إبراهيم
الملك والتماثيل والبنيان والضيافة والصحف.
الاسم وما حوله
الكواكب والمجادلة والملك، والبنيان والجحيم والضيافة. نقرأ اللغة والصنعة والعمل والسلطة في اجتماعها.
- الأقوام والأشخاص
- إبراهيم وقومه، وضيوفه، ومن حاجّه في الملك؛ لوط وأسماء البيت مداخل متصلة من مواضع القرآن.
- المكان والحركة
- تفاصيل البنيان والنار والمشاهدة السماوية تُقارن ببيئاتها الممكنة. تعيين موقع يحتاج قرائن مشتركة.
- الظروف وبنية العيش
- التماثيل والبنيان وإعداد الطعام والاحتجاج في السلطة تفتح أسئلة المدينة والحرف والضيافة وبنية الجماعة.
- السؤال الزمني
- تُدرس تواريخ الظواهر والصنائع وأشكال الأسماء كل على حدة قبل ربطها في نافذة واحدة.
- أسلوب القصّ
- محاجّاتٌ متتابعة: الأب، والقوم، والملك، والنجوم. القراءة ←
٠٢ · عد إلى النص
الآيات وملامحها
مواضع الاسم الصريح · 63 آية
جرد مواضع الاسم الصريح وصيغه المحددة؛ المشاهد بالضمائر والألقاب تُستكمل بقراءة السياق.
إنّما اتّخذتم من دون الله أوثاناً مودّة بينكم… لا يملكون لكم رزقاً
29:16وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
29:17إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
29:24فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
بقية الآيات · 2
29:25وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ
29:26فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
«أوثاناً» مرّتين في هذا الموضع من العنكبوت. و«مودّة بينكم» من جذر الودّ، ومنه اسم «ودّ» في أصنام قوم نوح. و«مهاجر» من جذر قول أبي إبراهيم «واهجرني مليّاً». و«لا يملكون لكم رزقاً» قريبٌ من قوله في الأصنام «ألا تأكلون».
قراءة الملف المقترحة
في العنكبوت يخاطب إبراهيم قومه مرّتين. الأولى في الرزق: «إنّما تعبدون من دون الله أوثاناً وتخلقون إفكاً، إنّ الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق». والثانية في الجماعة: «إنّما اتّخذتم من دون الله أوثاناً مودّة بينكم في الحياة الدنيا، ثمّ يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض». فالأوثان عند القوم مصدر رزقٍ ورابطةٌ تجمعهم. وبينهما جوابهم «اقتلوه أو حرّقوه»، وبعدهما «فآمن له لوطٌ، وقال إنّي مهاجرٌ إلى ربّي».
فنظر نظرةً في النجوم * فقال إنّي سقيم
37:83وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ
37:84إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
37:85إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ
بقية الآيات · 5
37:86أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
37:87فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
37:88فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
37:89فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ
37:90فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
«النجوم» ثلاث عشرة مرّة، و«نظر في النجوم» لا ترد إلا هنا. و«سقيم» مرّتان، كلتاهما في الصافّات: إبراهيم هنا، ويونس «فنبذناه بالعراء وهو سقيم». و«بقلبٍ سليم» مرّتان، وكلتاهما لإبراهيم: هنا، وفي دعائه في الشعراء «إلا من أتى الله بقلبٍ سليم».
قراءة الملف المقترحة
في الصافّات يأتي إبراهيم ربّه «بقلبٍ سليم»، ويسأل أباه وقومه «ماذا تعبدون… فما ظنّكم بربّ العالمين»، ثم «فنظر نظرةً في النجوم * فقال إنّي سقيم * فتولّوا عنه مدبرين»، فيخلو بآلهتهم. فالنظر في النجوم فعلٌ يفهمه القوم، وبعده كلمةٌ عن حاله تجعلهم يتركونه. والمقابلة في النصّ نفسه بين «قلبٍ سليم» و«إنّي سقيم». وفي التفسير قولان: نقل ابن كثير أنّ القوم كانوا أهل تنجيم، وأنّه رأى نجماً طلع فقال إنّه مطعون، وكانوا يفرّون من الطاعون فتركوه؛ ونقل عن قتادة أنّ العرب تقول لمن تفكّر: نظر في النجوم.
الذي خلقني فهو يهدين
26:77فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ
26:78الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
26:79وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
بقية الآيات · 3
26:80وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
26:81وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
26:82وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
«يشفين» من جذر شفي، و«يشفِ» مرّتان في القرآن: هنا، و«ويشفِ صدور قومٍ مؤمنين». و«أطمع أن يغفر لي خطيئتي» في الشعراء نفسها على لسان السحرة: «إنّا نطمع أن يغفر لنا ربّنا خطايانا».
قراءة الملف المقترحة
النصّ يعرّف الربّ بأفعاله في حياة رجلٍ واحد، فعلاً بعد فعل: «الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثمّ يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين». يقولها إبراهيم في مقابل ما يعبده قومه: «فإنّهم عدوٌّ لي إلّا ربّ العالمين». والمرض يُنسب إليه، والشفاء إلى الربّ.
تعريفٌ بالأفعال: خلقٌ وهدايةٌ وطعامٌ وسقيا وشفاءٌ وموتٌ وإحياءٌ ومغفرة.
فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون... فقرّبه إليهم قال ألا تأكلون
37:91فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
37:92مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ
37:93فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ
بقية الآيات · 2
51:26فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
51:27فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
«راغ» ثلاث مرّات، كلّها لإبراهيم: إلى الآلهة، ثم عليها ضرباً، ثم إلى أهله. و«ألا تأكلون» مرّتان، كلتاهما على لسانه. و«سمين» من جذر «سبع بقراتٍ سمان» في رؤيا ملك مصر. و«أوجس منهم خيفة» يتكرّر لموسى أمام السحرة «فأوجس في نفسه خيفةً موسى».
قراءة الملف المقترحة
إبراهيم يقول «ألا تأكلون» في مشهدين. في الصافّات يذهب خفيةً إلى آلهة قومه: «فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضرباً باليمين». وفي الذاريات يذهب خفيةً إلى أهله: «فراغ إلى أهله فجاء بعجلٍ سمين * فقرّبه إليهم قال ألا تأكلون». والطعام في الموضعين لا يُؤكل: التماثيل لا تأكل لأنّها بلا حياة، والضيوف لا يأكلون لأنّهم رسل، «فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة». فالسؤال الواحد يكشف في الأوّل بطلان المعبود، وفي الثاني حقيقة الضيف.
فخذ أربعةً من الطير فصُرهنّ إليك
2:260وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
64:3وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
39:68وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
«صُرهنّ» في معجم المدوّنة من جذر «صور»، وهو جذر «وصوّركم فأحسن صوركم» و«في أيّ صورةٍ ما شاء ركّبك»، وجذر «الصُّور» في «ونُفخ في الصور». فالجواب عن سؤال الإحياء يأتي بفعلٍ من جذر التصوير ومن جذر نفخة البعث. و«جزءاً» من جذر «لكلّ بابٍ منهم جزءٌ مقسوم». و«سعياً» من السعي مشياً.
قراءة الملف المقترحة
إبراهيم يسأل «ربّ أرني كيف تحيي الموتى»، فيأتي الجواب عملاً بالطير: «فخذ أربعةً من الطير فصُرهنّ إليك، ثمّ اجعل على كلّ جبلٍ منهنّ جزءاً، ثمّ ادعهنّ يأتينك سعياً». فالطير تؤخذ، وتُضمّ إليه، وتُفرّق على الجبال، ثم تُدعى فتأتي. وروى الطبري القراءتين: «فصُرهنّ» بالضمّ لعامّة قرّاء المدينة والحجاز والبصرة، و«فصِرهنّ» بالكسر لجماعةٍ من أهل الكوفة؛ وفي المعنى قال عطاء «اضممهنّ إليك» وابن زيد «اجمعهنّ»، وعن ابن عبّاس من طريق سعيد بن جبير «هي نبطيّة، فشقّقهنّ»، ورأى الطبري اللغتين بمعنى التقطيع. ولفظ «إليك» في الآية يجعل الفعل ضمّاً وإمالةً نحوه، و«ادعهنّ يأتينك» يجعل المشهد طيراً تعرف صاحبها فتجيب نداءه. وجعل ابن عاشور «سعياً» مشياً لا طيراناً.
فأتوا به على أعين الناس لعلّهم يشهدون
21:61قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
21:62قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ
21:63قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ
بقية الآيات · 4
21:64فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ
21:65ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ
6:83وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ
37:92مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ
«ينطقون» في المشهد مرّتان، وفي الصافّات «ما لكم لا تنطقون» يقولها للأصنام نفسها؛ ومن الجذر «عُلّمنا منطق الطير» في سليمان. فالحجّة كلّها على النطق، والمعبود صامت. و«يشهدون» من الشهادة والحضور. و«حاجّ» و«حجّة» يدوران على إبراهيم: «ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربّه»، و«وحاجّه قومه»، و«وتلك حجّتنا آتيناها إبراهيم»؛ ومن الجذر «ثماني حِجَج» أي سنين في عقد موسى. و«نُكسوا» من جذر «ومن نعمّره نُنكّسه في الخلق».
