
86:11وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
86:12وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
في الجذر

«ثاقب» مرّتان: «النجم الثاقب» هنا، و«فأتبعه شهابٌ ثاقب» في من يخطف الخطفة من السماء. و«رجع» اسماً ثلاث مرّات: «إنّه على رجعه لقادر»، و«والسماء ذات الرجع»، وقول المنكرين في ق «ذلك رجعٌ بعيد». و«الصدع» من جذر «لرأيته خاشعاً متصدّعاً» في الجبل، و«فاصدع بما تؤمر». و«الطارق» لا يرد إلا هنا، ومن جذره «سبع طرائق» و«طريقاً في البحر يبساً».

وجه القراءة المقترح

سورة الطارق تُقسم بنجمٍ يطرق ليلاً، «النجم الثاقب»، ثم تقول «إن كلّ نفسٍ لمّا عليها حافظ». ثم تسأل الإنسان «ممّ خُلق» فتجيب «من ماءٍ دافق»، وتقول «إنّه على رجعه لقادر». ثم قسمٌ ثانٍ: «والسماء ذات الرجع * والأرض ذات الصدع». فالسورة تصل السماء بالإنسان مرّتين: نجمٌ يطرق وحافظٌ على كلّ نفس، وسماءٌ ترجع بالمطر وإنسانٌ يُرجع بعد موته.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

قل يتوفّاكم ملك الموت الذي وُكّل بكم

32:10وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
32:11قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
39:42اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا
في الجذر

«ملك الموت» لا يرد إلا هنا. و«يتوفّاكم» من جذر الوفاء: أخذ الشيء وافياً، ومنه «الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها»، و«توفّته رسلنا وهم لا يفرّطون». و«وُكّل» من جذر الوكالة: «وكفى بالله وكيلاً»، «لستُ عليكم بوكيل». و«الموت» في أوغاريت اسم إلهٍ يبتلع، وفي القرآن اسمٌ لما يُذاق: «كلّ نفسٍ ذائقة الموت».

وجه القراءة المقترح

في سورة السجدة يقول المنكرون «أإذا ضللنا في الأرض أإنّا لفي خلقٍ جديد»، فيأتي الجواب: «قل يتوفّاكم ملك الموت الذي وُكّل بكم ثمّ إلى ربّكم تُرجعون». فالموت فعل مَلَكٍ مُوكَّل، مكلّفٍ بأمر، يأخذ النفس وافيةً ويردّها إلى ربّها. والنصّ لا يجعل الموت إلهاً ولا خصماً؛ يجعله وكيلاً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

نمتار، «القَدَر»: رسول ملكة العالم السفليّ ووزيرها، ينفّذ الموت الذي قضته الآلهة Namtar ('fate'), sukkal of Ereshkigal (Nergal and Ereshkigal; Ishtar's Descent)

نسخة «نرجال وإريشكيغال» في أرشيف تلّ العمارنة، القرن الرابع عشر ق.م بلاد الرافدين؛ ونسخةٌ في تلّ العمارنة بمصرأساس التأريخ: لوح العمارنة EA 357 من العصر البابليّ الأوسط
الوصف والمصدر

اسم «نمتار» في السومريّة معناه القَدَر. وهو في أساطير الرافدين وزير إريشكيغال ملكة العالم السفليّ ورسولها: يصعد إلى مأدبة الآلهة نائباً عنها، ويُرسل في «هبوط عشتار» ليصيب عشتار بستّين داءً ثم ليحييها. ورأى بعض الباحثين أنّه تشخيصٌ للقَدَر الذي لا يُردّ، أي الموت، ينفّذ ما قضته الآلهة العليا، وكان من أكثر الشياطين التي تُطرد في الرقى. فللموت في أدب الرافدين رسولٌ مكلّفٌ بالتنفيذ. وهذا يقارَن بـ«قل يتوفّاكم ملك الموت الذي وُكّل بكم»: رسولٌ مُوكَّل، والقرآن يجعله يردّ النفس إلى ربّها لا إلى ملكة عالمٍ سفليّ.

أنّا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعاً

32:27أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ
18:8وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا
في الجذر

«جرز» مرّتان: هنا، و«وإنّا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً» في أوّل الكهف، بعد «إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها». فالأرض الجرز في الكهف مآل الزينة، وفي السجدة بداية الزرع. و«نسوق» من جذر «سُقناه لبلدٍ ميّت» في السحاب.

وجه القراءة المقترح

في آخر السجدة: «أولم يروا أنّا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعاً تأكل منه أنعامهم وأنفسهم». فالماء يُساق إلى الأرض اليابسة سوقاً، لا يُذكر هنا مطر، والأرض الجرداء تُخرج زرعاً للأنعام والناس. وهذا مشهد أرضٍ يأتيها الماء من بعيد، كأرضٍ يسقيها نهرٌ يفيض.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة * فكّ رقبة

90:10وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
90:11فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
90:13فَكُّ رَقَبَةٍ
بقية الآيات · 2
90:14أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
90:16أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ
في الجذر

«العقبة» و«النجدين» و«مسغبة» و«متربة» لا ترد إلا هنا. و«رقبة» من جذر «وفي الرقاب» في مصارف الصدقة، و«فتحرير رقبة» في الكفّارات. و«مؤصدة» في آخر السورة من جذر «بالوصيد» على باب الكهف. و«لُبَداً» في «أهلكت مالاً لُبَداً» من جذر «كادوا يكونون عليه لبداً».

وجه القراءة المقترح

سورة البلد تقول عن الإنسان «وهديناه النجدين»، أي طريقين في الأرض المرتفعة، ثم «فلا اقتحم العقبة»: لم يقتحم الطريق الصاعد الشاقّ. ثم تفسّر العقبة بأفعال: «فكّ رقبة * أو إطعامٌ في يومٍ ذي مسغبة * يتيماً ذا مقربة * أو مسكيناً ذا متربة». فالخير في السورة صعودٌ في ممرّ جبليّ، يُقتحم بعتق العبد وإطعام الجائع.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الإطلاق وحماية اليتيم في الرافدين: «أما-گي» أي العودة إلى الأمّ، وأور-نمّو «لم أُسلم اليتيم إلى الغنيّ»، وحمورابي «لئلّا يظلم القويّ الضعيف»، ومرسوم عمّي-صدوقا يُطلق المستعبَدين بالدَّين Ama-gi, Ur-Namma's prologue, Hammurabi's epilogue and Ammi-saduqa's edict

من نحو 2400 ق.م (إنمتينا وأوروكاجينا) إلى نحو 1646 ق.م (عمّي-صدوقا) سومر وبابلأساس التأريخ: نقوشٌ ملكيّة وشرائع ومراسيم مؤرّخة بعهود ملوكها
الوصف والمصدر

في سومر لفظٌ للإطلاق من الدَّين والرقّ هو «أما-گي»، ومعناه الحرفيّ «العودة إلى الأمّ»، وأوّل ظهوره في حجر أساسٍ لإنمتينا ملك لكش، ثم في إصلاحات أوروكاجينا. وفي مقدّمة شريعة أور-نمّو: «لم يُسلَم اليتيم إلى الغنيّ، ولم تُسلَم الأرملة إلى القويّ، ولم يُسلَم صاحب الشاقل إلى صاحب المنا». وفي خاتمة شريعة حمورابي: «لئلّا يظلم القويّ الضعيف، ولأحمي الأرامل واليتامى». ومرسوم عمّي-صدوقا يُسقط الديون ويُطلق من بيعوا في الرقّ بسببها. فإطلاق الرقبة وإطعام اليتيم والضعيف من ألفاظ العدل عند ملوك الرافدين. وهذا يقارَن بقوله «فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة * فكّ رقبة * أو إطعامٌ في يومٍ ذي مسغبة * يتيماً ذا مقربة * أو مسكيناً ذا متربة». والفرق في الفاعل: في الرافدين يُعلن الملك الإطلاق مرسوماً، وفي سورة البلد يقتحم الإنسان العقبة بنفسه، فيعتق ويُطعم.

يا أيّها الإنسان إنّك كادحٌ إلى ربّك كدحاً فملاقيه

84:3وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
84:4وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ
84:6يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ
بقية الآيات · 3
84:7فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
84:10وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
84:19لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ
في الجذر

«كدح» لا يرد إلا في هذه الآية، مرّتين. و«ألقت ما فيها وتخلّت» يقارب «وأخرجت الأرض أثقالها» في الزلزلة. و«طبق» أربع مرّات: «سبع سماواتٍ طباقاً» في الملك ونوح، و«طبقاً عن طبق» هنا. و«أوتي كتابه بيمينه» ثلاث مرّات: هنا، وفي الحاقّة، وفي الإسراء «فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم».

وجه القراءة المقترح

سورة الانشقاق تبدأ بالسماء تنشقّ والأرض «تُمدّ * وألقت ما فيها وتخلّت»، ثم تخاطب الإنسان: «إنّك كادحٌ إلى ربّك كدحاً فملاقيه». ثم الكتاب: «فأمّا من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حساباً يسيراً»، «وأمّا من أوتي كتابه وراء ظهره». ثم قسمٌ بالشفق والليل والقمر، و«لتركبنّ طبقاً عن طبق». فالحياة كدحٌ ينتهي بلقاء، وكتابٌ يُعطى باليمين أو من وراء الظهر.

في الأرض 0 مرساة

ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر... فيها يُفرق كلّ أمرٍ حكيم

97:1إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
97:4تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ
97:5سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ
بقية الآيات · 1
44:4فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
في الجذر

«القدر» في السورة ثلاث مرّات، ومن جذره «إنّا كلّ شيءٍ خلقناه بقدر»، و«والقمر قدّرناه منازل»، وأمر داود «وقدّر في السرد»، و«وما قدروا الله حقّ قدره» ثلاث مرّات. فالقدر مقدارٌ يُقاس وحكمٌ يُقضى. و«يُفرق» من جذر «وقرآناً فرقناه» و«وإذ فرقنا بكم البحر»: الفرق فصلُ شيءٍ عن شيء.

وجه القراءة المقترح

سورة القدر تسمّي ليلةً واحدة: «إنّا أنزلناه في ليلة القدر»، وتقول «تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر * سلامٌ هي حتّى مطلع الفجر». وفي الدخان الليلة نفسها: «إنّا أنزلناه في ليلةٍ مباركة... فيها يُفرق كلّ أمرٍ حكيم». فهي ليلة نزولٍ وأمرٍ يُفصَّل. ونقل القرطبي عن ابن عبّاس أنّ الله يحكم فيها أمر الدنيا إلى قابل، ما كان من حياةٍ أو موتٍ أو رزق.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

أكيتو بابل: في اليوم الثامن من نيسان تجتمع الآلهة في «حجرة الأقدار»، وفي الحادي عشر يُقضى قدر المدينة والملك للسنة The Akitu festival: the determining of destinies on Nisannu 8 and 11 (Ubšukkinna)

نصوص الطقس من الألف الأولى ق.م، ونسخٌ سلوقيّة بابلأساس التأريخ: ألواح طقس رأس السنة البابليّ، وأقدمها نصٌّ آشوريّ عن «منصّة الأقدار»
الوصف والمصدر

في عيد رأس السنة ببابل، في الأيّام الأحد عشر الأولى من شهر نيسان، تجتمع الآلهة في اليوم الثامن في «أوبشوكّينا»، الموضع الذي تُقضى فيه الأقدار، ويُعطى مردوخ سلطان ملك الآلهة، ثم يخرج الموكب إلى بيت العيد. وفي اليوم الحادي عشر يعود مردوخ ومعه نبو ويجلس في حجرة الأقدار فيقضي قدر المدينة والملك للسنة المقبلة. فبداية السنة في بابل وقتٌ يُفصَّل فيه أمر العام كلّه. وهذا يقارَن بـ«فيها يُفرق كلّ أمرٍ حكيم»، وبما نقله القرطبي عن ابن عبّاس أنّ أمر السنة يُحكم في ليلة القدر. والقرآن يجعلها ليلة نزولٍ وسلام، لا اجتماع آلهة.

  • F. Thureau-Dangin, Rituels accadiens (Paris 1921) 127–154; J. Bidmead, The Akītu Festival (Piscataway 2002)
  • M. J. H. Linssen, The Cults of Uruk and Babylon (Leiden 2004)

فلا أقسم بالخنّس * الجوار الكنّس... من شرّ الوسواس الخنّاس

81:15فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
81:16الْجَوَارِ الْكُنَّسِ
81:17وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ
بقية الآيات · 2
114:4مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
42:32وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
في الجذر

«خنس» مرّتان فقط: «الخنّس» للكواكب، و«الخنّاس» للوسواس؛ والمعنى في الاثنين تأخّرٌ واختفاء. و«الجوار» جمع جارية، وبه تُسمّى السفن: «ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام». فالكواكب والسفن «جوارٍ» تجري. و«الكنّس» و«عسعس» لا يردان إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

في التكوير قسمٌ بأشياء تخنس وتجري وتكنس: «فلا أقسم بالخنّس * الجوار الكنّس * والليل إذا عسعس * والصبح إذا تنفّس». ونقل الطبري قول من جعلها النجوم الخمسة: بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشتري، «تخنس في مجراها فترجع وتكنس فتستتر في بيوتها كما تكنس الظباء في المغار»، وعن عليّ «هي الكواكب». وفي سورة الناس الجذر نفسه: «من شرّ الوسواس الخنّاس»، الذي يوسوس ثم يتأخّر ويختفي.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

اليوميّات الفلكيّة البابليّة: الكواكب تُرصد حين تقف ثم ترجع، وقفتين في كلّ دورة Planetary stations in the Babylonian Astronomical Diaries (e.g. BM 46229, 347/6 BCE)

من القرن السابع إلى القرن الأوّل ق.م؛ ومنها لوحٌ من سنة 347/346 ق.م بابلأساس التأريخ: ألواحٌ مؤرّخة بسنوات حكم الملوك
الوصف والمصدر

كان رصّاد بابل يسجّلون لكلّ كوكبٍ من زحل والمشتري والمرّيخ خمس ظواهر في دورته: أوّل ظهوره، ووقفته الأولى، ومقابلته، ووقفته الثانية، وآخر ظهوره. والوقفة موضعٌ يكفّ فيه الكوكب عن السير ثم يرجع إلى الوراء بين النجوم. وفي لوحٍ من سنة 347/346 ق.م تواريخ الظهور والاختفاء والوقفات للمرّيخ والمشتري وزحل. فرجوع الكواكب واستتارها كان مرصوداً مكتوباً. وهذا يقارَن بـ«فلا أقسم بالخنّس * الجوار الكنّس» على قول من جعلها الكواكب الخمسة التي «تخنس في مجراها فترجع».

  • A. J. Sachs & H. Hunger, Astronomical Diaries and Related Texts from Babylonia (Vienna 1988–)
  • T. de Jong, Archive for History of Exact Sciences (2018), on Babylonian planetary stations

والعصر * إنّ الإنسان لفي خسر

103:1وَالْعَصْرِ
103:2إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
103:3إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
بقية الآيات · 1
26:181أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ
في الجذر

«خسر» خمسٌ وستّون مرّة، وأصله في الكيل والوزن: شعيبٌ يقول «أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين»، والرحمن «ولا تُخسروا الميزان»، والمطفّفون «وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسرون». ثم ينتقل اللفظ إلى المآل: «فما ربحت تجارتهم»، و«خسروا أنفسهم». و«العصر» من جذر العصر والمعصرات.

وجه القراءة المقترح

سورة العصر ثلاث آيات: قسمٌ بالعصر، ثم حكمٌ على الإنسان كلّه «لفي خسر»، ثم استثناء «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر». والخسر لفظ السوق: نقصانٌ في رأس المال. فالسورة تصف حياة الإنسان صفقةً رأس مالها الزمن، تخسر إلا بأربعة أعمال.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

فأمّا من أعطى واتّقى... وما يغني عنه ماله إذا تردّى

92:5فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ
92:7فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ
92:8وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ
بقية الآيات · 2
92:10فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ
92:11وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ
في الجذر

«تردّى» من جذر «والمتردّية» في البهيمة تسقط من علوّ، و«إن كدت لتُرديني» في الصافّات. و«ما يغني عنه ماله» صيغةٌ ترد في المسد «ما أغنى عنه ماله وما كسب»، وفي الحاقّة «ما أغنى عنّي ماليه». و«استغنى» من الجذر نفسه: «كلّا إنّ الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى». و«اليسرى» مرّتان: هنا، و«ونيسّرك لليسرى».

وجه القراءة المقترح

سورة الليل تقسم الناس قسمين متقابلين في ثلاثة أفعال: «فأمّا من أعطى واتّقى * وصدّق بالحسنى * فسنيسّره لليسرى * وأمّا من بخل واستغنى * وكذّب بالحسنى * فسنيسّره للعسرى». ثم «وما يغني عنه ماله إذا تردّى». فالعطاء طريقٌ ميسّر، والبخل طريقٌ ينتهي بسقوط.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم... وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا

41:20حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
41:21وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
36:65الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
بقية الآيات · 1
24:24يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
في الجذر

«جلود» في مواضع العذاب واللين: «كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها»، و«تقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربّهم ثمّ تلين جلودهم وقلوبهم». و«نختم» من جذر «ختم الله على قلوبهم»، و«ختامه مسك». و«أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء» من جذر النطق الذي يصل منطق الطير بأصنامٍ «لا ينطقون».

وجه القراءة المقترح

في فصّلت يُساق أعداء الله إلى النار، «حتّى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء». وفي يس «اليوم نختم على أفواههم وتكلّمنا أيديهم وتشهد أرجلهم». فالجسد نفسه شاهدٌ على صاحبه، يُختم على الفم ويتكلّم العضو، والإنسان يجادل جلده.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

جعران القلب: «يا قلبي الذي من أمّي... لا تقم شاهداً عليّ» Heart scarabs inscribed with Book of the Dead spell 30B (e.g. BM EA 7876, Sobekemsaf II)

من أواخر الأسرة السابعة عشرة، نحو 1590 ق.م، فما بعدها طيبة، مصرأساس التأريخ: جعرانٌ ملكيّ مؤرّخ بصاحبه، والفصل نفسه منقوشٌ على جعارين كثيرة بعده
الوصف والمصدر

كان المصريّون يضعون على صدر الميّت جعراناً من الحجر، يُسمّى جعران القلب، منقوشاً عليه الفصل 30ب من «كتاب الموتى»: «يا قلبي الذي من أمّي، يا قلبي الذي من أمّي... لا تقم شاهداً عليّ، ولا تعارضني في المحكمة». فالميّت يخاف أن يشهد عليه قلبه أمام الميزان، فيرقيه ليصمت. وهذا يقارَن بـ«شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم»، و«وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا». في مصر يُرقى العضو ليسكت، وفي القرآن «أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء» فيشهد.

وترى كلّ أمّةٍ جاثية... إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون

45:28وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
45:29هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
7:154وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ
في الجذر

«نستنسخ» من جذر «وفي نسختها هدىً ورحمة» في ألواح موسى، و«ما ننسخ من آية». فالنسخة في القرآن صورةٌ مكتوبة تُحفظ. و«جاثية» من جذر «لنحضرنّهم حول جهنّم جثيّاً». و«ينطق عليكم» يقارب «ولدينا كتابٌ ينطق بالحقّ».

وجه القراءة المقترح

في سورة الجاثية مشهد الأمم يوم الحساب: «وترى كلّ أمّةٍ جاثيةً، كلّ أمّةٍ تُدعى إلى كتابها... هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقّ، إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون». فكلّ أمّةٍ جاثيةٌ على ركبها، ولها كتاب، والكتاب نسخةٌ كانت تُكتب من أعمالها، ثم يُعرض فينطق.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأغلفة الطينيّة: عقدٌ يُختم داخل غلافٍ من الطين، وعلى الغلاف نسخةٌ من نصّه ليُكشف التزوير Old Babylonian tablets in clay envelopes bearing a duplicate of the text

العصر البابليّ القديم، نحو 1900–1600 ق.م بلاد الرافدين وألالاخأساس التأريخ: ألواحٌ وأغلفتها مؤرّخة بأسماء السنين والملوك
الوصف والمصدر

كان العقد في الرافدين يُكتب على لوح، ثم يُلفّ اللوح بغلافٍ من الطين يُكتب عليه النصّ نفسه وتُطبع عليه أختام الشهود، فيبقى الأصل محفوظاً في الداخل، ويُقرأ النصّ من الخارج، ويُكشف التزوير بمقابلة الاثنين. فالحقّ عندهم نسخةٌ مكتوبة مختومة تُحفظ لتُعرض عند الخصومة. وهذا يقارَن بـ«هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقّ، إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون».

قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماءٍ معين

67:30قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ
18:41أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا
في الجذر

«غوراً» مرّتان: هنا، وفي الكهف. و«معين» الماء الظاهر الجاري، ومنه «بكأسٍ من معين». و«فلن تستطيع له طلباً» تجعل الغور فقداً لا يُستردّ بالحفر.

وجه القراءة المقترح

آخر آية في سورة الملك سؤال عن الماء: «قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماءٍ معين». فالماء الذي يُستقى من بئرٍ أو عينٍ قد يغور في الأرض فلا يُدرك. والمشهد نفسه في صاحب الجنّتين، يقول له صاحبه: «أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلباً». فبستانٌ يقوم على نهرٍ «وفجّرنا خلالهما نهراً» قد يذهب ماؤه في الأرض.

في الأرض 0 مرساة

فلينظر الإنسان إلى طعامه... وعنباً وقضباً * وزيتوناً ونخلاً

80:24فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ
80:25أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا
80:28وَعِنَبًا وَقَضْبًا
بقية الآيات · 3
80:29وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا
80:31وَفَاكِهَةً وَأَبًّا
80:32مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
في الجذر

«قضباً» و«أبّاً» لا يردان إلا هنا. والقضب في اللغة من القطع، فهو نباتٌ يُقطع ثم ينبت فيُقطع. و«غُلباً» من جذر الغلبة، وصفٌ للحدائق الكثيفة الغليظة الشجر. و«شققنا الأرض شقّاً» من جذر «إذا السماء انشقّت». و«متاعاً لكم ولأنعامكم» تتكرّر في النازعات بعد ذكر الماء والمرعى.

وجه القراءة المقترح

في سورة عبس دعوةٌ إلى النظر في الطعام مرحلةً مرحلة: «أنّا صببنا الماء صبّاً * ثمّ شققنا الأرض شقّاً * فأنبتنا فيها حبّاً * وعنباً وقضباً * وزيتوناً ونخلاً * وحدائق غُلباً * وفاكهةً وأبّاً * متاعاً لكم ولأنعامكم». فالقائمة طعام الناس والأنعام معاً: حبٌّ وعنبٌ وزيتونٌ ونخلٌ وفاكهة للناس، وقضبٌ وأبٌّ للدوابّ. وهي قائمة زراعةٍ مرويّة لها علفٌ يُحصد.

في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

«العشب الميديّ»: علفٌ جاء من ميديا إلى اليونان مع حروب فارس، ويُحشّ مرّاتٍ في السنة Medica (alfalfa): introduced from Media in the Persian wars; cut several times a year

دخل اليونان نحو 490 ق.م بحسب بلينيوس ميديا (غرب إيران) ثم بلاد اليونانأساس التأريخ: رواية بلينيوس عن زمن دخوله، وكتب الزراعة الرومانيّة في حشّه
الوصف والمصدر

يذكر بلينيوس أنّ العلف الذي سمّاه اليونان «الميديّ» غريبٌ عن بلادهم، دخلها من ميديا مع حروب الفرس في عهد دارا. وتذكر كتب الزراعة الرومانيّة أنّ زرعه يبقى سنين ويُحشّ مرّاتٍ في السنة الواحدة. فالعلف الذي يُقطع ثم ينبت ثم يُقطع صنفٌ معروف في زراعة الشرق القديم، ارتبط بتربية الخيل والدوابّ. وهذا يقارَن بـ«وعنباً وقضباً»: القضب من القطع، وهو في القائمة بين طعام الناس، ثم «متاعاً لكم ولأنعامكم».

  • Pliny the Elder, Natural History 18.144 (Loeb, tr. H. Rackham)
  • Palladius, Opus agriculturae, on medica (4th c. CE)

وإذا العشار عُطّلت * وإذا الوحوش حُشرت

81:1إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
81:4وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ
81:5وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
بقية الآيات · 1
22:45فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
في الجذر

«العشار» لا يرد إلا هنا. و«عُطّلت» من جذر «وبئرٍ معطّلة وقصرٍ مشيد»: البئر المعطّلة لا يُستقى منها، والعشار المعطّلة لا يرعاها أحد. و«الوحوش» لا ترد إلا هنا، و«حُشرت» من جذر «والطير محشورة» في داود.

وجه القراءة المقترح

سورة التكوير تعدّ علامات اليوم: الشمس تُكوّر، والنجوم تنكدر، والجبال تُسيّر، ثم «وإذا العشار عُطّلت». والعشار جمع عُشراء، الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر، أنفس ما يملك صاحب الإبل لأنّها تحمل نسله القادم. فالهول يبلغ حدّاً يترك فيه الرجل ناقته الحامل بلا راعٍ. وقال ابن كثير إنّه لا يُعرف عن السلف في العشار قولٌ غير الإبل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن

64:9يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ
في الجذر

«التغابن» لا يرد إلا هنا. وهو من باب ألفاظ السوق التي يصف بها القرآن المآل: «إنّ الإنسان لفي خسر»، و«فما ربحت تجارتهم»، و«هل أدلّكم على تجارةٍ تنجيكم من عذابٍ أليم».

وجه القراءة المقترح

سورة التغابن تسمّي يوم الحساب بلفظٍ من البيع: «ذلك يوم التغابن». والغبن في البيع أن يأخذ أحد المتبايعين أقلّ ممّا أعطى. والتغابن على وزن التفاعل: يظهر فيه من غبن ومن غُبن. فاليوم سوقٌ أخيرة تُكشف فيها الصفقات كلّها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

ومن الجبال جُددٌ بيضٌ وحُمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سود

35:27أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ
35:28وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ
30:22وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ
في الجذر

«جُدد» و«غرابيب» لا يردان إلا هنا، و«غربيب» الأسود الشديد السواد. و«اختلاف الألوان» يجتمع مع اختلاف الألسنة في الروم: «ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم». ومن جذر اللون «صفراء فاقعٌ لونها» في البقرة.

وجه القراءة المقترح

في فاطر نظرٌ في الألوان: ماءٌ من السماء يُخرج «ثمراتٍ مختلفاً ألوانها»، ثم «ومن الجبال جُددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سود»، ثم «ومن الناس والدوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه». والجُدد الطرائق والخطوط في الجبل. فالآية تسمّي ثلاثة ألوانٍ للصخر: الأبيض والأحمر والأسود الحالك، وتجعل اختلاف الألوان آيةً في الثمر والحجر والناس.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأقوام الأربعة في كتاب البوّابات: المصريّون والآسيويّون والنوبيّون والليبيّون، يُميَّزون بألوانهم ولباسهم، ومعهم «ذوو الرؤوس السود» في سومر The four peoples in the Book of Gates (tomb of Seti I) and the Sumerian 'black-headed people'

مقبرة سيتي الأوّل نحو 1290 ق.م، ولقب «ذوي الرؤوس السود» في نقوش سومر من الألف الثالث ق.م طيبة في مصر، وسومرأساس التأريخ: رسومٌ ونصوصٌ في مقبرة ملكيّة مؤرّخة، ونقوشٌ ملكيّة سومريّة
الوصف والمصدر

في الساعة الخامسة من كتاب البوّابات، على جدارٍ في مقبرة سيتي الأوّل، يقف حورس أمام ستّة عشر رجلاً في أربع جماعات: «رِث» المصريّون، و«عامو» الآسيويّون من بوادي الشرق، و«نِحسيو» النوبيّون، و«تِمحو» الليبيّون فاتحو البشرة. يُميَّز كلّ قومٍ بلون بشرته ولباسه وشعره، ويقول النصّ إنّهم كلّهم صاروا خلقاً، وإنّ للآلهة عليهم رعايةً وثأراً لأرواحهم. وفي سومر يسمّي الملوك رعيّتهم «ذوي الرؤوس السود»، كما يقول شولگي إنّه «راعي ذوي الرؤوس السود». فاللون عند الأمّتين علامةٌ يُعرف بها القوم. وهذا يقارَن بقوله «ومن الجبال جُددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سود * ومن الناس والدوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه»، و«ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم». والفرق أنّ الرسم المصريّ يقسم الناس إلى أهل مصر والغرباء، والقرآن يجعل اختلاف الألوان والألسنة آيةً واحدة «للعالمين».

◈

السَّير في الأرض والنظر في الآثار

النصّ يأمر بالسير والنظر في عاقبة الأوّلين، ويقرّر عنهم قراراً قابلاً للقياس: كانوا أشدّ قوّة، وأثاروا الأرض، وعمروها أكثر. فالأطلال في النصّ حجّة تُزار وتُقاس لا عبرة تُروى. هذا الملفّ هو ميثاق الأطلس كلّه من داخل النصّ: المقابلة بالسجلّ الأثريّ استجابةٌ للأمر لا منهجاً مستورداً عليه.

2 ملمحاً4 مرساة

أثاروا الأرض وعمروها أكثر

30:9كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا
22:46أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا
في الجذر

«أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم» عبارةٌ تتكرّر، و«سار» ستّ عشرة مرّة. و«أثاروا» من جذر «تثير الأرض» في البقرة، و«فتثير سحاباً» في الريح، و«فأثرن به نقعاً» في الخيل. و«عمروها» من جذر «واستعمركم فيها» في دعوة صالح.

وجه القراءة المقترح

الآية تجعل الحكم على الأوّلين قياساً لا رواية: سيرٌ في الأرض، ونظرٌ في العاقبة، وقوّةٌ تُقارن، وأرضٌ «أثاروها» كما تُثار التربة بالحرث والسحاب بالريح، وعمرانٌ يُوزن بعمران السامعين فيرجح. والقرآن يأمر بالسير والنظر في عشرات المواضع، فالشاهد الأثريّ عنده جزءٌ من الحجّة. دعوى مادّيّة تنتظر مسحاً، والمسح جاء بعد ثلاثة عشر قرناً فوجدها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

مسوح آدمز للسهل الرافديّ Adams' Mesopotamian surveys

مسوح القرن العشرين لعمران آلاف السنين سهل دجلة والفراتأساس التأريخ: مسح سطحيّ شامل بالتأريخ الخزفيّ
الوصف والمصدر

أشمل مسح أثريّ للسهل الرافديّ مشى الأرض موقعاً موقعاً ورسم شبكات الريّ القديمة من آثارها، فوجد ذرى العمران القديم تفوق في مواضع كثيرة امتدادَ الريّ والاستيطان في العصور التالية. فقرار الآية أنّ الأوّلين أثاروا الأرض وعمروها أكثر وصفٌ صحيح لما يقرؤه المسّاح في سطح السهل نفسه، والأمر بالسير والنظر هو منهج المسح السطحيّ نفسه.

  • Adams, Heartland of Cities: Surveys of Ancient Settlement and Land Use on the Central Floodplain of the Euphrates (1981)
  • Wilkinson, Archaeological Landscapes of the Near East (2003)
تقدير الملف: محتمل

الخرائب على درب القوافل Ruins along the caravan road

الأطلال قائمة والطريق مسلوك إلى القرن السابع شمال غرب الجزيرة وجنوب الشامأساس التأريخ: مواقع مهجورة على محطّات الطريق المعروفة
الوصف والمصدر

مدائن الحِجر وواحاتُ ددان وتيماء تقع على الطريق نفسه الذي تسلكه قوافل الجزيرة، ومدافنها المنحوتة مرئيّة من الدرب. فالأمر بالسير في الأرض والنظر في عاقبة السابقين خطابٌ لقومٍ يمرّون على تلك الخرائب في رحلتهم الموسمية، ويرونها بأعينهم لا في كتاب.

  • Groom, Frankincense and Myrrh (1981)
  • Nehme, Les tombeaux nabateens de Hegra (2015)

لَبِسَبيلٍ مُقيم

15:76وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ
37:137-138وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
في الجذر

«مقيم» عشر مرّات، أكثرها للدائم الباقي: «عذابٌ مقيم» و«نعيمٌ مقيم». وبعد ثلاث آيات من «وإنّها لبسبيلٍ مقيم» يقول عن قرى لوطٍ وأصحاب الأيكة «وإنّهما لبإمامٍ مبين»، فالإمام هنا الطريق الذي يُؤمّ ويُتّبع.

وجه القراءة المقترح

النصّ يحدّد موضع الأطلال من جغرافيا سامعيه: على «سبيلٍ مقيم»، أي طريقٍ باقٍ مسلوك، و«بإمامٍ مبين»، أي على طريقٍ واضح، ويمرّون عليها «مصبحين وبالليل». فالشاهد الأثريّ عند النصّ واقع على دروب السفر الحيّة، والسامع يستطيع التحقّق في رحلته القادمة.

في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأطلال على دروب القوافل الحيّة Ruins on the living caravan roads

مواقع قائمة على الدروب إلى اليوم درب البخور وطريق الغورأساس التأريخ: مواقع منقَّبة على مسارات موثَّقة
الوصف والمصدر

مدائن الحِجر المنحوتة قائمة على درب البخور نفسه، وخرائب باب الذراع ونميرة على طريق الغور الموصل بين البحر الميت والجزيرة. القوافل التي خاطبها النصّ كانت تعبر هذه المواضع فعلاً في مسيرها الموسميّ، فالإحالة على أطلالٍ يمرّ بها السامع صباحاً وليلاً إحالةٌ على جغرافيا طرقٍ صحيحة بمواقعها المنقَّبة.

  • Groom, Frankincense and Myrrh (1981)
  • Rast & Schaub, Bab edh-Dhra: Excavations at the Town Site (2003)
تقدير الملف: محتمل

مواقع الغور المهجورة على الطريق Abandoned Ghor sites astride the road

مواقع من البرونزي المبكّر مهجورة بعده جنوب شرق البحر الميتأساس التأريخ: تنقيبات باب الذراع ونميرة
الوصف والمصدر

بلدتان مسوَّرتان على السهل الجنوبيّ الشرقيّ للبحر الميت، مع مقابرهما الضخمة، هُجرتا في البرونزيّ المبكّر وبقيت أطلالهما ظاهرة. والطريق بين الشام والحجاز يمرّ بهذا الغور. فوصفُ الموضع بأنّه على سبيلٍ مقيم يصف حالةً جغرافية قابلة للفحص: خرابٌ ثابت على درب مسلوك.

  • Rast & Schaub, Bab edh-Dhra: Excavations at the Town Site (2003)
  • Schaub & Chesson, Life in the Earliest Walled Towns on the Dead Sea Plain (2007)
◈

أيوب

الصبر على البلاء ثم الشفاء. وللقصّة نظير رافديّ كامل البنية، مدوَّن قبل قرون، وهو من أشهر ما أنتجه أدب الحكمة البابليّ.

3 ملمحاً6 مرساة
شواهد من المتون
  • أتراحاسيسأدب البلاء والنجاة في المتن نفسه الذي يخلق الإنسان من طين

هذا مُغتسَلٌ باردٌ وشراب

38:42ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
في الجذر

«مغتسل» لا يرد إلا هنا، ومن جذره «حتى تغتسلوا» و«فاغسلوا وجوهكم»، و«غِسلين» طعاماً في النار. و«اركض» عدوٌ بالرجل كما في «إذا هم منها يركضون».

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب»: موضعٌ أو ماءٌ يُغتسل به، بارد، ومنه شراب. ولا يذكر النصّ عيناً ولا نبعاً، والقول بأنّ الماء نبع من ضربة الرجل من التفسير. والجمع بين الاغتسال والشرب يصف ماءً عذباً بارداً يصلح للأمرين. والاغتسال دواءً مؤسّسةٌ طبّية قائمة في المشرق لها منشآتها المبنيّة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

عيون الاستشفاء المبنيّة في المشرق Therapeutic springs and their bath complexes

من القرون الأخيرة قبل الميلاد فصاعداً شرق الأردن وغور البحر الميت وطبريّةأساس التأريخ: منشآت حمّامات منقَّبة ومصادر معاصرة
الوصف والمصدر

ينابيع معدنية حارّة وباردة في غور البحر الميت وطبريّة، بُنيت حولها حمّامات كاملة بأحواض ومسالك ماء، وقصدها المرضى من أقاليم بعيدة. ويوسيفوس يروي أنّ هيرودس نُقل إلى عيون كالّيروي شرق البحر الميت طلباً للشفاء. فالاغتسال بماء بعينه دواءً ممارسةٌ مؤسَّسة مثبَتة بالحفر والنصّ في المسرح نفسه.

  • Hirschfeld, The Roman Baths of Hammat Gader (1997)
  • Josephus, Jewish War 1.657, on the springs of Callirrhoe
تقدير الملف: محتمل

الاستحمام في الوصفات الطبّية القديمة Bathing in ancient medical prescriptions

من الألف الثاني ق.م فصاعداً بلاد الرافدينأساس التأريخ: متون طبّية مسمارية محقَّقة
الوصف والمصدر

الوصفات المسمارية تجمع الشراب والغسل علاجين متلازمين لأمراض الجلد والأطراف: يُسقى المريض ويُغسَل جسده. فبنية الوصف القرآنيّ، شرابٌ واغتسال في مورد واحد، بنيةُ وصفةٍ طبّية معروفة في أدب المنطقة.

  • Scurlock, Sourcebook for Ancient Mesopotamian Medicine (2014)
  • Geller, Ancient Babylonian Medicine: Theory and Practice (2010)

مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين

21:83وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
21:84فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ
38:41وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
بقية الآيات · 3
38:42ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
38:43وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
38:44وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
في الجذر

«يركض» ثلاث مرّات: «إذا هم منها يركضون» و«لا تركضوا وارجعوا» في قومٍ يفرّون من البأس، ثم «اركض برجلك». فالركض في القرآن عدْوٌ بالرجل. و«مغتسل» لا يرد إلا هنا. و«الضغث» ثلاث مرّات، اثنتان منها «أضغاث أحلام»، أي أخلاطٌ مجموعة.

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب»، ولا يذكر نبعاً ولا ضرباً. والركض في القرآن عدوٌ بالرجل، فالأمر يحتمل الحركة إلى موضعٍ قريب فيه ماءٌ بارد يُغتسل به ويُشرب، ويحتمل ضرب الأرض بالرجل. ثم «خذ بيدك ضغثاً»، والضغث في لغة القرآن حزمةٌ من أخلاط. وفي الطبري أنّ الماء نبع من ضربة الرجل، وفي البغوي أنّهما عينان. وما يُروى من تسليط الشيطان على ماله وولده وجسده من أخبار أهل الكتاب، والنصّ يقول «مسّني الشيطان بنُصبٍ وعذاب» ولا يفصّل.

في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

«شُربو» البابليّة: طقسٌ يحلّ عن المريض «المامِيتو»، لعنة القسم والإثم، ويعدّ ما لعلّه نقض فيه عهداً أو حنث في يمين Šurpu: the Babylonian ritual series against māmītu (oath-curse)

جُمعت في العصر البابليّ الأوسط نحو 1350–1050 ق.م من رقى أقدم، ونُسخت في مكتبة آشوربانيبال بابل وآشورأساس التأريخ: سلسلةٌ طقسيّة منشورة، وتأريخ جمعها تقريبيّ
الوصف والمصدر

في سلسلة «شُربو»، ومعناها «الحرق»، يعدّد الكاهن عن المريض ذنوباً لعلّه ارتكبها ولا يعرفها: عهداً نقضه، أو يميناً حنث فيها، أو حدّاً تعدّاه. فالقسم المنقوض عندهم «مامِيتو» تمسك صاحبه وتصيبه بالمرض، ثم تُحلّ عنه بعجينٍ يُمسح به ويُحرق. وهذا يقارَن بقصّة أيّوب: «أنّي مسّني الشيطان بنصبٍ وعذاب»، ثم «وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث»: يمينٌ يُوفى بها بحزمةٍ من العيدان حتّى لا يحنث صاحبها. والفرق أنّ الطقس البابليّ يحلّ القسم بالحرق والتعزيم، والنصّ يحفظ اليمين بأن يُبرّ بها.

  • Šurpu
  • E. Reiner, Šurpu: A Collection of Sumerian and Akkadian Incantations (AfO Beiheft 11, Graz 1958)
تقدير الملف: قوي

لُدلُل بيل نيميقي: أيوب البابلي Ludlul bēl nēmeqi

مدوَّن في العصر الكاشيّ، نحو 1300 ق.م بابلأساس التأريخ: أربعة ألواح مسمارية بنسخ متعدّدة
الوصف والمصدر

«لأُسبِّحَنَّ ربَّ الحكمة». رجل وجيه يفقد منزلته وصحّته وأهله، والعرّافون يعجزون، فيثبت على ربّه مردوخ حتى يأتيه الشفاء في رؤى ثلاث ويُردّ إلى مقامه فيسبّح. البنية الثلاثية نفسها: بلاء شامل فثبات فردّ. والنصّ من عيون الأدب البابلي بنسخ من نينوى وبابل وسلطان تبه، فبقي يُدرَّس ألف سنة. هذا لا يحكم بالاقتباس في أيّ اتجاه، لكنه يثبت أن قصّة الصابر المبتلى كانت من أعمدة الذاكرة الرافدية قبل التدوينات الغربية كلّها.

  • Annus & Lenzi, Ludlul bēl nēmeqi, The Standard Babylonian Poem of the Righteous Sufferer (SAACT 7, 2010)
  • Lambert, Babylonian Wisdom Literature (1960)
  • Ludlul bēl nēmeqi
تقدير الملف: قوي

الرجل وإلهه: النسخة السومرية الأقدم Man and his God

نحو 1700 ق.م نفّرأساس التأريخ: لوح سومريّ من نفّر
الوصف والمصدر

قبل لُدلُل بأربعة قرون: رجل يشكو لإلهه بلاءً لم يعرف له ذنباً، فيُستجاب له ويُكشف عنه. سمّاه كريمر «الطراز الأيّوبي السومري». فالموضوع أقدم من بابل نفسها، وممتدّ في المنطقة امتداد الحكمة ذاتها.

  • Kramer, Man and his God, a Sumerian Variation on the Job Motif, VTSup 3 (1955)

مغتسل بارد وشراب

38:41وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
38:42ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
38:43وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
بقية الآيات · 3
38:44وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
21:83وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
21:84فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ
في الجذر

«ولا تحنث» من جذر «وكانوا يصرّون على الحِنث العظيم»، أي نقض اليمين. والضغث حزمةٌ يُضرب بها فيبرّ اليمين، فالمشهد يحفظ اليمين بحيلةٍ مأذونة. و«أوّاب» صفة أيّوب، وهي صفة داود وسليمان في السورة نفسها.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

تقليد أيّوب في حوران: حمّام أيّوب ومقامه في الشيخ سعد، و«صخرة أيّوب» مسلّةٌ لرعمسيس الثاني، وإيجيريا تزور «قرنايم مدينة أيّوب» The Job tradition in the Hauran: Hammam Ayyub at Sheikh Sa'd, the 'Job Stone' (a Ramesses II stele), Egeria at Carneas

رحلة إيجيريا نحو 381–384م، والمسلّة من القرن الثالث عشر ق.م حوران، جنوب سورياأساس التأريخ: رحلةٌ مؤرّخة، ومسلّةٌ ملكيّة مصريّة عُرفت سنة 1891
الوصف والمصدر

في الشيخ سعد بحوران حمّامٌ ومقامٌ يُنسبان إلى أيّوب، وفي المقام حجرٌ بازلتيّ قائم يسمّيه الناس «صخرة أيّوب»، عرف شوماخر سنة 1891 أنّه مسلّةٌ لرعمسيس الثاني أمام إلهٍ كنعانيّ. وقبل الإسلام زارت الرحّالة إيجيريا نحو سنة 384م «قرنايم، وهي اليوم مدينة أيّوب»، ورأت فيها قبره وكنيسةً بُنيت عليه. وفي تعيين قرنايم خلافٌ بين الشيخ سعد وغيرها من مدن حوران. فهذا تقليدٌ قديم يجعل لقوله «اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب» موضعاً بعينه، والنصّ نفسه لا يسمّي المكان. يُعرض موروثاً عن المكان، لا تعييناً له.

◈

بابل والصرح

ملف مقارن للبناء في بابل وصلته المقترحة بمشهد الصرح. الشواهد المرتبطة تقارن المادة وتنظيم العمل ولغة العلو، مع إبقاء تعيين موضع القصة سؤالًا بحثيًا.

3 ملمحاً6 مرساة
شواهد من المتون

هاروت وماروت وما أُنزل ببابل

2:102وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ
في الجذر

«هاروت» و«ماروت» و«بابل» لا ترد إلا هنا. والآية تبدأ بـ«ما تتلو الشياطين على مُلك سليمان»، ثم «وما أُنزل على الملكين»، فالجذر «ملك» يتكرّر فيها: ملكُ سليمان، والمَلَكان أو المَلِكان على القراءتين. و«أُنزل» فعل الوحي نفسه.

وجه القراءة المقترح

الآية تجعل بابل موضع تعليمٍ لعلمٍ خطِر، يُطلب ويُعلَّم ويُحذَّر منه: «إنّما نحن فتنةٌ فلا تكفر»، ويُفرَّق به بين المرء وزوجه. وتفتتح بما تتلوه الشياطين «على ملك سليمان». والقراءة المعروفة «المَلَكين» بفتح اللام، وقرأ ابن عبّاس والحسن «المَلِكين» بكسرها، فتتّصل الكلمة بمُلك سليمان في أوّل الآية. قال ابن عبّاس رجلان ساحران كانا ببابل، وقال الحسن عِلجان. وذكر البغوي أنّ هاروت وماروت اسمان سريانيّان. والقصص المرويّة عن ملكين نزلا فافتتنا من أخبار أهل الكتاب.

بابل تُذكر بالاسم مرّة واحدة في القرآن، وفي سياق تعليم شيء يُفرَّق به بين المرء وزوجه. والاسم يحمل شحنة محدّدة: بابل موضع علم خطر، وموضعُ العلم فيها مذكور بعينه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

بابل مركزاً عالمياً للتنجيم والرُّقى Babylon as the ancient world's centre of divination

الألف الأول ق.م خاصّة بابل وآشورأساس التأريخ: عشرات آلاف الألواح المسمارية
الوصف والمصدر

متن التنجيم والفأل والرُّقى البابلي هو أضخم متن من نوعه في العالم القديم: سلسلة «إنوما آنو إنليل» في سبعين لوحاً للفأل الفلكي، ومتون الشرّ والتعاويذ، ومكتبة آشوربانيبال تجمعها. وسمعة بابل بالسحر انتقلت إلى اليونان ثم إلى العربية حتى صارت «الكلدانيّ» تعني المنجّم. فالإشارة القرآنية إلى بابل موضعاً لتعليم خطر تقع على واقع ثقافي موثّق بعشرات آلاف الألواح.

  • Rochberg, The Heavenly Writing (2004)
  • Reiner, Astral Magic in Babylonia (1995)
تقدير الملف: قوي

سمعة بابل في المصادر الكلاسيكية Babylon's reputation in classical sources

من القرن الخامس ق.م إلى القرن الأوّل الميلادي اليونان وروما عن بابلأساس التأريخ: مؤرّخون وجغرافيّون معاصرون
الوصف والمصدر

سترابون يصف طوائف الكلدانيين وعلومهم في بابل وأورك، وبليني يجعل أصل فنون التنجيم والرُّقى في تلك الجهة. فالشهرة التي تلحق بابل في هذا الباب مثبتةٌ عند من ليسوا من أهلها ولا من خصومها الدينيّين، فذكرُها في الآية إحالةٌ إلى معلومٍ عند السامعين.

  • Strabo, Geography XVI
  • Pliny, Natural History XXX
تقدير الملف: متوسط

«هَئوروَتات» و«أمِرِتات» في الأفستا: الكمال والخلود، اسمان يُذكران معاً Haurvatāt and Amərətāt, 'wholeness' and 'immortality', in the Avesta

الأفستا الغاثيّة، أواخر الألف الثانية أو أوائل الأولى ق.م تقديراً إيران وآسيا الوسطىأساس التأريخ: طور اللغة الأفستيّة الغاثيّة؛ التأريخ مختلفٌ فيه
الوصف والمصدر

في الغاثات، أقدم أجزاء الأفستا، اسمان يأتيان معاً في الغالب: «هئوروتات» ومعناه الكمال والسلامة، و«أمرتات» ومعناه الخلود، وهما من الكائنات الستّ الخالدة المقدّسة حول أهورا مزدا، وجُعلا حارسين للماء والنبات. وردّ المستشرق باول دي لاغارد اسمَي هاروت وماروت إليهما. وفي أرمينيا يُسمّى زهرٌ يُستعمل في عيد الصعود «هَوروت مَوروت». فاسما الملكين ببابل يُقرآن على هذا اسمَي الكمال والخلود، يأتيان معاً كما يأتيان في الأفستا.

إذا بلغت التراقي، وقيل من راق

75:26كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ
75:27وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ
75:28وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ
بقية الآيات · 2
75:29وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
75:30إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ
في الجذر

«راق» في معجم المدوّنة من جذر الارتقاء: «أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيّك»، و«فليرتقوا في الأسباب». فالجذر يقدّم معنى الصعود، والمشهد كلّه صعودٌ من البدن إلى التراقي. و«المساق» من جذر «الساق» و«السوق»، و«الفراق» من جذر «فِراقُ بيني وبينك» في قصّة موسى والعبد الصالح.

وجه القراءة المقترح

مشهدٌ عند فراش الموت بخطواته: الروح تبلغ التراقي، ومن حوله يسألون «من راق»، والمحتضر يظنّ «أنّه الفراق»، و«التفّت الساق بالساق»، ثم «إلى ربّك يومئذٍ المساق». فالسامع يعرف المشهد: أهلٌ يطلبون من يُعين في الساعة الأخيرة. وفي «راق» قولان في التفسير: من يرقي المريض بالرقية طلباً للشفاء، ومن يرقى بروحه أي يصعد بها. وفي رواية حفص سكتةٌ لطيفة على «مَنْ» قبل «راق».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

العاشِبو عند فراش المريض: تشخيصٌ ورُقى في بلاد الرافدين The ashipu at the sickbed in Mesopotamia

الألف الأوّل ق.م، والمتن الأمّ من القرن الحادي عشر ق.م آشور ونينوى وبابلأساس التأريخ: نسخٌ مؤرّخة من مكتبات آشور ونينوى، ونسبة الدليل التشخيصيّ إلى إيساگيل-كين-أپلي
الوصف والمصدر

يصف الدليل التشخيصيّ البابليّ ما يراه الطبيب الراقي عند المريض: لون الوجه، والحرارة، وحال الأطراف، ثم يحكم بالشفاء أو بالموت، ويرافق ذلك رُقى تُتلى وطقوسٌ تُقام. فطلب الراقي عند الاحتضار ممارسةٌ قديمة لها كتبها وأهلها. وهذا يقارَن بسؤال «من راق» عند بلوغ الروح التراقي.

  • Scurlock & Andersen, Diagnoses in Assyrian and Babylonian Medicine, Urbana 2005

ومن شرّ النفّاثات في العُقد

113:4وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
في الجذر

«العُقدة» في القرآن عقدة اللسان «واحلل عقدةً من لساني» في دعاء موسى، و«عقدة النكاح»، و«أوفوا بالعقود»، و«بما عقّدتم الأيمان». و«النفّاثات» لا ترد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

الآية تصف فعلاً بعينه: نفثٌ في عُقد. والعقدة في القرآن ما يُربط به اللسان والنكاح واليمين، والسحر في سورة البقرة يُتعلَّم منه «ما يفرّقون به بين المرء وزوجه». فالنفث في العقد يقع على ما يربط الناس بعضهم ببعض. والعقد والنفث معاً عملٌ من أعمال السحر يُربط فيه الخيط على اسم المسحور ويُنفث فيه، وهو موصوف بالتفصيل في متون السحر ومضادّه في الرافدين.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

عُقد الساحرة وحلّها في متن «مَقلو» The witch's knots and their undoing in Maqlû

الألف الأوّل ق.م (نُسخ آشورية من القرن السابع) الرافدينأساس التأريخ: ألواح المتن المحقّقة ونصّ طقسه
الوصف والمصدر

الراقي يتلو أنّ الساحرة عقدت عقدها وبصقت ونفثت لتربط المسحور، ثم يحلّ العقد ويحرق صور السحرة. العقد والنفث يجتمعان في المتن كما يجتمعان في الآية.

  • Abusch, The Witchcraft Series Maqlû (2015)
تقدير الملف: قوي

طاسات الرقى الآرامية Aramaic incantation bowls

من القرن الخامس إلى السابع الميلادي وسط الرافدين وجنوبهأساس التأريخ: طاسات مكتوبة مدفونة تحت أرض البيوت
الوصف والمصدر

طاسات فخارية كُتبت عليها رقى لحماية أهل البيت، تذكر الساحر والساحرة والعقد والربط وتدعو إلى حلّها، ودُفنت مقلوبة تحت الأرض. وهي من زمن التنزيل نفسه وإقليمٍ يتاجر مع الجزيرة.

  • Naveh & Shaked, Amulets and Magic Bowls: Aramaic Incantations of Late Antiquity (1985)
◈

إسماعيل وإسحاق ويعقوب

النصّ يذكر بيت إبراهيم أسماءً مجرّدة من الأنساب القومية، حتى الذبيح يبقى بلا اسم. فالملفّ يفحص ما يقبل الفحص من الأسماء نفسها: صيغتها اللغوية لها زمان وموطن، والصيغة تشهد قبل أن يشهد أيّ أثر.

6 ملمحاً5 مرساة

أسماء البيت بصيغة عصرها

2:133أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
وجه القراءة المقترح

يعقوب وإسماعيل على وزن يَفعَل مع اسم إلهيّ: يعقُب إيل ويسمَع إيل. وهذه الصيغة الأمورية شائعة في وثائق النافذة الإبراهيمية بالذات ثم تخفت في العصور اللاحقة، فالأسماء تحمل طابعها الزمنيّ في بنيتها قبل أيّ سياق.

في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

أسماء ماري الأمورية Amorite onomastics at Mari

نحو 1800 ق.م الفرات الأوسطأساس التأريخ: جرد أسماء الأعلام في أرشيف مؤرَّخ
الوصف والمصدر

أرشيف ماري يحفظ آلاف الأعلام الأمورية، والصيغة يَفعَل مع الاسم الإلهيّ من أشيعها: يسمَع أدّو، يعقُب إيل، ونظائرهما بالعشرات. فأسماء بيت إبراهيم مصوغة على قالب عصرها وموطنها الرافديّ الغربيّ، والقالب نفسه يندر في أسماء العصور الحديدية اللاحقة. الاسم وثيقةٌ صغرى تؤرّخ نفسها.

  • Huffmon, Amorite Personal Names in the Mari Texts (1965)
تقدير الملف: محتمل

يعقوب هر على جعارين مصر Yaqub-Har on Egyptian scarabs

نحو 1650 ق.م الدلتا المصريةأساس التأريخ: جعارين ملكية من الفترة الانتقالية الثانية
الوصف والمصدر

ملكٌ من حكّام الدلتا الساميّين في زمن الهكسوس اسمه يعقوب هر، محفوظ على جعارين ملكية. الاسم نفسه، بصيغته الأمورية، يحكم في مصر السفلى في القرون التي تضع القراءة فيها نزول بيت يعقوب إلى مصر. حاكم بالاسم لا يثبت الشخص، لكنه يثبت أن الاسم والمسار والزمن تجتمع في السجلّ المصريّ.

  • Ryholt, The Political Situation in Egypt during the Second Intermediate Period (1997)

أولي الأيدي والأبصار

38:45وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ
38:46إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
38:47وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
بقية الآيات · 1
38:48وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ
في الجذر

في سورة ص لفظان: «واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنّه أوّاب»، و«أولي الأيدي والأبصار». ومعجم المدوّنة يضع «الأيد» في جذر أيد، أي القوّة، ومنه «والسماء بنيناها بأيدٍ». ويُقرأ أيضاً «الأيدي» حُذفت ياؤه، كما تُحذف في «جابوا الصخر بالواد» و«الكبير المتعال» و«يوم التناد» و«دعوة الداع»، وقرأ الأعمش والحسن وعيسى الثقفي وعبد الوارث «أولي الأيد» بغير ياء، وقال القرطبي إنّ الياء قد تُحذف تخفيفاً والمعنى معنى قراءة الجماعة. فداود على هذه القراءة «ذو الأيدي»، والآباء «أولو الأيدي». و«الأخيار» مرّتان في القرآن، في هاتين الآيتين متتاليتين.

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر ثلاثةً، الأب والابن والحفيد، بصفتين: أيدٍ وأبصار، أي عملٌ ونظر. ثم «إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدار»، ثم «المصطفين الأخيار». وتليها قائمةٌ ثانية بالصفة نفسها: «واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكلٌّ من الأخيار». وفي تفسير الطبري عن قتادة: «أُعطوا قوّةً في العبادة وبصراً في الدين»، وعن مجاهد: الأيدي القوّة في أمر الله، والأبصار العقول.

قائمة ص تصف كلّ اسمٍ بما يحمله: داود ذو الأيد، والآباء الثلاثة أولو الأيدي والأبصار، ثم الأخيار.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

يرفع إبراهيم القواعد

2:125وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
2:126وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
2:127وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
بقية الآيات · 4
2:128رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
2:129رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
19:54وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا
19:55وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

ومن وراء إسحاق يعقوب

11:71وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
11:72قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
11:73قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ
بقية الآيات · 3
37:112وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
37:113وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ
21:72وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ
في الجذر

«فضحكت» من جذرٍ يجمع ضحك امرأة إبراهيم، وتبسّم سليمان «ضاحكاً من قولها»، و«وأنّه هو أضحك وأبكى». و«عجيب» مرّتان: «إنّ هذا لشيءٌ عجيب» هنا، و«هذا شيءٌ عجيب» في إنكار البعث. و«بعلي» هي الكلمة التي يُسمّى بها معبود قوم إلياس.

وجه القراءة المقترح

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

ملحمة أقهات: دانيل بلا ولد يُوهب ابناً بعد دعاء، ثم يُكرم ضيفاً إلهيّاً فيعطيه الضيف هديّة The Tale of Aqhat (KTU 1.17): Danel granted a son; Danel's hospitality to Kothar

ألواح أوغاريت قبل خرابها نحو 1185 ق.م أوغاريت (رأس شمرا)أساس التأريخ: ألواح ملحمة أقهات بخطّ إليميلكو، مؤرّخةً بطبقات المدينة
الوصف والمصدر

في ملحمة أقهات من أوغاريت رجلٌ صالح اسمه دانيل لا ولد له، يقدّم القرابين ستّة أيّام، وفي السابع يشفع له بعل عند إيل، فيُوهب ابناً هو أقهات، فيفرح ويقيم وليمة. ثم يأتيه كوثر الصانع ضيفاً، فيكرمه دانيل ويطعمه، ويعطيه الضيف قوساً. وقد قارن الباحثون مشهد الضيافة هذا بضيافة إبراهيم. وهذا يقارَن بما في القرآن: رسلٌ يأتون إبراهيم فيقدّم لهم «عجلاً حنيذاً»، ويبشّرون امرأته «بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب» وهي عجوزٌ وبعلها شيخ. والقرآن يجعل الضيوف رسلاً لا يأكلون، والبشارة منهم لا من هديّة.

لا تدخلوا من باب واحد

12:63فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
12:64قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
12:65وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
بقية الآيات · 8
12:66قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ
12:67وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
12:68وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
12:83قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
12:84وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
12:85قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ
12:86قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
12:87يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ
في الجذر

«لا تيأسوا من رَوح الله» من جذر «إنّي لأجد ريح يوسف»، فالريح والرَّوح في القصّة كلمتان من جذرٍ واحد. و«كظيم» صفة يعقوب «فهو كظيم»، وهي صفة يونس «إذ نادى وهو مكظوم». و«موثقاً من الله» عهدٌ يأخذه الأب من بنيه.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

رُقى العين في الرافدين: العين الشرّيرة «إيغي حُل» تُرقى في نصوص سومريّة وأكّديّة Mesopotamian incantations against the evil eye (Sumerian igi ḫul, Akkadian īnu lemuttu)

العصر البابليّ القديم، نحو 1900–1600 ق.م، ونصوصٌ آشوريّة لاحقة بلاد الرافدينأساس التأريخ: ألواح رُقى مؤرّخة بخطّها
الوصف والمصدر

في نصوص الرافدين نحو سبع عشرة رقيةً وطقساً لدفع «العين الشرّيرة»، بالسومريّة «إيغي حُل» وبالأكّديّة «إينو لِمُتّو»، وفي بعضها أنّ العين أخطر ما يُخشى من الأشياء. فالخوف من عين الحاسد على من يُرى قديمٌ في المنطقة. وهذا يقارَن بوصيّة يعقوب: «يا بنيّ لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ وادخلوا من أبوابٍ متفرّقة»، ونقل ابن كثير عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة وغيرهم أنّه خاف عليهم العين لأنّهم كانوا ذوي جمالٍ وهيئة، وذكر قولاً آخر أنّه خاف أن يُتّهموا بالتجسّس.

  • M.-L. Thomsen, 'The Evil Eye in Mesopotamia', Journal of Near Eastern Studies 51 (1992) 19–32
  • M. J. Geller, 'Akkadian Evil Eye Incantations from Assur' (2004)

اذهبوا بقميصي هذا

12:93اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
12:94وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ
12:95قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ
بقية الآيات · 6
12:96فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
12:97قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ
12:98قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
12:99فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
12:100وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
2:133أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
في الجذر

«إنّي لأجد ريح يوسف» و«لا تيأسوا من رَوح الله» من جذرٍ واحد في القصّة نفسها. و«فارتدّ بصيراً» يجعل القميص علّة البصر. وفي البقرة يسأل يعقوب بنيه عند الموت «ما تعبدون من بعدي»، فيرث الأبناء الوصيّة.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

«الشعر والهدب» في ماري: يُرسل مع النبوءة إلى الملك خصلةٌ من شعر صاحبها وطرفٌ من ثوبه Mari prophetic letters: the prophet's šārtum u sissiktum ('hair and hem') sent with the oracle

عهد زمري ليم، نحو 1775–1761 ق.م ماري على الفراتأساس التأريخ: رسائل من أرشيف قصر ماري مؤرّخة بعهد زمري ليم
الوصف والمصدر

في رسائل ماري التي تنقل إلى الملك زمري ليم كلام الأنبياء، يُرسل الموظّف مع الرسالة «الشعر والهدب»: خصلةً من شعر النبيّ وطرفاً من ثوبه، يُفحصان فيُعرف بهما صدق الرسالة وصاحبها. فالثوب في تلك البلاد قطعةٌ من صاحبه تحمل هويّته وتشهد له. وهذا يقارَن بقميص يوسف في السورة ثلاث مرّات: «وجاؤوا على قميصه بدمٍ كذب»، و«إن كان قميصه قُدّ من قُبُل»، و«اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأتِ بصيراً»؛ شاهدٌ كاذب، ثم شاهدٌ صادق، ثم علامة حياة.

◈

داود وسليمان: الصنعة والملك

يُقرأ الملف عبر الحديد وصنعة اللبوس في مشهد داود، والقِطر والريح والبناء في مشهد سليمان. تتصل المقارنات بمواد وورش وتنظيم عمل في بيئات وأزمنة متعددة؛ كل شاهد يحمل تاريخَه ومصدره.

29 ملمحاً45 مرساة

الحديد وصنعة اللبوس والتقدير في السرد

34:10وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ
34:11أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا
21:80وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ
في الجذر

«سابغات» مرّة واحدة، ومن جذرها «وأسبغ عليكم نعمه» أي أتمّها. و«السرد» مرّة واحدة. و«لبوس» من جذر «اللباس»، ومنه «هنّ لباسٌ لكم» و«لا تلبسوا الحقّ بالباطل».

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر الصنعة بخطواتها: «وألنّا له الحديد * أن اعمل سابغاتٍ وقدّر في السرد». فالحديد يُليَّن، والدرع «سابغة» أي تامّة تغطّي البدن، والحلق يُسرد سرداً مقدّراً على قياسٍ واحد. ثم «وعلّمناه صنعة لبوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم»، فالدرع لباسٌ يحصّن، والعلم بها تعليمٌ مذكور. وهذه صنعةٌ تجمع معدناً ونسجاً وقياساً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 8 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: مقارن موثّق

الحديد: من الوجود إلى الاستعمال والإنتاج المنظم Iron working and the Iron Age transition

أواخر القرن 12 إلى القرنين 10–9 ق.م؛ مراحل مختلفة في جنوب الشام جنوب بلاد الشامأساس التأريخ: جرد مؤرخ بالطبقات وتحليل معدني؛ خلاصة Yahalom-Mack & Eliyahu-Behar 2015.
الوصف والمصدر

تفرق الدراسة بين وجود الحديد، واستعماله في الأدوات، وغلبته مع الإنتاج المنظم. في جنوب الشام يبدأ الاستعمال النفعي في الحديدي الأول، وتظهر الغلبة في الحديدي الثاني المبكر. هذه مراحل تقنية إقليمية، وليست تاريخًا مستخرجًا لشخص داود.

تقدير الملف: مقارنة مفتوحة

الزرد الحلقي: شكل تجميع له تاريخ مستقل Mail armour and ring standardisation

نحو منعطف القرنين الرابع والثالث ق.م؛ إطار ظهور الزرد في الدراسة ممر الراين والدانوب، أوروباأساس التأريخ: مقارنة شواهد أثرية وتصويرية ونصية في خلاصة Wijnhoven 2022، فصل 12.
الوصف والمصدر

تضع خلاصة البحث ظهور الزرد الحلقي عند منعطف القرنين الرابع والثالث ق.م في مجال اللاتين الأوروبي. لذلك يحتاج وصل «السرد» به إلى فحص لغوي وتقني مستقل. وجود لبوس للحماية لا يحدد شكل تجميعه تلقائيًا.

تقدير الملف: مقارنة مفتوحة

الانتقال إلى الحديد: مراحل تقنية متعايشة David as the Bronze-to-Iron hingeع

الحديدي الأول إلى الحديدي الثاني المبكر؛ نطاق إقليمي للمقارنة جنوب الشامأساس التأريخ: جرد مراحل استعمال الحديد وتحليله؛ لا تأريخ مستقل للشخصية.
الوصف والمصدر

نافذة للمقارنة بين وجود المادة واتساع استخدامها وتنظيم صنعها؛ الزمن يعود للشواهد.

تقدير الملف: مقارن موثّق

نمرود: قطعة لبوس برونزية

أواخر القرن الثامن إلى أواخر السابع ق.م وفق سجل المتحف نمرود/كالح، الرافدينأساس التأريخ: قطعة محفوظة 57.27.78 في المتروبوليتان؛ التأريخ والنسبة وفق فهرس المتحف.
الوصف والمصدر

قطعة برونزية صغيرة من اللبوس، تتيح المقارنة في المادة والحجم وطريقة الوصل. لا تكفي القطعة وحدها لإعادة بناء درع كامل، ولا تجعل كلمة «السرد» اسمًا لهذا الشكل.

تقدير الملف: مقارن موثّق

بيت شمس: ورشة حدادة وصنع

نحو 900 ق.م؛ نطاق تقريبي حول التاريخ المذكور في خلاصة الدراسة تل بيت شمس، جنوب الشامأساس التأريخ: تنقيب 2001 و2003 وتحليل بقايا ورشة طرق؛ النطاق تقريبي ولا يمثل مجال ثقة منشورًا.
الوصف والمصدر

تصف الدراسة ورشة حدادة كاملة في بيت شمس نحو 900 ق.م، وتفصل بقايا الطرق عن بقايا اختزال الخام في تل الحمّة. المقارنة تفتح احتمال اختلاف موضع إنتاج المعدن عن موضع صنع الأدوات، مع بقاء الصلة بين الموقعين غير مثبتة.

تقدير الملف: مقارن موثّق

دور: حديد خام متداول بحرًا

أواخر القرن السابع وأوائل السادس ق.م؛ نطاق تقريبي حول نتائج النمذجة بحيرة دور الساحلية، جنوب الكرملأساس التأريخ: كربون مشع لشواهد قصيرة العمر وغصن متفحم داخل كتلة مع تحليل معدني؛ النطاق التقريبي لا يبدل نموذج التأريخ الأصلي.
الوصف والمصدر

كشفت الحفريات البحرية كتل حديد لم تُطرق بعد، مع خبثها، في سياق بحري مؤرخ. وجودها يثبت إمكان نقل الحديد قبل الحدادة في هذه الفترة المتأخرة، ويفتح مقارنة مواقع الإنتاج بشبكات الإمداد. هذا مثال مستقل لا يردّ زمنه إلى داود.

تقدير الملف: مقارن موثّق

تل الحمّة: استخراج الحديد من الخام

نحو 930/910 ±40 سنة ق.م وفق الدراسة؛ نطاق تقريبي يعكس التأريخ المعاير تل الحمّة، الأردن، قرب وادي الزرقاء والأغوارأساس التأريخ: بقايا نشاط اختزال خام، وخبث وأدوات فرن وتحليل معملي؛ تأريخ معاير يورده الباحث.
الوصف والمصدر

يوثق تل الحمّة نشاطًا لاستخراج الحديد من الخام، يختلف عن إعادة طرق المعدن الجاهز. موضع الإنتاج يجعل الخام والماء والوقود والطين التقني أسئلة جغرافية متصلة بالصنعة.

تقدير الملف: قوي

كوثر الصانع يصنع لبعل دبّوسين ويسمّيهما «يغرش» و«أيمر» ليضرب بهما يمّ Kothar-wa-Khasis fashions two clubs for Baal (KTU 1.2 iv 11–27)

ألواح أوغاريت قبل خرابها نحو 1185 ق.م أوغاريت (رأس شمرا)، الساحل السوريّأساس التأريخ: ألواح دورة بعل مؤرّخةً بطبقات المدينة قبل خرابها
الوصف والمصدر

في دورة بعل، حين يضعف بعل أمام يمّ، يأتيه كوثر وخسيس، الصانع الحاذق اليدين، بدبّوسين صنعهما وسمّاهما: «يغرش» أي الطارد، و«أيمر» أي الدافع. يضرب بعل بالأوّل فلا يسقط يمّ، ثم بالثاني على رأسه فيسقط. فصنعة الصانع في أدب الساحل سلاحٌ هجوميّ يصنعه إلهٌ لإله. وهذا يقارَن بداود: «وعلّمناه صنعة لبوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم»، و«وألنّا له الحديد * أن اعمل سابغاتٍ وقدّر في السرد». الصنعة في القرآن تعليمٌ لنبيّ، ومادّتها دروعٌ تحمي الناس من البأس.

وأسلنا له عين القِطر

34:12وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
34:13يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ
في الجذر

«القِطر» مرّتان: «وأسلنا له عين القطر» لسليمان، و«آتوني أُفرغ عليه قطراً» عند السدّ. ومن الجذر «سرابيلهم من قَطِران»، و«أقطار السماوات والأرض» في الرحمن قبل «شواظٌ من نارٍ ونحاس» بآيتين.

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «أسلنا»، والإسالة لما يسيل، و«عين» لما ينبع ويتدفّق. فالقطر مادّةٌ تسيل بكمّيةٍ تُسمّى عيناً، والقطر نفسه يُفرغ على زبر الحديد في السدّ. ثم يعدّ النصّ ما يُصنع: محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدورٍ راسيات. والقطر عند أكثر المفسّرين النحاس المذاب.

