ملكة سبأ
الملك والعرش والصرح في مشهد المرأة التي تملكهم.
الاسم وما حوله
الملكة والعرش والمشاورة والهدية والصرح؛ تفاصيل تبادل وقرار وتمثيل للسلطة.
- الأقوام والأشخاص
- الملكة وقومها والملأ وسليمان، كما يَرِدون في مشهد النمل.
- المكان والحركة
- سبأ والماء المتوهَّم في الصرح مدخلان مختلفان؛ تُقارن الجغرافيا وتقنية البناء كل بقرائنها.
- الظروف وبنية العيش
- العرش والمشاورة والهدية والصرح تفتح أسئلة السياسة والمواد والمهارة والتمثيل.
- السؤال الزمني
- تواريخ الصروح والمواد وشواهد سبأ تواريخ للمقارنة؛ يحتاج وصلها بالمشهد إلى حزمة مميزة.
- أسلوب القصّ
- مجلس ملأٍ يُستفتى، وملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهدوا. القراءة ←
٠٢ · عد إلى النص
الآيات وملامحها
وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله
27:24وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ
27:25أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
27:26اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
«يسجدون للشمس» في سبأ، وفي فصّلت «لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهنّ». و«الخبء» لا يرد إلا هنا، وهو المخبوء في السماء والأرض. و«عرشٌ عظيم» للملكة، ثم «ربّ العرش العظيم» في الآية التالية.
قراءة الملف المقترحة
يعود الهدهد من سبأ بخبرٍ عن الملكة وقومها: «إنّي وجدت امرأةً تملكهم وأوتيت من كلّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله». ثم «ألّا يسجدوا لله الذي يُخرج الخبء في السماوات والأرض». فعبادة القوم سجودٌ للشمس، والنصّ يقابلها بإلهٍ يُخرج ما خفي في السماء والأرض. وفي آخر القصّة تقول الملكة «وأسلمت مع سليمان لله ربّ العالمين».
امرأةٌ تملكهم
27:23إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
27:26اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
يسمّيها القرآن بفعلها في مواضعها كلّها، ولفظ «ملكة» خارج مفرداته. يقول الهدهد «إنّي وجدت امرأةً تملكهم وأُوتيت من كلّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم». و«أوتيت من كلّ شيء» اللفظ الذي قاله سليمان عن نفسه «وأوتينا من كلّ شيء»، فالتقرير يضعها نظيراً له. و«عرشٌ عظيم» لها، ثم «ربّ العرش العظيم» بعد آيتين، فيضع الهدهد عرشها تحت العرش الأعظم. والجذر «ملك» يرد في المَلِك والمُلك والمَلَك.
قراءة الملف المقترحة
النصّ يصفها بفعلها: «امرأةٌ تملكهم»، ولها عرشٌ عظيم، وتشاور ملأها «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري»، وتختبر سليمان بهديّة. فهي حاكمةٌ تقود دبلوماسيّة دولة. والحوليّات الآشوريّة توثّق الظاهرة نفسها: ملكاتٌ عربيّاتٌ بأسمائهنّ يقدن قبائل وقوافل ويدفعن الجزية ويُحارَبن.
إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم
27:29قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
27:30إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
27:31أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
بقية الآيات · 1
28:4إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ
«تعلوا» من جذر العلوّ في السلطان: «إنّ فرعون علا في الأرض»، و«ولتعلنّ علوّاً كبيراً». فالأمر «ألّا تعلوا عليّ» طلبُ ترك المغالبة. و«مسلمين» من السِّلم، وتنتهي القصّة بقولها «وأسلمت مع سليمان». و«كريم» صفةٌ للكتاب هنا، وللرسول «إنّه لقول رسولٍ كريم». و«أُلقي» من جذر «فألقه إليهم».
قراءة الملف المقترحة
الملكة تصف ما وصلها «إنّي أُلقي إليّ كتابٌ كريم»، ثم تقرأ نصّه: «إنّه من سليمان، وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم، ألّا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين». فالكتاب يبدأ باسم المرسِل، ثم باسم الله، ثم بالأمر في جملتين: نهيٌ عن العلوّ، وطلبُ الإتيان. وهو كتابٌ «أُلقي» إليها، بالفعل الذي أمر به سليمان الهدهد «فألقه إليهم».
فانظر ماذا يرجعون — فناظرةٌ بم يرجع المرسلون
27:28اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
27:35وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
27:36فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
بقية الآيات · 2
27:37ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
27:34قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً
«نظر» و«رجع» يجتمعان في الآيتين 28 و35. و«ارجع إليهم» في الآية 37 أمرٌ للرسول، و«يرجع المرسلون» في الآية 35. و«أذلّة» في القصّة مرّتان: في تقدير الملكة وفي إنذار سليمان. و«هديّة» مرّتان، من جذر الهدى، وبعدها في العرش «ننظر أتهتدي».