قراءة الملف المقترحة
بعد كسر التماثيل يُساق إبراهيم إلى مجلسٍ علنيّ: «فأتوا به على أعين الناس لعلّهم يشهدون». ثم يُسأل سؤال المتّهم «أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم»، فيجيب بما يقلب المساءلة: «بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون». فيرجع القوم إلى أنفسهم ثم «نُكسوا على رؤوسهم: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون». فالمشهد محاكمةٌ لها شهود وسؤالٌ وجواب، والمتّهم يحوّلها إلى حجّةٍ على متّهميه. وفي الأنعام «وتلك حجّتنا آتيناها إبراهيم على قومه».
ابنوا له بنيانا
37:97قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
37:98فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ
«الجحيم» ستّاً وعشرين مرّة، وكلّها نار الآخرة إلا هذا الموضع: «ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم». و«البنيان» سبع مرّات، منها «بنيانٌ مرصوص» و«أفمن أسّس بنيانه على تقوى».
قراءة الملف المقترحة
قوم إبراهيم يسمّون نارهم بالكلمة التي يسمّي بها القرآن نار الآخرة: «ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم». فالنصّ يذكر بناءً يُقام لغرضٍ واحد، إيقاد نارٍ عظيمة يُلقى فيها رجل، ثم «فأرادوا به كيداً فجعلناهم الأسفلين»، وفي موضعٍ آخر «يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم». والجحيم في اللغة النار المتراكم بعضها فوق بعض، فالمشهد يفترض جماعةً تبني حظيرةً للنار وتجمع لها الوقود، وهي صنعةٌ قريبة من أفران الفخّار والصهر الكبيرة. وفي كتب التفسير روايةٌ عن مقاتل بمقاسات البناء، وهي من القصص المتأخّر.
رأى كوكبا
6:76فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
6:77فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
6:78فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
بقية الآيات · 1
6:79إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
«أفل» لا يرد في القرآن إلا في هذا المشهد، أربع مرّات، ومقابله «بازغ» لا يرد إلا هنا. وحين يصف القرآن الشمس في الكهف وعند ذي القرنين يقول «طلعت» و«غربت» و«تغرب في عينٍ حمئة». فاختيار الأفول هنا يجعل الحجّة في الغياب لا في الجهة. والشمس والقمر في موضعٍ آخر «كلٌّ في فلكٍ يسبحون».
قراءة الملف المقترحة
مشهد رصدٍ في ليلةٍ واحدة: كوكبٌ ثم قمرٌ بازغ ثم شمسٌ بازغة، وكلّها يأفل، والأفول عند الطبري الغياب، وعند ابن إسحاق الذهاب. وعند ابن كثير وغيره أن إبراهيم كان يتنزّل إلى مقالة قومه ليمتحنها: هل يستحقّ ما يغيب أن يُعبد؟ فالآيات تخاطب قوماً يرصدون السماء ويعبدون أجرامها.
فجاء بعجلٍ حنيذ
11:69وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
51:26فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
«عِجل» في قصّة إبراهيم مرّتان، وفي كلتيهما سرعة: «فما لبث أن جاء بعجلٍ حنيذ»، و«فراغ إلى أهله فجاء بعجلٍ سمين». والجذر «عجل» سبعٌ وأربعون مرّة، أكثرها في العَجَلة: «وما أعجلك عن قومك»، و«خُلق الإنسان من عَجَل». و«حنيذ» لا يرد إلا هنا.
قراءة الملف المقترحة
النصّ يصف الضيافة بالسرعة قبل الطعام: «فما لبث أن جاء»، و«فراغ إلى أهله فجاء»، ثم يسمّي ما جاء به «عجلاً حنيذاً» و«عجلاً سميناً»، والعجل من جذر العَجَلة. فالمشهد مؤسّسة ضيافة: ضيفٌ طارئ، وطعامٌ يُجاء به على عجل، وقرى يُقدَّم ولا تمتدّ إليه أيديهم. والقراءة المتداولة عجلٌ من البقر، وهي الصورة الأقرب في مشهد الضيافة، والجذر يُبقي سؤال التسمية مفتوحاً كما في «عجلاً جسداً له خوار». والحنيذ في اللغة والتفسير المشويّ بالحجارة المحماة، وقيل الذي يقطر ماؤه، وللطهو بهذه الطريقة أثرٌ مادّيّ يُحفَر.
الذي حاجّ في ربّه أن آتاه الله المُلك
2:258أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ
«آتاه الله الملك» عبارةٌ تتكرّر: في الذي حاجّ إبراهيم، وفي داود «وآتاه الله الملك والحكمة»، ويوسف يقول «ربّ قد آتيتني من الملك»، وعن آل إبراهيم «وآتيناهم ملكاً عظيماً». فالملك في القرآن يُؤتى للطاغية وللنبيّ بالفعل نفسه.
قراءة الملف المقترحة
النصّ لا يسمّي الرجل، ويسمّي علّة طغيانه: أنّ الله آتاه الملك. والعبارة نفسها تُقال في داود ويوسف وآل إبراهيم، فالملك عطاءٌ واحد يُختبر به صاحبه. ودعوى الرجل في المحاجّة أنّه يحيي ويميت، وهي دعوى ألوهيّة لا دعوى قوّة. وألقاب ملوك الرافدين تقول عن أنفسها هذا في نقوشهم. وتسميته في كتب التفسير نمرود رأيٌ يُقارَن، والنصّ يتركه بلا اسم.
الصحف الأولى
87:18-19إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ
«صُحُف» ثماني مرّات، ومنها «صحف إبراهيم وموسى» و«الصحف الأولى». ومن الجذر «صِحاف» في «يُطاف عليهم بصحافٍ من ذهب»، أي آنية. فالجذر يجمع الصفحة المكتوبة والصحفة التي يُقدَّم فيها الطعام: سطحٌ منبسط.
قراءة الملف المقترحة
النصّ ينسب إلى إبراهيم وموسى صحفاً ويصفها بالأولى، وينقل ما فيها: «ألّا تزر وازرةٌ وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى»، و«بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خيرٌ وأبقى». فما يحفظه القرآن من الصحف قواعدُ مسؤوليةٍ فرديّة. والكتابة على سطوحٍ منبسطة من طينٍ أو جلدٍ أو بردي قائمةٌ في الشرق القديم كلّه، ولها أرشيفات بعشرات آلاف الرُّقُم.
التماثيل
21:52إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ
21:58فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ
«التماثيل» مرّتان: تماثيل قوم إبراهيم التي «أنتم لها عاكفون»، وتماثيل يعملها الجنّ لسليمان. ومن الجذر «فتمثّل لها بشراً سويّاً»، فالتمثال ما يُصنع على مثال. و«جُذاذ» لا يرد إلا هنا، ومن جذره «عطاءً غير مجذوذ»، أي غير مقطوع.
قراءة الملف المقترحة
النصّ يصف التماثيل بثلاثة أشياء: قومٌ «لها عاكفون»، ومادّةٌ تُكسر «جُذاذاً»، أي قطعاً، وتماثيل بأحجام، فيها «كبيرٌ لهم» يُترك. وفي موضعٍ آخر من القصّة يقول إبراهيم «أتعبدون ما تنحتون»، فهي منحوتة. والكلمة نفسها تصف ما يعمله الجنّ لسليمان، فالتمثال صنعةٌ تُعبد في موضع، وتُعمل لملكٍ في موضعٍ آخر.
أدقّ من النحت في الجبل. التمثال يحتاج تصويراً وتخطيطاً مسبقاً ونسباً تشريحية، والجبل لا يحتاج شيئاً من ذلك. هذا أوضح مثال على منطق التراكم.
رأى كوكبا
6:76فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
6:77فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
6:78فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
بقية الآيات · 1
6:79إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
«أفل» و«بازغ» لا يردان إلا في هذا المشهد، وقبله «وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض»، و«الملكوت» أربع مرّات في القرآن.
بواد غير ذي زرع
14:35وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ
14:36رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
14:37رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
بقية الآيات · 3
2:125وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
2:126وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
2:127وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
فجاء بعجل حنيذ
11:69وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
11:70فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ
11:71وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
بقية الآيات · 14
11:72قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
11:73قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ
11:74فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ
11:75إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ
11:76يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
51:24هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
51:25إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ
51:26فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
51:27فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
51:28فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ
51:29فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
51:30قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
51:31قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
51:32قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ
«الضيف» ستّ مرّات: ضيف إبراهيم المكرمون، ولوطٌ يقول «ولا تخزون في ضيفي»، وأهل قريةٍ «فأبوا أن يضيّفوهما» في قصّة موسى والعبد الصالح. فالضيافة تُذكر في ثلاثة مواضع: إكرام، وحماية، ومنع. و«عجل» في الموضعين بعد «فما لبث» و«فراغ»، أي سرعة.
جعلهم جذاذا
21:51وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ
21:52إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ
21:53قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ
بقية الآيات · 25
21:54قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
21:55قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
21:56قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ
21:57وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
21:58فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
21:59قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
21:60قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ
21:61قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
21:62قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ
21:63قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ
21:64فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ
21:65ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ
21:66قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ
21:67أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
21:68قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
21:69قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ
21:70وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ
37:91فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
37:92مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ
37:93فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ
37:94فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
37:95قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ
37:96وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
37:97قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
37:98فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ
«حرّقوه» من جذرٍ يرد ثلاث مرّات بفعل التحريق: قوم إبراهيم «حرّقوه وانصروا آلهتكم» مرّتين، وموسى في العجل «لنحرّقنّه». فالقوم يريدون تحريق محطّم الأصنام، وموسى يحرّق المعبود المصوغ. و«جُذاذاً» لا يرد إلا هنا.