القِطر النحاس المذاب. و«عين» تفيد الينبوع المتدفّق. أي إنتاج نحاس مصهور بكمّية تُوصَف بالعين لا بالقالب، وهذا وصف صناعة لا حرفة.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
  • ابنوا له بنياناإسالة النحاس تطوّر مباشر لفرن الحرق: من إحراق الطين إلى صهر المعدن
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

تمنع وفينان: صناعة نحاس بحجم دولة في القرن العاشر ق.م Timna and Faynan copper production, 10th century BC

الذروة في النصف الأول من القرن العاشر ق.م وادي عربة، بين الأردن وفلسطينأساس التأريخ: كربون مُعايَر من عيّنات قصيرة العمر
الوصف والمصدر

هذه أقوى مرساة في هذا الملفّ. تلال الخبث في خربة النحاس بفينان بسُمك ثلاثة أمتار، مؤرَّخة بالكربون إلى مطلع القرن العاشر ق.م. وفي النصف الثاني من القرن يحدث **توحيد مفاجئ لمواصفات الخبث** على مساحة ألفي كيلومتر مربّع، من فينان في الأردن إلى تمنع في فلسطين. أي إنتاج نحاس مركزيّ الإدارة، معياريّ المواصفة، بحجم دولة، في النافذة المنسوبة إلى سليمان. «عين القِطر» تصف هذا لا ورشة.

تقدير الملف: محتمل

قدور راسيات وجفان كالجواب Cauldrons and basin-sized vessels

الحديدي الأول والثاني الشام وقبرصأساس التأريخ: أوانٍ برونزية ضخمة من مقابر ومعابد
الوصف والمصدر

«راسيات» أي ثابتة لا تُنقل لعِظمها، و«الجواب» جمع جابية أي الحوض. الآية تصف أوانيَ سبكٍ ضخمة لا آنية مائدة. والقدور البرونزية الكبيرة المثبَّتة على حوامل معروفة في الشرق الأدنى في هذه الفترة، وهي أوضح ما يُنتَج بعين نحاس متدفّقة.

  • Matthäus, Metallgefässe und Gefässuntersätze der Bronzezeit (1985)
  • Papasavvas, Bronze Stands from Cyprus and Crete (2001)

داود وجالوت والملك

2:251وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ
وجه القراءة المقترح

يَرِد قتل داود جالوت وإيتاؤه الملك والحكمة وتعليمه.

في الأرض 0 مرساة

وتفقّد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد

27:20وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
27:22فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
27:28اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
بقية الآيات · 5
27:21لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
27:25أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
27:23إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
27:24وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ
27:27قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
في الجذر

«الهدهد» مرّة واحدة. و«تفقّد» من جذر «ماذا تفقدون» و«نفقد صواع الملك» في يوسف، فالتفقّد في القصّتين بحثٌ عن غائبٍ في ملكٍ منظّم. و«الغائبين» من جذر الغيب. و«سلطانٌ مبين» حجّة الرسل في مواضع: «ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطانٍ مبين». و«سبإٍ بنبإٍ» لفظان متجانسان في الآية نفسها، و«يقين» صفة الخبر المتحقَّق.

وجه القراءة المقترح

المشهد تفقّدُ فرقةٍ وغيابُ أحد رجالها، ويتتابع كما يتتابع عمل الاستطلاع. الملك يتفقّد الطير فيلحظ غياب الهدهد «أم كان من الغائبين»، ويتوعّده بعقوبة الغائب «لأعذّبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه» إلا أن يأتي «بسلطانٍ مبين»، أي بحجّةٍ بيّنة. فيعود بخبرٍ لم يحط به الملك: «أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإٍ بنبإٍ يقين». وتقريره يصف المملكة كما يصفها المستطلع: من يحكمها «امرأةٌ تملكهم»، وما عندها «وأوتيت من كلّ شيء»، ومقرّ سلطانها «ولها عرشٌ عظيم»، ودين أهلها «يسجدون للشمس». ثم يُختبر صدقه «سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين» بمهمّةٍ ثانية: يحمل الكتاب ويلقيه، ثم يتنحّى ويراقب «ثمّ تولّ عنهم فانظر ماذا يرجعون». فالهدهد في المشهد رجلٌ من فرقة الاستطلاع والاتّصال، يُحاسَب ويُكلَّف ويُصدَّق بعد اختبار. وروى الطبري عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والضحّاك أنّ العذاب الشديد «نتف ريشه»، وهي عقوبةٌ صنعتها القراءة الحرفيّة لطائر. وروى عن ابن عبّاس أنّ سليمان طلبه لأنّه يعرف «بُعد الماء»، وعن وهب بن منبّه، وهو من رواة أخبار أهل الكتاب، أنّ للطير نوبةً تُتفقّد فيها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 5 مرساة4 قويّة
تقدير الملف: قوي

رسائل مربوطة بأرجل الحمام في حصار موتينا Letters carried by pigeons at the siege of Mutina

43 ق.م موتينا، شمال إيطالياأساس التأريخ: حدثٌ مؤرَّخٌ بسنة الحصار، يرويه بليني بعد نحو قرن
الوصف والمصدر

يذكر بليني أنّ ديكيموس بروتوس المحاصَر في موتينا كان يربط الرسائل بأرجل الحمام فتطير إلى معسكر القنصلين، فلم ينفع الحصار ولا الشباك المنصوبة على النهر. فالطائر رسولٌ يحمل كتاباً عبر خطوط العدوّ. وهذا يقارَن بأمر سليمان للهدهد «اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم». والمرساة تقارن الوظيفة، وتدريب الطير على العودة يخصّ الحمام.

  • Pliny, Natural History X.110, tr. Rackham, Loeb Classical Library 1940
  • Frontinus, Strategemata III.13.8
تقدير الملف: قوي

الهدهد وسيط الكلام عند أريستوفانيس، وطائرٌ «مسلّح الوجه» عند أوفيد The hoopoe in Aristophanes' Birds and Ovid

414 ق.م لأريستوفانيس، ونحو 8م لأوفيد أثينا وروماأساس التأريخ: تاريخ عرض المسرحيّة في أثينا، وتاريخ نظم التحوّلات
الوصف والمصدر

في مسرحيّة «الطيور» الهدهد ملكٌ كان إنساناً، يعيش بين الطير ويقول إنّه علّمها الكلام، فهو الوسيط بين لغة البشر ولغة الطير، وعنده يبدأ تدبير الطيور لبناء مدينتها. وعند أوفيد يتحوّل الملك تيريوس هدهداً، على رأسه عُرف، ومنقاره الطويل في موضع الرمح، «ووجهه يبدو مسلّحاً». فالهدهد في هذا الأدب طائرُ ملكٍ ومحارب ووسيط كلام. وهذا يقارَن بهدهد سليمان الذي يُتفقّد كالجنديّ، ويحمل الخبر والكتاب. والمرساة تقارن صورة الطائر في الأدب.

  • Aristophanes, Birds 199–200 (414 BCE)
  • Ovid, Metamorphoses 6.671–674
تقدير الملف: قوي

نقوش قادش: كشّافة رمسيس يضربون جاسوسين ليقولا الحقّ بعد خبرٍ كاذب The scouts at Kadesh

المعركة نحو 1274 ق.م، والنقوش من عهد رمسيس الثاني قادش على العاصي؛ والنقوش في أبي سمبل والأقصر والرمسيوم والكرنك وأبيدوسأساس التأريخ: نقوشٌ ونصوصٌ ملكيّة مؤرّخة بالسنة الخامسة من حكم رمسيس الثاني
الوصف والمصدر

في الطريق إلى قادش جاء رجلان من الشاسو فأخبرا رمسيس أنّ ملك الحثّيّين بعيد، وكان الخبر خدعة. ثم جاء كشّافة الملك بجاسوسين حثّيّين، فضُربا حتى قالا الحقّ: الجيش مختبئٌ خلف المدينة. ونقوش المعابد ترسم المشهد: الملك جالس، وأمامه الجاسوسان يُضربان، والمعسكر حوله. فالنقش جداريّةٌ تروي عمل الاستطلاع: خبرٌ يُجلب، وصدقٌ يُختبر، وعقوبةٌ لمن يكذب. وهذا يقارَن بالهدهد «أحطت بما لم تحط به» و«سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين» و«لأعذّبنّه عذاباً شديداً». والمرساة تشهد لتصوير الاستطلاع على الجدران.

  • Breasted, The Battle of Kadesh: A Study in the Earliest Known Military Strategy (Chicago 1903)
  • Lichtheim, Ancient Egyptian Literature II (Berkeley 1976), The Kadesh Battle Inscriptions
تقدير الملف: قوي

تقارير وليّ العهد سنحاريب إلى سرجون عن أورارطو: خبرٌ مجموعٌ عن مملكةٍ مجاورة Crown prince Sennacherib's intelligence reports on Urartu

نحو 714 ق.م نينوى وحدود أورارطوأساس التأريخ: رسائل مسماريّة من أرشيف نينوى، تؤرَّخ بأحداث حملة 714 ق.م
الوصف والمصدر

كان وليّ العهد سنحاريب يجمع لأبيه سرجون أخبار مملكة أورارطو في الشمال من حكّام الحدود ورجالهم، ويرسلها في رسائل قصيرة: ملك أورارطو خرج، ثم هُزم أمام الكمّريّين، وقُتل أحد حكّامه وأُسر قائد جيشه. فالخبر عن المملكة المجاورة عملٌ منظّم له رجالٌ وتقارير، يُرسل إلى الملك ويُبنى عليه القرار. وهذا يقارَن بتقرير الهدهد عن سبأ: من يحكمها، وما عندها، وما عرشها، وما دين أهلها. والمرساة تشهد لعمل الاستطلاع في دولةٍ قديمة.

  • Parpola, The Correspondence of Sargon II, Part I, SAA 1 (Helsinki 1987) nos. 29–31
تقدير الملف: متوسّط

«عين الملك» و«عيون الملك وآذانه»: رجال الأخبار في الدولة الفارسيّة The King's Eyes and Ears

هيرودوت نحو 430 ق.م، وكسينوفون نحو 370 ق.م فارس، كما وصفها مؤرّخو اليونانأساس التأريخ: نصّان يونانيّان مؤرّخان بحياة كاتبيهما
الوصف والمصدر

يروي هيرودوت أنّ كورش في لعب صباه جعل أحد الصبية «عين الملك». ويقول كسينوفون إنّ الملك الفارسيّ اتّخذ كثيرين يُسمَّون «عيون الملك وآذانه»، يكافئهم على ما يأتونه به من أخبار، فلا يأمن أحدٌ أن يكون الملك يسمع ويرى. فالمخبر في هذه الدولة عينٌ للملك ترى ما لا يراه. وهذا يقارَن بقول سليمان «ما لي لا أرى الهدهد»، وبقول الهدهد «أحطت بما لم تحط به». والمرساة رواية اليونان عن فارس.

  • Herodotus, Histories 1.114
  • Xenophon, Cyropaedia 8.2.10–12

النحل وممّا يعرشون

16:68وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
في الجذر

«النحل» مرّة واحدة، ومن جذره «وآتوا النساء صدقاتهنّ نِحلة»، أي عطاءً بلا مقابل. و«وأوحى ربّك إلى النحل» بالفعل الذي يُوحى به إلى الأنبياء وإلى أمّ موسى «وأوحينا إلى أمّ موسى».

وجه القراءة المقترح

الآية تبدأ بالوحي: «وأوحى ربّك إلى النحل»، بالفعل الذي يُوحى به إلى أمّ موسى، ثم تعدّد مساكن النحل ثلاثة: الجبال والشجر وما يعرشه الناس. والثالث تربية النحل في هياكل مبنيّة، وهي صناعة غذاءٍ ودواء تحتاج استقراراً وملكيّة. واسم النحل من جذر النِّحلة، أي العطيّة، فما يخرج من بطونها «شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناس».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

منحل تل رحوف الصناعي The Tel Rehov apiary

نحو 970 إلى 840 ق.م شمال غور الأردنأساس التأريخ: كربون معايَر وطبقات
الوصف والمصدر

أقدم منحل صناعيّ معروف في العالم: نحو مئة خلية أسطوانية من الطين في صفوف، بطاقة تُقدَّر بمئات آلاف النحلات، في قلب النافذة المنسوبة إلى داود وسليمان. والأدهش أن بقايا النحل فيه من سلالة أناضولية لا محلّية، فالمنحل يشهد لتجارة سلالات بعيدة فوق شهادته للصناعة نفسها. «وممّا يعرشون» تسمّي هذا الصنف الثالث من البيوت تسميةً دقيقة.

  • Mazar & Panitz-Cohen, It Is the Land of Honey, Near Eastern Archaeology 70 (2007)
  • Bloch et al., Industrial apiculture in the Jordan valley, PNAS 107 (2010)
تقدير الملف: قوي

العسل في الطبّ والقرابين Honey in medicine and offerings

من الألف الثاني ق.م فصاعداً مصر وبلاد الرافدينأساس التأريخ: وصفات طبّية وقوائم قرابين
الوصف والمصدر

العسل يدخل في مئات الوصفات المصرية طلاءً للجروح وأساساً للأدوية، وتحصيه قوائم المعابد بين القرابين الثمينة. فهو مادّةٌ ذات قيمة طبّية واقتصادية معلومة في ذلك العالم، وقولُ الآية إنّ فيه شفاءً للناس يخاطب معرفةً مستقرّة عندهم.

  • Nunn, Ancient Egyptian Medicine (1996)
  • Scurlock, Sourcebook for Ancient Mesopotamian Medicine (2014)

كلّ بنّاءٍ وغوّاص

38:37وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
55:22يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
في الجذر

«الغوص» مرّتان، كلتاهما في عمّال سليمان: «ومن الشياطين من يغوصون له»، و«كلّ بنّاءٍ وغوّاص». و«البنّاء» مرّة واحدة.

وجه القراءة المقترح

العمالة المسخّرة لسليمان صنفان: بنّاؤون وغوّاصون، ومعهم «عملٌ دون ذلك». والغوص مهنةٌ اقتصادية محدّدة: استخراج اللؤلؤ والمرجان، والقرآن يذكرهما خارجين من البحرين «يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان». وأقرب مغاصات المنطقة في الخليج.

في الأرض 2 مرساة
تقدير الملف: محتمل

مغاصات الخليج منذ العصر الحجري الحديث Neolithic pearling in the Gulf

من نحو 5800 ق.م فصاعداً سواحل الخليجأساس التأريخ: كربون معايَر على طبقات المواقع الساحلية
الوصف والمصدر

لآلئ مثقوبة من مواقع الخليج الحجرية الحديثة تجعل الغوص أقدم مهن السواحل العربية الموثّقة، واستمراره إلى العصور التاريخية ثابت في ذكر دلمون. فذكرُ الغوّاص مهنةً مسخَّرة في بلاط ملكيّ يستند إلى أرضية اقتصادية معروفة، والربط بسليمان بعينه يبقى على درجة محتمل.

  • Charpentier, Phillips & Méry, Pearl fishing in the ancient Persian Gulf, Arabian Archaeology and Epigraphy 23 (2012)
  • Potts, The Arabian Gulf in Antiquity I (1990)
تقدير الملف: محتمل

لآلئ دلمون وتقنية أحجار الغوص Dilmun pearls and diving stones

الألفان الثاني والأوّل ق.م الخليج وبلاد الرافدينأساس التأريخ: نصوص مسمارية محقَّقة
الوصف والمصدر

النصوص المسمارية تذكر «عيون السمك» القادمة من دلمون، والقراءة الراجحة أنها اللؤلؤ. وملحمة جلجامش تصف تقنية الغوص وصف من رآها: يربط البطل حجرين ثقيلين إلى قدميه فيهبط إلى القاع، فإذا قطعهما لفظه البحر. وهي طريقة غاصة اللؤلؤ نفسها في الخليج إلى القرن الماضي. فالمهنة وتقنيتها وسوقها مسجَّلة قبل نافذة سليمان بقرون.

  • Potts, The Arabian Gulf in Antiquity I (1990)
  • George, The Babylonian Gilgamesh Epic (2003)

الزبور: جنس التسبيح المدوَّن

4:163وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا
في الجذر

«الزبور» ثلاث مرّات: «وآتينا داود زبوراً» مرّتين، و«ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون». و«الزُّبُر» سبع مرّات للكتب المكتوبة، و«زُبَر الحديد» قطعه.

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر الزبور كتاباً أُوتيه داود، وينقل منه جملة: «أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون». والجذر يسمّي الكتب «زُبُراً» ويسمّي قطع الحديد «زُبَراً»، فالزبور مكتوبٌ في قطعٍ أو صحف. ويقترن داود في القرآن بالتسبيح المسموع: «يا جبال أوّبي معه والطير»، و«إنّا سخّرنا الجبال معه يسبّحن بالعشيّ والإشراق». فالزبور كتابٌ يُتلى ويُرتَّل، وجنسه وأداؤه أسئلةٌ للمقارنة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

تراتيل إنخيدوانا في أور The hymns of Enheduanna

نحو 2300 ق.م أورأساس التأريخ: ألواح مسمارية منشورة محقَّقة
الوصف والمصدر

أقدم مؤلّفٍ معروف بالاسم في تاريخ الأدب امرأة: إنخيدوانا كاهنة القمر في أور وابنة سرجون، وتراتيلها تحمل توقيعها داخل النصّ. فالزبور نزل في عالم يعرف جنس الترتيلة الموقَّعة قبل داود بثلاثة عشر قرناً.

  • Hallo & van Dijk, The Exaltation of Inanna (1968)
  • Foster, Before the Muses: An Anthology of Akkadian Literature (2005)
تقدير الملف: قوي

المنشدون وظيفةً في المعبد Temple singers as an office

من الألف الثالث ق.م فصاعداً بلاد الرافدينأساس التأريخ: قوائم موظّفين ومتون طقسية
الوصف والمصدر

سجلّات المعابد تحصي المنشدين بأسمائهم ورتبهم وحصصهم، ومعها متونٌ تحمل عناوين ألحانها وتعليماتِ أدائها. فالترتيلة المدوَّنة جزءٌ من نظامٍ وظيفيّ له كادرٌ وميزانية، وذكرُ كتابٍ للتسبيح منسوبٍ إلى ملك يجري على هذا العرف.

  • Shehata, Musiker und ihr vokales Repertoire (2009)
  • Sallaberger, Der kultische Kalender der Ur III-Zeit (1993)

الريح غدوّها شهر ورواحها شهر

34:12وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ
21:81وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا
38:36فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ
في الجذر

«الريح» في معجم المدوّنة من جذر «روح»، ومنه «رواحها» أي سيرها آخر النهار، و«غدوّها» سيرها أوّله. و«عاصفة» من جذر «جاءتها ريحٌ عاصف»، ومنه «العصف» ورق الزرع «والحبّ ذو العصف والريحان». و«رخاء» لا ترد إلا هنا، وهي الليّنة. و«حيث أصاب» أي حيث قصد، من جذر «أو كصيّبٍ من السماء» للمطر، والإصابة بلوغ الموضع.

وجه القراءة المقترح

ريحٌ مسخّرة «غدوّها شهرٌ ورواحها شهر»، أي ما تقطعه أوّل النهار مسيرة شهر وما تقطعه آخره مسيرة شهر. وتوصف في الأنبياء «عاصفةً تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها»، وفي ص «تجري بأمره رخاءً حيث أصاب»: شديدةٌ في وجهة، وليّنةٌ تبلغ ما قُصد بها. والريح في القرآن رسولٌ بأحوالٍ شتّى: تحمل ريح يوسف إلى أبيه، وتأتي عاداً عذاباً، وتُسخَّر لسليمان. والبحر العربيّ يملك فعلاً ريحاً نظاميّة تحمل ذهاباً في موسمٍ وإياباً في موسم: الرياح الموسميّة التي بُنيت عليها تجارة المحيط كلّها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

دليل البحر الإريتري The Periplus of the Erythraean Sea

القرن الأوّل الميلادي البحر الأحمر والمحيط الهنديأساس التأريخ: دليل ملاحيّ تجاريّ معاصر
الوصف والمصدر

دليلٌ ملاحيّ يكتبه تاجر ممارس: متى تُقلع من مصر لتلحق موسم الذهاب، ومتى تعود الرياح فتعود السفن. الملاحة في هذا البحر مواسم ذهابٍ وإياب يحكمها هواء نظاميّ لا مجداف، والغدوّ والرواح المذكوران بشهرَيهما هما بنية هذه الملاحة الموسمية نفسها.

  • Casson, The Periplus Maris Erythraei (1989)
تقدير الملف: متوتر

تلّ الخليفة على رأس العقبة Tell el-Kheleifeh at Aqaba

القرنان الثامن إلى السادس ق.م رأس خليج العقبةأساس التأريخ: تنقيب قديم أعيد تقييم فخّاره
الوصف والمصدر

موقع محصَّن على رأس الخليج نقّبه غلوك وسمّاه ميناء سليمان، ثم أعاد براتيكو تقييم فخّاره فأنزله قرنين عن نافذة سليمان. الموقع حقيقيّ والميناء القديم على الخليج حقيقيّ، ونسبته إلى القرن العاشر ساقطة بالفحص، فتبقى المرساة شاهدةً على المكان، وزمنُها موقوف.

  • Pratico, Nelson Glueck's 1938-1940 Excavations at Tell el-Kheleifeh: A Reappraisal, BASOR 259 (1985)

عُلّمنا منطق الطير

27:16وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
27:17وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
38:19وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ
بقية الآيات · 2
45:29هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ
27:83وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ
في الجذر

«منطق» مرّة واحدة، ومن جذره «ينطق» تسع مرّات و«أنطق» مرّتان، ومنها الكتاب الذي «ينطق عليكم بالحقّ» والجلود التي أنطقها الله. و«حُشر» للجنود هنا، و«محشورة» للطير مع داود، و«فحشر فنادى» لفرعون، و«وأرسل في المدائن حاشرين»: الحشر جمعُ الناس والجند. و«يوزعون» ثلاث مرّات، كلّها بعد حشر: جنود سليمان، و«فوجاً ممّن يكذّب بآياتنا فهم يوزعون»، و«أعداء الله إلى النار فهم يوزعون».

وجه القراءة المقترح

سليمان يخاطب «الناس» بأنّه عُلّم «منطق الطير»، ثم يُحشر جنوده ثلاثة أصناف: «من الجنّ والإنس والطير فهم يوزعون». فالطير صنفٌ من الجند يُحشر ويُرتَّب ويُتفقّد، وله منطقٌ يُعلَّم. والنصّ يسند النطق إلى غير اللسان: «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقّ»، والجلود تقول «أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء». ففي القراءة الجداريّة الطير فرقة الاستطلاع والاتّصال، و«منطق الطير» لغتها وإشاراتها التي يفهمها الملك. وروى الطبري عن ابن عبّاس في «يوزعون»: «جعل على كلّ صنفٍ من يردّ أولاها على أُخراها»، فالمفسّرون أنفسهم قرؤوا الجيش أصنافاً لكلّ صنفٍ من يضبط صفّه. وفي قصّة داود «والطيرَ محشورةً كلٌّ له أوّاب»، بالفعل الذي جُمع به جنود سليمان.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

شاراتٌ حيوانيّة تتقدّم فرق الجيش الرومانيّ: النسر والذئب والحصان والخنزير البرّيّ Animal standards of the Roman legions

الإصلاح سنة 104 ق.م، رواه بلينيوس نحو 77م روماأساس التأريخ: نصّ بلينيوس، يؤرّخ الإصلاح بالقنصليّة الثانية لماريوس
الوصف والمصدر

يقول بلينيوس إنّ ماريوس في قنصليّته الثانية جعل النسر شارةً للفيالق وحده، وكان قبل ذلك أوّل خمس شارات، ومعه الذئب والمينوتور والحصان والخنزير البرّيّ، يتقدّم كلٌّ منها فرقةً من الجيش. فالحيوان المحمول على الراية اسمٌ للفرقة. وهذا يقارَن بجنود سليمان «من الجنّ والإنس والطير»، وبالطير الذي يُتفقّد كما يُتفقّد الجند. والمرساة تشهد لعرف الشارة الحيوانيّة في الجيوش، وزمنها متأخّر.

  • Pliny the Elder, Natural History 10.16, trans. H. Rackham, Loeb (1940)
تقدير الملف: قوي

لوحة نعرمر: صقرٌ يمسك أسيراً، وثورٌ يهدم سوراً، ورايات حيوانيّة أمام الملك The Narmer Palette

نحو 3100 ق.م نخن (هيراكونبوليس)، صعيد مصرأساس التأريخ: سياق التنقيب في نخن، وأسلوب لوحات التجميل في آخر عصر ما قبل الأسرات
الوصف والمصدر

على أحد وجهي اللوحة صقرٌ يقف على نبات البرديّ ويمسك بحبلٍ مربوطٍ برأس أسير، فيُقرأ المشهد غلبةَ الملك على أهل أرض البرديّ. وعلى الوجه الآخر ثورٌ ينطح سور مدينةٍ ويطأ رجلاً، والثور هو الملك. وأمام الملك حاملو راياتٍ عليها صقور وابن آوى. فالحيوان في هذه اللوحة يدلّ على ملكٍ وجماعةٍ وأرض، والمشهد كلّه يُقرأ بالإشارة. وهذا يقارَن بالقراءة الجداريّة لمواضع سليمان. والمرساة أقدم بكثيرٍ من زمن القصّة، وتشهد لطريقة الرسم.

  • Quibell, Hierakonpolis I (London 1900) pl. XXIX
  • Wilkinson, Early Dynastic Egypt (London 1999)
  • المتحف المصريّ بالقاهرة، JE 32169

قالت نملةٌ يا أيّها النمل ادخلوا مساكنكم

27:18حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
27:19فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا
27:29قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
بقية الآيات · 2
27:34قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً
28:58فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا
في الجذر

«النمل» ثلاث مرّات في آيةٍ واحدة، ومن جذره «الأنامل». و«مساكن» في القرآن اثنا عشر موضعاً، أحد عشر منها بيوت الناس: «ومساكن ترضونها»، و«فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم»، «وسكنتم في مساكن الذين ظلموا»، والثاني عشر هذا. و«يا أيّها» نداءٌ للعقلاء في أكثر من مئةٍ وأربعين موضعاً، والنمل وحده من غيرهم. و«يحطمنّكم» من جذر «الحُطَمة» و«يجعله حطاماً».

وجه القراءة المقترح

النملة تتكلّم بلغة قائدٍ يخاطب قومه: تنادي «يا أيّها النمل» بالصيغة التي ينادي بها سليمان «يا أيّها الناس» وتنادي بها الملكة «يا أيّها الملأ»، وتأمر بضمائر العقلاء «ادخلوا مساكنكم»، وتعرف الملك باسمه وتعرف جنوده، وتعذرهم «وهم لا يشعرون». وفي السورة نفسها امرأتان تحذّران قومهما من جيش سليمان: النملة تخشى أن «يحطمنّكم سليمان وجنوده»، والملكة تقول «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها». فإذا قُرئ المشهد جداريّةً كانت النملة رسماً لقومٍ صغارٍ كثيرين في واديهم، أو لجماعة المشاة. والمفسّرون يقرؤون الخطاب على ظاهره: البيضاويّ يجعل صوتها «شُبّه بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم»، وابن عاشور يجيز أن يكون الله خلق لها دلالةً وللنمل فهماً، ويقول في موضع الوادي «وكلّه غير ظاهر من سياق الآية».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الميرميدون: قومٌ وجندٌ سُمّوا بالنمل، وسترابون يردّ الاسم إلى مساكن محفورة The Myrmidons, the ant-people of Aegina

سترابون نحو 20م، والأسطورة أقدم منه في الشعر الإغريقيّ جزيرة إيجينا، اليونانأساس التأريخ: نصّ سترابون المؤرّخ بحياة كاتبه، ونصّ أوفيد في التحوّلات
الوصف والمصدر

في الأسطورة الإغريقيّة طلب أياكوس ملك إيجينا من زيوس أن يعمر جزيرته بعد وباء، فصار النمل رجالاً، وسُمّوا الميرميدون من «مِرمِكس»، أي النملة؛ وهم جند أخيل في الإلياذة. ويردّ سترابون الاسم إلى سببٍ عمليّ: أهل الجزيرة حفروا الأرض كالنمل ونقلوا التراب إلى الصخر ليزرعوه، وسكنوا في الحُفَر وتركوا التراب للزرع بدل اللبِن. فالنمل في هذا الأدب اسمٌ لقومٍ ولجند، والمساكن المحفورة سببُ التسمية في قراءة سترابون. وهذا يقارَن بـ«ادخلوا مساكنكم». والمرساة تشهد لصورة النمل قوماً في أدبٍ متوسّطيّ، وموضع وادي النمل يبقى سؤالاً.

  • Strabo, Geography 8.6.16, trans. H. L. Jones, Loeb (1927)
  • Ovid, Metamorphoses 7.614–660
تقدير الملف: متوسّط

قبائل عربيّة تُردّ أسماؤها إلى النمل: مازن وبنو حبشيّة Arabian tribal names derived from ants

أنساب ما قبل الإسلام كما دوّنها ابن دريد في القرن الرابع الهجريّ الجزيرة العربيّةأساس التأريخ: اشتقاق أسماء القبائل في كتب الأنساب واللغة
الوصف والمصدر

يذكر ابن دريد أنّ العرب سمّت أبناءها بالسباع «ترهيباً لأعدائهم»، وبأوّل ما يلقاه الأب من حيوانٍ أو طير: ثعلبة وضبّة وكلب وغراب. ويروي عن العتبي «سمّت أبناءها لأعدائها، وسمّت عبيدها لأنفسها». وفي قبائلهم أسماءٌ يردّها إلى النمل: «مازن» في أحد وجوه اشتقاقه بيض النمل، و«بنو حبشيّة بن كعب» من خزاعة، «والحبشيّة ضربٌ من النمل الكبار». فالقبيلة تحمل اسم حيوان، والحيوان في الكلام يدلّ على القبيلة. وهذا يقارَن بقراءة «وادي النمل» وادياً تسكنه جماعةٌ تُعرف بالنمل. والمرساة تثبت عرف التسمية، والقبيلة التي في الوادي تبقى سؤالاً.

  • ابن دريد، الاشتقاق، تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة 1958
  • Robertson Smith, Animal Worship and Animal Tribes among the Arabs and in the Old Testament, Journal of Philology 9 (1880) 75–100

ومن الجنّ من يعمل بين يديه

34:12وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ
34:14تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
44:30وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ
بقية الآيات · 2
27:39قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
28:26إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
في الجذر

جذر «جنن» الستر: «فلمّا جنّ عليه الليل»، و«الجنّة» البستان الذي يستر أرضه، و«اتّخذوا أيمانهم جُنّة» أي ستراً، و«وإذ أنتم أجنّةٌ في بطون أمّهاتكم». و«عذابٌ مهين» في القرآن أربع عشرة مرّة، والمعرّف منه «العذاب المهين» في موضعين: بنو إسرائيل في مصر، والجنّ بعد موت سليمان. و«عفريت» لا يرد إلا هنا. و«محاريب» من جذر «الحرب»، والمحراب في قصّة داود بناءٌ له سور «إذ تسوّروا المحراب».

وجه القراءة المقترح

الجنّ عند سليمان عمّالٌ في نظامٍ له رقابة وعقوبة: «من يعمل بين يديه بإذن ربّه، ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير»، وينتجون له «ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدورٍ راسيات». وحين مات بقوا في عملهم لأنّهم لم يعلموا بموته: «ما لبثوا في العذاب المهين». وهذا اللفظ نفسه وصفُ ما نجا منه بنو إسرائيل في مصر: «ولقد نجّينا بني إسرائيل من العذاب المهين». ويعرض عفريتٌ منهم خدمته بصفتين: «وإنّي عليه لقويٌّ أمين»، وهما صفتا الأجير في مدين «إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين». فلغة النصّ في جنّ سليمان لغة السُّخرة والأجرة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

لوح تأسيس قصر دارا في سوسة: كلّ صنعةٍ يعملها قومٌ من بلدٍ بعيد Darius I's foundation charter at Susa (DSf)

نحو 500 ق.م سوسة، عيلام، جنوب غرب إيرانأساس التأريخ: نقشٌ ملكيّ بثلاث لغات، يؤرَّخ بعهد دارا الأوّل
الوصف والمصدر

يعدّد دارا في لوح التأسيس موادّ قصره ومصادرها: خشب الأرز من جبلٍ اسمه لبنان، والذهب من سارديس وبلخ، والفضّة والأبنوس من مصر. ثم يعدّد العاملين بأقوامهم: نحّاتو الحجر من اليونانيّين والليديّين، والصاغة من الماديّين والمصريّين، وصانعو الآجرّ من البابليّين. فالملك يذكر عمّاله أقواماً بأسمائهم وصنائعهم. وهذا يقارَن بـ«يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل»، وبأصناف العاملين لسليمان: جنٌّ يعملون، وشياطين بنّاؤون وغوّاصون. والمرساة تشهد لطريقة الملوك في وصف العمّال والصنائع.

  • Kent, Old Persian: Grammar, Texts, Lexicon (New Haven 1953), DSf
  • Livius.org, Achaemenid Royal Inscriptions: DSf

وآخرين مقرّنين في الأصفاد

38:38وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ
21:82وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ
14:49وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ
بقية الآيات · 2
6:112وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ
2:14وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
في الجذر

«الأصفاد» مرّتان: أسرى سليمان، ومجرمو يوم القيامة. و«مقرّنين» ثلاث مرّات، كلّها لمن يُشدّ بعضه إلى بعض في قيد، ومن الجذر «القرين». وجذر «شطن» في المعجم الحبل الطويل والبُعد، وفي القرآن «الشيطان» وحده ثمانياً وثمانين مرّة؛ فالجذر حبلٌ، وشياطين سليمان مقرّنون في القيود.

وجه القراءة المقترح

الشياطين المسخّرون لسليمان أصناف: «كلّ بنّاءٍ وغوّاص»، «وآخرين مقرّنين في الأصفاد»، ومعهم «عملٌ دون ذلك»، وعليهم حفظٌ وحراسة: «وكنّا لهم حافظين». والتقرين في الأصفاد وصفُ المجرمين من البشر: «وترى المجرمين يومئذٍ مقرّنين في الأصفاد». والشياطين في القرآن يكونون من الإنس: «شياطين الإنس والجنّ»، و«وإذا خلوا إلى شياطينهم». فالنصّ يصف شياطين سليمان بلغة الأسرى المصفّدين الذين يُسخَّرون في البناء والغوص.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

نقوش قصر سنحاريب: أسرى يجرّون ثوراً مجنّحاً عملاقاً تحت أعين الرقباء Sennacherib's reliefs of colossus transport

نحو 700–690 ق.م نينوى، شمال العراقأساس التأريخ: نقوش القصر الجنوبيّ الغربيّ المؤرّخة بعهد سنحاريب، ونصوص البناء في حوليّاته
الوصف والمصدر

في قاعةٍ من قصر سنحاريب سلسلةُ ألواحٍ منقوشة تروي نقل ثورٍ مجنّح عملاق من المحجر إلى القصر: صفوفٌ من العمّال يجرّون الحبال، ورقباء بأيديهم العصيّ، والملك يشرف من عربته. وتذكر نصوص البناء أنّ سنحاريب سخّر أسرى البلاد المغلوبة في حمل السلال وضرب اللبِن. فالنقش يرسم السُّخرة صفوفاً من رجالٍ متشابهين، ويميّز بعض جماعاتهم بلباسها. وهذا يقارَن بشياطين سليمان «كلّ بنّاءٍ وغوّاص» و«مقرّنين في الأصفاد» تحت الحراسة. والمرساة من القرن السابع ق.م، وتشهد لطريقة تصوير السُّخرة في قصور الملوك.

  • Layard, A Second Series of the Monuments of Nineveh (London 1853)
  • Russell, Sennacherib's Palace without Rival at Nineveh (Chicago 1991)

وألقينا على كرسيّه جسداً ثمّ أناب

38:34وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ
7:148وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ
21:8وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ
في الجذر

«جسد» أربع مرّات: العجل «جسداً» مرّتين، والرسل «وما جعلناهم جسداً»، والجسد على كرسيّ سليمان. وفي كلّها هيئةٌ ظاهرة تنقصها الحياة. و«فتنّا» من الفتن، صهر المعدن بالنار ليُعرف خالصه «يوم هم على النار يُفتنون»، ومن جذره قول معلّمَي بابل «إنّما نحن فتنة» في الآية التي تذكر ملك سليمان. و«كرسيّ» مرّتان: «وسع كرسيّه السماوات والأرض»، وكرسيّ سليمان. و«أناب» من جذر «وخرّ راكعاً وأناب» في داود.

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر فتنة سليمان بصورةٍ واحدة: «جسدٌ» يُلقى على كرسيّه، ثم يُنيب. والجسد في القرآن هيئةٌ تنقصها الحياة: «عجلاً جسداً له خوار»، و«وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام». فالمشهد صورةُ هيئةٍ مصنوعة أو جثمانٍ على كرسيّ الملك، والملك منيبٌ إلى ربّه. وفي التفاسير أخبارٌ عن جنّيٍّ أخذ خاتم سليمان وجلس على كرسيّه، وهي من أخبار أهل الكتاب.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الملك البديل في آشور وبابل: يُجلس على العرش بديلٌ أو تمثالٌ ليحمل نذير الكسوف عن الملك، ثم يعود الملك إلى كرسيّه The Mesopotamian substitute king ritual (šar pūḫi)

رسائل علماء البلاط إلى أسرحدّون وآشوربانيبال، نحو 680–660 ق.م، وخبرٌ عن إيسن في القرن التاسع عشر ق.م آشور وبابلأساس التأريخ: رسائل البلاط الآشوريّ المؤرّخة بعهود ملوكها
الوصف والمصدر

في الرافدين إذا أنذر كسوفٌ بموت الملك أُجلس على عرشه بديلٌ يلبس ثيابه، ومعه ملكةٌ بديلة، مدّةً قد تبلغ مئة يوم، والملك الحقيقيّ متوارٍ لا يصل إليه إلا خاصّته، ويسمّونه في رسائلهم «الفلّاح». ثم يموت البديل ويعود الملك إلى كرسيّه. وفي رسالةٍ من مار-عشتار، نائب أسرحدّون في بابل، أنّ البديل دَمْقي، ابن كبير معابد بابل، مات مع ملكته فداءً للملك ولوليّ عهده على بابل، ودُفنا وأُقيمت الطقوس. وفي حوليّة الملوك الأوائل أنّ إرّا-إمِتّي ملك إيسن أجلس بستانيّه إنليل-باني على عرشه «تمثالاً بديلاً» ووضع تاجه على رأسه، فمات الملك في قصره وبقي البستانيّ ملكاً. ويبدو أنّ البديل في أوّل عهد آشوربانيبال كان تمثالاً. فالكرسيّ في زمن الخطر يجلس عليه جسدٌ ليس الملك، والملك يعود بعد ذلك. وهذا يقارَن بقوله «ولقد فتنّا سليمان وألقينا على كرسيّه جسداً ثمّ أناب». والنصّ لا يذكر كسوفاً ولا بديلاً يُقتل، ويجعل العودة إنابةً إلى الله، ثم يأتي بعدها «ربّ اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي».

ما دلّهم على موته إلا دابّة الأرض تأكل منسأته

34:14فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
في الجذر

«منسأته» مرّة واحدة، ومن جذرها «النسيء» في تأخير الأشهر. و«دابّة الأرض» هنا، و«أخرجنا لهم دابّةً من الأرض تكلّمهم». و«خرّ» من جذر «وخرّ موسى صعقاً» و«وخرّوا له سجّداً». و«تبيّنت» من البيان بعد خفاء.

وجه القراءة المقترح

موت سليمان مشهدٌ واحد مرسوم: ملكٌ متّكئٌ على عصاه، وعمّالٌ يعملون حوله، ودابّةٌ صغيرة تأكل العصا حتى «خرّ». والمعنى في الصورة: الهيئة الظاهرة تستر الحقيقة، والعمّال بقوا «في العذاب المهين» لأنّهم يرون الملك قائماً. والمنسأة من جذر النسيء، أي التأخير، فالعصا التي أخّرت علمهم بموته اسمها من التأخير. وفي التفاسير أخبارٌ عن مدّةٍ بقي فيها قائماً ميّتاً، وعن الأرَضة التي أكلت العصا.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

إخفاء موت الملك: الإمبراطور الأوّل في الصين يموت في سفره سنة 210 ق.م، فيخفي وزيراه موته، ويُحمل الطعام والتقارير إلى عربته كأنّه حيّ The concealed death of the First Emperor of Qin (210 BCE), Shiji 6 and 87

الحادثة سنة 210 ق.م، والرواية في تاريخ سيما تشيان نحو 94 ق.م الصينأساس التأريخ: روايةُ مؤرّخ البلاط سيما تشيان بعد نحو قرنٍ من الحادثة
الوصف والمصدر

في تاريخ سيما تشيان أنّ الإمبراطور الأوّل لأسرة تشين مات في رحلةٍ بعيداً عن عاصمته سنة 210 ق.م، فكتم وزيره لي سي والخصيّ تشاو غاو موته خوفاً من الاضطراب. وُضع جسده في عربةٍ مغلقة، وظلّ الخدم يحملون إليها الطعام، والموظّفون يرفعون تقاريرهم كأنّ الإمبراطور حيّ، وأُلحقت بها عربةٌ من السمك المملّح لتستر الرائحة، حتّى بلغوا العاصمة. فالدولة تعمل والملك ميّت لا يعلم بموته أحد. وهذا يقارَن بقوله «فلمّا قضينا عليه الموت ما دلّهم على موته إلا دابّة الأرض تأكل منسأته فلمّا خرّ تبيّنت الجنّ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين». والفرق أنّ الإخفاء في الصين تدبير وزيرين، وفي القرآن لم يُخفِ أحدٌ شيئاً، وإنّما كشف الموتَ دابّةٌ صغيرة، فبان أنّ العاملين لا يعلمون الغيب.

فانظر ماذا يرجعون — فناظرةٌ بم يرجع المرسلون

27:28اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
27:35وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
27:36فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
بقية الآيات · 2
27:37ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
27:34قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً
في الجذر

«نظر» و«رجع» يجتمعان في الآيتين 28 و35. و«ارجع إليهم» في الآية 37 أمرٌ للرسول، و«يرجع المرسلون» في الآية 35. و«أذلّة» في القصّة مرّتان: في تقدير الملكة وفي إنذار سليمان. و«هديّة» مرّتان، من جذر الهدى، وبعدها في العرش «ننظر أتهتدي».

وجه القراءة المقترح

الطرفان في القصّة يستطلع كلٌّ منهما الآخر بالفعلين نفسيهما: سليمان يرسل الكتاب ويقول لحامله «ثمّ تولّ عنهم فانظر ماذا يرجعون»، والملكة ترسل الهديّة وتقول «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون». فالكتاب والهديّة أداتا اختبار، والنظر في الجواب غايتهما. ثم يردّ سليمان الهديّة «أتمدّونن بمال»، ويرجع الرسول بإنذار: «ولنخرجنّهم منها أذلّةً وهم صاغرون»، باللفظ الذي وصفت به الملكة عادة الملوك «وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة». فتقديرها في مجلسها صدق، وجاءها الجواب بلفظه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

رسائل العمارنة: ملوكٌ يتبادلون الهدايا والرسل، ويُقرأ في الهديّة ميزان القوى Gift exchange in the Amarna letters

نحو 1360–1335 ق.م تلّ العمارنة في مصر، وبلاطات بابل وميتاني وآشورأساس التأريخ: ألواحٌ مسماريّة من أرشيف أمنحتب الثالث وأخناتون، مؤرّخة بعهديهما
الوصف والمصدر

في أرشيف العمارنة رسائل ملوك بابل وميتاني وآشور إلى فرعون مصر. يتبادلون الهدايا مع الرسل، ويقيسون الهديّة بمنزلة المُرسِل، ويشكو ملك بابل أنّ الذهب المرسل نقص في الكور عن وزنه، ويحتجز الملوك الرسل أحياناً حتى يأتي الجواب. فالهديّة في هذه المراسلات لغةٌ سياسيّة، تُقبل أو تُردّ ويُقرأ فيها ميزان القوى. وهذا يقارَن بهديّة الملكة «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون» وردّ سليمان «أتمدّونن بمال». والمرساة تشهد لعرف الهديّة بين الملوك.

  • Moran, The Amarna Letters (Baltimore 1992)
  • Liverani, International Relations in the Ancient Near East, 1600–1100 BC (Basingstoke 2001)

أيّكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين

27:38قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
27:40قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
27:41قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ
بقية الآيات · 1
27:42فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ
في الجذر

«نكّروا» مرّة واحدة، ومن جذرها مشهدا تعارف: «فعرفهم وهم له منكرون» في يوسف، و«نكرهم وأوجس منهم خيفة» في ضيف إبراهيم. و«كأنّه هو» لا ترد إلا هنا. و«مقامك» مجلس الملك، ومن جذره «وكنوزٍ ومقامٍ كريم» في ملك فرعون. و«طرفك» من جذر «لا يرتدّ إليهم طرفهم». و«مستقرّاً» حين جاء العرش، و«قوارير» في الصرح بعده، من جذر «قرّ» الواحد: العرش يستقرّ، والصرح من قوارير.

وجه القراءة المقترح

بعد الإنذار يطلب سليمان من ملئه عرش الملكة قبل وصولها، فيتقدّم اثنان بعرضين: «عفريتٌ من الجنّ» يأتي به «قبل أن تقوم من مقامك» ويصف نفسه «لقويٌّ أمين»، و«الذي عنده علمٌ من الكتاب» يأتي به «قبل أن يرتدّ إليك طرفك». فالمهمّة يتنافس عليها صاحب قوّة وصاحب علمٍ بالكتاب، ويغلب العلم. ثم يأمر «نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي»، فيُغيَّر العرش ثم يُعرض عليها: «أهكذا عرشك؟ قالت كأنّه هو». فالعرش في المشهد شارة سلطانها، يُؤخذ ويُغيَّر ويُعرض عليها لتعرفه. وفي القراءة الجداريّة هي لوحة الاستيلاء على شارة الملك قبل الخضوع.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

أسرحدّون يكتب اسمه على تماثيل معبودات العرب ثم يردّها إلى ملكهم Esarhaddon returns the gods of the Arabs, inscribed

عهد أسرحدّون، 680–669 ق.م نينوى، وبلاد العرب الشماليّةأساس التأريخ: نقشٌ ملكيّ لأسرحدّون من نينوى، من سنوات حكمه
الوصف والمصدر

يقول أسرحدّون إنّ حزائيل ملك العرب جاء إلى نينوى بهديّةٍ ثقيلة وقبّل قدميه، وسأله أن يردّ إليه معبوداته التي أخذها الآشوريّون. فأصلح تماثيلها، وكتب عليها قوّة آشور ونقشاً باسمه، ثم ردّها إليه. فشارة القوم تُؤخذ، ثم تُغيَّر بكتابة المنتصر، ثم تُعاد إلى أصحابها وعليها علامة السلطان الجديد. وهذا يقارَن بعرش الملكة الذي يُؤتى به ثم «نكّروا لها عرشها»، وبجوابها «كأنّه هو». والمرساة تخصّ ملوك العرب وشاراتهم في القرن السابع ق.م.

  • Leichty, The Royal Inscriptions of Esarhaddon, King of Assyria (680–669 BC), RINAP 4 (Winona Lake 2011), Esarhaddon 1 iv 1–16
  • Eph'al, The Ancient Arabs (Jerusalem 1982)

واتّبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان

2:102وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
91:2وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا
51:13يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
في الجذر

«تتلو» من جذرٍ يجمع القراءة والاتّباع: «والقمر إذا تلاها» أي تبعها، و«يتلون آيات الله»؛ فالتلاوة قراءةٌ تُتّبع، وفي أوّل الآية «واتّبعوا». و«ملك» يتكرّر فيها: مُلك سليمان، و«الملكين» ببابل على القراءتين. و«فتنة» في قول المعلّمَين «إنّما نحن فتنة» من جذر «ولقد فتنّا سليمان»، والفتن صهر المعدن بالنار ليُعرف خالصه: «يوم هم على النار يُفتنون».

وجه القراءة المقترح

الآية تفصل سليمان عن سحرٍ نُسب إليه: «واتّبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان، ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر». فهناك تلاوةٌ يتّبعها قوم، ينسبها أصحابها إلى ملك سليمان، ويعلّمونها الناس، وتجتمع في الآية نفسها مع ما أُنزل ببابل وما «يفرّقون به بين المرء وزوجه». والشياطين هنا معلّمون يخالطون الناس، والقرآن يذكر «شياطين الإنس والجنّ». فالآية ترسم سوقاً للسحر تُستعمل فيها شهرة سليمان، وتبرّئ سليمان منها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

طاسات الرُّقى في بابل: «بخاتم الملك سليمان بن داود» يُختم الشرّ Babylonian incantation bowls and the seal of Solomon

نحو القرن الخامس إلى السابع الميلاديّ نيبور وسائر بابل، جنوب العراقأساس التأريخ: طاساتٌ وُجدت مدفونةً تحت عتبات البيوت في تنقيب نيبور، تؤرَّخ بالعصر الساسانيّ المتأخّر بخطّها وسياقها
الوصف والمصدر

في بابل طاساتٌ من فخّار كُتبت في باطنها رُقًى بالآراميّة، ودُفنت مقلوبةً تحت عتبات البيوت. وفي إحداها: «مرقيٌّ ومختومٌ كلّ شرٍّ في جسد مهر هرمز وفي بيته وامرأته وبنيه... بخاتم الملك سليمان بن داود». وتذكر طاساتٌ أخرى أختام سليمان، وفي نصّ إحداها لفظٌ يُترجم «جنّ سليمان». وفي «وصيّة سليمان» اليونانيّة سليمان يحكم الشياطين بخاتمٍ ويسخّرهم في بناء الهيكل. فالسحرة في بابل وما حولها نسبوا رُقاهم وسلطانهم على الشياطين إلى سليمان. وهذا يقارَن بـ«ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان». والمرساة متأخّرة عن زمن سليمان، وتشهد لصورة «سليمان الساحر» التي ردّها النصّ، وهي الصورة التي دخلت التفاسير في أخبار الخاتم.

  • Montgomery, Aramaic Incantation Texts from Nippur (Philadelphia 1913), no. 34 (CBS 9012)
  • McCown, The Testament of Solomon (Leipzig 1922)

إنّي أحببت حبّ الخير عن ذكر ربّي حتى توارت بالحجاب

38:31إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
38:32فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
38:33رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ
بقية الآيات · 1
100:8وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
في الجذر

«حبّ الخير» مرّتان: قول سليمان عند عرض الخيل، و«وإنّه لحبّ الخير لشديد» في العاديات. و«الخير» في القرآن مئةً وثمانياً وسبعين مرّة، ومنه المال «إن ترك خيراً». و«توارت» من جذر «ليريه كيف يواري سوأة أخيه» و«يتوارى من القوم»، و«الحجاب» ما يحجب «وبينهما حجاب». و«العشيّ» آخر النهار، وهو موضع العرض.

وجه القراءة المقترح

المشهد عرضُ خيلٍ بالعشيّ: «إذ عُرض عليه بالعشيّ الصافنات الجياد»، ثم «إنّي أحببت حبّ الخير عن ذكر ربّي حتى توارت بالحجاب»، ثم «ردّوها عليّ فطفق مسحاً بالسوق والأعناق». والمؤنّث المذكور في الآيات هو «الصافنات»، فالتي «توارت» هي الخيل: تجري حتى تغيب عن العين، فيأمر بردّها ويمسح سوقها وأعناقها. و«الخير» اسمٌ للخيل في لغة العرب، كما قال الطبري ونقله عن السدّيّ، وفي سورة العاديات، سورة خيل الغارة، «وإنّه لحبّ الخير لشديد» باللفظين اللذين قالهما سليمان. وروى الطبري عن ابن مسعود وقتادة والسدّيّ أنّ التي توارت الشمس، والآيات تذكر الخيل وحدها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

نصّ كيكّولي: برنامجٌ لتدريب خيل العربات، وكثيرٌ من تمارينه بالعشيّ The Kikkuli horse-training text

نحو 1400–1350 ق.م حاتوشا عاصمة الحثّيّين، الأناضول؛ والمدرّب من ميتانيأساس التأريخ: ألواحٌ حثّيّة من أرشيف حاتوشا، تؤرَّخ بخطّها في المملكة الحثّيّة الحديثة
الوصف والمصدر

على ألواحٍ وُجدت في حاتوشا برنامجٌ لتدريب خيل العربات، يُنسب إلى مدرّبٍ من ميتاني اسمه كيكّولي، ويمتدّ مئتين وأربعة عشر يوماً. يُذكر فيه لكلّ يومٍ ما تجريه الخيل خبباً وعدواً بالمسافات، وما تُسقى وتُعلف، وكثيرٌ من التمارين يجري في المساء. فعرض خيل الملك وتمرينها عملٌ منظّمٌ له كتابٌ وأيّام. وهذا يقارَن بـ«إذ عُرض عليه بالعشيّ الصافنات الجياد»، وبجريها حتى «توارت بالحجاب» ثم «ردّوها عليّ». والمرساة تشهد لعرف تدريب خيل الملوك.

  • Kammenhuber, Hippologia Hethitica (Wiesbaden 1961)
  • CTH 284, The Kikkuli Text

هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب

38:39هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
38:40وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ
47:4فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً
بقية الآيات · 1
26:22وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ
في الجذر

«منّ» فعلاً ستّ عشرة مرّة، وكثيرٌ منها خلاصٌ من العبوديّة: «ونريد أن نمنّ على الذين استُضعفوا في الأرض»، و«ولقد مننّا على موسى وهارون * ونجّيناهما وقومهما من الكرب العظيم»، وقول موسى لفرعون «وتلك نعمةٌ تمنّها عليّ أن عبّدت بني إسرائيل». و«منّاً» لإطلاق الأسير في سورة محمّد. و«أمسك» الإبقاء «فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان». و«حسن مآب» من الأوب، أي حسن المرجع.

وجه القراءة المقترح

الآية تأتي بعد قائمة المسخّرين مباشرة: الريح، ثم «الشياطين كلّ بنّاءٍ وغوّاص * وآخرين مقرّنين في الأصفاد»، ثم «هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب». و«المنّ» في القرآن لفظ إطلاق الأسير: «فشدّوا الوثاق فإمّا منّاً بعدُ وإمّا فداءً». فالخيار بين المنّ والإمساك خيارٌ في المقرّنين: يُطلق منهم من يشاء ويُبقي من يشاء. وروى الطبري هذا المعنى عن ابن عبّاس وقتادة والسدّيّ: إطلاق من شاء منهم وإمساك من شاء في الوثاق والعمل، ورجّح هو أنّه عطاء الملك يُعطى منه ويُمنع. والجذر وموضع الآية مع إطلاق الأسرى.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم

27:29قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
27:30إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
27:31أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
بقية الآيات · 1
28:4إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ
في الجذر

«تعلوا» من جذر العلوّ في السلطان: «إنّ فرعون علا في الأرض»، و«ولتعلنّ علوّاً كبيراً». فالأمر «ألّا تعلوا عليّ» طلبُ ترك المغالبة. و«مسلمين» من السِّلم، وتنتهي القصّة بقولها «وأسلمت مع سليمان». و«كريم» صفةٌ للكتاب هنا، وللرسول «إنّه لقول رسولٍ كريم». و«أُلقي» من جذر «فألقه إليهم».

وجه القراءة المقترح

الملكة تصف ما وصلها «إنّي أُلقي إليّ كتابٌ كريم»، ثم تقرأ نصّه: «إنّه من سليمان، وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم، ألّا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين». فالكتاب يبدأ باسم المرسِل، ثم باسم الله، ثم بالأمر في جملتين: نهيٌ عن العلوّ، وطلبُ الإتيان. وهو كتابٌ «أُلقي» إليها، بالفعل الذي أمر به سليمان الهدهد «فألقه إليهم».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

«كلمة الملك إلى فلان»: الرسالة الملكيّة الآشوريّة تبدأ بالمرسِل The Assyrian royal letter formula

القرن الثامن والسابع ق.م، ورسائل العمارنة نحو 1360–1335 ق.م نينوى وكلخو؛ وتلّ العمارنةأساس التأريخ: رسائل ملوك آشور في أرشيفي نينوى وكلخو، ورسائل العمارنة، مؤرّخةً بعهود كاتبيها
الوصف والمصدر

الرسالة التي يرسلها ملك آشور تبدأ بعبارة «أبات شرّي»، أي «كلمة الملك»، ثم اسم المرسَل إليه، ثم الأمر. وفي رسائل العمارنة بين الملوك يبدأ الكاتب بالمرسَل إليه ثم «هكذا يقول فلان»، ويدعو له بالسلامة باسم معبوده. فموضع اسم المرسِل في رأس الكتاب علامةُ منزلته من المرسَل إليه. وهذا يقارَن بـ«إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم * ألّا تعلوا عليّ»: المرسِل أوّلاً، ثم اسم الله، ثم الأمر.

  • Parpola, The Correspondence of Sargon II, Part I, SAA 1 (Helsinki 1987)
  • Moran, The Amarna Letters (Baltimore 1992)

إنّ هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ واحدة

38:21وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ
38:22إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ
38:23إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ
بقية الآيات · 2
38:24قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ
2:220وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ
في الجذر

«نعجة» أربع مرّات، كلّها في هذه القضيّة. و«أكفلنيها» من جذر الكفالة: «وكفّلها زكريّا»، و«هل أدلّكم على من يكفله» في رضاع موسى. و«الخلطاء» من جذر «وإن تخالطوهم فإخوانكم» في أموال اليتامى؛ فالكفالة والمخالطة تجتمعان هنا كما تجتمعان في اليتيم: ضعيفٌ يُضمّ ماله إلى مال قويّ. و«الخطاب» ثلاث مرّات، منها «وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب» قبل القضيّة، و«عزّني في الخطاب» فيها. و«تسوّروا» من «السور»: «فضُرب بينهم بسورٍ له باب». و«ولا تُشطط» من جذر «لقد قلنا إذاً شططاً».

وجه القراءة المقترح

خصمان يتسوّران سور المحراب على داود فيفزع منهما، ثم يعرضان قضيّة: أخٌ له تسعٌ وتسعون نعجة، وأخوه له نعجةٌ واحدة، «فقال أكفلنيها»، أي اجعلني كافلها فأضمّها إلى نعاجي، «وعزّني في الخطاب»، أي غلبني في الكلام. فيحكم داود «لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه»، ثم يعمّم «وإنّ كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض». فالقضيّة قضيّة غنمٍ مخلوطة، يطلب فيها صاحب القطيع الكبير كفالة نعجة صاحبه. ثم «وظنّ داوود أنّما فتنّاه»: من أوتي «فصل الخطاب» قبل آيتين يُمتحن بخصمٍ غلب بالخطاب. وحمل بعض المفسّرين النعجة على امرأة، في خبرٍ من أخبار أهل الكتاب، والنصّ يذكر نعاجاً وخلطاء.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

شريعة حمورابي في الرعاة: قطيع الناس يُدفع إلى راعٍ يضمنه ويُحاسَب عليه Hammurabi's laws on herdsmen (§§57–58, 261–267)

نحو 1754 ق.م بابل؛ والمسلة وُجدت في سوسةأساس التأريخ: المسلة مؤرّخة بعهد حمورابي، ونصّها منشور بالترجمة
الوصف والمصدر

في شريعة حمورابي بابٌ للرعاة: من دفع إلى راعٍ بقراً أو غنماً ليرعاها، فالراعي يردّ زيادتها، ويضمن ما هلك بتفريطه، ومن غيّر علامتها أو باعها غرم عشرة أضعاف. وفيها حكمٌ لراعٍ أرعى غنمه حقل غيره بلا إذن صاحبه، فيغرم من الحبّ. فضمّ غنم الناس إلى قطيعٍ واحدٍ يرعاه واحدٌ عرفٌ قائم، والخصومة فيه على العدد والضمان والعلامة والحقل. وهذا يقارَن بقول الخصم «أكفلنيها» ليضمّ النعجة إلى نعاجه، وبحكم داود في الخلطاء، وبالغنم التي «نفشت» في الحرث. والمرساة تقارن عرف الرعي المشترك وصيغة القضيّة.

  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (Atlanta 1997), LH §§57–58, 261–267
  • اللوفر، مسلة حمورابي، Sb 8
تقدير الملف: قوي

«خصومة حورس وست»: إيزيس تعرض على ست قضيّة ماشيةٍ يأخذها غريبٌ من ابن صاحبها، فيحكم ست على نفسه The Contendings of Horus and Seth: Isis' cattle parable (P. Chester Beatty I)

برديّة من عهد رمسيس الخامس، نحو 1150 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: برديّة تشستر بيتي الأولى المؤرّخة بعهد الملك
الوصف والمصدر

في حكاية الخصومة بين حورس وست على ميراث أبيه، تتنكّر إيزيس في هيئة امرأة وتعرض على ست قضيّة: زوجها راعٍ مات وترك ابناً يرعى الماشية، فجاء غريبٌ أقام في بيتها يريد أن يأخذ الماشية ويطرد الابن. فيغضب ست ويحكم: أتُعطى الماشية للغريب وابن صاحبها حيّ؟ فتطير إيزيس وتقول له إنّ فمه هو الذي قال ذلك، وعقله هو الذي حكم عليه. فالقضيّة المعروضة مثلٌ يُوقِع القاضي في الحكم على نفسه. وهذا يقارَن بقضيّة النعاج: خصمان يعرضان على داود أخاً له تسعٌ وتسعون نعجة يطلب نعجة أخيه، فيحكم داود «لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه»، ثم «وظنّ داوود أنّما فتنّاه فاستغفر ربّه». والقرآن يجعل القضيّة فتنةً يفهمها القاضي فيستغفر، لا حيلةً يُغلب بها.

الصافنات الجياد والخيل المسوّمة

38:31إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
3:14وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ
100:1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
بقية الآيات · 2
38:33رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ
5:6وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ
في الجذر

«الصافنات» لا ترد إلا هنا. و«الجياد» من جذر «جود»، ومنه «الجوديّ» الذي استوت عليه السفينة. و«مسحاً» من جذر «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم» في الطهارة، ومنه «المسيح» إحدى عشرة مرّة؛ والمسح في كلّها إمرارُ اليد على الشيء. و«السوق» جمع «ساق»، وهي ساق الملكة في النمل.

وجه القراءة المقترح

النصّ يصف خيلاً تُعرض على سليمان بالعشيّ: «الصافنات الجياد»، ثم يقول «ردّوها عليّ فطفق مسحاً بالسوق والأعناق». و«الخيل المسوّمة» زينةٌ في متاع الدنيا، و«العاديات ضبحاً» يُقسم بها. فالخيل في القرآن زينةٌ وقوّةٌ وعرضٌ ملكيّ. والمسح في القرآن إمرار اليد: «وامسحوا برؤوسكم»، فسليمان يمرّ بيده على سوق الخيل وأعناقها بعد العرض. وروى الطبري قولين: ضرب سوقها وأعناقها، عن الحسن وقتادة والسدّيّ؛ ومسح أعرافها وعراقيبها حبّاً لها، عن ابن عبّاس، ورجّح الثاني، والجذر معه. والصافن عند مجاهد الفرس يرفع إحدى يديه حتى يقف على طرف الحافر، والعاديات خيل الغارة في قول ابن عبّاس.

الخيل في القرآن زينةٌ وقوّةٌ وعرضٌ ملكيّ: سليمان تُعرض عليه الصافنات بالعشيّ، والعاديات تضبح ضبحاً في الغارة. حضورها حضور مؤسّسةٍ قائمة.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

المركبة الخفيفة ثم سلاح الفرسان The war chariot and cavalry

المركبة نحو 2000 ق.م، والاصطبلات الكبرى في الحديدي من سينتاشتا إلى الشرق الأدنىأساس التأريخ: مدافن مركبات، ونصوص تدريب، واصطبلات منقّبة
الوصف والمصدر

المركبة الخفيفة ذات العجلتين تظهر في مدافن سينتاشتا نحو 2000 ق.م، وتبلغ الشرق الأدنى في قرون قليلة حتى صارت سلاح الإمبراطوريات الفاصل، ولها أدب تدريب كامل أشهره نصّ كيكولي الميتاني. ثم تحوّل الثقل إلى ركوب الفرسان في الحديدي، واصطبلات مجدّو الشهيرة من القرن التاسع. فنافذة سليمان في القرن العاشر تقع في قلب عصر الخيل الملكية: عرضُ الصافنات مشهدُ دولةٍ من ذلك الزمن.

  • Anthony, The Horse, the Wheel, and Language (2007)
  • Raulwing, The Kikkuli Text on the Training of Chariot Horses (2009)
تقدير الملف: قوي

استئناس الخيل الحديث: سلالة DOM2 Modern horse domestication, DOM2

نحو 2200 ق.م سهوب غرب أوراسيا، حوضا الفولغا والدونأساس التأريخ: حمض نووي قديم من مئات الهياكل
الوصف والمصدر

الجينوم حسم ما عجز عنه العظم: كل خيل العالم الحديثة تعود إلى سلالة واحدة استُؤنست في سهوب الفولغا والدون نحو 2200 ق.م، وانتشرت فاستبدلت كل الخيول المحلّية في قرون قليلة. فالخيل أحدث الحيوانات الكبرى استئناساً، وموضعها في الترتيب متأخّر بطبيعتها لا بمصادفة النصّ.

  • Librado et al., The origins and spread of domestic horses from the Western Eurasian steppes, Nature 598 (2021)
  • Domestication of the horse

نفشت فيه غنم القوم

21:78وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ
21:79فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ
21:80وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ
بقية الآيات · 6
38:21وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ
38:22إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ
38:23إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ
38:24قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ
38:25فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ
38:26يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ
في الجذر

«ففهّمناها سليمان» هي الموضع الوحيد لجذر الفهم في القرآن. و«نفشت» من جذر «العهن المنفوش». و«أكفلنيها» في خصومة النعاج من جذر «ذا الكفل» و«يكفل مريم».

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

شريعة حمورابي 57–58: راعٍ يُدخل غنمه حقلاً بغير إذن صاحبه، فيدفع لصاحب الحقل حبّاً بقدر الأرض Laws of Hammurabi 57–58: a shepherd who lets his flock graze another's field pays grain per area

نحو 1755–1750 ق.م بابلأساس التأريخ: مسلّةٌ ملكيّة مؤرّخة
الوصف والمصدر

في شريعة حمورابي: إذا أدخل راعٍ غنمه حقلاً لترعى فيه بغير إذن صاحب الحقل، حصد صاحب الحقل زرعه، ودفع الراعي له عشرين كُرّاً من الحبّ عن كلّ عشرة «گان» من الأرض؛ فإن أدخلها بعد أن رجعت الغنم إلى حظيرة المدينة، أخذ الراعي الحقل الذي رُعي ودفع ستّين كُرّاً. فالضرر يُقدَّر بمساحة الأرض ويُعوَّض بالحبّ. وهذا يقارَن بقوله «وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنّا لحكمهم شاهدين * ففهّمناها سليمان». وفي روايات التفسير عند الطبري وابن كثير أنّ داود قضى بالغنم لصاحب الحرث، وأنّ سليمان جعل لصاحب الحرث ألبان الغنم وصوفها ونسلها، وجعل على صاحب الغنم أن يُصلح الحرث حتّى يعود كما كان، ثم يردّ كلٌّ إلى صاحبه.

تقدير الملف: محتمل

تعليمات الفلاح: شاهد معجمي مؤرّخ في الفهرس

نحو 1900–1600 ق.م؛ تصنيف البابلي القديم في CDLI سيبار، نسبة غير يقينية؛ القطعة في المتحف البريطانيأساس التأريخ: تصنيف فهرسي إلى فترة، دون سنة كتابة منصوصة؛ P333845 / BM 023331.
الوصف والمصدر

يسجل CDLI لوحًا معجميًا من مجموعة تعليمات الفلاح، BM 023331، ويضعه في البابلي القديم. نسبة سيبار غير يقينية في بيانات المنشأ. هذا شاهد على تداول مادة تعليمية، لا اللوح الجامع لكل الأسطر التي تعرضها ترجمة ETCSL المركبة؛ يلزم تعيين شاهد كل عبارة عند استعمالها للتأريخ.

تقدير الملف: تأريخ مقترح؛ قراءة الملخص فقط

مأرب: تنظيم الماء والمحصول بين عقارين

القرن الثاني ق.م؛ اقتراح الباحثين مأرب، اليمنأساس التأريخ: اقتراح القرن الثاني ق.م في ملخص Mazzini وPorter (2009)؛ معيار التأريخ غير متاح في الملخص المقروء. تأريخ مقترح للنقش فقط.
الوصف والمصدر

يصف ملخص Mazzini وPorter المسلة BM 102600 / CIH 611 من مأرب بوصفها تنظيمًا لحقوق الماء والانتفاع بالمحصول بين ملكيتين متجاورتين. يقترح المؤلفان القرن الثاني ق.م. الملخص المتاح لا يبيّن معيار التأريخ ولا يتيح مقابلة البنود كاملة؛ لذلك يبقى المجال الزمني تقدير المؤلفين. الصلة بمشهد الحرث والغنم هي حد الانتفاع وعلاقة الجوار والنزاع، وليست وجود بند مطابق عن الغنم في النقش.

يسبحن بالعشي والإشراق

38:17اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
38:18إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ
38:19وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ
بقية الآيات · 3
38:20وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ
34:10وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ
34:11أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
في الجذر

«أوّبي معه» من جذر «أوّاب»، والكلمة صفةٌ لثلاثة في سورة ص: داود «إنّه أوّاب»، وسليمان «نعم العبد إنّه أوّاب»، وأيّوب «نعم العبد إنّه أوّاب»، ومنه «حسن مآب». فالترجيع مع الجبال والطير من جذر الرجوع.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

واد النمل

27:15وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
27:16وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
27:17وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
بقية الآيات · 11
27:18حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
27:19فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
27:20وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
27:21لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
27:22فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
27:23إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
27:24وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ
27:25أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
27:26اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
27:27قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
27:28اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
في الجذر

«يُوزعون» و«أوزعني» من جذرٍ واحد في آيتين متتاليتين: جيش سليمان «فهم يُوزعون»، أي يُرتَّبون ويُكفّون، ثم دعاؤه «ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك». و«يحطمنّكم» من جذر «الحُطَمة» و«حطاماً». و«النمل» من جذر «الأنامل».

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

رسالة سرجون الثاني إلى الإله آشور: تقريرٌ طويل عن حملةٍ عبرت الجبال، بمراحلها ومعاركها وغنائمها Sargon II's Letter to the god Aššur on the eighth campaign (714 BCE), Louvre AO 5372

سنة 714 ق.م آشور، والحملة في جبال زاغروس وبلاد أورارطوأساس التأريخ: لوحٌ مؤرّخ بسنة الحملة الثامنة لسرجون الثاني
الوصف والمصدر

في لوحٍ من أربعمئة وثلاثين سطراً يكتب سرجون الثاني رسالةً إلى إلهه آشور يروي فيها حملته الثامنة: خروج الجيش، وعبوره سلاسل زاغروس، ومشاقّ الطريق، والمعركة عند جبل واوش، ونهب مدينة موصاصير وغنائمها. وهي المثال الكامل الوحيد الباقي لرسائل الملوك إلى الآلهة. فالحملة في أدب آشور تُروى رسالةً، مرحلةً مرحلة. وهذا يقارَن بحملة سليمان في سورة النمل: حشدٌ «فهم يوزعون»، ثم «حتّى إذا أتوا على واد النمل»، ثم الاستطلاع والكتاب «اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم».

جفان كالجواب

34:12وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ
34:13يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ
34:14فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
بقية الآيات · 3
38:36فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ
38:37وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
38:38وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ
في الجذر

«دابّة الأرض» في موت سليمان «تأكل منسأته»، و«دابّةً من الأرض تكلّمهم» في آخر الزمان، ولا ترد العبارة إلا في الموضعين. و«منسأته» من جذر «النسيء»، أي التأخير. و«قدورٍ راسيات» من جذر «الجبال أرساها». و«الجواب» جمع جابية، من جذر «جبى» أي جمع: حوضٌ يُجمع فيه الماء، ومن الجذر «اجتباه ربّه». و«محاريب» من جذر الحرب، و«تماثيل» من جذر المثال.

