تمسك أنثروبولوجيا القرآن مؤسسة تمسك للبحوث والنشر والتدريب

سليمان

القِطر والريح والبناء والغوص والخيل، والنملة والهدهد وأصناف العاملين، ولقاء ملكة سبأ.

23 ملامح ومشاهد34 شواهد29 أسئلة متصلة

الاسم وما حوله

الريح والقِطر والصنائع والغوص والصروح. نقرأ صلات الحركة والإنتاج وحجم المنشآت.

الأقوام والأشخاص
سليمان، العاملون له، والملكة وقومها في ملف سبأ؛ وداود ملف متصل بالحديد والصنعة.
المكان والحركة
مدى حركة الريح والبحر والغوص وسبأ مداخل إلى النقل وشبكات الموارد. مواقع النحاس في الشواهد مناطق مقارنة.
الظروف وبنية العيش
المحاريب والتماثيل والجفان والقدور تفتح سؤال الإنتاج وحجم الطلب وتخصص العاملين. القِطر مدخل إلى اختبار معنى المادة وتقنيتها.
السؤال الزمني
نقارن تواريخ الصنائع والنقل والمعادن، مع بيان تاريخ كل شاهد وأساسه. اجتماعها في إقليم واحد يحتاج بحثًا مستقلًا.
أسلوب القصّ
لوحاتُ حملةٍ في سورة النمل، وقوائمُ مسخّراتٍ في سبأ وص. القراءة ←

٠٢ · عد إلى النص

الآيات وملامحها

مواضع الاسم الصريح · 16 آية

جرد مواضع الاسم الصريح وصيغه المحددة؛ المشاهد بالضمائر والألقاب تُستكمل بقراءة السياق.

وأسلنا له عين القِطر

34:12

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ

34:13

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ

في الجذر

«القِطر» مرّتان: «وأسلنا له عين القطر» لسليمان، و«آتوني أُفرغ عليه قطراً» عند السدّ. ومن الجذر «سرابيلهم من قَطِران»، و«أقطار السماوات والأرض» في الرحمن قبل «شواظٌ من نارٍ ونحاس» بآيتين.

قراءة الملف المقترحة

النصّ يقول «أسلنا»، والإسالة لما يسيل، و«عين» لما ينبع ويتدفّق. فالقطر مادّةٌ تسيل بكمّيةٍ تُسمّى عيناً، والقطر نفسه يُفرغ على زبر الحديد في السدّ. ثم يعدّ النصّ ما يُصنع: محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدورٍ راسيات. والقطر عند أكثر المفسّرين النحاس المذاب.

القِطر النحاس المذاب. و«عين» تفيد الينبوع المتدفّق. أي إنتاج نحاس مصهور بكمّية تُوصَف بالعين لا بالقالب، وهذا وصف صناعة لا حرفة.

كلّ بنّاءٍ وغوّاص

38:37

وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ

55:22

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ

في الجذر

«الغوص» مرّتان، كلتاهما في عمّال سليمان: «ومن الشياطين من يغوصون له»، و«كلّ بنّاءٍ وغوّاص». و«البنّاء» مرّة واحدة.

قراءة الملف المقترحة

العمالة المسخّرة لسليمان صنفان: بنّاؤون وغوّاصون، ومعهم «عملٌ دون ذلك». والغوص مهنةٌ اقتصادية محدّدة: استخراج اللؤلؤ والمرجان، والقرآن يذكرهما خارجين من البحرين «يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان». وأقرب مغاصات المنطقة في الخليج.

الصافنات الجياد والخيل المسوّمة

38:31

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ

3:14

وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ

100:1

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا

بقية الآيات · 2
38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ

5:6

وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ

في الجذر

«الصافنات» لا ترد إلا هنا. و«الجياد» من جذر «جود»، ومنه «الجوديّ» الذي استوت عليه السفينة. و«مسحاً» من جذر «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم» في الطهارة، ومنه «المسيح» إحدى عشرة مرّة؛ والمسح في كلّها إمرارُ اليد على الشيء. و«السوق» جمع «ساق»، وهي ساق الملكة في النمل.

قراءة الملف المقترحة

النصّ يصف خيلاً تُعرض على سليمان بالعشيّ: «الصافنات الجياد»، ثم يقول «ردّوها عليّ فطفق مسحاً بالسوق والأعناق». و«الخيل المسوّمة» زينةٌ في متاع الدنيا، و«العاديات ضبحاً» يُقسم بها. فالخيل في القرآن زينةٌ وقوّةٌ وعرضٌ ملكيّ. والمسح في القرآن إمرار اليد: «وامسحوا برؤوسكم»، فسليمان يمرّ بيده على سوق الخيل وأعناقها بعد العرض. وروى الطبري قولين: ضرب سوقها وأعناقها، عن الحسن وقتادة والسدّيّ؛ ومسح أعرافها وعراقيبها حبّاً لها، عن ابن عبّاس، ورجّح الثاني، والجذر معه. والصافن عند مجاهد الفرس يرفع إحدى يديه حتى يقف على طرف الحافر، والعاديات خيل الغارة في قول ابن عبّاس.

الخيل في القرآن زينةٌ وقوّةٌ وعرضٌ ملكيّ: سليمان تُعرض عليه الصافنات بالعشيّ، والعاديات تضبح ضبحاً في الغارة. حضورها حضور مؤسّسةٍ قائمة.

الريح غدوّها شهر ورواحها شهر

34:12

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ

21:81

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا

38:36

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ

في الجذر

«الريح» في معجم المدوّنة من جذر «روح»، ومنه «رواحها» أي سيرها آخر النهار، و«غدوّها» سيرها أوّله. و«عاصفة» من جذر «جاءتها ريحٌ عاصف»، ومنه «العصف» ورق الزرع «والحبّ ذو العصف والريحان». و«رخاء» لا ترد إلا هنا، وهي الليّنة. و«حيث أصاب» أي حيث قصد، من جذر «أو كصيّبٍ من السماء» للمطر، والإصابة بلوغ الموضع.

قراءة الملف المقترحة

ريحٌ مسخّرة «غدوّها شهرٌ ورواحها شهر»، أي ما تقطعه أوّل النهار مسيرة شهر وما تقطعه آخره مسيرة شهر. وتوصف في الأنبياء «عاصفةً تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها»، وفي ص «تجري بأمره رخاءً حيث أصاب»: شديدةٌ في وجهة، وليّنةٌ تبلغ ما قُصد بها. والريح في القرآن رسولٌ بأحوالٍ شتّى: تحمل ريح يوسف إلى أبيه، وتأتي عاداً عذاباً، وتُسخَّر لسليمان. والبحر العربيّ يملك فعلاً ريحاً نظاميّة تحمل ذهاباً في موسمٍ وإياباً في موسم: الرياح الموسميّة التي بُنيت عليها تجارة المحيط كلّها.

صرحٌ ممرَّد من قوارير

27:44

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

68:42

يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ

67:21

بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ

في الجذر

«ساق» أربع مرّات: ساقا الملكة، و«يوم يُكشف عن ساق»، و«والتفّت الساق بالساق» عند الموت؛ ومن جذرها «السوق» و«إلى ربّك يومئذٍ المساق». و«لجّ» فعلاً مرّتين للإصرار: «للجّوا في طغيانهم يعمهون»، و«بل لجّوا في عتوٍّ ونفور»، و«لجّيّ» صفة البحر. و«ممرّد» من جذر «شيطانٍ مارد» و«مردوا على النفاق»، والمرد الملاسة والتجرّد. و«القوارير» من جذر «قرّ»، ومنه «قرار» و«مستقرّاً» في الآية التي جاء فيها العرش «فلمّا رآه مستقرّاً عنده»، و«قواريرا من فضّة» آنية الجنّة.

قراءة الملف المقترحة

دُعيت المرأة إلى دخول الصرح، فلمّا رأته «حسبته لجّة» وكشفت عن ساقيها، فقيل «إنّه صرحٌ ممرّدٌ من قوارير»، فقالت «ربّ إنّي ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان». والألفاظ تحمل المشهد على وجهين. في ظاهره سطحٌ أملس شفّاف تُرى من تحته هيئة الماء العميق، فتكشف عن ساقيها لتخوضه. وفي جذوره «اللجّ» الإصرار «بل لجّوا في عتوٍّ ونفور»، و«الكشف عن الساق» عبارةٌ عربيّة للشدّة: «يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»، وقد فسّرها ابن عبّاس بيوم الحرب واستشهد بقول الشاعر «وقامت الحرب بنا على ساق». فالملكة القادمة بعد إنذارٍ «بجنودٍ لا قِبل لهم بها» ترى أمامها لجّةً فتتهيّأ للشدّة، ثم يتبيّن لها أنّ ما أمامها صرحٌ أملس مستقرّ، فتُسلم «مع سليمان». وفي آية القلم يجتمع الكشف عن الساق والدعوة إلى السجود، وقومها كانوا «يسجدون للشمس».

امرأةٌ تملكهم

27:23

إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ

27:26

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

في الجذر

يسمّيها القرآن بفعلها في مواضعها كلّها، ولفظ «ملكة» خارج مفرداته. يقول الهدهد «إنّي وجدت امرأةً تملكهم وأُوتيت من كلّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم». و«أوتيت من كلّ شيء» اللفظ الذي قاله سليمان عن نفسه «وأوتينا من كلّ شيء»، فالتقرير يضعها نظيراً له. و«عرشٌ عظيم» لها، ثم «ربّ العرش العظيم» بعد آيتين، فيضع الهدهد عرشها تحت العرش الأعظم. والجذر «ملك» يرد في المَلِك والمُلك والمَلَك.

قراءة الملف المقترحة

النصّ يصفها بفعلها: «امرأةٌ تملكهم»، ولها عرشٌ عظيم، وتشاور ملأها «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري»، وتختبر سليمان بهديّة. فهي حاكمةٌ تقود دبلوماسيّة دولة. والحوليّات الآشوريّة توثّق الظاهرة نفسها: ملكاتٌ عربيّاتٌ بأسمائهنّ يقدن قبائل وقوافل ويدفعن الجزية ويُحارَبن.

وتفقّد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد

27:20

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ

27:22

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ

27:28

اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

بقية الآيات · 5
27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ

27:25

أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

27:23

إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ

27:24

وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ

27:27

قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

في الجذر

«الهدهد» مرّة واحدة. و«تفقّد» من جذر «ماذا تفقدون» و«نفقد صواع الملك» في يوسف، فالتفقّد في القصّتين بحثٌ عن غائبٍ في ملكٍ منظّم. و«الغائبين» من جذر الغيب. و«سلطانٌ مبين» حجّة الرسل في مواضع: «ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطانٍ مبين». و«سبإٍ بنبإٍ» لفظان متجانسان في الآية نفسها، و«يقين» صفة الخبر المتحقَّق.

قراءة الملف المقترحة

المشهد تفقّدُ فرقةٍ وغيابُ أحد رجالها، ويتتابع كما يتتابع عمل الاستطلاع. الملك يتفقّد الطير فيلحظ غياب الهدهد «أم كان من الغائبين»، ويتوعّده بعقوبة الغائب «لأعذّبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه» إلا أن يأتي «بسلطانٍ مبين»، أي بحجّةٍ بيّنة. فيعود بخبرٍ لم يحط به الملك: «أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإٍ بنبإٍ يقين». وتقريره يصف المملكة كما يصفها المستطلع: من يحكمها «امرأةٌ تملكهم»، وما عندها «وأوتيت من كلّ شيء»، ومقرّ سلطانها «ولها عرشٌ عظيم»، ودين أهلها «يسجدون للشمس». ثم يُختبر صدقه «سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين» بمهمّةٍ ثانية: يحمل الكتاب ويلقيه، ثم يتنحّى ويراقب «ثمّ تولّ عنهم فانظر ماذا يرجعون». فالهدهد في المشهد رجلٌ من فرقة الاستطلاع والاتّصال، يُحاسَب ويُكلَّف ويُصدَّق بعد اختبار. وروى الطبري عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والضحّاك أنّ العذاب الشديد «نتف ريشه»، وهي عقوبةٌ صنعتها القراءة الحرفيّة لطائر. وروى عن ابن عبّاس أنّ سليمان طلبه لأنّه يعرف «بُعد الماء»، وعن وهب بن منبّه، وهو من رواة أخبار أهل الكتاب، أنّ للطير نوبةً تُتفقّد فيها.

عُلّمنا منطق الطير

27:16

وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ

38:19

وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ

بقية الآيات · 2
45:29

هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ

27:83

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ

في الجذر

«منطق» مرّة واحدة، ومن جذره «ينطق» تسع مرّات و«أنطق» مرّتان، ومنها الكتاب الذي «ينطق عليكم بالحقّ» والجلود التي أنطقها الله. و«حُشر» للجنود هنا، و«محشورة» للطير مع داود، و«فحشر فنادى» لفرعون، و«وأرسل في المدائن حاشرين»: الحشر جمعُ الناس والجند. و«يوزعون» ثلاث مرّات، كلّها بعد حشر: جنود سليمان، و«فوجاً ممّن يكذّب بآياتنا فهم يوزعون»، و«أعداء الله إلى النار فهم يوزعون».