لأبيه آزر
6:74وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
19:41وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
19:42إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا
بقية الآيات · 12
19:43يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا
19:44يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا
19:45يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا
19:46قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
19:47قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا
19:48وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا
19:49فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
19:50وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
21:51وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ
21:52إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ
21:53قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ
21:54قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
«آزر» مرّة واحدة. و«وأعتزلكم وما تدعون من دون الله» من جذر قول أصحاب الكهف «وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله»، فالفتى إبراهيم والفتية في الكهف يعتزلون قومهم باللفظ نفسه. وإبراهيم «آتيناه رشده»، والفتية يطلبون «وهيّئ لنا من أمرنا رشداً».
فلما بلغ معه السعي
37:99وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ
37:100رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
37:101فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ
بقية الآيات · 12
37:102فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
37:103فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
37:104وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ
37:105قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
37:106إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ
37:107وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
37:108وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
37:109سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ
37:110كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
37:111إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
37:112وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
37:113وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ
من كل فج عميق
22:26وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
22:27وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
22:28لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ
بقية الآيات · 1
22:29ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
٠٣ · وسّع المقارنة
بيئات الشواهد الجغرافية
هذه أماكن المقارنات المحفوظة في الملف. نبحث عمّا يجمع ملامحها قبل تعيين مكان المشهد.
- الشرق الأدنى والجزيرة
- أريحا، عين غزال، تلّ رمّاد
- عمّان، الأردن
- بلاد الرافدين وبلاد الشام
- صحراء يهودا، كهف قرب البحر الميت
- جيلات، شمال النقب
- أور وجنوب بلاد الرافدين
- الشرق الأدنى
- گيرسو في دولة لكش، جنوب الرافدين
- شمال الشام والفرات الأوسط
- نينوى، والرأس كان في المتحف العراقيّ ببغداد
- بلاد الرافدين
- بلاد أكّد
- لكش وأومّا ونيبور، جنوب العراق
- جنوب الرافدين، في مدارس الكتبة
- الرافدان والشام والجزيرة
- بابل
- بابل، ونسخها في مكتبة نينوى
- نينوى وبابل وأوروك
- نمرود (كالح)، آشور
- بلاد الرافدين (أوروك وبابل وآشور)
- بلاد اليونان، والمشهد في أوليس
- آشور وبابل
- حرّان، شمال الرافدين (جنوب شرق تركيا اليوم)
- إيطاليا الرومانيّة
٠٤ · افحص الزمن والصنعة
الشواهد المؤرّخة ومصادرها
افتح الشاهد لترى وصفه وأساس تأريخه ومصدره. التاريخ هنا تاريخ الأثر أو الظاهرة المقارنة.
حفر الشيّ بالحجارة المحماةالشرق الأدنى والجزيرةمن عصور ما قبل التاريخ إلى اليوم
أساس التأريخ: حفر منقَّبة وحجارة متشقّقة بالحرارة
حفرةٌ تُملأ حجارةً وتُوقَد عليها النار حتى تحمى، ثم يُوضع اللحم ويُغطّى فينضج بالحرارة المخزونة. والأثر المادّيّ ظاهر للحفر: حجارة متشقّقة بالحرارة وحفر مبطّنة بالرماد، وهي من أعرق أساليب الطهو وأوسعها انتشاراً. والطريقة باقية في الجزيرة باسمها القديم.
- Wandsnider, The roasted and the boiled: food composition and heat treatment, Journal of Anthropological Archaeology 16 (1997)
- Nelson, Environment, cooking strategies and containers, Journal of Anthropological Archaeology 29 (2010)
جماجم مكسوّة بالجصّأريحا، عين غزال، تلّ رمّادنحو 8000 إلى 6000 ق.م
أساس التأريخ: كربون مُعايَر
أقدم محاولة لإعادة تشكيل الوجه البشري بالمادة. حلقة وسطى بين النحت الصخري والتمثال المستقلّ.
- Bonogofsky, Cranial modeling and Neolithic bone modification, Paléorient 31 (2005)
- Kuijt, The regeneration of life, Neolithic structures of symbolic remembering, Current Anthropology 49 (2008)
- مدخل تعريفي: Plastered skulls
تماثيل عين غزال الجصّيةعمّان، الأردننحو 7200 إلى 6500 ق.م
أساس التأريخ: كربون مُعايَر
اثنان وثلاثون تمثالاً وتمثالاً نصفياً من الجصّ على هيكل من القصب، بارتفاع يقارب المتر، بعيون محدّدة بالقار. من أقدم التماثيل البشرية كبيرة الحجم في تاريخ البشر، وتأتي فعلاً بعد أفق النحت الصخري لا قبله، وهو ما يقتضيه الترتيب.
- Schmandt-Besserat, The 'Ain Ghazal Monumental Figures, BASOR 310 (1998)
- Rollefson, Ritual and Ceremony at Neolithic Ain Ghazal, Paléorient 9 (1983)
أفران الفخار ثم صهر النحاسبلاد الرافدين وبلاد الشامنحو 6500 إلى 4000 ق.م
أساس التأريخ: تنقيب وتحليل خبث
أفران محكمة تبلغ ألف درجة مئوية، ثم صهر النحاس في تل أبو مطر وتمنّاع. القدرة على حبس حرارة عالية في بناء مقصود هي نفسها الملمح.
- Golden, Dawn of the Metal Age, Technology and Society during the Levantine Chalcolithic (2010)
كنز نحل مشمار: أوّل صبٍّ معدنيّ معقّد في التاريخصحراء يهودا، كهف قرب البحر الميتنحو 4300 ق.م، بكربون مُعايَر على الحصير الحامل
أساس التأريخ: كربون مُعايَر وتحليل معادن ومقاطع مجهرية
- Bar-Adon, The Cave of the Treasure (1980)
- Goren, The location of specialized copper production by the lost wax technique in the Chalcolithic southern Levant, Geoarchaeology 23 (2008)
- Shalev & Northover, The metallurgy of the Nahal Mishmar hoard reconsidered, Archaeometry 35 (1993)
تماثيل جيلات: المرأة بالمخضة والكبش بالقرونجيلات، شمال النقبالكالكوليت المتأخّر، نحو 4000 إلى 3500 ق.م
أساس التأريخ: تنقيب وسياق طقسيّ
- Alon & Levy, The archaeology of cult and the Chalcolithic sanctuary at Gilat, JMA 2 (1989)
- Levy, Dessel & Hallote, The Gilat Woman, Near Eastern Archaeology 61 (1998)
الثالوث الفلكي السومري: نانّا وإنانّا وأوتوأور وجنوب بلاد الرافديننحو 3000 إلى 1750 ق.م
أساس التأريخ: نصوص مسمارية وزقّورة أور
أور مدينة إله القمر نانّا، وإنانّا هي كوكب الزهرة، وأوتو هو الشمس. فالثالوث المعبود في أور هو الثالوث المذكور في سورة الأنعام وبالترتيب نفسه. من أقوى التطابقات في الملفّ كلّه، ولا يحتاج إلى الأسفار في شيء.
- Black & Green, Gods, Demons and Symbols of Ancient Mesopotamia (1992)
- Rochberg, The Heavenly Writing, Divination and Horoscopy in Mesopotamian Culture (2004)
حوامل الكتابة وأثرها في ما وصلناالشرق الأدنىمن الألف الثالث ق.م فصاعداً
أساس التأريخ: مقارنة ما نجا من الطين والبردي والجلد
الطين يبقى ويزداد صلابةً بالحريق، والبردي والجلد يفنيان إلا في الجفاف الشديد. فما وصلنا من مكتبات الشرق رافديٌّ في أغلبه لأنّ مادّته تصمد، وغياب صحف الشام والجزيرة من أيدينا مسألةُ حفظٍ قبل أن تكون مسألةَ وجود. وهذا قيدٌ منهجيّ يلزم تسجيله عند كلّ حديث عن الصحف الأولى.
- Postgate, Wang & Wilkinson, The evidence for early writing: utilitarian or ceremonial?, Antiquity 69 (1995)
- Pedersen, Archives and Libraries in the Ancient Near East (1998)
بيت الإلهة باو في گيرسو: ألواح جرايات شهريّة من الشعير لنحو مئتي عاملٍ وأولادهم، في السنة الرابعة لأوروإنيمگيناگيرسو في دولة لكش، جنوب الرافديننحو 2350 ق.م
أساس التأريخ: أرشيفٌ من نحو 1800 لوح، مؤرّخ بسنوات الحكّام
في گيرسو، عاصمة لكش الدينيّة، بيتٌ للإلهة باو زوجة إله المدينة، بقي من أرشيفه نحو ألف وثمانمئة لوح. وفي لوحٍ منها حسابُ شعيرٍ يُعطى كلّ شهرٍ لنحو مئتي عاملٍ وأولادهم، للكبير ثلاثون أو أربعون «سيلا» وللصغير عشرون، في السنة الرابعة لأوروإنيمگينا. فبيت الإله في سومر يملك الأرض ويوزّع الرزق على أهله، وعيده يجمع المدينة. وهذا يقارَن بقول إبراهيم «إنّ الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق»، وبقوله «أوثاناً مودّة بينكم في الحياة الدنيا»: الأوثان عند القوم رزقٌ ورابطة، والنصّ يردّ الرزق إلى الله. وقد انتقد الدارسون تعميم نموذج «اقتصاد المعبد» على سومر كلّها.