وجه القراءة المقترح

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

جرّة أماثوس: حوضٌ من حجرٍ واحد قطره أكثر من ثلاثة أمتار ووزنه نحو ثلاثة عشر طنّاً، كان عند معبدٍ في قبرص The Amathus vase (Louvre AM 2664): monolithic stone basin, c. 3.2 m diameter

القرن السادس أو الخامس ق.م أماثوس، قبرصأساس التأريخ: قطعةٌ أثريّة مؤرّخة بأسلوبها وسياقها في العصر القبرصيّ القديم
الوصف والمصدر

على أكروبول أماثوس في قبرص كانت عند مدخل معبدٍ جرّتان عظيمتان من حجرٍ واحد، نُقلت إحداهما إلى اللوفر سنة 1865: ارتفاعها نحو مترين وقطرها أكثر من ثلاثة أمتار، ووزنها بين اثني عشر وأربعة عشر طنّاً، ويُظنّ أنّها كانت تحمل ماء العبادة. فالأحواض الهائلة المنحوتة من الصخر صنعةٌ معروفة في معابد شرق المتوسّط. وهذا يقارَن بعمل المسخّرين لسليمان: «يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدورٍ راسيات»، والجابية الحوض العظيم يُجمع فيه الماء.

الصافنات الجياد

38:30وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
38:31إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
38:32فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
بقية الآيات · 3
38:33رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ
38:34وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ
38:35قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
في الجذر

«جسداً» في «وألقينا على كرسيّه جسداً» من الكلمة التي وُصف بها العجل «عجلاً جسداً له خوار» مرّتين، ونُفيت عن الأنبياء «وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام». و«توارت بالحجاب» من جذر «يواري». و«أوّاب» صفة سليمان وداود وأيّوب في السورة.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

ففهمناها سليمان

21:78وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ
21:79فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ
21:80وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ
بقية الآيات · 2
21:81وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ
21:82وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ
في الجذر

«ففهّمناها سليمان» الموضع الوحيد لجذر الفهم في القرآن، ثم «وكلّاً آتينا حكماً وعلماً»، فالفهم يُخصّ به الابن والحكم والعلم للاثنين. و«يغوصون له» من جذر «كلّ بنّاءٍ وغوّاص».

وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

وقتل داوود جالوت

2:246أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
2:247وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
2:248وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
بقية الآيات · 4
2:249فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
2:250وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
2:251فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
2:252تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
في الجذر

«غُرفة» في «إلا من اغترف غرفةً بيده» من جذر «الغُرفة» و«الغُرَف» في الجنّة «لهم غرفٌ من فوقها غرفٌ مبنيّة». و«جالوت» ثلاث مرّات، كلّها في هذا المشهد، و«التابوت» يعود فيه آيةً للملك.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة
◈

آية الدَّين والعقد المكتوب

أطول آية في المصحف آية إجراءات لا قصص: كاتب وإملاء وشاهدان ورهن. والأركان الأربعة نفسها هي بنية عقد القرض في الشرق القديم عبر ألفي سنة، محفوظةً في طبقتين مسجَّلتين: ألواح بابل الطينية، ثم برديات جالية بني إسرائيل في إلفنتين. فالآية تقنّن أعرق ممارسة توثيق مالي معروفة، والملفّ يضع النصّ على الطبقتين.

10 ملمحاً18 مرساة
شواهد من المتون

الكاتب والإملاء والشاهدان والرهن

2:282وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ... وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ... وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ
2:283وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ
في الجذر

«الدَّين» و«الدِّين» من جذرٍ واحد: «إذا تداينتم بدَينٍ إلى أجلٍ مسمّى»، و«مالك يوم الدِّين»، و«أئنّا لمدينون». و«الرهن» ثلاث مرّات: «فرهانٌ مقبوضة»، و«كلّ امرئٍ بما كسب رهين»، و«كلّ نفسٍ بما كسبت رهينة».

وجه القراءة المقترح

أربعة أركان يرتّبها النصّ ترتيباً إجرائياً: كاتبٌ يكتب بالعدل، ومن عليه الحقّ يُملي، وشاهدان يُشهَدان، ورهنٌ مقبوض عند تعذّر الكتابة في السفر. والجذر يجعل الدَّين والحساب لفظاً واحداً، و«يوم الدِّين» يومُ قضاء الحقوق، والرهن في القرآن نفسٌ محبوسةٌ بما كسبت كما يُحبس المتاع بالدَّين. وكلّ ركنٍ من الأركان الأربعة له تاريخٌ مادّيٌّ طويل.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
  • الدراهم المعدودةالعقد المكتوب تحسين على النقد المعدود: توثيق الأجل والشهود بعد توحيد وسيط التبادل
  • المكيال والميزانالكتابة بالعدل امتداد للوزن بالقسط: الميزان يضبط المقدار والكاتب يضبط الذمّة
مسار مقترح للمتابعة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

ألواح القروض البابلية القديمة Old Babylonian loan contracts

نحو 1900 إلى 1600 ق.م بلاد الرافدينأساس التأريخ: آلاف الألواح المؤرَّخة بصيغ التاريخ الملكية
الوصف والمصدر

لوح القرض البابليّ صيغة ثابتة تعلّمها المدارس الكتّابية بنماذج تدريب محفوظة: المبلغ والفائدة، وأسماء الشهود على ظهر اللوح، والرهن عند الحاجة، وكاتبٌ محترف يصوغ. آلاف العقود الباقية تجعل هذه أوثق ممارسة قانونية محفوظة في الشرق القديم، وأركانها هي أركان الآية.

  • Skaist, The Old Babylonian Loan Contract: Its History and Geography (1994)
  • Spada, A Handbook from the Eduba'a: An Old Babylonian Collection of Model Contracts, ZA 101 (2011)
تقدير الملف: قوي

برديات إلفنتين الآرامية The Elephantine Aramaic deeds

القرن الخامس ق.م جزيرة إلفنتين عند أسوانأساس التأريخ: برديات مؤرَّخة باليوم والسنة
الوصف والمصدر

جالية من بني إسرائيل عند أسوان تكتب عقودها بالآرامية على البردي: قرضٌ من سنة 402 ق.م كتبه كاتب محترف وشهد عليه أربعة شهود مسمَّون، والوثائق تصرّح بأن الكاتب كتب بإملاء صاحب الشأن. وتسمّيهم برداياتهم «يهودَيا» نسبةً إلى إقليم يهود الفارسيّ، وهي نسبة إدارية جغرافية سابقة على الحركة الدينية بقرون. الطبقة الوسطى بين ألواح بابل والآية: الممارسة نفسها، بلغة أقرب وقوم أقرب، قبل التنزيل بألف سنة.

  • Porten & Yardeni, Textbook of Aramaic Documents from Ancient Egypt B (1989)
  • Porten, The Elephantine Papyri in English (1996)

وليكتب بينكم كاتبٌ بالعدل

2:282وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ
29:48وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
في الجذر

«تخطّ» مرّة واحدة: «وما كنت تتلو من قبله من كتابٍ ولا تخطّه بيمينك». و«الكاتب» في آية الدين يُدعى ويُكتب له «كما علّمه الله».

وجه القراءة المقترح

الآية تفترض أنّ الكتابة صنعةٌ لها أهلها: يُستدعى لها «كاتب»، ويُشترط فيه العدل، ويُنهى عن الامتناع إذا دُعي، والكتابة عنده علمٌ «كما علّمه الله». ويقابلها وصف النبيّ «ولا تخطّه بيمينك»، وهو الموضع الوحيد للخطّ في القرآن. فالكتابة مهنةٌ لها أهلها في مجتمعٍ أكثرُه لا يكتب، وهو حال الشرق القديم كلّه.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الكتابة مهنةً محصورة في أهلها Writing as a restricted profession

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الشرق الأدنىأساس التأريخ: ألواح مدرسية وقوائم موظّفين
الوصف والمصدر

تعلّم الخطّ يستغرق سنين في مدرسةٍ لها منهجٌ ومراحل، ومن أتقنه صار موظّفاً يُستدعى ويُؤجَر. والتقديرات المنشورة تجعل نسبة من يكتب في مصر القديمة كسراً صغيراً من المئة. فوجودُ «كاتب» يُستدعى للعقد وصفٌ دقيق لبنية المهنة.

  • Veldhuis, History of the Cuneiform Lexical Tradition (2014)
  • Baines, Literacy and ancient Egyptian society, Man 18 (1983)
تقدير الملف: قوي

الكاتب طرفاً ثالثاً في العقد The scribe as third party to the contract

من الألف الثاني ق.م فصاعداً الرافدان ومصر والشامأساس التأريخ: عقود تذكر اسم كاتبها
الوصف والمصدر

العقد يُذيَّل باسم كاتبه إلى جانب الشهود، فيصير الكاتب مسؤولاً عن أمانة النقل لا ناسخاً فحسب. ومن هنا يُفهم اشتراط العدل فيه: هو الطرف الذي يُوثَق به في نزاعٍ بين طرفين، وموقعه في الآية موقعه في الوثيقة.

  • Westbrook (ed.), A History of Ancient Near Eastern Law (2003)
  • Porten & Yardeni, Textbook of Aramaic Documents from Ancient Egypt (1989)

أضعافاً مضاعفة، وأن تصدّقوا خير

3:130يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً
2:280وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ
في الجذر

«الربا» من جذر الانتفاخ والعلوّ: «ربوة»، و«اهتزّت وربت» في الأرض بعد المطر، و«زبداً رابياً» على السيل، و«أخذةً رابية». و«وما آتيتم من رباً ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله... فأولئك هم المُضعِفون».

وجه القراءة المقترح

النصّ يعالج مسألتين في الدَّين: تضاعف الأصل بتأجيلٍ بعد تأجيل «أضعافاً مضاعفة»، وحال المدين المعسر، فيأمر بالإنظار إلى ميسرة ويرغّب في الإبراء. والربا في جذره انتفاخٌ وعلوّ كالزبد الرابي على السيل، والقرآن يقابل به الزكاة التي يسمّي أصحابها «المُضعِفين»: هذا يضاعف عند الناس، وتلك تضاعف عند الله. وهاتان المسألتان عالجهما اقتصاد الشرق القديم بأدواته.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
مسار مقترح للمتابعة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أسعار الفائدة المقنَّنة في العقود Fixed interest rates in loan contracts

من الألف الثالث ق.م فصاعداً بلاد الرافدينأساس التأريخ: ألواح قروض ومتون قانونية
الوصف والمصدر

العقود تنصّ على نسبةٍ ثابتة تختلف بحسب المقرَض: للفضّة نسبة وللحبوب أعلى منها، وتحدّدها المتون القانونية سقفاً لا يُتجاوَز. فالفائدة نظامٌ قائم مقنَّنة لها معدّل معلوم، والتجاوز عليها مخالفةٌ يعرفها السوق قبل أن ينكرها نصّ.

  • Skaist, The Old Babylonian Loan Contract (1994)
  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (1995)
تقدير الملف: قوي

مراسيم إبراء الديون الملكية Royal debt-cancellation edicts

من نحو 2400 إلى 1600 ق.م بلاد الرافدينأساس التأريخ: مراسيم مدوَّنة ووثائق تنفيذها
الوصف والمصدر

الملك يُعلن عند توليه أو عند الأزمة إبطالَ الديون المستحقّة وردَّ الرهائن إلى أهلهم، ويُسمّي ذلك إقامةَ العدل. والوثائق تُظهر أثر المرسوم في العقود اللاحقة. فتراكم الدَّين حتى يبتلع الأسرة مشكلةٌ بنيوية في ذلك الاقتصاد، وإبراؤه أداةٌ معروفة لعلاجها، وهو الباب الذي يرغّب فيه النصّ.

  • Charpin, Hammu-rabi de Babylone (2003)
  • Hudson & Van De Mieroop (eds.), Debt and Economic Renewal in the Ancient Near East (2002)

من بعد وصيّةٍ يوصي بها أو دَين

4:11مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ
2:180كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ
في الجذر

«وصّى» و«الوصيّة» اثنتان وثلاثون مرّة: «ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوب»، و«شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحاً»، و«ووصّينا الإنسان بوالديه»، و«وأوصاني بالصلاة والزكاة» في عيسى، و«وتواصوا بالحقّ». ووصيّة المال «حين الوصيّة اثنان ذوا عدلٍ منكم».

وجه القراءة المقترح

النصّ يرتّب التركة ترتيباً إجرائياً: يُخرَج الدَّين والوصيّة أوّلاً، ثمّ تُقسَم الأنصبة كسوراً معلومة، وتُشهَد الوصيّة باثنين ذوي عدل. والجذر نفسه يسمّي ما يتركه إبراهيم ويعقوب لبنيهما من دين، فالوصيّة في القرآن انتقالُ مالٍ وانتقالُ عهدٍ معاً. وترتيب القسمة هو ما تسير عليه وثائق القسمة في المنطقة: تُصفَّى الذمّة قبل أن يُقتسَم المال.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

قسمة التركة بكسورٍ معلومة Estate division in fixed fractions

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الرافدان ومصر والشامأساس التأريخ: وثائق قسمة وعقود إرث
الوصف والمصدر

وثائق القسمة تحدّد أنصبة الورثة كسوراً من التركة، وتُذكَر فيها حقوق الدائنين والوصايا قبل التوزيع، ويشهد عليها شهود. فقسمة المال بكسورٍ مكتوبة ممارسةٌ إجرائية عمرها آلاف السنين، والآية تعرضها بترتيبها المعروف.

  • Westbrook (ed.), A History of Ancient Near Eastern Law (2003)
  • Porten, The Elephantine Papyri in English (1996)
تقدير الملف: محتمل

الإشهاد على الوصية عند السفر Witnessing a will while travelling

من الألف الأوّل ق.م فصاعداً الشام ومصرأساس التأريخ: برديات وصايا وعقود سفر
الوصف والمصدر

الوصية تُكتب ويشهد عليها شهود يُسمَّون، ويزداد الاحتياط حين يكون الموصي مسافراً بعيداً عن أهله. فاشتراط الشهادة في الوصية وذكرُ حال الضرب في الأرض يقعان في باب الاحتياط الإجرائيّ الذي تعرفه وثائق المنطقة.

  • Porten & Yardeni, Textbook of Aramaic Documents from Ancient Egypt (1989)
  • Westbrook (ed.), A History of Ancient Near Eastern Law (2003)

العين بالعين، فمن عُفي له فأداءٌ بإحسان

5:45أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ
2:178فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ
في الجذر

«القِصاص» و«القَصص» من جذرٍ واحد هو تتبّع الأثر: «فارتدّا على آثارهما قصصاً»، و«وقالت لأخته قُصّيه»، و«نحن نقصّ عليك أحسن القصص»، و«وقصّ عليه القصص» في موسى عند شيخ مدين.

وجه القراءة المقترح

الآيتان تجمعان طريقين في الجناية: المماثلة في النفس والجرح، والعفو عن بعض الحقّ إلى أداءٍ يُتّبع بالمعروف. والقصاص من جذر تتبّع الأثر، كما تقصّ أخت موسى أثره وكما يرتدّ موسى وفتاه على آثارهما، فهو أن يُتبع الفعلُ بمثله. والأداء عند المفسّرين الدية. وفي «فهو كفّارةٌ له» قولان نقلهما الطبري: كفّارةٌ للمجروح أو وليّه إذا تصدّق بحقّه، وكفّارةٌ للجارح. والسامع يعرف النظامين: الثأر بالمثل، والصلح بالمال.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

العين بالعين في قوانين حمورابي Eye for eye in the Laws of Hammurabi (§§196–201)

نحو 1750 ق.م بابل، العراقأساس التأريخ: مسلّة مؤرّخة بعهد حمورابي ونسخ لاحقة
الوصف والمصدر

من فقأ عين رجلٍ من طبقته فُقئت عينه، ومن كسر عظمه كُسر عظمه، ومن أسقط سنّه أُسقطت سنّه. فإن كان المجنيّ عليه من طبقة أدنى دفع الجاني فضّةً بدل المماثلة. المماثلة والمال قائمان معاً في نصّ واحد، وتحدّد الطبقةُ أيّهما يُطبّق.

  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (2nd ed., 1997)
تقدير الملف: قوي

الدية بالفضّة في قوانين أورنمّو Silver compensation for injury in the Laws of Ur-Namma

نحو 2100 ق.م أور، جنوب العراقأساس التأريخ: ألواح منسوخة تحمل اسم الملك ومقدّمته
الوصف والمصدر

من قطع قدم رجل دفع عشرة شواقل من الفضّة، ومن جدع أنفه دفع ثلثي منّ. أقدم مجموعة قوانين معروفة تجعل الجرح مالاً يُؤدّى، قبل حمورابي بنحو ثلاثة قرون.

  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (2nd ed., 1997)

والذين يبتغون الكتاب فكاتبوهم

24:33وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ
في الجذر

«الكتاب» في القرآن الوحي المكتوب، والفرض «كُتب عليكم»، والعهد «كتب ربّكم على نفسه الرحمة». وفي آية المكاتبة يُسمّى عقد العتق «الكتاب» نفسه: «والذين يبتغون الكتاب».

وجه القراءة المقترح

الكتاب هنا عقدٌ يشتري به المملوك نفسه من مالكه بمالٍ يؤدّيه على أقساط، فإذا أدّى عتق. والنصّ يسمّيه «الكتاب»، بالكلمة التي يسمّي بها الوحي والفرض، فالحرّيّة تُكتب. وفي «إن علمتم فيهم خيراً» قولان نقلهما الطبري: الخير المال والقدرة على الكسب، والخير الصلاح والأمانة. وفي «وآتوهم من مال الله» قولان: أن يحطّ المالك عنه شيئاً من الأقساط، وأن يُعطى من الصدقات. والعقد يفترض مملوكاً يملك أن يكسب مالاً ويدّخره، وكاتباً يكتب الشرط.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

نقوش العتق في دلفي: المملوك يشتري نفسه The Delphic manumission inscriptions

نحو 200 ق.م إلى 100 م دلفي، اليونانأساس التأريخ: أكثر من ألف نقش مؤرّخ بأسماء الحكّام السنويين
الوصف والمصدر

نقوشٌ على جدران المعبد تسجّل بيع المملوك للإله بثمنٍ دفعه هو من ماله، فيصير حرّاً. وكثيرٌ منها يشترط بقاء المعتَق في خدمة مالكه سنواتٍ أخرى. عقدٌ مكتوب بشهود، ثمنه من كسب المملوك نفسه.

  • Hopkins, Conquerors and Slaves (1978)
تقدير الملف: قوي

مال المملوك الخاصّ والعتق بالشراء في روما The slave's peculium and self-purchase in Rome

القرن الأول ق.م إلى القرن الثالث م روما وولاياتهاأساس التأريخ: نصوص قانونية ونقوش المعتَقين
الوصف والمصدر

يُترك للمملوك مالٌ يتصرّف فيه ويتّجر، ويشتري منه حرّيته باتّفاق مع مالكه. والمعتَقون كثيرون في المدن، ولهم نقابات ومدافن تذكر أسماءهم. الكسب والادّخار طريقٌ معروف إلى العتق.

  • Mouritsen, The Freedman in the Roman World (2011)

إن تأمنه بقنطارٍ يؤدّه إليك، وإن تأمنه بدينار

3:75مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا
في الجذر

«الدينار» مرّة واحدة، مقابل «القنطار» في الآية نفسها. و«قائماً» من جذر القيام: «إلا ما دمت عليه قائماً».

وجه القراءة المقترح

الأمانة تُقاس هنا بوحدتين من المال: القنطار، وهو قدرٌ عظيم يُوزن، والدينار، وهو قطعةٌ واحدة من الذهب تُعدّ. والمال يُودَع عند رجلٍ ويُطلب ردّه، و«ما دمت عليه قائماً» أي ملازماً له تطالبه. والدينار اسمٌ يُقارَن بالعملة الرومانية «دِناريوس»، والسامع يعرف النقد المضروب ويعدّه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

الدِّناريوس: النقد الفضّيّ الروماني The Roman denarius

من نحو 211 ق.م إلى القرن الثالث م روما وولاياتها في الشام ومصرأساس التأريخ: نقود مضروبة مؤرّخة بأسماء الحكّام
الوصف والمصدر

قطعةٌ فضّية صغيرة صارت عملة الإمبراطورية، يُدفع بها أجر الجنديّ والعامل في الشام ومصر. ومن اسمها انتقل اسم الدينار إلى الآرامية ثم إلى العربية، وصار عند العرب اسماً لقطعة الذهب.

  • Crawford, Roman Republican Coinage (1974)
تقدير الملف: قوي

أوّل دينار إسلاميّ مضروب The first reformed Islamic gold dinar

سنة 77 هـ، 696–697 م دمشقأساس التأريخ: نقود مؤرّخة بالسنة الهجرية في كتابتها
الوصف والمصدر

دينارٌ من الذهب بكتابة عربية وحدها، يحمل سنة ضربه. وقبله كان العرب يتعاملون بالدنانير البيزنطية ويسمّونها بالاسم نفسه. الاسم أقدم من الضرب الإسلاميّ.

  • Album & Goodwin, Sylloge of Islamic Coins in the Ashmolean, vol. 1: The Pre-Reform Coinage of the Early Islamic Period (2002)
تقدير الملف: قوي

الوديعة أمام الشهود في قوانين حمورابي Deposits before witnesses in the Laws of Hammurabi (§§122–126)

نحو 1750 ق.م بابل، العراقأساس التأريخ: مسلّة مؤرّخة بعهد حمورابي
الوصف والمصدر

من أودع عند غيره فضّةً أو ذهباً أو متاعاً فليُشهد عليه ويكتب عقداً، فإن جحد المودَع عنده ردّ ضعف ما أُودع. الأمانة المالية بابٌ من أبواب القانون له شهوده وكتابه.

  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (2nd ed., 1997)

ودِيةٌ مسلّمةٌ إلى أهله إلا أن يصّدّقوا

4:92وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا
في الجذر

«الدِّية» مرّتان، كلتاهما في هذه الآية، وجذرها في المدوّنة جذر «الوادي» و«الأودية»: «فسالت أوديةٌ بقدرها». فالدِّية في جذرها ما يجري ويُؤدّى. و«خطأً» من جذر «إنّا كنّا خاطئين» في إخوة يوسف، و«كانوا خاطئين» في فرعون وهامان.

وجه القراءة المقترح

الآية ترتّب القتل الخطأ ترتيباً قانونيّاً بحسب انتماء القتيل: إن كان من قومٍ مؤمنين فتحرير رقبةٍ ودِيةٌ تُسلَّم إلى أهله إلا أن يتصدّقوا بها، وإن كان من «قومٍ عدوٍّ لكم» فتحرير رقبةٍ وحده، وإن كان من «قومٍ بينكم وبينهم ميثاق» فالدِّية والتحرير معاً، ومن لم يجد فصيام شهرين. فالدِّية حقٌّ لأهل القتيل، وتتبع العلاقة بين الجماعات: عداوةٌ أو ميثاق. والنصّ يفرّق بين الخطأ والعمد، ويجعل للعفو موضعاً في الحالين.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

قوانين الحثّيين: «إن أخطأت يده وحدها» فالعوض أدنى The Hittite Laws on accidental homicide

العصر الحثّيّ القديم، نحو 1650–1500 ق.م حاتوشا، الأناضولأساس التأريخ: الألواح المنسوخة في العاصمة الحثّيّة، ولغتها من الطبقة القديمة
الوصف والمصدر

تبدأ قوانين الحثّيين بالقتل: من قتل في شجارٍ أُلزم أن يدفع أشخاصاً لأهل القتيل، ومن قتل و«أخطأت يده وحدها» دفع نصف ذلك. فالقانون يفرّق بين العمد والخطأ، ويجعل العوض حقّاً لأهل القتيل بدل الثأر. وهذا يقارَن بآية القتل الخطأ والدِّية المسلّمة إلى أهله. والمرساة تقارن بنية الحكم، ولا تجعل أحد النصّين أصلاً للآخر.

  • Hoffner, The Laws of the Hittites: A Critical Edition, Leiden 1997, §§1–4

الذين يُظاهرون منكم من نسائهم ما هنّ أمّهاتهم

58:1قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
58:2الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
33:4وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ
في الجذر

«يُظاهرون» من جذر «الظَّهر»، وهو جذر «أنعامٌ حُرّمت ظهورها» التي يُمنع ركوبها، فالظهار تحريمٌ بصورة الظهر الممنوع. و«زوراً» من جذر «تزاور عن كهفهم» أي تميل، فالزور قولٌ مائل. و«تحاوركما» من جذر «قال له صاحبه وهو يحاوره» في صاحبي الجنّتين.

وجه القراءة المقترح

امرأةٌ تجادل في زوجها وتشتكي إلى الله، والنصّ يسمع «تحاوركما». والمسألة صيغةٌ قوليّة يحرّم بها الرجل امرأته على نفسه بتشبيهها بظهر أمّه. والنصّ يردّها من جهتين: الحقيقة «ما هنّ أمّهاتهم، إن أمّهاتهم إلا اللائي ولدنهم»، والحكم كفّارةٌ مرتّبة قبل أن يتماسّا: تحرير رقبة، ثم صيام شهرين، ثم إطعام ستّين مسكيناً. وفي الأحزاب يقرن الظهار بالتبنّي: «وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهنّ أمّهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم»، فالقول لا يصنع أمومةً ولا بنوّة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

صيغة «لستِ زوجتي» في عقود الزواج البابليّة القديمة The repudiation formula in Old Babylonian marriage contracts

العصر البابليّ القديم، نحو 1900–1600 ق.م بلاد الرافدينأساس التأريخ: عقود زواجٍ مؤرَّخة بأسماء ملوكها، كما جمعها دارسٌ حديث
الوصف والمصدر

تنصّ عقود الزواج البابليّة على أنّ الزوج إن قال لامرأته «لستِ زوجتي» دفع لها مقداراً من الفضّة، وإن قالت هي «لستَ زوجي» عوقبت. فالطلاق هناك صيغةٌ قوليّة لها أثرٌ قانونيّ وعوضٌ محدّد. وهذا يقارَن بالظهار في النصّ، صيغةً يقولها الرجل فيحرّم امرأته، ويجعل لها القرآن كفّارةً مرتّبة. والمرساة تقارن صيغة القول وأثرها، ولا تجعل أحد النظامين أصلاً للآخر.

  • Westbrook, Old Babylonian Marriage Law, Archiv für Orientforschung Beiheft 23, Horn 1988

وآتوا النساء صَدُقاتهنّ نِحلة

4:4وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا
4:20وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا
28:27إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ
في الجذر

«صَدُقاتهنّ» من جذر «الصِّدق» و«الصَّدَقة»، فالصداق عطاءٌ يصدّق العقد. و«نِحلة» من جذر «النحل»، والنِّحلة العطيّة. و«قنطاراً» من الكلمة التي يُؤتمن بها في «إن تأمنه بقنطارٍ يؤدّه إليك». و«تأجرني» من جذر «الأجر» الذي سمّي به المهر في مواضع أخرى.

وجه القراءة المقترح

النصّ يجعل للمرأة مالاً يُعطى لها عند الزواج، ويسمّيه بثلاثة أسماء: «صَدُقاتهنّ»، و«نِحلة» أي عطيّةً بلا مقابل، ويحفظه لها بعد الفراق: «وآتيتم إحداهنّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً». فالمال ملكها لا ملك أهلها، وتتصرّف فيه «فإن طبن لكم عن شيءٍ منه نفساً فكلوه». وفي قصّة موسى يكون المهر عملاً: «على أن تأجرني ثماني حجج»، فالصداق قد يكون مالاً أو أجرة عمل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

التِّرخاتو والشِّريكتو في شريعة حمورابي: مالٌ يُعطى ومالٌ تحمله العروس Bride-wealth and dowry in the Laws of Hammurabi

نحو 1754 ق.م بابلأساس التأريخ: مسلّة حمورابي المؤرَّخة بأواخر حكمه
الوصف والمصدر

تذكر شريعة حمورابي مالين في الزواج: «التِّرخاتو» يقدّمه الخاطب لبيت أبي العروس، و«الشِّريكتو» تحمله العروس من بيت أبيها فيبقى لها ولأولادها، وتنظّم ردّ كلٍّ منهما إن فُسخ العقد أو ماتت المرأة. فالزواج عقدٌ ماليّ له حدود تحمي حقّ المرأة. وهذا يقارَن بالصداق في النصّ، مالاً يُعطى للمرأة نفسها ويبقى لها كلّه.

  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor, 2nd ed., Atlanta 1997, Laws of Hammurabi §§159–164
◈

أصحاب الفيل

الحملة موثّقة بنقش، والقائد شخصية تاريخية مؤكّدة، لكن ربط النقش بالحملة على مكّة بعينها يبقى غير محسوم.

2 ملمحاً5 مرساة

كيد أصحاب الفيل

105:1أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
105:2أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
في الجذر

«الفيل» لا يرد إلا هنا. والسورة تفتتح بـ«ألم تر كيف فعل ربّك» كما تفتتح سورة الفجر ذكر عادٍ وثمود وفرعون: «ألم تر كيف فعل ربّك بعاد». و«الكيد» خمسٌ وثلاثون مرّة، ومنه «وما كيد فرعون إلا في تباب». و«سجّيل» ثلاث مرّات: هنا، ومرّتين في قوم لوط.

وجه القراءة المقترح

السورة تسمّي الحملة «كيداً» وتجعلها في تضليل، وتضعها بصيغة «ألم تر كيف فعل ربّك» في صفّ الأمم التي تذكرها سورة الفجر. ثم طيرٌ أبابيل، أي جماعات، وحجارةٌ من سجّيل، وهي الحجارة التي أُمطرت على قوم لوط، ثم «كعصفٍ مأكول». ونقل الطبري عن ابن عبّاس أنّ الحجر كان إذا وقع على أحدهم نفط جلده، فكان ذلك أوّل الجدري، وعن عكرمة نحوه. وقيل في السجّيل إنّه فارسيٌّ معرّب معناه حجرٌ وطين، وفي الذاريات «حجارةً من طين».

حملة عسكرية بفيل تُردّ خائبة. والقرآن يجعلها حدثاً معروفاً لمخاطَبيه لا خبراً جديداً، فهي في حدود ذاكرة الجيل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: محتمل

نقش المريغان الأوّل، ريكمانز 506 Murayghan 1 (Ry 506)

سنة 552 م المريغان، وسط الجزيرةأساس التأريخ: نقش مسنَد مؤرَّخ
الوصف والمصدر

أبرهة شخصية تاريخية مؤكّدة حكم من 533 إلى ما بعد 558 م. والنقش مؤرَّخ بدقّة تامّة: شهر ذي علّان من سنة 662 حميرية، أي 552 م، بحسب نِبِس نقلاً عن ريكمانز. يسجّل حملته الرابعة على معدّ في وسط الجزيرة، وفيه ذكر قبائل قرب الطائف. لكن لا ذكر فيه لمكّة ولا للفيل، والباحثون منقسمون في عدّه حملة الفيل نفسها. فالإطار التاريخي مثبت بالشهر والسنة، والتطابق الدقيق لا.

تقدير الملف: قوي

أبرهة حاكماً فعلياً: ترميم السدّ سنة 548 م Abraha as effective ruler: the dam repair of 548

548 م، والحكم من 533 إلى ما بعد 558 مأرب وصنعاءأساس التأريخ: نقوش مؤرَّخة بالشهر والسنة
الوصف والمصدر

أبرهة ملكٌ تُؤرَّخ أعماله بالشهر في نقوشه. يجمع القبائل سنة 547، وينهار السدّ، ويوقف الترميمَ وباءٌ، ويستقبل بعثات دبلوماسية أجنبية في مأرب، ثم يُتمّ العمل في ثمانية وخمسين يوماً سنة 548. رجلٌ بهذه القدرة على حشد القبائل وإدارة مشروع دولة هو من يستطيع تجهيز حملة إلى وسط الجزيرة بعدها بأربع سنين.

  • Nebes, A new Abraha inscription from the Great Dam of Mārib, PSAS 34 (2004): 221-230
  • Müller, Die Stele des Abraha (1999)
تقدير الملف: قوي

كيف وصل الفيل إلى الجزيرة: حِمير تحت أكسوم How an elephant reached Arabia: Himyar under Aksum

من 517 إلى 570 م تقريباً اليمن والقرن الأفريقيأساس التأريخ: نقوش مسنَد ومصادر سريانية ويونانية معاصرة
الوصف والمصدر

الفيل في الجزيرة يحتاج تفسيراً، وله واحد. الملك اليهوديّ يوسف أسأر يثأر، وهو ذو نُواس، يفتك بالأحباش في ظفار ثم بنصارى نجران سنة 523. فتغزو أكسوم اليمن انتقاماً ويُقتَل يوسف. وتصير اليمن تحت حكم حبشيّ، وأبرهة منه. والفيلة كانت في جيوش أكسوم وفي رمزيّتها الملكية. فوجود فيل في حملة قادمة من اليمن أثرٌ متوقَّع لسلطةٍ أفريقية على الجزيرة. وهذا يربط أصحاب الفيل بأصحاب الأخدود ربطاً سببياً مباشراً.

  • Robin, Ḥimyar et Israël, CRAI 148 (2004)
  • Bowersock, The Throne of Adulis, Red Sea Wars on the Eve of Islam (2013)

الفيل سلاحاً لا أعجوبة

105:1أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
في الجذر

«الفيل» مرّة واحدة، والقوم يُسمَّون به: «أصحاب الفيل»، كما يُسمّى غيرهم بموضعهم: أصحاب الأيكة، وأصحاب الحجر، وأصحاب الرسّ.

وجه القراءة المقترح

ذكرُ الفيل في حملةٍ على الجزيرة يفترض أمرين: أن يكون الحيوان متاحاً لصاحب الحملة، وأن يكون استعماله في الحرب معروفاً. والأمران قائمان في القرن السادس: الحبشة تملك الفيلة، وحربُ الفيلة تقليدٌ متوارث في الشرق منذ قرون.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

فيلة الحبشة والبحر الأحمر Elephants of Aksum and the Red Sea

من العصر البطلميّ إلى القرن السادس الميلادي القرن الأفريقي وسواحل البحر الأحمرأساس التأريخ: مصادر معاصرة ونقوش وموانئ صيد الفيلة
الوصف والمصدر

البطالمة أنشأوا على الساحل الأفريقيّ موانئ لصيد الفيلة ونقلها للحرب، ودليل البحر الإريتريّ يذكر العاج سلعةً كبرى من تلك الجهة، وكوسماس يصف فيلة أكسوم في القرن السادس. فالفيل حاضرٌ عند الطرف الحبشيّ من المسرح في القرن الذي تتحدّث عنه السورة.

  • Casson, The Periplus Maris Erythraei (1989)
  • Cosmas Indicopleustes, Christian Topography, on Aksum
تقدير الملف: قوي

الفيل في حروب الشرق War elephants in the Near East

من القرن الرابع ق.م فصاعداً من الهند إلى الشامأساس التأريخ: مصادر تاريخية معاصرة ونقود
الوصف والمصدر

الفيل سلاحُ الجيوش الكبرى بعد حملات الشرق: يُستعمل لكسر الصفوف وإرهاب الخيل، وتُصوَّر الفيلة على النقود، ومعركة رفح سنة 217 ق.م تُخاض بفيلة الطرفين. فقيادةُ حملةٍ بفيل فعلٌ عسكريّ مفهوم في عُرف ذلك الزمان.

  • Scullard, The Elephant in the Greek and Roman World (1974)
  • Charles, Elephants at Raphia, Classical Quarterly 57 (2007)
◈

إدريس

«ورفعناه مكاناً عليّاً». وفي قائمة ملوك ما قبل الطوفان ملكٌ واحد رُفع إلى مجلس الآلهة وعلَّم ما تعلَّم: إينمادورانكي ملك سيبار، السابع في أشهر الترتيبات.

2 ملمحاً4 مرساة
شواهد من المتون

ورفعناه مكاناً عليّاً

19:56وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
19:57وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا
في الجذر

«إدريس» مرّتان، مقروناً في الأنبياء بإسماعيل وذي الكفل. وفي سورة مريم نفسها ثلاثة أمكنةٍ موصوفة: «انتبذت من أهلها مكاناً شرقيّاً»، و«فانتبذت به مكاناً قصيّاً»، و«رفعناه مكاناً عليّاً». و«عليّاً» في السورة نفسها صفةٌ لمنزلة: «وجعلنا لهم لسان صدقٍ عليّاً». والرفع يرد في عيسى: «بل رفعه الله إليه».

وجه القراءة المقترح

النصّ يصف إدريس بالصدق والنبوّة والصبر، ثم «رفعناه مكاناً عليّاً». والسورة التي ورد فيها تستعمل «مكاناً» مع صفةٍ لموضعٍ حقيقيّ: شرقيّ، وقصيّ، وتستعمل «عليّاً» للمنزلة في «لسان صدقٍ عليّاً». فاللفظ يحتمل رفعاً إلى موضعٍ عالٍ، ورفعةً في المنزلة، والسؤال: أيّهما يحمله التركيب؟ وفي التفسير أقوال: الجنّة، أو رفعة المنزلة، أو السماء الرابعة استدلالاً بحديث المعراج. وقومه ومكانه في الأرض مسألةٌ مفتوحة.

صدّيق نبيّ رُفع، ولم يُذكر له قوم ولا هلاك. الملمح الفريد هو الرفع نفسه، والصبر، وذكره مقروناً بذي الكفل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 4 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: متوتر

إدريس: الاسم يحمل الدرس، والاعتراض مسجَّل Idris and the root D-R-Sل

قراءة لغوية، لا تأريخ لها اللسانأساس التأريخ: كتب التفسير واللغة
الوصف والمصدر

القرطبيّ وغيره يذكرون أنّه سُمّي إدريس لكثرة درسه الكتب، فالاسم وصفٌ لوظيفة لا عَلَمٌ مرتجل. وعلى هذا يجري ما يُذكر عنه في المرفوع والتعليم، ويوافق نظيره الرافديّ إينمادورانكي الذي رُفع ثمّ علَّم. والاعتراض قائم ومسجَّل هنا: الصغانيّ يردّ الاشتقاق بأنّ الاشتقاق إنّما يكون للعربيّ، وإدريس أعجميّ، واسمه في التوراة أخنوخ. والمسألة تُحسم بقاعدة الجذر قبل المصطلح لا بترجيح رواية، وهي معلّقة إلى أن تُحسم.

تقدير الملف: قوي

«قائمة ملوك أوروك وحكمائها»: لكلّ ملكٍ حكيمه، اسمٌ يليه اسم The Uruk List of Kings and Sages (W 20030,7)

سنة 165 ق.م أوروك، معبد آنوأساس التأريخ: لوحٌ مؤرّخ بتاريخ نسخه في العصر السلوقيّ
الوصف والمصدر

وُجد في معبد آنو بأوروك لوحٌ نُسخ سنة 165 ق.م، يسرد سبعة ملوكٍ قبل الطوفان مع حكيمٍ لكلّ ملك من الحكماء السبعة، ثم ذكر الطوفان، ثم ثمانية ملوكٍ بعده مع علمائهم. فالذاكرة البابليّة تحفظ أهل العلم الأوائل قائمةً: اسمٌ ولقبٌ واسمٌ بجواره، بلا قصّة. وهذا يقارَن بقوائم الذكر في القرآن، حيث يرد إدريس وذو الكفل واليسع أسماءً بصفةٍ واحدة: «إنّه كان صدّيقاً نبيّاً * ورفعناه مكاناً عليّاً»، و«كلٌّ من الصابرين»، و«وكلٌّ من الأخيار».

  • Uruk, W 20030,7; J. van Dijk, UVB 18 (1962)
  • A. Lenzi, 'The Uruk List of Kings and Sages and Late Mesopotamian Scholarship', Journal of Ancient Near Eastern Religions 8 (2008)
تقدير الملف: متوسط

أوتو-أبزو، الحكيم السابع قبل الطوفان، «الذي صعد إلى السماء» في رقى «بيت ميسري»؛ وتقليدٌ بابليّ أنّ السابع من الملوك أو الحكماء رُفع وعلِم Utuabzu, the seventh apkallu, 'who ascended to heaven' (Bīt mēseri)

سلسلة «بيت ميسري» في نسخها الآشوريّة الحديثة، القرنان الثامن والسابع ق.م آشور وبابلأساس التأريخ: رقى منشورة، وقائمة الحكماء متأخّرة
الوصف والمصدر

في رقى «بيت ميسري» قائمةٌ بالحكماء السبعة الذين علّموا الناس قبل الطوفان، وسابعهم أوتو-أبزو يُوصف بأنّه «صعد إلى السماء». وفي خبرٍ آخر أنّ إنميدورانكي، سابع الملوك قبل الطوفان، أدخله شمش وأدد مجلسهما وعلّماه أسرار العرافة. فالسابع، ملكاً أو حكيماً، يُرفع ويتعلّم في تقليد الكتبة البابليّين. وهذا يقارَن بقوله «واذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صدّيقاً نبيّاً * ورفعناه مكاناً علياً». وقائمة الحكماء متأخّرة، والجمع بين الحكيم والملك غير مقطوع به.

  • R. Borger, Die Beschwörungsserie Bīt mēseri und die Himmelfahrt Henochs, JNES 33 (1974) 183–196
  • Apkallu
تقدير الملف: قوي

إينمادورانكي: الملك الذي رُفع وعلَّم Enmeduranki of Sippar

التقليد مدوَّن في الألف الثاني والأول ق.م سيبار، مدينة إله الشمسأساس التأريخ: نصوص مسمارية عن أصل كهانة البارُوتو
الوصف والمصدر

ملك سيبار في قوائم ما قبل الطوفان، أُصعد إلى مجلس شمش وأدد، فعُلِّم أسرار السماء والأرض وفنون العرافة، ثم أنزلها إلى الناس فصار أبا الكهانة. السابع في أشهر الترتيبات، كما أن أخنوخ سابع الآباء في التقليد التوراتي، والربط بينهما قائم في الدرس الأكاديمي منذ قرن. رفعٌ لا موت، وعلمٌ يُتعلَّم في الأعلى ويُعلَّم في الأرض. وسيبار مدينةُ شمس، وفي التراث الإسلامي أن إدريس أوّل من خطّ بالقلم ونظر في النجوم.

  • Lambert, Enmeduranki and Related Matters, JCS 21 (1967)
  • VanderKam, Enoch and the Growth of an Apocalyptic Tradition (1984)
  • Enmeduranki

صديقا نبيا

19:56وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
19:57وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا
21:85وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ
بقية الآيات · 1
21:86وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ
في الجذر

«إدريس» مرّتان: «صدّيقاً نبيّاً» في مريم، وفي الأنبياء مع إسماعيل وذي الكفل «كلٌّ من الصابرين». و«صدّيق» صفةٌ يشترك فيها مع إبراهيم «إنّه كان صدّيقاً نبيّاً»، ويوسف «يوسف أيّها الصدّيق».

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة
◈

إلياس وبعل

النصّ يسمّي المعبود الذي دُعي إليه القوم باسمه: بعل. وبعل أوثق معبودات الساحل الكنعانيّ توثيقاً على الإطلاق، له دورة أدبية كاملة بلسان أهله وألواحهم، ومدنٌ تحمل اسمه إلى اليوم. فالملفّ يقيس دقّة التسمية القرآنية على أوفر سجلّ وثنيّ منقَّب في المنطقة.

2 ملمحاً5 مرساة

أتدعون بعلاً

37:125أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ
في الجذر

«بعل» سبع مرّات، كلّها للزوج إلا هذه: «وبعولتهنّ أحقّ بردّهنّ»، و«وإن امرأةٌ خافت من بعلها»، وسارة تقول «وهذا بعلي شيخاً». فاسم المعبود في القرآن هو الكلمة التي تسمّي الزوج والمالك. وفي لغة الزراعة عند العرب «البعل» من النخل والزرع ما يشرب بعروقه من غير سقي، ففي الحديث «فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلاً العُشر»: الأرض التي يسقيها غير الإنسان تُسمّى باسم المعبود.

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين»، والكلمة نفسها تسمّي الزوج في القرآن كلّه، وبها تسمّي سارة إبراهيم. فالاسم يحمل معنى السيّد المالك. وهو اسم سيّد آلهة الساحل الكنعانيّ في ألواح أهله، إله المطر والعاصفة الذي تقوم عليه الزراعة، فدعوته طلبُ الغيث من غير مُغيثه.

في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

دورة بعل الأوغاريتية The Ugaritic Baal Cycle

نحو 1350 إلى 1200 ق.م أوغاريت على الساحل السوريأساس التأريخ: ألواح منقَّبة في موضعها ومحقَّقة
الوصف والمصدر

ستّة ألواح كبار من أوغاريت تروي صراع بعل وموته وعودته مع دورة المطر، بلسان كنعانيّ وخطّ مسماريّ أبجديّ. المعبود الذي تسمّيه الآية له هنا لاهوت كامل مدوَّن قبل التنزيل بألفي سنة: إله الغيث الذي يحيا الزرع بحياته. فالآية تحاجّ القوم في صميم وظيفته لا في اسم مبهم.

  • Smith, The Ugaritic Baal Cycle I (1994)
تقدير الملف: قوي

بعل في أسماء المواضع والنقوش Baal in toponyms and inscriptions

من البرونز المتأخّر إلى الميلاد الشامأساس التأريخ: نقوش وأسماء مواضع باقية
الوصف والمصدر

الاسم باقٍ في الأرض نفسها: بعلبك مدينة الإله، وبعل شمين معبود النقوش الآرامية والنبطية إلى القرون الميلادية. فعبادة بعل ليست ذكرى برونزية انقطعت، بل جهاز عاشت إلى مشارف التنزيل، والمحاجّة القرآنية تخاطب عبادة حاضرة في ذاكرة المنطقة.

  • Teixidor, The Pagan God: Popular Religion in the Greco-Roman Near East (1977)
تقدير الملف: قوي

أرض البعل: ما يشرب بعروقه بلا سقي، في لغة الزراعة العربيّة وفقه العُشر Baʿl land in Arabian agriculture

الحديث في القرن السابع الميلاديّ، ومدوَّن في القرن التاسع؛ والتحليل الحديث 1894 الجزيرة العربيّةأساس التأريخ: نصّ الحديث في السنن، وتعريف اللغويّين للبعل كما نقله لسان العرب
الوصف والمصدر

في حديث الزكاة: «فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلاً العُشر، وفيما سُقي بالسواني أو النضح نصف العُشر». و«البعل» عند الأصمعيّ والأزهريّ النخل الذي يشرب بعروقه من الماء تحت الأرض، بلا سقيٍ ولا مطر. فما يسقيه الإنسان بتعبه عليه نصف العُشر، وما يسقيه غيره عليه العُشر كاملاً، وهذا الثاني اسمه «بعل». وقرأ روبرتسون سميث في هذه التسمية بقيّة تصوّرٍ قديم: الأرض التي تُسقى بلا عمل ملكٌ للمعبود الذي يسقيها، فهو «بعلها» أي مالكها. وهذا يقارَن بـ«أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين»، وباسمٍ يجمع في القرآن الزوج والمالك.

  • أبو داود، السنن، كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع
  • ابن منظور، لسان العرب، مادّة بعل، عن الأصمعيّ والأزهريّ
  • Robertson Smith, Lectures on the Religion of the Semites, new ed. (London 1894), Lecture III, 96–99

أتدعون بعلا

37:123وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
37:124إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ
37:125أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ
بقية الآيات · 8
37:126اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
37:127فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
37:128إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
37:129وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
37:130سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ
37:131إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
37:132إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
6:85وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ
في الجذر

الاسم يرد بصيغتين: «إلياس» في الأنعام والصافّات، و«سلامٌ على إل ياسين» في آخر قصّته. وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب «آل ياسين» منفصلةً، والباقون «إلْ ياسين»، وقيل هما اسمان لرجلٍ واحد كميكال وميكائيل. و«بعل» في القرآن اسم الزوج، وهنا اسم المعبود.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

إيل وبعل في أوغاريت: إيل الشيخ «خالق المخلوقات» وأبو الآلهة، وبعل إله العاصفة الشابّ يعلو في الأساطير ويُبنى له القصر El 'Creator of creatures' (bny bnwt) and the rise of Baal in the Ugaritic texts

ألواح أوغاريت، نحو 1300–1185 ق.م أوغاريت (رأس شمرا) على ساحل الشامأساس التأريخ: ألواحٌ مؤرّخة بطبقة المدينة قبل خرابها
الوصف والمصدر

في ألواح أوغاريت إيل شيخ الآلهة، يُلقّب «خالق المخلوقات» و«أبا بني الآلهة»، يجلس بعيداً عند منبع النهرين. وبعل إله العاصفة والمطر الشابّ، يقاتل البحر والموت، ويطلب قصراً فيُبنى له، فيعلو ذكره في الأساطير والعبادة. فالخالق في هذا البيت الإلهيّ إلهٌ شيخ بعيد، والإله الذي يُدعى للمطر والنصر بعل. وهذا يقارَن بقول إلياس «أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين * الله ربّكم وربّ آبائكم الأوّلين»: قومٌ يدعون إله العاصفة ويتركون الخالق، والخالق عند إلياس ربّ الآباء الأوّلين.

  • El (deity)
  • M. S. Smith, The Ugaritic Baal Cycle I (Leiden 1994)
  • F. M. Cross, Yahweh and the God of the Patriarchs, HTR 55 (1962) 225–259
تقدير الملف: مقارن موثّق

رأس شمرا: بعل في سجل صورة وموقع

2000–1150 ق.م: نطاق كتالوج اللوفر الواسع، لا تأريخ أدق مخمّن أكروبول رأس شمرا، غرب معبد بعلأساس التأريخ: تصنيف الكتالوج إلى البرونزي الأوسط والمتأخر؛ موضع العثور في تنقيبات 1932؛ AO 15775 / RS 4.427.
الوصف والمصدر

يسجل اللوفر مسلة بعل وعناصر السلاح والبرق والرمح والفرع، وموضع العثور غرب معبد بعل. يعطي الاسم مقارنًا ماديًا معلوم المنشأ، لكن موضع العثور وتاريخ القطعة لا ينتقلان إلى إلياس. السؤال التالي هو ما الذي يميز هذا الاستعمال من بعل في مواقع وصيغ أخرى.

◈

عيسى ونبونيد: الطرف العميق

ملفٌّ يجمع ما تحمله النقوش المؤرَّخة عن إقامة نبونيد في تيماء عشر سنين، ويضعها إلى جانب ما يقوله النصّ. المرساة الأثقل فيه لوح حرّان، وهو منشور بطبعة نقدية ومؤرَّخ بالقرن السادس قبل الميلاد.

2 ملمحاً8 مرساة
شواهد من المتون
  • جلجامشطلب الخلود عند فم الأنهار، في المخيال الذي نشأ فيه نبونيد

عيسى ابن مريم

4:171إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ
19:16وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا
وجه القراءة المقترح

يَرِد اسم عيسى ابن مريم وذكره رسولًا، وتَرِد مريم في مشهد الانتباذ.

في الأرض 0 مرساة

على فترة من الرسل

5:19يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ
19:16وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا
19:23فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ
وجه القراءة المقترح

إن كان عيسى في القرن السادس ق.م لا الأوّل الميلاديّ، صارت الفترة بينه وبين الخاتم نحو ألف ومئة سنة لا خمسمئة وثمانين. فيتحوّل «على فترة من الرسل» من تعبير مختزل إلى وصف دقيق لانقطاع طويل.

في الأرض 8 مرساة7 قويّة
تقدير الملف: قوي

لوح حرّان: نبونيد يسمّي ممرّ الواحات بلسانه Harran Stele H2, the oasis corridor

553 إلى 543 ق.م من تيماء إلى يثربأساس التأريخ: نقش ملكيّ أكّديّ، نصّه على قرصك
الوصف والمصدر

«عشر سنين مشيتُ الطريق بين مدن تيماء وددان وفدك وخيبر ويديع، وصولاً إلى يثرب». وهو ممرّ الواحات نفسه بلسان الملك لا استنتاجاً. والنصّ منشور بترخيص مفتوح، بطبعته النقدية ورقمه Q005444.

  • Schaudig, Die Inschriften Nabonids von Babylon und Kyros des Grossen, AOAT 256 (2001)
تقدير الملف: قوي

صلاة نبونيد 4Q242: الغفران قبل الشفاء Prayer of Nabonidus, 4Q242

مخطوطة قمرانية، والحدث في القرن السادس ق.م قمران، والحدث في تيماءأساس التأريخ: مخطوطة آرامية من الكهف الرابع
الوصف والمصدر

تروي بلسان نبونيد: مرضٌ سبع سنين في تيماء، ثمّ رجل يهوديّ يغفر له ذنبه فيُشفى. والترتيب هو نفسه في مرقس: مغفورة لك خطاياك ثمّ قم وامشِ، لكنّ 4Q242 تسبقه بثلاثة قرون. وبولي في ييل سنة 1989 أثبت أنّ جنون نبوخذنصّر في دانيال الرابع هو في الأصل خبر نبونيد استُبدلت فيه الشخصية.

تقدير الملف: قوي

مسلّة أدد-غوبّي في أرضية جامع حرّان Adad-guppi stele, reused in the Great Mosque at Harran

نحو 648 إلى 544 ق.م حرّانأساس التأريخ: مسلّتان حجريّتان اكتشفهما د. س. رايس سنة 1956
الوصف والمصدر

سيرة أمّ نبونيد بلسانها، كاهنة معبد سين، عاشت مئة وأربع سنين، وتروي رؤيا أمرتها بأن يكون ابنها ملكاً يعيد بناء المعبد. ووُجدت المسلّتان مُعاد استعمالهما في أرضية الجامع الكبير بحرّان، أي في موضع المعبد القديم نفسه. وطبعتها المحقّقة منشورة برقم Q005471.

  • ORACC/RIBo babylon7 Q005471؛ Rice, Anatolian Studies (1957)
  • Schaudig, Die Inschriften Nabonids von Babylon und Kyros des Grossen, AOAT 256 (2001)
تقدير الملف: محتمل

التثليث الزمني: زكريا ونبونيد في نافذة واحدة Zechariah and Nabonidus in one window

520 إلى 515 ق.م لزكريا، و556 إلى 539 لنبونيد بابل وحرّان وتيماءأساس التأريخ: تأريخ سفر زكريا تحت داريوس الأوّل
الوصف والمصدر

الحجّة الزمنية تقوم على ثلاث: النسب الهاروني لعيسى وزكريا، وتأريخ زكريا النبيّ بدقّة بين 520 و515 ق.م تحت داريوس الأوّل، ووجود نبونيد في تيماء في الفترة نفسها. الثلاثة تقع في نافذة عرضها أربعون سنة. وهذه أقوى نقطة في البناء لأنّها لا تحتاج تأويلاً، بل جمع ثلاثة تواريخ معروفة في موضع واحد.

  • Meyers & Meyers, Haggai, Zechariah 1-8, Anchor Bible (1987)
  • Beaulieu, The Reign of Nabonidus, King of Babylon 556-539 B.C. (1989)
تقدير الملف: قوي

عيسى من ع-ي-ش، ونقش صفائطيّ يسبق الإسلام ʿsy in a Safaitic inscription

القرن الرابع الميلادي الحورانأساس التأريخ: نقش صفائطيّ نشره الجلّاد والمناصر
الوصف والمصدر

الاسم من جذر ع-ي-ش لا من ي-ش-ع العبريّ، والجذران مختلفان في الدلالة فالاسم مستقلّ لا تعريب متأخّر. ويسنده نقش صفائطيّ فيه ʿsy من شمال الجزيرة في القرن الرابع الميلاديّ، وعيسى إذن كلمة عربية حيّة قبل الإسلام لا اشتقاق لاحق.

  • Al-Jallad & al-Manaser, JIQSA (2021)
تقدير الملف: قوي

نقوش آرامية مؤرَّخة بملوك لحيان: تيماء وددان في شبكة واحدة Imperial Aramaic inscriptions dated by Lihyanite kings

النصف الثاني من القرن السادس ق.م تيماء وددانأساس التأريخ: نقوش آرامية إمبراطورية مؤرَّخة بسنيّ ملوك
الوصف والمصدر

نقوش من تيماء مؤرَّخة بسنيّ ملوك لحيان الجالسين في ددان، وهي تُثبت أنّ تيماء كانت في النصف الثاني من القرن السادس ق.م داخل نفوذ لحيان. فالواحتان اللتان يسمّيهما نبونيد متتاليتين في لوح حرّان، تيماء وددان، مربوطتان فعلاً بسلطة واحدة في الزمن نفسه. الممرّ شبكةٌ سياسية قائمة، أوسع من خطّ سير ملك.

  • Macdonald, Taymā' II, Catalogue of the Inscriptions (2020)
  • Rohmer & Charloux, From Liḥyān to the Nabataeans, PSAS 45 (2015)
تقدير الملف: قوي

قصر الرَّدم بتيماء: بناء ملكيّ من القرن السادس ق.م Qasr al-Radm, Tayma

القرن السادس ق.م تيماء، شمال غرب الجزيرةأساس التأريخ: تنقيب سعودي ألماني وتسلسل طبقي
الوصف والمصدر

منشأة قصريّة يرجّح المنقّبون أنّها بُنيت في عهد نبونيد. فإقامة الملك عشر سنين في تيماء لم تكن نزولاً عابراً في واحة، بل استقراراً ببناء يليق بملك بابل. وهذا يقلب صورة «الجنون» أو المنفى التي كتبها عنه كهنة مردوخ: من ينفي نفسه لا يبني قصراً.

  • Hausleiter, Ancient Tayma', an Oasis at the interface between cultures (2011)
  • Eichmann, Hausleiter & Schaudig, Archaeology and epigraphy at Tayma, AAE 17 (2006)
تقدير الملف: قوي

مسلّة نبونيد المكتشفة في تيماء نفسها The Nabonidus stele found at Tayma

نحو 553 إلى 543 ق.م تيماءأساس التأريخ: مسلّة بتمثيل ملكيّ رافديّ ونصّ مسماريّ بابليّ
الوصف والمصدر

مسلّة تحمل تمثيلاً ملكياً على النمط الرافدي ونصّاً مسمارياً بابلياً، تُنسَب إلى نبونيد. ومعها مسلّة بازلتية بستّة وعشرين سطراً هي أطول نصّ مسماريّ عُثر عليه في الجزيرة. فالحضور مشهودٌ في الأرض التي أقام فيها، بخطّه وصورته، فوق ما يذكره لوح حرّان.

  • Schaudig, in Macdonald (ed.), Taymā' II, Catalogue of the Inscriptions (Archaeopress, 2020)
  • Hausleiter, Tayma I, Archaeological Exploration (2018)
◈

عيسى

ملف الآيات والمشاهد والأسئلة؛ المقارنات التاريخية لها مصادرها.

3 ملمحاً0 مرساة

أخلق لكم من الطين

3:49وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
3:50وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
5:110إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ
بقية الآيات · 5
5:111وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ
5:112إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
5:113قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ
5:114قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
5:115قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

أوصاني بالصلاة والزكاة

19:27فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا
19:28يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
19:29فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
بقية الآيات · 11
19:30قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
19:31وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
19:32وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا
19:33وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
19:34ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
19:35مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
19:36وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
61:6وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
43:63وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
43:64إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
43:65فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

من أنصاري إلى الله

3:52فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
3:53رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
3:54وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
بقية الآيات · 4
3:55إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
5:111وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ
5:112إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
61:14يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة
◈

الإسراء والمسجد الأقصى

الآية تصف موضعاً وحالاً في لحظة بعينها. وحال ذلك الموضع سنة نزولها معروف بالحفر لا بالرواية، وهو أغرب ممّا يُظنّ.

1 ملمحاً3 مرساة

الذي باركنا حوله

17:1سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ
17:7وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا
وجه القراءة المقترح

النصّ يعطي ثلاثة أشياء قابلة للفحص: موضع مبدأ، وموضع منتهى، ووصف للمنتهى بأنه مبارَك ما حوله. ولا يقول عمارة ولا بناءً قائماً.

في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

هضبة الحرم سنة النزول: خراب مقصود The Temple Mount platform in the early 7th century

من 135 م إلى الفتح، وبالأخصّ العقد الثاني من القرن السابع القدسأساس التأريخ: تنقيبات الهضبة ومحيطها، وغياب أي كنيسة بيزنطية عليها
الوصف والمصدر

طوال العهد البيزنطي بقيت الهضبة خالية عمداً. الكنائس بُنيت حولها لا عليها، وتُركت هي خراباً لتكون شاهداً منظوراً على نبوءة الخراب. فحين تقول الآية «المسجد الأقصى الذي باركنا حوله» فهي تصف بدقّة ما كان: بركة **فيما حوله** لا فيه، وموضع صلاة قديم لا بناء قائم. الوصف يوافق حال الأرض في تلك السنين، ولا يطابق أي عمارة قائمة يومها.

  • Mazar, The Temple Mount Excavations (2003 وما بعدها)
  • Avni, The Byzantine-Islamic Transition in Palestine, An Archaeological Approach (2014)
تقدير الملف: قوي

الفرس في القدس سنة 614، والمسرح نفسه Jerusalem in 614, the same stage

614 م القدسأساس التأريخ: مصادر معاصرة وطبقات دمار
الوصف والمصدر

السورة تفتتح بالإسراء وتردف ببني إسرائيل وإفسادهم مرّتين ودخول المسجد. والمدينة نفسها تسقط بيد الفرس سنة 614 وتُنهَب كنائسها، ثم يستردّها هرقل. ومعنى ذلك أنّ السورة تتكلّم عن موضع كان في تلك السنين محلّ تداول عسكري فعلي بين إمبراطوريتين، وهو المسرح نفسه الذي تؤرّخه سورة الروم.

تقدير الملف: قوي

أَسرى: الفعل الذي منه إسرائيل The verb asrā and the title Isrāʾīl

قراءة لسانية نصّيأساس التأريخ: اشتقاق
الوصف والمصدر

الفعل «أسرى» فعلٌ تُبنى عليه قراءةُ إسرائيل لقباً مكتسَباً بالسلوك، حمله لوط أوّلاً لمّا أُسرِيَ به. فالإسراء في هذه القراءة نمطٌ متكرّر لا حادثة مفردة: نجاة ليلية بحمل رسالة إلى أرض بورك فيها. وسورة الإسراء تجمع الاثنين في مطلعها: الإسراء ثم بنو إسرائيل. الربط داخل النصّ لا مفروض عليه.

◈

بنو إسرائيل واليهود: قاعدة الفصل

قاعدة تشغيلية تُطبَّق على كل مادّة تدخل هذا المشروع. وضعتَها بالمكان والزمن، وجاء علم الآثار بالتاريخ نفسه من طريق مستقلّ.

1 ملمحاً4 مرساة

القاعدة، وخمس حالات محسومة

2:47يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
2:62إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ
3:67مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا
وجه القراءة المقترح

القاعدة في ثلاثة بنود. الأوّل بالزمن: قبل نحو مئتَي سنة قبل الميلاد الكلّ بنو إسرائيل، ولا وجود لـ«يهوديّ» بعد. والثاني بالمكان: الرافدان وما حولها موطن بني إسرائيل، واليهود خصوص من خرج منها ثم عاد. والثالث بالسلوك: من سار مع الأنبياء فهو من بني إسرائيل، ومن أغلقها ملّةً بالنسب فهو يهوديّ. والحالات الخمس المحسومة: فلّاح آل ياهودو سنة 572 ق.م إسرائيليّ، وقوم مرنبتاح سنة 1208 ق.م إسرائيليّون، وحزقيال إسرائيليّ، وذو نُواس سنة 523 م يهوديّ، وحاخام بومبديتا سنة 500 م يهوديّ.

في الأرض 4 مرساة4 قويّة
تقدير الملف: قوي

أُدلر: لا أثر لتديّن يهوديّ قبل القرن الثاني ق.م Adler, The Origins of Judaism (Yale, 2022)

العتبة نحو 140 ق.م، العصر الحشمونيّ يهودا وما حولهاأساس التأريخ: عظام حيوانية في المزابل، وأحواض تطهير، وأوانٍ من الطباشير، وتفاسير وتمائم، وفنّ تصويريّ
الوصف والمصدر

يوناتان أُدلر، أثريّ إسرائيليّ ينشر عند جامعة ييل، يفحص المادّة لا النصوص: ماذا كان الناس يأكلون فعلاً، وهل بنوا أحواض تطهير، وهل استعملوا أواني الطباشير، ومتى امتنعوا عن التصوير. فيجد أن كل ذلك يبدأ في منتصف القرن الثاني ق.م ولا أثر له قبله. فاليهودية كتديّن جماهيريّ لا تُرى في الأرض قبل نحو 140 ق.م. والتقدير المعتمد هنا مئتا سنة قبل الميلاد. النافذة واحدة، والطريقان مستقلّان: أحدهما من قراءة النصّ، والآخر من عظام المزابل. وهذا أقوى ما يمكن أن يقال في تأييد قاعدة.

  • Adler, The Origins of Judaism, An Archaeological-Historical Reappraisal, Anchor Yale Bible Reference Library (2022)
تقدير الملف: قوي

القرآن نفسه يفصل بين الاسمين The Quran separates the two names

داخل النصّ نصّيأساس التأريخ: استقراء المواضع
الوصف والمصدر

«ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً». نفيٌ صريح لتسمية لاحقة عن رجل سابق، وهو نفسه ما تقتضيه القاعدة الزمنية. والقرآن يخاطب «يا بني إسرائيل» بصيغة القوم، ويقول «الذين هادوا» بصيغة الفعل لا النسب، أي من فعل فِعلاً لا من وُلد لأب. فرقٌ في الصياغة يوافق فرقاً في الحقيقة.

  • استقراء مواضع «بني إسرائيل» و«هادوا» و«اليهود» في المصحف
تقدير الملف: قوي

مرنبتاح: قوم بمخصّص الشعب لا الأرض Merneptah: a people, not a land

1208 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: نقش ملكيّ مؤرَّخ
الوصف والمصدر

إسرائيل في اللوحة مكتوبة بمخصّص الشعب، وعسقلان وجازر ويَنُعام في السطور نفسها بمخصّص المدينة. المصريّ ميّز: هؤلاء مدن وأولئك قوم. فاللوحة تسجّل جماعة منتشرة بلا أرض محدَّدة قبل أيّ يهوديّة بألف سنة.

تقدير الملف: قوي

معبد إلفنتين: ديانة إسرائيلية قبل اليهودية Elephantine: Israelite religion before Judaism

القرن الخامس ق.م جزيرة إلفنتين عند أسوانأساس التأريخ: برديات الجالية نفسها، مؤرَّخة باليوم والسنة
الوصف والمصدر

أوضح حالة موثَّقة لجماعة إسرائيلية قبل قيام اليهودية حركةً: وثائقهم تسمّيهم «يهودَيا» بالنسبة الإقليمية إلى محافظة يهود، ودينهم الظاهر في برداياتهم شيء آخر تماماً. لهم معبد خاصّ ليهو في الجزيرة تُقدَّم فيه القرابين، وموعد الفصح يصلهم بمرسوم مكتوب سنة 419 ق.م، وبعض أيمانهم تُقسَم بمعبودات جوار إلى جانب يهو. فالاسم الإقليميّ حاضر والحركة غائبة بكلّ سماتها التي يؤرّخها أُدلر لاحقاً. الجالية التي كادت تُسمّى هنا يهوديةً على العادة الأكاديمية هي نفسها أقوى شاهد على وجوب الفصل.

  • Porten, Archives from Elephantine (1968)
  • Adler, The Origins of Judaism: An Archaeological-Historical Reappraisal (2022)
◈

الجوديّ

القرآن يسمّي جبل المرسى باسمه: الجوديّ. والتسمية تقع على خطّ تقليد رافديّ آراميّ متّصل: بيروسوس الكاهن البابليّ يضع بقايا السفينة في جبال القرديين، والترجوم والبشيطتا يترجمان أرارات جبالَ قردو، وجبل جودي قائم في تلك السلاسل فوق دجلة يحمل الاسم إلى اليوم. فالنصّ يوافق أقدم خطوط التقليد وأكثرها التصاقاً بالرافدين، وتقليد أرارات الشماليّ أحدث منه.

1 ملمحاً3 مرساة
شواهد من المتون
  • جلجامشسفينة أوتنابشتم ترسو على نيموش في زاغروس، وبيروسوس البابلي نفسه ينقل المرسى إلى قردو: الخطّ الرافديّ حيّ يتطوّر

واستوت على الجوديّ

11:44وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
في الجذر

«الجوديّ» مرّة واحدة، وهو في المدوّنة من جذر «جود»، ومنه «الصافنات الجياد» للخيل الأصيلة. والفعل «استوت» يرد في استواء الله على العرش، وفي «فاستوى على سوقه» للزرع.

وجه القراءة المقترح

الآية تقول «وغيض الماء وقُضي الأمر واستوت على الجوديّ». والاسم من جذر الجودة الذي يصف به القرآن الخيل الأصيلة، فيحتمل أن يكون علماً على جبل، ويحتمل وصفاً لموضعٍ مرتفعٍ صالح. وعند المفسّرين جبلٌ بالجزيرة، ويُقارن الاسم بقردو عند الآراميين وجبال القرديين عند البابليين فوق أعالي دجلة، ويقابله جبل أراراط عند أهل الكتاب.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

بيروسوس: بقايا السفينة في جبال القرديين Berossus on the Gordyaean mountains

نحو 280 ق.م بابلأساس التأريخ: نصّ منقول عند يوسيفوس وغيره
الوصف والمصدر

كاهن مردوخ البابليّ يكتب باليونانية أن بقايا السفينة ما زالت في جبال القرديين وأن الناس يقتلعون من قارها تمائم. واللافت أن بيروسوس وريث التقليد الرافديّ نفسه ترك جبل نيموش القديم وسمّى قردو، فالتقليد الحيّ في بابل ذاتها كان قد استقرّ على هذا الموضع قبل الميلاد بقرون.

  • Josephus, Antiquities 1.93, نقلاً عن بيروسوس
  • Verbrugghe & Wickersham, Berossos and Manetho (1996)
تقدير الملف: قوي

الترجوم والبشيطتا: جبال قردو Qardu in Targum and Peshitta

القرون الأولى للميلاد الرافدان والشامأساس التأريخ: ترجمتان مستقلّتان لنصّ التكوين
الوصف والمصدر

الترجوم الآراميّ والبشيطتا السريانية يترجمان جبال أرارات جبالَ قردو، كلٌّ من طريقه. فالقارئ الآراميّ في القرون التي سبقت التنزيل كان يقرأ المرسى في قردو لا في الشمال الأرمنيّ، والجوديّ اسم القمّة الأشهر في قردو نفسها. القرآن يقف على هذا الخطّ المشرقيّ الأقدم بلفظ أدقّ: قمّةٌ واحدة لا سلسلة.

  • Targum Onkelos, Genesis 8:4
  • The Peshitta, Genesis 8:4
تقدير الملف: متوسط

سمكة مانو في «شتاباتا براهمانا»: سمكةٌ أنقذها مانو تنذره بالطوفان، وتجرّ سفينته إلى جبلٍ في الشمال فيربطها بشجرة Manu and the fish (Śatapatha Brāhmaṇa 1.8.1.1–10)

نحو 800–600 ق.م تقديراً شمال الهندأساس التأريخ: طور اللغة الفيديّة في البراهمانات؛ التأريخ تقريبيّ
الوصف والمصدر

في «شتاباتا براهمانا» يجد مانو سمكةً صغيرة في ماء وضوئه فيحميها حتّى تكبر، فتنذره بطوفانٍ يجرف المخلوقات وتأمره ببناء سفينة. فلمّا جاء الطوفان ربط حبل السفينة بقرن السمكة فجرّتها إلى جبلٍ في الشمال، فربطها بشجرة ونزل مع انحسار الماء. فالجبل في هذه الحكاية مرسى النجاة بعد الطوفان. وهذا يقارَن بـ«وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقُضي الأمر واستوت على الجوديّ»، وبابن نوح الذي قال «سآوي إلى جبلٍ يعصمني من الماء» فلم يعصمه.

◈

أصحاب الكهف والرقيم

قصّة متداولة في الشرق المسيحي قبل القرآن، ولها موقعان يتنازعانها. الأدلّة المادّية موجودة لكنها لا تحسم أيّاً منهما.

4 ملمحاً9 مرساة

الكهف والرقيم وتقلّب الشمس

18:9أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا
18:17وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ
في الجذر

«الرقيم» مرّة واحدة، ومن جذره «كتابٌ مرقوم» مرّتين في المطفّفين. فالرقيم في استعمال القرآن من المكتوب المرقوم. و«الكهف» ستّ مرّات كلّها في سورته، و«الفجوة» لا ترد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

الآية تصف كهفاً تزاور عنه الشمس ذات اليمين إذا طلعت وتقرضه ذات الشمال إذا غربت، وأهله في فجوةٍ منه. وصفٌ هندسيّ يُختبر على أيّ كهفٍ مرشّح. والرقيم من الجذر الذي يصف به القرآن «كتاباً مرقوماً»، فالأقرب أنّه نقشٌ أو لوحٌ مكتوب يُعرف به أصحاب الكهف، وقيل الوادي أو القرية. وفي كتب التفسير قصّة لوحٍ من رصاص في خزانة الملك، وكهفٌ بالشام يُزار، وهي أخبار متأخّرة تُذكر للاستئناس.