قراءة الملف المقترحة
الطرفان في القصّة يستطلع كلٌّ منهما الآخر بالفعلين نفسيهما: سليمان يرسل الكتاب ويقول لحامله «ثمّ تولّ عنهم فانظر ماذا يرجعون»، والملكة ترسل الهديّة وتقول «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون». فالكتاب والهديّة أداتا اختبار، والنظر في الجواب غايتهما. ثم يردّ سليمان الهديّة «أتمدّونن بمال»، ويرجع الرسول بإنذار: «ولنخرجنّهم منها أذلّةً وهم صاغرون»، باللفظ الذي وصفت به الملكة عادة الملوك «وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة». فتقديرها في مجلسها صدق، وجاءها الجواب بلفظه.
أيّكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين
27:38قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
27:40قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
27:41قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ
بقية الآيات · 1
27:42فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ
«نكّروا» مرّة واحدة، ومن جذرها مشهدا تعارف: «فعرفهم وهم له منكرون» في يوسف، و«نكرهم وأوجس منهم خيفة» في ضيف إبراهيم. و«كأنّه هو» لا ترد إلا هنا. و«مقامك» مجلس الملك، ومن جذره «وكنوزٍ ومقامٍ كريم» في ملك فرعون. و«طرفك» من جذر «لا يرتدّ إليهم طرفهم». و«مستقرّاً» حين جاء العرش، و«قوارير» في الصرح بعده، من جذر «قرّ» الواحد: العرش يستقرّ، والصرح من قوارير.
قراءة الملف المقترحة
بعد الإنذار يطلب سليمان من ملئه عرش الملكة قبل وصولها، فيتقدّم اثنان بعرضين: «عفريتٌ من الجنّ» يأتي به «قبل أن تقوم من مقامك» ويصف نفسه «لقويٌّ أمين»، و«الذي عنده علمٌ من الكتاب» يأتي به «قبل أن يرتدّ إليك طرفك». فالمهمّة يتنافس عليها صاحب قوّة وصاحب علمٍ بالكتاب، ويغلب العلم. ثم يأمر «نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي»، فيُغيَّر العرش ثم يُعرض عليها: «أهكذا عرشك؟ قالت كأنّه هو». فالعرش في المشهد شارة سلطانها، يُؤخذ ويُغيَّر ويُعرض عليها لتعرفه. وفي القراءة الجداريّة هي لوحة الاستيلاء على شارة الملك قبل الخضوع.
صرحٌ ممرَّد من قوارير
27:44قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
68:42يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
67:21بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
«ساق» أربع مرّات: ساقا الملكة، و«يوم يُكشف عن ساق»، و«والتفّت الساق بالساق» عند الموت؛ ومن جذرها «السوق» و«إلى ربّك يومئذٍ المساق». و«لجّ» فعلاً مرّتين للإصرار: «للجّوا في طغيانهم يعمهون»، و«بل لجّوا في عتوٍّ ونفور»، و«لجّيّ» صفة البحر. و«ممرّد» من جذر «شيطانٍ مارد» و«مردوا على النفاق»، والمرد الملاسة والتجرّد. و«القوارير» من جذر «قرّ»، ومنه «قرار» و«مستقرّاً» في الآية التي جاء فيها العرش «فلمّا رآه مستقرّاً عنده»، و«قواريرا من فضّة» آنية الجنّة.
قراءة الملف المقترحة
دُعيت المرأة إلى دخول الصرح، فلمّا رأته «حسبته لجّة» وكشفت عن ساقيها، فقيل «إنّه صرحٌ ممرّدٌ من قوارير»، فقالت «ربّ إنّي ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان». والألفاظ تحمل المشهد على وجهين. في ظاهره سطحٌ أملس شفّاف تُرى من تحته هيئة الماء العميق، فتكشف عن ساقيها لتخوضه. وفي جذوره «اللجّ» الإصرار «بل لجّوا في عتوٍّ ونفور»، و«الكشف عن الساق» عبارةٌ عربيّة للشدّة: «يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»، وقد فسّرها ابن عبّاس بيوم الحرب واستشهد بقول الشاعر «وقامت الحرب بنا على ساق». فالملكة القادمة بعد إنذارٍ «بجنودٍ لا قِبل لهم بها» ترى أمامها لجّةً فتتهيّأ للشدّة، ثم يتبيّن لها أنّ ما أمامها صرحٌ أملس مستقرّ، فتُسلم «مع سليمان». وفي آية القلم يجتمع الكشف عن الساق والدعوة إلى السجود، وقومها كانوا «يسجدون للشمس».