- Cuneiform tablet recording barley rations (Google Arts & Culture / British Museum)
- A. Deimel, Die Bewirtschaftung des Tempellandes zur Zeit Urukaginas, Orientalia 5 (1922) 1–22
- Girsu
أرشيفا إيبلا وماريشمال الشام والفرات الأوسطنحو 2350 إلى 1760 ق.م
أساس التأريخ: أرشيفات منقَّبة في موضعها
سبعة عشر ألف رقيم في قصر إيبلا وعشرون ألفاً في ماري: عهود ورسائل وقوائم وطقوس، كلّها قبل الأبجدية بقرون. فوصف صحف إبراهيم بالأولى يخاطب عالماً كان يكتب فعلاً وبغزارة، والفارق عن ألواح موسى فارق تقنية لا وجود: مقطعيّة للمحترفين هناك، وأبجدية للناس هنا.
- Matthiae, Ebla: An Empire Rediscovered (1981)
- Durand, Les documents épistolaires du palais de Mari (1997)
الرأس البرونزيّ الأكّديّ في نينوى: عينه اليسرى مقلوعةٌ عمداً، وأنفه وأذناه وطرف لحيته مشوّهةنينوى، والرأس كان في المتحف العراقيّ ببغدادصُنع في العصر الأكّديّ نحو 2300–2200 ق.م، وشُوِّه على الأرجح عند سقوط نينوى سنة 612 ق.م
أساس التأريخ: طراز الرأس أكّديّ، وتأريخ التشويه بطبقة سقوط المدينة
رأسٌ من البرونز بحجم الإنسان لملكٍ أكّديّ، يُنسب إلى سرجون أو نرام-سين، وُجد في نينوى سنة 1931، وعينه اليسرى مقلوعة منذ القديم، وأنفه وأذناه وطرف لحيته مشوّهة. ويرى نيلاندر أنّ الميديّين الذين أسقطوا نينوى شوّهوه عمداً، فالتمثال يُعاقَب كما يُعاقَب صاحبه. وهذا يقارَن بقوله «فجعلهم جذاذاً إلّا كبيراً لهم لعلّهم إليه يرجعون»، ثم «قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم * قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون». في المشهدين صورةٌ تُكسر، والفرق أنّ إبراهيم يكسرها ليسأل قومه: هل تنطق؟
- Bronze head of the Akkadian period from Nineveh (Iraq)
- C. Nylander, Earless in Nineveh: Who Mutilated 'Sargon's' Head?, AJA 84 (1980)
ألقاب الملكية الكونية في النقوشبلاد الرافدينمن الألف الثالث إلى الأوّل ق.م
أساس التأريخ: حوليات وألقاب ملكية منشورة
ملكُ الجهات الأربع وملكُ الكلّ ألقابٌ ثابتة يتوارثها ملوك الرافدين، ومعها دعوى أنّ الآلهة سلّمتهم الأرض ومقادير أهلها. فسياق المحاجّة القرآنية سياقٌ له معجمه المكتوب: ملكٌ يعتقد أنّ المُلك يخوّله ما لا يخوّله، ويردّ عليه إبراهيم بالشمس التي لا يملكها.
- Seux, Epithetes royales akkadiennes et sumeriennes (1967)
- Grayson, Assyrian Rulers of the Early First Millennium BC, RIMA (1991)
تأليه نرام-سين ملكاً حيّاًبلاد أكّدنحو 2250 ق.م
أساس التأريخ: نقوش ملكية ومسلّة النصر
أوّل ملك في الرافدين يكتب اسمه بعلامة الإله، ويلقّب نفسه إلهَ أكّد، ويُصوَّر على مسلّة النصر بقرنَي الألوهية يصعد الجبل. فدعوى الملك أنّه في مرتبة من يملك الحياة والموت ليست مبالغةً في التصوير، بل صيغةٌ رسمية كتبها عن نفسه في نقوشه.
- Frayne, Sargonic and Gutian Periods, RIME 2 (1993)
- Westenholz, The Old Akkadian Empire in Contemporary Opinion (1979)
سجلّات القضاء السومريّة: دعوى وشهودٌ ويمين، ثم «قضيّةٌ مختومة»لكش وأومّا ونيبور، جنوب العراقنحو 2100–2000 ق.م، عصر سلالة أور الثالثة
أساس التأريخ: ألواحٌ مؤرّخة بسنوات ملوك أور الثالثة
في ألواح القضاء من عصر أور الثالثة يُكتب الحكم بصيغةٍ ثابتة: من ادّعى، وما ادّعاه، ومن شهد، وهل حلف أحد الطرفين، ثم الحكم، وفي الختام كلمة «دي تيلا» أي «قضيّةٌ مختومة». فالخصومة تُعرض أمام القضاة وعلى مرأى الشهود، والشهادة والسؤال عمودا الحكم. وهذا يقارَن بـ«فأتوا به على أعين الناس لعلّهم يشهدون» و«أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم».
- Falkenstein, Die neusumerischen Gerichtsurkunden I–III (München 1956–1957)
المناظرات السومريّة: طرفان يتحاجّان أمام حَكَمٍ يقضي بينهماجنوب الرافدين، في مدارس الكتبةنحو 2100–1700 ق.م
أساس التأريخ: نسخٌ مدرسيّة من عصر أور الثالثة والعصر البابليّ القديم
في أدب المدارس السومريّة نوعٌ يُسمّى المناظرة: الصيف والشتاء، والمعزقة والمحراث، والطير والسمك، والنعجة والحبّ. يتحاجّ الطرفان، كلٌّ يعدّد فضله ويعيب صاحبه، ثم يقضي بينهما إلهٌ حَكَم. فالحجّة والردّ والحكم شكلٌ أدبيّ معروف في تعليم الكتبة. وهذا يقارَن بقصّة إبراهيم التي تُروى محاجّاتٍ متتابعة: مع أبيه، ومع قومه في التماثيل، ومع الملك «الذي حاجّ إبراهيم في ربّه»، ومع النجوم في «هذا ربّي».
- ETCSL 5.3.1–5.3.7, The debate poems
- Reinink & Vanstiphout (eds.), Dispute Poems and Dialogues in the Ancient and Mediaeval Near East (Leuven 1991)
الضيافة مؤسّسةً في نصوص الشرقالرافدان والشام والجزيرةمن الألف الثاني ق.م فصاعداً
أساس التأريخ: رسائل ومتون أدبية ونقوش
رسائل ماري تفصّل واجبات إطعام الوافدين وتزويدهم، والنقوش البدوية تذكر إكرام العابر شأناً يُفتخَر به. فاستقبال الضيف بذبيحةٍ من خيار المال قاعدةٌ اجتماعية مكتوبة في المنطقة، والمشهد القرآنيّ يعرضها في أدقّ صورها: السرعة، وخيار الذبيحة، والطهو الفوريّ.
- Durand, Les documents epistolaires du palais de Mari (1997)
- Al-Jallad, The Religion and Rituals of the Nomads of Pre-Islamic Arabia (2022)
الإحراق عقوبةً في الرافدين: شريعة حمورابي تُلقي السارق في النار التي جاء يطفئها، وتحرق الكاهنة التي تفتح حانة، والزاني بأمّهبابلنحو 1755–1750 ق.م
أساس التأريخ: مسلّةٌ ملكيّة مؤرّخة
في شريعة حمورابي: إذا شبّت النار في بيتٍ فجاء رجلٌ يطفئها فطمع في متاع صاحب البيت وأخذه، «أُلقي في تلك النار نفسها». والكاهنة التي تفتح حانةً أو تدخلها لتشرب تُحرق، ومن زنى بأمّه بعد أبيه يُحرقان. وذكر درايفر رسالةً بابليّة من نحو 1800 ق.م وأمراً آشوريّاً من نحو 1130 ق.م فيهما الإلقاء في الفرن عقوبة. فالإحراق في الرافدين حكمٌ يصدر بأمرٍ معلن. وهذا يقارَن بقوله «قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم»، و«قالوا حرّقوه وانصروا آلهتكم»: القوم يحكمون بالإحراق، ويبنون له بناءً. والعقوبة في قصّة إبراهيم لمن كسر الآلهة، لا لسارقٍ ولا كاهنة.
- The Code of Hammurabi, laws 25, 110, 157 (Avalon Project, Yale)
- M. T. Roth, Law Collections from Mesopotamia and Asia Minor (Atlanta 1995)
- G. R. Driver, Archiv für Orientforschung 18 (1957) 129, on a Babylonian letter and a Middle Assyrian decree with furnace punishment
جداول الزهرة لأمّي صادوقابابلنحو 1600 ق.م
أساس التأريخ: لوح مسماري
أقدم سجلّ رصد فلكي منهجي محفوظ: مواعيد ظهور الزهرة واحتجابها على مدى سنين. يثبت أن الرصد كان علماً لا تديّناً فقط.