الآية تصف اتّجاه الكهف بدقّة فلكية: الشمس تزاور عن الكهف يميناً عند الشروق وتقرضه شمالاً عند الغروب. هذا وصف قابل للاختبار هندسياً على أي كهف مرشّح، وهو أذكى مدخل متاح للفصل بين المواقع.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

كهف الرجيب شرق عمّان Cave at al-Rajib, Jordan

العصر البيزنطي، مع طبقات رومانية وإسلامية وعثمانية الرجيب، شرق عمّانأساس التأريخ: تنقيب 1951 ونقوش ولُقى
الوصف والمصدر

كهف طبيعي وُسِّع صناعياً فيه ثمانية قبور، وُجدت فيه عملات رومانية وإسلامية وعثمانية ونقوش بيزنطية. حجّة تسميته أن اسم القرية «الرجيب» قريب اشتقاقاً من «الرقيم». الموقع حقيقي والتنقيب حقيقي، لكن قرب الاسم لا يكفي دليلاً، والقبور الثمانية لا تطابق عدداً بعينه.

تقدير الملف: محتمل

كهف أفسس في الأناضول Cave of the Seven Sleepers, Ephesus

الرواية تضع الحادثة نحو 250 م، والبناء فوقه بيزنطي أفسس، غرب تركياأساس التأريخ: كنيسة ومقابر منقّبة
الوصف والمصدر

الموضع الأقدم في الرواية المسيحية: فتية اختبأوا هرباً من اضطهاد ديني نحو 250 م. بُنيت فوقه كنيسة ثم حُوّلت مسجداً ولا يزال محرابه ظاهراً. أسبق المرشّحين في الشهادة النصّية، وأضعفهم في الشهادة الأثرية المباشرة.

تقدير الملف: قوي

مغارة الرسائل في نحل حيفر: جماعةٌ فارّة من جند روما تختبئ في كهف ومعها وثائقها ومفاتيح بيوتها The Cave of Letters, Naḥal Ḥever: refugees of 132–135 CE with the Babatha archive and keys

نهاية الثورة على روما، 132–135م نحل حيفر، غرب البحر الميتأساس التأريخ: وثائق مؤرّخة بتواريخها (93–132م) وطبقة الكهف
الوصف والمصدر

في كهفٍ عالٍ في جرف نحل حيفر وجد ييغال يادين سنتي 1960 و1961 بقايا جماعةٍ فرّت من جند روما في آخر الثورة، وفوق الكهف معسكرٌ روميّ يحاصره. وفي مخبأٍ مستور كيسٌ من الجلد فيه خمسٌ وثلاثون وثيقة لامرأةٍ اسمها بابثا، عقود زواجٍ وميراثٍ ووصاية، ومعها عددٌ كبير من المفاتيح، وأوانٍ وثياب، ووُجدت فيه بعد ذلك نقودٌ من زمن الثورة. فالكهف ملجأٌ لقومٍ هربوا بدينهم ومعهم ما يثبت ملكهم وبيوتهم التي تركوها. وهذا يقارَن بأهل الكهف: «إذ أوى الفتية إلى الكهف»، ثم «فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة». والقرآن يجعل خروجهم سلاماً وبعثاً لا أسراً.

ثلاثَ مئةٍ سنين وازدادوا تسعاً

18:25وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا
في الجذر

«لبث» ثلاثون مرّة، وأكثره سؤالٌ عن مدّة: «كم لبثتم»، و«لبثنا يوماً أو بعض يوم» في أصحاب الكهف أنفسهم، و«فلبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عاماً» في نوح، و«فلبث في السجن بضع سنين» في يوسف، و«فلبثت سنين في أهل مدين» في موسى. وبعد العدد مباشرةً: «قل الله أعلم بما لبثوا».

وجه القراءة المقترح

عددان لا عدد واحد: «ثلاث مائةٍ سنين وازدادوا تسعاً»، وتليه «قل الله أعلم بما لبثوا». وقال قتادة إنّ العدد قول أهل الكتاب ثمّ ردّ الله عليهم بالآية التالية، وفي قراءة ابن مسعود «وقالوا لبثوا»، وقال غيره على أنّه خبرٌ من الله عن مدّة لبثهم. والفرق بين السنة الشمسيّة والقمريّة يجعل ثلاثمئة سنةٍ شمسيّة نحو ثلاثمئة وتسعٍ قمريّة، فصيغة العدد تحمل تحويلاً بين تقويمين، وهو حسابٌ كان يُجرى فعلاً في فلك المنطقة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

التوفيق بين السنتين في فلك بابل Reconciling solar and lunar years in Babylonian astronomy

الدورة تُضبط نحو 500 إلى 400 ق.م بابلأساس التأريخ: يوميات فلكية ونصوص دورات محقَّقة
الوصف والمصدر

السنة القمرية أقصر من الشمسية بأحد عشر يوماً تقريباً، والفلك البابليّ عالج الفارق بدورة تسع عشرة سنة تُضاف فيها سبعة أشهر، مضبوطةً بالرصد ومسجَّلةً في اليوميات. فالتحويل بين عدَّتَي السنين حسابٌ مألوف في المنطقة، ونسبة ثلاثمئة إلى ثلاثمئة وتسع هي نسبة السنتين نفسها على هذا المدى.

  • Britton, Calendars, intercalations and year-lengths in Mesopotamian astronomy, in Steele (ed.), Calendars and Years (2007)
  • Sachs & Hunger, Astronomical Diaries and Related Texts from Babylonia (1988-)
تقدير الملف: محتمل

حساب النسبة على ثلاثة قرون The ratio checked over three centuries

حساب مباشر من طولَي السنتين حسابيّأساس التأريخ: طولا السنة الشمسية والقمرية المقيسان
الوصف والمصدر

السنة الشمسية نحو 365.25 يوماً والقمرية نحو 354.37، فثلاثمئة سنة شمسية تقارب ثلاثمئة وتسع قمرية بفارق أقلّ من واحد في الألف. التطابق العدديّ قائم ويُحسب في سطر، والقراءة التي تجعل العددين تقويمين مختلفين قراءةٌ قديمة مذكورة في التفسير. تُسجَّل بدرجتها: الحساب قاطع والقصد محتمل.

  • Neugebauer, A History of Ancient Mathematical Astronomy (1975)

وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد

18:18وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
في الجذر

«الوصيد» مرّة واحدة، ومن جذره «عليهم نارٌ مؤصدة» مرّتين، أي مُطبَقة مغلقة. و«باسطٌ ذراعيه» من البسط الذي في «بسطة»، و«الذراع» من «في سلسلةٍ ذرعها سبعون ذراعاً».

وجه القراءة المقترح

الكلب في القصّة رابضٌ عند الوصيد، باسطٌ ذراعيه كما يربض الحارس. والوصيد من جذر «مؤصدة»، أي المغلقة، فهو حدّ الموضع المغلق: العتبة أو الفناء. والنصّ يذكر موضعه ووضعيّته، وهما موضع كلب الحراسة ووضعيّته عند أبواب البيوت والحظائر. والوصيد عند المفسّرين الفناء أو عتبة الباب.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

فسيفساء «احذر الكلب» على عتبة بيت في بومبي The 'Beware of the dog' mosaic at a Pompeian threshold

قبل 79 م بومبي، إيطالياأساس التأريخ: فسيفساء في موضعها، دفنها البركان سنة معروفة
الوصف والمصدر

عند مدخل البيت فسيفساء لكلب مربوط بسلسلة، تحته عبارة تحذّر الداخل. الكلب يُرسم على العتبة نفسها لأنّ موضعه الحقيقيّ هناك، حارساً للباب.

  • Clarke, The Houses of Roman Italy, 100 B.C.-A.D. 250: Ritual, Space, and Decoration (1991)
تقدير الملف: قوي

مقبرة الكلاب في عسقلان The dog burials at Ashkelon

القرن الخامس ق.م ساحل الشام الجنوبيأساس التأريخ: أكثر من ألف دفنة مؤرّخة بطبقتها
الوصف والمصدر

أكثر من ألف كلب دُفن كلٌّ منها على جنبه في حفرة خاصة، في طبقة من العصر الفارسي. والسبب مختلف فيه، لكنّ العدد وحده يدلّ على مكانة الكلب في حياة المدينة المقيمة على ساحل الشام.

  • Wapnish & Hesse, Pampered pooches or plain pariahs? The Ashkelon dog burials, Biblical Archaeologist 56 (1993)

فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة

18:19وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا
18:21وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ
في الجذر

«الوَرِق» مرّة واحدة، وهو الفضّة المضروبة، ومن جذره في معجم المدوّنة «ورق الجنّة» الذي خصف منه آدم، و«وما تسقط من ورقةٍ إلا يعلمها». و«يتلطّف» مرّة واحدة، ومن جذره «اللطيف». و«لا يُشعرنّ» من جذر «وهم لا يشعرون» في نملة سليمان، و«وهم لا يشعرون» في آل فرعون حين التقطوا موسى. و«أعثرنا» من العثور على الشيء بعد خفائه.

وجه القراءة المقترح

يستيقظ الفتية فيتساءلون «كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم»، ثم يدبّرون أمرهم: «فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيّها أزكى طعاماً فليأتكم برزقٍ منه وليتلطّف ولا يُشعرنّ بكم أحداً». فالمشهد مالٌ من فضّة يُحمل إلى سوق المدينة، واختيارٌ للطعام، وحذرٌ من أن يُعرفوا. وهم يحسبون أنّ يوماً مضى، والمال الذي معهم من زمنٍ قد مضى. ثم «وكذلك أعثرنا عليهم»: الخبر يُكشف بعد أن خرجوا إلى الناس.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

إبيمينيدس الكريتيّ: نام في كهفٍ سبعاً وخمسين سنة، فعاد فوجد كلّ شيءٍ قد تغيّر Epimenides' long sleep in a cave

بلينيوس نحو 77م، وديوجينس اللائرتيّ في القرن الثالث الميلاديّ كريت، كما روى كتّاب اليونان والرومانأساس التأريخ: نصّا بلينيوس وديوجينس، المؤرّخان بحياة كاتبيهما
الوصف والمصدر

يروي ديوجينس أنّ إبيمينيدس أرسله أبوه في طلب شاةٍ فمال عند الظهيرة إلى كهفٍ فنام سبعاً وخمسين سنة. فلمّا استيقظ طلب الشاة ظانّاً أنّه نام قليلاً، ثم عاد إلى الحقل فوجد كلّ شيءٍ قد تغيّر وصار مُلكه لغيره، ثم إلى المدينة فلم يعرفه أحد إلا أخاه الأصغر وقد شاخ. فحكاية النائم في الكهف الذي يحسب نومه قصيراً متداولةٌ في أدب المتوسّط. وهذا يقارَن بـ«لبثنا يوماً أو بعض يوم» وبمن يخرج إلى المدينة بمالٍ من زمنٍ مضى.

  • Diogenes Laertius, Lives of Eminent Philosophers 1.109
  • Pliny the Elder, Natural History 7.175
تقدير الملف: متوسّط

النائمون السبعة في الرواية السريانيّة واللاتينيّة: العملة القديمة تكشف الزمن The coin in the Seven Sleepers legend

نحو 500م، في عظة يعقوب السروجيّ ورواية غريغوريوس التوريّ أفسس، في رواية كنائس سوريا وغالةأساس التأريخ: نصوصٌ مؤرّخة بحياة كاتبيها في القرنين الخامس والسادس
الوصف والمصدر

في الرواية المسيحيّة ينزل أحد الفتية من الكهف إلى المدينة بعد نومهم، فيدفع للخبّاز عملةً من عهد الإمبراطور الذي هربوا منه، فيظنّه أهل السوق وجد كنزاً قديماً، ويُساق إلى الحاكم، وبالعملة يُعرف كم مضى من الزمن. فالعملة في هذه الرواية ساعةٌ تقيس النوم. وهذا يقارَن بـ«فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة» و«وكذلك أعثرنا عليهم». والنصّ القرآنيّ يذكر الورق والتلطّف والعثور، والرواية تفصّل حادثة السوق.

  • Jacob of Serugh, Homily on the Sleepers of Ephesus (Syriac, c. 500)
  • Gregory of Tours, Passio sanctorum septem dormientium (6th c.)
◈

ذو الكفل

اسم ظنّه الناس مبهماً، وهو أوضح ما في القرآن أثراً. المقام قائم في العراق يُزار إلى اليوم، والجالية التي عاش بينها موثّقة بمئتَي لوح مسماري باسمها.

2 ملمحاً3 مرساة
قراءات تقوم عليها

الكِفل: النصيب والكفالة

21:85وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ
38:48وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ
في الجذر

«كفل» عشر مرّات، أكثرها في كفالة طفل: «وكفّلها زكريّا»، و«أيّهم يكفل مريم»، و«هل أدلّكم على من يكفله» في موسى. ومنه «الكِفل» للنصيب: «يكن له كفلٌ منها»، و«يؤتكم كفلين من رحمته». وفي سورة ص نفسها، قبل ذكر ذي الكفل، يقول أحد الخصمين لداود: «أكفلنيها».

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر ذا الكفل مرّتين في سلسلة الصابرين والأخيار، بلا قصّة. والاسم لقبٌ على وزن ذي النون وذي القرنين، والكفل في القرآن كفالةٌ ونصيب: كفالة مريم وموسى طفلين، و«كفلين من رحمته». فاللقب يحتمل صاحب الكفالة، أو صاحب النصيب المضاعف، والسؤال: ماذا كفل؟ وروى الطبري عن مجاهد أنّه رجلٌ صالح، ليس بنبيّ، تكفّل لنبيّ قومه أن يقضي بينهم بالعدل فسُمّي ذا الكفل.

«ذو الكفل» لقب لا عَلَم، على وزن ذي القرنين وذي النون. والكِفل النصيب المضاعف والضمان معاً. فهو صاحب عهد أو صاحب نصيبين، لا رجل اسمه كِفل. وهذه القراءة تفتح الملفّ بدل أن تغلقه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

مقام ذي الكفل في بابل، قائم ومأهول The shrine of Dhu al-Kifl, Babil Governorate

زيارة متّصلة موثّقة منذ العصر الوسيط، والبناء الحالي مملوكي وما بعده بلدة الكفل، محافظة بابل، جنوب العراقأساس التأريخ: بناء قائم بنقوش عبرية ومنارة، ومصادر رحّالة متّصلة
الوصف والمصدر

بلدة كاملة تحمل الاسم، وفيها ضريح يعظّمه المسلمون باسم ذي الكفل ويعظّمه اليهود باسم حزقيال النبي، بنقوش عبرية على جدرانه ومنارة أُضيفت عليه. مقصد حجّ يهودي متّصل قروناً. وللاسم القرآني إذن موضع جغرافي ثابت مأهول مسمّى به، وهذا لا يتوافر لأكثر أنبياء القرآن.

  • Sassoon, History of the Jews in Baghdad (1949)؛ تقارير هيئة الآثار العراقية
تقدير الملف: قوي

ألواح آل ياهودو: الجالية التي عاش بينها The Āl-Yāhūdu tablets

من 572 ق.م إلى القرن الرابع ق.م ريف بابل قرب نفّر، على قناة خابورأساس التأريخ: نحو مئتَي لوح مسماري مؤرَّخة
الوصف والمصدر

نبوخذ نصّر أسكن مُهجَّري يهوذا قرية جديدة سمّاها باسم بلدهم: آل ياهودو أي «مدينة يهوذا». ومئتا لوح توثّق حياتهم اليومية، من الضرائب إلى عقود الإيجار، وأوّلها مؤرَّخ سنة 572 ق.م، وآخرها في القرن الرابع. لم يكونوا عبيداً بل تابعين للدولة يزرعون قطعاً صغيرة ويحتفظون بهويّتهم. والموقع قرب نفّر على قناة خابور، وهي القناة التي يقول حزقيال إنه كان عندها. فالجالية والقناة والزمن كلّها مادّة صلبة تحت الاسم.

  • Pearce & Wunsch, Documents of Judean Exiles and West Semites in Babylonia (CUSAS 28, 2014)
  • Al-Yahudu Tablets
تقدير الملف: محتمل

قراءة اللفظ: كِفل، كِفْلايم، كَبيلا Reading the name: kifl / kefel / Kapila

مقارنة لسانية نصّيأساس التأريخ: معاجم سامية ومقترحات مقارنة
الوصف والمصدر

ثلاث قراءات كلّها حيّة. الأولى سامية خالصة: العبرية كֶפֶל بمعنى الضِّعف والمثنّى، والأكّدية kapālu بمعنى الطيّ واللفّ، فيكون «ذو الكِفل» صاحب النصيب المضاعف، وهو معنى قائم في العربية نفسها: «يؤتكم كفلين من رحمته». والثانية الكفالة والضمان، فهو صاحب عهد. والثالثة، وهي التي أشرت إليها، أن الكِفل تحريف كَبيلا نسبةً إلى كَبيلاڤَستو، فيكون المقصود بوذا. وهي مطروحة عند كتّاب مقارنين معاصرين، وتصمد صوتياً لأن الباء والفاء تتبادلان في الانتقال، لكنها لا تجد سنداً في موضع المقام العراقي ولا في سياق الآيتين، وكلاهما يضعه بين أنبياء الشرق الأدنى.

  • Klein, Comprehensive Etymological Dictionary of the Hebrew Language (1987)، مادّة כפל
  • CAD K، مادّة kapālu

وذا الكفل

21:85وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ
21:86وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ
38:48وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ
في الجذر

«ذو الكفل» مرّتان، كلتاهما في قائمة: «كلٌّ من الصابرين» و«وكلٌّ من الأخيار». والكفل في القرآن كفالة طفلٍ ونصيب، و«أكفلنيها» في سورة ص نفسها.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة
◈

اللسان العربيّ المبين

يصف النصّ نفسه بأنّه «بلسانٍ عربيٍّ مبين»، ويحتجّ على المخاطَبين بأنّهم أهل هذا اللسان. والملفّ يقرأ الدعوى من جهةٍ قابلة للفحص: متى صار هذا اللسان مكتوباً، وبأيّ خطّ، وأين وُجدت نقوشه. فالسؤال عن وجود لسانه وخطّه قبله.

21 ملمحاً22 مرساة
شواهد من المتون

بلسانٍ عربيٍّ مبين

26:195بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ
16:103لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ
في الجذر

«لسان» خمسٌ وعشرون مرّة: عضو النطق «واحلل عقدةً من لساني»، واللغة «وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه»، والذِّكر «لسان صدقٍ عليّاً». و«عربيّ» إحدى عشرة مرّة، وكلّها وصفٌ للقرآن أو لسانه، و«الأعراب» عشر مرّات للبادية.

وجه القراءة المقترح

النصّ يجعل الرسالة بلسان قومها قاعدةً عامّة: «وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه ليبيّن لهم»، ويعدّ «اختلاف ألسنتكم وألوانكم» من آياته. ثم يحتجّ بأنّ هذا «لسانٌ عربيٌّ مبين» ولسان الذي يُلحدون إليه أعجميّ، والاحتجاج يفترض مخاطَبين يميّزون اللسانين. وهذا يقتضي لساناً له حدودٌ معروفة قبل التنزيل، وقد ترك أصحابه نقوشهم به على الحجر بخطوطٍ عدّة.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

نقوش بالخطّ العربيّ قبل الإسلام Pre-Islamic inscriptions in Arabic script

من نحو 470 إلى 570 م الشام وشمال الجزيرةأساس التأريخ: نقوش مؤرَّخة بالسنة في مواضعها
الوصف والمصدر

نقوشٌ مؤرَّخة بالسنة كُتبت بالخطّ العربيّ قبل البعثة بعقود، منها ما هو ثنائيّ اللغة ومنها ما هو عربيّ خالص، موزّعة بين جنوب الشام وشمال الجزيرة. فالخطّ الذي نزل به النصّ خطٌّ قائم مستعمَل، وتطوّره من الخطّ النبطيّ متتبَّع في أشكال الحروف.

  • Fiema, Al-Jallad, Macdonald & Nehme, Provincia Arabia: Nabataea, the Emergence of Arabic as a Written Language, in Arabs and Empires before Islam (2015)
  • Robin, La reforme de l'ecriture arabe, Comptes rendus de l'Academie des Inscriptions (2006)
تقدير الملف: قوي

خمسون ألف نقشٍ بلسانٍ عربيّ قديم Fifty thousand Old Arabic inscriptions

القرن الأوّل ق.م إلى الرابع الميلادي بادية الشام وشمال الجزيرةأساس التأريخ: مدوّنات منشورة بترقيم موحّد
الوصف والمصدر

النقوش الصفائية وأخواتها تحفظ لساناً عربياً شمالياً له نحوٌ ومعجم يُدرَسان اليوم بقواعد مستخرَجة من المدوّنة نفسها. فالعربية ليست لغةً ظهرت مع التنزيل، بل لسانٌ مكتوب له آلاف الشواهد المؤرَّخة قبله بقرون، وهذا يجعل الاحتجاج بـ«لسانٍ عربيّ مبين» احتجاجاً بمعلومٍ عند أهله.

  • Al-Jallad, An Outline of the Grammar of the Safaitic Inscriptions (2015)
  • Macdonald, Reflections on the linguistic map of pre-Islamic Arabia, Arabian Archaeology and Epigraphy 11 (2000)

كطيّ السجلّ للكتب، وكتاب في قرطاس يُلمس باليد

21:104يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
6:7وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
في الجذر

«السجلّ» مرّة واحدة، وحروفه حروف «سجّيل» الذي وُصف في الذاريات «حجارةً من طين». و«نطوي» من جذر «والسماوات مطويّاتٌ بيمينه»، ومن جذره اسم الوادي «طوى».

وجه القراءة المقترح

صورة الطيّ صورة لفافة: صحيفة مكتوبة تُلفّ على نفسها. والقرطاس مادةٌ يُكتب عليها وتُلمس باليد. فالنصّ يخاطب قوماً يعرفون الكتاب لفافةً من مادةٍ مصنوعة. وفي «السجلّ» أقوال: الأكثر أنه الصحيفة يُطوى عليها المكتوب، ورُوي أنه اسم ملَك أو كاتب. والمراسي تخصّ القول الأوّل.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

بردي وادي الجرف: أقدم لفائف مكتوبة The Wadi al-Jarf papyri: the oldest inscribed rolls

نحو 2560 ق.م ساحل البحر الأحمر، مصرأساس التأريخ: لفائف بردي مؤرّخة بسنة حكم الملك
الوصف والمصدر

لفائف بردي وُجدت في ميناء على البحر الأحمر، فيها يوميات مشرفٍ على نقل الحجر وحسابات الطعام. اللفافة المكتوبة إذن أقدم من التنزيل بأكثر من ثلاثة آلاف سنة، وأوّل ما كُتب فيها حسابٌ وإدارة.

  • Tallet, Les papyrus de la mer Rouge I: Le journal de Merer (2017)
تقدير الملف: قوي

لفائف البتراء المحترقة The carbonized Petra scrolls

القرن السادس الميلادي البتراء، جنوب الأردنأساس التأريخ: عقود مؤرّخة في نصوصها، محفوظة بالاحتراق
الوصف والمصدر

أكثر من مئة وخمسين لفافة بردي احترقت في حريق كنيسة فحفظها الكربون، وفيها عقود بيع وقسمة ميراث وزواج لأسرة واحدة. وفيها أسماء أماكن عربية. فالقرطاس الملفوف كان أداة التوثيق اليومية على حافة الجزيرة قبيل التنزيل بعقود.

  • Frösén, Arjava & Lehtinen (eds.), The Petra Papyri I (2002)
تقدير الملف: قوي

مكتبة نينوى: ألواح طينٍ مكتوبة ومشويّة The Nineveh library tablets of Ashurbanipal

القرن السابع ق.م، عهد آشوربانيبال نينوى، شمال العراقأساس التأريخ: خواتيم الألواح التي تذكر الملك، وسنوات حكمه المعروفة من الحوليّات الآشوريّة
الوصف والمصدر

عشرات الآلاف من ألواح الطين وكسرها، كُتبت ثم جُفّفت أو شُويت فصلبت، ويختم كثيرٌ منها بخاتمةٍ تذكر الملك وتلعن من يمحوها. فالكتاب في الرافدين طينٌ مكتوبٌ صار حجراً بالنار. وهذا يقارَن بأمرين في النصّ: «السجلّ» الذي يُطوى للكتب، وحجارةٌ «من سجّيل» فسّرها القرآن «حجارةً من طين» ووصفها بأنّها «مسوّمة». والمقارنة صورةٌ للمادّة، والطيّ نفسه يناسب اللفائف أكثر من الألواح.

  • Fincke, The British Museum's Ashurbanipal Library Project, Iraq 66 (2004) 55–60
  • Parpola, Assyrian Library Records, Journal of Near Eastern Studies 42 (1983) 1–29

ن والقلم وما يسطرون، ولو كان البحر مداداً

68:1ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
18:109قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ
في الجذر

«القلم» أربع مرّات: «ن والقلم وما يسطرون»، و«علّم بالقلم»، و«ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلام»، و«إذ يُلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم». ومن جذر «يسطرون» «أساطير الأوّلين» تسع مرّات، و«كتابٍ مسطور». و«المداد» من جذر المدّ: «والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر».

وجه القراءة المقترح

ثلاثة أشياء من عُدّة الكاتب: القلم، والسطر، والمداد. والقلم في القرآن من الشجر، و«أقلامٌ» تُلقى قرعةً على كفالة مريم، فهو عودٌ يُكتب به ويُقترع. والسطر جذرٌ يسمّي به المكذّبون القرآن «أساطير الأوّلين»، أي سطورهم المكتوبة. وفي «ن» أقوال: حرفٌ من الحروف المقطّعة عند الأكثر، ونقل الطبري عن بعض السلف أنّه الدواة أو الحوت. وعلى قول الدواة تكتمل العُدّة: دواةٌ وقلمٌ وسطر.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

لوح الكاتب المصريّ وأقلامه ومداده The Egyptian scribe's palette, reeds and ink

من الألف الثالث ق.م فصاعداً مصرأساس التأريخ: ألواح كتّاب محفوظة بأقلامها وبقايا مدادها
الوصف والمصدر

لوحٌ خشبيّ مستطيل فيه تجويفان لقرصَين من المداد، أسود وأحمر، وشقٌّ تُحفظ فيه أعواد السمّار المبريّة. والمداد الأسود من سُخام يُمزج بالصمغ والماء. عُدّةٌ يحملها الكاتب معه، وتُرسم في يده في النقوش علامةً على مهنته.

  • Parkinson & Quirke, Papyrus (1995)
تقدير الملف: قوي

القلم المشقوق من القصب The split reed pen (calamus)

من القرن الثالث ق.م فصاعداً مصر والشامأساس التأريخ: أقلام محفوظة وكتابات بردية تُظهر أثر السنّ المشقوق
الوصف والمصدر

في العصر اليونانيّ يظهر القلم المبريّ من القصب بسنٍّ مشقوق، يخطّ خطاً أدقّ من فرشاة السمّار، ويبقى أداة الكتابة في المنطقة حتى زمن التنزيل وبعده. واسمه في اليونانية قريبٌ من اسمه في العربية.

  • Parkinson & Quirke, Papyrus (1995)

كتاباً في قرطاس، تجعلونه قراطيس

6:7وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
6:91تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا
في الجذر

«قرطاس» مرّتان، كلتاهما في سورة الأنعام: كتابٌ في قرطاس يُلمس باليد، وقراطيس تُبدى ويُخفى كثيرٌ منها. والكلمة بلا نظير من جذرها في القرآن.

وجه القراءة المقترح

القرطاس صحيفةٌ يُكتب فيها وتُلمس باليد، والقراطيس أوراقٌ متفرّقة يُظهر منها ويُخفى. واللفظ عند أهل اللغة معرّب، ويُقارَن باليونانية chartēs، وهي ورقة البردي. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون» بالياء، على الخبر عن الغائبين، والباقون بالتاء على الخطاب. والمعنى في القراءتين كتابٌ مقطّعٌ أوراقاً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

ورق البردي المصريّ مادّةً للكتابة حول المتوسّط Egyptian papyrus as the writing material of the Mediterranean

من الألف الثالث ق.م إلى ما بعد الإسلام مصر وما حول المتوسّطأساس التأريخ: لفائف وأوراق محفوظة مؤرّخة، ووثائق تجارة البردي
الوصف والمصدر

تُشقّ سيقان البردي شرائح، وتُرصّ طبقتين متعامدتين، وتُضغط فتصير ورقة. وتُلصق الأوراق لفائف، أو تُقطع صحفاً. مصر تصنعه وتصدّره، ويكتب عليه الإغريق والرومان وأهل الشام قروناً.

  • Lewis, Papyrus in Classical Antiquity (1974)
تقدير الملف: قوي

برديّات نِصّانة في النقب The Nessana papyri, Negev

القرن السادس إلى أواخر القرن السابع م النقب، جنوب فلسطينأساس التأريخ: وثائق مؤرّخة بأسماء وتواريخ داخلية
الوصف والمصدر

عقودٌ وحساباتٌ ورسائل على البردي من بلدة على طريق القوافل، باليونانية ثم بالعربية بعد الفتح. القرطاس هنا أداة يوميّة في يد أهل الأطراف، يكتب فيها التاجر والمزارع والجنديّ.

  • Kraemer, Excavations at Nessana III: Non-Literary Papyri (1958)
تقدير الملف: قوي

أقدم برديّة عربية مؤرّخة: إيصال الغنم سنة 22 هـ PERF 558: the earliest dated Arabic papyrus (AH 22 / 643 CE)

سنة 22 هـ، 643 م أهناس، مصر الوسطىأساس التأريخ: تاريخ هجريّ مكتوب في الوثيقة
الوصف والمصدر

إيصالٌ باليونانية والعربية بغنمٍ أُخذت لطعام الجند، مؤرّخ بشهر جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين. الكتابة العربية على القرطاس قائمة بعد التنزيل بسنوات قليلة.

  • Grohmann, From the World of Arabic Papyri (1952)

وكتابٍ مسطور، في رقٍّ منشور

52:1وَالطُّورِ
52:2وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ
52:3فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ
بقية الآيات · 1
17:13وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا
في الجذر

«رقّ» مرّة واحدة. و«منشور» مرّتان: هنا، و«كتاباً يلقاه منشوراً» يوم القيامة. ومن جذره «النُّشور» خمس مرّات، أي البعث، و«ثمّ إذا شاء أنشره». فالجذر يجمع فتح الكتاب المطويّ وقيام الموتى. و«مسطور» من جذر «ن والقلم وما يسطرون».

وجه القراءة المقترح

القسم يذكر الكتاب بمادّته وهيئته: «مسطور»، أي مكتوبٌ أسطراً، «في رقٍّ»، أي جلدٍ رقيق مهيّأ للكتابة، «منشور»، أي مبسوطٍ مفتوح. فالسامع يعرف الكتاب لفيفةً من جلدٍ تُنشر للقراءة وتُطوى بعدها، والقرآن يذكر الحالين: النشر في «وإذا الصحف نُشرت»، والطيّ في «كطيّ السجلّ للكتب». ويقرن القسم الكتاب بالطور قبله.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

رقوق دورا أوروبوس: عقودٌ ورسائل على الجلد The parchments of Dura-Europos

من القرن الثاني ق.م إلى 256م دورا أوروبوس على الفرات، شرق سورياأساس التأريخ: تواريخ مكتوبة في متون العقود نفسها، ودفن المدينة سنة 256م
الوصف والمصدر

عُثر في مدينةٍ على الفرات دفنها الحصار سنة 256م على عقود بيعٍ وزواجٍ وقروضٍ ورسائل مكتوبة على الرقّ، بعضها بالإغريقيّة وبعضها بالآراميّة، مؤرّخةً بسنواتها. فالجلد المهيّأ كان مادّة الكتابة في الشرق قبل الإسلام بقرون، يُكتب أسطراً ويُلفّ ويُختم. وهذا يقارَن بـ«كتابٍ مسطورٍ في رقٍّ منشور».

  • Welles, Fink & Gilliam, The Excavations at Dura-Europos, Final Report V.1: The Parchments and Papyri, New Haven 1959

سلامٌ على نوحٍ في العالمين... وسلامٌ على المرسلين

37:79سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ
37:80إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
37:81إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
بقية الآيات · 6
37:109سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ
37:120سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
37:130سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ
37:133وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ
37:139وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
37:181وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
في الجذر

«سلامٌ على» خمس مرّات في السورة: نوح، وإبراهيم، وموسى وهارون، وإل ياسين، ثم «المرسلين». و«كذلك نجزي المحسنين» خمس مرّات، و«من عبادنا المؤمنين» أربع، و«لمن المرسلين» ثلاث: إلياس ولوط ويونس. و«تركنا عليه في الآخرين» أي أبقينا له ذكراً فيمن بعده، من جذر «وتركنا فيها آيةً».

وجه القراءة المقترح

سورة الصافّات تروي ستّ قصص متتابعة، وتختم أربعاً منها بلازمةٍ واحدة من أربعة أسطر: «وتركنا عليه في الآخرين * سلامٌ على... * إنّا كذلك نجزي المحسنين * إنّه من عبادنا المؤمنين». تأتي لنوح، ثم لإبراهيم، ثم لموسى وهارون بصيغة المثنّى، ثم لإلياس «سلامٌ على إل ياسين». أمّا لوطٌ ويونس فتُفتح قصّتاهما بـ«وإنّ... لمن المرسلين» ولا تُختمان باللازمة، وقصّة يونس تبدأ بـ«إذ أبق». ثم تُختم السورة بـ«وسلامٌ على المرسلين» فتجمعهم كلّهم. فالسورة قائمةٌ بلازمةٍ تتكرّر، وموضع اللازمة وغيابها جزءٌ من المعنى.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

ثَبَت الملوك السومريّ: قائمةٌ تُروى بلازمةٍ تتكرّر بعد كلّ مدينة The Sumerian King List

النسخ البابليّة القديمة نحو 1800 ق.م، وأصل التأليف أقدم جنوب الرافدينأساس التأريخ: منشور ولد بلنديل وألواحٌ مدرسيّة من العصر البابليّ القديم
الوصف والمصدر

يروي الثبت الملوكَ مدينةً بعد مدينة بصيغةٍ ثابتة: «في مدينة كذا صار فلانٌ ملكاً، وحكم كذا سنة»، ثم لازمةٌ تتكرّر: «ثم سقطت المدينة، ونُقلت الملكيّة إلى مدينة كذا». وفي موضعٍ واحد يقطع الطوفانُ السلسلة: «ثم اجتاح الطوفان». فالقائمة ذات اللازمة شكلٌ يعرفه أدب الرافدين للتاريخ الطويل، وتكسر اللازمة فيه حادثةٌ كبرى. وهذا يقارَن بقائمة الصافّات ولازمتها «سلامٌ على...»، وبالقصّتين اللتين تخلوان منها.

  • Jacobsen, The Sumerian King List (Chicago 1939)
  • ETCSL 2.1.1, The Sumerian king list; Ashmolean Museum, Weld-Blundell Prism (AN1923.444)
تقدير الملف: قوي

نقوش سيناء النبطيّة: «شلم فلان بن فلان بطب»، أي سلامٌ على فلان بالخير، و«دكير» أي ليُذكر Nabataean rock graffiti of Sinai: šlm PN br PN bṭb and dkyr formulas

القرنان الثاني والثالث الميلاديّان في الغالب، وأحدها مؤرّخ بسنة 223م أودية جنوب سيناء، ومنها طريق وادي حجّاج إلى جبل موسىأساس التأريخ: نقشٌ مؤرّخ بسنته، وتأريخ مجموع النقوش بخطّها
الوصف والمصدر

على صخور أودية سيناء نحو ثلاثة آلاف نقشٍ نبطيّ قصير، أكثرها من القرنين الثاني والثالث الميلاديّين، وأكثرها على صيغةٍ واحدة: «شلم» ثم الاسم واسم الأب ثم «بطب»، أي: سلامٌ على فلان بن فلان، بالخير. ومنها «دكير» وحدها أو مع الاسم، أي: ليُذكر فلان. يكتب الرجل اسمه على الطريق مقروناً بالسلام والذكر، فيبقى الاسم لمن يمرّ بعده. وهذا يقارَن بلازمة الصافّات: «وتركنا عليه في الآخرين * سلامٌ على نوحٍ في العالمين»، وبصيغة القوائم في مريم وص: «واذكر في الكتاب». في النقوش يكتب كلّ واحدٍ السلام على اسمه بيده، وفي القرآن يُترك السلام على النبيّ في الآخرين، ويُختم بالسلام على المرسلين جميعاً.

الاسم ولقبه: ألفاظٌ تقرأ أسماء الأنبياء

21:87وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
38:17اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
38:44وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ
بقية الآيات · 2
11:71وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
27:44قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
في الجذر

«أيّوب» و«أوّاب» من حروفٍ متقاربة، همزةٌ ثم ياءٌ أو واو ثم باء، والياء والواو تتبادلان. و«سليمان» من «سلم»، وقصّته في النمل تتكرّر فيها «مسلمين»: «وأتوني مسلمين»، و«قبل أن يأتوني مسلمين»، و«وكنّا مسلمين»، ثم «وأسلمت مع سليمان». و«ذو» تضيف الرجل إلى ما يُعرف به: «ذا النون»، و«ذا الكفل»، و«ذا القرنين»، و«ذا الأيد».

وجه القراءة المقترح

النصّ يقرن الاسم بلفظٍ يشبهه أو يشرحه. يونس يُسمّى «ذا النون» و«صاحب الحوت» بما وقع له. وداود «ذا الأيد»، على جرس اسمه. وأيّوب «نعم العبد إنّه أوّاب»، والاسم واللقب من حروفٍ متقاربة. وامرأة إبراهيم «فضحكت فبشّرناها بإسحاق»، والضحك يسبق الاسم مباشرة. وملكة سبأ تختم القصّة «وأسلمت مع سليمان»، والاسم من الجذر نفسه.

القرآن يقرأ الاسم بلفظٍ يجاوره: لقبٌ بـ«ذو»، أو صفةٌ من حروفه، أو فعلٌ يسبق البشارة به.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أسماء أبطال الطوفان تحمل مصائرهم: زيوسودرا «حياة الأيّام الطويلة»، وأتراحاسيس «فائق الحكمة»، وأوتنابشتم «وجد الحياة» Flood heroes whose names state their fate: Ziusudra, Atra-ḫasīs, Ūta-napišti

القصيدة السومريّة وأتراحاسيس من نحو 1700–1600 ق.م، وجلجامش البابليّة القياسيّة بعدهما الرافدانأساس التأريخ: تأريخ الألواح البابليّة القديمة بخطّها، والنسخة القياسيّة بتقليدها
الوصف والمصدر

في روايات الطوفان الرافدينيّة يحمل اسم الناجي قصّته. زيوسودرا في القصيدة السومريّة «حياة الأيّام الطويلة»، وهو الذي يُمنح حياةً دائمة في دلمون. وأتراحاسيس «فائق الحكمة»، وهو الذي يفهم تحذير إنكي من وراء الجدار. وأوتنابشتم في جلجامش «وجد الحياة»، والاسم يُعطاه حين جعلته الآلهة خالداً، ويقترن غالباً بلقب «روقو» أي البعيد، وهو مأخوذٌ بتأويل العلماء من اسمه السومريّ. فالاسم واللقب معاً يشرحان المصير. وهذا يقارَن بالقرآن حين يقرن الاسم بلقبٍ أو لفظٍ يجاوره: «ذا النون»، و«ذا الأيد»، و«إنّه أوّاب»، و«فضحكت فبشّرناها بإسحاق».

تقدير الملف: قوي

سنحاريب «سين أخّي إريبا»: «سين عوّض الإخوة»، اسمٌ يحفظ موضع الولد بعد إخوةٍ ماتوا Sîn-aḫḫē-erība, 'Sîn has replaced the brothers': an Akkadian replacement name

ملك آشور 705–681 ق.م آشور، شمال الرافدينأساس التأريخ: سنوات حكمه من قوائم الملوك والسجلّات الآشوريّة المؤرّخة
الوصف والمصدر

اسم ملك آشور سنحاريب في الأكّديّة «سين أخّي إريبا»: «سين» إله القمر، و«أخّي» الإخوة، و«إريبا» عوّض. فالاسم يقول: سين عوّض الإخوة، أي إنّ الولد جاء بعد إخوةٍ ماتوا قبله. وهذا بابٌ معروف في التسمية الأكّديّة يسمّيه الدارسون «أسماء العِوَض»، يحفظ فيه الاسم موضع المولود من أهله. وهذا يقارَن بقوله «فبشّرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب»: يعقوب يأتي من وراء أخيه، والاسم من «عقب»، أي ما يأتي بعد.

  • Sennacherib
  • J. J. Stamm, Die akkadische Namengebung (Leipzig 1939): Ersatznamen
  • The Prosopography of the Neo-Assyrian Empire, s.v. Sîn-aḫḫē-erība

إذ قال لهم أخوهم... ألا تتّقون

26:105كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
26:106إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
26:176كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
بقية الآيات · 4
26:177إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ
26:190إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
26:191وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
7:85وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا
في الجذر

«أخاهم» ثماني مرّات، كلّها لرسولٍ من قومه: «أخاهم هوداً» و«أخاهم صالحاً» و«أخاهم شعيباً» لمدين. و«أخوهم» في الشعراء أربع مرّات. و«الأيكة» أربع مرّات، كلّها «أصحاب الأيكة»، وهي الشجر الملتفّ. فالصيغة تجعل الرسول أخاً يُعرف بالنسب، والقوم الذين يُنسبون إلى أيكتهم يُخاطَبون باسم الرسول وحده.

وجه القراءة المقترح

سورة الشعراء تروي سبعة رسل، وتختم كلّ قصّةٍ بلازمةٍ واحدة: «إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين * وإنّ ربّك لهو العزيز الرحيم»، ثماني مرّات مع مطلع السورة. وتفتح قصص نوحٍ وهودٍ وصالحٍ ولوط بصيغةٍ واحدة من خمسة أسطر: «كذّبت قوم ... المرسلين * إذ قال لهم أخوهم... ألا تتّقون * إنّي لكم رسولٌ أمين * فاتّقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر». فإذا جاء أصحاب الأيكة تبقى الصيغة وتسقط كلمةٌ واحدة: «إذ قال لهم شعيبٌ ألا تتّقون»، بلا «أخوهم». وفي السور الأخرى هو «وإلى مدين أخاهم شعيباً». ورأى ابن كثير أنّ مدين وأصحاب الأيكة أمّةٌ واحدة، وأنّ الأخوّة لم تُذكر حين نُسبوا إلى الأيكة التي عبدوها، وهو أخوهم في النسب؛ وذكر قولاً آخر أنّهما أمّتان.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

كمثل غيثٍ أعجب الكفّار نباته

57:20اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
39:21أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
18:45وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا
في الجذر

«كفر» في أصله الستر والتغطية، ومنه سُمّي الزارع كافراً لأنّه يستر البذر في التراب، وسُمّي الليل كافراً. و«يهيج» مرّتان في القرآن، وكلتاهما في مثل الزرع: «ثمّ يهيج فتراه مصفرّاً ثمّ يكون حطاماً»، و«ثمّ يهيج فتراه مصفرّاً ثمّ يجعله حطاماً».

وجه القراءة المقترح

النصّ يضرب للحياة الدنيا مثل الزرع: غيثٌ ينبت به زرعٌ يُعجب الزرّاع، ثم يهيج فيصفرّ، ثم يصير حطاماً. والكفّار هنا الزرّاع عند الرازي ومكّي القيسي وأبي السعود، لأنّهم يكفرون البذر أي يسترونه. فاللفظ يُقرأ بمعناه الأوّل قبل معناه الاصطلاحيّ، والمثل نفسه في الزمر والكهف: «فأصبح هشيماً تذروه الرياح».

الكلمة قبل المصطلح: الكافر هنا زارعٌ يستر البذر، والمثل زرعٌ يُعجب ثم يصفرّ ثم يتحطّم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

حدائق أدونيس: زرعٌ في الأصص يخضرّ في ثمانية أيّام ثم يذوي، فصار مثلاً عند الإغريق لما يُعجب ولا يبقى The Gardens of Adonis: quick sprouts that wither, a Greek proverb for the fleeting (Plato, Phaedrus 276b)

أفلاطون نحو 370 ق.م، والعيد الأثينيّ قبله أثينا، والعيد من أصلٍ في الساحل الشاميّأساس التأريخ: محاورة مؤرّخة بعصر صاحبها، وأخبار العيد عند بلوتارخ وغيره
الوصف والمصدر

في عيد أدونيس بأثينا تزرع النساء القمح والشعير والخسّ والشمر في أصصٍ وكسر فخّارٍ على السطوح، فينبت سريعاً بلا جذور، ثم يذوي، وتُلقى الأصص في الماء. ويقابل أفلاطون في «فايدروس» بين من يزرع حديقة أدونيس فيفرح بخضرتها في ثمانية أيّام، والزارع الجادّ الذي ينتظر ثمانية أشهر. وصارت «حدائق أدونيس» مثلاً لما يُعجب ولا يبقى. وهذا يقارَن بمثل الحديد: «كمثل غيثٍ أعجب الكفّار نباته ثمّ يهيج فتراه مصفرّاً ثمّ يكون حطاماً». الإعجاب ثم الذبول، والمثل في الموضعين للحياة القصيرة.

فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر

54:9كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
54:16فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
54:17وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
بقية الآيات · 5
54:18كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
54:23كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
54:24فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ
54:33كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
54:41وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
في الجذر

«مدّكر» ستّ مرّات، كلّها في سورة القمر، من جذر الذكر: «فهل من مدّكر». و«النُّذُر» إحدى عشرة مرّة في السورة نفسها. و«كذّبت» تفتح أربع قصص. وفي الصافّات لازمةٌ تسلّم على الرسل «سلامٌ على...»، وفي الشعراء صيغةٌ ينطق بها الرسول «إذ قال لهم أخوهم»، وفي القمر لازمةٌ تحكي العذاب والنذر: ثلاث سورٍ، وثلاث لوازم، وثلاثة مواضع للنظر.

وجه القراءة المقترح

سورة القمر تروي خمس أمم في آياتٍ قليلة لكلٍّ منها، وتفتح أكثرها بفعلٍ واحد: «كذّبت قبلهم قوم نوح»، «كذّبت عاد»، «كذّبت ثمود بالنذر»، «كذّبت قوم لوطٍ بالنذر»، ثم «ولقد جاء آل فرعون النذر». وتعود بعد كلّ قصّة لازمتان: «فكيف كان عذابي ونذر»، و«ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر». والرسل فيها بلا أسماء غالباً: نوحٌ «عبدنا»، وهودٌ وصالحٌ لا يُسمّيان، وثمود تقول «أبشراً منّا واحداً نتّبعه». فموضوع السورة الأمّة التي كذّبت والنذر التي جاءتها والعذاب الذي حلّ بها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

مرثية سومر وأور: المدن تُعدّ واحدةً بعد واحدة، وبعد كلّ مدينةٍ لازمة «وا مدينتي الخربة، وا بيتي الخرب» The Lament for Sumer and Urim: a city-by-city catalogue with a recurring refrain

كُتبت بعد سقوط أور نحو 2004 ق.م، ونسخها من العصر البابليّ القديم جنوب الرافدينأساس التأريخ: نسخٌ مدرسيّة مؤرّخة بخطّها ومواضع وجودها، والنصّ يرثي حادثةً معروفة التاريخ
الوصف والمصدر

تفتح المرثية بقولها: «لتقلب المواقيت وتمحو الخطط الإلهيّة، تجتمع العواصف لتضرب كالطوفان»، وأنّ آن وإنليل وإنكي وننخرساج قضوا «أن يُغيَّر موضع الملك». ثم تعدّ المدن واحدةً بعد واحدة: كيش، وكازالّو، وإيسن، ونيبّور، وأداب، وأمّا، وغيرها. في كلّ مدينةٍ يأخذ إلهها «طريقاً غريباً» بعيداً عن مسكنه، وتبكي إلهتها، وتُختم الفقرة باللازمة نفسها: «وا مدينتي الخربة، وا بيتي الخرب». والنصّ مقسومٌ إلى خمسة أقسامٍ تُسمّى «كيروگو»، يُختم كلٌّ منها بردٍّ قصير. وهذا يقارَن ببناء سورة القمر: خمس أمم، تُفتح أكثر قصصها بـ«كذّبت»، وبعد كلّ قصّةٍ لازمتان: «فكيف كان عذابي ونذر»، و«ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر». وفي السورة ماءٌ منهمر لقوم نوح، وريحٌ صرصر لعاد. والفرق في سبب الخراب ومن يتكلّم: المرثية تجعله قضاءً بنقل الملك، وتبكي الإلهة مدينتها؛ والقمر تجعل كلّ هلاكٍ بعد تكذيب النذر، ولازمتها تسأل السامع أن يذّكر.

ألا بُعداً لعادٍ قوم هود... وما قوم لوطٍ منكم ببعيد

11:44وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
11:60أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ
11:68كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ
بقية الآيات · 4
11:95كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ
11:83مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
11:89وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ
11:52وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
في الجذر

«بُعداً» في سورة هود أربع مرّات، وفي المؤمنون مرّتان «فبُعداً للقوم الظالمين» و«فبُعداً لقومٍ لا يؤمنون». و«ببعيد» في سورة هود مرّتان، كلتاهما في قوم لوط. و«كأن لم يغنوا فيها» تأتي في ثمود ومدين، أي كأنّهم لم يقيموا فيها، من جذر «المغنى» أي المنزل.

وجه القراءة المقترح

سورة هود تختم قصصها بكلمةٍ من جذر البُعد: نوحٌ «وقيل بُعداً للقوم الظالمين»، وعادٌ «ألا بُعداً لعادٍ قوم هود»، وثمود «ألا بُعداً لثمود»، ومدين «ألا بُعداً لمدين كما بعدت ثمود». وتأتي قصّة لوطٍ في وسطها فتُختم بالجذر نفسه معكوساً: «وما هي من الظالمين ببعيد». ثم يقول شعيبٌ لمدين «وما قوم لوطٍ منكم ببعيد». فالأمم الهالكة تُبعَد في اللازمة، وعذاب لوطٍ قريبٌ من الظالمين ومن أهل مدين. والجذر يحمل البُعد في المكان والزمن والرحمة معاً.

في الأرض 0 مرساة

فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم

7:78فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
7:79فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
7:91فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
بقية الآيات · 2
7:93فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ
60:4قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
في الجذر

«آسى» من جذر «فلا تأس على القوم الكافرين» و«لكيلا تأسوا على ما فاتكم»، ومنه في معجم المدوّنة «قد كانت لكم أسوةٌ حسنةٌ في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برآء منكم»: الحزن والقدوة من جذرٍ واحد. و«جاثمين» خمس مرّات، كلّها في هلاك ثمود ومدين، والجثوم لزوم الموضع على الصدر. و«الرجفة» أربع مرّات، منها في ثمود ومدين، وفي السبعين من قوم موسى.

وجه القراءة المقترح

في سورة الأعراف تُختم قصّتا صالحٍ وشعيبٍ بمشهدٍ واحد بلفظٍ واحد: «فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين»، ثم «فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم». فالرسول يخاطب قومه بعد هلاكهم، وهم جاثمون في دارهم. ويختم صالحٌ «ولكن لا تحبّون الناصحين»، ويختم شعيبٌ «فكيف آسى على قومٍ كافرين». فالمشهد وداعٌ لمدينةٍ هالكة، يُقال فيه أنّ الرسالة بُلّغت، ويُطوى فيه الحزن.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

مرثية أور: المعبودة تبكي مدينتها الخربة وتخاطبها The Lament for Ur

نحو 2000–1800 ق.م جنوب الرافدينأساس التأريخ: نسخٌ مدرسيّة من العصر البابليّ القديم، والنصّ يرثي سقوط أور نحو 2004 ق.م
الوصف والمصدر

بعد سقوط أور كُتبت مراثٍ للمدن الخربة، ومنها مرثية أور: المعبودة نِنگال تبكي مدينتها، وتعدّد بيوتها المهدومة وأهلها الملقين في الطرقات، وتخاطب المدينة كما يُخاطب الميّت. فرثاء المدينة الهالكة ومخاطبتها شكلٌ أدبيّ راسخ في الرافدين. وهذا يقارَن بالرسول الذي «تولّى عنهم وقال يا قوم» وقومه جاثمون في دارهم. والفرق في موضع الحزن: المعبودة في المرثية تبكي، والرسول في الأعراف يقول «فكيف آسى على قومٍ كافرين».

  • Kramer, Lamentation over the Destruction of Ur (Chicago 1940)
  • ETCSL 2.2.2, The lament for Urim

إذ نادى... فاستجبنا له

21:76وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
21:83وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
21:84فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ
بقية الآيات · 4
21:87فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
21:88فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ
21:89وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ
21:90فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ
في الجذر

«فاستجبنا له» أربع مرّات، كلّها في الأنبياء. و«إذ نادى» تأتي لنوحٍ وأيّوب وزكريّا هنا، ولأيّوب في ص، ولزكريّا في مريم «إذ نادى ربّه نداءً خفيّاً»، ولصاحب الحوت في القلم «إذ نادى وهو مكظوم». و«الكرب» و«الضرّ» و«الغمّ» و«فرداً» أربعة ألفاظٍ لأربعة كروب.

وجه القراءة المقترح

في سورة الأنبياء أربعة أنبياء يُذكرون بصيغةٍ واحدة: «إذ نادى» ثم «فاستجبنا له». وكلّ نداءٍ يسمّي كربه، وكلّ استجابةٍ تكشفه بعينه: نوحٌ ينادي «من قبل» فيُنجّى وأهله «من الكرب العظيم»؛ وأيّوب «مسّني الضرّ» فيُكشف ضرّه ويُؤتى «أهله ومثلهم معهم»؛ وذو النون ينادي «في الظلمات» فيُنجّى «من الغمّ»؛ وزكريّا «لا تذرني فرداً» فيُوهب له يحيى. فالسورة في هذا الموضع قائمةُ أدعيةٍ مستجابة: كربٌ يُسمّى، ثم إجابةٌ تقابله.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

صلوات «رفع اليد» الأكّديّة: يسمّي المصلّي كربه ثم يطلب كشفه ثم يحمد Akkadian šuʾila prayers ('hand-lifting')

نسخٌ من الألف الأوّل ق.م، أكثرها من مكتبة نينوى الرافدانأساس التأريخ: ألواحٌ مسماريّة مؤرّخة بخطّها وموضع العثور عليها
الوصف والمصدر

في صلوات رفع اليد يخاطب المصلّي معبوده، ثم يصف كربه بأوصافٍ محدّدة: مرضٌ في الجسد، وضيقٌ في النفس، وأهلٌ تفرّقوا، وعدوٌّ يتربّص؛ ثم يطلب أن يُكشف ذلك بعينه، ثم يعد بالحمد. فالدعاء الذي يسمّي الكرب ويطلب كشفه شكلٌ مكتوبٌ في الرافدين. وهذا يقارَن بنداءات سورة الأنبياء: «مسّني الضرّ»، و«لا تذرني فرداً»، و«إنّي كنت من الظالمين»، وكلٌّ منها تأتي استجابته بلفظه. والفرق في الإجابة: الصلاة الأكّديّة تنتهي بالطلب والوعد، والسورة تذكر الإجابة نفسها.

  • Frechette, Mesopotamian Ritual-Prayers of 'Hand-Lifting' (Akkadian Šuillas), AOAT 379 (Münster 2012)
  • Mayer, Untersuchungen zur Formensprache der babylonischen »Gebetsbeschwörungen« (Rome 1976)

يا أبت إنّي رأيت... يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل

12:3نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
12:4إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ
12:100وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا
في الجذر

«يا أبت» في يوسف مرّتان، في أوّل مشهدٍ وآخر مشهد. وترد في مريم أربع مرّات في نداء إبراهيم أباه، وفي القصص في قول ابنة شيخ مدين «يا أبت استأجره». و«ساجدين» في الرؤيا و«سُجّداً» في تحقّقها من جذرٍ واحد. و«القصص» من جذر «وقالت لأخته قصّيه»، أي تتبّعي أثره.

وجه القراءة المقترح

سورة يوسف قصّةٌ واحدة تُفتح بـ«نحن نقصّ عليك أحسن القصص»، ثم تبدأ برؤيا يقصّها يوسف على أبيه: «يا أبت إنّي رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين». وتنتهي بالمشهد نفسه وقد تحقّق: «ورفع أبويه على العرش وخرّوا له سجّداً، وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل». فالسورة حلقةٌ تبدأ بالصورة وتُختم بتأويلها، والنداء «يا أبت» يقع في طرفيها، والسجود الذي رآه في المنام يقع في آخرها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

وهيّئ لنا من أمرنا رشداً

18:10إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
18:24وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا
18:66قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا
بقية الآيات · 1
4:6فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ
في الجذر

«رشد» تسع عشرة مرّة في القرآن، أربعٌ منها في الكهف: «رشداً» مرّتين، و«رُشداً»، و«مرشداً». ومنه «فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم» في بلوغ اليتامى، وفي الكهف نفسها «فأراد ربّك أن يبلغا أشدّهما» في يتيمَي الجدار. ومنه قول لوطٍ «أليس منكم رجلٌ رشيد».

وجه القراءة المقترح

في سورة الكهف كلمةٌ تتكرّر في أكثر من قصّة: الفتية يدخلون الكهف ويدعون «ربّنا آتنا من لدنك رحمةً وهيّئ لنا من أمرنا رشداً»؛ وفي وصف الكهف «من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً»؛ وبين القصص «وقل عسى أن يهدين ربّي لأقرب من هذا رشداً»؛ وموسى يسأل العبد الصالح «هل أتّبعك على أن تعلّمن ممّا عُلّمت رشداً». فالرشد في السورة شيءٌ يُطلب: بالاحتماء في الكهف، وبالرحلة إلى معلّم. والسورة نفسها تعيد في ختامها «لأقرب من هذا» إلى السؤال عن العلم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

إنّ فرعون علا في الأرض... للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً

28:4إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
28:77وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
28:83تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
في الجذر

«علا» في فرعون مرّات: «إنّ فرعون علا في الأرض»، و«وإنّ فرعون لعالٍ في الأرض»، ومن الجذر أمر سليمان «ألّا تعلوا عليّ». و«الفساد» في القصص ثلاث مرّات: فرعون «من المفسدين»، وقارون «ولا تبغ الفساد»، والخاتمة «ولا فساداً». و«بغى» في قارون من جذر «خصمان بغى بعضنا على بعض» في قضيّة داود.

وجه القراءة المقترح

سورة القصص تُفتح بفرعون: «إنّ فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً... إنّه كان من المفسدين»، وتقترب من خاتمتها بقارون الذي «بغى عليهم» بكنوزه، ويُقال له «ولا تبغ الفساد في الأرض»، ثم تُختم القصّتان بحكمٍ واحد: «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً». فالسورة حلقةٌ بين صورتين للطغيان: سلطان فرعون في أوّلها، ومال قارون في آخرها، واللفظان «العلوّ» و«الفساد» في طرفيها.

في الأرض 0 مرساة

ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى... فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى

20:2مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ
20:117فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ
20:123فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ
في الجذر

«شقي» اثنتا عشرة مرّة، ثلاثٌ منها في طه في المواضع الثلاثة نفسها. ومنه دعاء زكريّا «ولم أكن بدعائك ربّ شقيّاً»، وقول إبراهيم «عسى ألّا أكون بدعاء ربّي شقيّاً». و«تضحى» من جذر «والضحى» و«يوم الزينة وأن يُحشر الناس ضحى» في السورة نفسها.

وجه القراءة المقترح

سورة طه تُفتح بنفي الشقاء: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى»، وتروي قصّة آدم على محوره: «فلا يخرجنّكما من الجنّة فتشقى»، ثم تصف الجنّة بنقيض الشقاء «إنّ لك ألّا تجوع فيها ولا تعرى * وأنّك لا تظمأ فيها ولا تضحى»، ثم يأتي الهبوط ومعه الوعد «فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى». فالسورة تبدأ بالشقاء منفيّاً عن النبيّ، وتُعرّفه في قصّة آدم جوعاً وعرياً وظمأً وحرّ شمس، وتجعل الهدى علاجه.

في الأرض 0 مرساة

بل هو قرآنٌ مجيد * في لوحٍ محفوظ

85:21بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ
85:22فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ
15:9إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
بقية الآيات · 2
15:17وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ
15:18إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ
في الجذر

«لوح» ستّ مرّات: ألواح موسى ثلاثاً، و«ذات ألواحٍ ودُسُر» في سفينة نوح، و«لوّاحةٌ للبشر»، و«في لوحٍ محفوظ». و«محفوظ» مرّتان: «سقفاً محفوظاً» و«لوحٍ محفوظ». ومن الجذر «إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون»، وبعدها في السورة نفسها «وحفظناها من كلّ شيطانٍ رجيم * إلا من استرق السمع».

وجه القراءة المقترح

خاتمة سورة البروج تصف القرآن بموضعه: «بل هو قرآنٌ مجيد * في لوحٍ محفوظ». فالكلام مكتوبٌ في لوح، واللوح محفوظ. وفي الزخرف «وإنّه في أمّ الكتاب لدينا لعليٌّ حكيم». والسورة نفسها تبدأ بـ«والسماء ذات البروج». والحفظ في القرآن يقع على ثلاثة أشياء متقاربة: السماء التي تُحرس من الشياطين الذين يسترقون السمع، والذكر «وإنّا له لحافظون»، واللوح.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

لوح الأقدار: يسرقه الطائر أنزو من إنليل وهو يغتسل، ويأخذه مردوخ من قينغو ويعلّقه على صدره The Tablet of Destinies: stolen by Anzu (Anzû I–III) and seized by Marduk (Enūma eliš IV 121–122)

نسخةٌ بابليّة قديمة من أوائل الألف الثانية ق.م، ونسخة معياريّة من الألف الأولى بلاد الرافدينأساس التأريخ: نسخ الألواح المؤرّخة بطبقاتها
الوصف والمصدر

في أدب الرافدين لوحٌ تُكتب فيه الأقدار، من يملكه يحكم الكون. في ملحمة أنزو يحرس الطائر أنزو باب إنليل، فإذا خلع إنليل تاجه واغتسل اختطف اللوح وطار، فتعطّلت أحكام الآلهة حتى استردّه نينورتا. وفي «إنوما إليش» تعلّق تيامات لوح الأقدار على صدر قائدها قينغو، فيأخذه مردوخ منه ويختمه ويعلّقه على صدره. فاللوح في هذه المتون يُسرق ويُنتزع ويتنازعه الأقوياء. وهذا يقارَن بـ«في لوحٍ محفوظ»، وبالسماء التي «حفظناها من كلّ شيطانٍ رجيم * إلا من استرق السمع»: الحفظ في القرآن وصفٌ للّوح نفسه، والذي يحاول الاستماع إلى الملأ الأعلى يتبعه شهاب.

إرم ذات العماد... وثمود الذين جابوا الصخر بالواد * وفرعون ذي الأوتاد

89:6أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
89:7إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ
89:9وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ
بقية الآيات · 2
89:10وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ
89:11الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ
في الجذر

«عماد» لا يرد إلا هنا، ومن جذره «رفع السماوات بغير عمدٍ ترونها» و«في عمدٍ ممدّدة»: أعمدة إرم في الأرض، والسماء بلا عمد. و«أوتاد» ثلاث مرّات: «فرعون ذو الأوتاد» مرّتين، و«والجبال أوتاداً». و«جابوا» في معجم المدوّنة من الجذر الذي منه «أُجيبت» و«استجاب» و«مُجيب»، وبه يقول صالحٌ لثمود أنفسهم: «إنّ ربّي قريبٌ مجيب». و«صخر» ثلاث مرّات: هنا، و«أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة» في رحلة موسى، و«فتكن في صخرة» في وصيّة لقمان.

وجه القراءة المقترح

سورة الفجر تذكر ثلاث أممٍ في ستّ آيات، وتصف كلّاً منها بعمارتها: عادٌ «إرم ذات العماد * التي لم يُخلق مثلها في البلاد»، وثمود «الذين جابوا الصخر بالواد»، وفرعون «ذي الأوتاد». ثم يجمعهم وصفٌ واحد: «الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد * فصبّ عليهم ربّك سوط عذاب». فالأمّة تُعرف بما بنت: أعمدةٌ، وصخرٌ مثقوب، وأوتاد.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين

77:15وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
77:16أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
77:25أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا
بقية الآيات · 2
77:26أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا
77:32إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
في الجذر

«ويل» أربعون مرّة، عشرٌ منها هذه اللازمة. وفي غيرها يُفتتح به حكمٌ على عمل: «ويلٌ للمطفّفين»، و«ويلٌ لكلّ همزةٍ لمزة»، و«فويلٌ للمصلّين * الذين هم عن صلاتهم ساهون». ويقوله أصحابه عن أنفسهم: «يا ويلنا إنّا كنّا طاغين» في أصحاب الجنّة، و«يا ويلتا أعجزت» في ابن آدم. و«كفاتاً» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

سورة المرسلات تقطعها آيةٌ واحدة عشر مرّات: «ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين». وبين كلّ لازمتين مشهدٌ قصير: النجوم تُطمس والجبال تُنسف، ثم «ألم نهلك الأوّلين»، ثم «ألم نخلقكم من ماءٍ مهين»، ثم «ألم نجعل الأرض كفاتاً * أحياءً وأمواتاً»، ثم ظلٌّ «ذي ثلاث شعب» وشررٌ «كالقصر»، ثم يوم الفصل، ثم المتّقون في ظلالٍ وعيون. فالسورة سلسلة لوحات، وكلّ لوحةٍ تنتهي بالويل نفسه.

في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

تحذيرات إيبوور: مقاطع تبدأ كلّها باللفظ نفسه، تعدّد خراب البلاد مشهداً مشهداً The Admonitions (Dialogue) of Ipuwer: anaphoric strophes (P. Leiden I 344 recto)

النسخة من نحو 1250 ق.م، والتأليف من أواخر الدولة الوسطى مصرأساس التأريخ: برديّة ليدن I 344 من الأسرة التاسعة عشرة؛ تأريخ التأليف أقدم ومختلفٌ فيه
الوصف والمصدر

في «حوار إيبوور وربّ الكلّ» يصف الحكيم بلاداً انقلب نظامها، في مقاطع يبدأ كلٌّ منها باللفظ نفسه، فتتوالى صور الخراب مشهداً بعد مشهد، ثم يسأل عن المسؤول: الآلهة أم الملك أم الناس. وقد درس رولاند إنمارش هذه المقاطع المتكرّرة الافتتاح أداةً للإلقاء والتأثير. فالتحذير في أدب مصر سلسلة مشاهد يجمعها لفظٌ يتكرّر. وهذا يقارَن بسورة المرسلات: لوحاتٌ قصيرة يختم كلّاً منها «ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين». والقرآن يجعل اللفظ المكرّر في آخر اللوحة لا في أوّلها، فيصير حكماً بعد كلّ مشهد.

  • P. Leiden I 344 recto; M. Lichtheim, Ancient Egyptian Literature I (Berkeley 1973) 149–163
  • R. Enmarch, A World Upturned: Commentary on and Analysis of The Dialogue of Ipuwer and the Lord of All (Oxford 2008), 'Anaphoric strophes'
تقدير الملف: متوسط

أبولو في الإلياذة: ينزل «كالليل» ويرمي معسكر الإغريق بسهام الوباء تسعة أيّام، والمحارق تشتعل Apollo's plague arrows (Iliad 1.43–52)

نحو 750–700 ق.م بلاد اليونان وسواحل الأناضولأساس التأريخ: تأريخ الملحمة بطور لغتها وتقليدها الشفهيّ
الوصف والمصدر

في أوّل الإلياذة يغضب أبولو لكاهنه، فينزل من الأولمب «كالليل» وقوسه على كتفه، ويرمي معسكر الإغريق بسهامه تسعة أيّام، فيصيب البغال والكلاب ثم الرجال، و«محارق الموتى تشتعل بلا انقطاع». وأبولو هو الإله الذي سُمّي به رشف، ربّ الشرر والوباء، في نقش إداليون، واسم رشف بقي في العبريّة لفظاً للشرر واللهب. وهذا يقارَن بالمرسلات: «انطلقوا إلى ظلٍّ ذي ثلاث شعب * لا ظليلٍ ولا يُغني من اللهب * إنّها ترمي بشررٍ كالقصر * كأنّه جمالةٌ صفر». الرمي في القرآن تفعله النار نفسها، لا إلهٌ ذو قوس.

فكلّاً أخذنا بذنبه... كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً

29:38وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ
29:40فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
29:41مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
في الجذر

الأخذ الأربعة في جذورها: «حاصب» أربع مرّات، منها «إنّا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط»؛ و«الصيحة» ثلاث عشرة مرّة، منها ثمود ومدين؛ و«خسف» ثماني مرّات، منها «فخسفنا به وبداره الأرض» في قارون؛ والغرق في نوح وفرعون. و«العنكبوت» لا يرد إلا في هذه الآية، مرّتين.

وجه القراءة المقترح

سورة العنكبوت تسرد الأمم: قوم نوح وإبراهيم ولوط ومدين وعادٍ وثمود وقارون وفرعون وهامان، وتقول عن عادٍ وثمود «وقد تبيّن لكم من مساكنهم». ثم تجمع الأخذ في أربعة: «فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا». وفي الآية التالية مباشرةً: «مثل الذين اتّخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً، وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت». فبعد مساكن الأمم المهلَكة يأتي البيت الأوهن، والسورة تُسمّى به.

في الأرض 0 مرساة
◈

لقمان

حكيمٌ غير نبيّ، يوصي ابنه بالتوحيد والخُلق. وأدب «الحكيم يوصي ابنه» جنسٌ مكتمل في المشرق، وأشهر ممثّليه أحيقار، ومخطوطته وصلتنا بالآرامية من القرن الخامس ق.م.

3 ملمحاً7 مرساة

واقصد في مشيك واغضض من صوتك

31:18وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
31:19وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
17:64وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
في الجذر

«تصعّر» لا ترد إلا هنا. و«مختال» ثلاث مرّات، من جذر «الخيل» و«يُخيَّل إليه». و«أنكر» من جذر «نكّروا لها عرشها» و«فعرفهم وهم له منكرون»، فأنكر الأصوات أبعدها عن أن يُؤلف. و«يغضّ» أربع مرّات: غضّ البصر مرّتين، وغضّ الصوت مرّتين «إنّ الذين يغضّون أصواتهم». و«الصوت» في «واستفزز من استطعت منهم بصوتك» لإبليس، وفي الآية نفسها «وأجلب عليهم بخيلك ورجلك»: صوتٌ وخيلٌ ورجل، كما تجمع وصيّة لقمان الصوت والمشي والمختال. و«المشي» يوصف بالخُلق: «يمشون على الأرض هوناً»، و«تمشي على استحياء»؛ و«القصد» من جذر «وعلى الله قصد السبيل».

وجه القراءة المقترح

الوصيّة تنتقل من العقيدة إلى الجسد: الوجه، والمشية، والصوت. وكلّ واحدةٍ منها مرسومةٌ بدابّة: «ولا تصعّر خدّك للناس»، والصَّعَر في لغة العرب داءٌ يصيب البعير فيلوي عنقه؛ و«ولا تمش في الأرض مرحاً إنّ الله لا يحبّ كلّ مختالٍ فخور»، و«المختال» من جذر الخيل؛ و«واغضض من صوتك إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير». فالوصيّة تنهى عن هيئاتٍ يعرفها صاحب الإبل والخيل والحمير في دوابّه. و«واقصد في مشيك» من جذر «قصد السبيل»، أي الطريق المستقيم. وضبط هذه العلامات بابٌ ثابت في أدب الحكمة من مصر إلى الرافدين.