ما كنت قاطعة أمرا
27:29قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
27:30إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
27:31أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
بقية الآيات · 13
27:32قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ
27:33قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ
27:34قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ
27:35وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
27:36فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
27:37ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
27:38قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
27:39قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
27:40قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
27:41قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ
27:42فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ
27:43وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ
27:44قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
«هديّة» مرّتان، وجذرها جذر الهدى. والملكة ترسل هديّةً لتنظر «بم يرجع المرسلون»، وسليمان يردّ بامتحانٍ من الجذر نفسه: «نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي». و«الملأ» و«أفتوني» عبارة ملك يوسف أيضاً.
٠٣ · وسّع المقارنة
بيئات الشواهد الجغرافية
هذه أماكن المقارنات المحفوظة في الملف. نبحث عمّا يجمع ملامحها قبل تعيين مكان المشهد.
- نينوى وكلخو؛ وتلّ العمارنة
- تلّ العمارنة في مصر، وبلاطات بابل وميتاني وآشور
- بلاد الرافدين والساحل الفينيقي
- مأرب
- سبأ، جنوب الجزيرة العربيّة
- سبأ وحمير وحضرموت
- نمرود، القصر الشمالي الغربي، الرافدان
- شمال الجزيرة
- سبأ وشمال الجزيرة، وآشور
- نمرود وبابل
- نينوى، وبلاد العرب الشماليّة
٠٤ · افحص الزمن والصنعة
الشواهد المؤرّخة ومصادرها
افتح الشاهد لترى وصفه وأساس تأريخه ومصدره. التاريخ هنا تاريخ الأثر أو الظاهرة المقارنة.
«كلمة الملك إلى فلان»: الرسالة الملكيّة الآشوريّة تبدأ بالمرسِلنينوى وكلخو؛ وتلّ العمارنةالقرن الثامن والسابع ق.م، ورسائل العمارنة نحو 1360–1335 ق.م
أساس التأريخ: رسائل ملوك آشور في أرشيفي نينوى وكلخو، ورسائل العمارنة، مؤرّخةً بعهود كاتبيها
الرسالة التي يرسلها ملك آشور تبدأ بعبارة «أبات شرّي»، أي «كلمة الملك»، ثم اسم المرسَل إليه، ثم الأمر. وفي رسائل العمارنة بين الملوك يبدأ الكاتب بالمرسَل إليه ثم «هكذا يقول فلان»، ويدعو له بالسلامة باسم معبوده. فموضع اسم المرسِل في رأس الكتاب علامةُ منزلته من المرسَل إليه. وهذا يقارَن بـ«إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم * ألّا تعلوا عليّ»: المرسِل أوّلاً، ثم اسم الله، ثم الأمر.
- Parpola, The Correspondence of Sargon II, Part I, SAA 1 (Helsinki 1987)
- Moran, The Amarna Letters (Baltimore 1992)
رسائل العمارنة: ملوكٌ يتبادلون الهدايا والرسل، ويُقرأ في الهديّة ميزان القوىتلّ العمارنة في مصر، وبلاطات بابل وميتاني وآشورنحو 1360–1335 ق.م
أساس التأريخ: ألواحٌ مسماريّة من أرشيف أمنحتب الثالث وأخناتون، مؤرّخة بعهديهما
في أرشيف العمارنة رسائل ملوك بابل وميتاني وآشور إلى فرعون مصر. يتبادلون الهدايا مع الرسل، ويقيسون الهديّة بمنزلة المُرسِل، ويشكو ملك بابل أنّ الذهب المرسل نقص في الكور عن وزنه، ويحتجز الملوك الرسل أحياناً حتى يأتي الجواب. فالهديّة في هذه المراسلات لغةٌ سياسيّة، تُقبل أو تُردّ ويُقرأ فيها ميزان القوى. وهذا يقارَن بهديّة الملكة «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون» وردّ سليمان «أتمدّونن بمال». والمرساة تشهد لعرف الهديّة بين الملوك.
- Moran, The Amarna Letters (Baltimore 1992)
- Liverani, International Relations in the Ancient Near East, 1600–1100 BC (Basingstoke 2001)
الزجاج والتزجيج في القصوربلاد الرافدين والساحل الفينيقينحو 900 إلى 600 ق.م
أساس التأريخ: لُقى القصور المؤرَّخة
قوارير الزجاج المصبوب في قصور نمرود، والآجرّ المزجّج يكسو واجهات القصور الآشورية والبابلية بسطوح لمّاعة ملوّنة. فمشهد أرضيةٍ تخدع العين في بلاط ملكيّ يستعمل تقنية عصره الأفخم، والقوارير لفظها الدقيق.