- Reiner & Pingree, The Venus Tablet of Ammisaduqa (1975)
- مدخل تعريفي: Venus tablet of Ammisaduqa
نشيد بلّصا-ربي لغولا: إلهة الشفاء تعدّد صنعتها طبيبةً، «عند فحصها يحيا المحتضر، وبكلمةٍ منها يقوم الواهن»بابل، ونسخها في مكتبة نينوىالنصف الثاني من الألف الثاني ق.م على الأرجح، وبين العصر الكاشّي والبابليّ الحديث عند لامبرت
أساس التأريخ: تأريخ النصّ بلغته وبصلة غولا بننورتا في العصر الكاشّي، ونسبته في فهرس المؤلّفين بنينوى
في نشيد بلّصا-ربي تمدح غولا نفسها وتعدّد صنعتها: هي الطبيبة التي تحمل الأعشاب والرقى، وعند فحصها يحيا المحتضر، وبكلمةٍ منها يقوم الواهن. ولغولا في نشيدٍ آخر لقب «المحيية». فالشفاء في آلهة الرافدين وظيفة إلهٍ بعينه، كما أنّ لغيره المطر أو القضاء. وهذا يقارَن بدعاء إبراهيم: «وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثمّ يحيين»، يقوله في مقابل آلهة قومه: «فإنّهم عدوٌّ لي إلّا ربّ العالمين»، فيجمع الشفاء والإحياء مع الخلق والهداية والطعام والسقيا لربٍّ واحد.
- W. G. Lambert, The Gula Hymn of Bulluṭsa-rabi, Orientalia 36 (1967) 105–132
- B. R. Foster, Before the Muses (Bethesda 1993) 491–499
- Bullussa-rabi's Hymn to Gula
- SEAL 7540: short hymn to Gula, mu-bal-li-ṭa-at «المحيية»
طقس «غسل الفم وفتحه» في الرافدين: التمثال لا يشمّ البخور ولا يأكل الطعام ولا يشرب الماء حتّى يُفتح فمهنينوى وبابل وأوروكألواح الطقس من القرن الثامن إلى الخامس ق.م، وتنصيب التماثيل أقدم من ذلك
أساس التأريخ: ألواحٌ مؤرّخة بخطّها ومواضع وجودها
التمثال في معابد الرافدين يُصنع في ورشة، ثم يُغسل فمه ويُفتح في طقسٍ يمتدّ يومين وينتقل من الورشة إلى النهر إلى البستان إلى المعبد، فيُعدّ بعده قادراً على أن يرى ويأكل ويشرب ويشمّ البخور. وفي نصّ الطقس أنّ التمثال الذي لم يُفتح فمه لا يشمّ البخور ولا يأكل الطعام ولا يشرب الماء. وهذا يقارَن بتهكّم إبراهيم: «فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون»، و«لقد علمت ما هؤلاء ينطقون». السؤال الذي يطرحه إبراهيم هو ما يدّعيه الطقس للتمثال: الأكل والكلام.
- C. Walker & M. Dick, The Induction of the Cult Image in Ancient Mesopotamia: The Mesopotamian mīs pî Ritual, SAALT 1 (Helsinki 2001)
- Mîs-pî
- From Statue to God: The Opening of the Mouth Ritual (BAS)
أسر التماثيل: جنود آشور يحملون تماثيل آلهة مدينةٍ مهزومة في موكبنمرود (كالح)، آشورعهد تغلات فلاسر الثالث 745–727 ق.م
أساس التأريخ: نقشٌ من القصر الأوسط لتغلات فلاسر الثالث، مؤرّخ بعهده
في نقشٍ من قصر تغلات فلاسر الثالث في نمرود يحمل جنود آشور على أكتافهم تماثيل آلهة مدينةٍ مهزومة، منها صورٌ لعشتار وإله العاصفة. وكان ملوك آشور يعدّون تماثيل الآلهة في الغنائم، ويحتجزونها رهائن حتّى تخضع مدنها، ويُسمّي الباحثون هذا «أسر الآلهة». وكان المهزومون يفسّرون ذهاب آلهتهم بغضبها عليهم لا بضعفها. فالتمثال في هذه الحروب يُحمل ويُؤسر ويُردّ، ولا يدفع عن نفسه. وهذا يقارَن بإبراهيم: «فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلّهم إليه يرجعون»، ثم «بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون».
- British Museum, relief of Tiglath-pileser III from Nimrud (A. H. Layard, The Monuments of Nineveh, London 1849)
- S. W. Holloway, Aššur is King! Aššur is King! Religion in the Exercise of Power in the Neo-Assyrian Empire (Leiden 2002)
إطعام التماثيل في معابد الرافدين: وجبةٌ في الصباح وأخرى في المساء تُوضع أمام التمثال ثم تُرفعبلاد الرافدين (أوروك وبابل وآشور)الألف الأولى ق.م، ونصّ أوروك من العصر السلوقيّ
أساس التأريخ: نصوص الطقوس اليوميّة في المعابد المؤرّخة بعصورها
كان لبّ العبادة في معابد الرافدين إطعام الإله: يُوضع الطعام أمام التمثال على مائدةٍ وراء ستار، وجبةً في الصباح وأخرى في المساء، ثم تُرفع، ويذهب ما بقي منها إلى الملك أو الكهنة. وفي نصّ طقسٍ من أوروك ذكرٌ لوضع وجبة الصباح والمساء ورفعهما. فالتمثال في هذه العبادة يُخدم كما يُخدم حيّ: يُطعم ويُكسى. وهذا يقارَن بإبراهيم: «فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون»؛ السؤال يأخذ الطقس على ظاهره فيكشفه.
- A. L. Oppenheim, Ancient Mesopotamia: Portrait of a Dead Civilization (Chicago 1964; rev. 1977), 'The Care and Feeding of the Gods'
- TCL 6, 39 (AO 6459), Uruk ritual: setting out and clearing the morning and evening meal
- M. J. H. Linssen, The Cults of Uruk and Babylon (Leiden 2004)
إيفيجينيا في أوليس: أغاممنون يُؤمر بذبح ابنته لتهبّ الريح، وفي «القبرصيّة» تُبدل في آخر لحظةٍ بأيّلةبلاد اليونان، والمشهد في أوليسالقصيدة القبرصيّة نحو القرن السابع ق.م، ولا تبقى إلّا في ملخّص بروكلس
أساس التأريخ: ملحمةٌ مفقودة يُعرف مضمونها من ملخّصٍ متأخّر
في الرواية الإغريقيّة يقف أسطول اليونان في أوليس بلا ريح، ويقول العرّاف إنّ أرتميس تطلب ذبح إيفيجينيا ابنة الملك أغاممنون، فيُؤتى بها إلى المذبح. وفي «القبرصيّة» كما لخّصها بروكلس تضع أرتميس أيّلةً مكانها في آخر لحظة وتحملها بعيداً. وهذا يقارَن بقوله «قال يا بنيّ إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر»، ثم «وفديناه بذبحٍ عظيم». البنية واحدة: أبٌ يُؤمر بذبح ولده، ثم فداءٌ بحيوان. والفرق أنّ الأمر في القرآن رؤيا يُستشار فيها الابن فيرضى، والذبح ابتلاءٌ لا ثمنٌ لريح.
- Iphigenia in Aulis
- Proclus, Chrestomathy: summary of the Cypria
- موسوعة الميثولوجيا المقارنة: إيفيجينيا
تقارير المنجّمين إلى ملوك آشور: «إذا وقف كوكبٌ في الشمال: يكون موت»، و«إذا خُسف القمر في الهزيع الأوّل: يموت ملكٌ عظيم»آشور وبابلتقارير القرن السابع ق.م إلى أسرحدّون وآشوربانيبال، من سلسلة «إنوما آنو إنليل» التي ترجع أصولها إلى العصر البابليّ القديم
أساس التأريخ: رسائلُ علماء البلاط المؤرّخة بعهود الملوك
كان علماء البلاط في آشور ينظرون في السماء كلّ ليلة ويكتبون إلى الملك ما رأوا وما يعنيه، من سلسلة «إنوما آنو إنليل». في تقرير: «إذا ظهر المرّيخ في تمّوز: تتّسع مقبرة المحاربين… إذا وقف كوكبٌ في الشمال: يكون موتٌ، ويغزو ملك أكّد أرض العدوّ». وفي آخر: «إذا خُسف القمر في الهزيع الأوّل… يموت ملكٌ عظيم». فالنجم عندهم يُنبئ بالموت والمرض، والقوم يتصرّفون بما يقرؤونه فيه. وهذا يقارَن بقوله «فنظر نظرةً في النجوم * فقال إنّي سقيم * فتولّوا عنه مدبرين»: نظرٌ في النجوم يعقبه خبرٌ عن السقم، فيتركه قومه. والتقارير من القرن السابع ق.م، وأصول السلسلة أقدم منها بقرون.