في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

ضبط الجسد في تعاليم بتاح حتب Bodily comportment in the Instruction of Ptahhotep

نسخٌ من الألف الثاني ق.م عن أصل أقدم مصرأساس التأريخ: بردية بريس والنسخ المدرسية
الوصف والمصدر

التعاليم المصرية تفصّل هيئة الجالس والماشي والمنصت: خفضُ الصوت، وإطراقُ الرأس أمام الأكبر، وترك المجادلة بالصياح. فضبط الجسد بابٌ مستقلّ في أقدم أدب تعليميّ وصلنا، له فصوله وعِلَلُه. والوصية القرآنية تنتظم في هذا الباب بألفاظها الثلاثة.

  • Lichtheim, Ancient Egyptian Literature I (1973)
  • Parkinson, The Tale of Sinuhe and Other Ancient Egyptian Poems (1997)
تقدير الملف: محتمل

نصائح الأب لابنه في متون الرافدين Father-to-son instruction in Mesopotamian wisdom

من الألف الثاني ق.م فصاعداً بلاد الرافدين وأوغاريتأساس التأريخ: متون حكمية محقَّقة
الوصف والمصدر

متن «اسمع يا بنيّ» يقدّم النصائح في القالب نفسه: أبٌ يخاطب ابنه بالنداء ويُتبع كلّ نصيحة بعلّتها. فالجنس الأدبيّ الذي تنتمي إليه وصايا لقمان جنسٌ راسخ في المنطقة، والقالب نفسه لا المضمون وحده.

  • Cohen, Wisdom from the Late Bronze Age (2013)
  • Lambert, Babylonian Wisdom Literature (1960)
تقدير الملف: قوي

وصايا شروباك لابنه: «لا تشترِ حماراً ينهق» The Instructions of Shuruppak: the braying donkey

أقدم النسخ نحو 2500 ق.م، ونسخٌ بابليّة قديمة نحو 1800 ق.م أبو صلابيخ ونيبور، جنوب العراقأساس التأريخ: ألواحٌ سومريّة من أبو صلابيخ في عصر فجر السلالات، ونسخٌ من العصر البابليّ القديم
الوصف والمصدر

يبدأ المتن السومريّ بحكيمٍ «يعرف الكلام المحكم» يوصي ابنه، وأوّل وصيّةٍ بعد المقدّمة: «لا تشترِ حماراً ينهق»، ثم وصايا في الكلام: «لا تتباهَ، فيُصدَّق قولك»، و«لا تتكلّم بغير لائق». فالحمار الناهق مثلٌ في أقدم وصايا الآباء المكتوبة، والكلام والتباهي يليانه. وهذا يقارَن بوصيّة لقمان «واغضض من صوتك إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير»، وبالنهي عن «كلّ مختالٍ فخور». والمرساة تقارن صورة الحمار وقالب الوصيّة.

  • Alster, The Instructions of Suruppak (Copenhagen 1974)
  • ETCSL t.5.6.1, The instructions of Shuruppag, line 14

وصايا لقمان لابنه

31:13وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
31:19وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
في الجذر

«لقمان» مرّتان، كلتاهما في سورته. و«الحكمة» عشرون مرّة، أكثرها مقرونٌ بالكتاب: «الكتاب والحكمة». ولقمان وحده يُؤتى الحكمة بلا كتاب: «ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله».

وجه القراءة المقترح

النصّ يقدّم لقمان بعطيّةٍ واحدة، الحكمة، ويجعل أوّلها الشكر، ثم ينقل وصيّته لابنه تبدأ بـ«يا بنيّ»: لا تشرك، وأقم الصلاة، واصبر، ولا تصعّر خدّك، واقصد في مشيك، واغضض من صوتك. والنصّ لا يسمّيه نبيّاً ولا يذكر له كتاباً، فهو حكيمٌ تُحفظ وصاياه. واختلف العلماء فيه، وأكثرهم على أنّه حكيمٌ ليس بنبيّ كما يذكر ابن كثير، وروي عن ابن عبّاس وغيره أنّه كان عبداً حبشيّاً نجّاراً. والحكمة عند الطبري الفقه في الدين والعقل والإصابة في القول.

الوصيّة تُفتتح بـ«يا بنيّ» وتجمع العقيدة والخُلق والسلوك: لا تشرك، وأقم الصلاة، واصبر، ولا تصعّر خدّك، واقصد في مشيك، واغضض من صوتك.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

حِكم أحيقار: مخطوطة الفنتين الآرامية The Words of Ahiqar, Elephantine

المخطوطة من القرن الخامس ق.م، والتقليد أقدم جزيرة الفنتين، أسوانأساس التأريخ: بردية آرامية، أقدم شاهد ماديّ لأدب الحكمة المشرقي
الوصف والمصدر

حكيمُ بلاط آشوريّ يوصي ابنَ أخته بأمثال في اللسان والصمت والتواضع وتأديب الولد. المخطوطة وُجدت في جالية آرامية بمصر، وأدب «الحكيم يوصي ابنه» متداوَلٌ بالآرامية من مصر إلى آشور قبل الميلاد بخمسة قرون. ولقمان في القرآن من هذا الجنس نفسه شكلاً، ومخالفٌ له جوهراً: أحيقار حكمة بلاطٍ ونجاة، ولقمان يفتتح بالتوحيد. الشكل مشرقيّ قديم، والمضمون قرآنيّ خالص.

  • Porten & Yardeni, Textbook of Aramaic Documents from Ancient Egypt III, C1.1
  • Lindenberger, The Aramaic Proverbs of Ahiqar (1983)
  • Story of Ahikar
تقدير الملف: محتمل

لقمان في ذاكرة العرب قبل الإسلام Luqman in pre-Islamic Arabian lore

الشعر الجاهلي، القرن السادس الميلادي الجزيرة العربيةأساس التأريخ: شواهد شعرية جاهلية
الوصف والمصدر

الشعر الجاهلي يذكر لقمان مثلاً في الحكمة وطول العمر قبل نزول القرآن، والاسم إذن حاضرٌ في ذاكرة الجزيرة لا وافداً معها. فالقرآن خاطب قوماً يعرفون لقمان، وقوّم لهم صورته.

  • Heller & Stillman, Luqmān, Encyclopaedia of Islam, 2nd ed.

واغضض من صوتك

31:12وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
31:13وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
31:14وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
بقية الآيات · 5
31:15وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
31:16يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
31:17يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
31:18وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
31:19وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
في الجذر

في وسط وصايا لقمان آيتان من خطاب الله: «ووصّينا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهن»، فالوصيّة الإلهيّة تتخلّل وصيّة الأب. و«وهن» من جذر «وهن العظم منّي» في دعاء زكريّا، و«أوهن البيوت لبيت العنكبوت».

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

تعاليم أمنموبي: «الرجل الحارّ» كشجرةٍ في العراء تيبس، و«الصامت الحقّ» كشجرةٍ في بستانٍ تثمر Instruction of Amenemope: the heated man and the truly silent man (P. BM EA 10474)

تأليفٌ من العصر الرعمسيّ، نحو 1300–1075 ق.م، والبرديّة نسخةٌ أحدث مصرأساس التأريخ: طور اللغة وعصر التأليف؛ برديّة المتحف البريطانيّ EA 10474 نسخةٌ لاحقة
الوصف والمصدر

يوصي أمنموبي ابنه في تعاليمه، ويجعل للناس صنفين: «الحارّ» الذي يرفع صوته ويخاصم، وهو كشجرةٍ نبتت في العراء فتذبل وتُقطع، و«الصامت الحقّ» الهادئ، وهو كشجرةٍ نبتت في بستانٍ فتخضرّ وتثمر. فأدب الوصايا في مصر يجعل خفض الصوت فضيلة الحكيم. وهذا يقارَن بوصيّة لقمان لابنه: «واقصد في مشيك واغضض من صوتك إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير».

تقدير الملف: متوسط

تعاليم آني المصريّة: كاتبٌ يوصي ابنه بأمّه، «ضاعِف لها الخبز الذي أعطتك، وأعِلْها كما أعالتك»، والرضاعة نحو ثلاث سنين The Instruction of Any: repay your mother, who carried and nursed you about three years

تأليفها في الأسرة الثامنة عشرة، نحو 1550–1295 ق.م، ونسختها الكبرى من الأسرة الحادية والعشرين مصر، والبرديّة في متحف القاهرة (بولاق 4)أساس التأريخ: تأريخ التأليف بلغة النصّ، والنسخة بخطّها وما على ظهرها
الوصف والمصدر

في تعاليم آني يوصي كاتبٌ ابنه وصايا في الدين والأمانة والكفّ عن الشرّ، ومنها وصيّته بأمّه: ضاعِف لها الخبز الذي أعطتك، وأعِلْها كما أعالتك؛ فقد حملته ثقلاً، ثم أرضعته نحو ثلاث سنين. وهذا يقارَن بوصايا لقمان لابنه، وفي وسطها: «ووصّينا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير». الصورة واحدة، حملٌ ثم رضاعٌ ثم ردّ الجميل، والمدّة في القرآن عامان، كما في «والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين».

◈

مجمع البحرين وصاحب موسى

أدقّ تطابق بنيويّ في المشروع كلّه. رحلة إلى ملتقى الماءين بحثاً عمّن أُوتي ما لم يُؤتَه غيره، وحوت، وخلود يفلت. الملحمة الرافدية تروي المشهد نفسه بترتيبه نفسه.

3 ملمحاً10 مرساة

حتى أبلغ مجمع البحرين

18:60وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا
18:61فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا
18:65فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا
في الجذر

«مجمع» مرّتان، كلتاهما «مجمع البحرين». و«حُقُباً» من جذر «لابثين فيها أحقاباً»، أي دهوراً. و«سَرَباً» من جذر «سارِبٌ بالنهار» و«السراب». والحوت يتّخذ سبيله في البحر مرّتين: «سرباً» ثم «عجباً».

وجه القراءة المقترح

النصّ يحدّد الموضع بوصفٍ مائيّ: ملتقى بحرين، وموسى مستعدٌّ أن يمضي إليه «حُقُباً»، أي دهراً. وعنده يتّخذ الحوت سبيله في البحر «سرباً»، ثم يقول الفتى إنّه اتّخذه «عجباً». وهناك صخرةٌ يأوي إليها المسافران. فالموضع ماءٌ يلتقي فيه بحران، أو عذبٌ بملح، قرب صخرة. وفي كتب التفسير تعييناتٌ متباعدة كثيرة، وهي اجتهادات متأخّرة، والمرشّحات تُقارَن بهذا الوصف نفسه.

موسى يسافر إلى موضع محدَّد بوصف مائي: ملتقى بحرين. ومعه حوت يتّخذ سبيله في البحر سَرَباً، وعنده يجد عبداً آتاه الله رحمةً من عنده وعلّمه علماً من لدنه.

في الأرض 6 مرساة4 قويّة
تقدير الملف: قوي

أوتنابشتم يسكن «فم الأنهار» Utnapishtim dwells at the Mouth of the Rivers

النصّ البابلي القياسي، الألف الثاني ق.م أدب الرافدينأساس التأريخ: لوح جلجامش الحادي عشر
الوصف والمصدر

الآلهة تُسكن أوتنابشتم بعد الطوفان بعيداً، **عند فم الأنهار**، وتهبه الخلود. فيقطع جلجامش الأرض إلى أقصاها ليبلغ ذلك الموضع المائي ويلقى من أُوتي ما لم يُؤتَ أحد. وهذا هو «مجمع البحرين» بالوصف والوظيفة معاً: ملتقى ماءين، وفيه رجل ذو علم لا يُنال بالطلب المعتاد.

تقدير الملف: قوي

الحوت والحيّة: خلودٌ يفلت من يد صاحبه The fish and the serpent: escaped immortality

الألف الثاني ق.م أدب الرافدينأساس التأريخ: لوح جلجامش الحادي عشر، خاتمته
الوصف والمصدر

جلجامش يبلغ الموضع فيُدَلّ على نبتة الحياة في قاع الماء، فيغوص ويأخذها، ثم تشمّها حيّة فتحملها وتذهب. الحياة تُدرَك ثم تُفلت في الماء. وفي سورة الكهف الحوت الميّت يتّخذ سبيله في البحر سَرَباً عند الموضع نفسه، ونسيانه هو علامة بلوغ المقصد. الحياة تدبّ في الماء وتنسلّ، وتصير هي الدليل. البنية واحدة: ماء، وكائن يستعيد الحياة أو يحملها، وانسلال، وعلامة على الموضع.

  • George, The Babylonian Gilgamesh Epic (2003), XI 273-307
تقدير الملف: محتمل

دلمون: الأرض التي لا يموت فيها أحد Dilmun, the land where none dies

الألف الثالث والثاني ق.م البحرين وشرق الجزيرةأساس التأريخ: أسطورة إنكي ونِنحُرسَگ، وأرشيفات تجارة
الوصف والمصدر

السومريون يجعلون دلمون أرضاً طاهرة لا مرض فيها ولا شيخوخة، وإليها يُنقَل ناجي الطوفان في الرواية السومرية. ودلمون موقع حقيقي معروف يُتاجَر معه بالنحاس واللؤلؤ، وهو البحرين. فأرض الخلود في المخيال الرافدي جزيرةٌ في ملتقى مياه لا عدم، على طريق التجارة إلى الجنوب. وهذا يعطي «مجمع البحرين» مرشّحاً جغرافياً لا أدبياً فقط.

  • Crawford, Dilmun and its Gulf Neighbours (1998)
  • Lambeck, Shoreline reconstructions for the Persian Gulf, EPSL 142 (1996)
  • مدخل تعريفي: Dilmun
تقدير الملف: متوسّط

سيرة الإسكندر اليونانيّة: سمكةٌ مملّحة تُغسل في نبعٍ فتحيا وتسبح The revived fish in the Greek Alexander Romance

في التحرير اليونانيّ (ب) من سيرة الإسكندر، نحو القرن الخامس الميلاديّ شرق المتوسّط؛ والمشهد في «أرض الظلمات»أساس التأريخ: مخطوطات التحرير (ب) من سيرة الإسكندر المنسوبة إلى كاليسثنيس، وتأريخها بلغتها ومصادرها
الوصف والمصدر

في رحلة الإسكندر إلى أرض الظلمات يغسل طبّاخه سمكةً مجفّفة في نبع ماء، فتحيا وتفلت منه إلى الماء، ويشرب الطبّاخ من النبع ولا يخبر الملك، فيفوت الإسكندرَ ماءُ الحياة. فالسمكة التي تحيا في الماء علامةٌ على الموضع المطلوب، يراها التابع ويغفل عنها السيّد. وهذا يقارَن بـ«فلمّا بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتّخذ سبيله في البحر سرباً»، وبقول الفتى «فإنّي نسيت الحوت». والمرساة متأخّرة، وفي الطريق إلى زمن القصّة نبتة الحياة في جلجامش.

  • Pseudo-Callisthenes, Alexander Romance, recension β, II.39
  • Stoneman, The Greek Alexander Romance (London 1991)
تقدير الملف: قوي

جلجامش ونبتة «الشيخ يصير شابّاً»: يغوص إليها في قاع الماء، ثم تسرقها حيّةٌ عند بركةٍ وتنسلخ Gilgamesh XI: the plant 'The Old Man Becomes Young' stolen by a snake at a pool

النسخة البابليّة القياسيّة، نحو 1100 ق.م، ونسخ نينوى من القرن السابع ق.م الرافدانأساس التأريخ: ألواحٌ مؤرّخة بخطّها ومواضع وجودها
الوصف والمصدر

في آخر اللوح الحادي عشر يخبر أوتنابشتم جلجامش بنبتةٍ في قاع الماء اسمها «الشيخ يصير شابّاً»، فيربط حجارةً إلى قدميه ويغوص فيأخذها. وفي طريق العودة ينزل في بركة ماءٍ بارد، فتشمّ حيّةٌ النبتة وتأخذها وتنسلخ من جلدها، فيجلس جلجامش يبكي. وهذا يقارَن بقوله «فلمّا بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتّخذ سبيله في البحر سرباً»، و«فإنّي نسيت الحوت وما أنسانيه إلّا الشيطان». في الموضعين شيءٌ يُفقد عند الماء في رحلةٍ إلى صاحب علم. والفرق أنّ جلجامش يبكي ويعود، وموسى يقول «ذلك ما كنّا نبغِ» فيرتدّ إلى الموضع.

تقدير الملف: قوي

أوانيس عند بيروسوس: معلّمٌ بجسد سمكة يخرج من البحر الإريتري، يعلّم الناس الكتابة والعلوم، ويعود إلى البحر عند الغروب Oannes in Berossus, Babyloniaca I (c. 281 BCE)

نحو 281 ق.م بابلأساس التأريخ: كتاب بيروسوس المهدى إلى أنطيوخوس الأوّل، محفوظٌ في نقول المؤرّخين اليونان
الوصف والمصدر

يروي بيروسوس، كاهن بابل، أنّه في أوّل الزمان خرج من البحر الإريتري، عند ساحلٍ يتاخم بابل، كائنٌ اسمه أوانيس، جسده جسد سمكة وتحت رأس السمكة رأس إنسان، يتكلّم بصوت البشر. كان يقضي النهار بين الناس لا يأكل، فيعلّمهم الكتابة والعلوم والصناعات وبناء المدن والمعابد والشرائع ومساحة الأرض والزراعة، ثم يعود إلى البحر عند غروب الشمس. فالعلم في ذاكرة بابل يأتي من البحر الجنوبيّ على هيئة حوت. وهذا يقارَن بموسى وفتاه: «فلمّا بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتّخذ سبيله في البحر سرباً»، وعند الموضع الذي ذهب فيه الحوت إلى البحر «فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمةً من عندنا وعلّمناه من لدنّا علماً». الحوت في القرآن علامة الموضع، والمعلّم عبدٌ من البشر.

  • Berossus, Babyloniaca I, FGrH 680 F1 (via Alexander Polyhistor in Syncellus)
  • S. M. Burstein, The Babyloniaca of Berossus (Malibu 1978)

جداراً يريد أن ينقضّ فأقامه، وكان تحته كنز لهما

18:77فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ
18:82وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا
في الجذر

«الكنز» تسع مرّات، وأكثرها مذموم: كنوز قارون، وكنوز آل فرعون، و«الذين يكنزون الذهب والفضّة»، و«لولا أُنزل عليه كنز» طلباً للآية. وكنز اليتيمين وحده يُحفظ بأمر الله. و«الجدار» مرّتان، كلتاهما هنا، و«من وراء جُدُر».

وجه القراءة المقترح

مالٌ مدفون تحت جدارٍ ليتيمين لم يبلغا، دفنه أبوهما «وكان أبوهما صالحاً». وإقامة الجدار تحفظ موضع الكنز حتى يكبرا فيستخرجاه. والكنز في القرآن غالباً مالٌ محبوس عن الناس، وهذا الموضع الوحيد الذي يُحفظ فيه كنزٌ لأصحابه. وفي الكنز قولان: الأشهر أنّه مال، ونقل الطبري عن ابن عبّاس وغيره أنّه لوحٌ أو صحفٌ فيها علم. والمراسي تخصّ القول الأوّل، والثاني يجعل المدفون كتاباً يُورث.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

كنز الفضّة المدفون في بيت بتل العمارنة The silver hoard buried in a house at Amarna

نحو 1350 ق.م مصر الوسطىأساس التأريخ: جرّة في أرضية بيت، في مدينة سُكنت عقدين ثم هُجرت
الوصف والمصدر

جرّة فخّارية دُفنت في أرضية بيت، وفيها سبائك وقطع فضّة مقطّعة توزن ولا تُعدّ. صاحبها خبّأها ولم يعد إليها، فبقيت حتى نقّبها الأثريون. هذا هو الكنز المدفون في أبسط صوره: مالٌ في الأرض، تحت بيت صاحبه.

  • Pendlebury, The City of Akhenaten, Part III: The Central City and the Official Quarters (1951)
تقدير الملف: قوي

كنوز النقود المخبّأة في الشرق البيزنطي Coin hoards hidden in the Byzantine East

من القرن الرابع إلى السابع الميلادي الشام وفلسطينأساس التأريخ: كنوز مؤرّخة بأحدث نقد فيها
الوصف والمصدر

مئات الكنوز الصغيرة من النقود وُجدت تحت الأرضيات وفي شقوق الجدران وفي جرار مدفونة، وتتكاثر في سنوات الحرب والاضطراب. ويؤرّخ كلٌّ منها بأحدث نقد فيه، فتعطي تاريخ آخر مرة لمس صاحبها ماله.

  • Bijovsky, Gold Coin and Small Change: Monetary Circulation in Fifth-Seventh Century Byzantine Palestine (2012)

هذا عذبٌ فراتٌ وهذا ملحٌ أجاج، بينهما برزخ

25:53وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا
55:19مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
55:20بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ
في الجذر

«برزخ» ثلاث مرّات: بين البحرين مرّتين، ومرّةً بين الموت والبعث «ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يُبعثون». و«أُجاج» ثلاث مرّات، منها «لو نشاء جعلناه أجاجاً» في ماء المطر. و«مِلح» مرّتان.

وجه القراءة المقترح

ماءان يلتقيان ولا يختلطان: عذبٌ يُشرب وملحٌ أجاج، وبينهما برزخ. والبرزخ في القرآن حاجزٌ بين حالين، يرد بين البحرين ويرد بين الموت والبعث. ومن كلٍّ منهما «تأكلون لحماً طريّاً وتستخرجون حليةً تلبسونها». والبحران عند أكثر المفسّرين العذب والملح، ونُقل عن ابن عبّاس في آية الرحمن أنّهما بحر السماء وبحر الأرض. والسامع الذي عرف ماءً حلواً ينبع من قاع البحر المالح يرى المشهد بعينه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

عيون الماء العذب في قاع البحر حول البحرين Submarine freshwater springs around Bahrain

موثّقة حتى منتصف القرن العشرين، والعيون أقدم بكثير البحرين وساحل الخليجأساس التأريخ: دراسات ميدانية لجغرافية الجزيرة ومياهها، وروايات الغوّاصين
الوصف والمصدر

ينزل الغوّاص بقربةٍ فارغة إلى قاع البحر على أذرعٍ قليلة، ويضعها على فوهة العين، فيصعد بها ممتلئة ماءً حلواً من تحت الماء المالح. ويُفسَّر اسم «البحرين» نفسه بهذا: بحرٌ عذبٌ تحت البحر المالح.

  • Larsen, Life and Land Use on the Bahrain Islands: The Geoarchaeology of an Ancient Society (1983)
  • "Land of the Two Seas", Saudi Aramco World (1964)
تقدير الملف: قوي

دلمون تُسقى الماء العذب من الأرض: إنكي ونِنحُرسَج Sweet water brought up for Dilmun in 'Enki and Ninhursag'

نُسخ من أوائل الألف الثاني ق.م جنوب الرافدين، والنصّ يصف دلمونأساس التأريخ: ألواح سومرية بابلية قديمة منشورة
الوصف والمصدر

في المتن تشكو دلمون العطش، فيُخرج لها الماء العذب من الأرض، فتصير مدينتها ريّانة ومرفأً للسفن. ذاكرةٌ قديمة تربط هذه الجزيرة في البحر المالح بماءٍ حلوٍ يخرج من الأرض.

  • ETCSL 1.1.1, Enki and Ninḫursaĝa
◈

المجوس

اسمٌ واحد في القرآن كلّه، داخل قائمة الملل التي يُفصَل بينها يوم القيامة. والاسم فارسيّ الأصل مثبَت في أقدم نقوش فارس الملكية وعند مؤرّخي اليونان: طبقة كهنوتية صارت اسماً للديانة كلّها. فالنصّ يستعمل التسمية التي كانت جارية فعلاً في لسان المنطقة.

1 ملمحاً2 مرساة

المجوس في قائمة الملل

22:17إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
في الجذر

«المجوس» مرّة واحدة، ولا جذر له في المدوّنة. ويأتي في آية الحجّ بين ستّ جماعاتٍ «إنّ الله يفصل بينهم يوم القيامة».

وجه القراءة المقترح

خمس ملل وسادسة في آية واحدة، والمجوس بينها باسمهم الأعجميّ المعرَّب. اللفظ من مگوش الفارسية القديمة، وتعريبه بالجيم والسين على قياس التعريب المعروف.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

مگوش في نقش بهيستون The magus in the Behistun inscription

نحو 520 ق.م غرب إيرانأساس التأريخ: نقش ملكيّ مؤرَّخ بلسان فارسيّ قديم
الوصف والمصدر

داريوس يروي على صخرة بهيستون قصّة گاوماتا المگوش الذي انتحل العرش، فاللفظ محفور بالفارسية القديمة في نقش ملكيّ مؤرَّخ. هذا أقدم ورود موثَّق للكلمة التي عرّبها لسان الجزيرة مجوساً، والطبقة الكهنوتية التي تحملها كانت من مراكز القوّة في الدولة نفسها.

  • Kent, Old Persian: Grammar, Texts, Lexicon (1953)
تقدير الملف: قوي

الماگوي عند هيرودوت The Magoi in Herodotus

القرن الخامس ق.م اليونان عن فارسأساس التأريخ: مؤرّخ معاصر للإمبراطورية
الوصف والمصدر

هيرودوت يعدّ الماگوي قبيلةً ميدية صارت طبقة الكهانة في فارس، تحضر القرابين وتفسّر الأحلام. فالاسم عبَر من لقب طبقة إلى اسم ديانة، وبهذا المعنى الأخير وصل إلى قائمة الملل القرآنية، والمسار اللفظيّ محفوظ طرفاه.

  • Herodotus, Histories I
◈

ملكة سبأ

امرأة تحكم قوماً أولي بأس، تُشاوِر ملأها قبل القرار، وتختار الهدية قبل الحرب، وتفاوض من موقع النِّدّ. القصّة سياسة خالصة، وكلّ عنصر فيها قابل للفحص: الملكة الحاكمة موثَّقة في سجلّات إمبراطورية معاصرة، والبلاط الفاخر بتقنياته الزجاجية محفوظ لُقىً، ومعبد المملكة العظيم قائم يحمل اسمها في ذاكرة أهله إلى اليوم.

4 ملمحاً8 مرساة
شواهد من المتون

امرأةٌ تملكهم

27:23إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
27:26اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
في الجذر

يسمّيها القرآن بفعلها في مواضعها كلّها، ولفظ «ملكة» خارج مفرداته. يقول الهدهد «إنّي وجدت امرأةً تملكهم وأُوتيت من كلّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم». و«أوتيت من كلّ شيء» اللفظ الذي قاله سليمان عن نفسه «وأوتينا من كلّ شيء»، فالتقرير يضعها نظيراً له. و«عرشٌ عظيم» لها، ثم «ربّ العرش العظيم» بعد آيتين، فيضع الهدهد عرشها تحت العرش الأعظم. والجذر «ملك» يرد في المَلِك والمُلك والمَلَك.

وجه القراءة المقترح

النصّ يصفها بفعلها: «امرأةٌ تملكهم»، ولها عرشٌ عظيم، وتشاور ملأها «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري»، وتختبر سليمان بهديّة. فهي حاكمةٌ تقود دبلوماسيّة دولة. والحوليّات الآشوريّة توثّق الظاهرة نفسها: ملكاتٌ عربيّاتٌ بأسمائهنّ يقدن قبائل وقوافل ويدفعن الجزية ويُحارَبن.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة
تقدير الملف: محتمل

ملكات العرب في الحوليات الآشورية Arab queens in the Assyrian annals

نحو 738 إلى 690 ق.م شمال الجزيرةأساس التأريخ: حوليات ملكية مؤرَّخة بالسنة
الوصف والمصدر

زبيبة ملكة العرب تدفع الجزية سنة 738، وشمسي تُهزَم وتفرّ سنة 733، وتعلخونو تُؤسَر إلى نينوى نحو 690. ثلاث ملكات حاكمات بأسمائهنّ في سجلّ إمبراطوريّ معاصر. الشاهد من شمال الجزيرة وسبأ في جنوبها، فهو يوثّق الظاهرة السياسية، ملكة عربية ذات عرش، ويترك اسم صاحبة النصّ مفتوحاً.

  • Eph'al, The Ancient Arabs (1982)
  • Tadmor, The Inscriptions of Tiglath-pileser III (1994)
تقدير الملف: محتمل

معبد أوام: محرم بلقيس The Awam temple, Mahram Bilqis

من القرن الثامن ق.م فصاعداً مأربأساس التأريخ: تنقيبات المعبد ونقوشه المسندية
الوصف والمصدر

أعظم معابد الجزيرة الجنوبية، بيضاويّ ضخم لإله سبأ المقمر، منقَّب ومسجَّل بنقوش المسند. وأهله يسمّونه إلى اليوم محرم بلقيس، فذاكرة المكان نفسها علّقت اسم الملكة على أعظم أبنية مملكتها. التسمية ذاكرة شعبية والمعبد حقيقة منقَّبة، والمرساة تحمل الاثنين بدرجتيهما.

  • Phillips, Qataban and Sheba (1955)
  • Glanzman, Digging deeper at the Mahram Bilqis, PSAS 29 (1999)
تقدير الملف: متوسط

«مسود» سبأ: مجلسٌ أعلى يجلس فيه الملك مع ممثّلي الجماعات The council (mswd) of Saba

نقوش سبئيّة من الألف الأولى قبل الميلاد سبأ، جنوب الجزيرة العربيّةأساس التأريخ: نقوشٌ سبئيّة مؤرّخة بالخطّ وألقاب الحكّام؛ تأريخ كلّ نقشٍ مختلفٌ فيه
الوصف والمصدر

تذكر نقوش سبأ مجلساً يُسمّى «مسود»، يعدّه الباحثون أعلى هيئةٍ تشرّع في الدولة، يجلس فيه الملك مع ممثّلي ستّ جماعات قبليّة تمثّل الشعب كلّه، ولثلاث جماعاتٍ منها تمثيلٌ مقدّم. وفي نقشٍ في المتحف البريطانيّ مجلسٌ يصادق على حدّ أرض. فالحكم في سبأ قرارٌ يُتّخذ في مجلس. وهذا يقارَن بملكة سبأ في القرآن: «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعةً أمراً حتّى تشهدون».

  • J. Ryckmans, 'Some Recent Views on the Public Institutions of Saba (Ancient South Arabia)', Proceedings of the Seminar for Arabian Studies
  • A. G. Lundin, 'Les inscriptions du Jabal al-ʿAmūd et le conseil des anciens de Sabaʾ' (1989)

صرحٌ ممرَّد من قوارير

27:44قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
68:42يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
67:21بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
في الجذر

«ساق» أربع مرّات: ساقا الملكة، و«يوم يُكشف عن ساق»، و«والتفّت الساق بالساق» عند الموت؛ ومن جذرها «السوق» و«إلى ربّك يومئذٍ المساق». و«لجّ» فعلاً مرّتين للإصرار: «للجّوا في طغيانهم يعمهون»، و«بل لجّوا في عتوٍّ ونفور»، و«لجّيّ» صفة البحر. و«ممرّد» من جذر «شيطانٍ مارد» و«مردوا على النفاق»، والمرد الملاسة والتجرّد. و«القوارير» من جذر «قرّ»، ومنه «قرار» و«مستقرّاً» في الآية التي جاء فيها العرش «فلمّا رآه مستقرّاً عنده»، و«قواريرا من فضّة» آنية الجنّة.

وجه القراءة المقترح

دُعيت المرأة إلى دخول الصرح، فلمّا رأته «حسبته لجّة» وكشفت عن ساقيها، فقيل «إنّه صرحٌ ممرّدٌ من قوارير»، فقالت «ربّ إنّي ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان». والألفاظ تحمل المشهد على وجهين. في ظاهره سطحٌ أملس شفّاف تُرى من تحته هيئة الماء العميق، فتكشف عن ساقيها لتخوضه. وفي جذوره «اللجّ» الإصرار «بل لجّوا في عتوٍّ ونفور»، و«الكشف عن الساق» عبارةٌ عربيّة للشدّة: «يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»، وقد فسّرها ابن عبّاس بيوم الحرب واستشهد بقول الشاعر «وقامت الحرب بنا على ساق». فالملكة القادمة بعد إنذارٍ «بجنودٍ لا قِبل لهم بها» ترى أمامها لجّةً فتتهيّأ للشدّة، ثم يتبيّن لها أنّ ما أمامها صرحٌ أملس مستقرّ، فتُسلم «مع سليمان». وفي آية القلم يجتمع الكشف عن الساق والدعوة إلى السجود، وقومها كانوا «يسجدون للشمس».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

الزجاج والتزجيج في القصور Palace glass and glazing

نحو 900 إلى 600 ق.م بلاد الرافدين والساحل الفينيقيأساس التأريخ: لُقى القصور المؤرَّخة
الوصف والمصدر

قوارير الزجاج المصبوب في قصور نمرود، والآجرّ المزجّج يكسو واجهات القصور الآشورية والبابلية بسطوح لمّاعة ملوّنة. فمشهد أرضيةٍ تخدع العين في بلاط ملكيّ يستعمل تقنية عصره الأفخم، والقوارير لفظها الدقيق.

  • Moorey, Ancient Mesopotamian Materials and Industries (1994)
  • Grose, Early Ancient Glass (1989)
تقدير الملف: قوي

قارورة سرجون وبوّابة عشتار The Sargon vase and the Ishtar Gate

نحو 714 و575 ق.م نمرود وبابلأساس التأريخ: لُقى ملكية منسوبة بالنقش ومؤرَّخة
الوصف والمصدر

قارورة زجاج مصبوب تحمل اسم سرجون الثاني منقوشاً، من قصر نمرود، فالقارورة الزجاجية عينها موجودة في البلاط الملكيّ باسم صاحبها وتاريخه. وبوّابة عشتار تكسو مدخل بابل بآجرّ مزجّج لمّاع أزرق، سطحٌ صناعيّ برّاق على مقياس معماريّ كامل. فالتقنيتان اللتان يجمعهما الصرح الممرّد، الزجاج والسطح المزجّج المعماريّ، كلتاهما ملكية مؤرَّخة في ذلك العالم.

  • Barag, Catalogue of Western Asiatic Glass in the British Museum I (1985)
  • Marzahn, The Ishtar Gate of Babylon (1995)
تقدير الملف: مقارنة ناقدة

نمرود: قطعة شفافة ووظيفة تحتاج تمييزًا British Museum 90959, so-called Nimrud Lens

750–710 ق.م بحسب كتالوج المتحف نمرود، القصر الشمالي الغربي، الرافدانأساس التأريخ: تأريخ القطعة المسجل في كتالوج المتحف؛ وصف الشكل والمادة من الفهرس، والوظيفة ترجيح أمين المجموعة.
الوصف والمصدر

يسجل المتحف قطعة من صخر البلور مصقولة ذات وجه مستوٍ ووجه محدّب قليلًا، اشتهرت باسم عدسة نمرود. يصفها الكتالوج كحلية تطعيم ويرجّح استعمالًا زخرفيًا. هذه مقارنة في ضبط تصنيف الأثر ووظيفته؛ ليست شاهدًا على مرصد أو تلسكوب في القصة.

وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله

27:24وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ
27:25أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
27:26اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
في الجذر

«يسجدون للشمس» في سبأ، وفي فصّلت «لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهنّ». و«الخبء» لا يرد إلا هنا، وهو المخبوء في السماء والأرض. و«عرشٌ عظيم» للملكة، ثم «ربّ العرش العظيم» في الآية التالية.

وجه القراءة المقترح

يعود الهدهد من سبأ بخبرٍ عن الملكة وقومها: «إنّي وجدت امرأةً تملكهم وأوتيت من كلّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله». ثم «ألّا يسجدوا لله الذي يُخرج الخبء في السماوات والأرض». فعبادة القوم سجودٌ للشمس، والنصّ يقابلها بإلهٍ يُخرج ما خفي في السماء والأرض. وفي آخر القصّة تقول الملكة «وأسلمت مع سليمان لله ربّ العالمين».

في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

إلهة الشمس «شمس» في جنوب الجزيرة: تُعبد في سبأ مع عثتر والمقه، وهي إلهة حمير الكبرى، ولها ألقابٌ مثل «ذات حميم» على تمائم سبئيّة The South Arabian sun goddess Shams, with Athtar and Almaqah; 'dhat-Hamim' on a Sabaean amulet

نقوش المسند من الألف الأوّل ق.م إلى القرون الميلاديّة الأولى سبأ وحمير وحضرموتأساس التأريخ: نقوشٌ وتمائم منشورة، وأقوال موسوعاتٍ مرجعيّة
الوصف والمصدر

في نقوش جنوب الجزيرة إلهةٌ للشمس اسمها «شمس»، تُذكر في سبأ مع عثتر إله الزهرة والمقه، وهي عند حمير الإلهة الكبرى. ولها ألقاب، منها «ذات حميم» على تميمةٍ برونزيّة سبئيّة في المتحف البريطانيّ يُطلب بها حمايتها، وتُقرَّب لها تماثيل خيل. فعبادة الشمس قائمةٌ في أرض سبأ وجوارها. وهذا يقارَن بقول الهدهد «وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله». وفي تقدير مكانة الشمس في سبأ خاصّةً اختلاف: تجعلها بريتانيكا ثانويّةً في سبأ وكبرى في حمير.

ما كنت قاطعة أمرا

27:29قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
27:30إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
27:31أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
بقية الآيات · 13
27:32قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ
27:33قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ
27:34قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ
27:35وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
27:36فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
27:37ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
27:38قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
27:39قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
27:40قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
27:41قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ
27:42فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ
27:43وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ
27:44قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
في الجذر

«هديّة» مرّتان، وجذرها جذر الهدى. والملكة ترسل هديّةً لتنظر «بم يرجع المرسلون»، وسليمان يردّ بامتحانٍ من الجذر نفسه: «نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي». و«الملأ» و«أفتوني» عبارة ملك يوسف أيضاً.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

هدايا سبأ إلى ملوك آشور: إتعمر السبئيّ وشمسي ملكة العرب يحملان الذهب والطيب والخيل والإبل إلى سرجون الثاني، وكرب إيل يرسل «هديّة لقاء» إلى سنحاريب Sabaean gifts to Assyria: Itʾamar (Sargon II) and Karib-il (Sennacherib)

حوليّات سرجون الثاني عن سنة 715 ق.م، ولوح سنحاريب في آشور نحو 683 ق.م سبأ وشمال الجزيرة، وآشورأساس التأريخ: حوليّاتٌ ملكيّة ولوحُ أساسٍ مؤرّخان
الوصف والمصدر

في حوليّات سرجون الثاني: «تسلّمتُ جزيةً من بيرؤو ملك مُصري، ومن شمسي ملكة العرب، ومن إتعمر السبئيّ، ملوكِ ساحل البحر والبادية: ذهباً من تراب الجبل، وأحجاراً كريمة، وعاجاً، وبذور الأبنوس، وكلّ صنفٍ من الطيب، وخيلاً وإبلاً». ويقرأ الناشرون «مُصري» مصرَ و«بيرؤو» لقب فرعون. وبعد نحو ثلاثين سنة وضع سنحاريب في أساس بيت العيد في آشور أحجاراً كريمة وطيباً «من هديّة اللقاء» (تامرتو) التي أرسلها كرب إيل ملك سبأ. فملوك سبأ وملكات العرب يرسلون إلى الملك القويّ في الشمال ذهباً وطيباً ليأمنوا جانبه، والملك يقبلها ويسجّلها. وهذا يقارَن بقول الملكة «وإنّي مرسلةٌ إليهم بهديّةٍ فناظرةٌ بمَ يرجع المرسلون»، بعد أن قالت «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها». والفرق في جواب الملك: ملوك آشور يقبلون الهديّة ويعدّونها جزية، وسليمان يردّها: «أتمدّونن بمالٍ فما آتاني الله خيرٌ ممّا آتاكم».

◈

مريم

ملف الآيات والمشاهد والأسئلة؛ المقارنات التاريخية لها مصادرها.

2 ملمحاً0 مرساة

رطبا جنيا

19:16وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا
19:17فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
19:18قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا
بقية الآيات · 8
19:19قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا
19:20قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
19:21قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا
19:22فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا
19:23فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا
19:24فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
19:25وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
19:26فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

يا أخت هارون

19:27فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا
19:28يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
19:29فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
بقية الآيات · 4
66:12وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ
3:35إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
3:36فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
3:37فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة
◈

مصر: أرض النهر

يذكر النصّ مصر مكاناً لا شخصاً: أرضاً يُدخَل إليها ويُخرَج منها، فيها جنّات وعيون وزروع وكنوز. والملفّ يقرأ ما يخصّ الأرض نفسها: نهرٌ يفيض مرّةً في السنة فتقوم عليه دولة، وقنواتٌ يملكها الملك فتصير حجّته في مُلكه. فحضارة النهر عند القرآن مؤسّسة مائية قبل أن تكون قصّة ملك.

4 ملمحاً12 مرساة
شواهد من المتون
قراءات تقوم عليها
  • شروط النهضةالحضارة مركّبٌ من إنسان وتراب ووقت، ووادي النهر أوضح تجسيد له

وهذه الأنهار تجري من تحتي

43:51وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
في الجذر

«الأنهار» في القرآن أكثر من ثلاثين مرّة في وصف الجنّة: «جنّاتٌ تجري من تحتها الأنهار». ولا يقول أحدٌ «تجري من تحتي» إلا فرعون. ومن الجذر نفسه في المدوّنة «النهار».

وجه القراءة المقترح

فرعون يحتجّ بملكه: «أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي». والعبارة هي عبارة القرآن في وصف الجنّة، يكرّرها أكثر من ثلاثين مرّة، فينسب فرعون إلى نفسه صفة الجنّة. والجمع لافت، فهو يصف شبكة ماءٍ متفرّعة: ترعاً وقنوات. فالملك يستدلّ بما يملكه فعلاً، وهو توزيع الماء على الأرض.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

ريّ الأحواض وإدارة الفيضان Basin irrigation and flood management

من الألف الرابع ق.م إلى العصر الحديث وادي النيلأساس التأريخ: منشآت ريّ منقَّبة ونقوش إدارية
الوصف والمصدر

الزراعة في وادٍ بلا مطر تقوم على حبس ماء الفيضان في أحواض ترابية حتى تشرب الأرض، ثم تصريفه. والأحواض تحتاج جسوراً وقنوات وفتحاتٍ تُدار بقرار جماعيّ، ومن يملك القرار يملك الرزق. فقول الملك إنّ الأنهار تجري من تحته وصفٌ لموقعه في هذا النظام.

  • Butzer, Early Hydraulic Civilization in Egypt (1976)
  • Bunbury, The Nile and Ancient Egypt (2019)
تقدير الملف: قوي

مقاييس النيل وسجلّ ارتفاع الفيضان Nilometers and recorded flood heights

من الأسرة الأولى فصاعداً مصرأساس التأريخ: حجر بالرمو ومقاييس منقَّبة
الوصف والمصدر

حجر بالرمو يسجّل ارتفاع الفيضان سنةً سنة إلى جانب اسم الملك وأحداث عهده، ومقاييس النيل منشآت مدرَّجة تُقرأ عليها المناسيب. فارتفاع الماء بيانٌ ملكيّ يُدوَّن مع الحوليات، لأنّ عليه يُقدَّر الخراج ويُتوقَّع الجوع. والدولة هنا وظيفتها الأولى قراءةُ النهر.

  • Wilkinson, Royal Annals of Ancient Egypt: The Palermo Stone (2000)
  • Seidlmayer, Historische und moderne Nilstande (2001)
تقدير الملف: قوي

المرشّح الرافدينيّ: حمورابي يحفر قناةً ويسمّيها باسمه، «حمورابي خِصبٌ للناس»، ويجري بها الماء إلى سومر وأكّد Hammurabi digs the canal 'Hammurabi-nuḫuš-nišī' and names it after himself

السنة الثانية أو الثالثة والثلاثون من حكم حمورابي، نحو 1760 ق.م، والمصادر تختلف في رقم السنة بابل، والقناة لريّ نفّر وما جنوبهاأساس التأريخ: اسم السنة الملكيّ ونقش الملك المؤرّخان
الوصف والمصدر

في السنة الثانية أو الثالثة والثلاثين من حكمه سمّى حمورابي السنة بحفر قناةٍ اسمها «حمورابي خِصبٌ للناس»، وفي نقشه أنّه جعلها بركةً لأهل سومر وأكّد، وفرّع منها الماء في السهول. فالملك ينسب النهر إلى نفسه ويسمّيه باسمه. وهذا يقارَن بقول فرعون: «يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي». والأنهار بالجمع، والقنوات المحفورة باسم الملك، صورةٌ رافدينيّة توضع بجوار ريّ الأحواض في وادي النيل.

جنّاتٍ وعيونٍ وزروعٍ ومقامٍ كريم

26:57-58فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
44:25-26كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
في الجذر

«جنّاتٌ وعيون» سبع مرّات: لآل فرعون مرّتين، ولعادٍ ولثمود، وللمتّقين في الآخرة ثلاثاً. و«الجنّة» من جذر «جنّ عليه الليل» و«الجِنّ» و«جُنّة»، أي الستر. و«كريم» يصف «زوجٍ كريم» من النبات و«كتابٌ كريم».

وجه القراءة المقترح

أربعة أوصاف مرتّبة: بساتين، ومصادر ماء، وكنوزٌ أو زروع، ومقامٌ كريم، وهي العبارة نفسها التي توصف بها جنّات عادٍ وثمود، وجنّة المتّقين. ثم يقول النصّ في الشعراء «كذلك وأورثناها بني إسرائيل»، وفي الدخان «كذلك وأورثناها قوماً آخرين»، فالسؤال: من ورث هذه الجنّات، وأين؟ والجنّة من جذر الستر، فهي البستان المستور بشجره. والمقام الكريم عند مجاهد المنابر، وذكر الطبري أنّه وُصف بالكرم لأنّه مقام الملوك، وقال قتادة: الكريم الحسن.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

استصلاح الفيوم وقناته The Fayum reclamation and its canal

أعمال كبرى في الأسرة الثانية عشرة منخفض الفيومأساس التأريخ: منشآت وسدود ونقوش ملكية
الوصف والمصدر

منخفضٌ صحراويّ حُوِّل إلى إقليم زراعيّ بقناةٍ تحوّل فائض النيل إليه وسدودٍ تضبط بحيرته، في أعمالٍ كبرى من الدولة الوسطى. والقناة تحمل في التسمية المحلّية الباقية اسم «بحر يوسف»، وهي تسميةٌ متأخّرة عن المنشأة، تُسجَّل هنا ذاكرةً للمكان تُدرَس على حدة عن تاريخ الحفر.

  • Butzer, Early Hydraulic Civilization in Egypt (1976)
  • Arnold, The Pyramid Complex of Senwosret III (2002)
تقدير الملف: قوي

فائض الحبوب وخزائن الدولة Grain surplus and state storage

من الدولة القديمة فصاعداً مصرأساس التأريخ: صوامع منقَّبة ونقوش إدارية
الوصف والمصدر

الفيضان الجيّد يعطي فائضاً يفوق الاستهلاك، فتقوم عليه مخازن الدولة وموظّفوها وجيشها وعمارتها. والكنوز في الآية تصف هذا الفائض المخزون. ومن هنا يتّصل الملفّ بخزائن الأرض في حقبة يوسف: المشهد واحد والاقتصاد واحد.

  • Kemp, Ancient Egypt: Anatomy of a Civilization (2006)
تقدير الملف: قوي

المرشّح الرافدينيّ: سنحاريب يجري قناةً طولها نحو ثمانين كيلومتراً على جسر جروان إلى نينوى، ويغرس حديقةً كالجبل فيها شجر الثمر والطيب Sennacherib's canal system, the Jerwan aqueduct and his palace garden at Nineveh

عهد سنحاريب، 704–681 ق.م نينوى وجبالها، شمال العراقأساس التأريخ: مناشير الملك المؤرّخة وبقايا القناة وجسر جروان
الوصف والمصدر

حوّل سنحاريب ماء نهر الكومل من خِنِس بقناةٍ طولها نحو ثمانين كيلومتراً، تعبر وادياً على جسر جروان الحجريّ، حتّى بلغت نينوى. ووصف في مناشيره حديقة قصره: بستانٌ على هيئة جبل، فيه شجر الثمر والنبات الطيّب، يُرفع إليه الماء بآلاتٍ من البرونز، «ليكون عجباً لجميع الناس». وترى ستيفاني دالي أنّ هذه هي «الحدائق المعلّقة» التي نُسبت بعدُ إلى بابل. وهذا يقارَن بقوله في قوم فرعون: «كم تركوا من جنّاتٍ وعيون * وزروعٍ ومقامٍ كريم». مرشّحٌ رافدينيّ يوضع بجوار استصلاح الفيّوم.

فلولا أُلقي عليه أسورةٌ من ذهب

43:53فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ
في الجذر

«الأساور» خمس مرّات: أربعٌ في حلية الجنّة «يُحلّون فيها من أساور من ذهب»، والخامسة مطلب فرعون. والجذر جذر «السور» الذي «له بابٌ باطنه فيه الرحمة»، و«تسوّروا المحراب»، و«السورة»، فالسوار حلقةٌ تحيط كما يحيط السور.

وجه القراءة المقترح

حجّة فرعون أنّ الرسول لو كان صادقاً لجاء بعلامة المنصب كما يعرفها قومه: «أساورة من ذهب» تُلقى عليه. والقرآن يجعل أساور الذهب نفسها حليةً لأهل الجنّة، فما يطلبه فرعون شارةً للدنيا يُعطى في الآخرة. ونقل الطبري عن مجاهد أنّهم كانوا إذا سوّدوا رجلاً سوّروه بسوارٍ وطوّقوه بطوقٍ من ذهب. وقرأ حفص «أسورة» والأكثرون «أساورة»، وكلاهما جمع سوار. فالذهب هنا شارة تعيينٍ يمنحها الملك.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

«ذهب الشرف»: الملك يقلّد رجاله الأطواق والأساور The Gold of Honour in New Kingdom Egypt

نحو 1550 إلى 1070 ق.م مصرأساس التأريخ: مشاهد في مقابر مؤرّخة، وحليّ محفوظة، ونصوص سِيَر الموظّفين
الوصف والمصدر

يقف الملك في نافذة القصر ويُلقي على الموظّف أطواقاً وأساور من ذهب، والناس ينظرون. يرسم الموظّف المشهد في مقبرته ويذكره في سيرته، لأنه شهادة الرضا والرتبة. الذهب يُلقى على من يُختار.

  • Binder, The Gold of Honour in New Kingdom Egypt (2008)
تقدير الملف: قوي

أساور الذهب هدايا ملكية عند الفرس Gold bracelets as royal gifts in the Achaemenid empire

القرن السادس إلى الرابع ق.م فارس وما حولهاأساس التأريخ: حليّ محفوظة ونقوش وروايات مؤرّخة
الوصف والمصدر

أساور ذهبية برؤوس حيوانات، ورسومٌ لحاملي الهدايا يقدّمونها في برسبوليس. والمؤرّخون اليونان يذكرون السوار والطوق بين ما يكرم به الملك من يرضاه. شارةٌ تُعرف بها المنزلة عند الملك.

  • Curtis & Tallis (eds.), Forgotten Empire: The World of Ancient Persia (2005)
تقدير الملف: قوي

المرشّح الرافدينيّ: آشوربانيبال يُلبس نخاو ثياباً ملوّنة ويضع عليه قلادة ذهبٍ علامةً للملك، ويردّه إلى سايس Ashurbanipal clothes Necho I and places a gold chain on him as the insignia of kingship

نحو 666–665 ق.م نينوى، والعائد إلى سايس في الدلتاأساس التأريخ: حوليّات آشوربانيبال المؤرّخة بحملاته
الوصف والمصدر

في حوليّات آشوربانيبال أنّه عفا عن نخاو بعد مؤامرة، فألبسه ثياباً ملوّنة ووضع عليه قلادةً من ذهب علامةً لملكه، وردّه إلى سايس التي ملّكه عليها أبوه أسرحدّون. فالذهب يُلقى على الرجل من ملكٍ أعلى فيصير به ملكاً. وهذا يقارَن بقول فرعون في موسى: «فلولا أُلقي عليه أسورةٌ من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين»: الذهب الذي يُلقى على الرسول علامةُ من أرسله. مرشّحٌ رافدينيّ يوضع بجوار «ذهب الشرف» المصريّ.

وفرعون ذي الأوتاد

89:10وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ
38:12كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ
في الجذر

«الأوتاد» ثلاث مرّات: «فرعون ذو الأوتاد» مرّتين، و«والجبال أوتاداً». فالموضع الآخر الوحيد يجعل الجبال أوتاد الأرض. وفي سورة الفجر تأتي «ذي الأوتاد» بعد «إرم ذات العماد» و«ثمود الذين جابوا الصخر بالواد»، فهي ثالثة صفاتٍ من البناء.

وجه القراءة المقترح

صفةٌ يُعرف بها فرعون في موضعين، والقرآن لا يستعمل الأوتاد في غيرها إلا للجبال: «والجبال أوتاداً». وتأتي في الفجر ثالثةً بعد أعمدة إرم وصخر ثمود، فالسياق سياق ما أقامته الأمم في الأرض. فالقراءة التي يفتحها النصّ: أبنيةٌ راسخة كالجبال. وفي التفسير أقوالٌ نقلها الطبري: الجنود الذين يقوّون أمره، وأوتادٌ أربعة كان يشدّ إليها من يعذّبه، وقال قتادة: مظالّ وملاعب من أوتادٍ وحبال يُلعب له تحتها. ورأى بعض المتأخّرين أنّها الأهرام. والمرساتان تشهدان لقولين منها، والمكان يبقى سؤالاً مفتوحاً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

مظلّة الملكة حتب حرس: أعمدةٌ وخطاطيف للستائر The portable canopy of Queen Hetepheres I

نحو 2600 ق.م الجيزة، مصرأساس التأريخ: أثاث جنائزيّ من مقبرة مؤرّخة بعهد الأسرة الرابعة
الوصف والمصدر

هيكلٌ خشبيّ مذهّب من أعمدة وعوارض، فيه خطاطيف تُعلّق عليها الستائر، يُفكّ ويُحمل ويُنصب حيث نزلت الملكة. مظلّةٌ ملكية تُشدّ بالحبال والأوتاد، وهي صورة قول قتادة في المظالّ.

  • Reisner & Smith, A History of the Giza Necropolis II: The Tomb of Hetep-heres the Mother of Cheops (1955)
تقدير الملف: قوي

أهرام الجيزة The pyramids of Giza

نحو 2600 إلى 2500 ق.م الجيزة، مصرأساس التأريخ: مبانٍ قائمة مؤرّخة بالكربون وبأسماء الملوك في محاجرها
الوصف والمصدر

كتلٌ حجرية هائلة على قاعدة مربّعة تضيق إلى رأس، أكبرها بارتفاع نحو مئة وستّة وأربعين متراً. فالقول بأنها الأوتاد يجعلها علامةً على ملك مصر يعرفها كلّ من رآها، أيّاً كان بانيها.

  • Lehner, The Complete Pyramids (1997)
تقدير الملف: قوي

المرشّح الرافدينيّ: أوتاد الأساس النحاسيّة، يدقّها ملوك سومر في أسس المعابد، ويحملها إلهٌ بتاجٍ ذي قرون Mesopotamian copper foundation pegs driven into temple foundations (Gudea, Ur-Nammu, Shulgi)

جوديا نحو 2140–2120 ق.م، وملوك أور الثالثة 2112–2047 ق.م جرسو ولكش وأور ونفّرأساس التأريخ: أوتادٌ منقوشة بأسماء الملوك وُجدت في صناديق الأساس
الوصف والمصدر

كان ملوك سومر يدقّون أوتاداً من النحاس في أسس المعابد عند الأركان والأبواب، وعلى رأس الوتد تمثالٌ لإلهٍ جاثٍ بتاجٍ ذي قرون يمسك الوتد كأنّه يسمّر البناء في الأرض، ومعه لوحٌ يحمل النقش نفسه: أنّ جوديا بنى المعبد لإلهه. وفي أور الثالثة صارت الأوتاد تماثيل للملك يحمل سلّة الطين على رأسه. فالوتد علامةُ ملكٍ يبني ويثبّت بناءه. وهذا يقارَن بقوله «وفرعون ذي الأوتاد»، و«وثمود الذين جابوا الصخر بالواد * وفرعون ذي الأوتاد». مرشّحٌ رافدينيّ يوضع بجوار المرشّح المصريّ في أعمدة المظلّات والأهرام.

◈

محمد

ملف بحث يجمع الآيات ومشاهدها وأسئلتها؛ تواريخ المقارنات تخص شواهدها.

7 ملمحاً4 مرساة

صوامع وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجد

22:40لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا
في الجذر

«الصوامع» و«البِيَع» لا تردان إلا هنا. و«صلوات» في القرآن جمع الصلاة إلا في هذه الآية، فهي هنا بيوتٌ تُهدم. و«مساجد» ترد في مواضع كثيرة.

وجه القراءة المقترح

أربعة أسماء لأربعة أنواع من بيوت العبادة، يعرفها السامع ويميّز بينها، وكلّها «يُذكر فيها اسم الله كثيراً». و«صلوات» هنا اسمُ بيتٍ يُهدم، فالكلمة تحمل اسماً معروفاً عند أهله. واختار الطبري أنّ الصوامع للرهبان، والبِيَع للنصارى، والصلوات كنائس اليهود، والمساجد للمسلمين. فالمشهد يفترض أرضاً تجاورت فيها هذه البيوت.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

كنيس دورا أوروبوس The synagogue of Dura-Europos

244 م تقريباً دورا أوروبوس، على الفرات في سوريةأساس التأريخ: نقش تأسيس مؤرّخ، والمدينة هُجرت سنة 256 م
الوصف والمصدر

بيتٌ حُوِّل إلى قاعة صلاة، جدرانها مرسومة بمشاهد، وفيها كوّة نحو الجهة التي يصلّون إليها. والمدينة نفسها جمعت في شارعٍ واحد تقريباً كنيساً وكنيسةً ومعابد لآلهة أخرى.

  • Kraeling, The Excavations at Dura-Europos, Final Report VIII.1: The Synagogue (1956)
تقدير الملف: قوي

بيت الكنيسة في دورا أوروبوس The Christian house-church at Dura-Europos

نحو 232 إلى 256 م دورا أوروبوس، على الفرات في سوريةأساس التأريخ: كتابات على الجدار مؤرّخة، والمدينة هُجرت سنة 256 م
الوصف والمصدر

بيتٌ عاديّ عُدِّل فصار فيه قاعة اجتماع وغرفة معموديّة مرسومة الجدران. من أقدم أماكن العبادة النصرانية المعروفة، على بعد خطوات من الكنيس.

  • Kraeling, The Excavations at Dura-Europos, Final Report VIII.2: The Christian Building (1967)
تقدير الملف: قوي

الأديرة والصوامع في قرى شمال سورية Monasteries and hermit towers in the villages of northern Syria

القرن الرابع إلى السابع م جبل سمعان والكتلة الكلسية، شمال سوريةأساس التأريخ: مبانٍ قائمة مؤرّخة بنقوشها
الوصف والمصدر

أديرةٌ حجرية وأبراجٌ صغيرة ينقطع فيها الراهب، منتشرة بين القرى الزراعية، ومن أشهرها مجمّع القدّيس سمعان العمودي. الصومعة بناءٌ مألوف في البلاد التي يمرّ بها التجّار.

  • Tchalenko, Villages antiques de la Syrie du Nord (1953–1958)

إذ هما في الغار

9:40إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
8:30وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
47:13وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

ببطن مكة

3:96إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ
3:97فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
48:24وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
بقية الآيات · 4
48:25هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
48:26إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
48:27لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا
8:26وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

ما قطعتم من لينة

59:2هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ
59:3وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ
59:4ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
بقية الآيات · 22
59:5مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ
59:6وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
33:9يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
33:10إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
33:11هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا
33:12وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا
33:13وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا
33:14وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا
33:15وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا
33:16قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
33:17قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
33:18قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا
33:19أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا
33:20يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ۖ وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
33:21لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
33:22وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا
33:23مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
33:24لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا
33:25وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا
33:26وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا
33:27وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا
9:81فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

إذا تداينتم بدين

2:282يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
2:283وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
62:9يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
بقية الآيات · 7
62:10فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
62:11وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
4:29يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا
106:1لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ
106:2إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
106:3فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ
106:4الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ
في الجذر

«انفضّوا إليها» من جذر «الفضّة»، كما يضعه معجم المدوّنة، ومنه «لانفضّوا من حولك». و«إذا تداينتم بدَين» من جذر «الدِّين»، و«إيلافهم رحلة الشتاء والصيف» من جذر التأليف. فالمشهد يجمع العقد والتجارة والرحلة.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

بالعدوة الدنيا

8:11إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ
8:12إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ
8:41وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
بقية الآيات · 12
8:42إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
8:43إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
8:44وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
8:45يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
8:46وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
8:47وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
8:48وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ
3:123وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
3:124إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ
3:125بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
3:126وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
3:127لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ
في الجذر

«العُدوة» من جذر «العاديات» و«العدوّ»، أي جانب الوادي. و«الدنيا» و«القصوى» من جذري «أدنى» و«أقصى». و«ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد» من جذر الموعد. و«ليربط على قلوبكم ويثبّت به الأقدام» من جذر الرباط.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

آبار بدر على طريق القوافل الساحليّ The wells of Badr on the coastal caravan route

رمضان من السنة الثانية للهجرة، ربيع 624م بدر، جنوب غرب المدينة، على الطريق بين الحجاز والشامأساس التأريخ: تأريخ كتب السيرة بالسنة الهجرية وشهرها، وتحويله إلى الميلاديّ متّفقٌ عليه في حدود أسابيع
الوصف والمصدر

تضع كتب السيرة المعركة عند آبار بدر، وهي موردٌ على طريق القوافل بين الحجاز والشام، وتذكر أنّ القافلة عدلت بطريقها نحو الساحل، فكانت أسفل من الجمعين. وتذكر مطراً نزل قبل اللقاء فثبّت الرمل تحت أقدام فريقٍ وأوحل الطريق على الآخر. والنصّ القرآنيّ يرسم المشهد نفسه بثلاثة مواضع: عدوةٌ دنيا، وعدوةٌ قصوى، وركبٌ أسفل منكم، ثم ماءٌ «ويثبّت به الأقدام». فالشاهد يؤرّخ الحدث ويحدّد موضعه، والآيات تقدّم وصف تضاريسه.

  • ابن هشام، السيرة النبويّة، تحقيق Wüstenfeld، غوتنغن 1858–1860، أخبار غزوة بدر
  • الواقدي، كتاب المغازي، تحقيق Marsden Jones، أكسفورد 1966، غزوة بدر

تبوءوا الدار والإيمان

59:7مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
59:8لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
59:9وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
بقية الآيات · 9
59:10وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
8:72إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
8:73وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
8:74وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
8:75وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
4:97إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
4:98إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
4:99فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا
4:100وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
في الجذر

«تبوّءوا الدار» من جذرٍ يصف الاستقرار في قصصٍ كثيرة: «أن تبوّآ لقومكما بمصر بيوتاً» لموسى وهارون، و«يتبوّأ منها حيث يشاء» ليوسف، و«وبوّأكم في الأرض» لثمود، و«ولقد بوّأنا بني إسرائيل مبوّأ صدق». فالتبوّؤ نزولٌ واستقرارٌ في أرض.

وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة
◈

ذو القرنين والسدّ

الوصف التقني في الآية دقيق جداً: زُبَر حديد تُردَم بين جبلين ثم يُفرَغ عليها نحاس مصهور. لكن كل المرشّحات المطروحة تفشل في التأريخ أو في المادّة.

7 ملمحاً12 مرساة

ويسألونك عن ذي القرنين

18:83وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا
18:84إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا
18:94قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
في الجذر

«قرن» في القرآن قرن الحيوان، والجيل من الناس: «فما بال القرون الأولى»، و«وقروناً بين ذلك كثيراً»، والاقتران: «مقرّنين في الأصفاد»، والقرين الصاحب. و«ذو القرنين» ثلاث مرّات، كلّها في الكهف.

وجه القراءة المقترح

النصّ يعطي اللقب ولا يصفه: «ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكراً * إنّا مكّنّا له في الأرض وآتيناه من كلّ شيءٍ سبباً». ثم تبلغ الرحلة «مغرب الشمس» و«مطلع الشمس». وفي التفسير أقوالٌ كثيرة في سبب اللقب، منها قول الزهري: لأنّه بلغ قرني الشمس، مشرقها ومغربها، وقولٌ إنّ له ذؤابتين، وقول وهب بن منبّه إنّ له قرنين تحت عمامته.

لقبٌ بلا وصف: القرآن يذكر ما مُكّن له وما بلغه، ويترك سبب اللقب.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

مسلّة نرام-سين: الملك المنتصر يلبس خوذةً ذات قرنين، وهي علامةٌ كانت للآلهة وحدها Victory stele of Naram-Sin: the king in the horned helmet of the gods

الدولة الأكّديّة، نحو 2250 ق.م جبال زاغروس، والمسلّة في اللوفر بعد أن نُقلت إلى سوسةأساس التأريخ: مسلّةٌ ملكيّة تحمل اسم الملك، وحكمه مؤرّخ بقوائم الملوك
الوصف والمصدر

في مسلّة النصر يصعد نرام-سين ملك أكّد جبلاً فوق أعدائه من اللولوبي، ويلبس خوذةً مخروطيّة لها قرنان، وكانت الخوذة ذات القرنين يومئذ للآلهة وحدها، فالقرنان يرفعان الملك المنتصر إلى منزلةٍ فوق البشر. وهذا يقارَن بلقب «ذي القرنين» و«إنّا مكّنّا له في الأرض». والمقارنة للّقب وعلامته، لا تعيينٌ لصاحبه.

تقدير الملف: قوي

نقود ليسيماخوس: صورة الإسكندر بقرني آمون، بعد أن سمّاه وحي سيوة ابن آمون Lysimachus tetradrachms: Alexander with the horns of Ammon

نحو 297–281 ق.م تراقيا وغرب الأناضول، والوحي في واحة سيوة بمصرأساس التأريخ: نقودٌ مؤرّخة بسنوات ضربها
الوصف والمصدر

ضرب ليسيماخوس، أحد خلفاء الإسكندر، نقوداً عليها رأس الإسكندر وعلى صدغه قرن كبش، وهو قرن آمون، لأنّ وحي آمون في سيوة سمّاه ابن الإله. فصار القرنان علامة الملك الذي بلغ المشرق والمغرب. ومن هنا قال كثيرٌ من المفسّرين والمؤرّخين إنّ ذا القرنين هو الإسكندر، وقال غيرهم إنّه ملكٌ من حمير أو غيره. والنقود شاهدٌ على أنّ القرنين لقب ملكٍ وعلامة ملكه في زمنٍ مؤرّخ، والتعيين يبقى سؤالاً يحتاج قرائن الرحلة والسدّ.

الردم من زُبَر الحديد والقِطر

18:93حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
18:96آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا
في الجذر

«زُبَر الحديد» مرّة، ومن الجذر نفسه «الزُّبُر» للكتب: «وإنّه لفي زبر الأوّلين»، و«الزبور» لداود، و«فتقطّعوا أمرهم بينهم زُبُراً». فالجذر يجمع القطع والكتابة: قطعٌ من حديد، وصحفٌ مكتوبة، وجماعاتٌ متقطّعة. و«انفخوا» من النفخ الذي يتكرّر بعد ثلاث آيات في «ونُفخ في الصور»، و«القطر» من الجذر الذي يصف «أقطار السماوات والأرض».

وجه القراءة المقترح

المشهد صنعةٌ بترتيبها: قطعُ حديدٍ تُكوّم حتى تساوي ما بين الصدفين، ثم «انفخوا» حتى يصير ناراً، ثم يُفرغ عليه القطر. والزُّبَر في القرآن قطع، والجذر نفسه يسمّي الكتب زبراً، فالسؤال: هل في الكلمة صورة القطع المرصوفة بعضها فوق بعض؟ وفي التفسير أنّ الزبرة القطعة من الحديد عند ابن عبّاس ومجاهد وقتادة، وأنّ القطر نحاسٌ أو رصاص مذاب. ثم يسمّي ذو القرنين الصنعة «رحمةٌ من ربّي»، ويقول إنّها تُجعل «دكّاء» حين يأتي الوعد.

زُبَر الحديد والقِطر والنفخ والإفراغ تفتح سؤال المادة وتجهيزها والعمل على وحدات كبيرة. تفسير صورة الربط بين المواد يحتاج قراءة لغوية ومقارنة معدنية؛ لا تكفي الآية وحدها لتعيين سبيكة أو طريقة لحام.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة
تقدير الملف: متوتر

سور دربند على بحر قزوين Derbent wall

القرن السادس م، عهد ساساني داغستان، الممرّ بين قزوين والقوقازأساس التأريخ: تنقيب ونقوش فهلوية
الوصف والمصدر

أشهر المرشّحات، وسمّاه المؤرّخون المسلمون «باب الأبواب» و«سدّ الإسكندر». يسدّ ممرّاً ضيّقاً بين بحر وجبل، وهو ما يوافق «بين السدّين». لكنه ساساني من القرن السادس الميلادي، وحجري لا حديدي، ولا نقش فيه يذكر ذا القرنين. التسمية إسلامية لاحقة لا شهادة أثرية.

  • Kettenhofen, Derbent, Encyclopædia Iranica VII (1994)
  • Gadjiev, On the construction date of the Derbend fortification complex, Iran and the Caucasus 12 (2008)
تقدير الملف: متوتر

سور جرجان الأحمر Great Wall of Gorgan

أواخر القرن الخامس إلى السادس م شمال شرق إيران، بين قزوين وجبال ألبرزأساس التأريخ: كربون مُعايَر ولمعان ضوئي
الوصف والمصدر

195 كيلومتراً وأكثر من ثلاثين حصناً، ثاني أطول سور دفاعي في العالم. هندسياً مبهر ويوافق فكرة ردم ممرّ بين بحر وجبل، لكن التأريخ ساساني قاطع، والمادّة طوب لا حديداً ونحاساً. يفشل في المادّة كما يفشل دربند في الزمن.

فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سداً

18:94فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
18:97فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا
في الجذر

«خَرج» مرّتان: هنا، و«أم تسألهم خرجاً فخراج ربّك خير». والجذر جذر الإخراج والخروج، فالخرج ما يُخرَج من المال.

وجه القراءة المقترح

القوم المقيمون يعرضون مالاً على صاحب القوّة مقابل حاجزٍ يحجز عنهم قوماً مغيرين. فالمشهد اتفاقٌ له طرفان ومقابل، ومعيار نجاحه في النصّ أمران: لا يُتسلَّق الحاجز ولا يُنقَب. وقرأ حمزة والكسائي «خَراجاً»، والمعنى قريب: مالٌ يُجعل له.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

مال الروم لحراسة الممرّات القوقازية Roman payments for guarding the Caucasus passes

من القرن الخامس إلى السادس الميلادي القوقازأساس التأريخ: نصوص المعاهدات ومراسلات الدولتين كما يرويها المؤرّخون المعاصرون
الوصف والمصدر

الفرس يحرسون ممرّات القوقاز التي تعبر منها جماعات الشمال المغيرة، ويطالبون الروم بالمشاركة في نفقة الحراسة لأنّ الغارات تصيب الطرفين، وتدخل المطالبة في مفاوضات الصلح ومعاهداته. فدفع المال لقوّةٍ تُقيم الحاجز وتحرسه ترتيبٌ سياسيّ مسجَّل قبيل التنزيل.

  • Greatrex & Lieu, The Roman Eastern Frontier and the Persian Wars, Part II: AD 363-630 (2002)
تقدير الملف: قوي

سور جرجان: حاجز من الآجرّ بطول مئتي كيلومتر The Great Wall of Gorgan

القرن الخامس الميلادي شمال إيران، شرق بحر قزوينأساس التأريخ: تأريخ بالكربون والضوء لطبقات السور وأفرانه وحصونه
الوصف والمصدر

سورٌ من الآجرّ المشويّ يمتدّ نحو مئتي كيلومتر، وأمامه خندق ماء، وعلى طوله أكثر من ثلاثين حصناً وأفران آجرّ بُنيت في موضعها. وُضع ليمنع عبور جماعات السهوب من الشمال. مثل هذا الحاجز لا يقوم إلا بدولة تموّله وتحرسه سنين.

