أصحاب الرسّ
الرسّ والبئر والقصر: أسئلة الماء والسكن.
الاسم وما حوله
ملامح البداية في الملف: الرسّ والبئر المعطّلة، وقصرٍ مشيد، القرية الواحدة حول البئر، وتُقرأ من الآيات أدناه.
- الأقوام والأشخاص
- يُفتح تتبّع الأشخاص والجماعات من مواضع الآيات: 25:38، 50:12، 22:45.
- المكان والحركة
- بيئات الشواهد أدناه مناطق مقارنة؛ تعيين مكان المشهد سؤال مفتوح.
- الظروف وبنية العيش
- نسأل عمّا تكشفه الألفاظ والأعمال والعلاقات في المشهد، وما التفصيل الذي يمكن مقارنته بمصدر منشور.
- السؤال الزمني
- يُعرض زمن الأثر مع أساس تأريخه؛ ربطه بزمن الشخصية يحتاج قرائن إضافية.
- أسلوب القصّ
- اسمٌ في قوائم الأمم المكذّبة، بين عادٍ وثمود. القراءة ←
٠٢ · عد إلى النص
الآيات وملامحها
الرسّ والبئر المعطّلة
25:38وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا
50:12كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
22:45وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
«بئر» مرّة واحدة: «وبئرٍ معطّلةٍ وقصرٍ مشيد». و«معطّلة» من جذر «وإذا العشار عُطّلت»، أي النوق الحوامل تُترك بلا راعٍ. و«الرسّ» مرّتان، و«الجبّ» مرّتان في يوسف.
قراءة الملف المقترحة
الآية ترسم القرية الهالكة في سطرٍ واحد: «خاويةٌ على عروشها وبئرٌ معطّلةٌ وقصرٌ مشيد»، أي سقوفٌ خرّت، وموردٌ تُرك فلا يُستقى منه، وبناءٌ متين بقي. والتعطيل في القرآن تركُ ما كان يُعتنى به، كالنوق الحوامل يوم القيامة. والرسّ في لغة العرب البئر التي لم تُبنَ بالحجارة، وقيل البئر مطلقاً. وفي موضع أصحاب الرسّ أقوال: فَلَج عند عكرمة، وقرى اليمامة عند قتادة، وبئرٌ بأذربيجان في روايةٍ عن ابن عبّاس. فالأقوال ترسم مرشّحاتٍ متباعدة، والقرينة الثابتة في النصّ قومٌ يُعرفون باسمهم.
الرسّ في اللسان البئر غير المطويّة، والحفر إلى الماء يقتضي معرفة بمنسوب المياه الجوفية وبتدعيم الجدران. ويرتبط بمهارة الحفر التي تظهر لاحقاً في «غيابت الجبّ» في قصة يوسف.
القرية الواحدة حول البئر
25:38وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا
22:45وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
«الرسّ» مرّتان: «وعاداً وثمود وأصحاب الرسّ وقروناً بين ذلك كثيراً»، و«كذّبت قبلهم قوم نوحٍ وأصحاب الرسّ وثمود». والنصّ يذكر الاسم وحده، ويضعه بجوار ثمود في الموضعين.
قراءة الملف المقترحة
النصّ لا يزيد على الاسم، ويضع أصحاب الرسّ في سلسلة الأقوام الهالكة بجوار عادٍ وثمود. والرسّ في كلام العرب كما قال الطبري «كلّ محفور مثل البئر والقبر»، ورجّح أنّهم قومٌ كانوا على بئر، وقال عكرمة: قومٌ رسّوا نبيّهم في بئر، أي دسّوه فيها. فإن كانوا أهل بئر، فالجماعة تُعرف بموردها، وهو شكلٌ معروف من التجمّع في البادية. والسؤال الذي يفتحه موضعهم: ما الذي يجمعهم بعادٍ وثمود في الذكر؟
وقصرٍ مشيد
22:45فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
«المشيد» مرّتان: «وقصرٍ مشيد»، و«ولو كنتم في بروجٍ مشيّدة». و«خاويةٌ على عروشها» ثلاث مرّات: القرية التي مرّ عليها صاحب الحمار، وجنّة الرجل في الكهف، وهذه القرى.
قراءة الملف المقترحة
المشيد مبنيٌّ بالشِّيد، وهو الجصّ أو الكِلس، فالوصف تقنيّ: بناءٌ بمونةٍ تشدّ الحجارة. والكلمة نفسها تصف البروج التي لا تمنع الموت. والآية تقرنه بالبئر المعطّلة والعروش الخاوية، فتجمع في سطرٍ المشهد كاملاً: موردٌ مات، وسقوفٌ خرّت، وبناءٌ متين بقي فوقها.
٠٣ · وسّع المقارنة
بيئات الشواهد الجغرافية
هذه أماكن المقارنات المحفوظة في الملف. نبحث عمّا يجمع ملامحها قبل تعيين مكان المشهد.
- الشرق الأدنى
- قبرص
- شمال الجزيرة
- ساحل حيفا، غارق تحت البحر
٠٤ · افحص الزمن والصنعة
الشواهد المؤرّخة ومصادرها
افتح الشاهد لترى وصفه وأساس تأريخه ومصدره. التاريخ هنا تاريخ الأثر أو الظاهرة المقارنة.