- SAA 8 341: 'If a planet stands in the north: there will be deaths'
- SAA 8 336: eclipse in the evening watch, 'a great king will die'
- H. Hunger, Astrological Reports to Assyrian Kings (SAA 8, Helsinki 1992)
- Enuma Anu Enlil
مسلّة نبونيد في حرّان: الملك أمام رموز القمر والشمس ونجمة الزهرةحرّان، شمال الرافدين (جنوب شرق تركيا اليوم)عهد نبونيد 556–539 ق.م
أساس التأريخ: نقشٌ ملكيّ مؤرّخ بعهد صاحبه
وُجدت في خرائب حرّان سنة 1956 مسلّتان لنبونيد، آخر ملوك بابل، في أعلاهما الملك يتعبّد أمام ثلاثة رموز: هلال القمر «سين»، وقرص الشمس «شمش»، ونجمة الزهرة «عشتار». ونصّهما يذكر أنّ سين أمره في المنام بإعادة بناء معبده في حرّان. وعلى مسلّةٍ أخرى له في المتحف البريطانيّ الرموز الثلاثة نفسها، والهلال أكبرها. فالنجم والقمر والشمس تُعبد معاً ثالوثاً منقوشاً فوق رأس الملك. وهذا يقارَن بمشهد إبراهيم: «رأى كوكباً... فلمّا رأى القمر بازغاً... فلمّا رأى الشمس بازغة... قال يا قوم إنّي بريءٌ ممّا تشركون»، والأجرام الثلاثة نفسها تُعرض واحداً بعد واحد ثم تُردّ معاً.
- C. J. Gadd, 'The Harran Inscriptions of Nabonidus', Anatolian Studies 8 (1958) 35–92
- British Museum, stela of Nabonidus, BM 90837
- موسوعة الميثولوجيا المقارنة: سين
أبراج الحمام عند فارّو: حمامٌ يخرج إلى المرعى ويعود إلى صاحبهإيطاليا الرومانيّةنحو 37 ق.م
أساس التأريخ: كتاب فارّو في الزراعة المؤرّخ بسنة تأليفه
يصف فارّو أبراج الحمام الكبيرة في المزارع: آلاف الطيور تُربّى في بيتٍ واحد، تخرج نهاراً إلى الحقول وتعود إلى برجها، ويُعرف صاحبها بها. ويذكر بلينيوس الحمام يحمل الرسائل في الحصار لأنّه يعود إلى موضعه. فالطير التي تؤلف صاحبها وتعود إليه إذا أُطلقت معرفةٌ قديمة عند أهل الزراعة والحرب. وهذا يقارَن بـ«فصُرهنّ إليك... ثمّ ادعهنّ يأتينك سعياً»، والمشهد القرآنيّ يجعل العودة بعد التفريق على الجبال آيةً على الإحياء.
- Varro, Res Rusticae 3.7
- Pliny the Elder, Natural History 10.110
٠٥ · افتح باب البحث
أسئلة وعلاقات قابلة للفحص
«آزر»: اسمٌ لا يرد إلا مرّة، وقيل فيه «أثار» عند يوسابيوس، وقيل «آتار» أي النار
إن كان الاسم من «النار»، فهل يُسمّى الأب بما يقوم عليه بيته، وتُختم القصّة بنارٍ تصير برداً؟ وما الذي يفصل بين قول يوسابيوس وقول آتار؟
التفصيل اللافت «وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتّخذ أصناماً آلهة» هو الموضع الوحيد للاسم. وقصّة إبراهيم مع قومه تنتهي بالنار: «قالوا حرّقوه وانصروا آلهتكم... قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم».
وجه الصلة في موسوعة القرآن قولان في أصل الاسم: أنّه من «أثار» التي كتبها يوسابيوس اسماً لأبي إبراهيم، كما رأى آرثر جفري، وأنّه من «آتار» الفارسيّة القديمة، أي النار. وفي موسوعة الميثولوجيا المقارنة مدخلٌ لآتار، نار الأفستا التي تنظر في أيدي المارّين.
السؤال التالي إن كان الاسم من «النار»، فهل يُسمّى الأب بما يقوم عليه بيته، وتُختم القصّة بنارٍ تصير برداً؟ وما الذي يفصل بين قول يوسابيوس وقول آتار؟
موضع البداية الآية 6:74؛ Encyclopaedia of the Qurʾān, 'Āzar'؛ A. Jeffery, The Foreign Vocabulary of the Qurʾān (1938) 53–55
افتح السؤال في سجل القرائن ←من الطعام إلى شبكة الاستقرار
كيف نثبت حجم المستفيدين ومدى شبكة النقل وتزامن مرافقها، بدل وصل جميع مشاهد الغذاء باقتصاد واحد؟
التفصيل اللافت وادي إبراهيم غير ذي زرع، وتخزين يوسف، ورطب مريم، وقدور سليمان تضع الغذاء في وظائف مختلفة.
وجه الصلة نقارن تلقي الغذاء وحفظه وتوفير طعام فرد وإطعام جماعة؛ ربما تميز جهة الإمداد وشكل العمل البيئة أكثر من اسم محصول.
السؤال التالي كيف نثبت حجم المستفيدين ومدى شبكة النقل وتزامن مرافقها، بدل وصل جميع مشاهد الغذاء باقتصاد واحد؟
موضع البداية مواضع النص والشواهد المنشورة المرتبطة؛ المقارنة المقترحة من عمل الأطلس.
افتح السؤال في سجل القرائن ←نوع الإشارة: خبر ورؤيا ووعد وأمر وتشبيه
ما الذي وصفه النص واقعًا في المشهد، وما الذي ورد وعدًا أو رؤيا أو أمرًا أو صورة مقارنة، وما المقارن المناسب لكل نوع؟
التفصيل اللافت نوح 71:10–12 وعد في خطاب؛ يوسف 12:36 رؤيا و12:47 توجيه تخزين؛ إبراهيم 22:27 نداء؛ الحاقة 69:7 تشبيه أجساد بأعجاز نخل.
وجه الصلة تحديد المتكلم ونوع القول يغير ما يمكن استنتاجه: التشبيه لا يثبت غطاءً نباتيًا في موقع، والرؤيا لا تصف وحدها منشأة أو وظيفة، والدعوة لا تثبت تحقق شبكة في حجم بعينه.
السؤال التالي ما الذي وصفه النص واقعًا في المشهد، وما الذي ورد وعدًا أو رؤيا أو أمرًا أو صورة مقارنة، وما المقارن المناسب لكل نوع؟
موضع البداية مقارنة داخلية للآيات المرفقة؛ الاحتمال لا يؤرخ الشخصيات ولا يوحد مواقعها.
افتح السؤال في سجل القرائن ←دعاء إبراهيم: هل يجمع لربٍّ واحد الوظائف التي وزّعها قومه على آلهتهم؟
هل ترتيب الأفعال في الدعاء، من الخلق إلى المغفرة، ردٌّ على آلهةٍ موزّعة الوظائف؟ وما النصّ الرافديني الذي يعدّد وظائف الآلهة على هذا الترتيب فيُقارن به؟
التفصيل اللافت «الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثمّ يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين»، بعد «فإنّهم عدوٌّ لي إلّا ربّ العالمين».
وجه الصلة في آلهة الرافدين لكلّ وظيفةٍ صاحب: غولا للشفاء ولقبها «المحيية»، وشمش للقضاء، وأدد للمطر؛ وإبراهيم يعدّ الوظائف فعلاً فعلاً ويسند كلّ فعلٍ إلى «الذي». وفي حواره مع الملك: «ربّي الذي يحيي ويميت».
السؤال التالي هل ترتيب الأفعال في الدعاء، من الخلق إلى المغفرة، ردٌّ على آلهةٍ موزّعة الوظائف؟ وما النصّ الرافديني الذي يعدّد وظائف الآلهة على هذا الترتيب فيُقارن به؟
موضع البداية الشعراء 69–82؛ البقرة 258؛ Lambert 1967؛ Foster 1993
افتح السؤال في سجل القرائن ←قصّة إبراهيم تُروى محاجّاتٍ متتابعة
هل تُروى قصّة إبراهيم بشكل المحاجّة لأنّ حضارته عرفت المناظرة والقضاء المكتوب في مدارسها ومحاكمها؟ وما الذي يجمع المحاجّات الأربع: النطق والسمع، والطلوع والأفول، والإحياء والإماتة؟
التفصيل اللافت إبراهيم يحاجّ أباه «لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر»، وقومه في التماثيل «فاسألوهم إن كانوا ينطقون»، والملك «فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب»، والنجوم «هذا ربّي... لا أحبّ الآفلين»؛ و«وتلك حجّتنا آتيناها إبراهيم».
وجه الصلة المناظرات السومريّة يتحاجّ فيها طرفان أمام حَكَم؛ وسجلّات القضاء في أور الثالثة تُعرض فيها الدعوى على الشهود؛ وعبادة الكواكب والتماثيل في مدن الرافدين.
السؤال التالي هل تُروى قصّة إبراهيم بشكل المحاجّة لأنّ حضارته عرفت المناظرة والقضاء المكتوب في مدارسها ومحاكمها؟ وما الذي يجمع المحاجّات الأربع: النطق والسمع، والطلوع والأفول، والإحياء والإماتة؟
موضع البداية الآيات 19:42–48، 21:52–67، 2:258، 6:76–83
افتح السؤال في سجل القرائن ←قصّة لوطٍ ضيوفٌ يُختبر بهم أهل مدينتين
هل تُروى قصّة لوطٍ بشكل حكاية الضيافة التي يُختبر بها أهل المدن، ويقابلها في القرآن بيت إبراهيم الذي أكرم الضيوف أنفسهم؟ وما الذي يقوله انتقال الضيوف من بيت إبراهيم إلى مدينة لوط عن قرب المكانين؟
التفصيل اللافت الضيوف أنفسهم يمرّون بإبراهيم فيُقرّب لهم «عجلاً حنيذاً»، ثم يأتون لوطاً فيأتيه قومه «يُهرعون إليه» ويقول «إنّ هؤلاء ضيفي فلا تفضحون»؛ ثم الخروج «بقطعٍ من الليل ولا يلتفت منكم أحد»، ثم مدينةٌ «جعلنا عاليها سافلها».