قراءة الملف المقترحة

سليمان يخاطب «الناس» بأنّه عُلّم «منطق الطير»، ثم يُحشر جنوده ثلاثة أصناف: «من الجنّ والإنس والطير فهم يوزعون». فالطير صنفٌ من الجند يُحشر ويُرتَّب ويُتفقّد، وله منطقٌ يُعلَّم. والنصّ يسند النطق إلى غير اللسان: «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقّ»، والجلود تقول «أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء». ففي القراءة الجداريّة الطير فرقة الاستطلاع والاتّصال، و«منطق الطير» لغتها وإشاراتها التي يفهمها الملك. وروى الطبري عن ابن عبّاس في «يوزعون»: «جعل على كلّ صنفٍ من يردّ أولاها على أُخراها»، فالمفسّرون أنفسهم قرؤوا الجيش أصنافاً لكلّ صنفٍ من يضبط صفّه. وفي قصّة داود «والطيرَ محشورةً كلٌّ له أوّاب»، بالفعل الذي جُمع به جنود سليمان.

قالت نملةٌ يا أيّها النمل ادخلوا مساكنكم

27:18

حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا

27:29

قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ

بقية الآيات · 2
27:34

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً

28:58

فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا

في الجذر

«النمل» ثلاث مرّات في آيةٍ واحدة، ومن جذره «الأنامل». و«مساكن» في القرآن اثنا عشر موضعاً، أحد عشر منها بيوت الناس: «ومساكن ترضونها»، و«فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم»، «وسكنتم في مساكن الذين ظلموا»، والثاني عشر هذا. و«يا أيّها» نداءٌ للعقلاء في أكثر من مئةٍ وأربعين موضعاً، والنمل وحده من غيرهم. و«يحطمنّكم» من جذر «الحُطَمة» و«يجعله حطاماً».

قراءة الملف المقترحة

النملة تتكلّم بلغة قائدٍ يخاطب قومه: تنادي «يا أيّها النمل» بالصيغة التي ينادي بها سليمان «يا أيّها الناس» وتنادي بها الملكة «يا أيّها الملأ»، وتأمر بضمائر العقلاء «ادخلوا مساكنكم»، وتعرف الملك باسمه وتعرف جنوده، وتعذرهم «وهم لا يشعرون». وفي السورة نفسها امرأتان تحذّران قومهما من جيش سليمان: النملة تخشى أن «يحطمنّكم سليمان وجنوده»، والملكة تقول «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها». فإذا قُرئ المشهد جداريّةً كانت النملة رسماً لقومٍ صغارٍ كثيرين في واديهم، أو لجماعة المشاة. والمفسّرون يقرؤون الخطاب على ظاهره: البيضاويّ يجعل صوتها «شُبّه بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم»، وابن عاشور يجيز أن يكون الله خلق لها دلالةً وللنمل فهماً، ويقول في موضع الوادي «وكلّه غير ظاهر من سياق الآية».

ومن الجنّ من يعمل بين يديه

34:12

وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ

34:14

تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ

44:30

وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ

بقية الآيات · 2
27:39

قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ

28:26

إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ

في الجذر

جذر «جنن» الستر: «فلمّا جنّ عليه الليل»، و«الجنّة» البستان الذي يستر أرضه، و«اتّخذوا أيمانهم جُنّة» أي ستراً، و«وإذ أنتم أجنّةٌ في بطون أمّهاتكم». و«عذابٌ مهين» في القرآن أربع عشرة مرّة، والمعرّف منه «العذاب المهين» في موضعين: بنو إسرائيل في مصر، والجنّ بعد موت سليمان. و«عفريت» لا يرد إلا هنا. و«محاريب» من جذر «الحرب»، والمحراب في قصّة داود بناءٌ له سور «إذ تسوّروا المحراب».

قراءة الملف المقترحة

الجنّ عند سليمان عمّالٌ في نظامٍ له رقابة وعقوبة: «من يعمل بين يديه بإذن ربّه، ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير»، وينتجون له «ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدورٍ راسيات». وحين مات بقوا في عملهم لأنّهم لم يعلموا بموته: «ما لبثوا في العذاب المهين». وهذا اللفظ نفسه وصفُ ما نجا منه بنو إسرائيل في مصر: «ولقد نجّينا بني إسرائيل من العذاب المهين». ويعرض عفريتٌ منهم خدمته بصفتين: «وإنّي عليه لقويٌّ أمين»، وهما صفتا الأجير في مدين «إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين». فلغة النصّ في جنّ سليمان لغة السُّخرة والأجرة.

وآخرين مقرّنين في الأصفاد

38:38

وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ

21:82

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ

14:49

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ

بقية الآيات · 2
6:112

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ

2:14

وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ

في الجذر

«الأصفاد» مرّتان: أسرى سليمان، ومجرمو يوم القيامة. و«مقرّنين» ثلاث مرّات، كلّها لمن يُشدّ بعضه إلى بعض في قيد، ومن الجذر «القرين». وجذر «شطن» في المعجم الحبل الطويل والبُعد، وفي القرآن «الشيطان» وحده ثمانياً وثمانين مرّة؛ فالجذر حبلٌ، وشياطين سليمان مقرّنون في القيود.

قراءة الملف المقترحة

الشياطين المسخّرون لسليمان أصناف: «كلّ بنّاءٍ وغوّاص»، «وآخرين مقرّنين في الأصفاد»، ومعهم «عملٌ دون ذلك»، وعليهم حفظٌ وحراسة: «وكنّا لهم حافظين». والتقرين في الأصفاد وصفُ المجرمين من البشر: «وترى المجرمين يومئذٍ مقرّنين في الأصفاد». والشياطين في القرآن يكونون من الإنس: «شياطين الإنس والجنّ»، و«وإذا خلوا إلى شياطينهم». فالنصّ يصف شياطين سليمان بلغة الأسرى المصفّدين الذين يُسخَّرون في البناء والغوص.

وألقينا على كرسيّه جسداً ثمّ أناب

38:34

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ

7:148

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ

21:8

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ

في الجذر

«جسد» أربع مرّات: العجل «جسداً» مرّتين، والرسل «وما جعلناهم جسداً»، والجسد على كرسيّ سليمان. وفي كلّها هيئةٌ ظاهرة تنقصها الحياة. و«فتنّا» من الفتن، صهر المعدن بالنار ليُعرف خالصه «يوم هم على النار يُفتنون»، ومن جذره قول معلّمَي بابل «إنّما نحن فتنة» في الآية التي تذكر ملك سليمان. و«كرسيّ» مرّتان: «وسع كرسيّه السماوات والأرض»، وكرسيّ سليمان. و«أناب» من جذر «وخرّ راكعاً وأناب» في داود.

قراءة الملف المقترحة

النصّ يذكر فتنة سليمان بصورةٍ واحدة: «جسدٌ» يُلقى على كرسيّه، ثم يُنيب. والجسد في القرآن هيئةٌ تنقصها الحياة: «عجلاً جسداً له خوار»، و«وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام». فالمشهد صورةُ هيئةٍ مصنوعة أو جثمانٍ على كرسيّ الملك، والملك منيبٌ إلى ربّه. وفي التفاسير أخبارٌ عن جنّيٍّ أخذ خاتم سليمان وجلس على كرسيّه، وهي من أخبار أهل الكتاب.

ما دلّهم على موته إلا دابّة الأرض تأكل منسأته

34:14

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ

في الجذر

«منسأته» مرّة واحدة، ومن جذرها «النسيء» في تأخير الأشهر. و«دابّة الأرض» هنا، و«أخرجنا لهم دابّةً من الأرض تكلّمهم». و«خرّ» من جذر «وخرّ موسى صعقاً» و«وخرّوا له سجّداً». و«تبيّنت» من البيان بعد خفاء.

قراءة الملف المقترحة

موت سليمان مشهدٌ واحد مرسوم: ملكٌ متّكئٌ على عصاه، وعمّالٌ يعملون حوله، ودابّةٌ صغيرة تأكل العصا حتى «خرّ». والمعنى في الصورة: الهيئة الظاهرة تستر الحقيقة، والعمّال بقوا «في العذاب المهين» لأنّهم يرون الملك قائماً. والمنسأة من جذر النسيء، أي التأخير، فالعصا التي أخّرت علمهم بموته اسمها من التأخير. وفي التفاسير أخبارٌ عن مدّةٍ بقي فيها قائماً ميّتاً، وعن الأرَضة التي أكلت العصا.

إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم

27:29

قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ

27:30

إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

27:31

أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ

بقية الآيات · 1
28:4

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ

في الجذر

«تعلوا» من جذر العلوّ في السلطان: «إنّ فرعون علا في الأرض»، و«ولتعلنّ علوّاً كبيراً». فالأمر «ألّا تعلوا عليّ» طلبُ ترك المغالبة. و«مسلمين» من السِّلم، وتنتهي القصّة بقولها «وأسلمت مع سليمان». و«كريم» صفةٌ للكتاب هنا، وللرسول «إنّه لقول رسولٍ كريم». و«أُلقي» من جذر «فألقه إليهم».

قراءة الملف المقترحة

الملكة تصف ما وصلها «إنّي أُلقي إليّ كتابٌ كريم»، ثم تقرأ نصّه: «إنّه من سليمان، وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم، ألّا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين». فالكتاب يبدأ باسم المرسِل، ثم باسم الله، ثم بالأمر في جملتين: نهيٌ عن العلوّ، وطلبُ الإتيان. وهو كتابٌ «أُلقي» إليها، بالفعل الذي أمر به سليمان الهدهد «فألقه إليهم».

فانظر ماذا يرجعون — فناظرةٌ بم يرجع المرسلون

27:28

اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

27:35

وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ

27:36

فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ

بقية الآيات · 2
27:37

ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ

27:34

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً

في الجذر

«نظر» و«رجع» يجتمعان في الآيتين 28 و35. و«ارجع إليهم» في الآية 37 أمرٌ للرسول، و«يرجع المرسلون» في الآية 35. و«أذلّة» في القصّة مرّتان: في تقدير الملكة وفي إنذار سليمان. و«هديّة» مرّتان، من جذر الهدى، وبعدها في العرش «ننظر أتهتدي».

قراءة الملف المقترحة

الطرفان في القصّة يستطلع كلٌّ منهما الآخر بالفعلين نفسيهما: سليمان يرسل الكتاب ويقول لحامله «ثمّ تولّ عنهم فانظر ماذا يرجعون»، والملكة ترسل الهديّة وتقول «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون». فالكتاب والهديّة أداتا اختبار، والنظر في الجواب غايتهما. ثم يردّ سليمان الهديّة «أتمدّونن بمال»، ويرجع الرسول بإنذار: «ولنخرجنّهم منها أذلّةً وهم صاغرون»، باللفظ الذي وصفت به الملكة عادة الملوك «وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة». فتقديرها في مجلسها صدق، وجاءها الجواب بلفظه.

أيّكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين

27:38

قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ

27:40

قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ

27:41

قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ

بقية الآيات · 1
27:42

فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ

في الجذر

«نكّروا» مرّة واحدة، ومن جذرها مشهدا تعارف: «فعرفهم وهم له منكرون» في يوسف، و«نكرهم وأوجس منهم خيفة» في ضيف إبراهيم. و«كأنّه هو» لا ترد إلا هنا. و«مقامك» مجلس الملك، ومن جذره «وكنوزٍ ومقامٍ كريم» في ملك فرعون. و«طرفك» من جذر «لا يرتدّ إليهم طرفهم». و«مستقرّاً» حين جاء العرش، و«قوارير» في الصرح بعده، من جذر «قرّ» الواحد: العرش يستقرّ، والصرح من قوارير.

قراءة الملف المقترحة

بعد الإنذار يطلب سليمان من ملئه عرش الملكة قبل وصولها، فيتقدّم اثنان بعرضين: «عفريتٌ من الجنّ» يأتي به «قبل أن تقوم من مقامك» ويصف نفسه «لقويٌّ أمين»، و«الذي عنده علمٌ من الكتاب» يأتي به «قبل أن يرتدّ إليك طرفك». فالمهمّة يتنافس عليها صاحب قوّة وصاحب علمٍ بالكتاب، ويغلب العلم. ثم يأمر «نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي»، فيُغيَّر العرش ثم يُعرض عليها: «أهكذا عرشك؟ قالت كأنّه هو». فالعرش في المشهد شارة سلطانها، يُؤخذ ويُغيَّر ويُعرض عليها لتعرفه. وفي القراءة الجداريّة هي لوحة الاستيلاء على شارة الملك قبل الخضوع.

إنّي أحببت حبّ الخير عن ذكر ربّي حتى توارت بالحجاب

38:31

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ

38:32

فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ

بقية الآيات · 1
100:8

وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ

في الجذر

«حبّ الخير» مرّتان: قول سليمان عند عرض الخيل، و«وإنّه لحبّ الخير لشديد» في العاديات. و«الخير» في القرآن مئةً وثمانياً وسبعين مرّة، ومنه المال «إن ترك خيراً». و«توارت» من جذر «ليريه كيف يواري سوأة أخيه» و«يتوارى من القوم»، و«الحجاب» ما يحجب «وبينهما حجاب». و«العشيّ» آخر النهار، وهو موضع العرض.

قراءة الملف المقترحة

المشهد عرضُ خيلٍ بالعشيّ: «إذ عُرض عليه بالعشيّ الصافنات الجياد»، ثم «إنّي أحببت حبّ الخير عن ذكر ربّي حتى توارت بالحجاب»، ثم «ردّوها عليّ فطفق مسحاً بالسوق والأعناق». والمؤنّث المذكور في الآيات هو «الصافنات»، فالتي «توارت» هي الخيل: تجري حتى تغيب عن العين، فيأمر بردّها ويمسح سوقها وأعناقها. و«الخير» اسمٌ للخيل في لغة العرب، كما قال الطبري ونقله عن السدّيّ، وفي سورة العاديات، سورة خيل الغارة، «وإنّه لحبّ الخير لشديد» باللفظين اللذين قالهما سليمان. وروى الطبري عن ابن مسعود وقتادة والسدّيّ أنّ التي توارت الشمس، والآيات تذكر الخيل وحدها.

هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب

38:39

هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

38:40

وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ

47:4

فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً

بقية الآيات · 1
26:22

وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ

في الجذر

«منّ» فعلاً ستّ عشرة مرّة، وكثيرٌ منها خلاصٌ من العبوديّة: «ونريد أن نمنّ على الذين استُضعفوا في الأرض»، و«ولقد مننّا على موسى وهارون * ونجّيناهما وقومهما من الكرب العظيم»، وقول موسى لفرعون «وتلك نعمةٌ تمنّها عليّ أن عبّدت بني إسرائيل». و«منّاً» لإطلاق الأسير في سورة محمّد. و«أمسك» الإبقاء «فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان». و«حسن مآب» من الأوب، أي حسن المرجع.

قراءة الملف المقترحة

الآية تأتي بعد قائمة المسخّرين مباشرة: الريح، ثم «الشياطين كلّ بنّاءٍ وغوّاص * وآخرين مقرّنين في الأصفاد»، ثم «هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب». و«المنّ» في القرآن لفظ إطلاق الأسير: «فشدّوا الوثاق فإمّا منّاً بعدُ وإمّا فداءً». فالخيار بين المنّ والإمساك خيارٌ في المقرّنين: يُطلق منهم من يشاء ويُبقي من يشاء. وروى الطبري هذا المعنى عن ابن عبّاس وقتادة والسدّيّ: إطلاق من شاء منهم وإمساك من شاء في الوثاق والعمل، ورجّح هو أنّه عطاء الملك يُعطى منه ويُمنع. والجذر وموضع الآية مع إطلاق الأسرى.

واتّبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان

2:102

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ

91:2

وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا

51:13

يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ

في الجذر

«تتلو» من جذرٍ يجمع القراءة والاتّباع: «والقمر إذا تلاها» أي تبعها، و«يتلون آيات الله»؛ فالتلاوة قراءةٌ تُتّبع، وفي أوّل الآية «واتّبعوا». و«ملك» يتكرّر فيها: مُلك سليمان، و«الملكين» ببابل على القراءتين. و«فتنة» في قول المعلّمَين «إنّما نحن فتنة» من جذر «ولقد فتنّا سليمان»، والفتن صهر المعدن بالنار ليُعرف خالصه: «يوم هم على النار يُفتنون».

قراءة الملف المقترحة

الآية تفصل سليمان عن سحرٍ نُسب إليه: «واتّبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان، ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر». فهناك تلاوةٌ يتّبعها قوم، ينسبها أصحابها إلى ملك سليمان، ويعلّمونها الناس، وتجتمع في الآية نفسها مع ما أُنزل ببابل وما «يفرّقون به بين المرء وزوجه». والشياطين هنا معلّمون يخالطون الناس، والقرآن يذكر «شياطين الإنس والجنّ». فالآية ترسم سوقاً للسحر تُستعمل فيها شهرة سليمان، وتبرّئ سليمان منها.

واد النمل

27:15

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ

27:16

وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ

بقية الآيات · 11
27:18

حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ

27:20

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ

27:22

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ

27:23

إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ

27:24

وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ

27:25

أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

27:26

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

27:27

قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

27:28

اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

في الجذر

«يُوزعون» و«أوزعني» من جذرٍ واحد في آيتين متتاليتين: جيش سليمان «فهم يُوزعون»، أي يُرتَّبون ويُكفّون، ثم دعاؤه «ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك». و«يحطمنّكم» من جذر «الحُطَمة» و«حطاماً». و«النمل» من جذر «الأنامل».

جفان كالجواب

34:12

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ

34:13

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

34:14

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ

بقية الآيات · 3
38:36

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ

38:37

وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ

38:38

وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ

في الجذر

«دابّة الأرض» في موت سليمان «تأكل منسأته»، و«دابّةً من الأرض تكلّمهم» في آخر الزمان، ولا ترد العبارة إلا في الموضعين. و«منسأته» من جذر «النسيء»، أي التأخير. و«قدورٍ راسيات» من جذر «الجبال أرساها». و«الجواب» جمع جابية، من جذر «جبى» أي جمع: حوضٌ يُجمع فيه الماء، ومن الجذر «اجتباه ربّه». و«محاريب» من جذر الحرب، و«تماثيل» من جذر المثال.

الصافنات الجياد

38:30

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ

38:31

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ

38:32

فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ

بقية الآيات · 3
38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ

38:34

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ

38:35

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

في الجذر

«جسداً» في «وألقينا على كرسيّه جسداً» من الكلمة التي وُصف بها العجل «عجلاً جسداً له خوار» مرّتين، ونُفيت عن الأنبياء «وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام». و«توارت بالحجاب» من جذر «يواري». و«أوّاب» صفة سليمان وداود وأيّوب في السورة.

ففهمناها سليمان

21:78

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ

21:79

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ

21:80

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ

بقية الآيات · 2
21:81

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ

21:82

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ

في الجذر

«ففهّمناها سليمان» الموضع الوحيد لجذر الفهم في القرآن، ثم «وكلّاً آتينا حكماً وعلماً»، فالفهم يُخصّ به الابن والحكم والعلم للاثنين. و«يغوصون له» من جذر «كلّ بنّاءٍ وغوّاص».

٠٣ · وسّع المقارنة

بيئات الشواهد الجغرافية

هذه أماكن المقارنات المحفوظة في الملف. نبحث عمّا يجمع ملامحها قبل تعيين مكان المشهد.

  • سواحل الخليج
  • نخن (هيراكونبوليس)، صعيد مصر
  • سهوب غرب أوراسيا، حوضا الفولغا والدون
  • الخليج وبلاد الرافدين
  • من سينتاشتا إلى الشرق الأدنى
  • حاتوشا عاصمة الحثّيّين، الأناضول؛ والمدرّب من ميتاني
  • نينوى وكلخو؛ وتلّ العمارنة
  • تلّ العمارنة في مصر، وبلاطات بابل وميتاني وآشور
  • قادش على العاصي؛ والنقوش في أبي سمبل والأقصر والرمسيوم والكرنك وأبيدوس
  • الشام وقبرص
  • وادي عربة، بين الأردن وفلسطين
  • بلاد الرافدين والساحل الفينيقي
  • مأرب
  • رأس خليج العقبة
  • سبأ، جنوب الجزيرة العربيّة
  • نمرود، القصر الشمالي الغربي، الرافدان
  • شمال الجزيرة
  • نينوى وحدود أورارطو
  • نمرود وبابل
  • آشور، والحملة في جبال زاغروس وبلاد أورارطو
  • نينوى، شمال العراق
  • نينوى، وبلاد العرب الشماليّة
  • آشور وبابل
  • أماثوس، قبرص
  • سوسة، عيلام، جنوب غرب إيران
  • فارس، كما وصفها مؤرّخو اليونان
  • أثينا وروما
  • الصين
  • روما
  • موتينا، شمال إيطاليا
  • جزيرة إيجينا، اليونان
  • البحر الأحمر والمحيط الهندي
  • الجزيرة العربيّة
  • نيبور وسائر بابل، جنوب العراق

٠٤ · افحص الزمن والصنعة

الشواهد المؤرّخة ومصادرها

افتح الشاهد لترى وصفه وأساس تأريخه ومصدره. التاريخ هنا تاريخ الأثر أو الظاهرة المقارنة.

مغاصات الخليج منذ العصر الحجري الحديثسواحل الخليجمن نحو 5800 ق.م فصاعداً

أساس التأريخ: كربون معايَر على طبقات المواقع الساحلية

لآلئ مثقوبة من مواقع الخليج الحجرية الحديثة تجعل الغوص أقدم مهن السواحل العربية الموثّقة، واستمراره إلى العصور التاريخية ثابت في ذكر دلمون. فذكرُ الغوّاص مهنةً مسخَّرة في بلاط ملكيّ يستند إلى أرضية اقتصادية معروفة، والربط بسليمان بعينه يبقى على درجة محتمل.

  • Charpentier, Phillips & Méry, Pearl fishing in the ancient Persian Gulf, Arabian Archaeology and Epigraphy 23 (2012)
  • Potts, The Arabian Gulf in Antiquity I (1990)
لوحة نعرمر: صقرٌ يمسك أسيراً، وثورٌ يهدم سوراً، ورايات حيوانيّة أمام الملكنخن (هيراكونبوليس)، صعيد مصرنحو 3100 ق.م

أساس التأريخ: سياق التنقيب في نخن، وأسلوب لوحات التجميل في آخر عصر ما قبل الأسرات

على أحد وجهي اللوحة صقرٌ يقف على نبات البرديّ ويمسك بحبلٍ مربوطٍ برأس أسير، فيُقرأ المشهد غلبةَ الملك على أهل أرض البرديّ. وعلى الوجه الآخر ثورٌ ينطح سور مدينةٍ ويطأ رجلاً، والثور هو الملك. وأمام الملك حاملو راياتٍ عليها صقور وابن آوى. فالحيوان في هذه اللوحة يدلّ على ملكٍ وجماعةٍ وأرض، والمشهد كلّه يُقرأ بالإشارة. وهذا يقارَن بالقراءة الجداريّة لمواضع سليمان. والمرساة أقدم بكثيرٍ من زمن القصّة، وتشهد لطريقة الرسم.

  • Quibell, Hierakonpolis I (London 1900) pl. XXIX
  • Wilkinson, Early Dynastic Egypt (London 1999)
  • المتحف المصريّ بالقاهرة، JE 32169
استئناس الخيل الحديث: سلالة DOM2سهوب غرب أوراسيا، حوضا الفولغا والدوننحو 2200 ق.م

أساس التأريخ: حمض نووي قديم من مئات الهياكل

الجينوم حسم ما عجز عنه العظم: كل خيل العالم الحديثة تعود إلى سلالة واحدة استُؤنست في سهوب الفولغا والدون نحو 2200 ق.م، وانتشرت فاستبدلت كل الخيول المحلّية في قرون قليلة. فالخيل أحدث الحيوانات الكبرى استئناساً، وموضعها في الترتيب متأخّر بطبيعتها لا بمصادفة النصّ.

  • Librado et al., The origins and spread of domestic horses from the Western Eurasian steppes, Nature 598 (2021)
  • Domestication of the horse
لآلئ دلمون وتقنية أحجار الغوصالخليج وبلاد الرافدينالألفان الثاني والأوّل ق.م

أساس التأريخ: نصوص مسمارية محقَّقة

النصوص المسمارية تذكر «عيون السمك» القادمة من دلمون، والقراءة الراجحة أنها اللؤلؤ. وملحمة جلجامش تصف تقنية الغوص وصف من رآها: يربط البطل حجرين ثقيلين إلى قدميه فيهبط إلى القاع، فإذا قطعهما لفظه البحر. وهي طريقة غاصة اللؤلؤ نفسها في الخليج إلى القرن الماضي. فالمهنة وتقنيتها وسوقها مسجَّلة قبل نافذة سليمان بقرون.

  • Potts, The Arabian Gulf in Antiquity I (1990)
  • George, The Babylonian Gilgamesh Epic (2003)
المركبة الخفيفة ثم سلاح الفرسانمن سينتاشتا إلى الشرق الأدنىالمركبة نحو 2000 ق.م، والاصطبلات الكبرى في الحديدي

أساس التأريخ: مدافن مركبات، ونصوص تدريب، واصطبلات منقّبة

المركبة الخفيفة ذات العجلتين تظهر في مدافن سينتاشتا نحو 2000 ق.م، وتبلغ الشرق الأدنى في قرون قليلة حتى صارت سلاح الإمبراطوريات الفاصل، ولها أدب تدريب كامل أشهره نصّ كيكولي الميتاني. ثم تحوّل الثقل إلى ركوب الفرسان في الحديدي، واصطبلات مجدّو الشهيرة من القرن التاسع. فنافذة سليمان في القرن العاشر تقع في قلب عصر الخيل الملكية: عرضُ الصافنات مشهدُ دولةٍ من ذلك الزمن.

  • Anthony, The Horse, the Wheel, and Language (2007)
  • Raulwing, The Kikkuli Text on the Training of Chariot Horses (2009)
نصّ كيكّولي: برنامجٌ لتدريب خيل العربات، وكثيرٌ من تمارينه بالعشيّحاتوشا عاصمة الحثّيّين، الأناضول؛ والمدرّب من ميتانينحو 1400–1350 ق.م

أساس التأريخ: ألواحٌ حثّيّة من أرشيف حاتوشا، تؤرَّخ بخطّها في المملكة الحثّيّة الحديثة

على ألواحٍ وُجدت في حاتوشا برنامجٌ لتدريب خيل العربات، يُنسب إلى مدرّبٍ من ميتاني اسمه كيكّولي، ويمتدّ مئتين وأربعة عشر يوماً. يُذكر فيه لكلّ يومٍ ما تجريه الخيل خبباً وعدواً بالمسافات، وما تُسقى وتُعلف، وكثيرٌ من التمارين يجري في المساء. فعرض خيل الملك وتمرينها عملٌ منظّمٌ له كتابٌ وأيّام. وهذا يقارَن بـ«إذ عُرض عليه بالعشيّ الصافنات الجياد»، وبجريها حتى «توارت بالحجاب» ثم «ردّوها عليّ». والمرساة تشهد لعرف تدريب خيل الملوك.