  • Sauer et al., Persia's Imperial Power in Late Antiquity: The Great Wall of Gorgan and the Frontier Landscapes of Sasanian Iran (2013)

زُبَر الحديد وإفراغ القِطر

18:96آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا
في الجذر

القوم يطلبون «سدّاً»، وذو القرنين يجعل «ردماً»: «أجعل بينكم وبينهم ردماً»، و«الردم» لا يرد إلا هنا. و«يظهروه» من جذر «الظَّهر»، أي يعلوه. و«السدّ» أربع مرّات، منها «وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً».

وجه القراءة المقترح

القوم يطلبون سدّاً ويعرضون خرجاً، فيجيب ذو القرنين بشيءٍ آخر: «فأعينوني بقوّةٍ أجعل بينكم وبينهم ردماً». والردم ملءٌ للفراغ بين الجبلين، أثقل من السدّ. ثم ترتيب الأفعال: زُبَر الحديد، والتسوية بين الصدفين، والنفخ حتى يصير ناراً، وإفراغ القِطر. ومعيار النجاح في النصّ أمران: «فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً»، أي لا يُعلى ولا يُنقب.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الزُّبرة: كتلة الحديد قبل التشكيل The iron bloom

من مطلع الألف الأوّل ق.م فصاعداً الشرق الأدنى والأناضولأساس التأريخ: لُقى معدنية وتحاليل مجهرية
الوصف والمصدر

حديد العالم القديم يخرج من الفرن كتلةً إسفنجية تُسمّى في المصطلح الحديث bloom، تُحمى وتُطرق مراراً لطرد الخبث ولحم حبيباتها. فلفظ الزُّبرة يصف الحالة الصناعية الصحيحة للحديد قبل التشكيل، والنفخُ حتى الاحمرار هو ما يسبق اللحام بالطرق.

  • Pleiner, Iron in Archaeology: The European Bloomery Smelters (2000)
  • Craddock, Early Metal Mining and Production (1995)
تقدير الملف: قوي

صبّ المعدن المذاب في وصلات البناء Molten metal poured into masonry joints

من الألف الأوّل ق.م فصاعداً فارس والأناضول والشامأساس التأريخ: عمائر قائمة فيها مساكب الوصل
الوصف والمصدر

البناؤون القدماء يشدّون الكتل الحجرية بمشابك معدنية تُوضع في محاجر منحوتة ثم يُصبّ فوقها رصاصٌ أو نحاسٌ مذاب فيقفل عليها، وآثار المساكب باقية في حجارة برسبوليس وباسارگاد ومعابد المنطقة. فإفراغ القِطر على الكتل تقنيةُ ربطٍ معروفة، والنصّ يستعملها في موضعها من العمل.

  • Nylander, Ionians in Pasargadae (1970)
  • Hodges, Artifacts: An Introduction to Early Materials and Technology (1976)

إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض

18:94إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
18:98فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ
21:96حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ
في الجذر

الاسمان لا جذر لهما في المدوّنة، ولا يردان إلا مرّتين. و«ينسلون» مرّتان: هنا، و«ونُفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربّهم ينسلون»، فخروجهم يُوصف بلفظ خروج الموتى من القبور. و«دكّاء» من جذر «فلمّا تجلّى ربّه للجبل جعله دكّاً» و«كلّا إذا دُكّت الأرض دكّاً دكّاً». و«حدب» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر يأجوج ومأجوج في موضعين، ويصفهم بأفعالهم لا بأنسابهم: قومٌ يشكون منهم «إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض» ويطلبون سدّاً، ثم في الأنبياء «حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج وهم من كلّ حدبٍ ينسلون». فالحاجز في الكهف يُبنى ليحبسهم، وفي الأنبياء يُفتح لهم. ويقول ذو القرنين إنّ الردم يُجعل «دكّاء» حين يأتي الوعد، ثم «ونُفخ في الصور». وقرأ عاصم «يأجوج ومأجوج» بالهمز، والباقون بغير همز. وتعيينهم بشعوبٍ بعينها رأيٌ للمفسّرين، واسمهم في أسفار أهل الكتاب من أخبارهم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسط

جوجو ملك لود في حوليّات آشوربانيبال: ملكٌ «على الضفّة الأخرى من البحر» يستعين بآشور على الكمّريّين الذين أزعجوا أهل أرضه Gyges (Guggu) of Lydia and the Cimmerians in Ashurbanipal's Prism A

الأحداث نحو 665–644 ق.م، والمنشور «أ» من 644–642 ق.م ليديا في غرب الأناضول، ونينوىأساس التأريخ: منشورٌ ملكيّ مؤرّخ، ومعه أخبار هيرودوت عن جيجس والكمّريّين
الوصف والمصدر

في المنشور «أ» لآشوربانيبال خبرُ «جوجو ملك أرض لود، إقليمٌ على الضفّة الأخرى من البحر، مكانٌ بعيد لم يسمع آبائي الملوك بذكر اسمه». رأى في المنام أن يستعين باسم ملك آشور، فغلب الكمّريّين «الذين كانوا يزعجون أهل أرضه»، وأرسل اثنين من رؤسائهم في القيود. والكمّريّون قومٌ فرسانٌ جاؤوا من شمال البحر الأسود، دمّروا مملكة فريجيا نحو 675 ق.م، وأغاروا على الأناضول جيلاً كاملاً. وهذا يقارَن بقول القوم لذي القرنين: «إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سدّاً»: قومٌ مستقرّون يستعينون بملكٍ قويّ على مغيرين لا يقدرون عليهم. واقترح بعض الباحثين أنّ «جوج» في الأخبار اللاحقة مأخوذٌ من اسم «جوجو»، وأنّ «ماجوج» من «مات جوجي» أي أرض جوجو، والاقتراح مختلفٌ فيه. والاسم في الحوليّة لملكٍ يقاتل المغيرين، لا للمغيرين أنفسهم، فالتشابه في اللفظ والمشهد معاً سؤالٌ مفتوح.

حتى إذا بلغ مغرب الشمس... حتى إذا بلغ مطلع الشمس

18:84إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا
18:85فَأَتْبَعَ سَبَبًا
18:86حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا
بقية الآيات · 4
18:89ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا
18:90حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا
40:36وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ
40:37أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ
في الجذر

«سبب» تسع مرّات، أربعٌ منها في رحلة ذي القرنين: «وآتيناه من كلّ شيءٍ سبباً * فأتبع سبباً». ومنه قول فرعون «لعلّي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات فأطّلع»، و«فليمدد بسببٍ إلى السماء»: فالسبب حبلٌ أو طريقٌ يُبلَغ به البعيد. ذو القرنين يتبع الأسباب حتى «مطلع الشمس»، وفرعون يطلبها ليطّلع، والفعلان من جذر الطلوع. و«حمئة» من جذر «من حمأٍ مسنون»، طين خلق الإنسان. و«من كلّ شيء» صفةٌ لثلاثة ملوك: سليمان «وأوتينا من كلّ شيء»، والملكة «وأوتيت من كلّ شيء»، وذو القرنين «وآتيناه من كلّ شيءٍ سبباً».

وجه القراءة المقترح

الرحلة ثلاث مراحل، تفتتح كلَّ واحدةٍ منها العبارة نفسها «فأتبع سبباً» أو «ثمّ أتبع سبباً»: إلى «مغرب الشمس»، ثم إلى «مطلع الشمس»، ثم «بين السدّين». وكلّ مرحلةٍ تُروى بما «وجد»: «وجدها تغرب في عينٍ حمئة ووجد عندها قوماً»، و«وجدها تطلع على قومٍ لم نجعل لهم من دونها ستراً»، و«وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً». فالمشهد يُرى بعين المسافر عند أطراف الأرض، وعند كلّ طرفٍ قومٌ وحكم. وروى الطبري القراءتين: «حمئة» أي ذات طينٍ أسود، قرأ بها نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص، و«حامية» أي حارّة، قرأ بها ابن عامر وحمزة والكسائيّ وأبو بكر؛ وجمع ابن عاشور بينهما في عينٍ واحدة حارّةٍ ذات طين.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

خريطة العالم البابليّة: الأرض يحيطها النهر المرّ، وخلفه أقاليم بعيدة لا تُرى فيها الشمس The Babylonian Map of the World

نحو القرن السابع إلى السادس ق.م سِبّار، بابلأساس التأريخ: لوحٌ بابليّ حديث بخطّه، وُجد في سبّار
الوصف والمصدر

على لوحٍ من سبّار رسمٌ للعالم: بابل في الوسط، والفرات يجري إليها، وحول الأرض دائرة «النهر المرّ»، ومن ورائها أقاليم مثلّثة بعيدة. وفي الكتابة المصاحبة وصفٌ لهذه الأقاليم، منها إقليمٌ «لا تُرى فيه الشمس»، وذكرٌ لمن بلغوا أطراف الأرض. فالبابليّون تصوّروا العالم أرضاً مسكونة لها أطرافٌ يُرحل إليها، وفي الأطراف أحوالٌ للشمس غير أحوالها في الوسط. وهذا يقارَن بمغرب الشمس ومطلعها في رحلة ذي القرنين، وبقومٍ «لم نجعل لهم من دونها ستراً».

  • British Museum, BM 92687
  • Horowitz, Mesopotamian Cosmic Geography (Winona Lake 1998) 20–42
تقدير الملف: قوي

جلجامش عند جبل ماشو: الجبل الذي يحرس مطلع الشمس ومغربها Gilgamesh at the mountains of Mashu (Tablet IX)

النسخة المعياريّة نحو 1100 ق.م، وألواح نينوى في القرن السابع ق.م الرافدان؛ ونسخ نينوىأساس التأريخ: ألواحٌ مسماريّة من مكتبة نينوى، وشذراتٌ أقدم
الوصف والمصدر

في اللوح التاسع يرحل جلجامش إلى جبلين توأمين اسمهما ماشو، يحرسان خروج الشمس ودخولها، وعلى بابهما رجالٌ عقارب. ثم يمشي في طريق الشمس ساعاتٍ من الظلام حتى يخرج إلى بستانٍ من حجارةٍ كريمة على شاطئ البحر. فرحلة البطل إلى موضع طلوع الشمس وغروبها موضوعٌ قديم في أدب الرافدين. وهذا يقارَن بذي القرنين الذي «بلغ مغرب الشمس» ثم «بلغ مطلع الشمس». والفرق قائم: جلجامش يطلب الخلود، وذو القرنين يحكم في كلّ قومٍ يجدهم.

تقدير الملف: متوسط

نهر «إيس» عند هيرودوت: مدينةٌ على الفرات على مسيرة ثمانية أيّام من بابل، يقذف نهرها مع الماء كتل القار، ومنه قار سور بابل Herodotus 1.179: the river Is (Hit) throwing up lumps of asphalt, upstream of Babylon

نحو 440–430 ق.م، وعيون القار في هيت معروفةٌ إلى اليوم هيت على الفرات، شمال غرب بابلأساس التأريخ: روايةُ رحّالة، وكتابه مؤرّخ
الوصف والمصدر

يقول هيرودوت إنّ على مسيرة ثمانية أيّامٍ من بابل مدينةً اسمها «إيس»، ولها نهرٌ صغير يصبّ في الفرات، «يقذف مع مائه كتل القار بكثرة»، ومنه جيء بالقار لسور بابل. وهي هيت التي تُعرف بعيون القار والماء الأسود. وفي «تغرب في عينٍ حمئة» قراءتان: «حمئة» أي ذات طينٍ أسود، و«حامية» أي حارّة، وبالثانية قرأ ابن عامر وحمزة والكسائيّ وشعبة عن عاصم. فعينٌ سوداء الطين أو حارّة الماء في طرف أرض الرافدين صورةٌ معروفة. وهذا يقارَن بقوله «حتّى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عينٍ حمئةٍ ووجد عندها قوماً». والمقارنة في صورة المكان، والنصّ لا يسمّيه.

بين السدين

18:83وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا
18:84إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا
18:85فَأَتْبَعَ سَبَبًا
بقية الآيات · 13
18:86حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا
18:87قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا
18:88وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا
18:89ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا
18:90حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا
18:91كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا
18:92ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا
18:93حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
18:94قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
18:95قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا
18:96آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا
18:97فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا
18:98قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
في الجذر

«سبب» تسع مرّات: ذو القرنين «وآتيناه من كلّ شيءٍ سبباً * فأتبع سبباً» ثلاث مرّات، وفرعون «لعلّي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات». فالأوّل يتبع الأسباب في الأرض، والثاني يطلبها إلى السماء بصرحٍ من طين. و«الصدفين» من جذر «يصدفون» أي يُعرضون.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة
◈

أصحاب القرية

القرآن لا يسمّي القرية ولا الرجل ولا الرسل. والتقليد يجعلها أنطاكية، وهي نسبة متأخّرة لا يسندها النصّ. فالملفّ يترك الاسم مفتوحاً ويقرأ ما يقبل الفحص: بنية المكان كما تصفها الآيات، وهي بنية حاضرة لا قرية.

1 ملمحاً2 مرساة
شواهد من المتون
  • متون القانوننظام الجزاء المكتوب هو ما يجعل المكان مدينةً ذات مركز وأطراف

من أقصى المدينة رجل يسعى

36:13وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
36:20وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
في الجذر

«وجاء رجلٌ من أقصى المدينة يسعى» ترد مرّتين: في قصّة موسى ينذره «إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك»، وفي قرية يس يدعو قومه «اتّبعوا المرسلين». و«قصيّاً» في «فانتبذت به مكاناً قصيّاً».

وجه القراءة المقترح

التعبير يقتضي امتداداً: مدينةٌ لها أقصى يُسعى منه، ومجلسٌ عامّ يُخاطَب فيه القوم مجتمعين. والمشهد نفسه يتكرّر بلفظه في قصّة موسى: رجلٌ من أقصى المدينة يسعى بخبر الملأ. فالأطراف في المدينتين تحمل ما لا يحمله المركز. والنصّ يسمّي موضع يس قريةً مرّة ومدينةً مرّة، فيفرّق بين الجماعة والعمران.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة
تقدير الملف: محتمل

الحاضرة ذات المركز والأطراف The centred city with peripheries

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الشرق الأدنىأساس التأريخ: مخطّطات مدن منقَّبة
الوصف والمصدر

مدن الشرق القديم تنتظم حول مركز فيه المعبد والساحة، وتمتدّ أحياؤها إلى سور بعيد، فبين الطرف والمركز مسافة تُقطع سعياً. والنصّ يبني مشهده على هذه المسافة: رجلٌ يأتي من الأقصى إلى حيث اجتمع القوم. الشاهد لبنية المكان لا لتعيينه.

  • Van De Mieroop, The Ancient Mesopotamian City (1997)
  • Kostof, The City Shaped (1991)
تقدير الملف: متوتر

أنطاكية: نسبة التقليد وحدودها Antioch, the traditional identification

النسبة متأخّرة عن الحدث بقرون شمال الشامأساس التأريخ: مصادر تفسيرية متأخّرة، وتنقيبات المدينة
الوصف والمصدر

أنطاكية مدينة عظيمة منقَّبة محفوظة، لكنّ نسبة القرية إليها من التقليد لا من النصّ، والقرآن لا يسمّي. تُسجَّل النسبة هنا بوصفها قولاً مشهوراً لا نتيجةً، وتبقى المرساة على التوتّر حتى يظهر ما يرجّح.

  • Downey, A History of Antioch in Syria (1961)
◈

قريش وإيلافها

سورة كاملة عن مؤسّسة اقتصادية: الإيلاف عهود أمانٍ تجعل للقوم رحلتين منتظمتين في السنة. الملفّ يفحص المؤسّسة لا الجغرافيا المقدّسة: طريق القوافل قائم قبل قريش بقرون بمحطّاته المنقَّبة، وموسميّة التجارة المزدوجة مذكورة في مصادر البحر المتوسّط نفسها.

21 ملمحاً41 مرساة

رحلة الشتاء والصيف

106:1-2لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
في الجذر

«الإيلاف» مرّتان، كلتاهما في سورة قريش. والجذر جذر التأليف: «فألّف بين قلوبكم»، و«والمؤلّفة قلوبهم»، و«ثمّ يؤلّف بينه» في السحاب. و«الرِّحلة» مرّة، و«الرَّحل» ثلاث مرّات في قصّة يوسف. و«الشتاء» و«الصيف» مرّة لكلٍّ منهما.

وجه القراءة المقترح

الإيلاف من جذر التأليف الذي يجمع القلوب والسحاب، فهو ربطٌ بين أطرافٍ متفرّقة: عهودٌ تحفظ القوافل عند القبائل التي تعبر أرضها، فتصير التجارة دورتين ثابتتين في السنة، «رحلة الشتاء والصيف». ثم تذكّر السورة بالنتيجة: «أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف». النصّ يسمّي المؤسّسة باسمها ويحدّد إيقاعها.

مسار مقترح للمتابعة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

درب اللبان بمحطّاته The incense road and its stations

من القرن الثامن ق.م إلى القرن السادس الميلادي من ظفار واليمن إلى غزّةأساس التأريخ: محطّات منقَّبة ونقوش طريق
الوصف والمصدر

طريق القوافل الغربيّ مثبَت محطّةً محطّة: نجران فيثرب فددان فتيماء فالبتراء فغزّة، بآبار ومحطّات منقَّبة ونقوش يتركها العابرون. وهو الممرّ نفسه الذي يسمّيه لوح حرّان قبل قريش بألف سنة. فالإيلاف تنظيمٌ متأخّر لطريق عريق، والقوم ورثوا الشريان لا شقّوه.

  • Groom, Frankincense and Myrrh: A Study of the Arabian Incense Trade (1981)
تقدير الملف: محتمل

الموسمية المزدوجة عند بليني The double season in Pliny

القرن الأوّل الميلادي روما عن جنوب الجزيرةأساس التأريخ: نصّ موسوعيّ معاصر للتجارة
الوصف والمصدر

بليني يصف حصاد اللبان في جنوب الجزيرة حصادين في السنة، ربيعياً وخريفياً، فالسلعة نفسها تفرض على تجارتها إيقاعاً مزدوجاً. ورحلة الشتاء والصيف هي هذا الإيقاع مرئياً من طرف القافلة: دورتان تحكمهما السلعة والمناخ معاً، والنصّ القرآنيّ يسمّي الدورتين تسمية أهل الصنعة.

  • Pliny, Natural History XII
  • Groom, Frankincense and Myrrh (1981)

الأشهر الحرم

9:36إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
2:194الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ
في الجذر

«الشهر» إحدى وعشرون مرّة، و«إنّ عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً... منها أربعةٌ حُرُم». ومن جذر «حُرُم» «فإنّها محرّمةٌ عليهم أربعين سنةً يتيهون في الأرض» في قوم موسى، و«وأنتم حُرُم».

وجه القراءة المقترح

النصّ يضع عدّة الشهور «في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض»، أي في نظام السماء نفسه، ثم يجعل منها أربعةً حُرُماً. والحرام في القرآن منعٌ موقوت أو مكانيّ. والهدنة الموقوتة شرطٌ عمليّ للتجارة البعيدة: القافلة تحتاج مواسم يأمن فيها الطريق، والسوق الموسميّ يحتاج زمناً يجتمع فيه المتباعدون.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

الهدنة الموسمية شرطاً للأسواق Seasonal truce as a precondition for fairs

من الألف الأوّل ق.م إلى القرن السادس الميلادي الجزيرة وحوض المتوسّطأساس التأريخ: نقوش ومصادر معاصرة عن مواسم الحرم
الوصف والمصدر

الأسواق الكبرى تنعقد في مواسم يُحرَّم فيها القتال حول حرمٍ معلوم، فيأمن التاجر والحاجّ معاً. والظاهرة نفسها معروفة في حوض المتوسّط حيث تُعلَن هدنة موقوتة تسمح بانتقال الوفود. فللشهر الحرام وجهٌ اقتصاديّ إلى جانب وجهه الدينيّ، وبغيرها لا تقوم رحلةٌ منتظمة في بادية بلا سلطة مركزية.

  • Robin, Les religions du monde arabique preislamique (2012)
  • Groom, Frankincense and Myrrh (1981)
تقدير الملف: قوي

السنة اثني عشر شهراً في تقاويم المنطقة The twelve-month year in regional calendars

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الرافدان والجزيرةأساس التأريخ: تقاويم مدوَّنة ونقوش تأريخ
الوصف والمصدر

السنة القمرية اثنا عشر شهراً في تقاويم المنطقة كلّها، ويُضاف شهرٌ ثالث عشر عند الحاجة إلى ملاحقة الفصول. فتثبيتُ العدّة على اثني عشر وتحريمُ أربعةٍ منها قرارٌ يجري داخل نظامٍ تقويميّ قائم، وهو موضع التوتّر الذي يعالجه ملفّ النسيء.

  • Cohen, The Cultic Calendars of the Ancient Near East (1993)
  • Britton, Calendars, intercalations and year-lengths, in Steele (ed.), Calendars and Years (2007)

الحرير والسندس والإستبرق

44:53يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ
22:23يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
في الجذر

«الحرير» ثلاث مرّات، وجذره جذر «الحُرّ» و«تحرير رقبة» و«الحرّ» ضدّ البرد. و«السندس» ثلاث مرّات، و«الإستبرق» أربع مرّات، وكلّها في لباس الجنّة.

وجه القراءة المقترح

ثلاثة ألفاظ لأصناف نسيجٍ فاخر، اثنان منها أعجميّان معرَّبان. وذكرها في خطابٍ يفهمه السامعون يقتضي أنّ السلعة نفسها وصلت إلى أسواقهم، وأنّ لها تدرّجاً معروفاً في الجودة يميّزه التاجر.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

حرير الشرق الأقصى في مدافن تدمر Far Eastern silk in the Palmyra tombs

القرون الثلاثة الأولى للميلاد تدمرأساس التأريخ: أقمشة محفوظة محلَّلة في مدافن مؤرَّخة
الوصف والمصدر

مدافن تدمر حفظت مئات القطع النسيجية، ومنها حريرٌ صينيّ بزخارفه الأصلية وصل إلى بادية الشام قبل الإسلام بقرون. فالسلعة عبرت القارّة كلّها وانتهت إلى سوقٍ عربيّ، وأصنافها ودرجاتها معروفة لمن يتاجر بها.

  • Schmidt-Colinet, Stauffer & al-As'ad, Die Textilien aus Palmyra (2000)
  • Zhao, Textiles from the Silk Road (2012)
تقدير الملف: محتمل

إستبرق والسندس: لفظان يتبعان السلعة Istabraq and sundus as trade loanwords

طبقة اقتراض فارسية ويونانية قبل الإسلام فارس والجزيرةأساس التأريخ: دراسات المعجم الدخيل
الوصف والمصدر

إستبرق يُردّ إلى الفارسية في معنى الديباج الغليظ، والسندس يُردّ إلى طبقة اقتراض أقدم. فاللفظ يرافق البضاعة في سفرها، ووجودُ اسمين أعجميّين لصنفين من نسيجٍ واحد يدلّ على تجارةٍ قائمة يميّز أهلها بين الأصناف بأسمائها الأصلية.

  • Jeffery, The Foreign Vocabulary of the Qur'an (1938)
  • Kent, Old Persian: Grammar, Texts, Lexicon (1953)

الاستقسام بالأزلام

5:3وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ
5:90إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
في الجذر

«الأزلام» مرّتان. و«تستقسموا» من جذر «قسم»: القسمة «ونبّئهم أنّ الماء قسمةٌ بينهم»، والقَسَم «تقاسموا بالله» في ثمود، و«وقاسمهما إنّي لكما لمن الناصحين» في آدم.

وجه القراءة المقترح

الأزلام قداحٌ تُضرَب لتقسيم أمرٍ أو معرفة رأيٍ في فعل. والفعل «استقسم» من جذر القسمة والقَسَم، فهو طلب النصيب وطلب الحكم معاً، فالأزلام أداةُ قرارٍ لا تسلية. وتُذكر مع الخمر والميسر والأنصاب في آيةٍ واحدة. والقرعة بأدواتٍ مصنوعة لهذا الغرض مؤسّسةٌ قديمة في المنطقة لها آلاتها الباقية.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

مكعّب القرعة الآشوريّ The Assyrian pūru lot-cube

القرن التاسع ق.م آشورأساس التأريخ: لقية موسومة بنقشٍ يذكر وظيفتها
الوصف والمصدر

مكعّبٌ من طين مشويّ عليه نقشٌ يسمّيه «پورو» ويدعو أن تقع القرعة لصاحبه، وهو أداةٌ رسمية كانت تُستعمل في اختيار من يُسمّى به العام. فالقرعة بأداةٍ مصنوعة إجراءٌ إداريّ في دولةٍ كبرى، لا فأل عوامّ، وهذا يوضّح ثقل النهي عنها حين تُتّخذ طريقاً للحكم.

  • Hallo, The First Purim, Biblical Archaeologist 46 (1983)
  • Millard, The Eponyms of the Assyrian Empire 910-612 BC (1994)
تقدير الملف: محتمل

ضرب السهام للفأل في نصوص المنطقة Belomancy in Near Eastern texts

من الألف الأوّل ق.م فصاعداً الرافدان والشام والجزيرةأساس التأريخ: نصوص معاصرة تصف الممارسة
الوصف والمصدر

النصوص تصف ملكاً يهزّ السهام ليختار وجهته في الحرب، والممارسة نفسها معروفة عند حرم المعبود في الجزيرة حيث تُضرَب القداح قبل السفر والزواج والقتال. فالأزلام باب استشارةٍ للمعبود في القرار، وهو ما يجعله في النصّ قسيماً للأنصاب لا للهوٍ.

  • Robin, Les religions du monde arabique preislamique (2012)
  • Koch-Westenholz, Mesopotamian Astrology (1995)
تقدير الملف: قوي

قرعة فورتونا في برينيستي: ألواحٌ من خشب البلّوط في صندوق، يسحبها صبيّ لمن يسأل The lots of Fortuna at Praeneste (Cicero, De divinatione 2.85–87)

كتاب شيشرون سنة 44 ق.م، والمقام أقدم منه برينيستي (باليسترينا)، لاتيومأساس التأريخ: كتاب شيشرون في العرافة المؤرّخ بسنة تأليفه
الوصف والمصدر

يروي شيشرون أنّ في مقام فورتونا ببرينيستي ألواحاً من خشب البلّوط عليها حروفٌ قديمة، محفوظةً في صندوقٍ من خشب الزيتون، يخلطها صبيّ ويسحب منها لمن يسأل بأمر الإلهة، ويسخر شيشرون من أن يُطلب العلم بما سيكون من يد صبيّ. فالقرعة في المقام أداةُ قرارٍ يُستفتى بها قبل الفعل. وهذا يقارَن بـ«وأن تستقسموا بالأزلام»: طلبُ القِسمة والحكم بقداحٍ مصنوعة لذلك. وتذكر موسوعة الميثولوجيا المقارنة في مدخل أبولو، عن ابن الكلبي، أنّ هبل صنم قريش الأكبر كانت عنده سبعة قداح يُستقسم بها في النسب والزواج والسفر.

اطّيّرنا بك وبمن معك، قال طائركم عند الله

27:47قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ
36:18قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ
في الجذر

«اطّيّر» ثلاث مرّات، عند ثلاثة أقوام: آل فرعون «يطّيّروا بموسى ومن معه»، وثمود «اطّيّرنا بك وبمن معك»، وأهل القرية في يس «إنّا تطيّرنا بكم». و«الطائر» في القرآن ما يلزم الإنسان من عمله: «وكلّ إنسانٍ ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً».

وجه القراءة المقترح

القوم يجعلون الرسول ومن معه سبب ما أصابهم، ويعبّرون عن ذلك بلفظٍ مأخوذ من الطير، والجواب يردّ «الطائر» إلى الله. واللفظ يحفظ ممارسةً قديمة: قراءة حركة الطير علامةً على الخير والشرّ. والقرآن يحوّل الكلمة نفسها إلى معنى آخر: طائر الإنسان عمله الملازم له في عنقه، وكتابه الذي يلقاه منشوراً. والممارسة تتكرّر عند ثلاثة أقوامٍ بينهم أزمانٌ وأماكن مختلفة.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

عرافة الطير في البلاط الحثي Hittite bird oracles

القرنان الرابع عشر والثالث عشر ق.م الأناضولأساس التأريخ: تقارير عرافة مكتوبة على ألواح من أرشيف العاصمة
الوصف والمصدر

عرّافون مختصّون يرصدون الطير في رقعةٍ محدّدة من السماء، ويسجّلون جهة طيرانه وعدده ونوعه، ثم يحكمون بالقبول أو الرفض في سؤال الملك. فالطير علامةٌ تُقرأ بقواعد، ولها موظّفون وتقارير مكتوبة.

  • Beal, Hittite Oracles, in Ciraolo & Seidel (eds.), Magic and Divination in the Ancient World (2002)
تقدير الملف: قوي

فأل الطير في سلسلة «إن كانت مدينة» Bird omens in the series Šumma ālu

الألف الأوّل ق.م (نُسخ آشورية) الرافدينأساس التأريخ: ألواح سلسلة فأل محقّقة
الوصف والمصدر

سلسلة فأل طويلة تجمع علامات الحياة اليومية، وفيها أبواب للطير: إن دخل طائر البيت، أو حطّ على السطح، أو مرّ من جهة بعينها، فلصاحب البيت كذا. هنا يُكتب ما يقوله القوم في الآية بلسانهم: الطائر يجلب ما يصيب الناس.

  • Freedman, If a City Is Set on a Height: The Akkadian Omen Series Šumma Ālu ina Mēlê Šakin, Volume 1 (1998)

وأنّه هو ربّ الشعرى

53:49وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ
في الجذر

«الشِّعرى» مرّة واحدة، ويضعها المعجم في جذر «يشعرون»، أي يُدركون. وتأتي في سلسلةٍ من «وأنّه»: «وأنّه هو ربّ الشعرى * وأنّه أهلك عاداً الأولى * وثمود فما أبقى».

وجه القراءة المقترح

النصّ يسمّي نجماً واحداً من بين النجوم كلّها ويجعل الله ربّه، ثم يذكر في الآية التالية «وأنّه أهلك عاداً الأولى». فتخصيصه بالذكر يفترض أنّ السامع يعرف هذا النجم ويعطيه مكانةً خاصّة: ظهوره، أو توقيته، أو تعظيمه، ومجاورته لذكر عادٍ وثمود يفتح سؤال صلته بأممٍ قديمة. وفي التفسير أنّ قوماً من العرب كانوا يعبدونه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

طلوع الشعرى في تقويم بردية إيبرس The heliacal rising of Sirius in the Ebers papyrus calendar

نحو 1500 ق.م مصرأساس التأريخ: ملاحظة تقويمية مؤرّخة بسنة حكم ملك
الوصف والمصدر

على ظهر البردية جدولٌ يربط أوّل ظهور للشعرى قبيل الفجر بيوم في التقويم المدني. ظهور النجم بعد غيابه يفتح العام، ويوافق عند المصريين موسم فيضان النيل.

  • Clagett, Ancient Egyptian Science, Volume II: Calendars, Clocks, and Astronomy (1995)
تقدير الملف: قوي

مرسوم كانوب وتقويم الشعرى The Canopus Decree and the Sothic calendar

238 ق.م مصرأساس التأريخ: نصّ مرسوم منقوش بثلاثة خطوط ومؤرّخ بسنته
الوصف والمصدر

كهنة مصر يقرّرون إضافة يومٍ كلّ أربع سنين حتى يبقى عيد طلوع الشعرى في موضعه من التقويم. فالنجم الواحد صار مرجعاً رسمياً يُعدَّل التقويم كلّه ليبقى موافقاً له.

  • Pfeiffer, Das Dekret von Kanopos (238 v. Chr.) (2004)

والقمر قدّرناه منازل، لتعلموا عدد السنين والحساب

36:39وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
10:5وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ
في الجذر

«المنازل» مرّتان، كلتاهما للقمر. والجذر جذر النزول والإنزال: «ربّ أنزلني منزلاً مباركاً» في نوح، و«وأنا خير المُنزلين» في يوسف، و«نُزُل» للضيافة. فالمنزل موضع نزول المسافر.

وجه القراءة المقترح

القمر يمرّ كلّ ليلة بموضعٍ جديد بين النجوم، والنصّ يسمّي هذه المواضع «منازل»، من جذر نزول المسافر في محطّته وضيافته، ويجعل غايتها «لتعلموا عدد السنين والحساب». ثم «حتى عاد كالعرجون القديم»، صورةٌ من النخل لهلال آخر الشهر. فهو يخاطب قوماً يعدّون الشهور برصد القمر بين نجومٍ معلومة، ويعرفون المنازل على الطرق.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

النجوم في طريق القمر في «مول أبين» The stars in the path of the Moon in MUL.APIN

تأليفه قبل 1000 ق.م، ونُسخه من القرن السابع ق.م الرافدينأساس التأريخ: ألواح مؤرّخة بطبقاتها وخطّها
الوصف والمصدر

المتن يعدّد سبعة عشر نجماً أو كوكبةً «في طريق القمر»، يمرّ بها في شهره، ويربط الشهور بطلوع النجوم. مسار القمر مقسّمٌ هنا إلى مواضع معلومة، ومكتوبٌ للحساب، قبل التنزيل بأكثر من خمسة عشر قرناً.

  • Hunger & Pingree, MUL.APIN: An Astronomical Compendium in Cuneiform (1989)
تقدير الملف: قوي

النجوم المرجعية في اليوميات الفلكية The Normal Stars in the Astronomical Diaries

من القرن السابع ق.م إلى القرن الأوّل ق.م بابلأساس التأريخ: يوميات رصد مؤرّخة بالليلة والشهر والسنة
الوصف والمصدر

الراصدون يسجّلون كلّ ليلة موضع القمر بالأصابع والأذرع من نجمٍ مرجعيّ قريب من طريقه، ونحو ثلاثين نجماً تؤدّي هذه الوظيفة. فالقمر يُقاس منزلاً منزلاً، ويُستخرج من الرصد حساب الشهور والسنين.

  • Sachs & Hunger, Astronomical Diaries and Related Texts from Babylonia, Volume I (1988)

لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر

6:97وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
16:16وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
في الجذر

«النجم» ثلاث عشرة مرّة، و«لتهتدوا بها» و«وبالنجم هم يهتدون» من جذر «الهدى». ومن مواضعه «فنظر نظرةً في النجوم» في إبراهيم، و«والنجم إذا هوى».

وجه القراءة المقترح

النصّ يجعل للنجوم وظيفةً عمليّة: الاهتداء ليلاً حيث لا علامة على الأرض، في البرّ والبحر معاً، «وعلاماتٍ وبالنجم هم يهتدون». والفعل نفسه فعل الهدى في القرآن كلّه، فالنجم دليل الطريق كما الهدى دليل السبيل. فهو يخاطب قوافل تسير ليلاً وسفناً تقطع البحر، تعرف كلتاهما الطريق بالنجم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

ملّاحو صيدا يهتدون بالدبّ الأصغر Sidonian sailors steering by the Little Bear

نحو 275 ق.م شرق المتوسّطأساس التأريخ: قصيدة فلكية مؤرّخة بعصر صاحبها
الوصف والمصدر

الشاعر يقول إنّ اليونان يوجّهون سفنهم بالدبّ الأكبر، وإنّ أهل صيدا يوجّهونها بالدبّ الأصغر لأنّه أقرب إلى القطب وأثبت. فاختيار النجم الذي يُهتدى به معرفةٌ يتمايز بها الملّاحون.

  • Aratus, Phaenomena, lines 37-44
  • Kidd, Aratus: Phaenomena, Edited with Introduction, Translation and Commentary (1997)
تقدير الملف: محتمل

أوديسيوس يقود سفينته بالنجوم ليلاً Odysseus steering by the stars at night

نحو القرن الثامن إلى السابع ق.م حوض المتوسّطأساس التأريخ: ملحمة مدوّنة تُؤرَّخ بلغتها ومحتواها
الوصف والمصدر

البطل يجلس على الدفّة ليلاً، ويرقب الثريّا والدبّ، ويُبقي الدبّ عن يساره كما أُوصي. والشاعر يروي التفصيل العمليّ لأنّ سامعيه يعرفونه.

  • Homer, Odyssey, Book 5, lines 270-277

وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل

8:60وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ
في الجذر

«ربط» في القرآن ربطٌ على القلب: «وربطنا على قلوبهم» في أصحاب الكهف، و«لولا أن ربطنا على قلبها» في أمّ موسى، و«وليربط على قلوبكم». و«الخيل» في المدوّنة من جذر «مختالٍ فخور» و«يُخيَّل إليه من سحرهم».

وجه القراءة المقترح

الرباط حبس الخيل وإعدادها في مواضعها حتى تكون حاضرةً عند الحاجة، وهذا أمرٌ له كلفة: علفٌ وماءٌ وسائسٌ وموضع، طول العام. والربط في القرآن يقع على الخيل وعلى القلوب، فالرباط ثباتٌ مادّيّ وثباتٌ في النفس. وفي التفسير قولان في «الرباط»: الخيل المربوطة نفسها، والمرابطة على الثغور بها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

قوائم الخيل في حصن شلمنصر بنمرود The horse lists from Fort Shalmaneser, Nimrud

القرن الثامن ق.م كالح (نمرود)، شمال العراقأساس التأريخ: ألواح إدارية من مخزن عسكريّ مؤرّخة بسنوات الحكم
الوصف والمصدر

ألواحٌ تحصي الخيل الواردة إلى مخزن الجيش وأنواعها ووحداتها والرجال المسؤولين عنها. الخيل هنا رصيدٌ تحفظه الدولة وتحاسب عليه، في مواضع معدّة لها قبل الحرب وبعدها.

  • Dalley & Postgate, The Tablets from Fort Shalmaneser (1984)
تقدير الملف: محتمل

حصص علف الخيل في سجلّات الإدارة Fodder rations for horses in administrative records

من الألف الثاني ق.م فصاعداً الرافدين والأناضولأساس التأريخ: سجلّات صرف مؤرّخة
الوصف والمصدر

السجلّات تصرف للخيل حصصاً من الشعير والتبن كما تصرف للعمّال، ويُعيَّن لها سيّاس. إعداد الخيل كلفةٌ دائمة في ميزان الدولة، يعرفها كلّ من رأى خيلاً مربوطة تنتظر.

  • Postgate, Early Mesopotamia: Society and Economy at the Dawn of History (1992)

حمّالة الحطب، في جيدها حبلٌ من مسد

111:4وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
111:5فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
في الجذر

«المسد» و«الجِيد» مرّة واحدة لكلٍّ منهما. و«حمّالة» من جذر الحمل، و«الحطب» مرّتان: هنا، و«وأمّا القاسطون فكانوا لجهنّم حطباً».

وجه القراءة المقترح

صورة عملٍ يعرفه السامع: حزمة حطب تُحمل على الظهر ويُشدّ حبلها إلى العنق والصدر. والمسد عند أكثر المفسّرين الليف، وبه يُفتل الحبل، ونقل الطبري أقوالاً أخرى: حبالٌ تُعرف بمكّة، وليف شجر المُقل، وسلسلةٌ من حديد في رواية عن عروة. وفي «حمّالة الحطب» قولان: الحطب حقيقةً، وكناية عن المشي بالنميمة. والمراسي تخصّ مادّة الحبل.

في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

حبال ليف النخل في مصر القديمة وموانئ البحر الأحمر Date-palm fibre cordage in ancient Egypt and the Red Sea ports

من الألف الثالث ق.م إلى العصر الروماني مصر وساحل البحر الأحمرأساس التأريخ: حبال محفوظة في مواقع جافّة مؤرّخة بطبقاتها
الوصف والمصدر

الليف الذي يلفّ جذوع النخل يُنزع ويُفتل خيوطاً، ثم تُبرم الخيوط حبالاً. حبلٌ خشن رخيص متين، يُستعمل في الرفع والشدّ والحمل. والمواقع الجافّة حفظت منه الكثير، من مقابر الدولة القديمة إلى موانئ التجارة الرومانية.

  • Wendrich, "Basketry", in Nicholson & Shaw (eds.), Ancient Egyptian Materials and Technology (2000)
  • Veldmeijer, "Cordage Production", UCLA Encyclopedia of Egyptology (2009)

فالمغيرات صبحاً، فأثرن به نقعاً

100:1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
100:2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
100:3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
بقية الآيات · 2
100:4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا
100:5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا
في الجذر

«العاديات» من جذر «عدو»، وهو في القرآن العَدْو والعداوة والاعتداء: «عدوٌّ مبين»، و«ولا تعتدوا»، و«إذ يعدون في السبت». و«ضبحاً» و«نقعاً» لا يردان إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

مشهد غارةٍ بترتيبه: عَدْوٌ يُسمع فيه النَّفَس، وشررٌ يقدح من الحوافر على الحجارة، وإغارةٌ عند الصبح، وغبارٌ يثور، ثم توسّطُ الجمع. والعاديات من جذر العداوة والاعتداء، فاسمها يجمع الركض والهجوم. وفي «العاديات» قولان رواهما الطبري: الخيل عند ابن عبّاس، والإبل عند عليّ، وهي عنده إبل الحاجّ تعدو من عرفة إلى المزدلفة. ورجّح الطبري الخيل لذكر الضبح والقدح. والمرساتان تشهدان للدابّتين معاً في غارات أهل البادية.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

العرب على الجمال في نقوش حملة آشور بانيبال Arabs on camels in Ashurbanipal's Arabian campaign reliefs

نحو 645 ق.م نينوى، والبادية بين الشام والعراقأساس التأريخ: نقوش قصر مؤرّخة بعهد آشور بانيبال وحولياته
الوصف والمصدر

راكبان على كلّ جمل، أحدهما يسوق والآخر يرمي، يفرّون أمام فرسان آشور. والحوليات تذكر غارات القبائل العربية على أطراف المملكة. الجمل دابّة الغارة والفرار في البادية.

  • Barnett, Sculptures from the North Palace of Ashurbanipal at Nineveh (1976)
  • Eph'al, The Ancient Arabs: Nomads on the Borders of the Fertile Crescent (1982)
تقدير الملف: محتمل

فرسانٌ بالرماح في رسوم الصخر الصفائية Lance-bearing horsemen in Safaitic rock art

القرن الأول ق.م إلى القرن الرابع م حرّة الشام، شمال شرق الأردن وجنوب سوريةأساس التأريخ: رسوم ونقوش مؤرّخة بالخطّ والأحداث المذكورة فيها
الوصف والمصدر

آلاف النقوش على حجارة الحرّة، ومعها رسوم فرسانٍ يحملون الرماح ويطاردون، ونصوصٌ يذكر أصحابها الغزو والخوف منه. الخيل عند أهل البادية للغارة والصيد.

  • Macdonald, "Nomads and the Hawran in the late Hellenistic and Roman periods", Syria 70 (1993)

أفرأيتم اللات والعزّى، ومناة الثالثة الأخرى

53:19أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ
53:20وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ
في الجذر

«العزّى» من جذر «العزيز»، وهو اسمٌ لله يرد أكثر من مئة مرّة، ولقب الذي اشترى يوسف «امرأة العزيز». و«اللات» و«مناة» لا جذر لهما في المدوّنة. وبعد الأسماء الثلاثة بأربع آيات: «إن هي إلا أسماءٌ سمّيتموها أنتم وآباؤكم».

وجه القراءة المقترح

ثلاثة أسماء يعرفها السامع بمواضعها وسدنتها، والنصّ يحكم عليها بعد أربع آيات بأنّها «أسماءٌ سمّيتموها» بلا سلطان. والعزّى من جذر العزيز، فالاسم مأخوذٌ من صفةٍ يصف بها القرآن الله. وفي كتب التفسير أنّ اللات صخرةٌ بيضاء بالطائف عليها بيتٌ تعظّمه ثقيف، والعزّى بنخلة لقريش وكنانة، ومناة بالمشلَّل عند قُديد تعظّمها خزاعة والأوس والخزرج. وقال الطبري إنّهم اشتقّوا اسم اللات من اسم الله. ورُوي عن ابن عبّاس ومجاهد أنّهما قرآ «اللاتّ» بالتشديد، وفسّراه برجلٍ كان يلتّ السويق للحاجّ.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

«أليلات» إلهة العرب عند هيرودوت Alilat, goddess of the Arabs, in Herodotus

نحو 430 ق.م شمال جزيرة العرب كما يصفها مؤرّخ يونانيأساس التأريخ: نصٌّ مكتوب مؤرّخ
الوصف والمصدر

يذكر هيرودوت أن العرب يعبدون إلهةً يسمّونها «أليلات»، ويصف طريقتهم في عقد الحلف. الاسم معروفٌ قبل الإسلام بنحو ألف سنة.

  • Herodotus, Histories 3.8
تقدير الملف: قوي

معبد اللات في تدمر The temple of Allat at Palmyra

القرن الأول ق.م إلى القرن الرابع م تدمر، بادية الشامأساس التأريخ: معبد منقّب ونقوش إهداء مؤرّخة
الوصف والمصدر

معبدٌ للّات في الحيّ الغربي من تدمر، وعند بابه تمثال أسدٍ كبير يحتضن ظبياً. ونقوش الإهداء بالآرامية التدمرية تذكر الإلهة باسمها. عبادتها منتشرة في البادية والمدن معاً.

  • Gawlikowski, "Le temple d'Allat à Palmyre", Revue archéologique (1977)
تقدير الملف: قوي

العزّى ومناة في نقوش الأنباط Al-'Uzza and Manawat in Nabataean inscriptions

القرن الأول ق.م إلى القرن الثاني م البتراء والحِجر، شمال غرب الجزيرةأساس التأريخ: نقوش قبور وإهداءات مؤرّخة
الوصف والمصدر

نقوش قبور الحِجر تستحلف مناة على من يعتدي على القبر، ونقوش البتراء تذكر العزّى. الأسماء الثلاثة قائمة في نقوش الأنباط قبل الإسلام بقرون.

  • Healey, The Religion of the Nabataeans: A Conspectus (2001)

يُحلّونه عاماً ويحرّمونه عاماً ليواطئوا عدّة ما حرّم الله

9:37يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ
في الجذر

«النسيء» مرّة واحدة، ومن جذره «منسأته»، عصا سليمان التي أكلتها دابّة الأرض فتأخّر علم الجنّ بموته. فالجذر جذر التأخير.

وجه القراءة المقترح

النسيء تأخير حرمة شهرٍ إلى شهرٍ آخر، فيبقى عدد الأشهر الحرم أربعة وتتبدّل مواضعها: «ليواطئوا عدّة ما حرّم الله». والجذر جذر التأخير، ومنه منسأة سليمان التي أخّرت انكشاف موته. وفي رواية الطبري أنّهم كانوا يُحلّون صفراً عاماً ويحرّمون المحرّم، ويعكسون عاماً آخر. وقرأ أبو جعفر المدنيّ «النسيّ» بتشديد الياء بلا همز. فالآية تخاطب قوماً يعرفون تقويماً يُعدَّل باليد، ولمن يعدّله سلطانٌ على مواسم الناس.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الشهر الكبيس في تقويم بابل Intercalary months in the Babylonian calendar

من الألف الثاني ق.م، ونظامٌ ثابت منذ نحو 500 ق.م بابل والرافدينأساس التأريخ: ألواح مؤرّخة بالأشهر والسنين، وأوامر ملكية بزيادة شهر
الوصف والمصدر

السنة القمرية أقصر من الشمسية بنحو أحد عشر يوماً، فيُزاد شهرٌ كلّ بضع سنين ليبقى الحصاد في موسمه. وكان الملك يأمر بالزيادة بكتاب، ثم صار للزيادة نظامٌ ثابت في دورة من تسع عشرة سنة.

  • Parker & Dubberstein, Babylonian Chronology 626 B.C.–A.D. 75 (1956)
تقدير الملف: قوي

التلاعب بالكبس في روما وإصلاح قيصر Manipulated intercalation in Rome and Caesar's reform

46 ق.م روماأساس التأريخ: روايات المؤرّخين المؤرّخة وتقاويم منقوشة
الوصف والمصدر

كان الكهنة يزيدون الشهر الكبيس أو يتركونه لمصلحة من يريدون إطالة ولايته أو تقصيرها، حتى ابتعد التقويم عن الفصول. فلمّا أصلحه قيصر طالت السنة ذلك العام إلى أربعمئة وخمسة وأربعين يوماً. التقويم في يد السلطة أداةٌ تُستعمل.

  • Feeney, Caesar's Calendar: Ancient Time and the Beginnings of History (2007)

والسماء ذات البروج

85:1وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ
15:16وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ
في الجذر

«البروج» أربع مرّات: «ولو كنتم في بروجٍ مشيّدة» على الأرض، وثلاث مرّاتٍ في السماء. ومن الجذر «ولا تبرّجن تبرّج الجاهليّة الأولى»، أي الظهور والإبداء. فالبرج في الجذر ما يظهر ويعلو.

وجه القراءة المقترح

القرآن يستعمل البروج للحصون العالية على الأرض «بروجٍ مشيّدة»، وللسماء «والسماء ذات البروج»، والجذر جذر الظهور والإبداء. فبروج السماء ما يظهر فيها ويعلو ويُرى. وفيها أقوالٌ نقلها الطبري: النجوم عند قتادة ومجاهد والضحّاك، والقصور عند ابن عبّاس وعكرمة، والمنازل عند أبي عبيدة. واختار الطبري أنّها منازل الشمس والقمر، وهي اثنا عشر برجاً. فالسماء عند السامع مقسومةٌ منازل معروفة الأسماء.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

«النجوم التي في طريق القمر» في مول أبين The stars in the path of the moon in MUL.APIN

نُسخ من القرن السابع ق.م، والمادّة أقدم آشور وبابلأساس التأريخ: ألواح فلكية منشورة مؤرّخة بنسخها
الوصف والمصدر

قائمةٌ بسبع عشرة مجموعة من النجوم يمرّ بها القمر في شهره، بأسمائها. السماء مقسومةٌ على طريق القمر منازل يعرفها الراصد، قبل أن تستقرّ على اثني عشر.

  • Hunger & Pingree, MUL.APIN: An Astronomical Compendium in Cuneiform (1989)
تقدير الملف: قوي

البروج الاثنا عشر في الفلك البابلي The twelve-sign zodiac in Babylonian astronomy

القرن الخامس ق.م فصاعداً بابلأساس التأريخ: يوميات فلكية ومواليد مؤرّخة
الوصف والمصدر

قُسمت دائرة الشمس اثني عشر قسماً متساوياً، لكلّ قسمٍ ثلاثون درجة واسم. ومن بابل انتقلت البروج إلى اليونان ومصر والشام، وصارت لغةً مشتركة لأهل الرصد.

  • Rochberg, The Heavenly Writing: Divination, Horoscopy, and Astronomy in Mesopotamian Culture (2004)

وخسف القمر، وجُمع الشمس والقمر

75:8وَخَسَفَ الْقَمَرُ
75:9وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
في الجذر

«خسف» ثماني مرّات، سبعٌ منها خسفٌ بالأرض: «فخسفنا به وبداره الأرض» في قارون، و«أن نخسف بهم الأرض». والثامنة «وخسف القمر» وحدها في السماء.

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «فإذا برق البصر * وخسف القمر * وجُمع الشمس والقمر». والخسف في القرآن غوصٌ في الأرض وذهابٌ فيها، ولا يرد للسماء إلا هنا، فالقمر يُوصف كأنّه يغوص ويغيب. والمشهد يعرفه من رأى خسوفاً: القمر يذهب ضوؤه. والخسوف عند الطبري ذهاب ضوء القمر، والجمع أن يُجمع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء. وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر والأعرج «وخُسِف القمر» بالبناء للمجهول.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

لوح أوغاريت: أقدم تدوينٍ معروف لكسوف الشمس The Ugarit eclipse tablet

نحو 1223 ق.م أوغاريت، ساحل الشامأساس التأريخ: لوح مؤرّخ بحساب الكسوف الموصوف فيه
الوصف والمصدر

لوحٌ صغير يذكر أن الشمس «غابت» في يوم بعينه ومعها كوكب، وحساب الفلك يعيّن الكسوف الموصوف. الناس في ساحل الشام يدوّنون اختفاء النور ويرونه علامة.

  • de Jong & van Soldt, "The earliest known solar eclipse record redated", Nature 338 (1989)
تقدير الملف: قوي

رصد الخسوف والتنبّؤ به في بابل Eclipse observation and prediction in Babylon

من القرن الثامن ق.م فصاعداً بابلأساس التأريخ: يوميات فلكية وجداول خسوف مؤرّخة
الوصف والمصدر

دوّن الراصدون كلّ خسوف ووقته وما بقي من القمر، حتى عرفوا دوراته وتنبّؤوا به. وكانوا يرون في خسوف القمر نذيراً على الملك، فيُقام له طقس.

  • Steele, "Eclipse prediction in Mesopotamia", Archive for History of Exact Sciences 54 (2000)

وما ذُبح على النُّصُب

5:3وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
5:90إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
70:43يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ
في الجذر

«النُّصُب» و«الأنصاب» من جذر النَّصب، أي الإقامة والرفع: «وإلى الجبال كيف نُصبت»، ومنه «النصيب» إحدى وعشرين مرّة، و«النَّصَب» للتعب «لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً». و«يوفضون» لا ترد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر حجارةً منصوبة يُذبح عليها: «وما ذُبح على النُّصُب» في قائمة المحرّم، و«الأنصاب» مع الخمر والميسر والأزلام في آيةٍ واحدة. ثم يستعير المشهد ليوم البعث: «يخرجون من الأجداث سراعاً كأنّهم إلى نُصُبٍ يوفضون»، فالسامع يعرف الناس يُسرعون إلى أنصابهم في مواسمها. فالنُّصُب موضع ذبحٍ واجتماع، حجرٌ قائم لا صورة له.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: متوسّط

أعمدة الرجاجيل: حجارةٌ منصوبة في شمال الجزيرة The standing stones of al-Rajajil

الألف الرابع ق.م الرجاجيل قرب سكاكا، الجوفأساس التأريخ: تأريخ الفخّار والأدوات المصاحبة في التنقيب
الوصف والمصدر

نحو خمسين مجموعةً من الأعمدة الحجريّة المنصوبة، بعضها يقارب ثلاثة أمتار، قائمةٌ في صفوفٍ على أرضٍ مكشوفة، بلا صورٍ منحوتة. فنصب الحجر القائم في الجزيرة أقدم بكثيرٍ من الكتابة. وهذا يقارَن بـ«النُّصُب» في النصّ، حجارةً قائمة يجتمع عندها الناس. والمرساة تؤرّخ الممارسة في المنطقة، ولا تفسّر وظيفة الأعمدة.

  • Zarins, Rajajil: A Unique Arabian Site from the Fourth Millennium B.C., Atlal 3 (1979) 73–77
تقدير الملف: قوي

البيتيل النبطيّ: المعبود حجرٌ مكعّب بلا صورة Nabataean betyls

القرن الأوّل ق.م إلى الثاني الميلاديّ البتراء والحِجر وحورانأساس التأريخ: نقوشٌ نبطيّة مؤرّخة ترافق المحاريب المنحوتة
الوصف والمصدر

في البتراء والحِجر محاريب منحوتة في الصخر فيها حجرٌ مستطيل أو مكعّب يمثّل المعبود، وقد يُنحت عليه عينان وأنف فقط، وتسمّيه بعض النقوش بلفظٍ من جذر النصب. فالمعبود عند جيران الجزيرة حجرٌ منصوب. وهذا يقارَن بالأنصاب في النصّ، وبالجذر الذي يجمع النصب والإقامة.

  • Patrich, The Formation of Nabatean Art: Prohibition of a Graven Image among the Nabateans (1990)

ما جعل الله من بحيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ ولا حام

5:103مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ۙ وَلَٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
6:136وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا
6:138هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا
في الجذر

الأسماء الأربعة لا يرد أيٌّ منها إلا هنا. و«بحيرة» في معجم المدوّنة من جذر «البحر»، أي الشقّ والسعة. و«سائبة» من التسييب. و«وصيلة» من جذر «فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله» في الأنعام. و«حام» من جذر الحماية. و«حِجر» في «أنعامٌ وحرثٌ حِجر» من جذر «أصحاب الحِجر» و«حِجراً محجوراً».

وجه القراءة المقترح

أربعة أسماء لأنعامٍ أُخرجت من الانتفاع، يعرفها السامع بأسمائها: بحيرة، وسائبة، ووصيلة، وحام. والنصّ في الأنعام يصف النظام كلّه: نصيبٌ من الحرث والأنعام يُجعل لله ونصيبٌ للشركاء، وأنعامٌ «حِجرٌ لا يطعمها إلا من نشاء»، وأنعامٌ «حُرّمت ظهورها» فلا تُركب، وما في بطونها «خالصةٌ لذكورنا». فهي أعرافٌ في التحريم والتخصيص تقوم على القطيع، والنصّ ينفي أن يكون الله جعلها. وروى البخاري عن سعيد بن المسيّب تعريفها: البحيرة يُمنع درّها للطواغيت، والسائبة تُسيَّب لآلهتهم فلا يُحمل عليها شيء، والوصيلة الناقة تبكّر بأنثى ثم تُثنّي بأنثى، والحام فحل الإبل يضرب الضراب المعدود.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسّط

الأنعام المسيّبة للمعبودات في دين العرب قبل الإسلام Consecrated camels in pre-Islamic Arabian religion

القرن السادس الميلاديّ، كما وصلت أخباره الحجاز ونجدأساس التأريخ: أخبار الجاهليّة المدوّنة في القرنين الثاني والثالث للهجرة، كما جمعها دارسٌ حديث
الوصف والمصدر

تذكر أخبار الجاهليّة إبلاً تُترك للمعبودات فترعى حيث شاءت ولا تُركب ولا يُحلب درّها إلا لضيفٍ أو لسدنة، وحِمىً حول بعض البيوت لا يُصاد فيه ولا يُرعى. فالتسييب نوعٌ من النذر يخرج به الحيوان من الملك إلى الحرم. وهذا يقارَن بالأسماء الأربعة في النصّ وبالأنعام التي «حُرّمت ظهورها». والمرساة تعتمد أخباراً متأخّرة عن زمن الممارسة.

  • Wellhausen, Reste arabischen Heidentums, 2. Ausg., Berlin 1897
  • ابن الكلبي، كتاب الأصنام، تحقيق أحمد زكي باشا، القاهرة 1914

يأكل الطعام ويمشي في الأسواق

25:7مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ
25:20وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا
في الجذر

«الأسواق» مرّتان، كلتاهما في الفرقان. والجذر «سوق» يجمع السوق والساق والسَّوق: «وسيق الذين كفروا»، و«إلى ربّك يومئذٍ المساق»، و«فاستوى على سوقه» للزرع. فالسوق في جذره موضعٌ تُساق إليه السلع والدوابّ.

وجه القراءة المقترح

المكذّبون يعترضون على رسولٍ «يأكل الطعام ويمشي في الأسواق»، ويطلبون ملكاً يرافقه أو كنزاً يُلقى إليه. والجواب أنّ الرسل كلّهم «ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق». فالسوق في النصّ موضع الحياة العامّة اليوميّة، والمشي فيه علامةُ بشرٍ يكسب ويشتري. والنصّ يجعل هذه البشريّة صفة الرسل جميعاً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: متوسّط

أسواق العرب الموسميّة قبل الإسلام Seasonal markets of pre-Islamic Arabia

القرن السادس وأوائل السابع الميلاديّ الجزيرة العربيّة، من دومة الجندل إلى عدنأساس التأريخ: قوائم الأسواق ومواقيتها في كتب الأدب والأزمنة
الوصف والمصدر

تحفظ كتب الأدب قائمةً بأسواقٍ تُقام في مواعيد معلومة من السنة، تنتقل بينها القوافل: دومة الجندل، وهجر، وصُحار، ودَبا، والشِّحر، وعدن، وصنعاء، وعكاظ. وفي الأسواق بيعٌ وخطابةٌ وفضّ نزاعاتٍ وعقود جوار. فالسوق مؤسّسةٌ عامّة يمشي فيها الناس كلّهم. وهذا يقارَن بالرسول الذي «يمشي في الأسواق». والمرساة تعتمد أخباراً مدوّنة بعد زمن الأسواق.

  • المرزوقي، كتاب الأزمنة والأمكنة، حيدر آباد 1914، باب أسواق العرب
  • سعيد الأفغاني، أسواق العرب في الجاهليّة والإسلام، دمشق 1937

فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنون، أم يقولون شاعر

52:29فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ
52:30أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
69:41وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ
بقية الآيات · 4
69:42وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ
26:224وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ
26:225أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
26:226وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ
في الجذر

«كاهن» مرّتان فقط. و«يهيمون» من جذر «فشاربون شرب الهِيم»، أي الإبل العطاش التي تهيم، فالشعراء في الأودية كالإبل الهائمة. و«الغاوون» من جذر «لأغوينّهم» في وعيد إبليس و«فغوى» في آدم. و«شاعر» من جذر الشعور، أي الإدراك، ومنه «الشِّعرى».

وجه القراءة المقترح

المكذّبون يرمون الرسول بصفاتٍ يعرفها مجتمعهم: كاهن، ومجنون، وشاعر، وساحر. ولكلٍّ منها دورٌ معروف: الكاهن يُسأل عن الغائب، والشاعر صوت القبيلة، والمجنون من مسّته الجنّ. والنصّ يفصل كلامه عن كلّ واحدةٍ منها: «وما هو بقول شاعر... ولا بقول كاهن»، و«وما علّمناه الشعر وما ينبغي له». ويصف الشعراء بثلاثة أفعال: «يتّبعهم الغاوون * ألم تر أنّهم في كلّ وادٍ يهيمون * وأنّهم يقولون ما لا يفعلون»، فالشاعر جوّالٌ له أتباع، وقوله منفصلٌ عن فعله.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة
تقدير الملف: متوسّط

الكاهن في الجزيرة قبل الإسلام: سجعٌ وتحكيمٌ وخبرٌ عن الغائب The pre-Islamic kahin

القرن السادس الميلاديّ، كما وصلت أخباره الجزيرة العربيّةأساس التأريخ: أخبار الكهّان في المصادر الإسلاميّة المبكّرة، كما درسها باحثٌ حديث
الوصف والمصدر

تصف الأخبار الكاهن رجلاً أو امرأةً يتكلّم بسجعٍ قصير موزون، ويُستشار في الخصومات والأحلام والضالّة والغائب، ويُنسب علمه إلى تابعٍ من الجنّ. وكلامه سجعٌ قصير، ولعلّ هذا الإيقاع ممّا قرن الوحي بالكهانة في سمع المكذّبين. وهذا يقارَن بنفي النصّ «ولا بقول كاهن». والمرساة تعتمد أخباراً مدوّنة بعد زمن الكهانة.

  • Fahd, La divination arabe, Leiden 1966
  • Fahd, Kāhin, Encyclopaedia of Islam, 2nd ed., vol. IV (1978)
تقدير الملف: متوسّط

الشاعر في القبيلة: «إذا نبغ فيها شاعرٌ أتت القبائل فهنّأتها» The poet in the tribe

الجاهليّة، كما رواها ناقدٌ من القرن الخامس الهجريّ الجزيرة العربيّةأساس التأريخ: خبرٌ عن أعراف الجاهليّة في كتب النقد، ويشهد له الشعر الجاهليّ نفسه
الوصف والمصدر

يروي ابن رشيق أنّ القبيلة إذا نبغ فيها شاعرٌ أتت القبائل فهنّأتها، وصُنعت الأطعمة، واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر، لأنّ الشاعر حمايةٌ لأعراضهم وذبٌّ عن أحسابهم وتخليدٌ لمآثرهم. فالشاعر منصبٌ في القبيلة، وكلامه سلاحٌ ومديحٌ وهجاء. وهذا يقارَن بوصف النصّ للشعراء وأتباعهم، وبنفي «وما هو بقول شاعر».

  • ابن رشيق القيروانيّ، العمدة في محاسن الشعر وآدابه
  • ابن قتيبة، الشعر والشعراء، تحقيق de Goeje، ليدن 1904

فوجدناها مُلئت حرساً شديداً وشُهُباً

72:8وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا
72:9وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا
37:10إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
بقية الآيات · 1
67:5وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ
في الجذر

«الشهاب» أربع مرّات، منها «أو آتيكم بشهابٍ قبس» في موسى، فالكلمة تسمّي الشهاب في السماء والجذوة في يد المسافر. و«ثاقب» مرّتان: «شهابٌ ثاقب» و«النجم الثاقب». و«رصداً» من جذر «إنّ ربّك لبالمرصاد» و«اقعدوا لهم كلّ مرصد». و«رجوماً» من جذر «الرجيم» ومن تهديد الأقوام لأنبيائهم بالرجم.

وجه القراءة المقترح

النصّ يصف السماء موضعاً محروساً: كان فيه «مقاعد للسمع» يقعد فيها من يسترق، ثم «مُلئت حرساً شديداً وشهباً»، فمن يستمع «يجد له شهاباً رصداً». والشهاب يتبع من «خطف الخطفة»، والنجوم نفسها «رجومٌ للشياطين». فالسامع يرى الشهب تنقضّ في الليل، والنصّ يجعلها حرّاساً ترصد وتقذف. وتتكرّر صورة القعود: الجنّ يقعدون مقاعد للسمع، وإبليس يقول «لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

اليوميّات الفلكيّة البابليّة: الشهب مسجّلةً ليلةً بليلة Meteors in the Babylonian astronomical diaries

من القرن السابع إلى الأوّل ق.م بابلأساس التأريخ: يوميّاتٌ مؤرّخة بالسنة والشهر والليلة، وتواريخها تُضبط بالظواهر الفلكيّة المسجّلة فيها
الوصف والمصدر

كان راصدو بابل يدوّنون كلّ ليلةٍ ما يرونه في السماء: مواضع القمر والكواكب، والطقس، وأسعار السوق، ومنها الشهب: شهابٌ ومض، واتّجاهه، وطول أثره. فالشهاب ظاهرةٌ تُرصد وتُسجّل ويُتطيّر بها. وهذا يقارَن بالشهب في النصّ حرّاساً ترصد السماء.

  • Sachs & Hunger, Astronomical Diaries and Related Texts from Babylonia, vol. I, Vienna 1988

تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ

111:1تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
111:2مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
111:3سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
بقية الآيات · 3
11:101فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
40:37وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ
77:31لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
في الجذر

«تبّ» يجمع ثلاثة مواضع: «تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ»، و«فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء... وما زادوهم غير تتبيب»، و«وما كيد فرعون إلا في تباب» بعد طلبه الصرح ليبلغ أسباب السماوات. فالتبّ في القرآن مآل الآلهة التي تُدعى ومآل صرح فرعون. و«أغنى» يجمع «ما أغنى عنه ماله» و«فما أغنت عنهم آلهتهم» و«ولا يُغني من اللهب». و«لهب» ثلاث مرّات: مرّتان في السورة، و«لا ظليلٍ ولا يُغني من اللهب». و«حطب» مرّتان: هنا، و«فكانوا لجهنّم حطباً».

وجه القراءة المقترح

السورة تسمّي رجلاً بكنيته «أبي لهب»، ثم تجعل الكنية مصيره: «سيصلى ناراً ذات لهب». وتذكر يديه وماله وكسبه: «ما أغنى عنه ماله وما كسب»، ثم امرأته «حمّالة الحطب * في جيدها حبلٌ من مسد». فاللهب في أوّل السورة اسمٌ، وفي وسطها نار، والحطب في آخرها حملُ امرأته. وقال ابن كثير إنّ اسمه «عبد العُزّى بن عبد المطّلب»، وإنّه كُنّي أبا لهب «لإشراق وجهه»: فالرجل يحمل في اسمه معبودة، وفي كنيته لهباً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

نقش إداليون الثنائيّ: «رشف ميكال» الفينيقيّ يُترجَم «أبولو أميكلوس» The Idalion bilingual: Resheph-Mikal = Apollo Amyklos

نحو 388 ق.م إداليون (دالي)، قبرصأساس التأريخ: نقشٌ مؤرّخ بسنة حكم ملك كيتيون وإداليون، وُجد في وسط المعبد سنة 1869
الوصف والمصدر

على قاعدة تمثالٍ في معبد إداليون بقبرص نقشٌ بلغتين: بالفينيقيّة إهداءٌ إلى «رشف ميكال»، وبالقبرصيّة اليونانيّة إلى «أبولو أميكلوس». ورشف عند الكنعانيّين ربّ الوباء والشرر، وأبولو عند الإغريق صاحب السهام التي ترمي بالوباء وصاحب الوحي في دلفي. فإله اللهب والوباء عند أهل الساحل هو أبولو عند جيرانهم الإغريق، يُكتب له في المعبد نفسه بلغتين. وهذا يقارَن بحدس المشروع في «أبي لهب»: كنيةٌ من اللهب لرجلٍ اسمه عبد العُزّى.

تقدير الملف: متوسط

النار تنظر في أيدي المارّين: «ماذا يحمل الصديق إلى صديقه؟»، فمن حمل إليها حطباً بورك Atar looks at the hands of all who pass (Yasna 62; Ātaš Niyāyišn)

نصٌّ أفستيّ متأخّر، الألف الأولى قبل الميلاد تقديراً إيرانأساس التأريخ: طور اللغة الأفستيّة المتأخّرة؛ المخطوطات أحدث بكثير
الوصف والمصدر

في صلاة النار عند الزرادشتيّين تنظر النار «في أيدي كلّ من يمرّ» وتسأل: ماذا يحمل الصديق إلى صديقه، والذاهب الآيب إلى المقيم الساكن؟ فإن جاءها بحطبٍ محمولٍ بطهارة أو بحزمة البرسم باركته بالقطعان والذرّيّة وطيب العيش. فاليدان في طقس النار تُفحصان بما تحملان، والحطب هديّةٌ تُقدَّم فتُبارِك. وهذا يقارَن بسورة المسد: «تبّت يدا أبي لهبٍ» ثم «وامرأته حمّالة الحطب»: اليدان تُذكران فتبّتا، والحطب يُحمل فيكون وقود صاحبه، و«ما أغنى عنه ماله وما كسب».

تقدير الملف: قوي

هرقل وثوب ديانيرا: هديّةٌ من الزوجة تحرق جسد زوجها، فيُحمل إلى محرقةٍ على جبل أويتا Deianira's robe and Heracles' pyre on Mount Oeta (Sophocles, Trachiniae)

مسرحيّة سوفوكليس، نحو 450–430 ق.م أثينا، والمشهد في وسط اليونانأساس التأريخ: مسرحيّة مؤرّخة بعصر صاحبها
الوصف والمصدر

في «نساء تراخيس» لسوفوكليس ترسل ديانيرا إلى زوجها هرقل ثوباً مطليّاً بدمٍ تظنّه سحر محبّة، فإذا لبسه التصق بجلده واحترق لحمه، فطلب أن يُحمل إلى جبل أويتا ويُوقد له حطبٌ ليُحرق عليه. فالزوجة في الحكاية تحمل إلى زوجها ما يحرقه. وهذا يقارَن بسورة المسد: «سيصلى ناراً ذات لهب * وامرأته حمّالة الحطب * في جيدها حبلٌ من مسد». والمقارنة للصورة لا للنسب: الحطب تحمله امرأةٌ، والنار نار زوجها.

◈

الرحمن: اسم إلهي منقوش قبل الإسلام

أطرف ما خرج به هذا الفحص، ولم أكن أبحث عنه. القرآن يحكي أن المشركين استنكروا اسم «الرحمن» بعينه، والنقوش اليمنية تُظهر أنه كان الاسم الإلهي المعتمد في جنوب الجزيرة قبل البعثة بقرن.

1 ملمحاً3 مرساة
قراءات تقوم عليها

وما الرحمن؟

25:60وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا
17:110قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ
وجه القراءة المقترح

الآية تسجّل اعتراضاً على اسم بعينه لا على التوحيد نفسه. وهذا غريب إن كان الاسم مبتكَراً، ومفهوم تماماً إن كان اسماً معروفاً محمولاً على خصم سياسي أو دينيّ.