الجصّ والكِلس مونةَ بناءالشرق الأدنىمن الألف التاسع ق.م فصاعداً
أساس التأريخ: أرضيات ومونة منقَّبة ومحلَّلة
الكِلس يُنتَج بحرق الحجر الجيريّ في فرن، والجصّ بحرق حجر الجبس، وكلاهما من أقدم الصناعات الحرارية في تاريخ الإنسان، أقدم من الفخّار نفسه. والأرضيات الكلسية المصقولة معروفة في مواقع الألف التاسع ق.م. فلفظ المشيد يصف تقنيةً لها تاريخ مادّيّ طويل، ويضع البناء في طبقةٍ فوق البناء الجافّ.
- Kingery, Vandiver & Prickett, The beginnings of pyrotechnology II: production and use of lime and gypsum plaster, Journal of Field Archaeology 15 (1988)
- Moorey, Ancient Mesopotamian Materials and Industries (1994)
آبار كيسونيرغا-ميلوثكيا، أقدم آبار المياه في العالمقبرصنحو 8400 ق.م
أساس التأريخ: كربون مُعايَر
آبار محفورة في الصخر الكلسي بعمق يتجاوز ثمانية أمتار، ومن أقدم منشآت الحفر العميق المعروفة على الأرض.
- Peltenburg et al., Neolithic dispersals from the Levantine corridor, Levant 33 (2001)
- Peltenburg, The Colonisation and Settlement of Cyprus (2003)
منسوب المياه الجوفية وعمر القريةشمال الجزيرةسجلّ هيدرولوجيّ يغطّي آلاف السنين
أساس التأريخ: دراسات هيدروجيولوجية ومسوح استيطان
الدراسات تربط ازدهار الواحات بارتفاع المنسوب الجوفيّ في الأطوار الرطبة، وهجرَها بانخفاضه. فعمر القرية المعلَّقة على بئرها محكومٌ بعمق ماءٍ لا يراه أهلها، وحين ينزل المنسوب دون طاقة الحفر تُترك البئر معطّلة ويُترك ما حولها.
- Engel et al., The early Holocene humid period in NW Saudi Arabia, Quaternary International 266 (2012)
- Hausleiter, Tayma I: Archaeological Exploration (2018)
بئر عتليت يام الغارقةساحل حيفا، غارق تحت البحرنحو 7000 ق.م
أساس التأريخ: كربون مُعايَر وتنقيب تحت الماء
قرية نيوليتية غارقة فيها بئر حجرية مبنية. أقدم بئر مبنية بالحجر في الشرق الأدنى، وهي «البناء نزولاً» بعينه.
- Galili et al., Atlit-Yam, Journal of World Prehistory 7 (1993)
- Galili et al., Submerged Neolithic settlements off the Carmel coast, Journal of Field Archaeology 20 (1993)
لماذا يبقى المشيد ويسقط اللَّبِنالشرق الأدنىملاحظة مقارنة على المواقع المهجورة
أساس التأريخ: مقارنة حالات الحفظ في المواقع
البناء الطينيّ إذا هُجر ذاب بالمطر وعاد تلّاً، والبناء المشدود بالجصّ والكِلس يبقى قائماً قروناً بعد أهله. فاقترانُ القصر المشيد بالبئر المعطّلة في الآية اقترانٌ له سببه المادّيّ: هذا هو المشهد الذي يراه المارّ فعلاً بعد الهجر، بناءٌ صامد وموردٌ ميّت.
- Aurenche, La maison orientale (1981)
- Moorey, Ancient Mesopotamian Materials and Industries (1994)
مستوطنات الآبار في شمال الجزيرةشمال الجزيرةمن الألف الثاني ق.م فصاعداً
أساس التأريخ: مسوح ميدانية وتنقيبات الواحات
الاستيطان في هذه البادية يتعلّق بالماء تعلّقاً كاملاً: القرية تنشأ على البئر أو العين، فإذا نضبت هُجرت وبقيت البئر معطَّلة والبناء قائماً. وهذا هو المشهد الذي تجمعه الآية في نصف سطر: بئرٌ معطّلة وقصرٌ مشيد، أي مورد مات وعمرانٌ بقي شاهداً عليه.
- Hausleiter, Tayma I: Archaeological Exploration (2018)
- Parr, Harding & Dayton, Preliminary Survey in N.W. Arabia, Bulletin of the Institute of Archaeology 8-9 (1970)
٠٥ · افتح باب البحث
أسئلة وعلاقات قابلة للفحص
ما التفصيل الذي يميّز هذا المشهد عن مشاهد تشبهه؟ يمكن البدء منه بقرينة جديدة.
دوّن قرينة من هذا الملف ←جسور الجذر
ألفاظٌ تصل هذا الملف بقصصٍ أخرى
لفظٌ أو جذرٌ يرد في هذا الملف وفي قصّةٍ أخرى، فيُرى الوصل في النصّ نفسه.
- المعطّلة
القرى المهلكة: «وبئرٍ معطّلة وقصرٍ مشيد»
التكوير: «وإذا العشار عُطّلت»
التعطيل مرّتين؛ بئرٌ لا يُستقى منها بعد هلاك أهلها، وناقةٌ حاملٌ يتركها صاحبها في الهول.
٠٦ · تابع الصلة
أسماء متصلة
يمكن تتبّع صلات هذا الاسم من مواضع الآيات أعلاه.