  • Kammenhuber, Hippologia Hethitica (Wiesbaden 1961)
  • CTH 284, The Kikkuli Text
«كلمة الملك إلى فلان»: الرسالة الملكيّة الآشوريّة تبدأ بالمرسِلنينوى وكلخو؛ وتلّ العمارنةالقرن الثامن والسابع ق.م، ورسائل العمارنة نحو 1360–1335 ق.م

أساس التأريخ: رسائل ملوك آشور في أرشيفي نينوى وكلخو، ورسائل العمارنة، مؤرّخةً بعهود كاتبيها

الرسالة التي يرسلها ملك آشور تبدأ بعبارة «أبات شرّي»، أي «كلمة الملك»، ثم اسم المرسَل إليه، ثم الأمر. وفي رسائل العمارنة بين الملوك يبدأ الكاتب بالمرسَل إليه ثم «هكذا يقول فلان»، ويدعو له بالسلامة باسم معبوده. فموضع اسم المرسِل في رأس الكتاب علامةُ منزلته من المرسَل إليه. وهذا يقارَن بـ«إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم * ألّا تعلوا عليّ»: المرسِل أوّلاً، ثم اسم الله، ثم الأمر.

  • Parpola, The Correspondence of Sargon II, Part I, SAA 1 (Helsinki 1987)
  • Moran, The Amarna Letters (Baltimore 1992)
رسائل العمارنة: ملوكٌ يتبادلون الهدايا والرسل، ويُقرأ في الهديّة ميزان القوىتلّ العمارنة في مصر، وبلاطات بابل وميتاني وآشورنحو 1360–1335 ق.م

أساس التأريخ: ألواحٌ مسماريّة من أرشيف أمنحتب الثالث وأخناتون، مؤرّخة بعهديهما

في أرشيف العمارنة رسائل ملوك بابل وميتاني وآشور إلى فرعون مصر. يتبادلون الهدايا مع الرسل، ويقيسون الهديّة بمنزلة المُرسِل، ويشكو ملك بابل أنّ الذهب المرسل نقص في الكور عن وزنه، ويحتجز الملوك الرسل أحياناً حتى يأتي الجواب. فالهديّة في هذه المراسلات لغةٌ سياسيّة، تُقبل أو تُردّ ويُقرأ فيها ميزان القوى. وهذا يقارَن بهديّة الملكة «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون» وردّ سليمان «أتمدّونن بمال». والمرساة تشهد لعرف الهديّة بين الملوك.

  • Moran, The Amarna Letters (Baltimore 1992)
  • Liverani, International Relations in the Ancient Near East, 1600–1100 BC (Basingstoke 2001)
نقوش قادش: كشّافة رمسيس يضربون جاسوسين ليقولا الحقّ بعد خبرٍ كاذبقادش على العاصي؛ والنقوش في أبي سمبل والأقصر والرمسيوم والكرنك وأبيدوسالمعركة نحو 1274 ق.م، والنقوش من عهد رمسيس الثاني

أساس التأريخ: نقوشٌ ونصوصٌ ملكيّة مؤرّخة بالسنة الخامسة من حكم رمسيس الثاني

في الطريق إلى قادش جاء رجلان من الشاسو فأخبرا رمسيس أنّ ملك الحثّيّين بعيد، وكان الخبر خدعة. ثم جاء كشّافة الملك بجاسوسين حثّيّين، فضُربا حتى قالا الحقّ: الجيش مختبئٌ خلف المدينة. ونقوش المعابد ترسم المشهد: الملك جالس، وأمامه الجاسوسان يُضربان، والمعسكر حوله. فالنقش جداريّةٌ تروي عمل الاستطلاع: خبرٌ يُجلب، وصدقٌ يُختبر، وعقوبةٌ لمن يكذب. وهذا يقارَن بالهدهد «أحطت بما لم تحط به» و«سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين» و«لأعذّبنّه عذاباً شديداً». والمرساة تشهد لتصوير الاستطلاع على الجدران.

  • Breasted, The Battle of Kadesh: A Study in the Earliest Known Military Strategy (Chicago 1903)
  • Lichtheim, Ancient Egyptian Literature II (Berkeley 1976), The Kadesh Battle Inscriptions
قدور راسيات وجفان كالجوابالشام وقبرصالحديدي الأول والثاني

أساس التأريخ: أوانٍ برونزية ضخمة من مقابر ومعابد

«راسيات» أي ثابتة لا تُنقل لعِظمها، و«الجواب» جمع جابية أي الحوض. الآية تصف أوانيَ سبكٍ ضخمة لا آنية مائدة. والقدور البرونزية الكبيرة المثبَّتة على حوامل معروفة في الشرق الأدنى في هذه الفترة، وهي أوضح ما يُنتَج بعين نحاس متدفّقة.

  • Matthäus, Metallgefässe und Gefässuntersätze der Bronzezeit (1985)
  • Papasavvas, Bronze Stands from Cyprus and Crete (2001)
تمنع وفينان: صناعة نحاس بحجم دولة في القرن العاشر ق.موادي عربة، بين الأردن وفلسطينالذروة في النصف الأول من القرن العاشر ق.م

أساس التأريخ: كربون مُعايَر من عيّنات قصيرة العمر

هذه أقوى مرساة في هذا الملفّ. تلال الخبث في خربة النحاس بفينان بسُمك ثلاثة أمتار، مؤرَّخة بالكربون إلى مطلع القرن العاشر ق.م. وفي النصف الثاني من القرن يحدث توحيد مفاجئ لمواصفات الخبث على مساحة ألفي كيلومتر مربّع، من فينان في الأردن إلى تمنع في فلسطين. أي إنتاج نحاس مركزيّ الإدارة، معياريّ المواصفة، بحجم دولة، في النافذة المنسوبة إلى سليمان. «عين القِطر» تصف هذا لا ورشة.

الزجاج والتزجيج في القصوربلاد الرافدين والساحل الفينيقينحو 900 إلى 600 ق.م

أساس التأريخ: لُقى القصور المؤرَّخة

قوارير الزجاج المصبوب في قصور نمرود، والآجرّ المزجّج يكسو واجهات القصور الآشورية والبابلية بسطوح لمّاعة ملوّنة. فمشهد أرضيةٍ تخدع العين في بلاط ملكيّ يستعمل تقنية عصره الأفخم، والقوارير لفظها الدقيق.

  • Moorey, Ancient Mesopotamian Materials and Industries (1994)
  • Grose, Early Ancient Glass (1989)
معبد أوام: محرم بلقيسمأربمن القرن الثامن ق.م فصاعداً

أساس التأريخ: تنقيبات المعبد ونقوشه المسندية

أعظم معابد الجزيرة الجنوبية، بيضاويّ ضخم لإله سبأ المقمر، منقَّب ومسجَّل بنقوش المسند. وأهله يسمّونه إلى اليوم محرم بلقيس، فذاكرة المكان نفسها علّقت اسم الملكة على أعظم أبنية مملكتها. التسمية ذاكرة شعبية والمعبد حقيقة منقَّبة، والمرساة تحمل الاثنين بدرجتيهما.

  • Phillips, Qataban and Sheba (1955)
  • Glanzman, Digging deeper at the Mahram Bilqis, PSAS 29 (1999)
تلّ الخليفة على رأس العقبةرأس خليج العقبةالقرنان الثامن إلى السادس ق.م

أساس التأريخ: تنقيب قديم أعيد تقييم فخّاره

موقع محصَّن على رأس الخليج نقّبه غلوك وسمّاه ميناء سليمان، ثم أعاد براتيكو تقييم فخّاره فأنزله قرنين عن نافذة سليمان. الموقع حقيقيّ والميناء القديم على الخليج حقيقيّ، ونسبته إلى القرن العاشر ساقطة بالفحص، فتبقى المرساة شاهدةً على المكان، وزمنُها موقوف.

  • Pratico, Nelson Glueck's 1938-1940 Excavations at Tell el-Kheleifeh: A Reappraisal, BASOR 259 (1985)
«مسود» سبأ: مجلسٌ أعلى يجلس فيه الملك مع ممثّلي الجماعاتسبأ، جنوب الجزيرة العربيّةنقوش سبئيّة من الألف الأولى قبل الميلاد

أساس التأريخ: نقوشٌ سبئيّة مؤرّخة بالخطّ وألقاب الحكّام؛ تأريخ كلّ نقشٍ مختلفٌ فيه

تذكر نقوش سبأ مجلساً يُسمّى «مسود»، يعدّه الباحثون أعلى هيئةٍ تشرّع في الدولة، يجلس فيه الملك مع ممثّلي ستّ جماعات قبليّة تمثّل الشعب كلّه، ولثلاث جماعاتٍ منها تمثيلٌ مقدّم. وفي نقشٍ في المتحف البريطانيّ مجلسٌ يصادق على حدّ أرض. فالحكم في سبأ قرارٌ يُتّخذ في مجلس. وهذا يقارَن بملكة سبأ في القرآن: «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعةً أمراً حتّى تشهدون».

  • J. Ryckmans, 'Some Recent Views on the Public Institutions of Saba (Ancient South Arabia)', Proceedings of the Seminar for Arabian Studies
  • A. G. Lundin, 'Les inscriptions du Jabal al-ʿAmūd et le conseil des anciens de Sabaʾ' (1989)
نمرود: قطعة شفافة ووظيفة تحتاج تمييزًانمرود، القصر الشمالي الغربي، الرافدان750–710 ق.م بحسب كتالوج المتحف

أساس التأريخ: تأريخ القطعة المسجل في كتالوج المتحف؛ وصف الشكل والمادة من الفهرس، والوظيفة ترجيح أمين المجموعة.

يسجل المتحف قطعة من صخر البلور مصقولة ذات وجه مستوٍ ووجه محدّب قليلًا، اشتهرت باسم عدسة نمرود. يصفها الكتالوج كحلية تطعيم ويرجّح استعمالًا زخرفيًا. هذه مقارنة في ضبط تصنيف الأثر ووظيفته؛ ليست شاهدًا على مرصد أو تلسكوب في القصة.

ملكات العرب في الحوليات الآشوريةشمال الجزيرةنحو 738 إلى 690 ق.م

أساس التأريخ: حوليات ملكية مؤرَّخة بالسنة

زبيبة ملكة العرب تدفع الجزية سنة 738، وشمسي تُهزَم وتفرّ سنة 733، وتعلخونو تُؤسَر إلى نينوى نحو 690. ثلاث ملكات حاكمات بأسمائهنّ في سجلّ إمبراطوريّ معاصر. الشاهد من شمال الجزيرة وسبأ في جنوبها، فهو يوثّق الظاهرة السياسية، ملكة عربية ذات عرش، ويترك اسم صاحبة النصّ مفتوحاً.

  • Eph'al, The Ancient Arabs (1982)
  • Tadmor, The Inscriptions of Tiglath-pileser III (1994)
تقارير وليّ العهد سنحاريب إلى سرجون عن أورارطو: خبرٌ مجموعٌ عن مملكةٍ مجاورةنينوى وحدود أورارطونحو 714 ق.م

أساس التأريخ: رسائل مسماريّة من أرشيف نينوى، تؤرَّخ بأحداث حملة 714 ق.م

كان وليّ العهد سنحاريب يجمع لأبيه سرجون أخبار مملكة أورارطو في الشمال من حكّام الحدود ورجالهم، ويرسلها في رسائل قصيرة: ملك أورارطو خرج، ثم هُزم أمام الكمّريّين، وقُتل أحد حكّامه وأُسر قائد جيشه. فالخبر عن المملكة المجاورة عملٌ منظّم له رجالٌ وتقارير، يُرسل إلى الملك ويُبنى عليه القرار. وهذا يقارَن بتقرير الهدهد عن سبأ: من يحكمها، وما عندها، وما عرشها، وما دين أهلها. والمرساة تشهد لعمل الاستطلاع في دولةٍ قديمة.

  • Parpola, The Correspondence of Sargon II, Part I, SAA 1 (Helsinki 1987) nos. 29–31
قارورة سرجون وبوّابة عشتارنمرود وبابلنحو 714 و575 ق.م

أساس التأريخ: لُقى ملكية منسوبة بالنقش ومؤرَّخة

قارورة زجاج مصبوب تحمل اسم سرجون الثاني منقوشاً، من قصر نمرود، فالقارورة الزجاجية عينها موجودة في البلاط الملكيّ باسم صاحبها وتاريخه. وبوّابة عشتار تكسو مدخل بابل بآجرّ مزجّج لمّاع أزرق، سطحٌ صناعيّ برّاق على مقياس معماريّ كامل. فالتقنيتان اللتان يجمعهما الصرح الممرّد، الزجاج والسطح المزجّج المعماريّ، كلتاهما ملكية مؤرَّخة في ذلك العالم.

  • Barag, Catalogue of Western Asiatic Glass in the British Museum I (1985)
  • Marzahn, The Ishtar Gate of Babylon (1995)
رسالة سرجون الثاني إلى الإله آشور: تقريرٌ طويل عن حملةٍ عبرت الجبال، بمراحلها ومعاركها وغنائمهاآشور، والحملة في جبال زاغروس وبلاد أورارطوسنة 714 ق.م

أساس التأريخ: لوحٌ مؤرّخ بسنة الحملة الثامنة لسرجون الثاني

في لوحٍ من أربعمئة وثلاثين سطراً يكتب سرجون الثاني رسالةً إلى إلهه آشور يروي فيها حملته الثامنة: خروج الجيش، وعبوره سلاسل زاغروس، ومشاقّ الطريق، والمعركة عند جبل واوش، ونهب مدينة موصاصير وغنائمها. وهي المثال الكامل الوحيد الباقي لرسائل الملوك إلى الآلهة. فالحملة في أدب آشور تُروى رسالةً، مرحلةً مرحلة. وهذا يقارَن بحملة سليمان في سورة النمل: حشدٌ «فهم يوزعون»، ثم «حتّى إذا أتوا على واد النمل»، ثم الاستطلاع والكتاب «اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم».