- Moorey, Ancient Mesopotamian Materials and Industries (1994)
- Grose, Early Ancient Glass (1989)
معبد أوام: محرم بلقيسمأربمن القرن الثامن ق.م فصاعداً
أساس التأريخ: تنقيبات المعبد ونقوشه المسندية
أعظم معابد الجزيرة الجنوبية، بيضاويّ ضخم لإله سبأ المقمر، منقَّب ومسجَّل بنقوش المسند. وأهله يسمّونه إلى اليوم محرم بلقيس، فذاكرة المكان نفسها علّقت اسم الملكة على أعظم أبنية مملكتها. التسمية ذاكرة شعبية والمعبد حقيقة منقَّبة، والمرساة تحمل الاثنين بدرجتيهما.
- Phillips, Qataban and Sheba (1955)
- Glanzman, Digging deeper at the Mahram Bilqis, PSAS 29 (1999)
«مسود» سبأ: مجلسٌ أعلى يجلس فيه الملك مع ممثّلي الجماعاتسبأ، جنوب الجزيرة العربيّةنقوش سبئيّة من الألف الأولى قبل الميلاد
أساس التأريخ: نقوشٌ سبئيّة مؤرّخة بالخطّ وألقاب الحكّام؛ تأريخ كلّ نقشٍ مختلفٌ فيه
تذكر نقوش سبأ مجلساً يُسمّى «مسود»، يعدّه الباحثون أعلى هيئةٍ تشرّع في الدولة، يجلس فيه الملك مع ممثّلي ستّ جماعات قبليّة تمثّل الشعب كلّه، ولثلاث جماعاتٍ منها تمثيلٌ مقدّم. وفي نقشٍ في المتحف البريطانيّ مجلسٌ يصادق على حدّ أرض. فالحكم في سبأ قرارٌ يُتّخذ في مجلس. وهذا يقارَن بملكة سبأ في القرآن: «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعةً أمراً حتّى تشهدون».
- J. Ryckmans, 'Some Recent Views on the Public Institutions of Saba (Ancient South Arabia)', Proceedings of the Seminar for Arabian Studies
- A. G. Lundin, 'Les inscriptions du Jabal al-ʿAmūd et le conseil des anciens de Sabaʾ' (1989)
إلهة الشمس «شمس» في جنوب الجزيرة: تُعبد في سبأ مع عثتر والمقه، وهي إلهة حمير الكبرى، ولها ألقابٌ مثل «ذات حميم» على تمائم سبئيّةسبأ وحمير وحضرموتنقوش المسند من الألف الأوّل ق.م إلى القرون الميلاديّة الأولى
أساس التأريخ: نقوشٌ وتمائم منشورة، وأقوال موسوعاتٍ مرجعيّة
في نقوش جنوب الجزيرة إلهةٌ للشمس اسمها «شمس»، تُذكر في سبأ مع عثتر إله الزهرة والمقه، وهي عند حمير الإلهة الكبرى. ولها ألقاب، منها «ذات حميم» على تميمةٍ برونزيّة سبئيّة في المتحف البريطانيّ يُطلب بها حمايتها، وتُقرَّب لها تماثيل خيل. فعبادة الشمس قائمةٌ في أرض سبأ وجوارها. وهذا يقارَن بقول الهدهد «وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله». وفي تقدير مكانة الشمس في سبأ خاصّةً اختلاف: تجعلها بريتانيكا ثانويّةً في سبأ وكبرى في حمير.
نمرود: قطعة شفافة ووظيفة تحتاج تمييزًانمرود، القصر الشمالي الغربي، الرافدان750–710 ق.م بحسب كتالوج المتحف
أساس التأريخ: تأريخ القطعة المسجل في كتالوج المتحف؛ وصف الشكل والمادة من الفهرس، والوظيفة ترجيح أمين المجموعة.
يسجل المتحف قطعة من صخر البلور مصقولة ذات وجه مستوٍ ووجه محدّب قليلًا، اشتهرت باسم عدسة نمرود. يصفها الكتالوج كحلية تطعيم ويرجّح استعمالًا زخرفيًا. هذه مقارنة في ضبط تصنيف الأثر ووظيفته؛ ليست شاهدًا على مرصد أو تلسكوب في القصة.
ملكات العرب في الحوليات الآشوريةشمال الجزيرةنحو 738 إلى 690 ق.م
أساس التأريخ: حوليات ملكية مؤرَّخة بالسنة
زبيبة ملكة العرب تدفع الجزية سنة 738، وشمسي تُهزَم وتفرّ سنة 733، وتعلخونو تُؤسَر إلى نينوى نحو 690. ثلاث ملكات حاكمات بأسمائهنّ في سجلّ إمبراطوريّ معاصر. الشاهد من شمال الجزيرة وسبأ في جنوبها، فهو يوثّق الظاهرة السياسية، ملكة عربية ذات عرش، ويترك اسم صاحبة النصّ مفتوحاً.