وجه الصلة حكاية بوكيس وفيليمون عند أوفيد: ضيفان إلهيّان تردّهما قرية ويكرمهما بيتٌ واحد فيُنجّى وتغرق القرية؛ والضيافة والجوار في أعراف العرب حمايةٌ للنازل لا تُنتهك.
السؤال التالي هل تُروى قصّة لوطٍ بشكل حكاية الضيافة التي يُختبر بها أهل المدن، ويقابلها في القرآن بيت إبراهيم الذي أكرم الضيوف أنفسهم؟ وما الذي يقوله انتقال الضيوف من بيت إبراهيم إلى مدينة لوط عن قرب المكانين؟
موضع البداية الآيات 11:69–83، 15:51–77، 51:24–37؛ Ovid, Met. 8.611–724
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: بواد غير ذي زرع
كيف يمكن وصل واد قليل الإنتاج بمصادر الثمرات وبحركة الناس، وما أثر ذلك في نشوء مركز للزيارة؟
التفصيل اللافت واد غير ذي زرع وبيت وثمرات، مع قيام إبراهيم وإسماعيل على رفع القواعد.
وجه الصلة تظهر إمكانية مركز شعائري يتلقى الغذاء من مجال آخر؛ عدم الزرع في الوادي لا يعني انعدام موارد المجال كله.
السؤال التالي كيف يمكن وصل واد قليل الإنتاج بمصادر الثمرات وبحركة الناس، وما أثر ذلك في نشوء مركز للزيارة؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: لأبيه آزر
كيف تختلف سلطة الأب والملك والجماعة في مواضع إبراهيم، وما الذي يفسر الاعتزال دون اختزال كل دور في مؤسسة واحدة؟
التفصيل اللافت يخاطب إبراهيم أباه، ويواجه أمرًا بالابتعاد وتهديدًا ثم يعتزل المدعوين.
وجه الصلة يمكن دراسة الانتماء إلى بيت ونزاع العبادة وما يترتب عليه من انقطاع حماية أو انتقال، دون افتراض موقع من اسم آزر.
السؤال التالي كيف تختلف سلطة الأب والملك والجماعة في مواضع إبراهيم، وما الذي يفسر الاعتزال دون اختزال كل دور في مؤسسة واحدة؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال من الأفعال والعلاقات في السياق.
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: فجاء بعجل حنيذ
هل اختلاف إعداد الطعام وسرعة تقديمه يضيء اقتصاد البيت أو أدب الضيافة؟ وكيف تقارن حماية ضيوف لوط؟
التفصيل اللافت دخول ضيوف وإعداد عجل وعدم أكل وخوف وبشارة ثم وجهة نحو قوم لوط.
وجه الصلة الضيافة تتصل باستطاعة البيت توفير الحيوان، وبطريقة التعرف إلى الوافد وبانتقال الخبر بين المشاهد.
السؤال التالي هل اختلاف إعداد الطعام وسرعة تقديمه يضيء اقتصاد البيت أو أدب الضيافة؟ وكيف تقارن حماية ضيوف لوط؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: جعلهم جذاذا
ما العلاقة بين مكان التماثيل ومكان الاجتماع ومادة البنيان والوقود في البيئات المرشحة؟
التفصيل اللافت تماثيل وكسر وشهادة الناس وإحضار أمام أعينهم، ثم بناء وإلقاء في الجحيم.
وجه الصلة تتصل المصنوعات المرئية بإجراء عام وعمل جماعي وعقوبة؛ هذه حزمة سلطة وشعيرة وصناعة.
السؤال التالي ما العلاقة بين مكان التماثيل ومكان الاجتماع ومادة البنيان والوقود في البيئات المرشحة؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: من كل فج عميق
هل يمكن اختبار موارد الزوار ومسالكهم وموسمية الحضور مستقلًا عن تسمية البيت، وما الذي يلزم لإثبات أن الشبكة تسد حاجة السكان الغذائية؟
التفصيل اللافت مكان البيت وتطهيره ثم نداء وحضور مشاة وعلى ضوامر من فجاج، وأيام معلومة وأنعام وأكل وإطعام ونذر وطواف.
وجه الصلة يجتمع مركز شعائري بشبكة حركة وأوقات وتوزيع طعام. هذا يفتح سؤال اتصال موضع غير ذي زرع بموارد يأتي بها الزائرون، مع فصل الأمر والدعوة عن سجل فعلي لحجم التداول.
السؤال التالي هل يمكن اختبار موارد الزوار ومسالكهم وموسمية الحضور مستقلًا عن تسمية البيت، وما الذي يلزم لإثبات أن الشبكة تسد حاجة السكان الغذائية؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ قراءة الأفعال والأقوال في سياقها، ثم احتمال يحتاج مقارنًا مستقلًا.
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: رأى كوكبا
هل في السياق علامة على تقويم أو جهاز أو قياس، أم أن الربط بمرصد يتطلب مصدرًا خارج المشهد؟
التفصيل اللافت كوكب وقمر وشمس، ورؤية وأفول تتكرر في الاحتجاج.
وجه الصلة يمكن دراسة الخبرة بالمشهد السماوي واتجاه الحجاج، مع فصل المشاهدة العامة عن رصد مؤسسي حسابي.
السؤال التالي هل في السياق علامة على تقويم أو جهاز أو قياس، أم أن الربط بمرصد يتطلب مصدرًا خارج المشهد؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال بحثي من ألفاظ المشهد وعلاقاته.
افتح السؤال في سجل القرائن ←إبراهيم: فلما بلغ معه السعي
هل السعي يحدد مشاركة عمل أو طور قدرة، وكيف نقارن بنية الحوار دون إقحام اسم لا تذكره الآيات هنا؟
التفصيل اللافت انتقال وطلب ولد وبشارة غلام وبلوغ سعي وحوار عن رؤيا ثم فداء وبشارة إسحاق.
وجه الصلة يتيح ترتيب الأفعال سؤال العمل مع الابن والتكليف والموافقة والفداء، مع إبقاء الغلام غير المسمى في هذا الموضع دون تعيين مسبق.
السؤال التالي هل السعي يحدد مشاركة عمل أو طور قدرة، وكيف نقارن بنية الحوار دون إقحام اسم لا تذكره الآيات هنا؟
موضع البداية الآيات المذكورة؛ توليد سؤال من الأفعال والعلاقات في السياق.
افتح السؤال في سجل القرائن ←النمرود، الذي حاجّ إبراهيم
رُقّي إلى ملمح في حقبة إبراهيم بمرساتين من نقوش الملكية الرافدية.
افتح السؤال في سجل القرائن ←جسور الجذر
ألفاظٌ تصل هذا الملف بقصصٍ أخرى
لفظٌ أو جذرٌ يرد في هذا الملف وفي قصّةٍ أخرى، فيُرى الوصل في النصّ نفسه.
- النطق
سليمان: «عُلّمنا منطق الطير»
إبراهيم: «فاسألوهم إن كانوا ينطقون»
لغةٌ تُعلَّم للملك، ومعبودٌ صامت تقوم عليه الحجّة.
- يا أبت
يوسف: «يا أبت إنّي رأيت» في أوّل السورة، و«يا أبت هذا تأويل رؤياي» في آخرها
إبراهيم: «يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر» أربع مرّات في مريم
نداء الابن أباه يفتح قصّتين، رؤيا عند يوسف ومحاجّة عند إبراهيم.
- الطير التي تعود
إبراهيم: «ثمّ ادعهنّ يأتينك سعياً»
سليمان: الهدهد «فمكث غير بعيد» ثم جاء بالخبر، وداود: «والطير محشورةً كلٌّ له أوّاب»
طيرٌ تُرسَل وتُدعى فتعود، في ثلاث قصص.
- الصُّور
إبراهيم: «فصُرهنّ إليك» في سؤال الإحياء
البعث: «ونُفخ في الصور»، والخلق: «وصوّركم فأحسن صوركم»
جذر التصوير ونفخة البعث في جواب سؤال الإحياء.
- الحرق
إبراهيم: «حرّقوه وانصروا آلهتكم»
العجل: «لنحرّقنّه ثمّ لننسفنّه في اليمّ نسفاً»
الفعل بصيغته ثلاث مرّات؛ قوم إبراهيم يحرّقون النبيّ نصرةً لآلهتهم، وموسى يحرّق الإله.
- ألا تأكلون
إبراهيم والتماثيل: «فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون»
إبراهيم والضيوف: «فقرّبه إليهم قال ألا تأكلون»
السؤال نفسه مرّتين؛ تماثيل لا تأكل لأنّها بلا حياة، وضيوفٌ لا يأكلون لأنّهم رسل.
- أوجس خيفة
إبراهيم: «نكرهم وأوجس منهم خيفة»
موسى: «فأوجس في نفسه خيفةً موسى»
الخوف الخفيّ مرّتين، أمام ضيوفٍ لا يأكلون وأمام حبال السحرة، ثم «لا تخف» في الموضعين.
- التماثيل
إبراهيم: «ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون»
سليمان: «يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل»
اللفظ مرّتين؛ تماثيل يُعكف عليها فتُكسر، وتماثيل تُصنع في عمل المسخّرين.