نقوش قصر سنحاريب: أسرى يجرّون ثوراً مجنّحاً عملاقاً تحت أعين الرقباءنينوى، شمال العراقنحو 700–690 ق.م

أساس التأريخ: نقوش القصر الجنوبيّ الغربيّ المؤرّخة بعهد سنحاريب، ونصوص البناء في حوليّاته

في قاعةٍ من قصر سنحاريب سلسلةُ ألواحٍ منقوشة تروي نقل ثورٍ مجنّح عملاق من المحجر إلى القصر: صفوفٌ من العمّال يجرّون الحبال، ورقباء بأيديهم العصيّ، والملك يشرف من عربته. وتذكر نصوص البناء أنّ سنحاريب سخّر أسرى البلاد المغلوبة في حمل السلال وضرب اللبِن. فالنقش يرسم السُّخرة صفوفاً من رجالٍ متشابهين، ويميّز بعض جماعاتهم بلباسها. وهذا يقارَن بشياطين سليمان «كلّ بنّاءٍ وغوّاص» و«مقرّنين في الأصفاد» تحت الحراسة. والمرساة من القرن السابع ق.م، وتشهد لطريقة تصوير السُّخرة في قصور الملوك.

  • Layard, A Second Series of the Monuments of Nineveh (London 1853)
  • Russell, Sennacherib's Palace without Rival at Nineveh (Chicago 1991)
أسرحدّون يكتب اسمه على تماثيل معبودات العرب ثم يردّها إلى ملكهمنينوى، وبلاد العرب الشماليّةعهد أسرحدّون، 680–669 ق.م

أساس التأريخ: نقشٌ ملكيّ لأسرحدّون من نينوى، من سنوات حكمه

يقول أسرحدّون إنّ حزائيل ملك العرب جاء إلى نينوى بهديّةٍ ثقيلة وقبّل قدميه، وسأله أن يردّ إليه معبوداته التي أخذها الآشوريّون. فأصلح تماثيلها، وكتب عليها قوّة آشور ونقشاً باسمه، ثم ردّها إليه. فشارة القوم تُؤخذ، ثم تُغيَّر بكتابة المنتصر، ثم تُعاد إلى أصحابها وعليها علامة السلطان الجديد. وهذا يقارَن بعرش الملكة الذي يُؤتى به ثم «نكّروا لها عرشها»، وبجوابها «كأنّه هو». والمرساة تخصّ ملوك العرب وشاراتهم في القرن السابع ق.م.

  • Leichty, The Royal Inscriptions of Esarhaddon, King of Assyria (680–669 BC), RINAP 4 (Winona Lake 2011), Esarhaddon 1 iv 1–16
  • Eph'al, The Ancient Arabs (Jerusalem 1982)
الملك البديل في آشور وبابل: يُجلس على العرش بديلٌ أو تمثالٌ ليحمل نذير الكسوف عن الملك، ثم يعود الملك إلى كرسيّهآشور وبابلرسائل علماء البلاط إلى أسرحدّون وآشوربانيبال، نحو 680–660 ق.م، وخبرٌ عن إيسن في القرن التاسع عشر ق.م

أساس التأريخ: رسائل البلاط الآشوريّ المؤرّخة بعهود ملوكها

في الرافدين إذا أنذر كسوفٌ بموت الملك أُجلس على عرشه بديلٌ يلبس ثيابه، ومعه ملكةٌ بديلة، مدّةً قد تبلغ مئة يوم، والملك الحقيقيّ متوارٍ لا يصل إليه إلا خاصّته، ويسمّونه في رسائلهم «الفلّاح». ثم يموت البديل ويعود الملك إلى كرسيّه. وفي رسالةٍ من مار-عشتار، نائب أسرحدّون في بابل، أنّ البديل دَمْقي، ابن كبير معابد بابل، مات مع ملكته فداءً للملك ولوليّ عهده على بابل، ودُفنا وأُقيمت الطقوس. وفي حوليّة الملوك الأوائل أنّ إرّا-إمِتّي ملك إيسن أجلس بستانيّه إنليل-باني على عرشه «تمثالاً بديلاً» ووضع تاجه على رأسه، فمات الملك في قصره وبقي البستانيّ ملكاً. ويبدو أنّ البديل في أوّل عهد آشوربانيبال كان تمثالاً. فالكرسيّ في زمن الخطر يجلس عليه جسدٌ ليس الملك، والملك يعود بعد ذلك. وهذا يقارَن بقوله «ولقد فتنّا سليمان وألقينا على كرسيّه جسداً ثمّ أناب». والنصّ لا يذكر كسوفاً ولا بديلاً يُقتل، ويجعل العودة إنابةً إلى الله، ثم يأتي بعدها «ربّ اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي».

جرّة أماثوس: حوضٌ من حجرٍ واحد قطره أكثر من ثلاثة أمتار ووزنه نحو ثلاثة عشر طنّاً، كان عند معبدٍ في قبرصأماثوس، قبرصالقرن السادس أو الخامس ق.م

أساس التأريخ: قطعةٌ أثريّة مؤرّخة بأسلوبها وسياقها في العصر القبرصيّ القديم

على أكروبول أماثوس في قبرص كانت عند مدخل معبدٍ جرّتان عظيمتان من حجرٍ واحد، نُقلت إحداهما إلى اللوفر سنة 1865: ارتفاعها نحو مترين وقطرها أكثر من ثلاثة أمتار، ووزنها بين اثني عشر وأربعة عشر طنّاً، ويُظنّ أنّها كانت تحمل ماء العبادة. فالأحواض الهائلة المنحوتة من الصخر صنعةٌ معروفة في معابد شرق المتوسّط. وهذا يقارَن بعمل المسخّرين لسليمان: «يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدورٍ راسيات»، والجابية الحوض العظيم يُجمع فيه الماء.

لوح تأسيس قصر دارا في سوسة: كلّ صنعةٍ يعملها قومٌ من بلدٍ بعيدسوسة، عيلام، جنوب غرب إيراننحو 500 ق.م

أساس التأريخ: نقشٌ ملكيّ بثلاث لغات، يؤرَّخ بعهد دارا الأوّل

يعدّد دارا في لوح التأسيس موادّ قصره ومصادرها: خشب الأرز من جبلٍ اسمه لبنان، والذهب من سارديس وبلخ، والفضّة والأبنوس من مصر. ثم يعدّد العاملين بأقوامهم: نحّاتو الحجر من اليونانيّين والليديّين، والصاغة من الماديّين والمصريّين، وصانعو الآجرّ من البابليّين. فالملك يذكر عمّاله أقواماً بأسمائهم وصنائعهم. وهذا يقارَن بـ«يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل»، وبأصناف العاملين لسليمان: جنٌّ يعملون، وشياطين بنّاؤون وغوّاصون. والمرساة تشهد لطريقة الملوك في وصف العمّال والصنائع.

  • Kent, Old Persian: Grammar, Texts, Lexicon (New Haven 1953), DSf
  • Livius.org, Achaemenid Royal Inscriptions: DSf
«عين الملك» و«عيون الملك وآذانه»: رجال الأخبار في الدولة الفارسيّةفارس، كما وصفها مؤرّخو اليونانهيرودوت نحو 430 ق.م، وكسينوفون نحو 370 ق.م

أساس التأريخ: نصّان يونانيّان مؤرّخان بحياة كاتبيهما

يروي هيرودوت أنّ كورش في لعب صباه جعل أحد الصبية «عين الملك». ويقول كسينوفون إنّ الملك الفارسيّ اتّخذ كثيرين يُسمَّون «عيون الملك وآذانه»، يكافئهم على ما يأتونه به من أخبار، فلا يأمن أحدٌ أن يكون الملك يسمع ويرى. فالمخبر في هذه الدولة عينٌ للملك ترى ما لا يراه. وهذا يقارَن بقول سليمان «ما لي لا أرى الهدهد»، وبقول الهدهد «أحطت بما لم تحط به». والمرساة رواية اليونان عن فارس.

  • Herodotus, Histories 1.114
  • Xenophon, Cyropaedia 8.2.10–12
الهدهد وسيط الكلام عند أريستوفانيس، وطائرٌ «مسلّح الوجه» عند أوفيدأثينا وروما414 ق.م لأريستوفانيس، ونحو 8م لأوفيد

أساس التأريخ: تاريخ عرض المسرحيّة في أثينا، وتاريخ نظم التحوّلات

في مسرحيّة «الطيور» الهدهد ملكٌ كان إنساناً، يعيش بين الطير ويقول إنّه علّمها الكلام، فهو الوسيط بين لغة البشر ولغة الطير، وعنده يبدأ تدبير الطيور لبناء مدينتها. وعند أوفيد يتحوّل الملك تيريوس هدهداً، على رأسه عُرف، ومنقاره الطويل في موضع الرمح، «ووجهه يبدو مسلّحاً». فالهدهد في هذا الأدب طائرُ ملكٍ ومحارب ووسيط كلام. وهذا يقارَن بهدهد سليمان الذي يُتفقّد كالجنديّ، ويحمل الخبر والكتاب. والمرساة تقارن صورة الطائر في الأدب.

  • Aristophanes, Birds 199–200 (414 BCE)
  • Ovid, Metamorphoses 6.671–674
إخفاء موت الملك: الإمبراطور الأوّل في الصين يموت في سفره سنة 210 ق.م، فيخفي وزيراه موته، ويُحمل الطعام والتقارير إلى عربته كأنّه حيّالصينالحادثة سنة 210 ق.م، والرواية في تاريخ سيما تشيان نحو 94 ق.م

أساس التأريخ: روايةُ مؤرّخ البلاط سيما تشيان بعد نحو قرنٍ من الحادثة

في تاريخ سيما تشيان أنّ الإمبراطور الأوّل لأسرة تشين مات في رحلةٍ بعيداً عن عاصمته سنة 210 ق.م، فكتم وزيره لي سي والخصيّ تشاو غاو موته خوفاً من الاضطراب. وُضع جسده في عربةٍ مغلقة، وظلّ الخدم يحملون إليها الطعام، والموظّفون يرفعون تقاريرهم كأنّ الإمبراطور حيّ، وأُلحقت بها عربةٌ من السمك المملّح لتستر الرائحة، حتّى بلغوا العاصمة. فالدولة تعمل والملك ميّت لا يعلم بموته أحد. وهذا يقارَن بقوله «فلمّا قضينا عليه الموت ما دلّهم على موته إلا دابّة الأرض تأكل منسأته فلمّا خرّ تبيّنت الجنّ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين». والفرق أنّ الإخفاء في الصين تدبير وزيرين، وفي القرآن لم يُخفِ أحدٌ شيئاً، وإنّما كشف الموتَ دابّةٌ صغيرة، فبان أنّ العاملين لا يعلمون الغيب.

شاراتٌ حيوانيّة تتقدّم فرق الجيش الرومانيّ: النسر والذئب والحصان والخنزير البرّيّروماالإصلاح سنة 104 ق.م، رواه بلينيوس نحو 77م

أساس التأريخ: نصّ بلينيوس، يؤرّخ الإصلاح بالقنصليّة الثانية لماريوس

يقول بلينيوس إنّ ماريوس في قنصليّته الثانية جعل النسر شارةً للفيالق وحده، وكان قبل ذلك أوّل خمس شارات، ومعه الذئب والمينوتور والحصان والخنزير البرّيّ، يتقدّم كلٌّ منها فرقةً من الجيش. فالحيوان المحمول على الراية اسمٌ للفرقة. وهذا يقارَن بجنود سليمان «من الجنّ والإنس والطير»، وبالطير الذي يُتفقّد كما يُتفقّد الجند. والمرساة تشهد لعرف الشارة الحيوانيّة في الجيوش، وزمنها متأخّر.

  • Pliny the Elder, Natural History 10.16, trans. H. Rackham, Loeb (1940)
رسائل مربوطة بأرجل الحمام في حصار موتيناموتينا، شمال إيطاليا43 ق.م

أساس التأريخ: حدثٌ مؤرَّخٌ بسنة الحصار، يرويه بليني بعد نحو قرن

يذكر بليني أنّ ديكيموس بروتوس المحاصَر في موتينا كان يربط الرسائل بأرجل الحمام فتطير إلى معسكر القنصلين، فلم ينفع الحصار ولا الشباك المنصوبة على النهر. فالطائر رسولٌ يحمل كتاباً عبر خطوط العدوّ. وهذا يقارَن بأمر سليمان للهدهد «اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم». والمرساة تقارن الوظيفة، وتدريب الطير على العودة يخصّ الحمام.

  • Pliny, Natural History X.110, tr. Rackham, Loeb Classical Library 1940
  • Frontinus, Strategemata III.13.8
الميرميدون: قومٌ وجندٌ سُمّوا بالنمل، وسترابون يردّ الاسم إلى مساكن محفورةجزيرة إيجينا، اليونانسترابون نحو 20م، والأسطورة أقدم منه في الشعر الإغريقيّ

أساس التأريخ: نصّ سترابون المؤرّخ بحياة كاتبه، ونصّ أوفيد في التحوّلات

في الأسطورة الإغريقيّة طلب أياكوس ملك إيجينا من زيوس أن يعمر جزيرته بعد وباء، فصار النمل رجالاً، وسُمّوا الميرميدون من «مِرمِكس»، أي النملة؛ وهم جند أخيل في الإلياذة. ويردّ سترابون الاسم إلى سببٍ عمليّ: أهل الجزيرة حفروا الأرض كالنمل ونقلوا التراب إلى الصخر ليزرعوه، وسكنوا في الحُفَر وتركوا التراب للزرع بدل اللبِن. فالنمل في هذا الأدب اسمٌ لقومٍ ولجند، والمساكن المحفورة سببُ التسمية في قراءة سترابون. وهذا يقارَن بـ«ادخلوا مساكنكم». والمرساة تشهد لصورة النمل قوماً في أدبٍ متوسّطيّ، وموضع وادي النمل يبقى سؤالاً.