- Eph'al, The Ancient Arabs (1982)
- Tadmor, The Inscriptions of Tiglath-pileser III (1994)
هدايا سبأ إلى ملوك آشور: إتعمر السبئيّ وشمسي ملكة العرب يحملان الذهب والطيب والخيل والإبل إلى سرجون الثاني، وكرب إيل يرسل «هديّة لقاء» إلى سنحاريبسبأ وشمال الجزيرة، وآشورحوليّات سرجون الثاني عن سنة 715 ق.م، ولوح سنحاريب في آشور نحو 683 ق.م
أساس التأريخ: حوليّاتٌ ملكيّة ولوحُ أساسٍ مؤرّخان
في حوليّات سرجون الثاني: «تسلّمتُ جزيةً من بيرؤو ملك مُصري، ومن شمسي ملكة العرب، ومن إتعمر السبئيّ، ملوكِ ساحل البحر والبادية: ذهباً من تراب الجبل، وأحجاراً كريمة، وعاجاً، وبذور الأبنوس، وكلّ صنفٍ من الطيب، وخيلاً وإبلاً». ويقرأ الناشرون «مُصري» مصرَ و«بيرؤو» لقب فرعون. وبعد نحو ثلاثين سنة وضع سنحاريب في أساس بيت العيد في آشور أحجاراً كريمة وطيباً «من هديّة اللقاء» (تامرتو) التي أرسلها كرب إيل ملك سبأ. فملوك سبأ وملكات العرب يرسلون إلى الملك القويّ في الشمال ذهباً وطيباً ليأمنوا جانبه، والملك يقبلها ويسجّلها. وهذا يقارَن بقول الملكة «وإنّي مرسلةٌ إليهم بهديّةٍ فناظرةٌ بمَ يرجع المرسلون»، بعد أن قالت «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها». والفرق في جواب الملك: ملوك آشور يقبلون الهديّة ويعدّونها جزية، وسليمان يردّها: «أتمدّونن بمالٍ فما آتاني الله خيرٌ ممّا آتاكم».
- RINAP 2, Sargon II 1 (Khorsabad Annals) lines 120b–125
- Sennacherib's foundation tablet for the akītu house at Assur (VA 8248 = KAH 2 122)
- D. T. Potts on Karibili of Saba and Sennacherib, Isimu 6
قارورة سرجون وبوّابة عشتارنمرود وبابلنحو 714 و575 ق.م
أساس التأريخ: لُقى ملكية منسوبة بالنقش ومؤرَّخة
قارورة زجاج مصبوب تحمل اسم سرجون الثاني منقوشاً، من قصر نمرود، فالقارورة الزجاجية عينها موجودة في البلاط الملكيّ باسم صاحبها وتاريخه. وبوّابة عشتار تكسو مدخل بابل بآجرّ مزجّج لمّاع أزرق، سطحٌ صناعيّ برّاق على مقياس معماريّ كامل. فالتقنيتان اللتان يجمعهما الصرح الممرّد، الزجاج والسطح المزجّج المعماريّ، كلتاهما ملكية مؤرَّخة في ذلك العالم.
- Barag, Catalogue of Western Asiatic Glass in the British Museum I (1985)
- Marzahn, The Ishtar Gate of Babylon (1995)
أسرحدّون يكتب اسمه على تماثيل معبودات العرب ثم يردّها إلى ملكهمنينوى، وبلاد العرب الشماليّةعهد أسرحدّون، 680–669 ق.م
أساس التأريخ: نقشٌ ملكيّ لأسرحدّون من نينوى، من سنوات حكمه
يقول أسرحدّون إنّ حزائيل ملك العرب جاء إلى نينوى بهديّةٍ ثقيلة وقبّل قدميه، وسأله أن يردّ إليه معبوداته التي أخذها الآشوريّون. فأصلح تماثيلها، وكتب عليها قوّة آشور ونقشاً باسمه، ثم ردّها إليه. فشارة القوم تُؤخذ، ثم تُغيَّر بكتابة المنتصر، ثم تُعاد إلى أصحابها وعليها علامة السلطان الجديد. وهذا يقارَن بعرش الملكة الذي يُؤتى به ثم «نكّروا لها عرشها»، وبجوابها «كأنّه هو». والمرساة تخصّ ملوك العرب وشاراتهم في القرن السابع ق.م.