- العجوز
امرأة إبراهيم: «أألد وأنا عجوز»، و«عجوزٌ عقيم»
امرأة لوط: «إلا عجوزاً في الغابرين»
عجوزان في قصّتين متجاورتين؛ واحدةٌ تضحك فتُبشَّر بولد، والأخرى تبقى مع الهالكين.
- النحت
ثمود: «وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين»
إبراهيم: «أتعبدون ما تنحتون»
النحت مرّةً بيوتٌ في الجبل تُسكن، ومرّةً أصنامٌ تُعبد.
- الرجم
أبو إبراهيم: «لئن لم تنته لأرجمنّك»، وقوم نوح: «لئن لم تنته يا نوح لتكوننّ من المرجومين»
قوم شعيب: «ولولا رهطك لرجمناك»، وموسى: «وإنّي عذت بربّي وربّكم أن ترجمون»، وأهل القرية: «لئن لم تنتهوا لنرجمنّكم»، والفتية: «إنّهم إن يظهروا عليكم يرجموكم»
الرجم تهديدٌ واحد يتكرّر في ستّ قصص، وكثيراً بصيغة «لئن لم تنته»؛ عقوبة الجماعة لمن خالف دينها، ويمنعها الرهط في قصّة شعيب.
- سقيم
إبراهيم: «فنظر نظرةً في النجوم * فقال إنّي سقيم»
يونس: «فنبذناه بالعراء وهو سقيم»
اللفظ مرّتين في سورة الصافّات وحدها؛ مرضٌ يقوله إبراهيم ليتخلّف عن قومه، ومرضٌ يصيب يونس بعد الحوت.
- العقيم
امرأة إبراهيم: «فصكّت وجهها وقالت عجوزٌ عقيم»
عاد: «وفي عادٍ إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم»
في سورة الذاريات نفسها؛ العجوز العقيم تُبشَّر بولد، والريح العقيم لا تحمل خيراً فتهلك عاداً.
- ما خطبكم
ملك مصر: «ما خطبكنّ إذ راودتنّ يوسف عن نفسه»، وإبراهيم: «فما خطبكم أيّها المرسلون»
موسى للسامريّ: «فما خطبك يا سامريّ»، وموسى للمرأتين: «ما خطبكما»
سؤال «ما خطبكم» يفتح المواجهة أو المعونة في ثلاث قصص؛ الملك يحقّق، وإبراهيم يستوضح، وموسى يحاسب ويعين.
- صدّيقاً نبيّاً وعليّاً
إبراهيم: «إنّه كان صدّيقاً نبيّاً»، ثم «وجعلنا لهم لسان صدقٍ عليّاً»
إدريس: «إنّه كان صدّيقاً نبيّاً * ورفعناه مكاناً عليّاً»
الصفتان نفسهما لاثنين في سورة مريم؛ إبراهيم وذرّيته يُجعل لهم لسان صدقٍ عليّ، وإدريس يُرفع مكاناً عليّاً. ويُنادى يوسف في السجن «يوسف أيّها الصدّيق».
- وتركنا عليه في الآخرين
نوح: «وتركنا عليه في الآخرين * سلامٌ على نوحٍ في العالمين»، وإبراهيم: «سلامٌ على إبراهيم»
موسى وهارون: «سلامٌ على موسى وهارون»، وإلياس: «سلامٌ على إل ياسين»
لازمةٌ واحدة في الصافّات لأربع قصص، ولوطٌ ويونس في السورة نفسها تُختم قصّتاهما بغيرها؛ ثم تُختم السورة «وسلامٌ على المرسلين».
- الذبح
إبراهيم: «إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ماذا ترى»، وبنو إسرائيل: «فذبحوها وما كادوا يفعلون»
سليمان في الهدهد: «لأعذّبنّه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه»، وآل فرعون: «يذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم»
الذبح في أربع قصص؛ رؤيا أبٍ في ابنه يُفدى، وبقرةٌ يتردّد القوم في ذبحها، وتهديدٌ للهدهد ينتهي بخبر سبأ، وأبناءٌ يُذبّحون في مصر.
- نطمع أن يغفر لنا خطايانا
إبراهيم: «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين»
سحرة فرعون: «إنّا نطمع أن يغفر لنا ربّنا خطايانا أن كنّا أوّل المؤمنين»
الرجاء نفسه في سورة الشعراء مرّتين؛ نبيٌّ يقوله في دعائه، وسحرةٌ آمنوا يقولونه تحت تهديد فرعون.
- يحيي ويميت
إبراهيم في دعائه: «والذي يميتني ثمّ يحيين»، وأمام الملك: «ربّي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت»
بنو إسرائيل في البقرة: «فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى»، وإبراهيم: «ربّ أرني كيف تحيي الموتى»
الإحياء في ثلاثة مشاهد؛ إبراهيم يعرّف ربّه به في دعائه ويحاجّ به الملك ويسأل أن يراه، وبنو إسرائيل يرونه في القتيل يُضرب ببعض البقرة.
- وسع ربّي كلّ شيءٍ علماً
إبراهيم: «ولا أخاف ما تشركون به إلّا أن يشاء ربّي شيئاً وسع ربّي كلّ شيءٍ علماً»
شعيب: «إلّا أن يشاء الله ربّنا وسع ربّنا كلّ شيءٍ علماً»، وموسى بعد العجل: «إنّما إلهكم الله الذي لا إله إلّا هو وسع كلّ شيءٍ علماً»
الصيغة نفسها لثلاثة أنبياء؛ إبراهيم وشعيب يقرنانها بـ«إلّا أن يشاء» حين يهدّدهما قومهما، وموسى يختم بها نسف العجل.
- الربّ الأعلى
فرعون: «فحشر فنادى * فقال أنا ربّكم الأعلى»
سورة الأعلى: «سبّح اسم ربّك الأعلى»، وخاتمتها «إنّ هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى»
الصيغة يدّعيها فرعون لنفسه، وتفتتح بها سورةٌ تُختم بصحف موسى نفسه.
- كوني وكونوا
إبراهيم: «قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم»
أصحاب السبت: «فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين»
الأمر بالكون في قصّتين بعد «قلنا»؛ نارٌ تتبدّل طبيعتها فتصير برداً، وقومٌ تتبدّل هيئتهم. وهو الأمر نفسه في «كن فيكون».
- البلاء
إبراهيم: «إنّ هذا لهو البلاء المبين»، وسليمان: «هذا من فضل ربّي ليبلوني أأشكر أم أكفر»
أصحاب الجنّة: «إنّا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنّة إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين»
البلاء في ثلاث قصص؛ ابنٌ يُؤمر أبوه بذبحه ثم يُفدى، وعرشٌ يُؤتى به قبل أن يرتدّ الطرف فيسأل الملك نفسه أيشكر، وبستانٌ يُقسم أصحابه أن يصرموه ولا يستثنون. فالامتحان بالعطاء كالامتحان بالشدّة.
- المشرق والمغرب
إبراهيم للملك: «فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبُهت الذي كفر»
موسى لفرعون: «ربّ المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون»
نبيّان يحاجّان ملكين بالشمس؛ إبراهيم يطلب من الملك أن يأتي بها من المغرب، وموسى يصف ربّه بربّ المشرق والمغرب. والحجّة في الموضعين بما لا يملكه الملك.
- سيهدين
إبراهيم بعد النار: «وقال إنّي ذاهبٌ إلى ربّي سيهدين»، وفي العنكبوت «إنّي مهاجرٌ إلى ربّي»
موسى عند البحر: «قال أصحاب موسى إنّا لمدركون * قال كلّا إنّ معي ربّي سيهدين»
خروجان تحت الخطر بكلمةٍ واحدة؛ إبراهيم يخرج من قومٍ أرادوا إحراقه، وموسى يقف بين البحر وجند فرعون. وفي الموضعين لا يعرف الخارج الطريق، ويقول إنّ ربّه سيهديه.
- يسجدون للشمس
سبأ: «وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله»
إبراهيم: «فلمّا رأى الشمس بازغةً قال هذا ربّي هذا أكبر فلمّا أفلت قال يا قوم إنّي بريءٌ ممّا تشركون»
الشمس معبودٌ في قصّتين؛ قومٌ في سبأ يسجدون لها، وإبراهيم يراها أكبر الكواكب ثم يتبرّأ منها حين تغيب. وفي الملكة والقوم يأتي الجواب بالإسلام «مع سليمان لله ربّ العالمين».
- الكيد
يوسف: «فيكيدوا لك كيداً»، و«إنّه من كيدكنّ إنّ كيدكنّ عظيم»
إبراهيم: «وتالله لأكيدنّ أصنامكم»، وهود: «فكيدوني جميعاً ثمّ لا تُنظرون»
الكيد في القصص تدبيرٌ خفيّ؛ إخوةٌ يكيدون لأخيهم، ونسوةٌ يكدن لفتى، ونبيٌّ يكيد الأصنام، ونبيٌّ يتحدّى قومه أن يكيدوه. وفي يوسف يُنسب الكيد إلى الله أيضاً «كذلك كدنا ليوسف».
٠٦ · تابع الصلة
أسماء متصلة
مواضع الاسم مجرودة؛ مشاهد مختارة مقروءة وأسئلتها محفوظة؛ المقارنة تتوسع.