  • Strabo, Geography 8.6.16, trans. H. L. Jones, Loeb (1927)
  • Ovid, Metamorphoses 7.614–660
دليل البحر الإريتريالبحر الأحمر والمحيط الهنديالقرن الأوّل الميلادي

أساس التأريخ: دليل ملاحيّ تجاريّ معاصر

دليلٌ ملاحيّ يكتبه تاجر ممارس: متى تُقلع من مصر لتلحق موسم الذهاب، ومتى تعود الرياح فتعود السفن. الملاحة في هذا البحر مواسم ذهابٍ وإياب يحكمها هواء نظاميّ لا مجداف، والغدوّ والرواح المذكوران بشهرَيهما هما بنية هذه الملاحة الموسمية نفسها.

  • Casson, The Periplus Maris Erythraei (1989)
قبائل عربيّة تُردّ أسماؤها إلى النمل: مازن وبنو حبشيّةالجزيرة العربيّةأنساب ما قبل الإسلام كما دوّنها ابن دريد في القرن الرابع الهجريّ

أساس التأريخ: اشتقاق أسماء القبائل في كتب الأنساب واللغة

يذكر ابن دريد أنّ العرب سمّت أبناءها بالسباع «ترهيباً لأعدائهم»، وبأوّل ما يلقاه الأب من حيوانٍ أو طير: ثعلبة وضبّة وكلب وغراب. ويروي عن العتبي «سمّت أبناءها لأعدائها، وسمّت عبيدها لأنفسها». وفي قبائلهم أسماءٌ يردّها إلى النمل: «مازن» في أحد وجوه اشتقاقه بيض النمل، و«بنو حبشيّة بن كعب» من خزاعة، «والحبشيّة ضربٌ من النمل الكبار». فالقبيلة تحمل اسم حيوان، والحيوان في الكلام يدلّ على القبيلة. وهذا يقارَن بقراءة «وادي النمل» وادياً تسكنه جماعةٌ تُعرف بالنمل. والمرساة تثبت عرف التسمية، والقبيلة التي في الوادي تبقى سؤالاً.

  • ابن دريد، الاشتقاق، تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة 1958
  • Robertson Smith, Animal Worship and Animal Tribes among the Arabs and in the Old Testament, Journal of Philology 9 (1880) 75–100
طاسات الرُّقى في بابل: «بخاتم الملك سليمان بن داود» يُختم الشرّنيبور وسائر بابل، جنوب العراقنحو القرن الخامس إلى السابع الميلاديّ

أساس التأريخ: طاساتٌ وُجدت مدفونةً تحت عتبات البيوت في تنقيب نيبور، تؤرَّخ بالعصر الساسانيّ المتأخّر بخطّها وسياقها

في بابل طاساتٌ من فخّار كُتبت في باطنها رُقًى بالآراميّة، ودُفنت مقلوبةً تحت عتبات البيوت. وفي إحداها: «مرقيٌّ ومختومٌ كلّ شرٍّ في جسد مهر هرمز وفي بيته وامرأته وبنيه... بخاتم الملك سليمان بن داود». وتذكر طاساتٌ أخرى أختام سليمان، وفي نصّ إحداها لفظٌ يُترجم «جنّ سليمان». وفي «وصيّة سليمان» اليونانيّة سليمان يحكم الشياطين بخاتمٍ ويسخّرهم في بناء الهيكل. فالسحرة في بابل وما حولها نسبوا رُقاهم وسلطانهم على الشياطين إلى سليمان. وهذا يقارَن بـ«ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان». والمرساة متأخّرة عن زمن سليمان، وتشهد لصورة «سليمان الساحر» التي ردّها النصّ، وهي الصورة التي دخلت التفاسير في أخبار الخاتم.

  • Montgomery, Aramaic Incantation Texts from Nippur (Philadelphia 1913), no. 34 (CBS 9012)
  • McCown, The Testament of Solomon (Leipzig 1922)

٠٥ · افتح باب البحث

أسئلة وعلاقات قابلة للفحص

البغل في الجزيرة قبل الإسلام

هل يظهر البغل في نقوش الجزيرة أو رسومها الصخرية أو عظام مواقعها قبل القرن السابع، وأين؟

التفصيل اللافت «والخيل والبغال والحمير»: الآية تخاطب قوماً يعرفون البغل مركباً.

وجه الصلة البغل يقتضي تربية الخيل والحمير في مكانٍ واحد، وهذا أوضح في الحواضر والممالك منه في البادية.

السؤال التالي هل يظهر البغل في نقوش الجزيرة أو رسومها الصخرية أو عظام مواقعها قبل القرن السابع، وأين؟

موضع البداية المدوّنات النقشية الصفائية والجنوبية، وتقارير العظام الحيوانية في مواقع الجزيرة.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

من الطعام إلى شبكة الاستقرار

كيف نثبت حجم المستفيدين ومدى شبكة النقل وتزامن مرافقها، بدل وصل جميع مشاهد الغذاء باقتصاد واحد؟

التفصيل اللافت وادي إبراهيم غير ذي زرع، وتخزين يوسف، ورطب مريم، وقدور سليمان تضع الغذاء في وظائف مختلفة.

وجه الصلة نقارن تلقي الغذاء وحفظه وتوفير طعام فرد وإطعام جماعة؛ ربما تميز جهة الإمداد وشكل العمل البيئة أكثر من اسم محصول.

السؤال التالي كيف نثبت حجم المستفيدين ومدى شبكة النقل وتزامن مرافقها، بدل وصل جميع مشاهد الغذاء باقتصاد واحد؟

موضع البداية مواضع النص والشواهد المنشورة المرتبطة؛ المقارنة المقترحة من عمل الأطلس.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

حجم العمل أهم من سلم اختراع مفترض

أي حزمة موثقة تجمع التقنية وحجم الإنتاج والطلب والمؤسسة في نافذة واحدة؟

التفصيل اللافت البناء والغلال والمعدن والقدور والكيل والكتابة تظهر مع أفراد وجماعات وسلطة بأحجام مختلفة.

وجه الصلة ظهور تقنية في مشهد لا يجعل الشخصية أول مخترع لها؛ تنظيم العمل والإمداد والمحاسبة قد يكون تفصيلًا زمنيًا أميز.

السؤال التالي أي حزمة موثقة تجمع التقنية وحجم الإنتاج والطلب والمؤسسة في نافذة واحدة؟

موضع البداية مواضع النص والشواهد المنشورة المرتبطة؛ المقارنة المقترحة من عمل الأطلس.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

داود والحديد: شبكة الإمداد والورش

أين الخام والوقود والماء والورش؟ وأي شاهد يبين انتقال المعدن أو العامل أو المعرفة بينها، مع تاريخ لكل مرحلة؟

التفصيل اللافت يجتمع في النص الحديد واللبوس للحماية والملك؛ وتتيح الشواهد فصل استخراج المعدن عن طرقه وصنعه.

وجه الصلة قد يدل اجتماع التفاصيل على تنظيم مهارة وصنع وتجهيز، مع موارد تصل من مجال آخر. نختبر قدرة المجتمع على الصنعة والربط بين مراحلها.

السؤال التالي أين الخام والوقود والماء والورش؟ وأي شاهد يبين انتقال المعدن أو العامل أو المعرفة بينها، مع تاريخ لكل مرحلة؟

موضع البداية Veldhuijzen 2006؛ Yahalom-Mack & Eliyahu-Behar 2015؛ Eshel وآخرون 2026، مقارن متأخر.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

المعدن والعمل: من اللبوس إلى الردم

ما الذي يميّز كل عملية: شكل المادة الوافدة، وحجم الوحدة، والوقود والعمل، وغاية الحماية؟ وأي شاهد يجمع هذه الصفات بدل الاكتفاء بوجود الحديد أو القِطر؟

التفصيل اللافت إلانة الحديد في مشهد داود، وإسالة القِطر في مشهد سليمان، وإحضار زُبَر الحديد والنفخ ثم إفراغ القِطر في مشهد ذي القرنين.

وجه الصلة تختلف الأفعال وأحجام العمل والغاية: حماية تُلبَس، وصنائع متعددة، وردم. قد يفتح اجتماعها مقارنة مراحل تجهيز المادة وتوزيع المهارة والعمل والإمداد.

السؤال التالي ما الذي يميّز كل عملية: شكل المادة الوافدة، وحجم الوحدة، والوقود والعمل، وغاية الحماية؟ وأي شاهد يجمع هذه الصفات بدل الاكتفاء بوجود الحديد أو القِطر؟

موضع البداية 34:10–13؛ 21:80؛ 18:93–98. سؤال نصّي للمقارنة؛ لا تعيين جغرافي أو تأريخ للشخصيات.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

«كأنّه هو»: العرش المعروض شارةٌ مغيَّرة أو صورةٌ مصنوعة

هل العرش الذي جاء «قبل أن يرتدّ إليك طرفك» هو العرش نفسه أم صورته؟ وما عمل «علمٌ من الكتاب» في مهمّةٍ كهذه؟

التفصيل اللافت «نكّروا لها عرشها»، و«أهكذا عرشك؟ قالت كأنّه هو»، والجنّ يعملون لسليمان «تماثيل»، والذي عنده «علمٌ من الكتاب» يأتي بالعرش قبل ارتداد الطرف.

وجه الصلة أسرحدّون يأخذ معبودات العرب ثم يكتب عليها اسمه ويردّها؛ والتمثال في جذره ما يُصنع على مثال.

السؤال التالي هل العرش الذي جاء «قبل أن يرتدّ إليك طرفك» هو العرش نفسه أم صورته؟ وما عمل «علمٌ من الكتاب» في مهمّةٍ كهذه؟

موضع البداية الآيات 27:38–42؛ RINAP 4, Esarhaddon 1 iv 1–16

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الطير «أوّاب»: فرقٌ تخرج وتعود

هل «أوّاب» في الطير وصفٌ لعملٍ يخرج صاحبه ويرجع بالخبر، إلى جانب معنى التسبيح والإنابة؟

التفصيل اللافت «والطير محشورةً كلٌّ له أوّاب»، و«يا جبال أوّبي معه والطير»، وسليمان نفسه «نعم العبد إنّه أوّاب»؛ والأوب الرجوع: «إنّ إلينا إيابهم».

وجه الصلة الحمام يعود إلى بيته بالرسالة؛ والهدهد «فمكث غير بعيد» ثم رجع بالخبر.

السؤال التالي هل «أوّاب» في الطير وصفٌ لعملٍ يخرج صاحبه ويرجع بالخبر، إلى جانب معنى التسبيح والإنابة؟

موضع البداية الآيات 38:19، 34:10، 38:30، 88:25

افتح السؤال في سجل القرائن ←

سورة النمل تروي حملةً كاملة في لوحاتٍ متتابعة

أيّ حملةٍ منقوشة يقارب تسلسلها هذا التسلسل؟ وما الذي يفصل في النصّ بين حملةٍ عسكريّة ووفادةٍ دبلوماسيّة انتهت بـ«أسلمت مع سليمان»؟

التفصيل اللافت الحشد «فهم يوزعون»، ووادي النمل، وتفقّد الطير، والتقرير عن سبأ، والكتاب والرقيب، ومجلس الملكة، والهديّة، والإنذار، والعرش، والصرح.

وجه الصلة حملات الملوك تُنقش على جدران القصور لوحةً بعد لوحة: قادش على جدران المعابد، وحملات الآشوريّين في نينوى.

السؤال التالي أيّ حملةٍ منقوشة يقارب تسلسلها هذا التسلسل؟ وما الذي يفصل في النصّ بين حملةٍ عسكريّة ووفادةٍ دبلوماسيّة انتهت بـ«أسلمت مع سليمان»؟

موضع البداية الآيات 27:17–44

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الجبال والطير تؤوّب مع داود

هل يمتدّ أسلوب الإشارة من سليمان إلى داود في سورتي سبأ وص؟ وما الذي يفصل التسبيح بالصوت عن الطاعة في العمل؟

التفصيل اللافت «يا جبال أوّبي معه والطير»، و«إنّا سخّرنا الجبال معه يسبّحن بالعشيّ والإشراق * والطير محشورةً كلٌّ له أوّاب».

وجه الصلة الطير «محشورة» بالفعل الذي حُشر به جنود سليمان؛ وفي القراءة الجداريّة قد تكون الجبال أهلها، والطير فرقاً بشاراتها.

السؤال التالي هل يمتدّ أسلوب الإشارة من سليمان إلى داود في سورتي سبأ وص؟ وما الذي يفصل التسبيح بالصوت عن الطاعة في العمل؟

موضع البداية الآيات 34:10، 38:18–19، 21:79

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الهدهد رجلٌ في فرقة الاستطلاع والاتّصال

ما مرتبة الهدهد في فرقته؟ وهل «منطق الطير» لغة هذه الفرقة وإشاراتها؟ وما صلة كلامه عن «الخبء» بما يرويه الطبري من معرفته الماء تحت الأرض؟

التفصيل اللافت «تفقّد الطير» كما تُتفقّد الفرقة، و«أم كان من الغائبين»، والوعيد بعقوبة الغائب، و«سلطانٌ مبين» حجّةٌ تُقدَّم، و«أحطت بما لم تحط به»، والتقرير عن الحاكم والثروة والعرش والدين، و«سننظر أصدقت»، ثم الكتاب يُلقى و«تولّ عنهم فانظر».