- Leichty, The Royal Inscriptions of Esarhaddon, King of Assyria (680–669 BC), RINAP 4 (Winona Lake 2011), Esarhaddon 1 iv 1–16
- Eph'al, The Ancient Arabs (Jerusalem 1982)
٠٥ · افتح باب البحث
أسئلة وعلاقات قابلة للفحص
التابوت والعرش والصواع: الشيء وإجراء الاعتراف
من يقرر دلالة الشيء، وهل مصدرنا المقارن يصف إجراء استعماله أم يعرض شكله فقط؟
التفصيل اللافت علامة ملك في تابوت طالوت؛ تعرف على عرش في مشهد الملكة؛ تفتيش ورحل وصواع في يوسف.
وجه الصلة تشارك الأشياء في قبول سلطة أو تعرف شخص أو تطبيق إجراء، بوظائف مختلفة. يفتح هذا مقارنة علاقة الشيء والشهود والقرار دون جمع الأشياء في هوية أو طقس واحد.
السؤال التالي من يقرر دلالة الشيء، وهل مصدرنا المقارن يصف إجراء استعماله أم يعرض شكله فقط؟
موضع البداية مقارنة داخلية للآيات المرفقة؛ الاحتمال لا يؤرخ الشخصيات ولا يوحد مواقعها.
افتح السؤال في سجل القرائن ←«كأنّه هو»: العرش المعروض شارةٌ مغيَّرة أو صورةٌ مصنوعة
هل العرش الذي جاء «قبل أن يرتدّ إليك طرفك» هو العرش نفسه أم صورته؟ وما عمل «علمٌ من الكتاب» في مهمّةٍ كهذه؟
التفصيل اللافت «نكّروا لها عرشها»، و«أهكذا عرشك؟ قالت كأنّه هو»، والجنّ يعملون لسليمان «تماثيل»، والذي عنده «علمٌ من الكتاب» يأتي بالعرش قبل ارتداد الطرف.
وجه الصلة أسرحدّون يأخذ معبودات العرب ثم يكتب عليها اسمه ويردّها؛ والتمثال في جذره ما يُصنع على مثال.
السؤال التالي هل العرش الذي جاء «قبل أن يرتدّ إليك طرفك» هو العرش نفسه أم صورته؟ وما عمل «علمٌ من الكتاب» في مهمّةٍ كهذه؟
موضع البداية الآيات 27:38–42؛ RINAP 4, Esarhaddon 1 iv 1–16
افتح السؤال في سجل القرائن ←سورة النمل تروي حملةً كاملة في لوحاتٍ متتابعة
أيّ حملةٍ منقوشة يقارب تسلسلها هذا التسلسل؟ وما الذي يفصل في النصّ بين حملةٍ عسكريّة ووفادةٍ دبلوماسيّة انتهت بـ«أسلمت مع سليمان»؟
التفصيل اللافت الحشد «فهم يوزعون»، ووادي النمل، وتفقّد الطير، والتقرير عن سبأ، والكتاب والرقيب، ومجلس الملكة، والهديّة، والإنذار، والعرش، والصرح.
وجه الصلة حملات الملوك تُنقش على جدران القصور لوحةً بعد لوحة: قادش على جدران المعابد، وحملات الآشوريّين في نينوى.
السؤال التالي أيّ حملةٍ منقوشة يقارب تسلسلها هذا التسلسل؟ وما الذي يفصل في النصّ بين حملةٍ عسكريّة ووفادةٍ دبلوماسيّة انتهت بـ«أسلمت مع سليمان»؟
موضع البداية الآيات 27:17–44
افتح السؤال في سجل القرائن ←قصّة سليمان في النمل مبنيّةٌ على الرؤية والحسبان
هل تعلّم القصّة قارئها أن يقرأ ما وراء الصورة؟ ولماذا كان «كأنّه هو» الجواب الصحيح أمام العرش المنكَّر؟
التفصيل اللافت النملة تقول «وهم لا يشعرون»، والهدهد «أحطت بما لم تحط به»، والعرش يُنكَّر فتقول الملكة «كأنّه هو»، والصرح «حسبته لجّة»، والجنّ لا يعلمون بموت سليمان حتى تُؤكل العصا.
وجه الصلة القصّة كلّها عن صورةٍ تُرى وحقيقةٍ وراءها، وهذا موضوع القراءة الجداريّة نفسه.