في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

رحمنن في نقوش أبرهة وحِمير Raḥmānān in Himyarite monotheist inscriptions

القرن الخامس والسادس الميلادي مأرب وظفار واليمنأساس التأريخ: نقوش مسنَد مؤرَّخة
الوصف والمصدر

نقش أبرهة الجديد من سدّ مأرب سنة 548 م يفتتح هكذا: «بقوّة رحمنن ربّ السماء وعون مسيحه». فـ«رحمنن» هو الاسم الإلهي المعتمد رسمياً في دولة جنوب الجزيرة قبل البعثة بنحو ستّين سنة، عند اليهود والنصارى من أهلها معاً. وهذا يضيء قوله «وما الرحمن» إضاءة تاريخية: الاعتراض المكّي قد يكون على اسم يحمل شحنة سياسية معروفة، لا على لفظ مجهول. وأنا أقرأها لغرض آخر

  • Nebes, PSAS 34 (2004): 225، ترجمة الأسطر 1 إلى 3 من DAI GDN 2002-20
  • Robin, Le judaïsme de Ḥimyar, Arabia 1 (2003)
تقدير الملف: قوي

اسمٌ يجمع اليهوديّ والنصرانيّ في الجزيرة A name shared by Jewish and Christian Himyarites

القرن الرابع إلى السادس الميلادي ظفار ومأرب ونجرانأساس التأريخ: مقارنة صيغ الافتتاح في النقوش
الوصف والمصدر

الملوك اليهود من حِمير يدعون «رحمنن» ويصفونه بربّ اليهود، وأبرهة النصرانيّ يفتتح نقشه بـ«رحمنن ربّ السماء ومسيحه». اسمٌ واحد تشترك فيه ملّتان متحاربتان. وهذا يفسّر لماذا كان الاسم مشحوناً سياسياً في الجزيرة، ولمَ قد يُستنكر لا لغرابته بل لمعرفته. والآرامية اليهودية تستعمل «رحمانا» في التلمود بالمعنى نفسه.

  • Robin, Le judaïsme de Ḥimyar, Arabia 1 (2003)
  • Nebes, A new Abraha inscription from the Great Dam of Mārib, PSAS 34 (2004)
تقدير الملف: قوي

اختفاء الآلهة من نقوش حِمير، وإحلال «رحمنن» محلّها The disappearance of the gods from Himyarite inscriptions

من ثمانينيات القرن الرابع الميلادي حِمير، جنوب الجزيرةأساس التأريخ: إحصاء نقوش المسند عبر قرنين
الوصف والمصدر

هذا أقوى ما في الملفّ، وهو معطى إحصائيّ لا تأويل. ابتداءً من ثمانينيات القرن الرابع تختفي أسماء الآلهة المتعدّدة من نقوش حِمير اختفاءً شبه تامّ، ويحلّ محلّها اسم واحد: **رحمنن**، ويُدعى «ربّ السماء» و«ربّ السماء والأرض». فجنوب الجزيرة كان موحِّداً معلَن التوحيد قبل البعثة بقرنين، ولفظُ توحيده هو اللفظ نفسه الذي استنكره أهل مكّة.

◈

الروم وأدنى الأرض

الموضع الوحيد في القرآن الذي يذكر حدثاً سياسياً معاصراً لنزوله ويتنبّأ بانقلابه في مدى زمني محدَّد. وكل أطرافه مؤرَّخة باليوم في مصادر مستقلّة.

1 ملمحاً4 مرساة

غُلبت الروم في أدنى الأرض

30:2غُلِبَتِ الرُّومُ
30:3فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
30:4فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ
في الجذر

«أدنى» اثنتا عشرة مرّة، ومن جذرها «الدنيا» مئةً وخمس عشرة مرّة، و«العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر»، و«قاب قوسين أو أدنى». و«غلب» يتكرّر في الآيتين ثلاث مرّات: «غُلبت»، و«من بعد غلَبهم»، و«سيغلبون». و«الروم» مرّة واحدة.

وجه القراءة المقترح

النصّ يعطي موضعاً وأجلاً وحكماً: «غُلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين»، ثم «ويومئذٍ يفرح المؤمنون». و«أدنى» في القرآن الأقرب والأخفض معاً، ومن جذرها «الدنيا». و«بضع سنين» في اللسان ما بين الثلاث والتسع. وفي كتب التفسير أنّ الموضع ما بين بصرى وأذرعات من أرض الشام، وقيل أقرب أرض الروم إلى فارس. فالآية تذكر حرباً بين دولتين كبيرتين على حدود جزيرة العرب، يتابع خبرها أهل مكّة ويختلفون فيها.

«أدنى» تحتمل الأقرب وتحتمل الأخفض. و«بضع سنين» في اللسان ما بين الثلاث والتسع. فالنصّ يعطي موضعاً وأجلاً، وكلاهما قابل للفحص.

في الأرض 4 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأخدود الأردني: أخفض يابسة مكشوفة على الأرض The Jordan Rift, lowest exposed land on Earth

قياس جغرافي ثابت حوض البحر الميتأساس التأريخ: قياس ارتفاع
الوصف والمصدر

شاطئ البحر الميت أخفض يابسة مكشوفة على سطح الأرض، وهو اليوم نحو 430 متراً تحت سطح البحر ويهبط نحو متر سنوياً. فإن قُرئت «أدنى» بمعنى الأخفض فهي وصف جغرافي صحيح على إطلاقه لا على النسبية، وهذه معلومة لم تكن تُقاس في القرن السابع. والمسرح نفسه هو مسرح الحملة الفارسية على الشام.

  • قياسات المسح الجيولوجي، ومرصد مستوى البحر الميت
تقدير الملف: قوي

الفرس يفتحون القدس سنة 614 م Sasanian conquest of Jerusalem, 614 CE

أوائل صيف 614 م، بعد حصار ثلاثة أسابيع الشام وفلسطينأساس التأريخ: مصادر بيزنطية وسريانية وأرمنية معاصرة
الوصف والمصدر

خسرو الثاني يأخذ الشام سنة 613 ثم القدس سنة 614 بعد حصار ثلاثة أسابيع. هذه الهزيمة الرومية التي يذكرها النصّ، وموضعها الأخدود الأردني وما حوله.

تقدير الملف: قوي

هرقل ينتصر عند نينوى، 12 كانون الأول 627 م Battle of Nineveh, 12 December 627

12 ديسمبر 627 م، والحرب تنتهي 628 م شمال العراقأساس التأريخ: مصادر معاصرة، والتاريخ محدَّد باليوم
الوصف والمصدر

هرقل يهاجم فجر السبت الثاني عشر من كانون الأول 627 م فيكسر الفرس عند نينوى، وبمطلع 628 يفقد خسرو جيشه وأشرافه وينتهي الأمر. لافت أن موضع الانقلاب هو نينوى نفسها، مدينة يونس.

تقدير الملف: متوتر

حساب «بضع سنين» The 'few years' window

من 614 إلى 627 ثلاث عشرة سنة نصّيأساس التأريخ: حساب
الوصف والمصدر

هنا التوتّر ويجب ألّا يُخفى. «بضع» ما بين ثلاث وتسع، وبين سقوط القدس 614 وانتصار نينوى 627 ثلاث عشرة سنة، وهي خارج المدى. ويُجاب بأن الغلبة الرومية بدأت بحملات هرقل من 622، فتصير ثماني سنين وتدخل المدى. فالأمر يتوقّف على أي هزيمة وأي نصر يُحسبان، وهو اختيار لا يحسمه النصّ. أُسجّله مفتوحاً.

  • Kaegi, Heraclius, Emperor of Byzantium (2003)
◈

سبأ وسيل العرم

أصلب ملفّ في المشروع كلّه. مملكة موثّقة بنقوشها، وسدّ قائمة أطلاله إلى اليوم، وانهيار مسجَّل في النقوش نفسها. لا حاجة هنا إلى تأويل ولا إلى ترجيح.

3 ملمحاً7 مرساة
آليّتها المادّية
شواهد من المتون
قراءات تقوم عليها
  • إنجيل مكّةإعادة توطين الجغرافيا في غرب الجزيرة تمسّ ملفّ الجنوب

سيل العرم وجنّتان عن يمين وشمال

34:15لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ
34:16فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ
في الجذر

«العرم» لا يرد إلا هنا. و«جنّتان» في موضعٍ آخر: مثل الرجل الذي «جعلنا لأحدهما جنّتين من أعناب»، فأُحيط بثمره. وفي الموضعين جنّتان تُعطيان ثم تذهبان، والجزاء في سبأ «وهل نجازي إلا الكفور».

وجه القراءة المقترح

آية سبأ في مسكنهم جنّتان عن يمينٍ وشمال، وأمرٌ بالأكل والشكر، ثم إعراض، ثم «سيل العرم»، ثم جنّتان بدلهما ذواتا أُكُلٍ خمط وأثلٍ وشيءٍ من سدرٍ قليل. فالنصّ يصف ماءً يُحفظ ثم ينطلق، وأرضاً مرويّة تعود برّيّة. والعرم في روايةٍ يذكرها المفسّرون المسنّاة بلغة حمير: سدٌّ يحبس الماء، وقيل اسم الوادي، وقيل المطر الشديد. والأثل عند ابن عبّاس الطرفاء. وتعيين السدّ بسدّ مأرب يقارَن بنقوشه وتاريخ تصدّعه.

«جنّتان عن يمين وشمال» وصف طوبوغرافي دقيق: واحتان مرويّتان على ضفّتي وادٍ واحد. و«سيل العرم» انهيار منشأة حبس. والقرآن يذكر أن ما خلفه كان «أُكُلٍ خمطٍ وأثلٍ وشيءٍ من سدرٍ قليل»، أي نبات برّي يحلّ محلّ البستان المروي.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

سدّ مأرب: البناء والواحتان Great Dam of Marib

الريّ من أواخر الألف الرابع ق.م، والسدّ الحجري من القرن الثامن ق.م وادي ذنة، مأرب، اليمنأساس التأريخ: تنقيب ونقوش سبئية
الوصف والمصدر

سدود ترابية متعاقبة بمصارف حجرية منحوتة، أعمالها الكبرى بين القرنين الثامن والسادس ق.م، وأقدم منشآت الريّ في الوادي ترجع إلى أواخر الألف الرابع. والسدّ يوزّع الماء على واحتين، واحدة شمال الوادي وأخرى جنوبه. و«جنّتان عن يمين وشمال» وصفٌ هندسيّ حرفيّ لا استعارة أدبية.

تقدير الملف: قوي

نقوش الانهيارات وأعمال الترميم Epigraphic record of dam breaches

أوّل انهيار موثّق 360 إلى 370 م، والانهيار الأخير منتصف القرن السادس م مأربأساس التأريخ: نقوش ملكية سبئية وحميرية
الوصف والمصدر

ملك حِميري يسجّل ترميم أوّل خرق موثّق بين 360 و370 م، ثم تتوالى نقوش الترميم حتى الانهيار النهائي في منتصف القرن السادس أو أواخره. فالحدث الذي تصفه الآية مسجَّل بخطّ أصحابه أنفسهم على الحجر. هذه أقوى مرساة في الملفّ كلّه بلا منازع.

تقدير الملف: قوي

انهياران مؤرَّخان بالشهر واليوم: C 540 و CIH 541 Two dated dam-rupture inscriptions

455 م و 547 إلى 548 م المصرف الشمالي للسدّ، مأربأساس التأريخ: نقوش سبئية مؤرَّخة بالتقويم الحميري
الوصف والمصدر

الخرق الأوّل يسجّله شرحبئيل يعفر سنة 565 حميرية أي 455 م. والثاني يسجّله أبرهة في CIH 541 مع نقش جديد اكتُشف سنة 2002 مؤرَّخ بسنة 658 حميرية أي 548 م. والتفصيل مذهل: انهار السدّ في الشهر التالي لتجميع الجيش سنة 547، وبدأ الترميم في الخريف، ثم أوقفه وباء، فصرف أبرهة القبائل وانتقل إلى مأرب واستقبل بعثات دبلوماسية أجنبية، ثم استؤنف العمل فتمّ في ثمانية وخمسين يوماً بعد غياب أحد عشر شهراً. وقياسات الجزء المرمَّم مثبتة بالذراع: واحد وأربعون ارتفاعاً وخمسة وأربعون طولاً وأربعة عشر عرضاً، بحجر منحوت وجصّ. سيل العرم سلسلة انهيارات لا حدثاً واحداً انهيارات، اثنان منها مؤرَّخان بالشهر

  • Müller, Die Stele des Abraha (1999)؛ Vogt, Towards a New Dating of the Great Dam of Mārib, PSAS 34 (2004)

قرًى ظاهرة وسيرٌ مقدَّر

34:18وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ
في الجذر

«ظاهرة» مرّتان: «قرىً ظاهرة»، و«وأسبغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنة». و«قدّرنا» في سورة سبأ مرّتين: «وقدّر في السرد» لدروع داود، و«وقدّرنا فيها السير»، ومن جذره «والقمر قدّرناه منازل».

وجه القراءة المقترح

الآية تصف بنيةً تحتيّة كاملة: قرىً ظاهرة للعين على الطريق، وسيرٌ «مقدَّر» بين قريةٍ وقرية، وأمنٌ يجعل السير ليلاً ونهاراً. والتقدير في السورة نفسها يصف حلق الدرع المسرودة، ويصف في موضعٍ آخر منازل القمر، فالطريق مقسومٌ مراحل كما يُقسم الحلق والشهر. هذا هو نظام درب القوافل بمصطلحاته الثلاثة: المحطّة والمرحلة والخفارة.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
  • الصراطالمرحلة المقدَّرة فوق الطريق الكبرى: الشبكة تصير جدولَ مسيرٍ بمحطّات آمنة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

مراحل بليني الخمس والستّون Pliny's sixty-five camel stages

القرن الأوّل الميلادي من تمنع اليمنية إلى غزّةأساس التأريخ: نصّ موسوعيّ معاصر للطريق
الوصف والمصدر

بليني يحصي طريق اللبان من تمنع إلى غزّة خمساً وستّين مرحلةً بمنازل للإبل، فالسير على الدرب مقدَّرٌ تقديراً معلوماً بالمحطّة واليوم عند جغرافيّ أجنبيّ معاصر. توصيف الآية للنظام، محطّات ظاهرة وسيرٌ مقدَّر، هو توصيف الدرب في أدقّ مصادره الخارجية.

  • Pliny, Natural History XII
  • Groom, Frankincense and Myrrh (1981)
تقدير الملف: محتمل

الطواف البحريّ وانحسار الدرب The Periplus and the road's decline

القرن الأوّل الميلادي فما بعده البحر الأحمر والمحيط الهنديأساس التأريخ: دليل ملاحة تجاريّ معاصر
الوصف والمصدر

دليل الملاحة المسمّى الطواف البحريّ يرصد تحوّل تجارة الجنوب إلى البحر موانئَ وأسعاراً وبضائع، ومع التحوّل تنحسر عائدات الدرب البرّي وتضعف خفارته. والآية نفسها تختم القصّة بتمزيق الشبكة: فجعلناهم أحاديث ومزّقناهم كلّ ممزّق. فمصير النظام في النصّ ومصيره في السجلّ التجاريّ متوازيان، والربط الزمنيّ الدقيق يبقى على درجته.

  • Casson, The Periplus Maris Erythraei (1989)

باعِد بين أسفارنا… ومزّقناهم كلّ ممزّق

34:19فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
في الجذر

«مزّق» أربع مرّات، كلّها في سورة سبأ: المكذّبون يسخرون «إذا مُزّقتم كلّ ممزّقٍ إنّكم لفي خلقٍ جديد»، ثم يُقال في سبأ «ومزّقناهم كلّ ممزّق». و«جعلناهم أحاديث» مرّتان: سبأ، والأمم المتتابعة.

وجه القراءة المقترح

بعد وصف الطريق ومحطّاته المتقاربة، يطلب القوم أن تتباعد أسفارهم، ثم تنتهي القصّة بتفرّقهم في الأرض حتى صاروا «أحاديث». والعبارة «كلّ ممزّق» نفسها يسخر بها المكذّبون في السورة نفسها من البعث بعد التمزّق، فالتمزيق في سبأ تفرّقُ جماعةٍ لا يُجمع شملها. فالمشهد يربط نهاية الطريق المنظَّم بتفرّق أهله.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

تحوّل تجارة البخور من البرّ إلى البحر The shift of the incense trade from land to sea

من القرن الأوّل الميلادي فصاعداً جنوب الجزيرة والبحر الأحمرأساس التأريخ: نصوص التجارة المعاصرة ومسح محطّات الطريق
الوصف والمصدر

لمّا عرف الملّاحون مواسم الرياح في بحر العرب، صارت السفن تنقل البخور إلى موانئ البحر الأحمر مباشرة، وقلّت حاجة التجّار إلى محطّات الطريق البرّي الطويل. فضعف الطريق الذي قامت عليه ممالك الجنوب عاملٌ من عوامل تفرّق أهلها.

  • Groom, Frankincense and Myrrh: A Study of the Arabian Incense Trade (1981)
تقدير الملف: قوي

نقش أبرهة على سدّ مأرب Abraha's inscription on the Marib dam

548 م مأربأساس التأريخ: نقش مؤرّخ بسنته في تقويم المنطقة
الوصف والمصدر

نقشٌ طويل يذكر انهيار السدّ وإصلاحه، وحشد العمّال من القبائل، وقبله نقشٌ من القرن الخامس يذكر إصلاحاً سابقاً. فالسدّ في القرن السادس الميلادي يتطلّب إصلاحاً متكرّراً بقوّة الدولة، وانهياره الأخير بعد ذلك ينهي الزراعة الكبرى في الواحة.

  • Robin, Arabia and Ethiopia, in Johnson (ed.), The Oxford Handbook of Late Antiquity (2012)
◈

الصابئون

الكيان القرآني الوحيد الذي ما زال له أتباع أحياء ونصوص مقدّسة قائمة

2 ملمحاً5 مرساة
شواهد من المتون

الصابئون بين المؤمنين وأهل الكتاب

2:62إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ
22:17إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
في الجذر

«الصابئون» ثلاث مرّات: مرّتين بين من آمن والذين هادوا والنصارى، مع وعدٍ لمن آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً، ومرّةً في آية الحجّ بين ستّ جماعاتٍ يفصل الله بينها يوم القيامة. وفي المائدة تأتي مرفوعةً «والصابئون» وسط منصوبات، وهي مسألةٌ معروفة عند النحاة.

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر الصابئين ثلاث مرّات، دائماً في قوائم الجماعات الدينيّة، ولا يصف عقيدتهم ولا مكانهم. ففي البقرة والمائدة يجعلهم مع الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى، ويجعل الحكم «من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً»، وفي الحجّ يذكرهم مع المجوس والذين أشركوا. فهم جماعةٌ معروفة الاسم عند السامع، والتعيين مسألةٌ تُقارن فيها القرائن.

يذكرهم القرآن ثلاث مرّات، مرّتين في عداد من لهم أجرهم عند ربّهم، ومرّة في قائمة الملل التي يفصل الله بينها. فهم جماعة دينية معروفة لمخاطَبي القرآن لا يحتاجون تعريفاً بها، وهذا في ذاته معطى تاريخي.

في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

المندائيون: جماعة حيّة بمتن مكتوب The Mandaeans and their scriptural corpus

المتن مدوَّن من القرن الثاني إلى السابع م، والجماعة قائمة إلى اليوم جنوب العراق وخوزستانأساس التأريخ: مخطوطات مندائية وألواح رصاص وأقداح تعويذية مؤرَّخة
الوصف والمصدر

جماعة تعميدية ناجية تعظّم يحيى بن زكريا، لها لغتها الآرامية الشرقية ومتنها المقدّس: الگنزا ربّا وكتاب يوحيا وكتب الليتورجيا. والمتن كاملٌ بتحقيق لدزبارسكي مع ترجمة هابرل وماكغراث الحديثة، ومعه دراسات الأصل من كرايلنغ 1929 إلى نصورايا 2024. تسميتهم بالصابئة قديمة ومتنازع عليها بين الباحثين، لكن وجود جماعة تعميدية عراقية قديمة اسمها الذاتي مرتبط بالصبغ والاغتسال معطى صلبٌ موثّق.

  • Lidzbarski, Ginza (1925)؛ Lidzbarski, Johannesbuch (1905, 1915)
  • Häberl & McGrath, The Mandaean Book of John, open access (2020)
تقدير الملف: متنازع

مسألة الأصل: فلسطيني أم رافدي؟ Mandaean origins debate

الجدل قائم منذ 1929 بين الأردن وجنوب العراقأساس التأريخ: لسانيات مقارنة وتحليل نصّي
الوصف والمصدر

فريق يرى أصلهم فلسطينياً هاجروا شرقاً في القرن الأول، وفريق يرى نشأتهم رافدية خالصة. هابرل يقارب المسألة لسانياً عبر بنية المندائية. المسألة غير محسومة، وحسمها يغيّر موضع الصابئة في أي ترتيب.

  • Häberl, Mandaic and the Palestinian Question, JAOS (2021)
  • Thomas, The Israelite Origins of the Mandaean People (2007)؛ Kraeling, JAOS (1929)

صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة

2:138صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ
في الجذر

«صبغة» مرّتان في آيةٍ واحدة، والموضع الثالث للجذر «صبغٌ للآكلين» في شجرة الطور التي «تنبت بالدهن». فالصبغ في القرآن ما يُغمس فيه الخبز من زيت.

وجه القراءة المقترح

الصبغة في لغة القرآن من الغمس: شجرة الطور «تنبت بالدهن وصبغٍ للآكلين»، أي ما يُغمس فيه. فـ«صبغة الله» تقابل غمساً يعرفه السامع، والسامع يعرف طقس الغمس في الماء ويعرف اسمه، ومنه اسم المعموديّة عند المندائيين من الجذر نفسه. وفي التفسير الصبغة عند قتادة وأبي العالية دين الله، ونقل الطبري أنّ النصارى إذا أرادوا تنصير أطفالهم جعلوهم في ماءٍ يرونه تقديساً، فجاءت الآية تقابل ذلك بصبغة الله.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

حوض المعموديّة في بيت الكنيسة بدورا أوروبوس The baptismal font of the Dura-Europos house-church

نحو 232 إلى 256 م دورا أوروبوس، على الفرات في سوريةأساس التأريخ: غرفة منقّبة مؤرّخة، والمدينة هُجرت سنة 256 م
الوصف والمصدر

غرفةٌ فيها حوضٌ تعلوه قبّة، وعلى الجدران رسوم، يُدخل فيه المعمَّد. أقدم موضعٍ معروف بُني لهذا الطقس، على الفرات قبل الإسلام بنحو أربعة قرون.

  • Kraeling, The Excavations at Dura-Europos, Final Report VIII.2: The Christian Building (1967)
تقدير الملف: قوي

أحواض الغطس الطقسيّ في قمران ويهودا Ritual immersion pools (miqva'ot) at Qumran and in Judaea

القرن الأول ق.م إلى القرن الأول م قمران والقدس وما حولهماأساس التأريخ: أحواض منقّبة بدرجٍ نازل، مؤرّخة بطبقاتها
الوصف والمصدر

أحواضٌ منحوتة يُنزل إليها بدرج، يغطس فيها المرء كلّه في الماء للطهارة. الغمس طقسٌ شائع في المنطقة قبل الإسلام، تعرفه جماعاتٌ مختلفة بأسماء مختلفة.

  • Magness, The Archaeology of Qumran and the Dead Sea Scrolls (2002)
تقدير الملف: قوي

«المصبتا»: المعموديّة المندائية في الماء الجاري The Mandaean masbuta in running water

ممارسة حيّة موثّقة في القرن العشرين جنوب العراق والأهوازأساس التأريخ: وصفٌ إثنوغرافيّ مباشر
الوصف والمصدر

يُغمس المندائيّ في ماء النهر الجاري ثلاثاً بيد الكاهن، والطقس يتكرّر في حياته. واسمه من الجذر الذي يعني الصبغ والغمس، وهو قريبٌ من لفظ الآية.

  • Drower, The Mandaeans of Iraq and Iran (1937)
◈

أصحاب السبت

قرية حاضرة البحر، يُختبر أهلها في يوم سبتهم. والسبت نفسه مؤسّسة موثّقة خارج الأسفار توثيقاً مادّياً مؤرَّخاً.

2 ملمحاً4 مرساة

يومٌ لا يُعمَل فيه

7:163إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ
في الجذر

«السبت» ستّ مرّات، و«لا يسبتون» مرّة، ومن الجذر «وجعلنا نومكم سباتاً» و«والنوم سباتاً»، أي انقطاعاً وراحة. فالسبت في جذره يوم انقطاع.

وجه القراءة المقترح

الحيلة في القصّة تفترض نظاماً قائماً: يومٌ في الأسبوع يُمتنَع فيه عن العمل، وعقوبةٌ على خرقه، ورقابةٌ تعرف المخالف. وتوقيتُ العمل بدورة سباعية مؤسّسةٌ لها تاريخ مكتوب في المنطقة قبل ذلك بقرون.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة
تقدير الملف: محتمل

الدورة السباعية وأيّام الامتناع The seven-day cycle and days of abstention

من الألف الثاني ق.م فصاعداً بلاد الرافدينأساس التأريخ: تقاويم ورُقُم فأل محقَّقة
الوصف والمصدر

التقاويم الرافدية تعلّم أياماً بعينها من الشهر يُمتنَع فيها عن أعمال محدَّدة، وتتوزّع على إيقاعٍ قريب من السبعة تبعاً لأطوار القمر. فتقسيم الزمن إلى أيّام عملٍ وأيّام امتناع عُرفٌ مقنَّن زمنية معروفة، والقصّة تفترضها مفروغاً منها.

  • Livingstone, Hemerologies of Assyrian and Babylonian Scholars (2013)
  • Cohen, The Cultic Calendars of the Ancient Near East (1993)
تقدير الملف: محتمل

أيّام السوق ودورة العمل الأسبوعية Market days and the weekly work cycle

من الألف الأوّل ق.م فصاعداً الشرق الأدنى والمتوسّطأساس التأريخ: وثائق أسواق ومصادر معاصرة
الوصف والمصدر

الأسواق الدورية تنعقد في أيّام معلومة تتكرّر بإيقاع ثابت، فتنتظم عليها حركة القرى المحيطة: يوم بيع ويوم عمل ويوم امتناع. فتقسيم الأسبوع جهازٌ منظَّم اقتصادية بقدر ما هو شعيرة، وخرقُ اليوم المخصَّص خرقٌ لنظام الجماعة كلّه.

  • Cohen, The Cultic Calendars of the Ancient Near East (1993)
  • Shaw, Rural Markets in North Africa and the Political Economy of the Roman Empire, Antiquites africaines 17 (1981)

القرية التي كانت حاضرة البحر

7:163وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
في الجذر

«السبت» ستّ مرّات، و«لا يسبتون» في الآية نفسها، ومن الجذر «سُبات» للنوم: «وجعلنا نومكم سباتاً». و«شُرّعاً» من جذر «شرع»، وهو جذر «شِرعةً ومنهاجاً» و«شريعةٍ من الأمر».

وجه القراءة المقترح

النصّ يصف قريةً «حاضرة البحر» يعدون في السبت: حيتانهم تأتيهم يوم سبتهم «شُرّعاً»، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم. والسبت من جذر السُّبات، أي الانقطاع والراحة، والحيتان تأتي «شُرّعاً» من جذر الشريعة، فالامتحان في الشريعة نفسها. والحيتان «شُرّعاً» عند ابن عبّاس ظاهرةٌ على الماء، وقال الطبري شارعةٌ من كلّ طريقٍ وناحية. فالمشهد قريةُ صيّادين تعرف مواسم السمك.

الاختبار في السبت: الحيتان تأتي شُرَّعاً يوم لا يصيدون، وتغيب يوم يصيدون. والقرية «حاضرة البحر»، أي بلدة صيد على الساحل مباشرة.

مسار مقترح للمتابعة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

السبت في أوستراكا الفنتين: أقدم توثيق ماديّ The Sabbath in the Elephantine ostraca

القرن الخامس ق.م جزيرة الفنتين، أسوانأساس التأريخ: أوستراكا آرامية من أرشيف جالية
الوصف والمصدر

أوستراكا الجالية الآرامية في الفنتين تذكر «السبت» اسماً ليومٍ في مراسلات يومية عن شحن خضر وسمك، وهي أقدم شاهد ماديّ على السبت مؤسّسةً زمنية قائمة. واللافت أنّ إحداها تتعلّق بتسليم سمكٍ قُبيل السبت: اليوم والصيد يتجاوران في أقدم توثيق، كما يتجاوران في الآية.

تقدير الملف: قوي

منشآت الصيد الساحلية القديمة Ancient coastal fishing installations

من النيوليتي إلى العصور الكلاسيكية سواحل شرق المتوسطأساس التأريخ: منشآت غارقة ومصائد مبنية وشصوص وشباك متحجّرة الأثقال
الوصف والمصدر

قرى الصيد الساحلية بمصائدها المبنية وأثقال شباكها معروفة على شرق المتوسط من النيوليتي الغارق قِبالة الكرمل فصاعداً. «حاضرة البحر» نمطُ استيطان موثّق : بلدة رزقُها من الشبكة، وهو ما يجعل اختبارها في الصيد بالذات اختباراً في عصب حياتها.

  • Galili et al., Fishing gear from submerged prehistoric settlements off the Carmel coast, JAS 40 (2013)
◈

الصيحة والرجفة

قصّة ثمود تُروى بالرجفة في الأعراف وبالصيحة في هود، والعاقبة واحدة بلفظها: جاثمين في الديار. فاللفظان وجهان متلازمان لحدث واحد لا مترادفان: الصيحة صوته والرجفة رجّته. والزلزال الضحل يفعل الاثنين معاً، قصفٌ مسموع مع الهزّة، وموتٌ تحت السقوف داخل البيوت. معجم الهلاك في القصص يوصّف الظاهرة توصيف من عاشها.

1 ملمحاً2 مرساة
آليّتها المادّية

وجها الزلزال: الصوت والرجّة

7:78فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
11:67وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ
15:73فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
في الجذر

«الصيحة» ثلاث عشرة مرّة: تأخذ ثمود ومدين وقوم لوط وأصحاب الحجر وقرية يس «إن كانت إلا صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون»، ثم في السورة نفسها «إن كانت إلا صيحةً واحدةً فإذا هم جميعٌ لدينا محضرون». والرجفة أربع مرّات.

وجه القراءة المقترح

النصّ يسمّي القصّة الواحدة مرّةً بصوت الحدث ومرّةً برجّته، ويثبّت العاقبة: جاثمين في الدار، وهو مصرع الزلازل المميّز، الموت تحت السقف المنهار لا في العراء. والصيحة في القرآن تُهلك وتُحيي: صيحةٌ واحدة تُخمد قرية يس، وصيحةٌ واحدة تحضر الناس جميعاً للحساب، كما يكون النفخ في الصور.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

أصوات الزلازل ظاهرةً مرصودة Earthquake sounds as recorded phenomenon

أدبيات رصد حديثة عالميّأساس التأريخ: رصد آليّ ومسوح شهود منشورة
الوصف والمصدر

الزلزال الضحل مسموع: موجات الجسم تتحوّل عند السطح صوتاً قاصفاً يسبق الهزّة أو يرافقها، والأدبيات ترصده وتشرح فيزياءه، ومسوح الشهود تجمعه من آلاف الواقعات. فوصفُ الحدث بصيحةٍ وصفٌ حسّيّ دقيق لوجهه المسموع، ووصفه بالرجفة وصف وجهه المحسوس، والجمع بينهما في قصّة واحدة جمعُ الظاهرة نفسها.

  • Hill et al., Earthquake sounds generated by body-wave ground motion, BSSA 66 (1976)
  • Tosi et al., Earthquake sound perception, Geophysical Research Letters 39 (2012)
تقدير الملف: محتمل

زلازل المشرق الضحلة ومصارع البيوت Shallow Levantine earthquakes

سجلّ تاريخيّ متّصل صدع البحر الميت وغرب الجزيرةأساس التأريخ: فهارس الزلازل التاريخية المنشورة
الوصف والمصدر

زلازل المنطقة ضحلة البؤر، وهذا الصنف أعلاها صوتاً وأشدّها فتكاً بالمباني الحجرية، والفهارس التاريخية تحفظ مدناً أصبح أهلها تحت سقوفهم. فمصرع الجاثمين في الديار هو نمط الموت المسجَّل لهذا الصنف في هذا المسرح، والربط بقصّة بعينها يبقى على درجته.

  • Ambraseys, Earthquakes in the Mediterranean and Middle East (2009)
  • Guidoboni & Comastri, Catalogue of Earthquakes and Tsunamis in the Mediterranean Area (2005)
◈

الطعام: ما يُؤكَل وما يُترَك

قوائم ما يُؤكَل وما يُترَك من أوضح ما يترك أثراً في الأرض، لأنّ العظام تبقى وتُعدّ. والملفّ يقرأ هذا الباب بيئياً: الحيوان الذي يُترَك في مجتمعٍ ما تنقص عظامه في مزابله، فيصير حكمُ الطعام قابلاً للقياس بالحفر لا بالرواية وحدها.

13 ملمحاً26 مرساة
شواهد من المتون

لحم الخنزير في قائمة المحرَّم

2:173إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ
6:145أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
في الجذر

«الخنزير» خمس مرّات: أربعٌ في قائمة المحرّم من الطعام، والخامسة «وجعل منهم القردة والخنازير».

وجه القراءة المقترح

الخنزير يُذكَر في القائمة القصيرة المتكرّرة أربع مرّات، وهو الحيوان الوحيد فيها الذي يُسمَّى باسمه. والامتناع عن حيوانٍ بعينه ظاهرةٌ تُقاس في المزابل: نسبة عظامه إلى بقيّة الماشية تنخفض حتى تكاد تختفي.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

نسب عظام الخنزير في المزابل Pig bone frequencies in refuse assemblages

من البرونزي المتأخّر إلى العصر الحديدي جنوب الشامأساس التأريخ: جرد عظام حيوانية في مواقع منقَّبة
الوصف والمصدر

جرد العظام في مواقع جنوب الشام يُظهر تفاوتاً واضحاً في نسبة الخنزير بين المواقع الساحلية والجبلية في العصر الحديدي، ويقارب الصفر في بعضها. والباحثون أنفسهم يحذّرون من جعل النسبة علامةً على هويّة قومٍ بعينه، لأنّ البيئة والاقتصاد يفسّرانها أيضاً: الخنزير يحتاج ماءً وظلّاً ولا يصلح للترحال. فالشاهد قويّ على الممارسة، مفتوحٌ في تفسيرها.

  • Hesse & Wapnish, Can Pig Remains be Used for Ethnic Diagnosis in the Ancient Near East?, in The Archaeology of Israel (1997)
  • Sapir-Hen et al., Pig husbandry in Iron Age Israel and Judah, Zeitschrift des Deutschen Palastina-Vereins 129 (2013)
تقدير الملف: قوي

لماذا لا يُربّى الخنزير في البادية Why pigs do not suit arid pastoralism

خصائص بيئية ثابتة الجزيرة والباديةأساس التأريخ: دراسات علم الحيوان الاقتصاديّ
الوصف والمصدر

الخنزير لا يجترّ فلا يعيش على المرعى الجافّ، ويحتاج ماءً وظلّاً ولا يُساق مسافات طويلة، ولا يعطي لبناً ولا صوفاً ولا يُركَب. فهو حيوان قريةٍ ثابتة لا حيوان بادية، وغيابه عن اقتصاد الترحال غيابٌ يفسّره الاقتصاد أوّلاً.

  • Redding, The pig and the chicken in the Middle East, Journal of Archaeological Research 23 (2015)
  • Zeder, Feeding Cities: Specialized Animal Economy in the Ancient Near East (1991)

الخمر والميسر: صناعةٌ ولعبةٌ لهما آلات

5:90إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
2:219يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
في الجذر

«الخمر» ستّ مرّات، ومن جذرها «وليضربن بخُمُرهنّ على جيوبهنّ»، فالخمر والخمار من الستر والتغطية. وفي يوسف «إنّي أراني أعصر خمراً». و«الميسر» من جذر اليُسر، أي الكسب السهل.

وجه القراءة المقترح

الاثنان يُذكران معاً لأنّهما مجلسٌ واحد، والنصّ يقرّ بأنّ فيهما «إثمٌ كبيرٌ ومنافع للناس». والخمر من جذر الستر الذي يُسمّى به الخمار، فهي ما يغطّي العقل، والميسر من جذر اليُسر، فهو الكسب بلا عمل. والخمر صناعةٌ لها معاصرها وأوعيتها، والميسر لعبة حظٍّ لها أدواتها، وكلاهما يترك أثراً مادّيّاً. والميسر عند العرب، كما يذكر المفسّرون، قمارٌ بالقداح على أجزاء جزورٍ تُنحر.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أقدم معصرة نبيذ منقَّبة The earliest excavated winery

نحو 4100 ق.م جنوب القوقازأساس التأريخ: حوض عصر وجرار وبقايا كيميائية محلَّلة
الوصف والمصدر

حوض عصرٍ حجريّ يصبّ في جرّةٍ مدفونة، مع بذور عنبٍ وبقايا حمض الطرطريك في فخّاره. فصناعة الشراب المسكِر لها منشأة تُبنى وأدوات تُصنَع منذ ما قبل الكتابة، والوصف القرآنيّ بأنّ فيهما «منافع للناس» يخاطب صناعةً قائمة لها سوق.

  • Barnard et al., Chemical evidence for wine production around 4000 BCE, Journal of Archaeological Science 38 (2011)
  • McGovern, Ancient Wine: The Search for the Origins of Viniculture (2003)
تقدير الملف: قوي

رُقَع اللعب وفصوص الحظّ Gaming boards and lots

من نحو 2600 ق.م فصاعداً الرافدان ومصر والجزيرةأساس التأريخ: رقع وقطع منقَّبة ونصوص قواعدها
الوصف والمصدر

رقعة أور الملكية وقطعها وفصوصها المضلَّعة، ولوحٌ مسماريّ يشرح قواعد اللعب والرهان عليها. فالمقامرة على الحظّ بأدواتٍ مصنوعة لعبةُ مجالس لها تاريخ طويل، وذكرُها مقترنةً بالخمر يصف مجلساً معروفاً لا فعلين متباعدين.

  • Finkel (ed.), Ancient Board Games in Perspective (2007)
  • Crist, Dunn-Vaturi & de Voogt, Ancient Egyptians at Play (2016)

صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيّارة

5:96أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
في الجذر

«الصيد» ستّ مرّات، كلّها في سورة المائدة. و«البحر» واحدٌ وأربعون مرّة، ومن جذره «بحيرة» في أنعام الجاهليّة. و«السيّارة» هنا المسافرون، والكلمة نفسها قافلة يوسف.

وجه القراءة المقترح

الآية تفرّق بين الصيد والطعام، وتذكر منتفعَين: المقيم والمسافر. وطعامُ البحر الذي ينفع المسافر هو المحفوظ بالتمليح أو التجفيف، وهو سلعةٌ تُنقَل بعيداً عن الساحل ويشهد لها عظمُ السمك في مواقع الداخل. وفي «طعامه» قولان نقلهما الطبري: ما قذفه البحر ميتاً، وما مُلّح منه وجُفّف. والمراسي أدناه تخصّ القول الثاني.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

السمك المجفَّف سلعةً تُنقَل Dried fish as a traded commodity

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الخليج والرافدانأساس التأريخ: عظام سمك في مواقع داخلية ووثائق توريد
الوصف والمصدر

عظام أسماكٍ بحرية توجد في مواقع بعيدة عن الساحل بمئات الكيلومترات، ووثائق الإدارة تحصي السمك المجفَّف بين الحصص المصروفة. فالحفظ بالتمليح والتجفيف يحوّل الصيد إلى زادٍ يُحمَل، وتفريقُ الآية بين الصيد والطعام تفريقٌ بين الطازج والمحفوظ.

  • Van Neer et al., Fish remains from archaeological sites as indicators of former trade connections, Paleorient 30 (2004)
  • Potts, The Arabian Gulf in Antiquity (1990)
تقدير الملف: محتمل

زاد القافلة وما يصلح لطول الطريق Caravan provisions and shelf life

من الألف الثاني ق.م فصاعداً الشرق الأدنى والجزيرةأساس التأريخ: قوائم تموين رحلات
الوصف والمصدر

قوائم تموين القوافل تحصي ما يصلح لطول الطريق: حبٌّ يابس، وتمرٌ مكنوز، ولحمٌ ومِلحٌ وسمكٌ مجفَّف. فذكر السيّارة إلى جانب المقيم في آية طعام البحر يميّز صنفَ الزاد الذي يُحمَل، وهو تمييزٌ يعرفه من جهّز رحلة.

  • Larsen, Ancient Kanesh: A Merchant Colony in Bronze Age Anatolia (2015)
  • Groom, Frankincense and Myrrh (1981)

ثمانية أزواج: من الضأن ومن المعز ومن الإبل ومن البقر

6:143ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
6:144وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ
في الجذر

«زوج» واحد اثنين: «احمل فيها من كلٍّ زوجين اثنين» في سفينة نوح. فالأزواج الثمانية أربعة أصنافٍ من كلّ صنفٍ «اثنين»، ذكرٌ وأنثى.

وجه القراءة المقترح

النصّ يعدّ ثمانية أزواج ثم يفصّلها: «من الضأن اثنين ومن المعز اثنين... ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين»، فالثمانية أربعة أصنافٍ مثنّاة، ذكراً وأنثى، كما حُمل في السفينة «من كلٍّ زوجين اثنين». ويفرّق الضأن عن المعز صنفين، وهو تفريقٌ يحتاجه الراعي في المرعى والقطيع. وهي الأصناف الأربعة التي استُؤنست في المنطقة ودامت.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

ماعز كنج دره: أقدم قطيع مُدار Ganj Dareh goats: the earliest managed herd

نحو 8000 ق.م جبال زاغروسأساس التأريخ: أعمار الذبح وجنسه في عظام مؤرّخة بالكربون
الوصف والمصدر

نمط الذبح يكشف القطيع المُدار: تُذبح الذكور الفتيّة وتُستبقى الإناث للولادة، وهو نمطٌ يختلف عن الصيد. وظهر هذا في عظام ماعزٍ لم تتغيّر أجسامها بعد، فالإدارة سبقت تغيّر الهيئة.

تقدير الملف: قوي

استئناس الضأن والمعز والبقر في الهلال الخصيب Sheep, goat and cattle domestication in the Fertile Crescent

من نحو 8500 إلى 7500 ق.م طوروس وزاغروس وأعالي الفراتأساس التأريخ: مراجعة لعظام مؤرّخة من مواقع عدّة
الوصف والمصدر

الضأن والمعز والبقر استُؤنست في الإقليم نفسه وفي ألفيّةٍ متقاربة، والإبل بعدها بآلاف السنين. والباحثون يفرّقون عظام الضأن عن المعز بمعايير دقيقة لأنّ الفرق يغيّر قراءة الاقتصاد كلّه، وهو التفريق نفسه الذي يجعله النصّ صنفين.

رحيق مختوم، ختامه مسك

83:25يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
83:26خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ
في الجذر

«ختم» ثماني مرّات: «ختم الله على قلوبهم»، و«اليوم نختم على أفواههم»، و«خاتم النبيّين»، ثم «رحيقٍ مختوم * ختامه مسك». فالختم في القرآن إغلاقٌ يُثبت وينهي. و«الرحيق» لا يرد إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

الشراب المختوم شرابٌ سُدّ إناؤه وخُتم عليه، فلا يُفتح إلا لصاحبه. والختم في القرآن إغلاقٌ يُثبت وينهي: على القلوب، وعلى الأفواه، وفي «خاتم النبيّين». والختام في أحد وجهيه مادّة السدّ نفسها، وهي في الآية مسك، وفي الوجه الآخر آخر ما يجده الشارب من طعمه. وختم الجرار بالطين المطبوع ممارسةٌ قديمة لحفظ الشراب وإثبات مصدره.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

جرار الشراب المختومة في مقبرة أبيدوس Sealed wine jars in Abydos tomb U-j

نحو 3150 ق.م أبيدوس، مصرأساس التأريخ: جرار مستوردة وبقايا كيميائية وأختام طينية
الوصف والمصدر

مئات الجرار المستوردة من الشام، سُدّت أفواهها بالطين، وعلى سدادات بعضها طبعات أختام، ودُفنت مع صاحب المقبرة. فالشراب المختوم شراب نخبة، والختم يحفظه ويُعلن مصدره ومالكه.

  • McGovern et al., The beginnings of winemaking and viniculture in the ancient Near East and Egypt, Expedition 39 (1997)
تقدير الملف: قوي

سدادات الأمفورات المطبوعة Stamped amphora stoppers

من القرن الثاني ق.م إلى السادس الميلادي حوض المتوسط والبحر الأحمرأساس التأريخ: سدادات من الطين والجصّ عليها طبعات
الوصف والمصدر

جرار الشراب في التجارة البحرية تُسدّ بالفلّين ثم بطبقة من الطين أو الجصّ تُطبع عليها علامة المصدِّر. والسدادات المطبوعة تُلتقط في الموانئ وحطام السفن. بهذه العلامة يعرف المشتري مصدر الشراب، ويعرف أنّ الإناء لم يُفتح.

  • Peacock & Williams, Amphorae and the Roman Economy (1986)

كان مزاجها كافوراً، كان مزاجها زنجبيلاً

76:5إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا
76:17وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا
في الجذر

«الزنجبيل» و«الكافور» مرّة واحدة لكلٍّ منهما، في سورة الإنسان. والكافور معروفٌ في لغات الهند، ويضعه معجم المدوّنة في جذر «كفر»، أي الستر والتغطية.

وجه القراءة المقترح

الشراب يُمزج بنكهتين لا ينبت أصلهما في الجزيرة: الكافور من شجرٍ في جزر جنوب شرق آسيا، والزنجبيل جذرٌ من الهند وما حولها. والنصّ يذكرهما اسمين معروفين، فالسامع يعرفهما ويعرف قيمتهما، وهذا يقتضي تجارةً بحريةً بعيدة تصل إليه. والكأس الأولى «مزاجها كافوراً»، والثانية «مزاجها زنجبيلاً».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

بهارات الهند في ميناء برنيكي Indian spices at the port of Berenike

من القرن الأوّل إلى الخامس الميلادي ساحل البحر الأحمر، مصرأساس التأريخ: بقايا نباتية من طبقات الميناء المؤرّخة
الوصف والمصدر

في طبقات الميناء حبّ فلفل أسود من الهند، بعضه في جرّة كبيرة مدفونة، ومعه أرزّ وجوز هند وبذور نباتات هندية أخرى. والسفن التي حملتها مرّت بسواحل الجزيرة في طريقها.

  • Cappers, Roman Foodprints at Berenike: Archaeobotanical Evidence of Subsistence and Trade in the Eastern Desert of Egypt (2006)
تقدير الملف: محتمل

الزنجبيل في سجلّ بلينيوس للسلع المستوردة Ginger in Pliny's account of imported goods

نحو 77 م روما، عن تجارة الجزيرة والبحر الأحمرأساس التأريخ: نصّ مؤرَّخ يذكر السلعة وثمنها ومصدرها
الوصف والمصدر

بلينيوس يذكر الزنجبيل باسمٍ قريب من اسمه العربي، ويذكر ثمنه، ويجعل منبته بلاد العرب وساحل إفريقية المقابل. والنبات هنديّ الأصل، فالذي يصفه بلينيوس هو الجهة التي يأتي منها التجّار به. عرف الرومان السلعة الهندية من يد تجّار الجزيرة، فنسبوها إلى بلادهم.

  • Pliny the Elder, Natural History, Book 12
  • Casson, The Periplus Maris Erythraei: Text with Introduction, Translation, and Commentary (1989)

أفرأيتم ما تحرثون، أأنتم تزرعونه

56:63أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ
56:64أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
56:65لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
في الجذر

«الحرث» أربع عشرة مرّة: حقل داود وسليمان «إذ يحكمان في الحرث»، وبقرة بني إسرائيل «لا ذلولٌ تثير الأرض ولا تسقي الحرث»، وأصحاب الجنّة «أن اغدوا على حرثكم»، و«نساؤكم حرثٌ لكم»، و«من كان يريد حرث الآخرة». و«الزرع» عشر مرّات.

وجه القراءة المقترح

النصّ يفصل بين عملين: الحرث، وهو فعل الإنسان، والزرع الذي ينبت ويثمر: «أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون»، ويذكر أنّ الزرع قد يصير حطاماً. والحرث في القرآن أرضٌ مُعدّة يُرجى منها، يُحكم فيها، وتُثار بالبقر، ويُغدى عليها. فهو يخاطب قوماً يحرثون ويعرفون أنّ الحرث وحده لا يضمن المحصول.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

المحراث البذّار في الرافدين The Mesopotamian seeder plough

من منتصف الألف الثالث ق.م الرافدينأساس التأريخ: رسوم على الأختام الأسطوانية ووصفه في المتون الزراعية
الوصف والمصدر

محراثٌ تجرّه الثيران وفيه قمع يسقط منه البذر في الثلم أثناء الحرث، فيُحرث ويُبذر في عمل واحد. ورسمه على الأختام ووصفه في المتون يدلّان على أن الحرث في الرافدين عملٌ مخطط بأدواته وأوقاته.

  • Postgate, Early Mesopotamia: Society and Economy at the Dawn of History (1992)
  • Civil, The Farmer's Instructions: A Sumerian Agricultural Manual (1994)
تقدير الملف: قوي

الحرث والبذر في نقوش مقابر الدولة القديمة Ploughing and sowing in Old Kingdom tomb scenes

نحو 2500 إلى 2200 ق.م مصرأساس التأريخ: مقابر مؤرّخة بأسماء أصحابها وعهود ملوكها
الوصف والمصدر

مشاهد متتابعة: ثوران يجرّان محراثاً خشبيّاً، وباذرٌ يلقي الحبّ، وقطيعٌ يدوس البذر في الطين، ثم الحصاد والدرس. الحرث عملٌ موسميّ له رجاله وأدواته، والنموّ بعده خارج يد الحارث.

  • Murray, "Cereal production and processing", in Nicholson & Shaw (eds.), Ancient Egyptian Materials and Technology (2000)

ونخيل صنوان وغير صنوان يُسقى بماء واحد

13:4وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ
13:4يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
في الجذر

«صنوان» مرّتان في آيةٍ واحدة: «صنوانٌ وغير صنوان». و«يُسقى بماءٍ واحد» يجعل الماء ثابتاً والثمر متفاضلاً.

وجه القراءة المقترح

الآية ترسم بستاناً من قطعٍ متجاورة، فيه كرم وزرع ونخل، ومن النخل ما يخرج من أصلٍ واحد نخلتين أو أكثر. والماء واحد، والثمر يتفاضل في الأكل. فهي تخاطب قوماً يعرفون أصناف التمر ويميّزونها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

واحة هيلي: نخل وحبوب في بستان واحد Hili oasis: dates and cereals cultivated together

نحو 3000 ق.م العين، شرق الجزيرةأساس التأريخ: بقايا نباتية مؤرّخة من مستوطنة هيلي 8
الوصف والمصدر

نوى تمر وحبّ قمح وشعير في طبقات مستوطنة واحدة، تدلّ على زراعة النخل والحبوب معاً في واحة يسقيها ماء جوفيّ. نخلٌ وزرع على ماء واحد، في الجزيرة نفسها، منذ خمسة آلاف سنة.

  • Cleuziou & Costantini, Premiers éléments sur l'agriculture protohistorique de l'Arabie orientale, Paléorient 6 (1980)
تقدير الملف: قوي

أسماء أصناف التمر في المتون المسمارية Named date varieties in cuneiform sources

من الألف الثالث إلى الأوّل ق.م الرافدينأساس التأريخ: قوائم معجمية ووثائق بساتين مجموعة ومدروسة
الوصف والمصدر

المتون تسمّي أصنافاً كثيرة من التمر، وتفرّق في الثمن بين جيّدها ورديئها، وتذكر أجزاء النخلة وفسائلها بأسماء خاصة. وعلى هذا التفاضل في الطعم يقوم سعر التمر في السوق.

  • Landsberger, The Date Palm and its By-products according to the Cuneiform Sources (1967)

والنخل باسقات لها طلع نضيد، ومن طلعها قنوان دانية

50:10وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ
6:99وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ
في الجذر

«الطلع» أربع مرّات: «طلعٌ نضيد»، و«طلعها هضيم»، و«ومن النخل من طلعها قنوانٌ دانية»، و«طلعها كأنّه رؤوس الشياطين» في شجرة الزقّوم. والجذر جذر «طلعت الشمس» و«لعلّي أطّلع»، أي الظهور والبروز. و«نضيد» و«منضود» للمرصوف بعضه فوق بعض: الطلع، والطلح، وحجارة سجّيلٍ «منضود».

وجه القراءة المقترح

الوصف يتتبّع النخلة من الطلع المتراصّ إلى العناقيد الدانية. والطلع من جذر الطلوع، فهو ما يبرز من النخلة أوّلاً، و«نضيد» أي مرصوف طبقاتٍ كما رُصفت الحجارة على قوم لوط. والطلع وعاء الزهر، وفي النخل ذكرٌ وأنثى، فلا يعقد الثمر إلا بلقاحٍ يصل من الذكر إلى الأنثى، والزرّاع يتولّونه بأيديهم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

هيرودوت يصف تلقيح النخل في بابل Herodotus on fertilizing date palms in Babylonia

نحو 430 ق.م بابلأساس التأريخ: وصف شاهد معاصر في كتاب مؤرَّخ
الوصف والمصدر

هيرودوت يذكر أنّ أهل بابل يربطون ثمر النخل الذكر على النخل الذي يحمل التمر، ويشبّهه بما يفعله اليونان بالتين. وصفه للسبب غير دقيق، لكنّ الفعل نفسه مشهود: نقل اللقاح باليد من ذكر النخل إلى أنثاه.

  • Herodotus, Histories, Book 1.193
تقدير الملف: قوي

عقود البستاني في قوانين حمورابي Orchard-keeper contracts in the Laws of Hammurabi

نحو 1750 ق.م بابلأساس التأريخ: مسلّة القوانين وأحكام البساتين فيها
الوصف والمصدر

القوانين تنظّم غرس بستان النخل وتسليمه لبستانيّ يتعهّده سنوات، وتقسم الثمر بينه وبين المالك بنسبة معلومة، وتغرّم من أهمل التلقيح أو العناية فنقص المحصول. فالنخل المثمر عملٌ يحتاج يداً تتعهّده كل موسم.

  • Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (1995)

وما علّمتم من الجوارح مكلّبين

5:4وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
في الجذر

«الجوارح» من جذر «ويعلم ما جرحتم بالنهار» و«الذين اجترحوا السيّئات»، أي ما كسبتم. فالجوارح الكواسب التي تكسب لصاحبها. و«مكلّبين» من «الكلب»، وهو في القرآن كلب المثل «فمثله كمثل الكلب»، وكلب أصحاب الكهف.

وجه القراءة المقترح

الآية تبيح ما يمسكه الحيوان المعلَّم للصيد، وتشترط التعليم نفسه: «تعلّمونهنّ ممّا علّمكم الله». والجوارح في لغة القرآن الكواسب، من «ما جرحتم بالنهار»، فاسمها يصف عملها: تكسب لصاحبها، وتمسك عليه ولا تأكل. فالصيد هنا صنعة لها مدرِّب، وحيوانٌ يُروَّض حتى يمسك لصاحبه.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: محتمل

كلاب الصيد المقودة في رسوم شويمس وجبّة Leashed hunting dogs in the rock art of Shuwaymis and Jubbah

الألف السابع ق.م تقريباً شمال الجزيرةأساس التأريخ: ترتيب الرسوم الصخرية وتراكبها، لا تأريخ مباشر
الوصف والمصدر

مئات المشاهد المنقورة في الصخر تُظهر صيّاداً معه كلاب، بعضها مربوط إليه بحبل، تحاصر الطريدة. والتأريخ تقديريّ من ترتيب الرسوم، لكنّها من أقدم صور الكلب المدرَّب على الصيد في العالم، وموضعها شمال الجزيرة.

تقدير الملف: قوي

كلاب الصيد في نقوش قصر آشوربانيبال Hunting dogs in the reliefs of Ashurbanipal's palace

نحو 645 ق.م نينوىأساس التأريخ: ألواح نقش من قصر مؤرّخ بعهد الملك
الوصف والمصدر

خدمٌ يقودون كلاباً ضخمة بالسلاسل إلى الصيد، ويظهر عليها أثر التدريب والضبط. وللصيد بالكلاب في البلاط حرّاس وقوّاد مختصّون بها، والصورة تجعلها جزءاً من نظام الصيد الملكيّ.

  • Barnett, Sculptures from the North Palace of Ashurbanipal at Nineveh (668-627 B.C.) (1976)

والزيتون والرمّان، وآتوا حقّه يوم حصاده

6:141وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ
في الجذر

«الرمّان» ثلاث مرّات، مقروناً بالزيتون مرّتين في سورة الأنعام، وبالنخل والفاكهة في الرحمن. و«حصاد» من جذر «حصيد»، وهو في القرآن الزرع المقطوع والقرى الهالكة: «منها قائمٌ وحصيد».

وجه القراءة المقترح

الآية تذكر الزيتون والرمّان بين ثمارٍ متشابهة وغير متشابهة، ثم تجعل في الثمر حقّاً يُؤدّى يوم الحصاد. فالحقّ مربوطٌ بموسمٍ ومحصولٍ يُقدَّر.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

تقدير المحصول قبل الحصاد في بساتين بابل Harvest assessment (imittu) in Babylonian orchards

القرنان السادس والخامس ق.م بابلأساس التأريخ: سجلّات معبد مؤرّخة بالسنة والشهر
الوصف والمصدر

موظّفو المعبد يقدّرون ثمر كلّ بستان وهو على الشجر، ويُكتب المقدار الذي على البستانيّ أن يؤدّيه حين يُجنى. الحقّ هنا يُحسب على المحصول نفسه ويُؤدّى في موسمه.

  • Jursa, Die Landwirtschaft in Sippar in neubabylonischer Zeit (1995)
تقدير الملف: قوي

الرمّان المزروع في العصر البرونزي Cultivated pomegranate in the Bronze Age

من نحو 3000 ق.م الشام ومصرأساس التأريخ: بقايا ثمار وقشور في مواقع مؤرّخة
الوصف والمصدر

بقايا الرمّان تظهر في مواقع الشام من العصر البرونزي المبكر، ثم في مصر، ويُصنع على هيئته الحليّ والأواني. يُكثَّر بالعُقل كالتين، ويعيش في الأرض الجافّة إذا سُقي.

  • Zohary, Hopf & Weiss, Domestication of Plants in the Old World (4th ed., 2012)

والحبّ ذو العصف والريحان

55:12وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ
في الجذر

«العصف» من جذر الريح العاصف: «جاءتها ريحٌ عاصف»، و«ولسليمان الريح عاصفة»، و«فالعاصفات عصفاً». ويرد العصف ثلاث مرّات: «ذو العصف» هنا، و«كعصفٍ مأكول» في الفيل، و«العاصفات عصفاً».

وجه القراءة المقترح

الحبّ «ذو العصف»، والعصف من جذر الريح العاصفة، فالاسم يصف ما تذهب به الريح حين يُذرّى الحبّ ليُفصل عن تبنه. والسامع يعرف الحبّ لا يُؤكل حتى يُفصل عن عصفه بالدرس والتذرية. والعصف عند ابن عبّاس التبن، وفي روايةٍ عنه ورق الزرع الأخضر إذا يبس، والريحان عنده وعند مجاهد الورق، وقيل الرزق. وفي الآية ثلاث قراءات: قرأ ابن عامر بنصب الثلاثة «والحبَّ ذا العصفِ والريحانَ»، وقرأ حمزة والكسائي بجرّ «الريحانِ» عطفاً على العصف، وقرأ العامّة بالرفع.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

درس الحبّ وتذريته: فصل الحبّ عن التبن Threshing and winnowing: separating grain from chaff

منذ العصر الحجري الحديث، والمقارنة من قرى تقليدية حديثة الأناضول والشام والرافدينأساس التأريخ: مقارنة بقايا نباتية مؤرّخة بمراحل التصنيع في القرى التقليدية
الوصف والمصدر

يُداس الزرع على البيدر، ثم يُذرّى في الريح فيطير التبن ويسقط الحبّ، ثم يُغربل. ولكلّ مرحلة بقاياها التي يعرفها المنقّب: تبنٌ وقشٌّ وحبوبٌ وبذور أعشاب. والتبن نفسه علفٌ للدوابّ ومادّةٌ للطوب.

  • Hillman, "Interpretation of archaeological plant remains: the application of ethnographic models from Turkey", in van Zeist & Casparie (eds.), Plants and Ancient Man (1984)
تقدير الملف: محتمل

قائمة نباتات بستان مردوخ بلادان The plant list of Marduk-apla-iddina's garden

أواخر القرن الثامن ق.م بابلأساس التأريخ: لوح مسماريّ يعدّد نباتات بستانٍ ملكيّ
الوصف والمصدر

لوحٌ يعدّد نحو سبعين نوعاً من النبات في بستان الملك: بقولٌ وتوابل ونباتاتٌ عطرية. الريحان بمعناه المشموم جزءٌ من البستان، يُزرع ويُعرف بأسمائه.

  • Dalley, The Mystery of the Hanging Garden of Babylon: An Elusive World Wonder Traced (2013)

من ثمرات النخيل والأعناب تتّخذون منه سَكَراً ورزقاً حسناً

16:67وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا
في الجذر

«السَّكَر» مرّة واحدة، ومن جذره «سُكّرت أبصارنا» أي سُدّت، و«إنّهم لفي سكرتهم يعمهون» في قوم لوط، و«سكرة الموت»، و«سُكارى». فالجذر يجمع السدّ والغشاوة: بصرٌ يُسدّ، وعقلٌ يُغشّى.

وجه القراءة المقترح

ثمرتان يُتّخذ منهما شيئان: «سَكَرٌ ورزقٌ حسن». والجذر في القرآن سدٌّ وغشاوة: «سُكّرت أبصارنا»، و«سكرة الموت»، فالسَّكَر ما يُغشّي العقل، ويقابله في الآية رزقٌ حسن. والسامع يعرف التمر والعنب يُؤكلان، ويُعصران ويُتركان حتى يتغيّرا. والسَّكَر عند ابن عبّاس ما حُرّم من شرابهما، والرزق الحسن ما أُحلّ من ثمرهما، وقال جماعةٌ إنّ الآية نزلت قبل تحريم الخمر. وقال أبو عبيدة إنّ السَّكَر الطُّعم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

النخل في بابل يُصنع منه الخبز والشراب والعسل Babylonian date palms yielding bread, wine and honey (Herodotus 1.193)

نحو 430 ق.م بابل كما يصفها مؤرّخ يونانيأساس التأريخ: نصٌّ مكتوب مؤرّخ
الوصف والمصدر

يصف هيرودوت سهل بابل المليء بالنخل، ويقول إن أهله يصنعون من ثمره الخبز والشراب والعسل. التمر عندهم طعامٌ وحلوى وشرابٌ يُسكر، من شجرة واحدة.

  • Herodotus, Histories 1.193
تقدير الملف: قوي

جرار النبيذ في مقبرة توت عنخ آمون بتواريخها وكرومها Labelled wine jars from the tomb of Tutankhamun

نحو 1325 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: كتابات هيراطيقية على جرار مؤرّخة بسنوات الحكم
الوصف والمصدر

كلّ جرّة مكتوب عليها سنة العصر، والكرم الذي جاء منه العنب، واسم رئيس العاصرين. العنب يُعصر ويُخزّن ويُعرف مصدره، صناعةٌ لها أسماؤها ومواسمها.

  • Černý, Hieratic Inscriptions from the Tomb of Tut'ankhamūn (1965)
◈

طالوت وجالوت

لحظة تحوّل بني إسرائيل من قبائل إلى مملكة، في مواجهة عدوّ ساحليّ محترف الحرب. والسياق الأثري لهذه اللحظة من أوضح ما نُقّب في المشرق.

4 ملمحاً5 مرساة
آليّتها المادّية
شواهد من المتون
  • متون القانونقيام المُلك يقتضي نظام جزاء مكتوباً، وهو ما تعرضه متون القانون

إنّ آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينةٌ من ربّكم

2:248وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
20:39أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
11:86بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ
في الجذر

«التابوت» مرّتان، ولا جذر له في المدوّنة: صندوق موسى الرضيع، وتابوت طالوت. و«سكينة» ستّ مرّات، من جذر «سكن» الذي منه «مساكن» و«جعل لكم الليل سكناً»: فالسكينة ما يسكن إليه القلب ويستقرّ. و«بقيّة» من جذر «بقيّت الله خيرٌ لكم» و«أولو بقيّةٍ ينهون عن الفساد»، أي ما يبقى من الشيء بعد ذهاب أكثره. و«مُلكه» و«الملائكة» من جذرٍ واحد في معجم المدوّنة، يجتمعان في الآية التي تجعل التابوت علامة الملك.

وجه القراءة المقترح

القوم يعترضون على ملك طالوت، فتكون علامة ملكه شيئاً يأتيهم: «التابوت فيه سكينةٌ من ربّكم وبقيّةٌ ممّا ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة». فالعلامة صندوقٌ له محتوى، يُحمل ويُؤتى به، وفيه أثرٌ من أسلافهم. والكلمة نفسها صندوق موسى الرضيع «أن اقذفيه في التابوت»، فالتابوت حمل موسى طفلاً، ثم حمل ما تركه آله. وروى الطبري في البقيّة رُضاض الألواح عن ابن عبّاس، وعصا موسى ورُضاض الألواح عن قتادة والسدّيّ. وروى عن السدّيّ ووهب أنّ التابوت جاء على عجلةٍ تجرّها بقرتان، وهو خبرٌ من أخبار أهل الكتاب، ورجّح الطبري ظاهر النصّ «تحمله الملائكة».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

صندوق أنوبيس في قبر توت عنخ آمون: صندوقٌ مذهّب على عصيّ حمل، في داخله حجراتٌ لأدوات الطقس The Anubis shrine-chest of Tutankhamun

نحو 1323 ق.م وادي الملوك، طيبة، مصرأساس التأريخ: من أثاث قبر توت عنخ آمون المؤرّخ بموته، وُجد في حجرة الكنز سنة 1922
الوصف والمصدر

في حجرة الكنز من قبر توت عنخ آمون صندوقٌ خشبيّ مذهّب على هيئة مقصورة، فوقه تمثال ابن آوى رابضاً، وتحته عصوان طويلتان لحمله على الأكتاف، وفي داخله حجراتٌ وُضعت فيها تمائم وأدوات طقس. وفي نقوش معابد طيبة تُحمل المقاصير والزوارق المقدّسة على العصيّ في المواكب. فالصندوق المقدّس المحمول، وفي داخله أشياء محفوظة، صنعةٌ معروفة في بيوت الملوك والمعابد. وهذا يقارَن بتابوتٍ «فيه سكينة» و«بقيّةٌ ممّا ترك آل موسى» «تحمله الملائكة». والمرساة تقارن الصنعة والحمل، وموضع القصّة سؤالٌ مستقلّ.

  • Carter, The Tomb of Tut.ankh.Amen III (London 1933); Griffith Institute, Carter no. 261
  • المتحف المصريّ بالقاهرة، JE 61444

ولمّا برزوا لجالوت وجنوده

2:249فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ
2:250وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
2:251فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
بقية الآيات · 2
12:94وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
18:47وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً
في الجذر

«فصل» للخروج بالجماعة: «فلمّا فصل طالوت بالجنود»، و«ولمّا فصلت العير» في قافلة يوسف. و«برزوا» من البروز إلى الأرض المكشوفة: «وترى الأرض بارزة»، و«وبرزوا لله جميعاً»؛ فالبروز خروجٌ إلى العراء للمواجهة، ومنه المبارزة. و«لم يطعمه» للماء، والطعم ذوقٌ يُقاس به الامتحان: الغرفة باليد مأذونة، والشرب منه خروجٌ من الجماعة. و«جالوت» ثلاث مرّات، كلّها في هذا المشهد.

وجه القراءة المقترح

النصّ يرسم الحملة بأفعالها: «فلمّا فصل طالوت بالجنود» خرج بهم، ثم امتحنهم بالنهر فشربوا «إلا قليلاً منهم»، ثم «جاوزه هو والذين آمنوا معه»، فقال قومٌ «لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده» وقال آخرون «كم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرة». ثم «ولمّا برزوا لجالوت وجنوده» دعوا «أفرغ علينا صبراً وثبّت أقدامنا»، ثم «فهزموهم... وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك». فالمعركة تُختصر في قتلٍ واحد يذكره النصّ باسم القاتل والمقتول، وبه ينتقل الملك إلى داود.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

سنوهي ومبارزة قويّ رتنو: قتلٌ واحد يرفع صاحبه في القبيلة Sinuhe's single combat with the strong man of Retjenu

تأليف الحكاية نحو 1875 ق.م، والنسخ من نحو 1800 ق.م مصر؛ والمشهد في رتنو، بلاد الشامأساس التأريخ: خطّ البرديّات من الدولة الوسطى، ومنها برديّة برلين 3022
الوصف والمصدر

في حكاية سنوهي يعيش المصريّ الهارب بين قبائل رتنو، فيتحدّاه قويٌّ منهم إلى المبارزة أمام الناس، يحمل قوساً وفأساً وحزمة رماح. يتفادى سنوهي سهامه ورماحه، ثم يصيبه بسهمٍ في عنقه ويُجهز عليه بفأسه، فيأخذ ما كان له من ماشيةٍ ومتاع ويعلو قدره في القبيلة. فالمواجهة الفرديّة على مرأى الجماعتين تحسم الأمر وتنقل المنزلة. وهذا يقارَن بـ«ولمّا برزوا لجالوت وجنوده» و«قتل داوود جالوت وآتاه الله الملك». والمرساة تقارن عرف المبارزة، وموضع القصّة سؤالٌ مستقلّ.

  • Lichtheim, Ancient Egyptian Literature I (Berkeley 1973) 222–235
  • Parkinson, The Tale of Sinuhe and Other Ancient Egyptian Poems (Oxford 1997)

وقال لهم نبيّهم إنّ الله قد بعث لكم طالوت ملكاً

2:247إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
2:251فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
في الجذر

«بسطة» مرّتان: «وزاده بسطةً في العلم والجسم» في طالوت، و«وزادكم في الخلق بسطة» في عاد. و«طالوت» مرّتان، ولا جذر له في المدوّنة.

وجه القراءة المقترح

القوم يطلبون ملكاً ليقاتلوا، فإذا جاءهم اعترضوا: «ونحن أحقّ بالملك منه ولم يُؤت سعةً من المال». والجواب «وزاده بسطةً في العلم والجسم»، بالكلمة التي وصف بها هودٌ قومه: «وزادكم في الخلق بسطة». فالأهليّة في النصّ علمٌ وجسم، في قومٍ يقيسونها بالمال. وقال الكلبي: علم الحرب، والطول في الجسم. وفي الطبري رواياتٌ أنّ طالوت كان سقّاءً أو دبّاغاً، وهي من القصص لا يذكرها النصّ.

القوم يطلبون ملكاً ليقاتلوا، فيُبعث طالوت ويُعترض عليه بأنه ليس ذا مال، فيُجاب بأن الملك بسطةٌ في العلم والجسم. ثم يقتل داودُ جالوتَ ويؤتى الملك والحكمة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الفلستيون: عدوّ ساحليّ محترف في الحديدي الأول The Philistine pentapolis in Iron I

نحو 1175 إلى 1000 ق.م أشدود وأشقلون وعقرون وجتّ وغزّةأساس التأريخ: طبقات استيطان وفخّار مميّز وحمض نووي قديم
الوصف والمصدر

بعد انهيار البرونزي يستقرّ وافدون من حوض إيجة في خمس مدن ساحلية، والحمض النووي القديم من أشقلون أثبت مكوّناً أوروبياً جنوبياً في أوائلهم. تقنيتهم الحربية متقدّمة على أهل الجبال، وضغطهم شرقاً هو ما يجعل قبائل متفرّقة تطلب ملكاً موحّداً. مشهد «ابعث لنا ملكاً نقاتل» له هنا مسرحه الكامل.