وجه الصلة نقوش قادش ترسم كشّافةً يجلبون الخبر وجواسيس يُضربون ليصدقوا؛ ووليّ العهد سنحاريب يجمع لأبيه أخبار أورارطو؛ والفرس يسمّون مخبريهم «عيون الملك»؛ والحمام يحمل الرسائل في حصار موتينا.

السؤال التالي ما مرتبة الهدهد في فرقته؟ وهل «منطق الطير» لغة هذه الفرقة وإشاراتها؟ وما صلة كلامه عن «الخبء» بما يرويه الطبري من معرفته الماء تحت الأرض؟

موضع البداية الطبري، تفسير 27:20، عن ابن عبّاس؛ أريستوفانيس، الطيور 199–200

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الجنّ قومٌ مسخّرون للعمل، والاسم من الستر

هل «الجنّ» في مواضع سليمان اسمٌ لقومٍ مستورين عن العامّة، كأهل جبالٍ أو غرباء؟ وأيّ لفظٍ يفصل بين الجنّ العاملين والشياطين المصفّدين؟

التفصيل اللافت «العذاب المهين» لفظ عذاب بني إسرائيل في مصر، و«قويٌّ أمين» صفة الأجير، و«من يزغ منهم عن أمرنا» لغة رقابةٍ على عمّال.

وجه الصلة لوح دارا في سوسة يعدّد العمّال بأقوامهم وصنائعهم؛ وجذر «جنن» الستر: الجنّة والجُنّة والجنين.

السؤال التالي هل «الجنّ» في مواضع سليمان اسمٌ لقومٍ مستورين عن العامّة، كأهل جبالٍ أو غرباء؟ وأيّ لفظٍ يفصل بين الجنّ العاملين والشياطين المصفّدين؟

موضع البداية الآيات 34:12–14، 44:30، 28:26؛ Kent, Old Persian (1953) DSf

افتح السؤال في سجل القرائن ←

النملة صورةُ قومٍ في واديهم أو جماعةٍ من المشاة

هل في الجزيرة أو الشام موضعٌ أو قومٌ عُرفوا بالنمل في زمنٍ قديم؟ وكيف يتّسق مرور الجيش بوادي قومٍ صغار مع خبر الهدهد وسبأ بعده؟

التفصيل اللافت «مساكن» لبيوت الناس في أحد عشر موضعاً، وخطاب العقلاء «ادخلوا»، ونداء «يا أيّها» الذي ينادي به سليمان والملكة.

وجه الصلة الميرميدون قومٌ وجندٌ سُمّوا بالنمل، وقبائل عربيّة يردّ ابن دريد أسماءها إلى النمل.

السؤال التالي هل في الجزيرة أو الشام موضعٌ أو قومٌ عُرفوا بالنمل في زمنٍ قديم؟ وكيف يتّسق مرور الجيش بوادي قومٍ صغار مع خبر الهدهد وسبأ بعده؟

موضع البداية ابن دريد، الاشتقاق، باب مازن وباب خزاعة؛ سترابون، الجغرافيا 8.6.16

افتح السؤال في سجل القرائن ←

قصّة سليمان في النمل مبنيّةٌ على الرؤية والحسبان

هل تعلّم القصّة قارئها أن يقرأ ما وراء الصورة؟ ولماذا كان «كأنّه هو» الجواب الصحيح أمام العرش المنكَّر؟

التفصيل اللافت النملة تقول «وهم لا يشعرون»، والهدهد «أحطت بما لم تحط به»، والعرش يُنكَّر فتقول الملكة «كأنّه هو»، والصرح «حسبته لجّة»، والجنّ لا يعلمون بموت سليمان حتى تُؤكل العصا.

وجه الصلة القصّة كلّها عن صورةٍ تُرى وحقيقةٍ وراءها، وهذا موضوع القراءة الجداريّة نفسه.

السؤال التالي هل تعلّم القصّة قارئها أن يقرأ ما وراء الصورة؟ ولماذا كان «كأنّه هو» الجواب الصحيح أمام العرش المنكَّر؟

موضع البداية الآيات 27:18، 27:22، 27:41–44، 34:14

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الشياطين المقرّنون أسرى بنّاؤون وغوّاصون

هل الشياطين في مواضع سليمان قومٌ متمرّدون أُسروا وسُخّروا؟ وما صلة ذلك بـ«ما تتلو الشياطين على ملك سليمان» في البقرة؟

التفصيل اللافت «مقرّنين في الأصفاد» وصف المجرمين من البشر، و«وكنّا لهم حافظين» حراسة، و«شياطين الإنس»، و«شياطينهم» كبراؤهم.

وجه الصلة نقوش سنحاريب ترسم عمّالاً يجرّون ثوراً عملاقاً تحت الرقباء؛ وجذر «شطن» الحبل الطويل.

السؤال التالي هل الشياطين في مواضع سليمان قومٌ متمرّدون أُسروا وسُخّروا؟ وما صلة ذلك بـ«ما تتلو الشياطين على ملك سليمان» في البقرة؟

موضع البداية الآيات 38:37–38، 21:82، 14:49؛ Russell, Sennacherib's Palace without Rival (1991)

افتح السؤال في سجل القرائن ←

في يوسف يسمّي النصّ صوره رؤى ويُعلن تأويلها

هل ضمير العقلاء علامةٌ في النصّ على أنّ الصورة تشير إلى ناس؟ وما أسلوب قصّة يوسف حين تُقرأ بجذورها، دون أن يُحمل عليها أسلوب سليمان؟

التفصيل اللافت «إنّي رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين» بضمير العقلاء، و«سبع بقراتٍ سمان» تُؤوَّل سنين، و«هذا تأويل رؤياي من قبل».

وجه الصلة هذا يفرّق بين أسلوبين: في يوسف تُعلَن الرؤيا ويُعلَن تأويلها، وفي النمل تُروى الصورة حدثاً. ويجمعهما ضمير العقلاء لغير الإنسان: الكواكب في رؤيا يوسف، والنمل في سورة النمل.

السؤال التالي هل ضمير العقلاء علامةٌ في النصّ على أنّ الصورة تشير إلى ناس؟ وما أسلوب قصّة يوسف حين تُقرأ بجذورها، دون أن يُحمل عليها أسلوب سليمان؟

موضع البداية الآيات 12:4، 12:41، 12:43

افتح السؤال في سجل القرائن ←

سورة النمل تُفتح باستطلاع: موسى يذهب إلى النار ليأتي بخبر، والهدهد يمكث غير بعيدٍ ويأتي بنبأ

هل تبني سورة النمل قصصها على الاستطلاع والخبر: موسى يأتي بخبرٍ من النار، والهدهد بنبأٍ من سبأ، والملكة ترسل الهديّة «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون»؟ وما الذي يقوله تكرار «مكث» و«خبر» و«نبأ» في سورةٍ واحدة؟

التفصيل اللافت في أوّل النمل: «إذ قال موسى لأهله إنّي آنست ناراً سآتيكم منها بخبرٍ أو آتيكم بشهابٍ قبسٍ لعلّكم تصطلون». وفي طه والقصص يقول لهم «امكثوا». ثم في السورة نفسها: «فمكث غير بعيدٍ فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأٍ يقين». فالسورة فيها رجلٌ يترك جماعته ويتقدّم ليأتي بخبر، ثم فردٌ من فرقة الطير يغيب ويعود بنبأ.

وجه الصلة قراءة المشروع لحملة سليمان: الطير فرقة الاستطلاع والاتّصال، والهدهد رجلٌ منها. ومشهد موسى في أوّل السورة نفسها استطلاعٌ بلغة الخبر والمكث.

السؤال التالي هل تبني سورة النمل قصصها على الاستطلاع والخبر: موسى يأتي بخبرٍ من النار، والهدهد بنبأٍ من سبأ، والملكة ترسل الهديّة «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون»؟ وما الذي يقوله تكرار «مكث» و«خبر» و«نبأ» في سورةٍ واحدة؟

موضع البداية الآيات 27:7 و27:22 و27:35 و20:10 و28:29

افتح السؤال في سجل القرائن ←

ملكة سبأ: مجلس ملأٍ يُستفتى قبل القرار

هل يُروى أمر سبأ بلغة مجلسها: ملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهد الملأ، وملأٌ يعرض القوّة ويترك القرار؟ وما الذي يميّزها من ملك مصر الذي يقول «أفتوني في رؤياي»، ومن فرعون الذي يقول للملأ «ما علمت لكم من إلهٍ غيري»؟

التفصيل اللافت الملكة تتكلّم في مجلس: «يا أيّها الملأ إنّي أُلقي إليّ كتابٌ كريم»، ثم «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعةً أمراً حتّى تشهدون». والملأ يجيب بقوّته ويردّ الأمر إليها: «نحن أولو قوّةٍ وأولو بأسٍ شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين». فتقدّر الموقف «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها»، وتختار الهديّة والانتظار «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون».

وجه الصلة في نقوش سبأ مجلسٌ يُسمّى «مسود»، أعلى هيئة تشريعيّة، يجلس فيه الملك مع ممثّلي ستّ جماعات قبليّة، كما عرضه ريكمانز عن لوندين.

السؤال التالي هل يُروى أمر سبأ بلغة مجلسها: ملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهد الملأ، وملأٌ يعرض القوّة ويترك القرار؟ وما الذي يميّزها من ملك مصر الذي يقول «أفتوني في رؤياي»، ومن فرعون الذي يقول للملأ «ما علمت لكم من إلهٍ غيري»؟

موضع البداية الآيات 27:29–35؛ ريكمانز عن لوندين في مجلس سبأ

افتح السؤال في سجل القرائن ←

«كشفت عن ساقيها»: لحظة الشدّة قبل الإسلام

هل يحمل المشهد العبارة العربيّة للشدّة إلى جانب ظاهره؟ وما الذي يجعل الصرح الأملس المستقرّ جواباً على لجّةٍ حسبتها حرباً؟

التفصيل اللافت «حسبته لجّة وكشفت عن ساقيها» بعد إنذارٍ بجنودٍ لا قِبل لهم بها؛ و«يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»؛ و«لجّوا» للإصرار.

وجه الصلة العرب تقول «قامت الحرب على ساق» للشدّة، وبها فسّر ابن عبّاس آية القلم؛ والمشهد ينتهي بالملكة تُسلم بعد أن كان قومها يسجدون للشمس.

السؤال التالي هل يحمل المشهد العبارة العربيّة للشدّة إلى جانب ظاهره؟ وما الذي يجعل الصرح الأملس المستقرّ جواباً على لجّةٍ حسبتها حرباً؟

موضع البداية الطبري، تفسير 68:42، عن ابن عبّاس

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الطين: مادة بناء أم أداة في سلسلة الصنع؟

أي بقايا تميّز الفرضيات: طوب مشوي، أو خزف تقني عليه آثار تفاعل، أو سطح زجاجي معماري؟ وكيف يقابل كل احتمال ترتيب الإيقاد والجعل والدخول والاطّلاع؟

التفصيل اللافت الإيقاد على الطين، ثم جعل الصرح؛ وفي موضع آخر صرح ممرد من قوارير.

وجه الصلة قد يكون الطين مادة للبناء، وقد تدخل أوعية وأجزاء طينية في إنتاج مادة أخرى. دراسة قنتير تتيح مقارنة أدوات الصناعة بالمادة المنتجة؛ تعيين المقصود في الآية يبقى بحثًا.

السؤال التالي أي بقايا تميّز الفرضيات: طوب مشوي، أو خزف تقني عليه آثار تفاعل، أو سطح زجاجي معماري؟ وكيف يقابل كل احتمال ترتيب الإيقاد والجعل والدخول والاطّلاع؟

موضع البداية 28:38؛ 40:36–37؛ 27:44. قنتير مثال صناعي، ومصر والرافدان وغيرهما بيئات للمقارنة.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الصرح: ما القرينة التي تميّز الوظيفة؟

ما الشاهد الفاصل: توزيع الدخول والسطح، أو شكل منشأة وموضعها، أو أداة ذات استعمال بصري موثق؟ وأي بيئة تجمع هذه التفاصيل مع نوع المادة والعمل المذكورين؟

التفصيل اللافت دخول الصرح وحسبانه لجة في النمل، وطلب بلوغ الأسباب والاطلاع في غافر؛ لفظ مشترك وأفعال مختلفة.

وجه الصلة تقارب الألفاظ يفتح مقارنة الوظيفة، ثم نحتاج تفصيلًا يميّز سطحًا أو منشأة أو أداة للرؤية. وجود زجاج أو قطعة شفافة وحده لا يختار بينها.

السؤال التالي ما الشاهد الفاصل: توزيع الدخول والسطح، أو شكل منشأة وموضعها، أو أداة ذات استعمال بصري موثق؟ وأي بيئة تجمع هذه التفاصيل مع نوع المادة والعمل المذكورين؟

موضع البداية الفيديو: 2:40 ربط الصرحين؛ 4:28 الانتقال إلى البصريات؛ 6:02 قنتير. يُفحص الاقتراح خارج التعيين الجغرافي المسبق.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

سليمان: واد النمل

ما الأفعال التي تجعل الخبر قابلًا للاختبار في السرد، وكيف يرتبط مرور القوة بمساكن كائنات أخرى؟

التفصيل اللافت حشد جنود وواد ومساكن نمل وتفقد طير وخبر سبأ وامرأة وعرش وشمس.

وجه الصلة يمكن تتبع الانتقال بين حركة قوة في مجال وخبر عن سلطة أخرى، وسؤال وسائل جمع المعلومات والتحقق.