السؤال التالي هل تعلّم القصّة قارئها أن يقرأ ما وراء الصورة؟ ولماذا كان «كأنّه هو» الجواب الصحيح أمام العرش المنكَّر؟
موضع البداية الآيات 27:18، 27:22، 27:41–44، 34:14
افتح السؤال في سجل القرائن ←ملكة سبأ: مجلس ملأٍ يُستفتى قبل القرار
هل يُروى أمر سبأ بلغة مجلسها: ملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهد الملأ، وملأٌ يعرض القوّة ويترك القرار؟ وما الذي يميّزها من ملك مصر الذي يقول «أفتوني في رؤياي»، ومن فرعون الذي يقول للملأ «ما علمت لكم من إلهٍ غيري»؟
التفصيل اللافت الملكة تتكلّم في مجلس: «يا أيّها الملأ إنّي أُلقي إليّ كتابٌ كريم»، ثم «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعةً أمراً حتّى تشهدون». والملأ يجيب بقوّته ويردّ الأمر إليها: «نحن أولو قوّةٍ وأولو بأسٍ شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين». فتقدّر الموقف «إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها»، وتختار الهديّة والانتظار «فناظرةٌ بم يرجع المرسلون».
وجه الصلة في نقوش سبأ مجلسٌ يُسمّى «مسود»، أعلى هيئة تشريعيّة، يجلس فيه الملك مع ممثّلي ستّ جماعات قبليّة، كما عرضه ريكمانز عن لوندين.
السؤال التالي هل يُروى أمر سبأ بلغة مجلسها: ملكةٌ لا تقطع أمراً حتّى يشهد الملأ، وملأٌ يعرض القوّة ويترك القرار؟ وما الذي يميّزها من ملك مصر الذي يقول «أفتوني في رؤياي»، ومن فرعون الذي يقول للملأ «ما علمت لكم من إلهٍ غيري»؟
موضع البداية الآيات 27:29–35؛ ريكمانز عن لوندين في مجلس سبأ
افتح السؤال في سجل القرائن ←«كشفت عن ساقيها»: لحظة الشدّة قبل الإسلام
هل يحمل المشهد العبارة العربيّة للشدّة إلى جانب ظاهره؟ وما الذي يجعل الصرح الأملس المستقرّ جواباً على لجّةٍ حسبتها حرباً؟
التفصيل اللافت «حسبته لجّة وكشفت عن ساقيها» بعد إنذارٍ بجنودٍ لا قِبل لهم بها؛ و«يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»؛ و«لجّوا» للإصرار.
وجه الصلة العرب تقول «قامت الحرب على ساق» للشدّة، وبها فسّر ابن عبّاس آية القلم؛ والمشهد ينتهي بالملكة تُسلم بعد أن كان قومها يسجدون للشمس.
السؤال التالي هل يحمل المشهد العبارة العربيّة للشدّة إلى جانب ظاهره؟ وما الذي يجعل الصرح الأملس المستقرّ جواباً على لجّةٍ حسبتها حرباً؟
موضع البداية الطبري، تفسير 68:42، عن ابن عبّاس
افتح السؤال في سجل القرائن ←الطين: مادة بناء أم أداة في سلسلة الصنع؟
أي بقايا تميّز الفرضيات: طوب مشوي، أو خزف تقني عليه آثار تفاعل، أو سطح زجاجي معماري؟ وكيف يقابل كل احتمال ترتيب الإيقاد والجعل والدخول والاطّلاع؟
التفصيل اللافت الإيقاد على الطين، ثم جعل الصرح؛ وفي موضع آخر صرح ممرد من قوارير.
وجه الصلة قد يكون الطين مادة للبناء، وقد تدخل أوعية وأجزاء طينية في إنتاج مادة أخرى. دراسة قنتير تتيح مقارنة أدوات الصناعة بالمادة المنتجة؛ تعيين المقصود في الآية يبقى بحثًا.
السؤال التالي أي بقايا تميّز الفرضيات: طوب مشوي، أو خزف تقني عليه آثار تفاعل، أو سطح زجاجي معماري؟ وكيف يقابل كل احتمال ترتيب الإيقاد والجعل والدخول والاطّلاع؟
موضع البداية 28:38؛ 40:36–37؛ 27:44. قنتير مثال صناعي، ومصر والرافدان وغيرهما بيئات للمقارنة.
افتح السؤال في سجل القرائن ←الصرح: ما القرينة التي تميّز الوظيفة؟
ما الشاهد الفاصل: توزيع الدخول والسطح، أو شكل منشأة وموضعها، أو أداة ذات استعمال بصري موثق؟ وأي بيئة تجمع هذه التفاصيل مع نوع المادة والعمل المذكورين؟
التفصيل اللافت دخول الصرح وحسبانه لجة في النمل، وطلب بلوغ الأسباب والاطلاع في غافر؛ لفظ مشترك وأفعال مختلفة.
وجه الصلة تقارب الألفاظ يفتح مقارنة الوظيفة، ثم نحتاج تفصيلًا يميّز سطحًا أو منشأة أو أداة للرؤية. وجود زجاج أو قطعة شفافة وحده لا يختار بينها.