  • Feldman et al., Ancient DNA sheds light on the genetic origins of early Iron Age Philistines, Science Advances 5 (2019)
  • Yasur-Landau, The Philistines and Aegean Migration at the End of the Late Bronze Age (2010)
تقدير الملف: قوي

نقش تلّ الصافي: اسمان من جنس «جالوت» في مدينة جتّ The Tell es-Safi inscription

القرن العاشر إلى مطلع التاسع ق.م تلّ الصافي، جتّ الفلسطيةأساس التأريخ: شقفة فخّارية بحروف كنعانية مبكّرة من طبقة مؤرَّخة
الوصف والمصدر

شقفة من جتّ، مدينة جالوت في التقليد، تحمل اسمين بحروف كنعانية مبكّرة قراءتهما ألوت وولت، وهما من الجنس الصوتي الأناضولي نفسه الذي ينتمي إليه اسم جالوت. لا تسمّي الرجل نفسه، لكنها تثبت أن أسماء من هذا الطراز كانت تُتداول في المدينة نفسها وفي القرن المنسوب إليه. الاسم والمكان والزمن تلتقي على شقفة واحدة.

  • Maeir et al., A Late Iron Age I / Early Iron Age IIA Old Canaanite Inscription from Tell eṣ-Ṣâfī/Gath, BASOR 351 (2008)
  • Tell es-Safi

مبتليكم بنهر

2:246أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
2:247وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
2:248وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
بقية الآيات · 4
2:249فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
2:250وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
2:251فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
2:252تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
في الجذر

«أفرغ» ثلاث مرّات: جنود طالوت «ربّنا أفرغ علينا صبراً»، وسحرة فرعون «ربّنا أفرغ علينا صبراً»، وذو القرنين «آتوني أُفرغ عليه قطراً». فالصبر يُطلب مصبوباً كما يُصبّ المعدن المذاب. و«غُرفة» من جذر «الغُرَف» في الجنّة.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

محنة النهر في الرافدين: المتّهم يُلقى في النهر فيحكم النهر، وفي رسائل ماري محنٌ عند هيت على الفرات بمسافةٍ معلومة The Mesopotamian river ordeal: Laws of Hammurabi §2 and the Mari ordeal letters (Hit)

شريعة حمورابي نحو 1755–1750 ق.م، ورسائل ماري في القرن الثامن عشر ق.م بابل، وماري وهيت على الفراتأساس التأريخ: شريعةٌ ملكيّة مؤرّخة، ورسائل من أرشيف ماري
الوصف والمصدر

في شريعة حمورابي: إذا اتّهم رجلٌ رجلاً، «ذهب المتّهم إلى النهر وقفز في النهر»؛ فإن غرق أخذ متّهمه بيته، وإن برّأه النهر ونجا قُتل المتّهِم. فالنهر في الرافدين يميّز بين البريء والمذنب حين يعجز الناس عن الحكم. وفي رسائل ماري محنٌ نهريّة عند هيت على الفرات، يُطلب فيها من الداخلين أن يقطعوا في الماء مسافةً معلومة، وبعضهم مات فيها. وهذا يقارَن بقول طالوت «إنّ الله مبتليكم بنهرٍ فمن شرب منه فليس منّي ومن لم يطعمه فإنّه منّي إلا من اغترف غرفةً بيده»: نهرٌ يفصل بين من هو من الجيش ومن ليس منه. والفرق في صورة الامتحان: محنة الرافدين غرقٌ أو نجاة، وامتحان طالوت إمساكٌ عن الشرب وعطش، «فشربوا منه إلا قليلاً منهم».

◈

قوم تُبَّع

القرآن يسمّي القوم بلقب ملوكهم. وتبابعة اليمن سلالة موثّقة نقشياً توثيقاً كاملاً، بأسماء ملوكها وسنيّ حكمها وحروبها.

1 ملمحاً2 مرساة
قراءات تقوم عليها

أهم خير أم قوم تُبَّع

44:37أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ
50:14وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
في الجذر

«تُبّع» مرّتان، كلتاهما «قوم تُبّع». والجذر جذر الاتّباع، ومنه «إنّا كنّا لكم تَبَعاً» على لسان الضعفاء للمستكبرين.

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «أهم خيرٌ أم قوم تُبّعٍ والذين من قبلهم أهلكناهم»، ويعدّ «قوم تُبّع» في سورة ق مع أصحاب الأيكة. فالهلاك على القوم، والسامع يعرفهم معرفة القريب، ويُقاس بهم. وتُبّع لقب الملك الأكبر من ملوك حمير، والجذر جذر الاتّباع، قيل سُمّي بذلك لكثرة أتباعه، وقيل لأنّ من ملك اليمن كلّه تبعه أهلها. وقال قتادة هو تبّع الحميريّ، وذكر عكرمة عن ابن عبّاس أنّه أسعد أبو كرب.

يُذكرون مثلاً في القوّة والهلاك، والخطاب يفترض أن السامع يعرفهم معرفة القريب. واللقب جمعه تبابعة، وهو عَلَمُ ملوك اليمن في ذاكرة العرب.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أبو كرب أسعد: أشهر التبابعة Abikarib As'ad

حكم نحو 390 إلى 420 م اليمن ووسط الجزيرةأساس التأريخ: نقوش مؤرَّخة باسمه، وذاكرة عربية كثيفة
الوصف والمصدر

أوسع التبابعة حضوراً في النقوش وفي الذاكرة معاً: مدّ نفوذ حِمير إلى وسط الجزيرة، وفي عهد سلالته اعتنق البلاط التوحيد وغابت الآلهة من النقوش. والتراث العربي يجعله التُّبَّع الذي سار إلى يثرب وكسا الكعبة. فالنقش والذاكرة يتقاطعان على رجل واحد.

  • Robin, Le judaïsme de Ḥimyar, Arabia 1 (2003)
  • Abu Karib
تقدير الملف: قوي

سلالة حِمير الملكية: التوثيق النقشي الكامل The Himyarite royal line

من نحو 110 ق.م إلى 525 م ظفار ثم صنعاءأساس التأريخ: نقوش مسند ملكية مؤرَّخة بالتقويم الحميري
الوصف والمصدر

ملوك حِمير موثّقون نقشاً باللقب الملكي الكامل: «ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابها في الجبال والسواحل». ستّة قرون من الملوك بأسمائهم وحروبهم وترميماتهم للسدّ. والعرب سمّت هذه السلالة «التبابعة»، فقولُه «قوم تُبَّع» يخاطب قوماً يعرفون هؤلاء الملوك معرفة الجار، وقد سقطت دولتهم قبل البعثة بقرن واحد.

  • Robin, Ḥimyar et Israël, CRAI 148 (2004)
  • Gajda, Le royaume de Ḥimyar à l'époque monothéiste (2009)
  • Himyarite Kingdom
◈

الطور والوادي المقدّس

النصّ يصف الموضع بثلاثة أوصاف قابلة للفحص: جبلٌ يُسمّى الطور، وواد يُوصف بالقداسة، وأمرٌ بخلع النعل عند دخوله. والملفّ يترك تعيين الجبل مفتوحاً، فالمرشّحات في سيناء وشمال غرب الجزيرة ولا يحسمها أثر، ويقرأ ما هو أوثق: أنّ الجبل المقدَّس والوادي المحرَّم مؤسّستان دينيّتان مسجَّلتان في المنطقة، لهما قواعدهما المكتوبة قبل التنزيل بقرون.

3 ملمحاً6 مرساة
شواهد من المتون

فاخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس

20:12فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى
79:16إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى
في الجذر

«طوى» مرّتان، كلتاهما «بالواد المقدّس طوى». ومن جذره «يوم نطوي السماء كطيّ السجلّ للكتب»، و«والسماوات مطويّاتٌ بيمينه». و«المقدّس» في قصّة موسى مرّتان: الوادي، و«ادخلوا الأرض المقدّسة التي كتب الله لكم». و«النعلان» لا يردان إلا هنا.

وجه القراءة المقترح

النصّ يجمع أمراً ومكاناً: «فاخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس طوى». وطوى من جذر الطيّ الذي تُطوى به السماء والسجلّ، فالاسم يحمل صورة الطيّ والثني، وفي التفسير أنّه اسم الوادي، وقيل غير ذلك. والقداسة في قصّة موسى تبدأ بالوادي وتنتهي بالأرض المقدّسة. وخلعُ النعل عند حدّ الموضع طقسُ عبورٍ إلى حرم، والحرم مساحةٌ تُحرَّم فيها أفعالٌ تُباح خارجها، وهي مؤسّسة موثَّقة في نقوش الجزيرة.

في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

الحِمى والحرم في نقوش الجزيرة Sacred precincts in Arabian inscriptions

من الألف الأوّل ق.م إلى القرن السادس الميلادي جنوب الجزيرة وشمالهاأساس التأريخ: نقوش مسندية وثمودية منشورة
الوصف والمصدر

النقوش تسمّي أرضاً محرَّمة يملكها المعبد، لها حدود منصوبة وقواعد دخول وكفّارات على من انتهكها، ويقوم عليها سدنة. فالوادي المحرَّم صنفٌ من الملكية الدينية معروف في المنطقة، والأمرُ بخلع النعل عند حدّه من جنس قواعد الدخول المدوَّنة.

  • Robin, Les religions du monde arabique preislamique (2012)
  • Al-Jallad, The Religion and Rituals of the Nomads of Pre-Islamic Arabia (2022)
تقدير الملف: محتمل

مقامات الجبال في الشرق الأدنى Mountain sanctuaries of the Near East

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الشام والأناضول وشمال الجزيرةأساس التأريخ: مقامات منقَّبة على القمم
الوصف والمصدر

القمّة موضعُ اللقاء بالإله في دين المنطقة كلّها: مذابح على الرؤوس العالية في الشام، ومقام جبل البتراء المنحوت في صخره مع مسلّتيه. فمشهد الجبل موضعاً للتكليف يجري على نحوٍ دينيّ إقليميّ مفهوم، وهذا يفسّر لمَ لا يحتاج النصّ إلى تعريف الطور لمخاطَبيه.

  • Nakhai, Archaeology and the Religions of Canaan and Israel (2001)
  • Healey, The Religion of the Nabataeans (2001)

شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين

23:20وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ
في الجذر

«الدُّهن» مرّة واحدة، ومن جذره «ودّوا لو تُدهن فيُدهنون»، أي تلين فيلينون، و«فكانت وردةً كالدهان». و«صِبغ» من جذر «صبغة الله». و«طور سيناء» هنا، و«وطور سينين» في سورة التين.

وجه القراءة المقترح

الآية تصف شجرة الزيتون بموضعها وبمنفعتين: دهنٌ يُعصر منها، وصِبغٌ للآكلين، أي إدامٌ يُغمس فيه الخبز. فالزيت طعامٌ يوميّ، والشجرة منسوبة إلى جبلٍ بعينه، وهي في آية النور «شجرةٌ مباركةٌ زيتونة» يُوقد منها المصباح. فالزيتون في القرآن طعامٌ ونور، والطور موضعه في الموضعين.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أقدم عصر للزيت في قرية غارقة The earliest olive-oil extraction, Kfar Samir

نحو 5000 ق.م ساحل الكرمل، تحت البحر اليومأساس التأريخ: حفر حجرية ونوى زيتون مسحوق مؤرّخ بالكربون
الوصف والمصدر

حفرٌ وأحواض حجرية مملوءة بنوى الزيتون المسحوق وبقايا لُبّه، في قرية غمرها البحر بعد ارتفاعه. على ساحل الشام عصرٌ للزيتون عمره سبعة آلاف سنة.

  • Galili et al., Evidence for earliest olive-oil production in submerged settlements off the Carmel coast, Israel, Journal of Archaeological Science 24 (1997)
تقدير الملف: قوي

زيت الزيتون في جرار عين صفّورية Olive oil residue in jars at Ein Zippori

الألفان السادس والخامس ق.م الجليلأساس التأريخ: تحليل كيميائي لبقايا عالقة في فخّار مؤرّخ
الوصف والمصدر

بقايا زيت الزيتون محفوظة في جدران جرار التخزين، فالزيت كان يُعصر ويُخزَّن في البيوت مادةً غذائية. وهذا يوافق وصف الآية للزيت بأنّه صِبغٌ للآكلين قبل ذكر الإنارة في موضعٍ آخر.

  • Namdar et al., Olive oil storage during the fifth and sixth millennia BC at Ein Zippori, northern Israel, Israel Journal of Plant Sciences 62 (2015)

والتين والزيتون وطور سينين

95:1وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
95:2وَطُورِ سِينِينَ
في الجذر

«التين» مرّة واحدة، و«الزيتون» ستّ مرّات. و«الطور» عشر مرّات، وهو جبل موسى، والزيتون نفسه «شجرةٌ تخرج من طور سيناء». ويضع معجم المدوّنة «أطواراً» في جذر الطور: «وقد خلقكم أطواراً».

وجه القراءة المقترح

القسم يجمع شجرتين ثم جبلاً: «والتين والزيتون * وطور سينين». والزيتون في موضعٍ آخر «شجرةٌ تخرج من طور سيناء»، فالشجرة والجبل مقترنان في القرآن مرّتين. والتين والزيتون أقدم شجرٍ مثمر زرعه الإنسان في المنطقة، يُكثَّر كلاهما بالغرس، ويحتاجان استقراراً سنين قبل أن يثمرا. وأكثر المفسّرين على أنّهما الثمرتان المعروفتان، ونقل الطبري عن بعض السلف أنّهما موضعان أو جبلان أو مسجدان بالشام، واقترانهما بالطور يجعل هذا القول وجهاً يُقارَن.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

تين جلجال: أقدم ثمر مزروع The Gilgal figs: the earliest cultivated fruit

نحو 9400 ق.م غور الأردنأساس التأريخ: ثمار متفحّمة مؤرّخة بالكربون في بيت من العصر الحجري الحديث
الوصف والمصدر

ثمار تين من صنفٍ لا يعقد بذراً، فلا يتكاثر إلا إذا غرس الإنسان أغصانه. وُجدت مخزونة في بيت قبل زراعة الحبوب بنحو ألف سنة. التين إذن أوّل شجرة مثمرة يتعهّدها الإنسان بيده.

تقدير الملف: قوي

التين والزيتون في تاريخ الشجر المثمر Fig and olive in the history of fruit-tree cultivation

من الألف العاشر إلى الخامس ق.م الشامأساس التأريخ: بقايا نباتية من مواقع مؤرّخة، في مراجعة جامعة
الوصف والمصدر

يجتمع التين والزيتون في أوّل طبقة من الشجر المثمر الذي زرعه أهل الشام، ثم تلحق بهما الكرمة والنخل والرمّان. ويُكثَّر هذا الشجر بالغرس، فيحتاج قرية مستقرّة سنين قبل أن يعطي ثمره.

  • Zohary, Hopf & Weiss, Domestication of Plants in the Old World (4th ed., 2012)
◈

أصحاب الأخدود

حادثة مؤرَّخة بالسنة والشهر، ومسجَّلة بنقش حجري كتبه المنفّذون أنفسهم، ومشهود لها بمراسلة معاصرة. من أوثق ما في القرآن اتصالاً بالتاريخ المكتوب.

1 ملمحاً2 مرساة

الأخدود والنار ذات الوقود

85:4قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ
85:5النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ
85:6إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ
بقية الآيات · 1
85:8وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
في الجذر

«الأخدود» مرّة، ومن جذره «ولا تصعّر خدّك للناس»، فالخدّ والأخدود شقٌّ مستطيل. و«الوقود» أربع مرّات، وفي موضعين يسمّي القرآن وقود النار: «وقودها الناس والحجارة».

وجه القراءة المقترح

النصّ يقول «قُتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود * وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود». فأصحاب الأخدود هنا القاعدون الشاهدون، و«قُتل» دعاءٌ عليهم، وقيل هم المقتولون. والجريمة جماعيّة منظّمة: حفرةٌ مشقوقة، ونار، ونظّارةٌ يشهدون. وسبب النقمة إيمان المؤمنين وحده. وفي التفسير قصصٌ تعيّن المكان والملك، منها خبر نجران عند ابن إسحاق، وحديث الغلام والملك.

أخدود محفور تُضرم فيه نار، وقعود القوم عليه شهوداً على ما يفعلون بالمؤمنين. جريمة جماعية منظّمة لا قتلاً فردياً.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

نقش جبل بير حِمى للقائد شرحئيل يقبل Ja 1028, Bir Hima inscription

سنة 523 م بير حِمى، شمال شرق نجران بنحو 85 كمأساس التأريخ: نقش مسنَد مؤرَّخ
الوصف والمصدر

نقش كتبه قائد جيش الملك يوسف أسأر يثأر، المعروف في المصادر العربية بذي نُواس، يفاخر فيه بإبادة نصارى نجران وإحراق كنيستهم. فالجاني نفسه سجّل الجريمة على الصخر، وما زال النقش قائماً في حالة حفظ شبه تامّة بعد خمسة عشر قرناً. والمصادر العربية اللاحقة تربط ذا نُواس بأصحاب الأخدود صراحةً.

تقدير الملف: قوي

رسالة شمعون أسقف بيت أرشم في شهداء حِمير Letter on the Himyarite Martyrs

خريف 523 م، كُتبت بعد الحادثة بأشهر الحيرة وشمال الجزيرةأساس التأريخ: مراسلة سريانية معاصرة
الوصف والمصدر

شهادة مكتوبة من الطرف المقابل بعد الحادثة بأشهر، تتقاطع مع النقش في التاريخ والمكان والفاعل. تقاطع مصدرين متعاديين على واقعة واحدة هو أعلى ما يطلبه المؤرّخ.

◈

يونس ونينوى

القوم الوحيد في القرآن الذي آمن فكُشف عنه العذاب. ومدينته أفضل مدن الشرق القديم توثيقاً على الإطلاق: قصورها منقّبة، ومكتبتها محفوظة، ونهايتها مؤرَّخة بالسنة.

6 ملمحاً14 مرساة
آليّتها المادّية

القرية التي آمنت فنفعها إيمانها

10:98فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
37:147وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
68:48وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ
في الجذر

«عذاب الخزي في الحياة الدنيا» عبارةٌ لا ترد إلا مرّتين: كُشفت عن قوم يونس، ونزلت على عاد بالريح الصرصر «في أيّامٍ نحسات». فقوم يونس نجوا ممّا أصاب عاداً بلفظه.

وجه القراءة المقترح

النصّ يجعل قوم يونس الاستثناء الوحيد: قريةٌ آمنت فنفعها إيمانها، فكُشف عنها «عذاب الخزي في الحياة الدنيا»، وهو العذاب الذي نزل بعادٍ باللفظ نفسه. وعددهم «مائة ألفٍ أو يزيدون»، و«فآمنوا فمتّعناهم إلى حين». وتعيينهم بنينوى من أرض الموصل قول المفسّرين، وهو موافقٌ لسفر يونان عند أهل الكتاب. وقال قتادة إنّهم لبسوا المسوح وفرّقوا بين كلّ بهيمةٍ وولدها، وفي ذلك السفر نفسه أنّ الناس والبهائم صاموا ولبسوا المسوح، فالرواية من أخبارهم.

استثناء صريح في منطق القرآن كلّه: كل قرية جاءها نذير فكذّبت أُهلكت، إلا هذه. والقرآن يذكر عددها بصيغة تقديرية «مائة ألف أو يزيدون»، وهو تعبير عن ضخامة لا عن إحصاء.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

نينوى: أكبر مدينة في العالم في زمانها Nineveh at its Sennacherib-era peak

الذروة نحو 700 ق.م الموصل، شمال العراقأساس التأريخ: تنقيب واسع، نقوش ملكية، ومكتبة آشوربانيبال
الوصف والمصدر

سنحاريب حوّلها إلى عاصمة إمبراطورية بأسوار تحيط بنحو سبعمئة وخمسين هكتاراً، و«القصر الذي لا نظير له» بثمانين غرفة وطول يقارب خمسمئة متر. كانت أكبر مدينة في العالم قبل سقوطها. و«مائة ألف أو يزيدون» رتبةٌ معقولة لهذه المدينة بالذات لا مبالغة، وهي المدينة الوحيدة في المنطقة التي تحتمل هذا الرقم.

  • Reade, Studies in Assyrian Geography, RA 72 (1978)؛ Russell, Sennacherib's Palace Without Rival at Nineveh (1991)
  • Britannica, Nineveh
تقدير الملف: قوي

سقوط نينوى سنة 612 ق.م Fall of Nineveh, 612 BC

612 ق.م، بعد حصار ثلاثة أشهر نينوىأساس التأريخ: حوليّة بابلية معاصرة وطبقات رماد في الأكروبول
الوصف والمصدر

الميديون والبابليون يسقطونها بعد حصار ثلاثة أشهر، ويُقتل الملك سين شار إشكن. آثار رماد واسعة في الأكروبول، وقصر سنحاريب دمّره حريق شديد. فالمدينة نجت من الحدث الذي يذكره القرآن ثم هلكت بعده بقرن على الأقلّ. وهذا يتّسق مع النصّ لا يناقضه: القرآن يقول كُشف عنهم عذاب الخزي «في الحياة الدنيا»، ولم يقل خُلّدوا.

تقدير الملف: متوتر

الرقم مائة ألف: تحفّظ لازم The 120,000 figure and its literary chain

سفر يونان مدوَّن بين القرن الخامس والثالث ق.م نصّي لا مكانيأساس التأريخ: مقارنة نصّية
الوصف والمصدر

سفر يونان يقول «أكثر من اثنتي عشرة ربوة»، أي مئة وعشرين ألفاً. فالرقم القرآني قريب منه، وقد يكون الاثنان يصدران عن تقليد واحد لا عن إحصاء مستقلّ. لا يوجد تعداد آشوري لسكّان نينوى، وتقديرات الباحثين متباعدة. أُدرج هذا التحفّظ لأن إغفاله هو نوع الخطأ الذي يُسقط المشروع كلّه.

  • Sasson, Jonah, Anchor Bible 24B (1990)

الفلك المشحون

37:140إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
في الجذر

«المشحون» ثلاث مرّات، وكلّها «الفلك المشحون»: سفينة نوح «فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون»، و«حملنا ذرّيتهم في الفلك المشحون»، وسفينة يونس «إذ أبق إلى الفلك المشحون».

وجه القراءة المقترح

سفينةٌ موصوفة بحمولتها: مشحونة. والعبارة نفسها تصف سفينة نوح وسفينة يونس، فالقرآن يربط النبيّين بسفينةٍ ممتلئة: الأولى تنجو بمن فيها، والثانية يُلقى منها واحدٌ بالقرعة. والمشحون وصفٌ لحمولةٍ تملأ السفينة، وسفن الشحن بالأطنان معروفة في البحار القديمة حطاماً كاملاً.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
في الأرض 3 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

حطام أولوبورون The Uluburun shipwreck

نحو 1320 ق.م جنوب غرب الأناضولأساس التأريخ: حلقات الأشجار وكربون معايَر على الحطام
الوصف والمصدر

سفينة شحن غرقت بحمولتها كاملة: عشرة أطنان نحاس قبرصيّ سبائكَ، وطنّ قصدير، وعاج وكهرمان بلطيقيّ وزجاج خام وأبنوس، من تسع حضارات في مركب واحد. فالفلك المشحون واقع اقتصاديّ موثَّق في بحر يونس قبل نافذته بقرون، والوصف القرآنيّ اختار كلمة الاقتصاد لا كلمة النجاة.

  • Pulak, The Uluburun Shipwreck: An Overview, IJNA 27 (1998)
  • Yalçın, Pulak & Slotta, Das Schiff von Uluburun (2005)
تقدير الملف: محتمل

قوائم حمولة السفن في الوثائق Ship cargo manifests in archives

من الألف الثاني ق.م فصاعداً أوغاريت ومصر والشامأساس التأريخ: رسائل ووثائق موانئ محقَّقة
الوصف والمصدر

وثائق أوغاريت تذكر سفناً بأسماء أصحابها وحمولاتها وضرائب موانئها، ومراسلاتٌ ملكية تطلب سفناً بعينها لنقل الحبوب. فالسفينة وحدةٌ اقتصادية مسجَّلة لها حمولة تُقدَّر وتُضمَن، ووصفُها بالمشحون مأخوذٌ من هذا المعجم.

  • Monroe, Scales of Fate: Trade, Tradition, and Transformation in the Eastern Mediterranean (2009)
  • Sauvage, Routes maritimes et systemes d'echanges internationaux au Bronze recent (2012)
تقدير الملف: قوي

قانون رودس في الطرح: ما يُلقى من السفينة لتخفيفها يُعوَّض من الجميع The Rhodian law of jettison

نصّ الفقيه بولس نحو 200م، في مدوّنة يوستنيان 533م، والعرف أقدم شرق المتوسّط؛ والعرف منسوبٌ إلى جزيرة رودسأساس التأريخ: مدوّنة الفقه الرومانيّ المؤرّخة بسنة 533م، تنقل عن الفقيه بولس
الوصف والمصدر

في الفقه البحريّ القديم حكمٌ يُنسب إلى أهل رودس: إذا ثقلت السفينة في العاصفة وأُلقي بعض الحمولة في البحر لتخفيفها، عوّض أصحاب الحمولة كلّهم صاحبَ ما أُلقي، لأنّه أُلقي لنجاة الجميع. فالسفينة المشحونة في الخطر تُخفَّف بالطرح، والطرح يُقسم بين الركّاب بقاعدة. وهذا يقارَن بـ«الفلك المشحون» الذي ركبه يونس، وبالقرعة «فساهم فكان من المدحضين». والمرساة تشهد لعرف البحّارة في تخفيف السفن.

  • Digest of Justinian 14.2.1 (Paul, Sententiae 2.7), De lege Rhodia de iactu
  • Watson (ed.), The Digest of Justinian (Philadelphia 1985)

فنبذناه بالعراء وهو سقيم، وأنبتنا عليه شجرةً من يقطين

37:145فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
37:146وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ
في الجذر

«اليقطين» مرّة واحدة. و«العراء» مرّتان، كلاهما في يونس: «فنبذناه بالعراء وهو سقيم»، و«لولا أن تداركه نعمةٌ من ربّه لنُبذ بالعراء وهو مذموم». ومن الجذر «ألّا تجوع فيها ولا تعرى» في جنّة آدم، فالعراء الأرض العارية.

وجه القراءة المقترح

النصّ يضع رجلاً مريضاً على العراء، أي الأرض العارية من كلّ ساتر، ثم «وأنبتنا عليه شجرةً من يقطين»، فالنبات يُنبت عليه، يستره. والعراء من جذر العُري الذي نُفي عن آدم في الجنّة. واليقطين عند ابن عبّاس وابن مسعود ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير القرع، وقال سعيد: كلّ شجرةٍ لا ساق لها فهي من اليقطين، كالقرع والقثّاء والبطّيخ. والقرع المقصود قرعُ العالم القديم، وتُتّخذ قشرته اليابسة إناءً، وهو غير القرع الذي جاء من أمريكا بعد ذلك بقرون.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

القرع العتيق في مصر وما حولها The bottle gourd (Lagenaria) in ancient Egypt

من الألف الرابع ق.م فصاعداً مصر وشمال إفريقيا والشامأساس التأريخ: بقايا قشور وبذور من مواقع مؤرّخة
الوصف والمصدر

نبتةٌ زاحفة عريضة الورق سريعة النموّ، ثمرها يُؤكل طريّاً، فإذا يبس صار قشره وعاءً للماء. تظهر بقاياها في مواقع مصرية منذ ما قبل الأسرات.

  • Zohary, Hopf & Weiss, Domestication of Plants in the Old World (4th ed., 2012)
تقدير الملف: قوي

أصل القرع في آسيا وإفريقيا: دراسة وراثية The Old World origin of the bottle gourd

نحو 8000 ق.م وما بعده آسيا وإفريقياأساس التأريخ: تحليل الحمض النووي لبقايا مؤرّخة بالكربون
الوصف والمصدر

القرع من أقدم النبات المستأنس، وأصوله في آسيا وإفريقيا. أما اليقطين الأمريكي المعروف اليوم فجاء العالمَ القديم بعد القرن الخامس عشر، والآية أقدم منه بقرون.

  • Erickson et al., "An Asian origin for a 10,000-year-old domesticated plant in the Americas", PNAS 102 (2005)

إذ أبق إلى الفلك المشحون

37:139وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
37:140إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
21:87وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
بقية الآيات · 2
65:7وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
37:81إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
في الجذر

«أبق» مرّة واحدة في القرآن. و«مغاضباً» صيغة مفاعلة، لا ترد إلا هنا، والغضب فيها بين طرفين. و«نقدر عليه» من القدْر بمعنى التضييق: «ومن قُدر عليه رزقه»، و«فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن»؛ فظنّ ألّا يُضيَّق عليه، ثم ضُيّق عليه في بطن الحوت. وفي الصافّات تُختم قصص نوحٍ وإبراهيم وموسى وهارون وإلياس بـ«إنّه من عبادنا المؤمنين»، وتبدأ قصّة يونس فيها بـ«إذ أبق»: العبد في السورة نفسها آبق.

وجه القراءة المقترح

النصّ يصف خروج يونس بثلاثة ألفاظ: «إذ أبق إلى الفلك المشحون»، و«إذ ذهب مغاضباً»، و«فظنّ أن لن نقدر عليه». و«أبق» في لغة العرب فرار العبد من سيّده، والآبق العبد الهارب. فالرسول الذي أُرسل إلى قومه يخرج كما يخرج عبدٌ من خدمة سيّده، ويركب سفينةً ملأى بالحمولة. ثم يأتي ما بعد ذلك بترتيبه: القرعة على السفينة، والطرح في البحر، والنداء في الظلمات، والنبذ بالعراء، والشجرة، والعودة إلى قومٍ «مئة ألفٍ أو يزيدون».

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

حكاية البحّار الغريق: موجةٌ تلقيه وحيداً على جزيرة، فيستظلّ بالشجر ثم يعود إلى قومه The Tale of the Shipwrecked Sailor

نحو 1900 ق.م، من الدولة الوسطى مصر؛ والمشهد في البحر الأحمرأساس التأريخ: خطّ البرديّة ولغتها من الدولة الوسطى
الوصف والمصدر

في الحكاية المصريّة تغرق سفينةٌ في عاصفة فلا ينجو إلا رجلٌ واحد، تلقيه موجةٌ على جزيرة. يقضي ثلاثة أيّامٍ وحيداً، مستلقياً تحت ستر الشجر يلوذ بظلّه، ثم يأكل من ثمر الجزيرة، ثم يلقى صاحب الجزيرة، ثم تأتي سفينةٌ فيعود إلى قومه ومعه الهدايا. فحكاية البحر أدبٌ له شكلٌ معروف في مصر: سفينة، ثم عاصفة، ثم إلقاءٌ على البرّ وحيداً، ثم ظلّ شجر، ثم عودة. وهذا يقارَن بترتيب قصّة يونس: «أبق إلى الفلك المشحون»، ثم «فنبذناه بالعراء وهو سقيم»، ثم «وأنبتنا عليه شجرةً من يقطين»، ثم «وأرسلناه إلى مئة ألفٍ أو يزيدون».

  • Papyrus Hermitage 1115, St Petersburg
  • Lichtheim, Ancient Egyptian Literature I (Berkeley 1973) 211–215
تقدير الملف: قوي

شريعة حمورابي 15–17: العبد الآبق؛ من أعانه على الفرار أو آواه قُتل، ومن ردّه إلى سيّده أخذ شيقلين Laws of Hammurabi §§15–17: the fugitive slave

نحو 1754 ق.م بابلأساس التأريخ: مسلّة الشريعة المؤرّخة بعهد حمورابي
الوصف والمصدر

في شريعة حمورابي بابٌ للعبد الآبق: من أخرج عبداً أو أمةً من باب المدينة ليفرّ قُتل، ومن آوى عبداً آبقاً في بيته قُتل، ومن أمسك عبداً آبقاً في البرّيّة وردّه إلى سيّده أخذ شيقلين من فضّة. فالإباق في الشرق القديم فرارُ مملوكٍ من سيّده، تتعقّبه الشريعة ويُكافأ من يردّه. وهذا يقارَن بوصف يونس: «إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين». النصّ يصف خروجه بلفظ العبد الفارّ من سيّده، ثم يُردّ بالقرعة والحوت.

  • Laws of Hammurabi §§15–17, tr. M. T. Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (Atlanta 1997)

فساهم فكان من المدحضين

37:139وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
37:140إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
37:141فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
بقية الآيات · 7
37:142فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
37:143فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
37:144لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
37:145فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
37:146وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ
37:147وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
37:148فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ
في الجذر

«وهو مُليم» مرّتان: يونس «فالتقمه الحوت وهو مليم»، وفرعون «فنبذناهم في اليمّ وهو مليم». و«نبذ» يجمعهما أيضاً: «فنبذناه بالعراء» و«فنبذناهم في اليمّ». و«ساهم» و«التقم» لا يردان إلا هنا، و«المدحضين» من جذر «ليُدحضوا به الحقّ».

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

أريون عند هيرودوت: رجلٌ يُلقى من السفينة فيحمله حيوانٌ بحريّ إلى البرّ Arion and the dolphin (Herodotus 1.23–24)

رواه هيرودوت نحو 430 ق.م، عن رجلٍ عاش نحو 600 ق.م البحر بين تارنتوم وكورنثة، والبرّ عند رأس تيناروسأساس التأريخ: نصّ هيرودوت المؤرّخ بحياة كاتبه
الوصف والمصدر

يروي هيرودوت أنّ الشاعر أريون ركب سفينةً من تارنتوم إلى كورنثة، فتآمر البحّارة على قتله لماله، فأُلقي في البحر، فحمله دلفين على ظهره إلى البرّ عند تيناروس، ثم عاد إلى كورنثة فواجه البحّارة. فحكاية الرجل المطروح من السفينة الذي يحمله حيوانٌ بحريّ إلى البرّ حكايةٌ متداولة في البحر المتوسّط. وهذا يقارَن بـ«فالتقمه الحوت» ثم «فنبذناه بالعراء». والفرق قائم: أريون طُرح ظلماً، ويونس «ساهم فكان من المدحضين» وهو «مُليم».

  • Herodotus, Histories 1.23–24
تقدير الملف: متوسط

حكماء السمك في قصور نمرود ونينوى: رجالٌ يلبسون جلد السمك يحرسون أبواب الملك، وعند بيروسوس «وانّس» نصفه سمكٌ يخرج من البحر فيعلّم الناس Fish-cloaked apkallu in Neo-Assyrian palaces (Ashurnasirpal II, Sennacherib) and Berossus' Oannes

نقوش قصور آشورناصربال الثاني وسنحاريب، القرنان التاسع والسابع ق.م، وبيروسوس نحو 290 ق.م نمرود ونينوى، وبابلأساس التأريخ: نقوشٌ قصريّة مؤرّخة، وتاريخٌ يونانيّ عن بابل
الوصف والمصدر

في قصور نمرود ونينوى نقوشٌ لحكماء يلبسون جلد سمكةٍ كبيرة، رأسها فوق رؤوسهم وذيلها على ظهورهم، يحرسون أبواب الملك ويطهّرونه. وعند بيروسوس البابليّ خبرٌ عن «وانّس»، كائنٍ نصفه سمكٌ ونصفه إنسان، يخرج من البحر فيعلّم الناس الكتابة والزرع ثم يعود إلى الماء. فصورة الإنسان في جوف السمكة أو جلدها معروفةٌ في نينوى. وهذا يقارَن بقوله في يونس «فالتقمه الحوت وهو مليم… فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرةً من يقطين * وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون». والمقارنة في الصورة، والنصّ لا يذكر حكمةً تأتي من البحر، بل رجلاً يُلقى منه.

  • Apkallu
  • M.-A. Ataç, The Mythology of Kingship in Neo-Assyrian Art (Cambridge 2010)
  • S. M. Burstein, The Babyloniaca of Berossus (Malibu 1978)
تقدير الملف: مقارن موثّق

رأس الجنز: مادة مركب تصل من شمال الرافدين

2500–2100 ق.م بحسب الدراسة؛ نطاق مواد RJ-2 رأس الجنز، عُمان؛ منشأ القار المقترح شمال الرافدينأساس التأريخ: سياق المواد في الموقع وتحليل جيوكيميائي ونظائري مقارن للقار؛ لا يؤرخ التحليل رحلة يونس.
الوصف والمصدر

تدرس الورقة طلاء قاريًا من رأس الجنز، وتنسب مصدر مادته إلى شمال الرافدين. يصل هذا مادة بناء مركب بحركة إمداد بعيدة، ولا يثبت مسار رحلة أو هوية ركاب. القرينة تعطي سؤالًا أوسع للفلك المشحون: هل يضيء مصدر مواد صنع المركب شبكة الحركة إلى جانب حمولة المركب؟

لما آمنوا

10:98فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ
21:87وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
21:88فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ
بقية الآيات · 3
68:48فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ
68:49لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
68:50فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
في الجذر

«ذا النون» مرّة واحدة، والنون الحوت. و«مكظوم» في يونس من جذر «كظيم» في يعقوب. و«مغاضباً» و«فظنّ أن لن نقدر عليه» يصفان خروجه، و«قوم يونس» وحدهم كُشف عنهم عذاب الخزي.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

طقوس «النامبوربي»: إذا أنذرت علامةٌ بشرٍّ قادم أُقيم طقسٌ يسترضي الإله ليرجع عن حكمه قبل أن يقع Namburbi rituals: undoing evil announced by an omen (Neo-Assyrian archives, Nineveh)

أكثرها من القرن السابع ق.م، من أرشيف نينوى نينوى، آشورأساس التأريخ: ألواح طقوسٍ من مكتبات نينوى في عهد أسرحدّون وآشوربانيبال
الوصف والمصدر

في الرافدين نحو مئةٍ وأربعين نصّاً لطقوسٍ تُسمّى «نامبوربي»، أي «حلّه»، أكثرها من أرشيف نينوى في القرن السابع قبل الميلاد. إذا ظهرت علامةٌ تنذر بشرٍّ لم يقع بعد، أُقيم طقسٌ يسترضي الإله الغاضب، ويطهّر الإنسان وبيته، ويرفع أمره إلى محكمةٍ إلهيّة أعلى لتغيّر الحكم قبل أن ينزل. فالعذاب المُنذَر به عندهم يُرَدّ قبل وقوعه. وهذا يقارَن بـ«فلولا كانت قريةٌ آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا». والقرآن يجعل الكشف ثمرة الإيمان لا الطقس.

  • S. M. Maul, Zukunftsbewältigung: Eine Untersuchung altorientalischen Denkens anhand der babylonisch-assyrischen Löserituale (Namburbi) (Mainz 1994)
  • S. M. Maul, 'Namburbi (Löseritual)', Reallexikon der Assyriologie 9 (1998) 92–94
◈

بيوت الظعن

آية واحدة تصف نظام السكن كاملاً: بيوت الحضر سكناً، وبيوت من جلود الأنعام تُستخَفّ يوم الظعن ويوم الإقامة، وأثاثٌ من الأصواف والأوبار والأشعار. هذا توصيف أنثروبولوجيّ دقيق لثنائية الحضر والبدو ولمادّة البيت المتنقّل. والبدو أنفسهم كتبوا: عشرات آلاف النقوش الصفائية بأيديهم تسجّل ظعنهم وإقامتهم موسماً موسماً.

9 ملمحاً20 مرساة
شواهد من المتون

يوم ظعنكم ويوم إقامتكم

16:80وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ
في الجذر

«الظعن» مرّة واحدة، و«إقامتكم» من جذر القيام. و«تستخفّونها» من جذر الخفّة. و«الدفء» مرّة واحدة في الأنعام. و«أصوافها وأوبارها وأشعارها» ثلاثة ألفاظٍ لثلاث دوابّ: الغنم والإبل والمعز.

وجه القراءة المقترح

النصّ يسمّي الدورة الرعويّة بطرفيها، «يوم ظعنكم ويوم إقامتكم»، ويصف البيت المتنقّل بخفّته: «بيوتاً تستخفّونها». ويحدّد مادّته: الجلد للسقف، والأصواف والأوبار والأشعار للأثاث والمتاع. وقبلها «جعل لكم من بيوتكم سكناً»، فالآية تجمع البيت الثابت والبيت المحمول. وهذا معجم صناعة بيت الشَّعر كما تعرفه البادية.

في الأرض 4 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

آثار الرعاة المتنقّلين في النقب وسيناء Mobile pastoralist archaeology

من الألف السادس ق.م فصاعداً النقب وسيناء وأطراف الجزيرةأساس التأريخ: مسح مخيّمات ومرابط موسمية مؤرَّخة
الوصف والمصدر

علم آثار البداوة قرأ ما ظُنّ أنه لا يترك أثراً: دوائر المضارب ومواقد المخيّمات الموسمية ومرابط القطعان، سجلاً متّصلاً لنمط الظعن والإقامة عبر آلاف السنين على أطراف الهلال والجزيرة. فثنائية النصّ، بيت ثابت وبيت يُستخفّ، هي البنية المعيشية المحفوظة للمنطقة في كلّ نوافذها.

  • Rosen, Revolutions in the Desert: The Rise of Mobile Pastoralism in the Southern Levant (2017)
تقدير الملف: قوي

النقوش الصفائية: البدو يكتبون ظعنهم Safaitic inscriptions on transhumance

القرن الأوّل ق.م إلى الرابع الميلادي حرّة الشام والبادية الأردنيةأساس التأريخ: عشرات آلاف النقوش المحقَّقة
الوصف والمصدر

أكثر من خمسين ألف نقش خطّها الرعاة أنفسهم على حجارة الحرّة: خيّم هنا، ورعى، وانتجع الداخل، وعاد مع المطر. الدورة الموسمية بين الحرّة وقلب البادية مسجَّلة بأقلام أصحابها قبل التنزيل بقرون، بلسان عربيّ شماليّ قديم. فثنائية الظعن والإقامة التي تسمّيها الآية هي النظام الذي وثّقه البدو عن أنفسهم في أضخم أرشيف رعويّ من العالم القديم.

  • Macdonald, The Seasons and Transhumance in the Safaitic Inscriptions, JRAS (1992)
  • Al-Jallad, The Religion and Rituals of the Nomads of Pre-Islamic Arabia (2022)
تقدير الملف: قوي

مضارب الحرّة المنقَّبة Excavated desert campsites

من الألف السابع ق.م فصاعداً البادية الأردنية الشمالية الشرقيةأساس التأريخ: مسوح وتنقيبات جبل قرمة وجوارها
الوصف والمصدر

حلقات المضارب ومرابط الخيام ومواقد الرعاة في البادية السوداء منقَّبة ومؤرَّخة طبقةً طبقة، فسُكنى الصحراء المتنقّلة لها أثر مادّيّ يُحفَر رغم خفّة البيوت. البيت الذي يُستخَفّ لا يترك جداراً، لكنه يترك حجارة تثبيته ورماد موقده، والمسوح تقرؤها.

  • Akkermans (ed.), Landscapes of Survival: The Archaeology and Epigraphy of Jordan's North-Eastern Desert (2020)
تقدير الملف: محتمل

بيت الشعر: الألياف الثلاثة The black tent and its three fibres

إثنوغرافيا مسجَّلة إلى اليوم من موريتانيا إلى التبت، وقلبها الجزيرةأساس التأريخ: مسح إثنوغرافيّ مقارن
الوصف والمصدر

المسح المقارن لبيت الشعر يجعل نسيج شعر الماعز قوامَ البيت الأسود في حزامه كلّه، ويفرّق مواضع الصوف والوبر في الأثاث والمتاع. فتفريق الآية بين الأصواف والأوبار والأشعار تفريقُ صنعةٍ يطابق توزيع الألياف في البيت الرعويّ الموثَّق، وامتداد التطابق إلى القديم يبقى على درجته.

  • Feilberg, La Tente Noire: Contribution ethnographique à l'histoire culturelle des nomades (1944)

شعوباً وقبائل لتعارفوا

49:13يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا
في الجذر

«شعوب» مرّة واحدة، ومن جذرها «ظلٍّ ذي ثلاث شُعَب»، أي فروع. و«قبائل» مرّة، و«لتعارفوا» من جذر «المعروف» و«الأعراف».

وجه القراءة المقترح

الآية تسمّي مستويين للانتماء لا مستوى واحداً، وتذكر وظيفتهما: التعارف. والشعب في جذره فرعٌ، كما للظلّ «ثلاث شُعَب»، فالشعوب فروعٌ كبيرة والقبائل ما يتفرّع عنها. والتعارف من جذر «المعروف»، فالمعرفة بالنسب تفتح باب المعروف بين الناس. وهذا وصفُ نظامٍ اجتماعيّ متدرّج، وهو ما تُظهره نقوش البادية حين يعرّف صاحبها نفسه بمستويين.

صلة في الصنعة أو الوظيفة
مسار مقترح للمتابعة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الأهل والآل في نقوش البادية Kin group and wider group in Safaitic

القرن الأوّل ق.م إلى الرابع الميلادي حرّة الشامأساس التأريخ: جرد صيغ التعريف في عشرات آلاف النقوش
الوصف والمصدر

كاتب النقش يعرّف نفسه بمستويين اثنين: «أهل» للجماعة القريبة التي يعيش معها، و«آل» للانتماء الأوسع الذي يتفرّع عنه بيوت. والاسم يُساق سلسلةَ آباء ثمّ يُنسَب إلى الآل، فيصير التعريف مركّباً لا مفرداً. فبنية الانتماء المزدوجة مثبَتة بأقلام أهلها قبل التنزيل بقرون.

  • Al-Jallad, The Religion and Rituals of the Nomads of Pre-Islamic Arabia (2022)
  • Macdonald, Nomads and the Hawran in the Late Hellenistic and Roman Periods, Syria 70 (1993)
تقدير الملف: قوي

النسب أداةَ تعريفٍ في المعاملات Filiation as an identifier in transactions

من الألف الثالث ق.م فصاعداً الشرق الأدنىأساس التأريخ: عقود وشهادات تُعرّف أطرافها بالنسب
الوصف والمصدر

العقود لا تكتفي بالاسم بل تُلحقه باسم الأب وبالجماعة، لأنّ التعريف شرطُ صحّة المعاملة ومطالبةِ الغريم. فالتعارف الذي تذكره الآية وظيفةٌ إجرائية إلى جانب كونه خُلُقاً: بغير نسبٍ معلوم لا تقوم شهادةٌ ولا يُطالَب أحد.

  • Westbrook (ed.), A History of Ancient Near Eastern Law (2003)
  • Porten & Yardeni, Textbook of Aramaic Documents from Ancient Egypt (1989)

سرابيلَ تقيكم الحرّ وسرابيلَ تقيكم بأسكم

16:81وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ
في الجذر

«تقيكم» من جذر «وقى»، وهو جذر «التقوى»: «ولباس التقوى ذلك خير». و«السرابيل» ثلاث مرّات، الثالثة «سرابيلهم من قطران».

وجه القراءة المقترح

اللفظ واحد والوظيفتان مختلفتان: ثوبٌ يقي حرّ الشمس، ودرعٌ يقي ضرب السلاح، والآية تجمعهما في نسقٍ واحد لأنّ الصنعة واحدة في أصلها: نسجٌ متراصّ يُفصَّل على البدن، خيطاً كان أو حَلَقاً. والفعل «تقيكم» من جذر التقوى، والقرآن يسمّي التقوى لباساً في موضعٍ آخر، فالوقاية في الثوب صورةٌ للوقاية في النفس.

ما يتصل بهذه القرينة
صلة في الصنعة أو الوظيفة
  • اللباسالسربال تحسين على اللباس: من ستر البدن إلى وقايته من الحرّ ومن السلاح
مسار مقترح للمتابعة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الكتّان لباسَ الحرّ في وادي النيل Linen as hot-climate dress in the Nile valley

من الألف الرابع ق.م فصاعداً مصر والشامأساس التأريخ: منسوجات محفوظة وأدوات نسج منقَّبة
الوصف والمصدر

الكتّان ينفذ منه الهواء ويمتصّ العرق ويعكس الضوء، فصار لباس الحرّ في وادي النيل آلاف السنين، وأمثلته باقية بأنوالها وأدوات غزلها. فوصف الثوب بوظيفة وقاية الحرّ وصفٌ لخاصّيةٍ في المادّة يعرفها من يلبسها.

  • Vogelsang-Eastwood, Pharaonic Egyptian Clothing (1993)
  • Barber, Prehistoric Textiles (1991)
تقدير الملف: قوي

الدرع المنسوجة من الحلق Mail and scale armour

من نحو 1500 ق.م فصاعداً الشرق الأدنىأساس التأريخ: قطع دروع منقَّبة وقوائم تجهيز
الوصف والمصدر

الدرع تُصنع حَلَقاً يُدخَل بعضها في بعض أو حُرَشاً تُخاط على ثوب، وقوائم التجهيز تعدّها بالوزن وبعدد الحلق. فهي منسوجٌ معدنيّ يُفصَّل على المقاس، وتسميتُها بالاسم نفسه الذي يُسمّى به الثوب تسميةٌ من جهة الصنعة.

  • Moorey, Ancient Mesopotamian Materials and Industries (1994)
  • Dezso, The Assyrian Army I: The Structure of the Neo-Assyrian Army (2012)

وإذا الموءودة سُئلت

81:8-9وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ
17:31وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
في الجذر

«الموءودة» مرّة واحدة. ويصف القرآن الفعل في موضعٍ آخر: «يتوارى من القوم من سوء ما بُشّر به، أيمسكه على هونٍ أم يدسّه في التراب». و«يتوارى» من جذر «يواري سوأة أخيه».

وجه القراءة المقترح

النصّ يذكر قتل الوليدة دفناً، ويذكر له علّتين في موضعين: خشية الفقر «ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق»، والعار حين «بُشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسودّاً... يتوارى من القوم... أم يدسّه في التراب». فالأب يتوارى هو من الناس، ويواري ابنته في التراب. والعلّتان، الفقر والعار، هما ما تذكره أدبيات التخلّص من المواليد في العالم القديم.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة
تقدير الملف: محتمل

نبذ المواليد في العالم القديم Infant exposure in the ancient world

من الألف الأوّل ق.م إلى القرون الميلادية حوض المتوسّط والشرقأساس التأريخ: نصوص قانونية ورسائل معاصرة
الوصف والمصدر

رسائل ووثائق من العالم القديم تذكر التخلّص من المولود لضيق المعيشة، وتفرّق أحياناً بين الذكر والأنثى، وتُنظّم القوانين مصير من يُلتقَط منهم. فالعلّة الاقتصادية التي يذكرها النصّ علّةٌ تتردّد في أدبيات المنطقة الأوسع.

  • Boswell, The Kindness of Strangers: The Abandonment of Children in Western Europe (1988)
  • Harris, Child-exposure in the Roman Empire, Journal of Roman Studies 84 (1994)
تقدير الملف: متوتر

شواهد الجزيرة: نصّية لا أثرية Arabian evidence: textual, not archaeological

مصادر متأخّرة عن الحدث الجزيرةأساس التأريخ: أخبار وأشعار مدوَّنة بعد الإسلام
الوصف والمصدر

ما يُروى عن الوأد في الجزيرة مصدرُه الأخبار والأشعار المدوَّنة بعد الإسلام، ولا يسنده حتى الآن جردٌ أثريّ لمدافن الأطفال في المنطقة. فالمرساة تُسجَّل على توتّرها: الممارسة مذكورة في النصّ ومحكيّة في الأدب، وشاهدها المادّيّ في الجزيرة لم يُنشَر بعد.

  • Robin, Les religions du monde arabique preislamique (2012)

والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة

16:8وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً
في الجذر

«البغال» مرّة واحدة. و«الحمار» خمس مرّات: حمار الذي مرّ على قرية، و«كمثل الحمار يحمل أسفاراً»، و«إنّ أنكر الأصوات لصوت الحمير»، و«كأنّهم حُمُرٌ مستنفرة».

وجه القراءة المقترح

الآية تعدّ ثلاثة مراكب، وبينها البغل، وهو هجينٌ لا يتكاثر بنفسه. فوجوده يقتضي جماعةً تربّي الخيل والحمير معاً وتقصد التهجين قصداً، جيلاً بعد جيل.

في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

الكونغا: أقدم هجين مقصود من الدوابّ The kunga: the earliest deliberate equid hybrid

نحو 2500 ق.م شمال سوريةأساس التأريخ: تحليل جيني لهياكل مدفونة في مقبرة أم المرّة
الوصف والمصدر

هياكل دوابّ دُفنت في مقبرة نخبة، أثبت تحليلها الجيني أنّها هجينٌ من أتانٍ مستأنسة وحمارٍ وحشيّ سوريّ. والنصوص المسمارية تسمّيها «كونغا» وتجعلها لجرّ مركبات الملوك، وتذكر أثمانها المرتفعة. تهجينٌ مقصود، لدابّة تُركب ويُتزيّن بها، أقدم من البغل المعروف بقرون.

تقدير الملف: قوي

أثمان الخيل والبغال والحمير في القوانين الحثية Prices of horses, mules and donkeys in the Hittite Laws

نحو 1650 إلى 1500 ق.م الأناضولأساس التأريخ: ألواح القوانين وقائمة الأسعار الملحقة بها
الوصف والمصدر

قائمة الأسعار تذكر الحصان والبغل والحمار متجاورةً، ولكلٍّ ثمنه، والبغل أغلاها. فالمراكب الثلاثة التي تعدّها الآية صنفٌ تجاريّ واحد له سوقٌ وتسعير، والبغل فيه أثمن لأنّ إنتاجه يحتاج تربية نوعين معاً.

  • Hoffner, The Laws of the Hittites: A Critical Edition (1997)

أفرأيتم النار التي تُورون، أأنتم أنشأتم شجرتها

56:71أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
56:72أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ
36:80الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ
في الجذر

«تورون» في معجم المدوّنة من جذر «وري»، ومنه «فالموريات قدحاً» في الخيل تقدح الشرر بحوافرها. و«الشجر الأخضر» يُوقد منه نارٌ في يس، و«شجرتها» هنا.

وجه القراءة المقترح

الإيراء استخراج النار بالقدح أو الفرك، والآية تنسب النار إلى «شجرتها»، أي الخشب الذي تُستخرج منه، وفي موضعٍ آخر تجعلها من «الشجر الأخضر». والكلمة نفسها تصف خيل الغارة «فالموريات قدحاً»، فالإيراء قدحٌ يُخرج الشرر من حجرٍ أو عود. فالسامع يوقد ناره بيده من أعواد يعرف شجرها.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 3 مرساة3 قويّة
تقدير الملف: قوي

أعواد إيقاد النار في اللاهون Fire-drill hearths from Kahun

نحو 1900 ق.م الفيوم، مصرأساس التأريخ: أدوات من بلدة عمّال مؤرّخة بعهد الأسرة الثانية عشرة
الوصف والمصدر

ألواحٌ خشبية فيها حُفَرٌ صغيرة محترقة، وعيدانٌ يُدار طرفها في الحفرة بقوس حتى تشتعل النشارة. وُجدت في بيوت العمّال بين أدواتهم اليومية. إيقاد النار بفرك عودٍ في عود عملٌ منزليّ يتقنه كلّ بيت.

  • Petrie, Illahun, Kahun and Gurob (1891)
تقدير الملف: قوي

بروميثيوس يسرق النار في ساق شمرٍ مجوّفة، ولبّها اليابس يحمل الجمرة كالفتيل Prometheus carries stolen fire in a hollow fennel stalk (Hesiod, Theogony 565–567; Works and Days 50–52)

هسيود، نحو 700 ق.م بلاد اليونانأساس التأريخ: قصيدتان مؤرّختان بعصر صاحبهما
الوصف والمصدر

عند هسيود يخبّئ بروميثيوس النار التي حجبها زيوس في ساق شمرٍ مجوّفة، ويحملها إلى البشر. ولبّ هذا النبات اليابس يأخذ الجمرة كما يأخذها الفتيل، وبه كان أهل الجزر اليونانيّة ينقلون النار من موضعٍ إلى موضع. وهذا يقارَن بقوله «أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون»، و«الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً»، وبقول موسى لأهله: «لعلّي آتيكم منها بخبرٍ أو جذوةٍ من النار لعلّكم تصطلون». في الأسطورة نارٌ مسروقة من الآلهة في عود، وفي القرآن نارٌ أنشأ الله شجرتها، و«جذوة» يحملها رجلٌ إلى أهله.

تقدير الملف: قوي

عُدّة إيقاد النار في مقبرة توت عنخ آمون The fire-making kit in Tutankhamun's tomb

نحو 1325 ق.م طيبة، مصرأساس التأريخ: مقبرة مغلقة مؤرّخة بعهد صاحبها
الوصف والمصدر

بين ما دُفن مع الملك قاعدةٌ خشبية لإيقاد النار عليها آثار الحرق، وعودٌ يُدار فيها. أداةٌ واحدة يستعملها العامل في بيته ويُدفن بها الملك، لأنّ النار تُستخرج من الخشب في كلّ بيت.

  • Carter, The Tomb of Tut.ankh.Amen, Volume III (1933)

حين تريحون وحين تسرحون، لبناً خالصاً

16:5وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
16:6وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
16:66نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ
في الجذر

«تسرحون» من جذر «أو تسريحٌ بإحسان» و«وسرّحوهنّ سراحاً جميلاً»، فالسرح إطلاقٌ وإخراج. و«تُريحون» من جذر «الرواح» آخر النهار. و«اللبن» مرّتان: هنا، و«أنهارٌ من لبنٍ لم يتغيّر طعمه». و«خالصاً» من جذر «ألا لله الدين الخالص».

وجه القراءة المقترح

يوم الراعي بطرفيه: السرح إطلاق الماشية غدوةً إلى المرعى، والإراحة ردّها عشيّاً إلى مُراحها، كما فسّرها الطبري. والسرح في القرآن إطلاقٌ في كلّ موضع، للماشية وللمطلّقة، والإراحة من جذر الرواح. والجمال في المشهد صورة القطيع ممتلئاً عائداً. ثم اللبن يخرج «من بين فرثٍ ودمٍ لبناً خالصاً»، والفرث ما في الكرش. وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب «نَسقيكم» بفتح النون، والباقون بضمّها. والدفء ما يُتّخذ من الأصواف والأوبار.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

بقايا الحليب في أواني العصر الحجري الحديث Milk residues in Neolithic pottery

الألف السابع ق.م شمال غرب الأناضول وما حولهأساس التأريخ: تحليل الدهون الممتصّة في جدران الفخّار، مؤرّخة بطبقاتها
الوصف والمصدر

دهون الحليب محفوظة في مسامّ الأواني، تشهد أن الناس كانوا يحلبون ويطبخون اللبن ويخزّنونه منذ قرون الاستقرار الأولى. اللبن من الأنعام غذاءٌ قديم قِدم القطعان المستأنسة.

  • Evershed et al., "Earliest date for milk use in the Near East and southeastern Europe linked to cattle herding", Nature 455 (2008)
تقدير الملف: قوي

إفريز الحلب في معبد تلّ العُبيد The dairy frieze from the temple at Tell al-'Ubaid

نحو 2500 ق.م قرب أور، جنوب العراقأساس التأريخ: إفريز من واجهة معبد مؤرّخ بنقش بانيه
الوصف والمصدر

صفٌّ من الصور المطعّمة: رجالٌ يحلبون البقر من خلفها، وآخرون يخضّون اللبن في جرّة ويصفّونه، وعجولٌ تخرج من حظيرة من القصب. يوم الحظيرة كلّه في لوح واحد: خروجٌ ورجوعٌ وحلب.

  • Hall & Woolley, Ur Excavations I: Al-'Ubaid (1927)

أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت

88:17أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
88:18وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
88:19وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
بقية الآيات · 1
88:20وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
في الجذر

«الإبل» مرّتان، وفي معجم المدوّنة من جذرها «طيراً أبابيل»، أي جماعاتٍ متتابعة. وتأتي الإبل في الأنعام الثمانية «ومن الإبل اثنين».

وجه القراءة المقترح

أربعة أشياء يراها المسافر في البادية حين ينظر حوله: الإبل التي يركبها، والسماء فوقه، والجبال أمامه، والأرض الممتدّة تحته، وكلّها بفعلٍ يُتأمّل: خُلقت، رُفعت، نُصبت، سُطحت. ونقل القرطبي عن أبي عمرو بن العلاء أنّ من قرأها بالتخفيف عنى البعير، ومن قرأها بالتثقيل «الإبِلّ» عنى السحاب الذي يحمل المطر، وقال المبرّد إنّها القطع العظيمة من السحاب. والمرساتان تخصّان البعير.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 2 مرساة2 قويّة
تقدير الملف: قوي

أقدم عظام الجمال المستأنسة في وادي عربة The earliest domestic camel bones in the Aravah Valley

الثلث الأخير من القرن العاشر ق.م وادي عربة، بين البحر الميت وخليج العقبةأساس التأريخ: عظام من مواقع تعدين مؤرّخة بالكربون
الوصف والمصدر

عظام جمالٍ تظهر فجأةً في طبقات مخيّمات صهر النحاس، وعليها آثار الحمل. الجمل يدخل المنطقة دابّةً للنقل مع تجارة النحاس والقوافل.

  • Sapir-Hen & Ben-Yosef, "The Introduction of Domestic Camels to the Southern Levant: Evidence from the Aravah Valley", Tel Aviv 40 (2013)
تقدير الملف: قوي

استئناس الجمل العربيّ في جنوب شرق الجزيرة Dromedary domestication in south-east Arabia

أواخر الألف الثاني وأوائل الألف الأول ق.م جنوب شرق جزيرة العربأساس التأريخ: تحليل الحمض النووي القديم والحديث للجمال
الوصف والمصدر

الجمل ذو السنام الواحد استُؤنس في جنوب شرق الجزيرة، ثم انتشر مع القوافل إلى الشام وإفريقيا. ومعه تغيّرت البادية: صار السفر الطويل في الصحراء ممكناً، وصار الجمل مال القبيلة وطعامها ودابّتها.

  • Almathen et al., "Ancient and modern DNA reveal dynamics of domestication and cross-continental dispersal of the dromedary", PNAS 113 (2016)
  • Bulliet, The Camel and the Wheel (1975)

ألهاكم التكاثر، حتى زرتم المقابر

102:1أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ
102:2حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ
80:21ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ
بقية الآيات · 1
36:51وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ
في الجذر

«المقابر» مرّة واحدة، و«القبر» ستّ مرّات، و«فأقبره» مرّة. و«الأجداث» ثلاث مرّات، كلّها للخروج يوم البعث. و«زرتم» من جذر «الزور»: «واجتنبوا قول الزور»، و«تزاور عن كهفهم»، فالزيارة والميل والقول المائل من جذرٍ واحد. و«التكاثر» مرّتان: هنا، و«وتفاخرٌ بينكم وتكاثرٌ في الأموال والأولاد».

وجه القراءة المقترح

النصّ يسمّي القبر بلفظين ولكلٍّ وظيفة: «القبر» موضع الدفن، «ثمّ أماته فأقبره»، و«ولا تقم على قبره» أي لا تقف عنده بالدعاء؛ و«الأجداث» موضع الخروج: «فإذا هم من الأجداث إلى ربّهم ينسلون». فالقبر يُزار ويُوقف عنده، والجدث يُخرج منه. وفي سورة التكاثر صورة التنافس بالعدد حتى المقبرة. وفي التفسير خبرٌ أنّ حيّين من قريش تفاخروا بعدد الأحياء ثمّ ذهبوا يعدّون الموتى في المقابر، وهو قصّةٌ تُذكر للاستئناس.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

تلال دلمون: عشرات الآلاف من القبور المكوّمة The Dilmun burial mounds of Bahrain

نحو 2200–1750 ق.م البحرينأساس التأريخ: تأريخ الفخّار والأثاث الجنائزيّ في التنقيبات المنهجيّة
الوصف والمصدر

حقولٌ من التلال الجنائزيّة تغطّي شمال البحرين، في كلّ تلٍّ حجرةٌ من الحجر للدفن، وبعضها تلالٌ ضخمة لكبار القوم. فالمقبرة هنا معلمٌ ظاهر يُرى من بعيد، ويقيس حجمُه مكانةَ صاحبه وجماعته. وهذا يقارَن بصورة التكاثر الذي يبلغ المقابر في النصّ.

  • Højlund, The Burial Mounds of Bahrain: Social Complexity in Early Dilmun, Aarhus 2007
  • اليونسكو، تلال مدافن دلمون، موقع تراث عالمي 1542 (2019)
◈

زكريا ويحيى

كاهنٌ يخدم المحراب وابنه ناسكٌ يصبغ الناس في النهر ويُقتل في قصر ملك. يحيى من أوثق الأعلام توثيقاً خارجياً في الملفّ كلّه: مؤرّخ يهوديّ معاصر يسمّيه ويسمّي قاتله وموضع قتله، والقلعة منقَّبة، وجماعة حيّة إلى اليوم تحمل اسمه على متنها المقدّس.

6 ملمحاً4 مرساة

يحيى عند مؤرّخ معاصر

19:7يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ
3:39أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا
في الجذر

«يحيى» لا جذر له في المدوّنة، وهو على صيغة الفعل «يحيا». والنصّ يقول «اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميّاً»، ويختم ذكره «وسلامٌ عليه يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعث حيّاً».

وجه القراءة المقترح

يوسيفوس يذكر يوحنّا المعمدان استقلالاً عن الأناجيل: رجل صالح يدعو إلى الاغتسال، خافه هيرودس أنتيباس على مُلكه فحبسه في مكاور وقتله. اسمٌ وممارسة وقاتل وموضع، من قلم مؤرّخ لا كنيسة.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

يوسيفوس وقلعة مكاور Josephus and Machaerus

الحدث نحو 30م والتدوين نحو 93م شرق البحر الميتأساس التأريخ: مؤرّخ معاصر وقلعة منقَّبة
الوصف والمصدر

يوسيفوس يروي أن أنتيباس قتل يوحنّا في مكاور خشية فتنة الجموع، ويصف دعوته إلى الاغتسال تطهُّراً. والقلعة نفسها منقَّبة على رأس جبلها شرق البحر الميت: القصر والحمّامات الطقسية وقاعة البلاط. فالنبيّ الذي تسمّيه السورة موثَّق عند مؤرّخ من غير ملّته، بقاتله وموضع مقتله، والموضع قائم يُزار.

  • Josephus, Antiquities 18
  • Vörös, Machaerus I-III (2013-2019)

كتاب يحيى عند المندائيين

19:12يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ
في الجذر

«خذ الكتاب بقوّة» ليحيى، والأمر نفسه «خذوا ما آتيناكم بقوّة» لبني إسرائيل مرّتين، و«فخذها بقوّة» لموسى في الألواح. فيحيى في القرآن صاحب كتابٍ يُؤخذ بقوّة.

وجه القراءة المقترح

النصّ يخاطب يحيى «يا يحيى خذ الكتاب بقوّة وآتيناه الحكم صبيّاً»، فيجعل له كتاباً وحكماً. والجماعة التعميديّة الباقية في جنوب العراق تجعل يحيى معلّمها الأكبر، ومتنها المقدّس يحمل اسمه: دراشا إد يهيا، كتاب يحيى. فالاسم القرآنيّ وكتابه يعيشان عند جماعةٍ سابقة على الإسلام في لسانها الآراميّ الشرقيّ.

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 1 مرساة
تقدير الملف: محتمل

دراشا إد يهيا: كتاب يحيى المندائيّ The Mandaean Book of John

تدوين الجمع في القرون الأولى للإسلام عن مادّة أقدم جنوب العراقأساس التأريخ: متن محقَّق مترجم ترجمة نقدية حديثة
الوصف والمصدر

متن كامل باسم يحيى عند الصابئة المندائيين، يروي تعليمه وجدله ومعموديته بلسان آراميّ شرقيّ يسمّيه يهيا يوهانا. تاريخ جمع المتن متأخّر ومادّته أقدم من جمعه، والشاهد الثابت أن جماعة النهر التي يذكرها القرآن باسم الصابئين تحمل اسم يحيى على أقدس كتبها، فالاسمان يتعاضدان في الملفّين.

  • Häberl & McGrath, The Mandaean Book of John: Text and Translation (2020)

المحراب: بناءٌ يُدخَل ويُخرَج منه

3:37كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا
19:11فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ
في الجذر

«المحراب» من جذر «حرب»: «فأذنوا بحربٍ من الله»، و«حتى تضع الحرب أوزارها». ويرد المحراب خمس مرّات: زكريّا يدخله على مريم، ويصلّي فيه، ويخرج منه على قومه، والخصمان «إذ تسوّروا المحراب» على داود، و«محاريب» يعملها الجنّ لسليمان.

وجه القراءة المقترح

النصّ يستعمل المحراب مكاناً محدَّداً: يُدخَل عليه فيه، ويخرج منه على قومه، ويُنادى وهو قائم فيه، والخصمان يتسوّرونه على داود، أي يتسلّقون سوره. فهو بنيةٌ لها سورٌ ومدخل. والجذر جذر الحرب، فالسؤال: هل المحراب في أصله موضعٌ محصّن؟ واللفظ نفسه يَرِد في نقوش الجزيرة الجنوبية اسماً لبناءٍ بعينه. والمحراب في كتب التفسير أشرف موضع في البيت أو المجلس، وقيل الغرفة.

في الأرض 2 مرساة1 قويّة
تقدير الملف: قوي

مَحرَب في نقوش المسند mḥrb in Ancient South Arabian inscriptions

من الألف الأوّل ق.م إلى القرون الميلادية جنوب الجزيرةأساس التأريخ: مدوّنة النقوش الجنوبية ومعاجمها
الوصف والمصدر

اللفظ mḥrb وارد في نقوش المسند اسماً لبناءٍ ذي شأن، ويُذكَر في سياق العمارة والوقف. فالكلمة عربية جنوبية قديمة تدلّ على منشأة، لا اصطلاحاً إسلامياً متأخّراً أُسقط على القصّة. والاستعمال القرآنيّ يجري على المعنى المعماريّ نفسه.

  • Beeston, Ghul, Muller & Ryckmans, Sabaic Dictionary (1982)
  • Corpus of South Arabian Inscriptions (CSAI)
تقدير الملف: محتمل

حجرات المعابد وخدمتها بالمناوبة Temple chambers and rotating service

من الألف الأوّل ق.م فصاعداً الشامأساس التأريخ: مخطّطات معابد منقَّبة ووثائق خدمتها
الوصف والمصدر

معابد المنطقة تنتظم حجراتٍ يخدم فيها الكهنة بالمناوبة، ولكلّ دورٍ وقتٌ يدخل فيه ويخرج. فمشهد رجلٍ يدخل حجرته ثمّ يخرج على قومه فيُشير إليهم مشهدٌ يجري داخل نظام خدمةٍ معروف، وتفصيلُ الدخول والخروج فيه دلالة.

  • Busink, Der Tempel von Jerusalem (1970-1980)
  • Sanders, Judaism: Practice and Belief 63 BCE-66 CE (1992)

أيهم يكفل مريم

3:35إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
3:36فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
3:37فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
بقية الآيات · 7
3:38هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
3:39فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
3:40قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
3:41قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
3:42وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
3:43يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
3:44ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
وجه القراءة المقترح

في الأرض 0 مرساة

يرثني ويرث من آل يعقوب

19:2ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
19:3إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا
19:4قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
بقية الآيات · 11
19:5وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا
19:6يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
19:7يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا
19:8قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
19:9قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا
19:10قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا
19:11فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
3:38هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
3:39فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
3:40قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
3:41قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
في الجذر

«إلا رمزاً» لا ترد إلا هنا. وفي مريم «فأوحى إليهم أن سبّحوا»، فالإيحاء هنا إشارةٌ بلا كلام، بالفعل الذي يسمّي به القرآن الوحي. و«الموالي من ورائي» و«يرثني» يجعلان الخوف خوف الوراثة، و«عاقر» من جذر عقر الناقة.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة

خذ الكتاب بقوة

19:12يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
19:13وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا
19:14وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا
بقية الآيات · 2
19:15وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
3:39فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
في الجذر

«حناناً» لا ترد إلا هنا. و«ولم يكن جبّاراً عصيّاً» تنفي عن يحيى الصفة التي وُصف بها قوم عاد «بطشتم جبّارين». و«يوم يُبعث حيّاً» من جذر اسمه، و«خذ الكتاب بقوّة» أمرٌ قيل لموسى ولبني إسرائيل.

وجه القراءة المقترح

ما يتصل بهذه القرينة
في الأرض 0 مرساة