السؤال التالي ما الأفعال التي تجعل الخبر قابلًا للاختبار في السرد، وكيف يرتبط مرور القوة بمساكن كائنات أخرى؟

موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

سليمان: ففهمناها سليمان

كيف تتوزع الأفعال بين الاسمين، وهل نملك مصدرًا يقارن الحكم الزراعي وتنظيم صنعة الحماية في مؤسسة واحدة؟

التفصيل اللافت حكم في الحرث بين داود وسليمان، ثم علم وحكمة وتسبيح ولبوس وريح وغوص.

وجه الصلة السياق يجمع الفصل في حقوق مورد بالإمداد والصنعة والحركة؛ يمكن قراءة الحكم بوصفه عملًا ضمن سلطة متعددة الوظائف.

السؤال التالي كيف تتوزع الأفعال بين الاسمين، وهل نملك مصدرًا يقارن الحكم الزراعي وتنظيم صنعة الحماية في مؤسسة واحدة؟

موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال من الأفعال والعلاقات في السياق.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

سليمان: الصافنات الجياد

ما الذي يحدده تسلسل الأفعال عن الحركة والعناية بالحيوان، وأي تعيين يستند إلى قراءة مضافة؟

التفصيل اللافت خيل وعشي وذكر وتواري وحجاب ومسح بالسوق والأعناق وكرسي وملك.

وجه الصلة يفتح وصف الخيل والوقت سؤال رعاية الحيوان وصلته بعرض القدرة، مع بقاء وظيفة الخيل العسكرية خارج اللفظ المباشر.

السؤال التالي ما الذي يحدده تسلسل الأفعال عن الحركة والعناية بالحيوان، وأي تعيين يستند إلى قراءة مضافة؟

موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

سليمان: جفان كالجواب

هل الجفان والقدور تخص جماعة عمل أو ضيافة سلطة أو شعيرة، وما آثار الطعام والمكان التي تميزها؟

التفصيل اللافت قِطر وبناء وتماثيل وجفان كبيرة وقدور راسيات وغوص وموت لا يُعرف حتى سقوط العصا.

وجه الصلة تتصل الصنعة بقدرة إنتاج وإطعام وعمل مستمر ومراقبة؛ أدوات الطعام الكبيرة قرينة اجتماعية بجوار المعدن.

السؤال التالي هل الجفان والقدور تخص جماعة عمل أو ضيافة سلطة أو شعيرة، وما آثار الطعام والمكان التي تميزها؟

موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

صور الورشة في وصف العذاب

أين كانت ورش الصهر وصنع القطران القريبة من الحجاز وما حوله قبل الإسلام، ومن كان يعمل فيها؟

التفصيل اللافت المهل والنحاس والقطران والقِطر وسرابيل اللهب: مواد الصائغ والسبّاك والقَطّار تتكرّر في الوصف.

وجه الصلة إن كانت هذه الصور مأخوذة من ورش يعرفها السامع، فهي تدلّ على بيئةٍ رأى أهلها الصهر والتقطير عن قرب، في السوق أو المعدن أو المعصرة.

السؤال التالي أين كانت ورش الصهر وصنع القطران القريبة من الحجاز وما حوله قبل الإسلام، ومن كان يعمل فيها؟

موضع البداية تفاسير الدخان 44:45 والرحمن 55:35 وإبراهيم 14:50 وسبأ 34:12، ودراسات التعدين في شمال غرب الجزيرة.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

شياطين البقرة سحرةٌ من الناس ينسبون رُقاهم إلى سليمان

هل تردّ الآية على تراثٍ سحريٍّ بابليّ اتّخذ سليمان شعاراً؟ وهل صورة الشياطين البنّائين في أخبار المفسّرين من هذا التراث نفسه، والنصّ في النمل وسبأ وص يصف عمّالاً وأسرى؟

التفصيل اللافت «ما تتلو الشياطين على ملك سليمان... يعلّمون الناس السحر»، في آيةٍ تذكر بابل والتفريق بين المرء وزوجه.

وجه الصلة طاسات الرُّقى في بابل تختم الشرّ «بخاتم الملك سليمان بن داود»، و«وصيّة سليمان» تجعله حاكماً للشياطين بخاتم؛ وأخبار الخاتم في التفاسير من هذا الباب.

السؤال التالي هل تردّ الآية على تراثٍ سحريٍّ بابليّ اتّخذ سليمان شعاراً؟ وهل صورة الشياطين البنّائين في أخبار المفسّرين من هذا التراث نفسه، والنصّ في النمل وسبأ وص يصف عمّالاً وأسرى؟

موضع البداية Montgomery, Aramaic Incantation Texts from Nippur (1913) no. 34

افتح السؤال في سجل القرائن ←

استئناس الجمل: مرساة مؤرَّخة بعقدٍ واحد

قراءة يشترك فيها محمد مصطفى منصور والمشروع وغيرهما: ذكرُ الإبل والناقة في القصص ملمحٌ حضاريّ قابل للتأريخ. والمرساة قوية على نحو نادر: عظام الجمل الأهليّ تظهر فجأة في مناجم نحاس وادي عربة بين 930 و900 ق.م، بتضييق كربونيّ عرضه ثلاثون سنة، وأصحابها يرجّحون قدومها من الجزيرة. فالجمل الأهليّ يدخل الشام في قلب نافذة داود وسليمان، وفي المناجم نفسها التي تحمل مرساة عين القِطر. والتوتّر البحثيّ مفتوح: ناقة ثمود قبل هذا التاريخ بقرون، فإمّا أنّ استئناس الجزيرة أقدم من وصوله الشام، وإمّا أن يُعاد النظر في موضع ثمود من الزمن. كلا الاحتمالين قابل للفحص.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

الخيل المسوّمة

اكتمل هذا الحدس وصار ملمح الخيل في ملفّ داود وسليمان.

افتح السؤال في سجل القرائن ←

داود وبداية العصر الحديديّ

قراءة من المشروع: داود نقطة انطلاق العصر الحديديّ، والأنبياء قبله في البرونزيّ. والمواءمة الزمنية لافتة: نافذة داود التقليدية نحو 1000 ق.م تقع على حدّ الحديديّ الأوّل والثاني في الشام، أي في القرون التي انتقل فيها الحديد من ندرة حثّية إلى سلاح شائع. والملمح اللغويّ يسندها: «ألنّا» مع الحديد الذي يُطرق ليّناً، و«أسلنا» مع النحاس الذي يُصهر، فالآيتان تفرّقان بين المعدنين بفعلَيهما الصحيحين. وطرحُ ربط الآية ببداية العصر الحديديّ له سابقة منشورة في أدب الإعجاز.

افتح السؤال في سجل القرائن ←
دوّن قرينة من هذا الملف ←

جسور الجذر

ألفاظٌ تصل هذا الملف بقصصٍ أخرى

لفظٌ أو جذرٌ يرد في هذا الملف وفي قصّةٍ أخرى، فيُرى الوصل في النصّ نفسه.

النطق

سليمان: «عُلّمنا منطق الطير»

إبراهيم: «فاسألوهم إن كانوا ينطقون»

لغةٌ تُعلَّم للملك، ومعبودٌ صامت تقوم عليه الحجّة.

الإحاطة

الهدهد: «أحطت بما لم تحط به»

العبد الصالح: «وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً»

علمٌ بما غاب عن صاحب السلطان.

من كلّ شيء

سليمان: «وأوتينا من كلّ شيء»، والملكة: «وأوتيت من كلّ شيء»

ذو القرنين: «وآتيناه من كلّ شيءٍ سبباً»

صفةٌ لثلاثة ملوك في القرآن.

العذاب المهين

بنو إسرائيل: «ولقد نجّينا بني إسرائيل من العذاب المهين»

جنّ سليمان: «ما لبثوا في العذاب المهين»

المعرّف منه في موضعين وحدهما، وكلاهما سُخرة.

المنّ

سليمان: «هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك»

الأسرى: «فإمّا منّاً بعدُ وإمّا فداءً»

إطلاق الأسير أو إمساكه، بعد ذكر المقرّنين في الأصفاد.

الساق

الملكة: «وكشفت عن ساقيها»

القلم: «يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»

عبارة العرب للشدّة، ثم السجود.

الجسد

العجل: «عجلاً جسداً له خوار»

سليمان: «وألقينا على كرسيّه جسداً»

هيئةٌ ظاهرة تنقصها الحياة.

العلوّ

فرعون: «إنّ فرعون علا في الأرض»

سليمان: «ألّا تعلوا عليّ»، وخاتمة القصص: «للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً»

علوّ السلطان يُذمّ في أوّل القصص ويُطلب تركه في كتاب سليمان، وتُختم به السورة.

الطير التي تعود

إبراهيم: «ثمّ ادعهنّ يأتينك سعياً»

سليمان: الهدهد «فمكث غير بعيد» ثم جاء بالخبر، وداود: «والطير محشورةً كلٌّ له أوّاب»

طيرٌ تُرسَل وتُدعى فتعود، في ثلاث قصص.

الحطم

النملة: «لا يحطمنّكم سليمان وجنوده»

الهمزة: «كلّا ليُنبذنّ في الحطمة»، والزرع: «ثمّ يكون حطاماً»

الجذر يجمع خوف النملة من أن تُسحق، ونار الحطمة، والزرع إذا يبس وتكسّر.

التماثيل

إبراهيم: «ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون»

سليمان: «يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل»

اللفظ مرّتين؛ تماثيل يُعكف عليها فتُكسر، وتماثيل تُصنع في عمل المسخّرين.

مكث

موسى: «فقال لأهله امكثوا إنّي آنست ناراً لعلّي آتيكم منها بخبر»

الهدهد: «فمكث غير بعيدٍ فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأٍ يقين»

في سورة النمل يتقدّم موسى وحده إلى النار ليأتي بخبر، ثم يغيب الهدهد ويأتي بنبأ؛ الاستطلاع يفتتح السورة ويقود حملة سليمان.

طفق

آدم: «وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة»

سليمان: «فطفق مسحاً بالسوق والأعناق»

الفعل للشروع في عمل اليدين بعد لحظةٍ فاصلة؛ آدم وزوجه بعد الأكل يخصفان، وسليمان بعد العرض يمسح.

مقرّنين في الأصفاد

سليمان: «وآخرين مقرّنين في الأصفاد»

يوم الحساب: «وترى المجرمين يومئذٍ مقرّنين في الأصفاد»

الصورة نفسها مرّتين؛ قومٌ يُقيَّدون في عمل سليمان، والمجرمون يُقيَّدون يوم القيامة.

أوّاب

داود: «واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنّه أوّاب»

سليمان: «نعم العبد إنّه أوّاب»، وأيّوب: «إنّا وجدناه صابراً نعم العبد إنّه أوّاب»

لازمةٌ في سورة ص؛ «نعم العبد إنّه أوّاب» لسليمان وأيّوب، وداود «أوّاب»، والطير معه «كلٌّ له أوّاب».

القويّ الأمين

موسى: «يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين»

عفريتٌ عند سليمان: «وإنّي عليه لقويٌّ أمين»، ويوسف: «إنّك اليوم لدينا مكينٌ أمين»

صفتا الأجير في قصّتين، القوّة والأمانة؛ موسى يُستأجر لسقي الغنم، والعفريت يعرض حمل العرش، ويوسف يُمكَّن على خزائن الأرض.

هل أدلّك على

إبليس لآدم: «قال يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملكٍ لا يبلى»

أخت موسى: «هل أدلّكم على أهل بيتٍ يكفلونه لكم وهم له ناصحون»، وموت سليمان: «ما دلّهم على موته إلا دابّة الأرض تأكل منسأته»

الصيغة نفسها لدليلين؛ إبليس يدلّ على شجرةٍ تُخرج من الجنّة، وأخت موسى تدلّ على أمّه فيُردّ إليها. ودابّة الأرض تدلّ الجنّ على موت سليمان.

الذبح

إبراهيم: «إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ماذا ترى»، وبنو إسرائيل: «فذبحوها وما كادوا يفعلون»

سليمان في الهدهد: «لأعذّبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه»، وآل فرعون: «يذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم»

الذبح في أربع قصص؛ رؤيا أبٍ في ابنه يُفدى، وبقرةٌ يتردّد القوم في ذبحها، وتهديدٌ للهدهد ينتهي بخبر سبأ، وأبناءٌ يُذبّحون في مصر.

الحرث

داود وسليمان: «إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم»

بقرة بني إسرائيل: «لا ذلولٌ تثير الأرض ولا تسقي الحرث»، وأصحاب الجنّة: «أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين»

الحرث في ثلاث قصص؛ زرعٌ تفسده غنمٌ في الليل فيُقضى فيه، وبقرةٌ لم تُذلَّل لحرثٍ ولا سقيا، وبستانٌ يُغدى إليه ليُصرم قبل أن يأتي المساكين.

جسد

سليمان: «ولقد فتنّا سليمان وألقينا على كرسيّه جسداً ثمّ أناب»

قوم موسى: «فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار»، والرسل: «وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام»

الجسد هيئةٌ ظاهرة تنقصها الحياة في القصص الثلاث؛ جسدٌ على كرسيّ ملكٍ في زمن فتنته، وعجلٌ مصنوعٌ له صوت، ورسلٌ ليسوا أجساداً بلا طعام. وفي الرافدين يُجلس على العرش بديلٌ أو تمثالٌ في زمن الخطر.

جسور الجذر كلّها في صفحة أساليب القصّ ←

٠٦ · تابع الصلة

أسماء متصلة

مواضع الاسم مجرودة؛ مشاهد مختارة مقروءة وأسئلتها محفوظة؛ المقارنة تتوسع.