السؤال التالي ما الشاهد الفاصل: توزيع الدخول والسطح، أو شكل منشأة وموضعها، أو أداة ذات استعمال بصري موثق؟ وأي بيئة تجمع هذه التفاصيل مع نوع المادة والعمل المذكورين؟
موضع البداية الفيديو: 2:40 ربط الصرحين؛ 4:28 الانتقال إلى البصريات؛ 6:02 قنتير. يُفحص الاقتراح خارج التعيين الجغرافي المسبق.
افتح السؤال في سجل القرائن ←ملكة سبأ: ما كنت قاطعة أمرا
هل الهدية اعتراف أم اختبار أم تفاوض في النص، وما الذي تقوله المشاورة عن توزيع القرار؟
التفصيل اللافت كتاب ومشاورة وقوة وبأس وهدية ورسل وعرش وصرح وساق تظهر في تداول القرار.
وجه الصلة يفتح ذلك مقارنة سياسة الرسائل والهدايا والزيارة وتجهيز فضاء استقبال ذي أثر بصري.
السؤال التالي هل الهدية اعتراف أم اختبار أم تفاوض في النص، وما الذي تقوله المشاورة عن توزيع القرار؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.
افتح السؤال في سجل القرائن ←جسور الجذر
ألفاظٌ تصل هذا الملف بقصصٍ أخرى
لفظٌ أو جذرٌ يرد في هذا الملف وفي قصّةٍ أخرى، فيُرى الوصل في النصّ نفسه.
- من كلّ شيء
سليمان: «وأوتينا من كلّ شيء»، والملكة: «وأوتيت من كلّ شيء»
ذو القرنين: «وآتيناه من كلّ شيءٍ سبباً»
صفةٌ لثلاثة ملوك في القرآن.
- الساق
الملكة: «وكشفت عن ساقيها»
القلم: «يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود»
عبارة العرب للشدّة، ثم السجود.
- العلوّ
فرعون: «إنّ فرعون علا في الأرض»
سليمان: «ألّا تعلوا عليّ»، وخاتمة القصص: «للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً»
علوّ السلطان يُذمّ في أوّل القصص ويُطلب تركه في كتاب سليمان، وتُختم به السورة.
- يا أيّها الملأ
ملك مصر: «يا أيّها الملأ أفتوني في رؤياي»، وملكة سبأ: «يا أيّها الملأ أفتوني في أمري»
سليمان: «يا أيّها الملأ أيّكم يأتيني بعرشها»، وفرعون: «يا أيّها الملأ ما علمت لكم من إلهٍ غيري»
النداء خمس مرّات على لسان أربعة حكّام؛ اثنان يستفتيان، وواحد يطلب عملاً، وواحد يعلن نفسه إلهاً.
- الصاغرين
إبليس: «فاخرج إنّك من الصاغرين»، وامرأة العزيز في يوسف: «ليُسجننّ وليكوناً من الصاغرين»
سحرة فرعون: «فغُلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين»، وسليمان لرسل سبأ: «ولنخرجنّهم منها أذلّةً وهم صاغرون»
الصغار ذلّ المغلوب؛ يُطرد به إبليس، ويُهدَّد به يوسف، وينقلب به السحرة، ويتوعّد به سليمان.
- القويّ الأمين
موسى: «يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين»
عفريتٌ عند سليمان: «وإنّي عليه لقويٌّ أمين»، ويوسف: «إنّك اليوم لدينا مكينٌ أمين»
صفتا الأجير في قصّتين، القوّة والأمانة؛ موسى يُستأجر لسقي الغنم، والعفريت يعرض حمل العرش، ويوسف يُمكَّن على خزائن الأرض.
- البلاء
إبراهيم: «إنّ هذا لهو البلاء المبين»، وسليمان: «هذا من فضل ربّي ليبلوني أأشكر أم أكفر»
أصحاب الجنّة: «إنّا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنّة إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين»
البلاء في ثلاث قصص؛ ابنٌ يُؤمر أبوه بذبحه ثم يُفدى، وعرشٌ يُؤتى به قبل أن يرتدّ الطرف فيسأل الملك نفسه أيشكر، وبستانٌ يُقسم أصحابه أن يصرموه ولا يستثنون. فالامتحان بالعطاء كالامتحان بالشدّة.
- يسجدون للشمس
سبأ: «وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله»
إبراهيم: «فلمّا رأى الشمس بازغةً قال هذا ربّي هذا أكبر فلمّا أفلت قال يا قوم إنّي بريءٌ ممّا تشركون»
الشمس معبودٌ في قصّتين؛ قومٌ في سبأ يسجدون لها، وإبراهيم يراها أكبر الكواكب ثم يتبرّأ منها حين تغيب. وفي الملكة والقوم يأتي الجواب بالإسلام «مع سليمان لله ربّ العالمين».
٠٦ · تابع الصلة